تحميل رواية احببته رغم جبروته بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فهد بغضب: اخرجي برا مش عايز أشوف وشك يا رهف. رهف بعصبية: أنت بتعاملني كده ليه؟ أنا ما أستاهلش اللي أنت بتعمله فيا ده يا فهد. فهد بصوت جهوري: أنتِ عارفة كويس أوي إن أنتِ ما تهمينيش، لا أنتِ ولا غيرك. عشان كده لازم تسمعي كلامي طول ما أنتِ عايشة في نفس البيت اللي عايش فيه، وتنفذيه من غير معارضة، سامعة ولا مش سامعة؟ رهف بدموع: طب اتجوزتني ليه ما دام مش طايقني بالطريقة دي؟ فهد وهو يمسكها من إيدها بقوة: أنا هنا اللي أسأل مش أنتِ... ولو الأنصاري بيه هو اللي بعتك، يبقى بعتك للجحيم، أنتِ مش قده. رهف بعدت...
رواية احببته رغم جبروته الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمد
فهد بغضب: اخرجي برا مش عايز أشوف وشك يا رهف.
رهف بعصبية: أنت بتعاملني كده ليه؟ أنا ما أستاهلش اللي أنت بتعمله فيا ده يا فهد.
فهد بصوت جهوري: أنتِ عارفة كويس أوي إن أنتِ ما تهمينيش، لا أنتِ ولا غيرك. عشان كده لازم تسمعي كلامي طول ما أنتِ عايشة في نفس البيت اللي عايش فيه، وتنفذيه من غير معارضة، سامعة ولا مش سامعة؟
رهف بدموع: طب اتجوزتني ليه ما دام مش طايقني بالطريقة دي؟
فهد وهو يمسكها من إيدها بقوة: أنا هنا اللي أسأل مش أنتِ... ولو الأنصاري بيه هو اللي بعتك، يبقى بعتك للجحيم، أنتِ مش قده.
رهف بعدت إيديه وطلعت تجري على تحت وهي منهارة.
فهد طلع يجري وراها ومسكها من شعرها بقوة: لما أكلمك تسمعيني وما تمشيش غير لما أقولك. افتكري كويس أوي إنك مش قاعدة هنا في الشارع بتاعكم وأنا عيل بلعب معاكي... لأ فوقي لنفسك واعرفي أنتِ فين ومعا مين يا قطة.
رهف وهي تحاول إبعاد إيديه من شعرها: لأ مش ناسيه وفاكرة كويس أوي... بس مش هأسكت على الإهانة. أنت كل يوم تكلمني بنفس الطريقة دي... هو أنا عملتلك إيه لكل ده؟ يا أخي يلعن أبو الصدفة اللي جمعتني بيك.
فهد بهدوء: كملي.
رهف بعصبية ممزوجة بدموع: هو أنا عشان مش من مستواك ومعنديش قصر ولا فيلا... وبنت فقيرة ومش بألبس اللبس الملزق اللي بأشوفه مع البنات اللي بتبقى معاك أبقى وحشة أوي كده؟ للدرجادي أنت شايفني زي اللي تعرفهم يا فهد؟ بس خلاص كفاية لحد كده. أنا هأريحك مني خالص.
فهد: إزاي بقى؟!
رهف: نطلق دلوقتي.
فهد: وأنا مش هأطلق، واللي عندك اعمليه.
رهف: يبقى أرفع عليك قضية خلع.
فهد ببرود: عادي، هو أنا أول واحد يعني؟
رهف وهي تنظر حولها واقتربت من فازة ومسكتها وكسرتها من شدة الغضب.
فهد: ارتحتِ كده؟
رهف: أنت جايب البرود ده منين؟ طب سلفني شوية عشان أبقى باردة زيك كده.
فهد وهو يمسكها من إيديها بقوة: بلاش قلة أدب عشان ما أعصبش عليكي دلوقتي... وأنتِ مش حمل غضبي يا رهف وأنا متعصب.
رهف بدموع: أنا ليا عذري اللي يخليني موجودة معاك لحد دلوقتي، وأستحمل الإهانة دي كلها. للأسف والدك ماسكني من إيدي اللي بتوجعني أوي.
فهد: ليه؟ عملتِ حاجة غلط لا سمح الله؟
رهف: أوعي تفكر مجرد التفكير، أوعي تفكر إن أنا ممكن أبيع نفسي. أوعي يا فهد... ده مش غرور بس دي ثقة إن أنا أنضف واحدة ممكن تعرفها في حياتك.
فهد: الفيلم خلص ولا لسه؟
رهف: فيلم إيه؟!
فهد: الفيلم اللي بتعمليه كل يوم.
رهف بعصبية: لحد إمتى هتفضل مفكر إني زي لينا وإن أنا ممكن أعمل زي ما هي عملت معاك وأخدعك بنفس الطريقة؟
فهد بغضب أعمى: أنتِ اتجننتي؟ أنا مش قولتلك مية مرة ما تجيبيش السيرة دي على لسانك يا حيوانة؟
وراح ضربها بالقلم ووقعت على الأرض.
وخرج فهد من الفيلا وهو في قمة غضبه وذهب إلى البار الذي يذهب إليه كل ليلة.
ومر شهر وفهد بيروح الشركة بتاعته ويرجع متأخر بعد ما رهف تكون نامت، بس هي بتفضل صاحية لحد ما يرجع عشان بتقلق عليه.
في ليلة من الليالي.
رهف بفزع: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وقامت من النوم وهي حاسة بوجع في قلبها. بصت في الساعة لقيتها 3 الفجر وفهد مش بيتأخر كده... آخره الساعة 1.
نزلت تحت عند دادة سعاد عشان تسألها عن مكان فهد.
دادة سعاد: في إيه يا بنتي مالك بتجري كده ليه؟!
رهف بخوف: فهد يا دادة... لسه ما رجعش لحد دلوقتي وأنا خايفة عليه أوي.
دادة سعاد: ما تقلقيش يا بنتي زمانه جاي في الطريق.
رهف: طب ما بيردش عليا ليه؟ أنا اتصلت عليه كتير مش بيرد عليا وتليفونه مقفول يا دادة.
دادة سعاد بقلق: معقولة حصله حاجة؟ طب أنا خارجة أسأل الحراس على مكانه.
رهف: طب أنا جاية معاكي يا دادة.
أحد الحراس: فهد بيه موجود في البار اللي بيسهر فيه كل ليلة يا هانم.
رهف: وفين البار ده؟
الحارس: موجود في ******.
رهف: طب استناني هنا وأنا جاية حالًا.
طلعت فوق غيرت اللبس ولبست ونزلت بسرعة.
ركبت العربية وطلبت من السائق يوصلها لمكان البار.
بعد شوية.
وصلت رهف ومعاها الحراس.
رهف: ما حدش يدخل معايا أنا هأطلع على طول.
الحراس: تمام يا هانم.
دخلت رهف المكان وشافت حاجات كتير أوي.
وكانت عينيها بتدور على فهد.
رهف بدموع: فهد.
شافت فهد وهو قاعد مع بنت وبيضحكوا سوا.
كانت لسه هتخرج بعد ما اطمنت إنه بخير، لقت اللي بيسحبها من إيديها وحط حاجة على فمها وغابت عن الوعي.
فوق في إحدى الغرف.
رامز بمكر: بقى كل الجمال ده ليك لوحدك يا فهد؟ ده إحنا حتى أصحاب يعني اللي ملكك ملكي.
ولسه هيقرب من رهف.
التليفون رن.
رامز بضيق: وده وقته ده كمان.
تحت عند فهد.
الحراس بخوف: الهانم اتأخرت أوي، وإحنا لازم نبلغ فهد بيه. دورنا عليها مش لاقيينها. إحنا لازم نبلغ فهد بيه واللي يحصل يحصل.
دخل أحد الحراس إلى الداخل واقترب من فهد لكي يخبره بما حدث.
فهد: عايز إيه؟!
الحارس بخوف: الهانم جت هنا ومش عارف راحت فين يا فهد بيه.
فهد قام من مكانه وهو مش مستوعب اللي سمعه: جت فين يا روح أمك؟
وراح ضربه بالبوكس عدة مرات.
الحارس بخوف: والله يا باشا دورت عليها كتير مش لاقيها.
فهد بغضب جحيمي: دوروا عليها في كل مكان، هي أكيد ما خرجتش من هنا، يلا يا كلاب.
ومسك زجاجة وراح كسرها من شدة غضبه.
وفضل يدور في كل الغرف بس مش لاقي حد، بس كان في غرفة لسه ما شافهاش.
وقف قدام الغرفة وهو قلبه بيدق بقلق وبيحاول يبعد الأفكار اللي في دماغه. وقرر يفتح الباب.
واتصدم من اللي شافه!!!!!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمد
أول ما فهد دخل الغرفة لقى رامز بيفتح زراير القميص بتاعه، وبيحاول يقرب من رهف اللي كانت غايبة عن الوعي ومش حاسة بحاجة خالص. في نفس اللحظة، فهد جرى على رامز ونزل ضرب فيه لحد ما خلاه مش قادر يتحرك خالص، وقرب من رهف وشالها ونزل على تحت وركب العربية من غير حرس عشان كان متضايق جدًا. كل ده تحت نظرات البنات اللي كانت في البار، وإزاي فهد الأنصاري يعمل كده عشان بنت، وليه شايلها كده، بما إنهم عارفين إن فهد بيكره الستات.
بعد شوية، وصل فهد على القصر ودخل جناحه الخاص، وطلب من دادة سعاد تطلع تفوق رهف. ونزل عشان يعلّم الحراس الأدب على اللي عملوه من غير ما يعرف.
فهد بغضب: مين فيكم اللي وصل الهانم وعرّفها مكان البار؟
نظر الحراس إلى بعضهم بخوف شديد من ردة فعله.
أحد الحراس بخوف: أنا يا فهد بيه.
فهد بهدوء: عارف نتيجة اللي أنت عملته ده إيه؟
الحارس بخوف: أنا آسف يا فهد بيه، وصدقني والله مش هيحصل كده تاني.
فهد وهو يمسكه من ملابسه بغضب شديد: أعمل إيه بآسفك ده؟ أعمل إيه لو كانت مراتي جرى لها حاجة النهاردة بسببك وبسبب غبائك؟ أنا مراتي كانت...
وسكت بألم لأنه في حاجة جواه بتقوله إنه طول ما هو معاها هي مش هيحصلها حاجة وحشة.
فهد بعصبية: غور من وشي.
الحارس: حاضر يا فهد بيه.
فهد بصوت جهوري: إياكم تعملوا زي ما عمل الحيوان ده في يوم من الأيام، وإلا قسمًا بالله هتشوفوا وش عمركم ما شوفتوه في حياتكم، سامعين؟
الحراس: سامعين يا فهد بيه.
بعد شوية، طلع فهد الجناح اللي موجودة فيه رهف، ولقاها لسه نايمة. قرب منها وفضل يبصلها بهدوء ومسك إيديها بحنان. وبعدين افتكر مشهد لما دخل الأوضة وشاف رامز وهو بيحاول يقرب منها، واتعصب جامد وقام كسر كل حاجة قدامه من شدة غضبه.
رهف صحيت بفزع من صوت الحاجات اللي فهد بيكسرها، وحست بوجع شديد في دماغها، وخافت أكتر لما شافت فهد وهو في الحالة دي. قامت من على السرير وهي مش عارفة تعمل إيه، قامت تجري على الباب عشان تهرب من غضبه وعصبيته، ولكن الباب مش بيفتح.
رهف بخوف: والنبي افتح عشان هو هيرميني من البلكونة دلوقتي.
فهد: بتعملي إيه يا زفتة عندك؟
رهف وهي مدياله ضهرها ولسه بتحاول تفتح الباب: بفتح الباب.
فهد: ما أنا عارف إنك بتفتحي الزفت.
رهف أول ما بصتله وشافت غضبه وعصبيته نزلت دموعها تلقائي ومش راضية تسكت.
فهد بضيق: هو أنا عملتلك حاجة عشان تعيطي؟
رهف بدموع: .........
اقترب فهد من رهف ومسك إيديها بقوة قائلًا بغضب: لما أكلمك تردي عليا فاهمة؟
رهف بشهقات: ف... فاهمة.
فهد: حد عملك حاجة؟
رهف: لأ.
فهد: إيه اللي خلاكي تروحي المكان ده؟
رهف: كنت قلقانة عليك.
فهد بسخرية: والله... قلقتي عليا ولا بتطمني إن أنا لسه بخير ومحصليش حاجة؟
رهف: أنت بتتريق عليا؟
فهد بتحذير: عارفة لو الموضوع ده اتكرر يا رهف والله العظيم ما هرحمك. حتى في الزفت اللي بروح فيه ألاقيكي هناك برضه.
رهف: أنت لازم تحس بيا أنا كنت قلقانة عليك أوي، ومش عارفة أنت عامل إيه. ولما اتصلت عليك تليفونك كان مقفول. وبعدين أنت مش جوزي، مش عايزني ما أقلقش عليك إزاي بقى؟
فهد بضيق: رجعنا للكلام الفاضي من جديد. أقولك يا ستي أنا معتبرك واحدة من اللي بعرفهم يعني مش بتهتميني.
رهف بدموع: لما أنت بتعتبرني واحدة من اللي بتعرفهم، ليه عملت كده وكنت خايف عليا لما كنت في البار؟ ليه عملت كل ده لما أنا مش بهمك؟
فهد ببرود عكس اللي جواه: عشان كلام الناس. عايزة الناس تقول فهد الأنصاري مش بيحترم مراته ولا بيخاف عليها.
رهف بحزن: لأ إزاي أنت لازم تطلع في أحسن صورة قصاد الناس.
فهد: بالضبط كده.
رهف: بس أنا عايزة أشتغل مش بحب قعدة البيت بتخنقني.
فهد: خلاص من بكرة تنزلي تشتغلي معايا في الشركة وتركزي في شغلك كويس أوي عشان ما تتفرفديش.
رهف بثقة: وأنا هبقى قد الشغل وهركز يا فهد بيه.
ومر اليوم على خير.
في اليوم التالي، استيقظت رهف وجهزت نفسها وجهزت الفطار وقعدت تستنى فهد.
بعد شوية، نزل فهد لقى رهف لابسة وجاهزة وكمان محضرة الفطار.
فهد: ده أنتِ متحمسة أوي، وقايمة بدري ومحضرة الفطار، ومجهزة نفسك.
رهف: طبعًا، أنا من الناس اللي بتحترم مواعيد العمل جدًا. آه صحيح ياريت محدش يعرف إن أنا مراتك، عشان يعاملوني زي باقي العمال.
فهد: رغم إني مش حابب الفكرة، بس ماشي.
بعد شوية، ذهب فهد ورهف إلى الشركة ودخل فهد مكتبه وأمر السكرتيرة تعرف رهف مكتبها وتبدأ شغلها.
