ورد بصدمة: بتقول أيييي؟ زين بصرامة: زي ما حضرتك سمعتي، أه، ولعلمك مبحبش أكرر كلامي كتير، هي مرة واحدة بس. ثم تركها وذهب خارجاً فور انتهاء الموسيقى. وسط صدمتها، بقي جالساً ينظر في الفراغ وهو يتذكر ذكرياته معها. فلاش باك. الأم: يلا يا ورد عشان تاكلي. ورد: لا يا ماما، أنا مش هاكل غير مع زين، هو قالي كده. الأم: يا حبيبتي، زين هيتأخر وأنتي هتجوعي أكتر. ورد: وأنا قولت لا يعني لا.
بقيت تنتظر بالساعات إلى أن أتى إلى البيت، وجدها تنتظره خارج البيت ويبدو أنها قد غفت في النوم. زين: ورد، وردتي نايمة برا ليه؟ ورد بطفولة: مستنياك يا زين عشان ناكل سوا، وأنت وحشتني، وثبتني ومسيت، وأنا فضلت هنا. زين: طب أنا آسف، سامحيني يا وردتي. ورد: خلاص سماح المرة دي بس. ثم استفاق على ذكرياته وهو يبتسم. أما عند ورد، بقيت في صدمتها فور سماعها لكلامه. أيعقل أن يكون ذلك حقيقة؟ ولكن كيف؟ ولما عاد الآن بعد كل تلك السنين؟
فاقت من صدمتها على صوت والدتها وهي تقول لها: الأم: يلا يا ورد، هنسافر الصعيد دلوقتي. ورد باستغراب: هو مش كان المفروض بكرة؟ الأم: زين قال هنمشي دلوقتي. ورد: والشنط؟ الأم: كل حاجة متحضرة. ورد: تمام. ثم صوبت نظرها على ذلك المبتسم إلى جانب خطيبته، وكأنها لا تبالي لهم؟ وكأن كل شيء تغير؟ فور رؤيتها لذلك الزين؟ هل كانت تحب طارق؟ أم مجرد إعجاب فقط؟ بقيت شاردة لطول الوقت، ثم استفاقت على صوت ذلك الواقف أمامها.
زين ببرود: مش يلا ولا إيه؟ ورد بنفس البرود: بقول كده برضو. وثم أكملوا رحلتهم إلى الطريق. غطت في نوم عميق، وكأن النوم هو الحل الوحيد، فأرهقها كثرة التفكير. أما هو، فظل يراقب تلك النائمة وكأنه يتأمل ملامح وجهها، فأنه حقاً مفتقد لتلك الملامح منذ سنين. استفاقت على صوت والدتها وهي تقوم بإيقاظها. زين: حمدلله على السلامة. الأم: الله يسلمك يا ابني.
أما عن ورد، بقيت تنظر إلى المنزل وكأنها تركته بالأمس، لم يتغير عليه شيء. ثم تبسمت إلى إحدى الزوايا وكأنها كان يجمعها ذكرى بها. ثم دلفوا بداخل الفيلا ووجدوا الأسرة في استقبالهم. الجد: يا مرحب بالحبايب، اتوحشتك جوي يا بت. والدي وقام باحتضانها وبادلته العناق وكأنه والدها. ثم قامت بالسلام على الجميع. محمود: ورد، ازيك؟ ورد بابتسامة: محمود، صح؟ محمود: آه آه. ثم قامت بالمزاح معه أمام أعين ذلك الواقف ينظر لهم بترقب ووعيد.
زين وهو يقترب من ورد بوعيد: خفي هزارك شوية يا قطة، عشان حسابك كده هيتقل معايا أوي. ورد: ملكش دعوة، أنا حرة في اللي بعمله. زين بتهديد وبرود: طيب، أنتي اللي بدأتي. قامت ورد بالتعرف إلى أفراد الأسرة، وبالتحديد إلى أبنائها، لأن الأفراد الكبار لم يتغير عليهم شيء سوى الكبر. وفي وسط جلوسها مع أبناء العائلة، وجدت إحداهما تدلف وتجلس بجانب زين. ورد بتساؤل: أومال أنتي مين؟ هبه: أنا هبه، خطيبة زين وبنت خالته.
ورد بصدمة: بتقولي أييي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!