نظر أحمد لوتين ببكاء: قرة عيني وروح فؤادي. قال علي ببكاء هو الآخر: صديقتي بلا شبهة، وحبيبتي بلا غيرة. بدأ البكاء في القاعة على هذين الأخوين، وبكت وتين وهي ممسكة بفهد. قال أحمد ببكاء: رفيقة العمر مضمومة، والقلوب بحبها مسكونة. قال علي ببكاء: سبب الرزق رغم ضعفها، أم إخوتها رغم صغرها. قال أحمد وعلي في نفس الوقت: سترحل بنا إلى الجنة بإذن ربها، شمس أيامنا وقمر ليالينا.
أكمل المأذون عقد كتب الكتاب بعد هذه اللحظة بين الأخوين، وقال جملته الأخيرة: "بارك الله وجمع بينكم في خير". قامت وتين واحتضنت علي وأحمد، وتصفيق من القاعة بدموع لهذه اللحظة الرقيقة وحبهما لأختهما. قال أحمد وهو يجفف دموعه: سأسلمك أجمل ما عندنا، جوهرتنا، حافظ عليها. قال فهد بابتسامة: في عيني. أمسك فهد المايك وقال بابتسامة: أنا أوعدكم، سأحافظ على أجمل ما في حياتي كلها، روحي، ولا أحد يقدر يعيش من غير روحه.
تنهد وقال بابتسامة قوية: وتين، أنا أحبك. قالت وتين بابتسامة ومزاح لم يخلو منها: وأنا أعشق أمك. ضحك من في القاعة. قال فهد بضحك: مجنونة. واحتضنها بقوة وقال في أذنيها: بحبك يا أجمل من رأت عيني. قالت وتين بحب: وأنا أعشقك. انتهى الفرح بهلجة وسعادة. قال أحمد وعلي وهما يحضنانها: مع السلامة حبيبة قلبي. قال فهد بغيرة: لا، أنا سكت لكم الأيام اللي فاتت دي بالعافية، مش هنقضيها أحضان ووسع. احتضنها هو بقوة. قال أحمد بابتسامة:
نستأذن إحنا، مع السلامة. قالت وتين بفرحة: مـ.. مع السلامة يا ميدو. قال أحمد بابتسامة: مع السلامة. قال فهد بغمزة: يلا بينا، ده الليلة ليلتنا. قالت وتين بصدمة: بس يا والـ... قال فهد بصدمة: أنا ولد؟ تب تعالي بقى. حملها فهد بين يديه وذهب إلى القصر إلى جناحهم. دخل فهد بابتسامة: عجبك؟ قالت وتين بفرحة: حلو أوي يا فهد، أوي. قال فهد بخبث: أنتِ أحلى يا حبيبة قلبي. جذبها إليه. قالت وتين بغضب طفولي: لاااااااااا! أنا مش بتاعت...
وتسكت شهرزاد عن هذا الكلام، وله عالمهم الخاص، أنتِ مفكراني إيه؟ قال فهد بصدمة: شهرزاد؟ وصلت لكده؟ تب والله ما سيبك، تعالي هنا. وتين وهي تجري في الجناح، أمسكها فهد. قالت وتين: فهد! لا لا يا فهد، ونبي، ههههه، بلاش، خلاص خلاص، ههههه. قال فهد بابتسامة، ووضع يده على خديها ونظر إلى عينيها وقبّل شفتيها قبلة عميقة، ثم قبلات على وجهها. حين وجدها تتحاوب معه، قال فهد بابتسامة: تسمحيلي؟ أجابت وتين بخجل بـ "نعم".
وكانت هذه إشارة لفهد حتى تصبح زوجة فهد السيوفي. في مكان في خضرة، قال رعد وهو شاب: ودي كانت حكاية بابا وماما، فهد وتين. إيه رأيكم؟ صفق الموجودون، وقال أحدهم بابتسامة يبلغ من العمر 27 سنة: بنسمعها كل مرة وكأننا بنسمعها لأول مرة. وكان هذا أسد ابن فهد. قالت سيليا: عارفين أنا بحب القصة دي، أبداً مش همل منها، إزاي حلم وبقى حقيقة.
جاء كل الموجودين، وكانوا أحمد وأمال مراته وابنته فاطمة، ووتين وابنه آدم، وعلي ودعاء زوجته وابنه يزن وابنته ليلة. وفي مكان قريب نجد فهد وفي حضنه وتين وهما على مرجيحة. قالت وتين بابتسامة: فهد. قال فهد بحب: يا عيون وقلب وروح فهد. قالت وتين بحب: أنا بحبك أوي. ثم قالت: وعشاق الروايات بيحبوك أوي كمان. قال فهد باستغراب: وإنتي عرفتي منين إنهم بيحبوني؟ قالت وتين بابتسامة: علشان أنا عملتها قصة ونزلتها. قال فهد باستغراب:
قصة إيه؟ قالت وتين بفرحة: قصتنا، يارب تعجبهم. قبل فهد وتين من خديها: بعشق أمك يا شيخة. قالت وتين بضحك: وأنا بعشق أمك. استي استي، اعمل باي لهم. قال فهد بتلويح بابتسامة: باي باي عشاق الروايات. قالت وتين بابتسامة: بشكركم كلكم على كل حاجة، باي. تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!