في مكتب فهد، تدخل فتاة ترتدي ملابس تصل إلى ما قبل الركبة مع حذاء ذات كعب عالي، وتضع الكثير من المكياج.
ميرنا: صباح الخير يا حبيبي.
فهد: صباح الخير يا ميرنا.
ميرنا: أكيد مش ناسي إن النهاردة عيد ميلادي.
فهد: لأ طبعًا ودي حاجة تتنسي برضه.
وأخرج من مكتبه علبة بها خاتم وأعطاه لميرنا.
فهد: كل سنة وأنتِ طيبة يا ريري.
ميرنا بانبهار: لأ بتهزر، ده حلو أوي يا فهد، ميرسي يا حبيبي.
وراحت قامت من مكانها ولسه هتقرب من فهد، لقيت الباب اتفتح ودخلت رهف اللي اتصدمت من وجود ميرنا عند فهد في مكتبه.
رهف بضيق: هو أنا جيت في وقت غلط ولا إيه يا فهد بيه؟
ميرنا بغضب: أنتِ إزاي تفتحي الباب بالشكل ده يا بتاعة أنتِ؟
رهف برفعة حاجب: بتاعة في عينك يا قليلة الأدب.
قامت ميرنا من مكانها وقربت من رهف عشان تضربها.
ميرنا: أنتِ اللي قليلة الأدب.
ورفعت إيديها عشان تضرب رهف بالقلم، فهد مسك إيديها بغضب.
فهد: ميرناااااااا.
ميرنا بصدمة: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت بتبعد إيدي عشان دي يا فهد؟
رهف وقد تجمعت الدموع في عينيها: ساكت ليه يا فهد، ما ترد عليها عرفها أنا أبقى مين؟
ميرنا بقرف: أكيد واحدة مالهاش ستين لازمة.
فهد بعصبية: اسكتي يا ميرنا لو سمحتي.
رهف: أنا أبقى بنت عمه.
ميرنا بصدمة: أنتِ تبقى بنت عم فهد الأنصاري، ياي إيه القرف ده يا فهد؟
رهف ما قدرتش تستحمل قلة أدب ميرنا وراحت ماسكة الملف وراحت رُمياه في وشها بضيق، وخرجت من المكتب ورزعت الباب بغضب، وخرجت من الشركة كلها وهي متضايقة أوي.
ميرنا بغضب: دي مجنونة دي ولا إيه؟
فهد بضيق: خلاص بقى يا ميرنا عشان أنا متضايق دلوقتي.
وخد المفاتيح ونزل ركب عربيته واتجه إلى القصر.
في القصر، رهف طلعت على أوضتها وغيرت لبسها. وبعدين نزلت لدادة سعاد وحكتلها اللي حصل، وطلبت منها تساعدها عشان هي متأكدة إن فهد مستحلفلها على اللي عملته في الشركة.
أول ما فهد وصل القصر، دخل وهو بيتوعد لرهف على اللي عملته.
فهد بصوت عالي: رهف... رهففففف.
رهف أول ما سمعت بنصيحة دادة سعاد راحت لبست لبس خدامين، وحاولت تعمل مكياج عشان ما تتكشفش.
رهف وهي لابسة لبس خدامين وبتحاول تغير صوتها: بتدور على حد يا بيه؟
فهد باستغراب: أنتِ مين أنا أول مرة أشوفك هنا. وبدأ يقرب منها وهي ترجع لورا بخوف.
رهف بخوف: يا خرابي هو كشفني ولا إيه.
فهد بمكر: قربي أنتِ واقفة بعيد كده ليه؟
رهف بخوف: معلش يا بيه ورايا شغل عن إذن حضرتك.
دادة سعاد: عن إذنك يا فهد يا ابني أنا محتاجة زوبة معايا في المطبخ.
فهد بخبث: الله اسمك حلو أوي يا زوبة.
رهف بتوتر: تُشكر يا بيه.
فهد: بس أنا عايز زوبة تحضرلي كام حاجة كده يا دادة ومش هتأخر عليكي.
دادة سعاد بتوتر: ماشي يا ابني.
طلع فهد على جناحه وعمل حاجة، وطلب من رهف تطلع الجناح عشان الحاجات اللي طلبها منها.
أول ما رهف دخلت الأوضة شافت المفاجأة اللي ما خطرتش على بالها خالص.
رواية احببته رغم جبروته الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد
فهد بمكر: إيه مالك واقفة بعيد كدة ليه؟!
رهف بتوتر: إيه اللي أنت عامله ده يا بيه؟ عيب كدة اختشي.
فهد بضحك: اختشي من إيه بقى يا زوزو؟
رهف: مين زوزو دي؟
فهد: الله، مش أنتِ اسمك زوبة؟ وأنا بدلعك وبقولك يا زوزو.
رهف: اه.
فهد وهو يقلع التيشيرت بتاعه وعمل كدة قصدًا عشان يشوف رد فعل رهف لما يعمل كدة.
رهف وهي تضع يديها على وجهها بخجل شديد: إيه قلة الأدب دي! احترم نفسك يا بيه. أنا لسة موجودة مخرجتش من الأوضة.
فهد وهو يقترب منها بخبث، ورهف كانت عمالة ترجع لورا لحد ما وصلت للحيطة وكانت متوترة أوي.
فهد وهو يضع يديه ويحاصرها واقترب منها قائلًا وهو يهمس بجانب أذنها: حضَّري لي الحمام.
وابتعد عنها بعدما رأى توترها.
بعد شوية.
رهف: اتفضل يا بيه الحمام جاهز.
فهد: تمام.
ذهب فهد إلى الحمام وخطرت على باله فكرة.
فهد: زوبة... يا زوبة.
رهف: نعم يا بيه.
فهد: ممكن تناوليني الفوطة؟
رهف: حاضر.
أحضرت رهف الفوطة وتقدمت إلى الحمام، ولم يخطر على بالها ما ينوي عليه فهد.
رهف: اتفضل يا فهد بيه.
فهد بخبث: قرّبي إيدك شوية.
اقتربت رهف ومدت إيديها.
وأسرع فهد وجذبها من إيديها داخل الحمام.
رهف بصدمة: يا لهوي! عارف إن مبعدتش هصوّت وألم عليك الناس.
فهد وهو يجذبها من خصرها بهدوء: طب صوتي كدة.
رهف بدموع: المدام لو شافت حضرتك كدة هيبقى شكلك وحش أوي. ابعد بقى لو سمحت.
فهد وهو يضع يديه على الإيشارب الذي ترتديه وشاله، وفي تلك اللحظة انسدل شعرها الطويل على ظهرها، مع نزول بعض الخصل على وجهها، كان شكلها حلو أوي.
فهد بضحك: المدام! ده كان مشهد ولا إيه بالظبط؟
رهف بخوف: م... ما... م
فهد بضيق: ما إيه؟ ده وقت تتهتهي فيه؟
رهف: طب أعمل إيه؟
فهد: اللي عملتيه في الشركة معجبنيش خالص، ده غير غلطك في ميرنا.
رهف بعصبية: ميرنا إيه دي اللي محتاجة حد يعلمها الأدب؟ وإزاي تكلم الناس باحترام؟ دي متعرفش حاجة عن الاحترام.
فهد: لما أتكلم أنتِ تخرسي خالص! سامعة ولا مش سامعة؟
نظرت إليه رهف بحزن ثم أبعدت يديه وخرجت من الحمام وهي تبكي على طريقة كلامه معاها.
خرج فهد ورا رهف ونظر إليها، وجدها منهارة وهناك بعض العلامات على يديها من الأعلى لأول مرة يراها، كانت علامات حرق.
اقترب فهد من رهف بقلق شديد: إيه ده؟!
نظرت إليه بحزن ثم تحدثت: يهمك تعرف ده إيه؟ يهمك تعرف ماضي مراتك؟ الماضي المحزن اللي عمري ما هنساه طول ما أنا شايفة العلامات دي.
فهد: أيوة.
رهف بدموع وهي تشير على حرق بأعلى كتفها قائلة: دي كانت أول علامة بعد ما بابا مات الله يرحمه. عمي استعبدني عنده، وعذبني كتير أوي عشان مكنش بيحب البنات. كان دايمًا يضربني، عمري ما شوفت يوم حلو من بعد بابا. كل يوم كنت بنام معيطة.
وانهارت في البكاء بشدة.
فهد: كملي يا رهف.
رهف: لو سمحت مش هقدر. خليني أنا اللي أجي أقولك بنفسي. صدقني مش هقدر أقولك على كل العذاب اللي شوفته في الـ 18 سنة اللي فاتوا. يمكن جوازي منك كان خير وكان شر في نفس الوقت.
فهد: إزاي؟
رهف: في نفس اليوم اللي والدك جه فيه عندنا البيت، عمي كان مقرر يجوزني ابنه حسام. أكتر شخص بكرهه في حياتي. ولما جيت وعشت معاك لقيت نفس الإهانة ويمكن أكتر. بس خلاص أنا اتعودت. بس أكيد هيجي اليوم اللي هكون فيه حرة منك ومن عمي ومن كل اللي آذوني.
فهد: ولما أنا بأذيكي إيه اللي خلاكِ توافقي على جوازك مني؟
رهف: مقدرش أقولك.
فهد بعصبية: يعني إيه متقدريش تقولي؟ ليه خرسة معندكيش لسان تتكلمي بيه؟
رهف بغضب: شايف! أنت عمرك ما سيبت مرة مهنتنيش فيها. دايمًا بتقولي كلام يوجع وكأنك بتكلمني عادي. هو أنا إيه يا أخي مش بني آدمة بحس وعندي مشاعر؟ أنا مش حجر على فكرة. أنا عمري ما ضايقتك، دايمًا بعمل اللي بتقولي عليه. اعملي كدة يا رهف حاضر. البسي كدة حاضر. متروحيش هنا حاضر. كل كلامك أوامر وأنا بنفذها. تقدر تقولي الهانم كانت مقربة منك كدة ليه؟ وليه اضايقت لما دخلت المكتب؟ هو ده مش مكتب جوزي برضه؟ ومن حقي أدخله وقت ما أكون عايزة يا فهد؟
فهد: لأ مش من حقك. ولما تكلميني تقوليلي فهد بيه.
رهف: حاضر يا فهد بيه.
وكانت لسة هتخرج من الأوضة.
فهد نده عليها.
فهد: انزلي حضري لي القهوة والغدا. واعمليهم حلو. وبعد ما تخلصي روقي القصر كله. وجهزي نفسك بالليل عشان في سهرة عمل.
رهف: حاضر يا فهد بيه.
رهف نزلت تحت وحضَّرت القهوة وطلعتها فوق لفهد اللي كان قاعد بيتابع شغله على الموبايل.
رهف: اتفضل القهوة.
فهد: حضري لي عصير. مش عايز قهوة. غيرت رأيي.
رهف بأفأفة: وبعدين بقى؟
فهد: بتقولي حاجة؟
رهف بضيق: بقول يا رب صبرني.
ونزلت تحت وحضَّرت العصير وطلعته. وبعدين بدأت في ترويق القصر ولما خلصت كانت تعبانة جدًا.
طلعت على أوضتها لقيت فستان سهرة شكله حلو أوي. لبسته وجهزت نفسها وكانت زي القمر.
بعد شوية.
فهد: الهانم جهزت؟
رهف وهي تفتح باب الغرفة: أيوة.
أول ما خرجت، كانت حلوة أوي.
فهد بسرحان: إيه الجمال ده؟
رهف بخجل: يلا عشان منتأخرش.
ذهب فهد ورهف إلى مكان السهرة، وكان مطعم راقي جدًا.
أول ما وصلوا كان ينتظرهم بعض رجال الأعمال الأجانب. سلموا عليهم وبدأوا في مناقشة الصفقة الجديدة.
تحت نظرات أحد الرجال لرهف كانت نظرات إعجاب. وأول ما فهد لاحظ كدة نظر إلى الرجل بغضب شديد.
الرجل بإعجاب: من تلك الفتاة الجميلة التي تجلس بجانبك يا مستر فهد؟
فهد وهو يمسك إيدين رهف بغيرة تحت نظرات رهف له: إنها زوجتي.
الرجل بإحراج: أنا آسف. ألف مبروك على الزواج مستر فهد. حقًا زوجتك جميلة للغاية.
رهف بابتسامة: ميرسي.
فهد كان ماسك نفسه بالعافية وطلب من رهف تقعد تستناه في مكان تاني، بسبب نظرات ذلك الرجل.
بعد شوية.
انتهى الاجتماع وذهب الجميع.
وفجأة رن هاتف رهف.
رهف: ألو أيوة يا حبيبي وحشتني أوي.
وجاء فهد من خلفها قائلًا بصوت جهوري مخيف: مين اللي بتكلميه ده؟!
وقع الهاتف من رهف تحت نظرات فهد المرعبة لها وتوترها الشديد.
رواية احببته رغم جبروته الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمد
أول ما رهف سمعت صوت فهد، التليفون رقع من إيديها.
فهد بصوت جهوري: بتكلمي مين يا رهف؟!
رهف بتوتر: م... مش بكلم حد. أنا كنت بشوف الساعة.
فهد: وهو اللي بيشوف الساعة بيحط التليفون على ودنه ولا بيشوفها بعنيها؟
قترب فهد من رهف ونزل على الأرض لما لقى التليفون بيرن تاني. أخد التليفون وشاف الإسم كان مكتوب ياسر الأنصاري. يبقى أخو فهد بس مسافر أمريكا وبيشتغل دكتور هناك وبيعالج مامت رهف. ومُقيم في أمريكا.
فهد بغضب: امسكي الزفت... امسكيه وردي عليه... ده انتي ليلتك سودة النهاردة.
أمسكت رهف بالتليفون وإيديها كانت بتترعش من كتر الخوف.
رهف بخوف: اا... أيوه يا ياسر.
ياسر بقلق: مالك يا رهف في حاجة ولا إيه؟!
رهف: لأ مفيش حاجة يا ياسر. بس أنا مش فاضية دلوقتي.
ياسر بتساؤل: أوعي يكون فهد عرف حاجة يا رهف؟
رهف: لأ لسة.. اقفل بقى لو سمحت. سلام يا ياسر.
ياسر: مع السلامة.
أول ما انتهت المكالمة ولسة هتحط التليفون بالشنطة، فهد خد التليفون ورماه في الأرض. وبعدين مسكها من إيديها بغضب جحيمي: حلو أوي الهانم قاعدة تتكلملي في التليفون مع حبيب القلب ومستغلة الفرصة. وقاعدة تتكلم وتقول وحشتني أوي يا حبيبي وعايشين حالة حب مع بعض في التليفون... والله لأعلمك الأدب من أول وجديد يا رهف.
وشدها من إيديها ودخلها العربية تحت بكائها الشديد.
رهف مكانتش بتتكلم مع ياسر، بس كانت بتتكلم مع أخوها الصغير من أمريكا وهو موجود مع مامتها عشان بتتعالج في أمريكا على حساب الأنصاري بيه أبو فهد. وياسر مجرد واسطة عشان تتكلم معاهم. بس مفيش حاجة بينه وبينها.
بعد شوية.
أول ما وصلوا القصر، رهف طلعت تجري على فوق ودخلت الأوضة وكانت لسة هتقفلها بس فهد كان أسرع ومسك الباب ودخل وقفل وراه.
رهف بدأت ترجع لورا وهي حاسة انها مش قادرة تحرك نفسها وكأنها ثبتت في الأرض.
رهف بدموع: متفهمنيش غلط صدقني دي مش الحقيقة... والله ما في حاجة بيني وبينه... أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدة... والله أنا بقول الحقيقة.
فهد في اللحظة دي مكنش في وعيه وكان كل اللي في دماغه انه سمعها وهي بتقوله وحشتني يا حبيبي والكلمة عمالة تتردد في عقله.
وفي اللحظة دي نزل ضرب في رهف وطلع غضبه كله فيها وهي يا عيني مقدرتش تدافع عن نفسها لأنه أقوى منها. وكانت حالتها تبكي الحجر.
أول ما حس انها مش بتتحرك نزل وسابها مرمية على الأرض. وكان مغمي عليها.
طلع من القصر كله وهو حاسس بغضب وغيرة في نفس الوقت. وكل ما يحس انه ندم على اللي عمله. يقول لأ.
دادة سعاد طلعت فوق أول ما سمعت صوت رهف بس فهد كان قافل الباب وكانت عمالة تترجاه هي والخدم عشان يفتح الباب.
دخلت بسرعة وشالت رهف هي والخدم وطلبت من الحراس يساعدوها عشان ينقلوها على أقرب مستشفى.
بعد شوية.
كانت وصلت رهف على المستشفى. ودخلت غرفة العمليات. وكانت دادة سعاد واقفة تعيط وتدعي ربنا تقوم بالسلامة.
وتمر الساعات وكانت رهف لا حولا لها ولا قوة. وحاولت الدكاترة كتير. وتم عمل عملية لدراعها عشان كان مكسور.
بعد شوية خرجت الدكتورة وكان باين على وشها الإرهاق.
جريت عليها دادة سعاد بلهفة: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: الحمدلله المريضة بقت بخير بس لسة مفاقتش.. بس هي هتفوق في أي لحظة.
دادة سعاد: شكراً يا دكتورة.
الدكتورة: العفو.
بعد شوية دخلت دادة سعاد إلى الغرفة التي بها رهف. بعدما استأذنت من الدكتورة.
أول ما دخلت وشافت حالة رهف ومنظرها عيطت جامد.
رهف بدموع: والنبي ما تعيطي يا دادة أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصلي ده.
دادة سعاد وهي تمسك إيديها بحنان: والله حاولت كتير عشان يفتح الباب بس هو عنيد أوي. سامحيني يا بنتي.
رهف بتعب: متقوليش كدة يا دادة. أنا مقدرة موقفك من غير أي حاجة.
دادة سعاد: أنا لازم أمشي دلوقتي يا بنتي.. وشوية وهتلاقيني جيت تاني. عايزة حاجة يا حبيبتي؟
رهف: عايزة سلامتك يا دادة.
خرجت دادة سعاد من الغرفة وشافت فهد واقف بيتكلم مع الدكتورة.
دادة سعاد: انت جيت يا فهد.. بقي تعمل كدة.. دي متستاهلش اللي انت عملته.. مهما كان متعملش كدة. دي حالتها وحشة أوي يا ابني.. حرام عليك دي مش قادرة تتحرك وبتداري وجعها ورا ضحكتها الحزينة.
فهد: المهم أنا هنقلها البيت عشان هنا مش هبقى مطمن عليها.
دادة سعاد: قولها كلمتين حلوين طيب خاطرها بيهم دي غير اللي تعرفهم يا ابني دي واحدة تانية.
فهد: حاضر يا دادة.
دادة سعاد: بطل تكون قاسي عليها. دي مهما كان مراتك وليها حق عليك يا ابني.
فهد: دخل فهد عند رهف. ولما شاف حالتها حس بوجع في قلبه مقدرش يخفيه. وحس بندم على اللي عمله فيها وأنه كان لازم يسمعها.
رهف أول ما شافته دارت وشها الناحية التانية ودموعها نازلة مش راضية تقف.
فهد بندم: عاملة إيه دلوقتي يا رهف؟
رهف بتعب: إيه جاي تكمل عليا هنا كمان مش كفاية اللي عملته في البيت يا فهد بيه؟
فهد: كان غصب عني مكنتش في وعيي وبعدين انتي مبررتيش لنفسك.
رهف بعصبية: وهو انت ادتني فرصة أنطق كلمة واحدة... ده انت محسسني أن أنا مليش حق أتكلم كلمة واحدة أدافع بيها عن نفسي.
فهد: عايزني أعمل إيه لما أسمعك بتتكلمي مع أخويا وبتقوليله وحشتني يا حبيبي.
رهف: لما تعرف الحقيقة هتعرف أن أنا مكنتش بكلم أخوك... ويوم ما تعرف الحقيقة أنا هختفي من حياتك يا فهد.
فهد: أنا آسف يا رهف.
رهف بسخرية: يفيد إيه أسفك ده. هيرجعلي دراعي اللي اتكسر اللي مش عارفة هعرف أحركه تاني ولا لأ. رد عليا هعمل إيه بأسفك ده.
فهد: هترجعي زي الأول واحسن كمان.... وهعملك جلسات علاج طبيعي وهتبقي كويسة.
رهف: مبقتش تفرق.
فهد: إحنا هننقلك على القصر عشان مش هبقى مطمن عليكي وانتي هنا.
رهف: اللي تحب تعمله اعمله أنا أصلاً مليش رأي.
بعد مرور ثلاث أيام خرجت رهف من المستشفى وتم نقلها إلى القصر بالرعاية الكاملة لمتابعة تحسنها. ومر شهر وكان فهد يساعد رهف في كل شئ. كان يطعمها بنفسه ويجلس معها في وقت جلسة العلاج الطبيعي ويساعدها على تحريك جسدها. لدرجة أن رهف شكت أن ده مش فهد.
في يوم من الأيام. كانت رهف تجلس بجانب فهد وتشاهد التلفاز.
فهد: بقولك إيه... في حفلة النهاردة بمناسبة جواز.
رهف: تمام.
فهد: أنا اخترتلك فستان هتلاقيه في الأوضة.
رهف: ميرنا معزومة على الحفلة ولا لأ؟
فهد: لازمته إيه السؤال ده؟!
رهف: مجرد سؤال مش أكتر.
فهد: لأ يا ستي مش معزومة على الحفلة... عشان مسافرة وجاية بكرة الصبح.
رهف: أحسن برضو.
في المساء.
كانت الحفلة مليئة برجال الأعمال وزوجاتهم وأولادهم والأنصاري بيه وجميع أصدقاء فهد. كانت رهف ترتدي فستان طويل ولا تضع أي شيء من الميك أب. كانت تشبه الأميرات في ذلك الفستان الفاتن.
أحد رجال الأعمال بإعجاب: تسمحيلي بالرقصة دي يا رهف هانم.
نظرت رهف إلى فهد وجدته ينظر إليها بتحذير شديد.
فهد بغيرة: لأ اصل رهف مش بتعرف ترقص مع حد غيري... ولا إيه يا حبيبتي؟!
رهف بإبتسامة: آه طبعاً يا حبيبي.
بعد مرور بعض الوقت.
فهد: الهانم موافقة ترقص معايا ولا مش فاضية؟
رهف: بس أنا مش بعرف أرقص.
فهد: هعلمك.
وجذبها من خصرها وبدأوا في الرقص. رهف كانت مركزة أوي في حركات فهد وكانت بتعمل زيها. وكان شكلهم حلو أوي.
بعد شوية.
رهف حسّت بدوخة عشان مأكلتش كويس واهملت نفسها. قربت من فهد وحضنته جامد. وهو استغرب جداً. بس هي حاسة انها هتفقد وعيها.
فهد بقلق: مالك يا رهف.. إيه اللي انت عملتيه ده.
رهف بتعب: أنا آسفة بس م...
ومكملتش الكلام وفقدت الوعي وإيديها بعدت عن فهد.
فهد بخوف: مالك يا رهف سكتي ليه؟!
بدأ يرجع وشها بهدوء لقاها فاقدة الوعي.
فهد: رهف.... يارهف.... يابنتي.
مالها. شالها وطلع بيها على أوضتهم. نده لدادة سعاد وطلب لها الدكتورة. وطمنته على حالتها. ودادة سعاد جهزتلها الأكل واكلتها.
بعد شوية.
اعتذر فهد من المعازيم وانتهت الحفلة وصعد إلى غرفته هو ورهف.
فهد: عاملة إيه دلوقتي؟!
رهف: الحمدلله.
فهد: طب يلا عشان تنامي.
رهف: اتفضل نام انت أنا مش بنام دلوقتي.
فهد: طب انتي هتنامي فين؟
رهف: هنام على الكنبة.
فهد بمكر: وليه متناميش معايا على السرير؟
رهف: لأ طبعاً مستحيل يحصل كدة.
فهد: ليه بقى ان شاء الله؟
رهف: معرفش هو كدة وخلاص.
فهد: خلاص انتي حرة.
ذهبت رهف إلى الكنبة ونامت عليها بعد تفكير كتير.
في اليوم التالي.
استيقظت رهف وشعرت بإيد على خصره.
رهف بصدمة: إيه اللي انت عامله ده؟! وازاي جيت من على السرير للكنبة؟
فهد صحي على صوتها العالي.
فهد وهو ضاممها: في إيه مالك ع الصبح؟!
رهف: تسمح تقولي إيه اللي جابك على الكنبة بتاعتي.
فهد: أنا نسيت أقولك أن أنا بمشي وأنا نايم.
رهف: يا حرام بتمشي وانت نايم.... بس مش لدرجة إنك تيجي تنام جمبي.
فهد: اهو اللي حصل بقى.. وبعدين يا ستي مش انتي اللي حضنتيني وكنتي مرتاحة كمان.
رهف بخجل شديد: أوعي كدة يا قليل الأدب.
فهد وهو يحاصرها بإيديه: طب مفيش صباح الخير.
رهف: صباح الخير.... أوعي بقا.
فهد وهو يقبلها في خدودها بحنان: صباح الخير بتبقى كدة يا حبيبي.
رهف بكسوف: يا قليل الأدب.. مين سمحلك تعمل كدة.. شكلك لسة نايم.
فهد بضحك: لأ يا ستي أنا صاحي مش نايم.
رهف وهي بتحاول تقلده: طب بقولك إيه انت كمان ثانية هتقوم تزعقلي وتقولي غوري من وشي. ولما تكلميني تقوليلي فهد بيه سامعة ولا مش سامعة.
فهد بضحك: أنا بتكلم كدة؟!
رهف: اه... ماهو محدش بيشوف نفسه.
فهد: مش عارف امتى بقيت متعلق بيكي كدة.. لدرجة انه مش ببقى عايز أسيبك.
رهف: طب كويس.. بكرة تيجي وتحضرلي الفطار وتحطلي وردة في شعري وتقولي بحبك يا رهف.
فهد بحنان: وفيها إيه لما أحبك يا قمر انتي.
سمعوا صوت زعيق جاي من تحت وكانت ميرنا. نزلوا بسرعة.
ميرنا وهي تحتضن فهد بخبث: أنا حامل يا حبيبي.
رواية احببته رغم جبروته الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد
رهف بزعيق: مين دي اللي حامل يا عنيا؟
ميرنا بكرة: إيه ده يا فهد؟ هي إيه اللي جابها هنا؟
فهد: رهف عايشة معايا يا ميرنا.
وشدها من إيديها ودخلها المكتب وقفل الباب.
فهد بهدوء: حامل إزاي ومن مين؟
ميرنا ببكاء مزيف: أنا... أنا آسفة يا فهد، بس أنا لما سمعت إنك اتجوزت من البتاعة اللي برا دي مصدقتش خالص. وحسيت إن حب عمري بيضيع مني، فاخترعت الكدبة دي عشان حبنا يا حبيبي.
فهد بضيق: اتكلمي عنها باحترام يا ميرنا. دي مهما كان مراتي واحترامها من احترامي. وعمري ما هسمح لحد يتكلم عنها كلمة وحشة طول ما أنا عايش.
ميرنا: أنا آسفة يا فهد، بس انت عارف أنا بحبك قد إيه. انت لازم تفهم إن أنا لو مكنتش جزء من حياتك، هموت.
فهد: انتي مجنونة يا ميرنا. إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟
ميرنا: صدقني يا فهد، أنا مقدرش أعيش من غيرك. حتى لو هكون مراتك التانية، أنا موافقة، بس تكون ليا أنا لوحدي.
فهد: افهمي يا ميرنا، أنا دلوقتي واحد متجوز ومقدرش اتجوز على رهف. وبعدين دي بنت عمي.
ميرنا: خلاص طلقها ونتجوز إحنا يا حبيبي. ولا انت بتحبها ومش قادر تستغني عنها؟
فهد: لأ طبعاً، بس الحكاية محتاجة شوية وقت.
ميرنا: براحتك يا حبيبي، بس عايزاك تعرف إن كل لحظة بتبقى بعيد عني فيها بحس إني مخنوقة.
فهد: اديني فرصة أفكر يا ميرنا.
ميرنا: ماشي يا حبيبي. باي باي.
فهد: باي.
خرجت ميرنا من القصر.
ودخلت رهف المكتب وهي مش طايقة نفسها.
رهف بعصبية: حامل إزاي؟ انت... انت إزاي تعمل كدة وأنا على زمتك؟ للدرجادي مليش أي قيمة في حياتك يا فهد؟
فهد: أنا رايح الشركة دلوقتي وبعدين نبقى نتكلم يا رهف.
رهف بزعيق: لأ لازم نتكلم دلوقتي، وإلا قسماً بالله هسيبلك القصر باللي فيه ومش هتشوف وشي تاني، حتى لو دورت عليا تحت الأرض.
فهد: ده تهديد ولا إيه؟
رهف: اعتبره زي ما تعتبره. بس انت لازم تعرف إن أكتر حاجة ممكن توجعني هي إنك تضحك عليا وتتلاعب بمشاعري، وتقولي كلمتين حلوين عشان أعمل اللي انت عايزه. بس أنا مش كدة. أنا عندي كرامة وعمري ما هقبل أشاركك مع حد تاني. ده لو انت باقي عليا ومش عايز تخلص مني.
فهد: أنا لو مش باقي عليكي يا رهف، مكنتش اخدت إجازة من شغلي طول فترة علاجك واهتم بيكي وبكل تفصيلة تهمك. أنا بقيت...
رهف: بقيت إيه؟
فهد: ولا حاجة. أنا لازم أروح الشركة عشان في اجتماع مهم ومش عايز أتأخر.
رهف: اتفضل.
بعد شوية، ذهب فهد إلى الشركة ودخل مكتبه.
ودخل غرفة الاجتماعات عشان في اجتماع مهم.
بعد شوية، وصلت رهف على الشركة وكانت لابسة لبس شيك جداً.
واتعمدت تحط ميك أب عشان تغيظ فهد.
دخلت المكتب بتاعها وقعدت وتابعت الشغل.
كل ده من غير ما فهد يعرف حاجة.
رهف كانت بتشوف ملف مهم ولقيت الباب بيتفتح ودخلت ميرنا.
ميرنا بغل: إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاكي معاكي في البيت. عايزة تبقي معاه هنا كمان؟ طب خليه ليا أنا وابني، بلاش تبقي طماعة وتاخديه طول الوقت ليكي انتي بس.
رهف بعصبية: اخرسي يا قليلة الأدب. ابني إيه وكلام فارغ إيه؟ فهد مستحيل يعمل كدة، أنا عارفة جوزي كويس أوي.
ميرنا وهي تقترب منها ومسكت دراعها اللي كان مكسور.
رهف حسّت بوجع شديد أوي، بس محاولتش تبين كدة قدام ميرنا.
بس الألم كان بيزيد لأن دراعها لسة مخفش.
رهف بوجع: سيبي إيدي.
انت بتحاول تبعد إيديها بدراعها التاني، بس مقدرتش عليها.
رهف بزعيق: سيبي إيدي يا حيوانة، دراعي مكسور وعاملة فيه عملية.
ميرنا بإستفزاز ومسكت دراعها بقوة عشان يوجعها: طب كويس، وبالمرة محدش هيجي يساعدك عشان فهد في اجتماع مهم، وحتى لو عرف مستحيل يسيب الاجتماع عشان واحدة زيك. وعلى فكرة، أنا مستمتعة جداً وأنا شيفاكي بتتألمي كدة.
رهف بدموع: صدقيني هيجي اليوم اللي هتبقي انتي فيه مكسورة، وساعتها مش هتلاقي اللي يساعدك. بس هتلاقي اللي يعذبك أكتر ويوجعك زي ما بتعملي دلوقتي. كما تدين تدان يا ميرنا.
ميرنا بكرة: بقولك إيه، جهزي نفسك عشان هعمل حاجة توجعك أوي دلوقتي.
وراحت زقّتها على الأرض بطريقة وحشة جداً.
رهف بوجع شديد: ااااااااااه.
وقعت على دراعها، وفي اللحظة دي حسّت إنها هتموت من كتر الوجع.
ميرنا: شايفة الوجع اللي حاسة بيه ده؟ أنا بحس بيه لما بشوفك مع فهد.
وخرجت من المكتب.
السكرتيرة سمعت صوت رهف.
طلعت تجري ودخلت المكتب لقت رهف واقعة على الأرض ومنهارة في العياط.
السكرتيرة بخوف: رهف هانم... ساعديني وقومي معايا.
رهف بدموع: اندهي فهد وقوليله إن أنا عايزاه بسرعة يا كيرا.
كيرا بخوف: بس فهد بيه في اجتماع مهم يا رهف هانم.
رهف بدموع: اندهيله والنبي يا كيرا.
طلعت تجري وخبطت على غرفة الاجتماع ووقفت جمب فهد.
فهد: في حاجة ولا إيه يا كيرا؟
كيرا بخوف: الحق يا فهد بيه، الهانم في المكتب وحالتها وحشة جداً.
فهد انتفض من مكانه وطلع من الاجتماع من غير ما يقول أي حاجة.
وطلع يجري على المكتب اللي فيه رهف.
أول ما دخل لقى رهف واقعة على الأرض ومنهارة في العياط.
جري عليها بلهفة وشالها وحطها على كنبة في المكتب.
وطلب من كيرا تطلع برا المكتب ومدخلش حد خالص.
رهف بدموع: د... دراع... دراعي بيوجعني.
وأبصّلها وهو بيحس إنه في حد ضر*به رصا*صة في قلبه على منظرها ده.
فهد وهو يخلع لها السترة العلوية عشان يطمن على دراعها: مين اللي عمل كدة؟
رهف بدموع: م... ميرنا هي اللي عملت كدة.
فهد وهو يحاول إخفاء غضبه: تمام. بلاش عياط بقى عشان ما أبوسكيش، والله أعملها لو مبطلتيش عياط.
رهف: انت مجنون ولا إيه؟
فهد: من ساعة ما شوفتك وأنا بقيت واحد تاني يا رهف. حتى تصرفاتي اتغيرت، وبالذات في الفترة الأخيرة.
رهف: أنا دراعي بيوجعني وانت بتتكلم عن نفسك... يارب صبرني أحسن أتجل*ط.
فهد: بعد الشر عليكي يا روح قلبي.
رهف: بقولك إيه، هات الموبايل بتاعك كدة.
فهد: ليه؟
رهف: عشان أطلبلك الدكتور، يشوف مالك. شكلك سخن.
فهد بضحك: ليه بقى؟
رهف: انت مش شايف نفسك هادي إزاي؟ وده مش طبعك خالص. أنا خايفة تكون واحد شبه فهد. أنا فهد اللي أعرفه بيشخط ويزعق ودايماً قالب وشه.
فهد بضحك: طب اسكتي بقى عشان أشوف دراعك.
اقترب فهد من رهف قائلاً بحنان: فين المكان اللي بيوجع؟
رهف وهي تشير على مكان في أعلى دراعها: هنا.
اقترب فهد من المكان وطبع قبلة عليه مليئة بالحب والحنان.
مما أدهش رهف مما فعله.
رهف بصدمة: يا ستااار استر. هيقوم يضربني دلوقتي. أنا عارفاه بيتحول كل شوية.
فهد وهو يقترب من جبينها ويقبله بحنان: بطلي بقى عشان أنا بحب أشوفك وانتي هادية.
رهف: أنا عايزة أروح عشان مخنوقة. بس عايزة حاجة قبل ما أروح.
فهد: عايزة إيه؟
رهف: عايزة أشوف حقي وهو بيرجعلي قبل ما أروح.
فهد: بس كدة. حالا ودلوقتي كمان.
رهف: بجد؟ قولي انت فهد ولا حد تاني؟ أنا بقيت خايفة منك. أصل فهد... قصدي لما كنت عصبي كنت بتوقع منك أي حاجة، لكن كدة أنا مش فاهمة حاجة خالص.
اقترب فهد وجذب السترة وألبسها لها برفق.
فهد: ثانية واحدة وهرجعلك على طول.
رهف: ماشي.
خرج فهد من المكتب ونده على جميع الموظفين.
ودخل مكتب ميرنا ونظر إليها بغضب شديد.
ميرنا بخوف: إيه يا حبيبي؟ في حاجة ولا إيه؟
فهد: إيه اللي انتي عملتيه ده؟
ميرنا: عملت إيه؟
فهد: ليه مديتي إيدك عليها ووجعتيها بالشكل ده؟
ميرنا بتوتر: وانت برضو صدقتها يا حبيبي؟ دي أكيد كدابة.
صف*عها فهد قل*م شديد أثر غضبه من كثرة كدبها.
فهد: إلا الكدب يا ميرنا. وانتي مش بس كدبتي، ده انتي أذيتي أغلى حاجة في حياتي، وكمان استغليتي حالتها وضر*بتيها كمان.
ميرنا: أنا معملتش كدة.
فهد بصوت جهوري: انتي هتيجي معايا دلوقتي وهتعتذري منها قدام الشركة كلها، وإلا اعتبري نفسك مرفودة ومن دلوقتي.
ميرنا بغرور: هي اللي لازم تعتذر مش أنا.
فهد: أنا قولت اللي عندي. لو عايزة تفضلي ثانية واحدة في الشركة دي، نفذي اللي قولت عليه. وتبوسي رأسها كمان.
ميرنا برفعة حاجب: إيه اللي انت بتقوله ده؟ أنا أعمل كدة مستحيل.
بعد شوية، خرجت ميرنا مع فهد وذهبت معه إلى مكتب رهف ومعهم الموظفين.
رهف بصت بصدمة على الموظفين اللي واقفين وعلى فهد وميرنا.
اقترب فهد من رهف وبص لميرنا عشان تتكلم.
رهف: في إيه يا فهد؟ هو انت جايب الموظفين ليه؟ هي اللي غلطت مش هما.
فهد: غلطها فيكي كأنها غلطت فيا بالظبط. عشان كدة اعتذارها مش هيبقى اعتذار وخلاص. لأ، لازم الموظفين كلهم يشوفوا الاعتذار.
رهف: اممم.
ميرنا بضيق: أنا آسفة.
فهد: مش كدة يا ميرنا. قوليها من قلبك، وإلا مش هتطلعي من هنا إلا لما تقوليها.
ميرنا بإبتسامة: أنا آسفة.
رهف: خلاص يا فهد. عيب كدة.
فهد: الشرط التاني.
ميرنا: حاضر.
اقتربت ميرنا من رهف ومسكت راسها وباستها تحت استغراب رهف من اللي بيحصل.
رهف بصدمة: أكيد في حاجة غلط. الناس كلها بتتعامل بطريقة غريبة النهاردة. يا أما أنا اللي اتجننت ومش في وعي.
فهد: خلاص اتفضلوا يا جماعة.
خرجت ميرنا من المكتب وهي عايزة تضرب نفسها بالجز*مة على اللي عملته ده.
في المكتب عند فهد ورهف.
فهد وهو يحمل رهف: يالا بقى عشان تروحي يا ست الكل.
رهف: لأنزلني. أنا هعرف أمشي لوحدي. مش محتاجة مساعدة. نزلني والنبي.
فهد: هو مش أنا جوزك ولا إيه؟
رهف: أه، بس الناس تقول إيه؟
فهد: طول ما أنا معاكي ميهمكيش كلام الناس.
رهف بإبتسامة: بقولك إيه.
فهد: إيه.
رهف بضحك: هات بوسة.
اندهش فهد من طلبها، ولكن ده ما صدق وقرب خده على طول 😂.
رهف وهي تقترب منه بخجل: قرب شوية.
فهد بضحك: حاضر يا ست الكل.
اقتربت رهف من فهد وطبعت قبلة على خده بإبتسامة.
فهد بإبتسامة: نروح بقى.
رهف: يلا.
في القصر عند فهد ورهف.
كانت تجلس رهف وهي تتابع إحدى الفيديوهات بمرح.
رن جرس القصر.
ذهبت دادة سعاد إلى باب القصر وفتحته ورأت 10 رجال طوال القامة ذات أجساد ضخمة.
دادة سعاد بخوف: عايزين مين يا جماعة؟
أحد الرجال بغلظة: البت رهف موجودة.
دادة سعاد بتوتر: عايزينها في إيه؟
اقترب الرجل و*دفع دادة سعاد على الأرض بقوة: انتي لسه هتسألي.
ودخل إلى القصر ومعه باقي الرجال.
قامت دادة سعاد وجريت على التليفون واتصلت على فهد.
فهد: أيوه يا رهف؟ في إيه يا حبيبتي؟
دادة سعاد بخوف: الحقني يا فهد يا ابني، إحنا في خطر. تعالى بسرعة.
ولم تستكمل كلامها، فقد جاء رجل من خلفها و*ضربها على رأس*ها بقوة.
من ضمن الرجالة دي كان موجود عم رهف.
أول ما طلع فوق دخل الأوضة اللي كانت فيها رهف.
رهف أول ما شافته قامت من مكانها وهي حاسة إنها شافت عف*ريت.
وجسمها بدأ يرتعش وهي بتفتكر عذ*ابه وضر*به ليها طول الوقت.
رهف طلعت تجري وهو بيجري وراها.
نزلت تجري على السلم وهي قلبها هي*قف من كتر الخوف.
واتصدمت أكتر لما شافت حسام.
حسام بمكر: رايحة فين يا قطة؟ ده إحنا الليلة جوازنا وكتب كتابنا كمان.
رواية احببته رغم جبروته الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمد
رهف كانت بتجري على السلم وشافت اللي قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل.
حسام بمكر: رايحة فين يا قطة؟
ده إحنا الليلة جوازنا وكتب كتابنا كمان.
رهف بصدمة: دادة سعاد!
أول ما شافت دادة سعاد واقعة على الأرض بالشكل ده افتكرت مامتها.
وجريت بسرعة على المطبخ وهي مش عارفة تتصرف إزاي.
لقيت نفسها بتسحب سكينتين ومسكت كل واحدة في إيد.
رهف بقوة: ورحمة بابا اللي هيقربلي ما هيسلم من اللي في إيدي ده.
وأنا كلامي بيتنفذ عشان كدة خافوا مني.
الرجال: سيبي اللي في إيدك ده من سكات عشان إحنا كدة كدة مش هنخرج من هنا غير وإنتي معانا.
رهف: طب جربوا تقربوا كدة وانتوا تشوفوا أنا هعمل إيه.
خرجت خادمة من تحت المطبخ وفي إيدها طاسة ومقشة.
وقفت جمب رهف.
حسام بضيق: بلاش تخلينا نعمل اللي مكناش حابين نعمله يا حبيبتي.
رهف بكره: حبك بر... ص يا معفن انت... عارف انت بالذات لو فكرت بس تقرب والله العظيم لأكون معرفاك قيمتك يا حقير.
حسام: البت دي لسانها طويل يا حاج وكمان قليلة الأدب وإحنا بقى هنعلمها الأدب.
سمعوا صوت عربيات برا.
عرفوا أن فهد وصل.
راح حسام مطلع مسدس وضرب رصاصة في الهوا.
أول ما فهد سمع صوت الرصاصة حس إن قلبه هيقف من كتر الخوف.
ودخل بسرعة وهو مش عارف إيه اللي بيحصل.
رهف أول ما شافت فهد حست أنها بقت في أمان مادام هو بقى موجود.
فهد بسخرية: أهلا وسهلاً بيك يا عمران في قصر فهد الأنصاري.
بس مش عيب ياراجل تيجي من غير ميعاد وكمان تتدخل وتستغل إني أنا بغير طاقم الحراسة.. وتدخل تتهجم على الحريم الموجودين في القصر.
عمران بغضب: أنا مش هطلع من هنا غير ومعايا مقصوفة الرقبة دي بمزاجك أو غصب عنك.
فهد بصوت جهوري: لأ بقولك إيه أنا ما اسمحلكش تتكلم كدة عن مراتي.
أنا ساكتلك بس عشان هي واقفة.
بس قسماً بالله أنت ما هتاخد معايا خمس دقايق أنت وشوية الكلاب اللي معاك دول...
بص أنا هديك فرصة تخرج من غير قلة قيمة عشان أنا هخرجكم بطريقتي أنا.
فهد بصوت عالي: يارجااااااااالة!
الحراس: أيوه يا فهد بيه.
فهد: وروا الضيوف أماكنهم عشان هما تايهين.. وعايزكم تكرموهم أوي واتوصوا على قد ما تقدروا.
الحراس: أمرك يا فهد بيه.
اقتربوا الحراس من جميع الرجال وخرجوهم من القصر خالص ودخلوهم مخزن تبع فهد.
رهف أدت السكاكين للخدامة.
وجريت على فهد وحضنته بدموع.
فهد وهو يربت على كتفها بحنان: خلاص يا روحي مش هيحصل كدة تاني.
رهف: أنا كنت خايفة أوي أرجع معاه ويعذبني زي الأول ويفضل يضربني.
أنا بخاف منه أوي يا فهد.
فهد وهو يمسح دموعها: أنا مش عايزك تخافي طول ما أنا موجود جمبك.
ولا إنتي مش واثقة فيا؟!
رهف: لأ طبعاً واثقة فيك.
فهد: يبقى بلاش عياط ودايماً عايزك تبقي قوية عشان إنتي حرم فهد الأنصاري يعني تبقي ماشية رافعة راسك لفوق.
بعدين طلبوا الدكتورة لدادة سعاد.
وكشفت عليها وطمنتهم.
بعد شوية.
فاقت دادة سعاد وهي جاية بألم في راسها.
دادة سعاد: رهف لأ... بلاش رهف.
ابعدوا عنه.
رهف: أنا بخير يا دادة... أنا بخير يا حبيبتي.
دادة سعاد بإطمئنان: الحمد لله إنك بخير... أنا خوفت عليكي أوي.
ده فهد موصيني عليكي.
فهد: حمد الله على سلامتك يا دادة.
دادة سعاد: الله يسلمك يا ابني.
بعد شوية.
في غرفة فهد ورهف.
رهف: مش عايز تقولي برضو إيه اللي بينك وبين اللي اسمها ميرنا دي.
فهد: إنتي شايفة إن ده وقته.
رهف: أومال إمتى وقته؟ الصبح وقولت مش فاضي عندي شغل.
ودلوقتي تقولي إنتي شايفة إن ده وقته أومال إمتى لما تيجي وتقولك ابنك أهو يا حبيبي.
فهد: طب نامي دلوقتي وبعدين نبقى نتكلم... كفاية كدة.. النهاردة كان يوم متعب جداً.
رهف بدموع: إنت متجوز عليا يا فهد.
فهد بصدمة: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ لأ طبعاً وبعدين أنا هعمل كدة ليه؟!
رهف: عشان إنت مش بتحبني ومش عايز أي حاجة تربطني بيك.
فكيد عادي إنك تتجوز عليا.
فهد: أنا مسافر بكرة إيطاليا يا رهف.
ومسافر بدري.
عشان كدة عايز أنام.
الساعة بقت 1.
رهف بضيق: هتاخدني معاك ولا لأ.
فهد: لأ هسافر لوحدي.
رهف بزعل: شوفت إنك مش عايز تشوفني.
فهد: بقولك إيه.
رهف: إيه.
فهد: أنا قايم أنام في أوضة تانية.
رهف بسرعة: لأ خليك إنت أنا اللي هقوم.
وقامت خرجت من الأوضة كلها وهي مضايقة.
ودخلت الأوضة اللي جمب أوضة فهد.
وبرضو مش عايزة تنام.
دخلت اخدت شاور وفتحت المذكرات بتاعتها وقعدت تكتب فيها.
عن حياتها مع فهد.
وقاعدة تسأل نفسها ياترى فهد متجوز ميرنا ولا لأ.
لحد ما النوم غلبها ونامت.
في اليوم التالي.
استيقظ فهد ودخل اخد شاور وجهز نفسه.
وكان لسة هيلبس القميص بتاع البدلة.
الباب خبط.
فهد: ادخل.
دخلت رهف وكانت عايزة تودعه قبل ما يسافر.
رهف أول ما شافته كدة كانت لسة هتجري.
فهد مسك إيديها.
وشدها لحضنه.
رهف بخجل: بلاش كدة.. أنا كنت خارجة ف لوسمحت سيبني أخرج من غير خناق.
فهد: ما وحشتكيش.
رهف: لأ موحشتنيش وبعدين ما إنت قاعد في وشي أهو هتوحشني إزاي بقيت.
فهد: طب أي رأيك بقى إن إنتي وحشتيني أول ما خرجتي من الأوضة إمبارح.
رهف: ما هو باين أوي.
فهد: صدقيني مفيش حاجة بيني وبين ميرنا.
كل اللي بينا شغل وبس.
رهف: أنا مسألتكش.
فهد: إنتي لسة زعلانة.
رهف برود: لأ مش زعلانة.
فهد: طب عيني في عينك كدة.
رهف بضيق: وبعدين بقى ما قولتلك مفيش.
وخرجت من الأوضة وراحت اوضتها وقفلت على نفسها.
بعد شوية.
فهد: أنا ماشي... مش عايزة تودعيني يمكن مرجعش تاني وأمو"ت وترتاحي مني.
رهف بهدوء: بعد الشر عليك.
فهد: طب سلام بقى مادام مش عايزة تشوفيني.
خرج فهد من القصر وذهب إلى المطار وصعد إلى الطائرة الخاصة به.
وسافر إلى إيطاليا ليتابع سير شركاته ويطمئن على أخته سيا اللي كانت مسافرة تدرس برا.
وهترجع معاه مصر.
ومر اليوم وتم عقد صفقة مع عميل إيطالي.
وذهب فهد إلى المنزل الذي تقيم به سيا.
بفرحة: مش مصدقة عنيا.
وجريت عليه وحضنته بسعادة.
فهد: وحشتيني أوي يا روح قلبي.
سيا: وإنت كمان وحشتني يا حبيبي.
فهد: إيه أخبار الدراسة.
سيا: كله تمام يا باشا الإمتياز بقى شغف عندي وإن شاء الله هبقي معيدة هنا.
فهد: طب هتخرجي ولا إيه.
سيا: معقولة تيجي إيطاليا ومتاكولش بيتزا يا بوظ.
فهد: بلاش الكلمة دي.
سيا بضحك: حاضر يا صاحبي.
فهد: مالك يا حبيبتي حاسس إن أنا بتكلم مع واحد صاحبي مش أختي.
سيا: المهم أنا شفت صورك إنت والقمر عجبتني أوي.
هي أجنبية ولا إيه؟!
فهد: هي فعلاً ملامحها تقول إنها مش مصرية بس هي مصرية يا ستي.
سيا: يا حظك يا عم عندك قمر.
عقبالي يارب.
فهد: طب يلا ياختي عشان البيتزا.
وقضى فهد أسبوع في إيطاليا.
وذهب إلى محل مجوهرات.
واشتري عقد حلو أوي لرهف.
واشتري خاتم مكتوب عليه حروفهم هما الاتنين.
في صباح يوم جديد.
وصل فهد إلى الطائرة وصعد إليها هو وسيا.
بعد مرور بعض الوقت.
تصل الطائرة إلى أرض الوطن.
ويهبط منها كلا من فهد وسيا.
ويركبون السيارة ويذهبوا إلى القصر.
بعد شوية.
تصل السيارة إلى القصر.
وكانت رهف تجلس في غرفتها.
تعد الأيام وكانت تنتظر بفارغ الصبر رجوع فهد من السفر.
دخل فهد هو وسيا.
وأول ما دادة سعاد شافت سيا جريت عليها وحضنتها.
سيا بسعادة: وحشتيني أوي يا دادة.
عاملة إيه يا حبيبتي.
دادة سعاد بإبتسامة: إنتي أكتر يا روحي... الحمد لله كويسة.
نزلت رهف وشافت سيا ومكانتش عارفة مين دي.
عشان كانت أول مرة تشوفها.
سيا جريت على رهف وحضنتها.
ورهف بادلتها.
سيا بغمزة: إيه يا مُزة الحلاوة دي.
رهف بإبتسامة: تسلميلي ياحبيبتي.
عينيكي هي اللي حلوة.
سيا بمرح: بس إنتي عينيكي أحلى.
الله ما تيجي تسلم على مراتك يا فهد ده إنت مسافر بقالك أسبوع ويومين.
تعالى سلم عليها مالك واقف كدة ليه.. اتحرك كدة.
رهف بزعل: طب عن إذنكم بقى يا جماعة.
وطلعت على اوضتها.
رغم أنها كانت عايزة تجري عليه وتحضنه بس زعلها كان أقوى منها.
سيا بتساؤل: إنت مزعل المُزة ليه يا مهند.
فهد: مهند مين إنتي كمان؟!
سيا بضحك: بقولك إيه أنا شيفاك مهند.. المهم بقى اطلع سرح شعرك اللي عمال يطير ده.. وصالح القمر.
أحسن أزعل منك وأخاصمك.
فهد: حاضر يا ستي هطلع أصالحها.
بس دلوقتي مش هينفع خليها بليل تكون هديت شوية.
سيا: طب أنا طالعة أظبط نفسي وأقعد معاها شوية.
فهد: ماشي.
ذهبت سيا إلى غرفتها وبدلت ملابسها إلى بيجامة قصيرة مرسوم عليها كرتون فروزن.
وخبطت على رهف عشان تدخل تتكلم معاها شوية.
رهف بإبتسامة: خير في حاجة ولا إيه؟!
سيا: هو الواد فهد ده ضايقك في حاجة ولا إيه؟
رهف: لأ أبداً مفيش حاجة.
سيا: تعرفي أنا لو كنت واد كنت جيت طلبت إيدك منه واتجوزتك.
رهف: إنتي كدة قمر.
سيا وهي تقبلها بحب: والنبي إنتي اللي قمر يا حتة سكرة.
هطلب منك طلب واوعديني إنك تنفذيه.
رهف: اتفضل.
سيا: عايزة إني تسامحي فهد.. أنا مش عارفة إيه اللي حصل بينكم بس صدقيني أول مرة أشوف فهد في الحالة دي.
كنت حاساه متغير ومفتقدك أوي.
رهف بزعل: تمام.
سيا: معرفتكيش بنفسي أنا سيا اخت الواد فهد اللي مزعلك.
تعالى في حضن أخوك يا فواز.
رهف بإبتسامة قامت حضنتها وهي مبسوطة إنها مطلعتش صديقة أو حبيبة لفهد.
وقعدوا يتكلموا ويهزروا مع بعض.
ودخلوا المطبخ وحضروا العشاء.
في المساء.
جلس الجميع على سفرة الطعام وتناولوا العشاء تحت نظرات فهد لرهف اللي كانت باصة في الطبق بتاعها طول الوقت.
بعد شوية.
دخلت رهف اوضتها وغيرت لبسها.
ولبست بيجامة بينك وفردت شعرها وكان شكلها حلو أوي.
ويودخلت البلكونة وهي عمالة تفكر تصالح فهد ولا لأ.
دخل فهد الأوضة.
ودور عليها لقاها واقفة في البلكونة.
كانت شبه الحورية بجد.
سرح شوية وبعدين قرب منها وحضنها من ضهرها بحب.
رهف بخضة: الله يسامحك قلبي هيقف من الخضة.
فهد: سلامة قلبك من الخضة يا روحي.
وأخرج علبة بها خاتم شكله حلو أوي.
ويمسك إيدين رهف ولبسها الخاتم.
ورفع إيديها وقبلهم بحب.
رهف بإستغراب: بقى ده فهد ولا واحد شبهه.
فهد: أنا آسف ومش عايزك تزعلي تاني.
رهف: لأ عادي... بس إنت لازم تعرف إن أنا مش بحب حد يكدب عليا أو يخدعني.
فهد: وأنا أوعدك أن أنا مش هخبي عليكي حاجة تاني.
رهف: ممكن اطلب منك طلب.
فهد: طبعاً إنتي تؤمري مش تطلب.
رهف: أنا عايزة اخرج.
فهد: تحبي تروحي فين.
رهف: أي مكان.
فهد: خلاص يا ستي في حفلة بكرة.
في مرسي علم.. وهنروح وناخد سيا معانا.
رهف: ماشي.
بعد شوية.
تليفون رهف رن وكان رقم غريب.
رهف: أيوه.
مجهول: اجهزي لبكرة يا حلوة.
وقفل السكة.
رهف بدأت تقلق وعمالة تفكر مين اللي كان بيكلمها ده.
وتجهز لأيه يا ترى.
في اليوم التالي.
ذهب كلا من فهد ورهف وسيا.
إلى مرسي علم إلى قاعة الحفلة.
وكانوا شيك جداً.. مما جذب أنظار الجميع وإعجابهم الشديد.
ونظرات الرجال على رهف.
فهد بضيق: حلو كدة.
رهف: إيه في إيه؟!
فهد: متأكدة إنك مش حاطة حاجة في وشك.
رهف: والله العظيم مش حاطة حاجة وأسأل سيا.
سيا: بقولك إيه إنت عارف إن مراتك قمر وهي محطتش حاجة.
فهد: خلاص اسكت.
بدأت الحفلة وميرنا وصلت.
وكانت عمالة تبص لرهف بضيق.
وكانت نواياها وحشة ومخططة لحاجة.
قربت ميرنا من فهد ورهف.
وكانت ماسكة كوب عصير وقررت إنها تكب العصير على فستان رهف.
رهف بضيق: إيه اللي إنتي عملتيه.
ميرنا بفرحة: أنا آسفة جداً.
تعالى معايا وأنا هساعدك.
فهد: خلاص يا حبيبتي روحي وأنا واقف مستنيكي.
نار.
رهف مشيت مع ميرنا ودخلوا حمام السيدات.
ميرنا قفلت الحمام من برا وكان معاها ستات.
ميرنا بكره: يلا يا ستات شوفوا شغلكم بسرعة.
رهف بصت وراها بصدمة لقيت كام ست لابسين عبايات وشكلهم وحش.
كانت لسة هتصوت.
واحدة رشت على وشها حاجة وغابت عن الوعي.
سيا بقلق: هي رهف اتأخرت كدة ليه.
وراحت داخلة وأول ما شافتهم ملحقتش تتكلم لقيت اللي ضربتها بحاجة على دماغها ووقعت على الأرض.
ميرنا وهي تتحدث في التليفون: نفذ بسرعة.
في نفس اللحظة تم قطع النور في المكان كله عشان ميرنا تقدر تخرج من غير مشاكل.
وخرجت الستات وهما معاهم رهف.
فهد حس إن في حاجة غلط وطلع يجري على جوه.
بعد ما كانت رهف خرجت من المكان كله.
وشاف سيا واقعة على الأرض.
وتليفونها واقع جمبها.
في اللحظة دي حس إن عقله هيطير من دماغه.
وشال سيا بسرعة وخرجها.
وبعدها النور جه وفوق سيا.
وكانت دماغها وجعاها جداً.
سيا بوجع: الحق رهف يا فهد.
رهف في خطر أنا... أنا شوفت ميرنا.
كانت وخداها هي وستات معاها.
وفي اللحظة دي تليفون فهد رن وكانت ميرنا.
ميرنا بضحك: عجبتك المفاجأة يا حبيبي.
فهد بغضب: والله العظيم يا ميرنا لو قربتي منها لأكون ناهي حياتك النهاردة.
ميرنا: براحة بس عشان هي روحها في إيدي دلوقتي... خلينا نتكلم في المفيد.. ولازم تسمع كلامي من غير عصبية.. عشان مراتك مترجعلكش ميتة.
فهد: اخلصي عايزة إيه؟!
ميرنا: أولاً كدة إنت لازم تطلق رهف.
وبعدها على طول نتجوز ونعلن جوازنا... وتخرجها من حياتك خالص.
فهد: إنتي اتجننتي ولا إيه.. أنا مستحيل اعمل اللي إنتي بتقولي عليه ده.
ميرنا بضيق: يارجالة أنا جبتلكم حاجة هتسليكم هتلاقوها جوه.
الرجال: ماشي يا هانم.
فهد بصوت جهوري: أنا حذرتك يا ميرنا إياكي تقربي منها.
ميرنا: استنى اسمعك صوتها عشان هتبقى آخر مرة تسمعه فيها بعد اللي هيحصل فيها يا حرام.
ودخلت عند رهف.
وكانت رابطة إيديها الاتنين بحديد.
ميرنا قربت من رهف وراحت ضربت رهف بالقلم.
رهف بصراخ: الحقينييييي يا فهد.
الحقينييييييي والنبى.
ميرنا بضحكة خبيثة: يلا يا رجالة انطلقوا.
ياترى إيه اللي ممكن يحصل لرهف؟!
رواية احببته رغم جبروته الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمد
ميرنا بغضب: انت كده بتتخلي عني يا فهد، وأنا مستحيل أفرط فيك. أنا بحبك ومستحيل تبقى مع حد غيري. ولو عرفت إنك بتحب السنيورة، أنا هخلص منها من غير تردد. وأنت عارف إني مجنونة وأعملها.
فهد: لو بتحبيني صحيح، متقربيش من رهف. وحياتي عندك، ما تعمليلها حاجة. أوعديني يا ميرنا إنك مش هتقربيلها.
ميرنا: طب قولي بصوت عالي: أنا بحبك أوي يا ميرنا، بحبك ومقدرش أستغني عنك.
فهد بخوف على رهف: حاضر.
ميرنا: استنى، استنى.
ودخلت المكان اللي موجودة فيه رهف، وفتحت الإسبيكر عشان تغيظ رهف.
ميرنا بهوس: يلا سمعني صوتك يا حبيبي.
فهد بوجع: أنا بحبك يا ميرنا، بحبك ومقدرش أستغني عنك.
أول ما رهف سمعت الكلام ده، حست بوجع في قلبها. إزاي يقولها الكلام ده؟ معقولة كان بيخدعني وبيضحك عليا؟ مستحيل يكون ده فهد اللي كان بيتمنالي الرضا. مستحيل.
وصرخت صرخة كانت مكتومة جواها، كانت حاسة بخنقة.
رهف بصراخ: لاااااااااااااااا!
ميرنا بخوف: في إيه يا مجنونة انتي؟
أول ما فهد سمع صرخة رهف، حس إنه عايز يقتل ميرنا في اللحظة دي.
ميرنا بضحك: خلاص يا حبيبي، أنا هقفل معاك دلوقتي. وهستنى قرارك يا حبيبي.
فهد: تمام.
أول ما فهد قفل مع ميرنا، مسك التليفون ورماه في الحيط بغضب شديد من نفسه. وإن حبيبته في خطر وهو مش عارف يتصرف إزاي.
تحت عند سيا.
كانت قاعدة تدعي لرهف. سمعت صوت تليفون رهف بيرن. كان المتصل ياسر.
ياسر: أيوه يا رهف، برن عليكي مش بتردي ليه؟
سيا بدموع: أنا سيا يا ياسر مش رهف. ميرنا خطفت رهف يا ياسر.
ياسر بصدمة: إيييييه؟!! حصل امتى الكلام ده؟ وفهد عمل إيه؟
سيا: فهد عامل زي المجنون من ساعة ما عرف إنها مع ميرنا، عشان عارف إن ميرنا مجنونة وممكن تعمل أي حاجة في رهف، بالذات عشان هي بتكره رهف وحاولت تأذيها كتير.
ياسر: طب اهدي يا سيا واحكيلي إيه اللي حصل بالظبط.
سيا: امبارح كان في حفلة في مرسي علم، وميرنا كانت موجودة في الحفلة دي، وكانت مجهزة كل حاجة. ولما شوفتها ضربتني على دماغي وفقدت الوعي. وبعدين نفذت خطتها وخطفت رهف.
ياسر: كل ده حصل؟ يا خبر، دي قادرة أوي.
سيا: ساعدني يا ياسر نفكر في حل سوا، عشان فهد مش عايز يسمع حد خالص ومخنوقة إنه مش عارف يرجعها.
ياسر: طب اهدي يا حبيبتي وإحنا هنفكر في حل إن شاء الله.
عند فهد.
خرج من القصر واتجه إلى منزل صديقه عمر. بعد شوية وصل فهد عند عمر. حكى فهد كل حاجة لعمر بالتفصيل.
عمر بحزن على حالة صديقه: طب انت هتتصرف إزاي يا فهد؟
فهد: مش عارف يا عمر. حاسس إني عاجز طول ما رهف مش قدامي. حاسس إنه هي واخدة روحي معاها.
عمر: طب هتسمع بنصيحة أخوك؟
فهد: قول يا عمر.
عمر بتفكير: كلم ميرنا وقولها إنك هتخطبها، ومقابل ده تسيب رهف. ولما تتجوزوا، تبقى تطلق رهف.
فهد بعصبية: نطلق إيه؟ بقولك روحي بقت متعلقة فيها.
عمر: اهدي يا فهد وافهم وجهة نظري. أنا أقصد إنك تضحك عليها بالكلام وتقولها إنك هتتجوزها. ولا انت عايز مراتك تبقى لعبة بين إيدين ميرنا يا فهد؟
فهد: لأ طبعاً. يعني انت رأيك كده؟
عمر: أيوه طبعاً.
قرر فهد إنه يكلم ميرنا.
ميرنا: أيوه يا فهد يا حبيبي.
فهد: أنا عندي شرط عشان أوافق على كل اللي انتي عايزاه.
ميرنا: إيه هو الشرط ده؟
فهد: مادام هنتجوز يا حبيبتي، يبقى تسيبي رهف. عشان ميبقاش في حاجة تعكر مزاجنا، ولا إيه يا روحي؟
ميرنا: موافقة، بس الخطوبة تبقى النهارده. ويوم ما فرحنا، تطلق البتاعة دي.
صق فهد على أسنانه يكتم غضبه: ماشي. المهم رهف تكون عندي كمان ساعة، والخطوبة هتم النهارده.
ميرنا بفرحة: أنا مش مصدقة نفسي، وأخيراً هنبقى مع بعض يا حبيبي. أنا بحبك أوي، ربنا يخليك ليا، ونربي ولادنا سوا.
فهد في سره: ربنا ياخدك يا بعيدة.
بعد شوية عند ميرنا.
ميرنا وهي تتحدث في الهاتف: أيوه يا رامز، أنا عملت كل حاجة قولتلي عليها. وهددته عشان يطلقها. وهو لسه مكلمني دلوقتي ووافق على أن خطوبتنا تتم النهارده، وكمان هيطلق رهف يوم فرحنا. أنا مبسوطة أوي يا رامز، خطتنا جابت نتيجة.
رامز: بتتكلمي جد يا ميرنا؟ يعني رهف هتبقى ملكي؟
ميرنا: وفهد هيبقى ليا أنا وبس. وانت بقى حلال عليك الست رهف.
رامز: طب جاهزة للخطة الجديدة، ولا خلاص صرفتي نظر عنها؟
ميرنا بخبث: لأ طبعاً جاهزة. ده دي الخطة اللي هتنهي على أي حاجة ممكن تكون بينهم.
رامز: مش عارف انتي بتفكري إزاي يا بت انتي.
ميرنا: بت في عينك يا قليل الأدب. أنا اسمي ميرنا محمود الأسيوطي، وقريب جداً اسمي هيطلع تريند جمب اسم حبيبي فهد. والمجلات تقول: رجال الأعمال المشهور فهد الأنصاري يتزوج من ميرنا محمود الأسيوطي. وهنعمل فرح مصر كلها هتفضل تتكلم عليه.
رامز: المهم كل حاجة تتم بسرعة.
ميرنا: تمام.
دخلت ميرنا عند رهف وفكتها، وندهت لراجل من رجالها وأمرته يوصل رهف القصر عند فهد.
بعد مرور بعض الوقت، وصلت رهف إلى القصر وهي مش عايزة تدخل. حاسة إنه ده مش مكانها وأنها مش مرتاحة للدخول.
فهد كان نازل يجري من على السلم أول ما عرف إنها وصلت. طلع يجري عليها أول ما شافها وحضنها بلهفة.
فهد بإشتياق: وحشتيني أوي يا حبيبتي. مش قادر أوصفلك أنا كنت عامل إزاي من غيرك. انتي فعلاً بقيتي تهميني أوي يا رهف.
رهف كانت بتبصله وعنيها مليانة دموع، بس مانعة نفسها تعيط قدامه.
رهف بسخرية: ألف مبروك يا فهد بيه.
فهد بصدمة: انتي صدقتي اللي أنا قولته ده؟ ده كله تمثيل، صدقيني أنا بحبك انتي يا رهف.
رهف بصراخ: متقولش بتحبني. انت تعرف إيه عن الحب عشان تتكلم عنه؟ انت لو تعرف يعني إيه حب، مكنتش علقتني بيك، مكنتش خدعتني. وحاجات تانية كتير. للأسف أنا اتخدعت فيك.
فهد بدموع: معقولة صدقتي إن أنا مش بحبك؟ ده أنا أموت نفسي عشان خاطرك والله العظيم بحبك انتي يا رهف ومستحيل أحب حد غيرك.
رهف: أومال إيه اللي سمعته ده؟ تقدر تقولي إيه اللي خلاك تقول كده؟
فهد: كانت هتأذيكي وأنا مش هقدر أشوفك وانتي بتتعذبي بسببي. أنا لو أقدر أشيلك جوه قلبي يا رهف، مش هتردد ثانية واحدة.
اقترب فهد من رهف وعنيه كلها دموع: أنا بحبك انتي والله العظيم.
اقتربت منه رهف وحضنته بوجع وبكت بشدة وكان صوت بكائها عالي.
رهف بدموع: وأنا كمان بحبك أوي. بس مش هقدر استحمل كل ده. كفاية كده والنبي.
ضمها فهد إلى حضنه وندم إنه قال ذلك الكلام لميرنا.
فهد بحنان: صدقيني ميرنا دي أنا هعلمها الأدب.
رهف بدموع: أنا محتاجالك أوي يا فهد.
ضغط قبلة على جبينها بحنان وهو يمسح دموعها، ولمعت في عيونه نظرة الحنين والأمان بقربها منه.
فهد بحنان: أنا لازم أروح مشوار وراجع حالاً يا حبيبتي.
رهف: خلي بالك من نفسك.
فهد: حاضر.
دخلت رهف الفيلا وسلمت على سيا ودادة سعاد وطلعت أوضتها وغيرت لبسها وقعدت على السرير. وفجأة تليفونها رن وكان ياسر.
رهف: أيوه يا ياسر، عامل إيه؟
ياسر: رهف، انتي كويسة دلوقتي؟
رهف: الحمد لله كويسة. ماما وزين عاملين إيه؟
ياسر: كويسين الحمد لله.
رهف: سلميلي عليهم كتير أوي يا ياسر.
ياسر: حاضر. عايزة حاجة يا رهف؟
رهف: شكراً يا ياسر.
ياسر: مع السلامة بقى عشان عندي عملية مستعجلة دلوقتي.
رهف: ماشي يا ياسر اتفضل.
خرج فهد من القصر وساق عربيته وكان مضايق أوي. وكان سايق بسرعة من شدة غضبه. وظهرت أمامه سيارة كبيرة وفهد ملحقش يبعد عنها. الناس اتجمعت وشخص لقى تليفون فهد واتصل على رهف.
رهف: أيوه يا فهد.
الشخص: لأ يا فندم، صاحب التليفون عمل حادثة.
رهف بصدمة: إيييييه؟؟!!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمد
رهف بصدمة: إيه ده؟ حضرتك متأكد من اللي بتقوله ده؟ والنبي قول لي إن أنا بتهزر وإن فهد كويس.
الشخص: أنا آسف بس دي الحقيقة. وصاحب التليفون ده عمل حادثة وإحنا دلوقتي نقلناه على المستشفى.
رهف بدموع: طب المستشفى دي فين لو سمحت؟
الشخص: *******.
رهف نزلت تجري على تحت وهي حاسة إن رجلها مش شايلاها وحاسة بوجع كبير في قلبها.
سيا بقلق: في إيه يا رهف بتجري كدة ليه؟
رهف بدموع: الحقيني يا سيا. فهد عمل حادثة. أنا عايزة أروح أشوفه. قلبي واجعني.
سيا بصدمة: ف... ف... فهد؟ لا مستحيل فهد يجراله حاجة.
دادة سعاد بدموع: إحنا لازم نروح بسرعة ونكون معاه.
وسندتهم هما الاتنين واتصلت على عمر صاحب فهد.
وراحوا على المستشفى.
أول ما وصلوا المستشفى رهف طلعت تجري على الاستقبال ودموعها مغرقة وشها وخوفها على فهد أحسن يجراله حاجة.
رهف بلهفة: كان في شخص عمل حادثة لسه جايبينه. موجودين فين لو سمحتي؟
الممرضة: هو حالياً في غرفة العمليات في الطابق الخامس.
رهف مركبتش الأسانسير. مكانتش حاسة بنفسها وحاسة إن قلبها وقف.
أما سيا ودادة سعاد وعمرهما وصلوا عند الأسانسير وفضلوا يقنعوا في رهف تركب معاهم. مرضيتش وطلعت على السلم.
أول ما وصلت قدام غرفة العمليات انهارت في البكاء بشدة وكانت حاطة إيديها على قلبها.
دادة سعاد جريت عليها وحضنتها عشان تهدأ من الحالة اللي هي فيها.
رهف بشهقات: كل ما أحس إن الدنيا ضحكت لي ألاقيها بتضحك عليا. حاسة إن أنا مش مكتوب لي أفرح.
دادة سعاد: والنبي ما تعيطي تاني. أنا قلبي واجعني من غير حاجة.
سيا قربت من رهف وحضنتها وعيطوا الاتنين سوا.
سيا بدموع: إن شاء الله هيبقى كويس. أنا عارفة فهد ميقدرش يبعد عني. ده هو اللي مربيني. أنا بعتبره بابا يا رهف. بحسه كل حاجة. ده كان بيقعد معايا أكتر من ماما وبابا. لو فهد حصله حاجة أنا مش هقدر أعيش من غيره.
رهف بدموع: لأ مش هيحصله حاجة. أنا بدأت أثق فيه بعدين اطمنت له بعدين حبيته. حاسة إن هو بقى نفسي اللي بنفسه يا سيا. حاساه نبض قلبي. أنا حاسة إن لو حصله حاجة أنا قلبي ده هيقف ومش هيدق تاني.
وفضلوا يعيطوا.
أما عمر فكان واقف دموعه بتنزل تلقائي ومش عارف يسيطر على نفسه. كان حاسس إن نصه التاني هو اللي جوه. عمر بيحب فهد أويل لدرجة إنه مستعد يعمل أي حاجة عشانه. ودايماً بيقف جنبه في أصعب الأوقات.
بعد مرور بعض الساعات خرج الدكتور من غرفة العمليات وهو ينظر إليهم بتعبر.
رهف وسيا: فهد عامل إيه يا دكتور؟
الدكتور: الحمد لله. هو دلوقتي بقى بخير وعدى مرحلة الخطر. بس لسة محتاج شوية وقت لحد ما يفوق.
عمر: يعني ممكن يفوق امتى يا دكتور؟
الدكتور: ممكن على بكرة إن شاء الله. أو ممكن قبل كده. المهم إن هو عدي مرحلة الخطر.
الجميع: الحمد لله.
بعد شوية دخلت رهف وسيا عند الدكتور عشان عايزين يدخلوا عند فهد.
رهف: بعد إذنك يا دكتور. إحنا كنا عايزين ندخل نطمن على فهد.
الدكتور: الزيارة ممنوعة خالص يا مدام رهف. ومينفعش حد يدخل.
رهف بعصبية: أنا محتاجة أطمن على جوزي. أنا مش هدخل أأذيه. وبعدين أنا مش بطلب حاجة عيب.
الدكتور: وبعدين يا مدام رهف. وطّي صوتك لو سمحتي ومتنسيش إننا في مستشفى.
رهف: أنا هدخل لجوزي واللي عنده حاجة يعملها. وكملت كلامها ببكاء. والنبي أنا عايزة أطمن عليه. كفاية بقى أنا تعبت والله.
بعد رجاء سيا للدكتور عشان يرضى يدخل رهف تطمن على فهد. دخلت رهف الأوضة اللي فيها فهد بعد ما جهزت نفسها في غرفة التعقيم.
أول ما شافته سندت على الباب وحست إنها مش قادرة تتحرك. شافت دماغه عليها شاش وبعض الخدوش في وشه وذراعه ملفوف عليه شاش برضه.
كان في كرسي جمب السرير اللي نايم عليه فهد. بعدت الكرسي وقعدت على الأرض ومسكت إيديه بإنهيار.
رهف بدموع: بقى دي عمايل تعملهالي. مفكرني قوية لدرجة إن أنا أستحمل كل الصدمات دي. حرام عليك يا فهد. أنت لازم تحس بيا وتعرف إن أنا هموت لو حصلك حاجة. أنا مش عارفة إذا كنت سامعني أو لأ. بس أنا بحبك أوي ومش هقدر على بعدك دقيقة واحدة. كفاية أن أنا عايشة معاك بقالي سنة ومكنتش عارفة أغيرك إزاي. دخلت حياتي وشقلبتها. حتى لما آذيتني.
حطت إيديها على قلبها وكملت: ده مقدرش أكرهك. حبيتك لدرجة إن أنا بدأت أشوف في عنيك نفس الحب. بس أنت بتحاول تداري مشاعرك. بس أنا بقى مشاعري فضحاني.
وفضلت تتكلم معاه ونامت جمبيه من غير ما تحس.
في اليوم التالي استيقظ فهد وهو حاسس بوجع في دماغه.
فهد بص جمبيه شاف رهف وهي نايمة كانت شبه الملاك وبريئة جداً.
فهد بهدوء: لو سمحتي.
رهف حست بيه قامت بلهفة.
رهف بفرحة: فهد انت كويس؟
فهد: حاسس بوجع في دماغي.
رهف بقلق: طب أنا هنادي الدكتور.
وخرجت من الغرفة وقالت للجميع أن فهد فاق.
دخل الدكتور وكشف على فهد واطمن إنه بقى كويس.
سيا: عامل إيه يا حبيبي؟
فهد بتساؤل: إنتي مين؟
نظر الجميع إليه بصدمة.
سيا: إيه يا فهد النكتة دي؟ بس تصدق نكتة بايخة أوي. قول غيرها.
فهد: نكتة إيه وبايخة إيه؟ أنا سألت سؤال واضح. إنتي مين؟
سيا: يعني إيه أنا مين؟ أنا سيا أختك يا فهد.
فهد: مش عارف. بس أنا فعلاً مش عارف.
سيا بدموع: بجد متهزرش بقى يا فهد. بجد هزارك بايخ.
فهد: بس أنا مش بهزر.
سيا بإنفعال: يعني إيه مش عارفني. مش عارف أختك يا فهد.
اقتربت منه رهف ومسكت إيديه: طب فاكرني أنا يا حبيبي.
فهد بعد إيديها عن إيديه: وإنتي مين إنتي كمان؟
رهف بسخرية: ما تقول حاجة يا دكتور. إيه اللي بيحصل ده؟
الدكتور بتساؤل: إنت متأكد يا فهد بيه إنك مش فاكر أي حد من الموجودين؟
نظر فهد إلى الجميع وكأنه يراهم لأول مرة.
فهد: لأ معرفهمش.
الدكتور بهدوء: ده معناه إن حضرتك فقدت الذاكرة.
رهف: فقد الذاكرة ده اللي كان ناقص والله.
في اللحظة دي دخلت ميرنا وجريت على فهد حضنته قدام الجميع من غير كسوف.
فهد بضحك: أكيد إنتي مراتي.
ميرنا بابتسامة: لأ أنا خطيبتك بس.
رهف بغيرة: اومال أنا إيه؟ لما هي تكون مراتك.
فهد: لأ متقوليش أن انتي كمان مراتي. أنا أكيد مكنتش بتاع سترا.
رهف بسخرية: لأ خالص. بس أنا بقى يا حلو اللي مراتك. ودي مش خطيبتكم.
ميرنا: لأ خطيبته. ولمي نفسك بقى.
رهف بعصبية: لمي نفسك انتي يا مبحت"رة. أقول تاني ولا كفاية كده.
فهد بصدمة: إيه اللي بيحصل ده؟ يا هانم منك ليها. ولا كأني موجود.
ميرنا: ما أنت قولت قبل كده يا حبيبي إنك مش بتحبها. وإنك اتجوزتها غصب عنك.
فهد: والله. وأنا إيه اللي يخليني اتجوز غصب عني بقى؟
ميرنا: معرفش. أنت قولتلي كده لما سألتك.
سيا: سيبك من كل ده. أنا حبيبة قلبك سيا. وعلي فكرة بقى انت لو نسيت العالم كله مينفعش تنساني.
فهد: تعالي.
قربت سيا من فهد واترمت في حضنه. وعيطت جامد.
فهد: إيه ده؟ إنتي شكلك نكدية يا بت انتي.
سيا: صالحني بسرعة.
فهد: اعمل إيه طيب؟
سيا: تخرج معايا وناكل سوشي.
فهد: وأنا في الحالة دي؟
سيا بطفولة: مليش فيه.
فهد: حاضر يا سيا.
سيا: طلب كمان.
فهد: إيه هو؟
سيا: صالح رهف مراتك.
فهد: ودي هتاكل سوشي هي كمان ولا إيه حكايتها؟
سيا بضحك: بقولك صالح مراتك. هتصالحها بسوشي؟ ياراجل خليك لميح.
فهد: فهمتك يا قردة.
سيا: طب يلا بقى يا جماعة عشان الراجل عايز يصالح مراته.
ميرنا بضيق: حتى أنا يا حبيبي.
فهد: امم.
نظرت إليه ميرنا بغيظ وخرجت من الغرفة واتصلت على رامز وكلمته عشان ييجي المستشفى.
في الأوضة عند فهد ورهف.
فهد بابتسامة: هو مش إحنا متجوزين برضه!
رهف: آه.
فهد: يعني أنا خرجتهم برا عشان اصالحك وانتي واقفة مكانك عمالة تلعبي في لبسك.
رهف بتوتر: عايزني أعمل إيه؟
فهد بغمزة: هصالحك يا ريري.
رهف: ريري؟
فهد: مش عارف ليه حاسس إن انتي وحشاني. هو أنا كنت مسافر أو حاجة!
رهف: أنا اللي كنت مسافرة.
فهد: حاسس إن أنا عايز أحضنك.
رهف بخجل: بجد؟
فهد: آه والله حاسس كده.
اقتربت رهف من فهد وجريت على حضنه وماصدقت تعيط.
فهد: ليه بس العياط؟ ما أنا كويس أهو.
رهف بدموع: مش قادرة أقولك كنت حاسة بإيه لما عرفت إنك عملت حادثة.
فهد وهو يمسح دموعها بحنان: المهم دلوقتي أن انتي جمبي.
رهف: انت بجد مش فاكرني يا فهد؟
فهد بصدق: والله مش فاكر حاجة خالص.
رهف: طب أنا هنادي على عمر عشان يساعدك تغير هدومك.
فهد: ماشى.
رهف كانت قايمة. فهد مسك إيديها وقربها ليه وحضنها جامد ومشى إيديه على وشها بهدوء وقرب وشها من وشه وسند جبينه على جبينها وقرب من شفتيها وطبع قبلة عليها اشتياق كبير.
خرجت رهف وقالت لعمر يدخل لفهد عشان يساعده. كانت متوترة أوي بس قلبها كان بيرقص من الفرحة.
رامز وصل وكان مخطط ينفذ أول حاجة في خطتهم.
ميرنا بخبث: سيا ممكن اتكلم معاكي شوية؟
سيا بضيق: عايزة إيه؟
ميرنا: هنتكلم هنا. تعالي نتكلم تحت.
نزلت سيا وميرنا. ودادة سعاد كانت بتتكلم مع الدكتور عن حالة فهد.
ميرنا رمت حاجة على الأرض وهي ماشية وشاورت لرامز وهو فهم.
فهد خلص لبس وكان خارج. وفي نفس اللحظة رهف اتحركت ودست على حاجة. كانت هتقع على الأرض بس رامز جرى عليها ومسكها من وسطها جامد. وخرج فهد في اللحظة دي وشاف المنظر. رامز وهو ماسك رهف من وسطها. العفاريت اتنططت في وشه.
فهد بغضب جحيمي: رهف!
رواية احببته رغم جبروته الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمد
فهد بغضب جحيمي: رهففففففف
رهف زقت رامز بضيق ووقع على الأرض
رهف بخوف: ن... نعم
فهد بغضب: إيه اللي انا شوفته ده
رهف بتوتر: أنا... أنا كنت هقع وو.. وبس كدة... صدقني هو ده اللي حصل وأنا مش بكدب عليك والله
فهد قرب منها وشد إيديها ومشى
خرجوا من المستشفى وكانت دادة سعاد خلصت إجراءات المستشفى عشان الخروج
ونزلوا بسرعة ورا فهد ورهف
سيا: هو إيه اللي حصل؟!
فهد: أنا خارج أنا ورهف يا سيا
وبعدين نبقى نتكلم
سيا بمرح: الله يسهلك يا عم
أنا رغم إني زعلانة بس خلاص
يهون الزعل عشانك يا جميل
ركبت رهف هي وفهد في العربية من ورا وكان معاهم السواق
أما سيا ودادة سعاد فركبوا مع عمر ووصلهم القصر
ميرنا كانت مضايقة أوي من رامز عشان معرفش يظبط الخطة زي ما كانوا مخططين
ميرنا بعصبية: هو ده اللي اتفقنا عليه يا سي رامز.. هو ده اللي هيخليهم يطلقوا النهاردة
رامز بضيق: عملت زي ما اتفقنا بس هي اللي اقنعته وهو اقتنع
أهو اللي حصل بقى.. وبعدين انتي بتزعقيلي أنا ليه مش دي خطتك انتي يبقى انتي اللي فاشلة
ميرنا: انت بتقولي أنا الكلام ده؟!
رامز بسخرية: هو في حد تاني وأنا معرفش!
ميرنا سابته ومشيت وكانت مضايقة أوي عشان خطتها فشلت بس برضو بتفكر في خطة جديدة
أصل دماغها دي دماغ سـ ـم 🙂
عند فهد ورهف
وقف السواق عند البحر
ونزل فهد ورهف من العربية
رهف بهدوء: ممكن تقولي إحنا جينا هنا ليه؟!
فهد بغموض: عايز أعرف منك حياتي كانت عاملة إزاي وإنتي إيه بالنسبالي يعني كنت بحبك ولا إيه؟!
رهف: تمام
بدأت رهف تحكيله كل اللي حصل بالتفصيل وطريقة كلامه معاها ومعاملته ليها
فهد بإحراج: أنا كنت بعمل كدة؟؟
رهف: اممم
فهد: احكيلي عن نفسك بقى يا رهف
كانت عاملة إزاي قبل ما نتجوز
رهف بدموع: من مدة صغيرة إنت شوفت جرح على دراعي وسألتني إيه ده.. وأنا ساعتها قولتلك سيبني أنا اللي أجي وأحكيلك بنفسي
دي كانت علامة حر"ق من ضمن العذاب اللي كان عمي بيعذ"به
وليكان دايماً بيضر"بني عشان كنت متفوقة على بنته وبجيب درجات عالية..
عمري ما شوفت يوم حلو من بعد ما بابا مات...
لو هو مش فاضي يضر"بني كان بيبعت مراته هي اللي تضر"بني ويستغلوا عدم وجود بابا وماما وهما في الشغل..
عشت كتير أوي في حياتي يا فهد..
وانهارت في البكاء بشدة على ما حدث لها في الماضي
فهد بحزن: عايزة تكملي ولو مش حابة
رهف بدموع: ممكن نروح
فهد: طبعاً
نده للسواق وذهبوا إلى القصر
صعدت رهف إلى غرفتها وبدلت ملابسها وصلت فرضها وجلست في البلكونة تستنشق الهواء
دخل فهد وشاف رهف في البلكونة
سحب كرسي وقعد عليه
ونده لرهف
رهف: خير في حاجة بتوجعك؟
فهد بإبتسامة: لأ مفيش بس عايزك جمبي عشان تحكيلي باقي حكايتك
رهف: أجي جمبك فين يعني؟
فهد وهو يشير إلى قدميه: تعالي اقعدي هنا
رهف بخجل: لأ طبعاً مستحيل أعمل كدة
فهد: يلا يا رهف مبحبش الكلام الكتير
ذهبت رهف إليه وكانت مكسوفة أوي وجلست على قدميه بخفة
رهف: كان عادي لو كنت قعدت جمبك
فهد: أنا مرتاح كدة
وبدأت رهف في استكمال حكايتها
ولم تستطيع منع دموعه
رهف وهي تفتح له فروة رأسه
رهف بدموع: شايف المكان ده
في مرة عمي شافني بضحك مع ماما قام جاب قفل بتاع باب وضر"بني بيه في المكان ده
وقتها بابا عمل مشكلة كبيرة اوي ووداني المستشفى
ومكنش عايزني ادخل الجامعة رغم أن بابا وقف في وشه وقاله إنت مالك ومال بنتي رغم أن مصاريف الجامعة كانت كتير على بابا عشان كدة كان بيشتغل عند باباك الصبح وبيشتغل شغلانة تانية بالليل
وكنت بحتاج كورسات عشان أبقى دارسة كل حاجة صح.. وحس إن الفلوس بقت كتيرة عليه راح لوالدك في الشركة وطلب منه يحوله مبلغ عشان مصاريف الكلية بس ساعتها والدك طلب من بابا إنه هو هيحوله المبلغ بس بشرط
فهد: وايه هو الشرط ده؟
رهف: إن أنا وأنت نتجوز بعد ما أخلص دراستي وساعتها بابا مكنش عنده حل تاني بس أنا مكنتش أعرف إلا من ماما وساعتها مكنتش عارفة أعمل إيه أنا فعلاً حسيت إني زعلانة من بابا بس لما إنت جيت وطلبت إيدي في نفس اليوم اللي عمي ومراته كانوا مقررين يجوزوني لحسام فيه أنا حسيت إنه أنقذني
وإنت كنت طوق نجاة يا فهد
فهد وهو يمسح دموعها بحنان: إنسى اللي فات ويا ستي أنا آسف على اللي حصل وعلى اللي عملته
رهف: ولا يهمك
فهد: إيه رأيك بقى أفسحك ونغير جو سوا
رهف: زي ما تحب
المهم إن ميرنا متعرفش المكان اللي هنبقى فيه
فهد: حاضر يا ستي مش هتعرف المكان اللي هنبقي فيه
ومر الليل ونام الجميع ومنهم من لم يزوره النوم
في صباح يوم جديد
استيقظ الجميع وبحثوا عن فهد ورهف مش لاقيينهم في القصر
سيا بقلق: هيكون راحوا فين يعني!
دادة سعاد: خلاص يا بنتي وبعدين اطمني مادام فهد معاها
عند فهد ورهف
كانت تقف في منتصف الغرفة وهي ترتدي فستان سهرة باللون الأحمر
وتترك لشعرها العنان وترتدي بعض الإكسسوارات التي تزيد من جمالها مع بريق عينيها اللامعتان
خرج فهد ووقف مبهور من جمالها كانت كتلة جمال بجد وشكلها فاتن أووي
رهف: أنا لبست الفستان زي ما قولتلي
فهد: هو القمر نزل من السما ولا إيه!
رهف بكسوف وقد احمر وجهها بشدة: احم.. احم..
فهد وهو يجذبها من خصرها برقة: هي الحلاوة دي كلها مستخبية ليه... معقولة أنا عندي الجمال ده كله يا ناس
رهف: أنا مش بعرف أقول كلام حلو كدة... بلاش تحرجني مش هعرف أرد عليك
فهد: كفاية نظرة عينيك كفيلة إنها تقول كلام كتير أوي
إيه رأيك في الرقصة دي
وشغل اغنية تامر حسني (قربك مني بيدفي) وكانت حلوة اوي
ورقصوا عليها بكل حب
وقضوا أجمل شهر في حياتهم كان شهر كله حب وضحك ودلع
رجعوا الفيلا وتمر الأيام ورهف تكون قاعدة تتكلم مع سيا وتلاقي اللي باعتهالها صور هي ورامز مش عارفة اتصورت إزاي وكمان كان في فيديو ليها هي ورامز
رهف قامت بخوف وهي عمالة تقول مستحيل أكون أنا دي.. مستحيل
أكيد في حاجة غلط
سيا خدت منها الموبايل وشافت الصور والفيديو واتصدمت من اللي شافته
سيا: فهد لو عرف هتبقى مصـ ـيبة
إنتي كان في حاجة بينك وبين رامز يا رهف
رهف بصدمة: معقولة بتشكي فيا أنا يا سيا... أنا مستحيل أعمل كدة
مستحيل
في اللحظة دي دخل فهد وهو بيقلع الجاكيت بتاعه بغضب
ومسك رهف من إيديها وطلع على فوق وقفل الباب جامد
رهف بدموع: صدقني أنا معرفش حاجة عن اللي شوفته ده... والله العظيم أنا مستحيل أعمل كدة
فهد مكنش شايف قدامه حرفياً من كتر اللي شافه في الفيديو.
فهد بغضب: من غير كدب إمتى ده حصل... ردي عليا إمتى ده حصل
رهف بدموع: والله ما حصل ومستحيل يحصل إنت مش واثق فيا يا فهد
فهد: لأ مش واثق فيكي.. عايزاني أشوف كل ده وأثق فيكي إزاي يعني
رهف: ده اللي ربنا قدرك عليه
بس العيب مش عليك العيب عليا أنا
فهد قرب منها وضر"بها بالـ ـقلم
تحت صدمة رهف من اللي عمله
رهف بدموع الخذلان: طلقنييي يا فهد
إحنا لازم نتطلق دلوقتي حالاً
رواية احببته رغم جبروته الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمد
رهف بدموع الخذلان: طلقني يا فهد، إحنا لازم نتطلق دلوقتي حالًا.
فهد ببرود: وأنا مش هطلق واللي عندك اعمليه، وأنا هعلمك إزاي تعملي أكده، وديني لأعلمك الأدب يا رهف، وهخليكي تتوجعي كل يوم.
رهف: هتعمل إيه يعني!
فهد: دلوقتي تشوفي.
وفتح الباب ورزعه جامد.
نزل تحت واتصل على عمر عشان يوصله للشركة.
بعد شوية، وصل عمر واتكلم مع فهد شوية، وبعدين ركبوا العربية متجهين إلى الشركة.
بعد شوية، وصلت العربية أمام الشركة وطلع فهد ونده على ميرنا عشان تفهمه طريقة الشغل بما أنه فاقد الذاكرة ومش فاكر حاجة خالص.
دخلت ميرنا المكتب وهي متوترة قوي.
ميرنا بخوف: خير يا فهد في حاجة ولا إيه؟!
فهد: آه يا ميرنا، كنت عاوز أعرف منك طريقة الشغل وبصراحة مش هلاقي أحسن منك.
ميرنا بابتسامة: ميرسي يا فهد.
وبدأت تفهمه طريقة الشغل بالتفصيل.
فهد: ممكن أكلمك في حاجة خارج الشغل يا ميرنا؟
ميرنا: طبعًا، اتفضل يا فهد.
فهد: جاهزة يكون بكرة خطوبتنا وفرحنا؟
ميرنا بفرحة: أنت بتتكلم جد يا فهد؟
فهد: وده كلام فيه هزار برضه؟
ميرنا قامت من مكانها وحضنت فهد بسعادة وما كانتش مصدقة خالص.
فهد: هكلم بابا النهاردة وهاجي أطلب إيدك.
ميرنا بسعادة: أنا بحبك قوي يا فهد.
فهد: وأنا كمان بحبك.
خرجت ميرنا من المكتب وهي هتطير من الفرحة.
دخلت مكتبها واتصلت على رامز.
رامز بضيق: عايزة إيه؟!
ميرنا بسعادة: جايبالك خبر حلو قوي.
رامز: قولي.
ميرنا: فهد جاي يطلب إيدي من بابا النهاردة، وخطوبتنا وفرحنا بكرة.
رامز بعدم تصديق ذلك الكلام الذي يسمعه: أنتِ بتتكلمي جد يا ميرنا؟
ميرنا: آه والله، أنا مبسوطة قوي يا رامز.
رامز: وأخيرًا رهف هتبقى ملكي ونعيش مبسوطين.
ميرنا: الخطة نجحت بطريقة أنا ما كنتش متخيلة بصراحة.
رامز: مش خطتي يا نونا.
ميرنا: بجد شكرًا يا رامز، لولا خطتك دي أنا ما كنتش هوصل للإحنا فيه ده.
رامز: ما تنسيش إن أنا عملت كده عشان مصلحتي برضه اللي هي رهف.
ميرنا: هقفل معاك بقى، باي.
رامز: باي.
عند رهف في القصر، كانت قاعدة في الأوضة وهي عمالة تعيط لدرجة إن صوت عياطها كان واصل برا الأوضة.
دادة سعاد: يا بنتي افتحي الباب عشان خاطري، أنا مصدقاكي والله مصدقاكي.
رهف بدموع: مش عايزة أشوف حد، مخنوقة يا دادة مخنوقة ونفسي أموت نفسي، الدنيا قاسية قوي عليا يا دادة.
دادة سعاد بحزن: يا بنتي افتحي بقى، زمان فهد جاي، ولو ما فتحتيش الباب هو هيفتحه بطريقته.
رهف: يبقى يوريني هيعمل كده إزاي.
خرج فهد من الشركة وذهب إلى القصر.
دخل أوضته وكان بيدور على رهف ومش لاقيها.
سأل دادة سعاد قالت له قاعدة في الجناح التاني وقافلة الباب عليها.
راح الجناح التاني.
فهد: افتحي الزفت ده بدل ما أكسره.
رهف: مش هفتح حاجة ويلا امشي من هنا عشان مش عايزة أشوف وشك.
فهد زق الباب جامد ودخل لقى رهف قاعدة في الأرض وضاّمة نفسها وشعرها مغطي وشها.
رهف قامت تجري في الأوضة وهي خايفة أحسن يضربها.
فهد ببرود: ما تخافيش أنا مش همد إيدي عليكي زي زمان، أنا كنت بعمل كده لما كنتِ بتهمني، لكن أنتِ دلوقتي ولا حاجة.
الكلمة دي اتكررت في أذن رهف أكثر من مرة مما جعلها تشعر بوجع في قلبها من تلك الكلمات القاسية.
رهف بوجع: أول مرة أعرف إيه هو شعور الكراهية. كل حاجة وحشة شوفتها معاك، بقيت بحس بالكره أول ما أشوفك، بقيت بكرهك قوي.
أشارت إلى قلبها قائلة بدموع: الوجع والكسر اللي هنا عمرهم ما هيرجعوا زي الأول، حتى لو كنت فاقد الذاكرة، معقولة مش قادر تفرق بين الصح والغلط، أنا آسفة أنت أصلًا كده من يوم ما عرفتك.
فهد ببرود: ما فيش داعي للكلام التافه ده، أنا جاي أقولك إن أنا فرحي بكرة وأنتِ من أول المعازيم.
رهف بصدمة: بكرة؟!
فهد: المهم بقى أنا خارج كمان شوية عشان أطلب إيد العروسة، وآه صحيح العروسة تبقى ميرنا.
رهف بعصبية: وأنت بقى جاي تقول لي الكلام ده ليه؟! مفكرني هزعل ولا هموت عشان هتتجوز الست زفتة دي؟
فهد: طب بما إنك مش زعلانة ومش هتموتي نفسك، طب ما تيجي معايا وبالمرة تشوفي لحظات الحب اللي بيني وبين ميرنا.
رهف بقوة عكس اللي جواها: عشر دقايق وأكون جاهزة.
فهد باستغراب: تمام.
خرج فهد وذهب إلى غرفته وبدل ملابسه وجهز نفسه واستغرب قوي رد فعل رهف، كان متوقع تقول لأ.
فتحت رهف الدولاب وبدأت تدور على فستان، وأخذت فستان باللون الأسود وكان شيك قوي عليها ومحت آثار الدموع بالميك آب الخفيف، بس بجد كانت حلوة قوي.
خرجت رهف لقت فهد واقف قدام الباب.
رهف بضيق: واقف كده ليه!
فهد: كل ده بتلبسي؟ وفي الآخر طالعة شبه سوكة.
رهف ببرود: هيبقى أنا والعروسة هي واحدة بس.
فهد: يلا عشان أنا مستعجل قوي.
رهف بصت له بخنقة ونزلت على تحت.
ركبوا العربية ووصلوا على بيت ميرنا.
دخل فهد منزل ميرنا واستقبله والدها ووالدتها بابتسامة كبيرة، أما رهف فهي كانت في قمة غضبها وتكة وهتنفجر.
نزلت ميرنا واتصدمت من وجود رهف.
ميرنا شاورت لفهد.
فهد قام راح عندها.
ميرنا: أنت إيه اللي خلاك تجيب البتاعة دي معاك؟
فهد لاحظ إن رهف بتبص لهم فقصد إنه يضايقها: ومسك إيدين ميرنا وباسهم تحت نظرات رهف.
بعد شوية، اتفق فهد مع والد ميرنا إن كل حاجة تكون بكرة.
بعد شوية، فهد كان لسة هيركب العربية، ميرنا ندهت عليه.
فهد وهو بيغيظ رهف: نعم يا روحي؟
ميرنا قربت منه وحضنته قدام رهف عشان تضايقها: هتوحشني يا حبيبي.
فهد: وأنتِ كمان يا حبيبتي.
رهف سابت العربية ولسا هتمشي على الطريق لقت اللي بيمسك إيديها بغضب.
فهد: أنتِ اتجننتي ولا إيه؟! إزاي تتحركي من غير إذني؟!
رهف بعصبية وقد طفح الكيل: يا أخي بقى أنا زهقت من العيشة دي كلها، ضرب وإهانة، وكمان جايبني أشوف عروستك الجديدة وفرحان قوي، أنت فعلًا ما تستحقش لحظة واحدة أنا حبيتك فيها.
فهد كان لسة هيضربها بالقلم.
رهف مسكت إيديه بغضب.
رهف بغضب: لأ يا بابا ده كان زمان، وأوعى تفكر إن أنت لسة ليك في الجزمه اللي حبك ده، كل حاجة انتهت في اللحظة دي.
فهد: شايفة الوجع اللي جواكي ده أنا هوريهولك كل يوم.
رهف وهي بتضربه في قلبه بعصبية: أنت إيه يا أخي ما بتحسش، وسورت على قلبه. ده ما بيعرفش يعني إيه حب، أنت كل حاجة معدومة عندك.
فهد زقها جامد وقعت في الأرض.
قلبه اتلهف عليها جامد، بس عقله منعه يساعدها تقوم.
رهف قامت وبصت له نظرة كلها عتاب، ووقفت تاكسي عشان مش عايزة تكون معاه في مكان واحد، واتصلت على ياسر وطلبت منه طلب.
في صباح يوم جديد، استيقظ فهد ودخل أخذ شاور وجهز نفسه، وراح الجناح التاني عشان يشوف رهف.
سيا كانت سبقته وفتحت الباب واتصدمت من اللي شافته.
سيا بصدمة: الحقنيييي يا فهد، رهف ووووو...