تحميل رواية احببته رغم جبروته بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فهد بغضب: اخرجي برا مش عايز أشوف وشك يا رهف. رهف بعصبية: أنت بتعاملني كده ليه؟ أنا ما أستاهلش اللي أنت بتعمله فيا ده يا فهد. فهد بصوت جهوري: أنتِ عارفة كويس أوي إن أنتِ ما تهمينيش، لا أنتِ ولا غيرك. عشان كده لازم تسمعي كلامي طول ما أنتِ عايشة في نفس البيت اللي عايش فيه، وتنفذيه من غير معارضة، سامعة ولا مش سامعة؟ رهف بدموع: طب اتجوزتني ليه ما دام مش طايقني بالطريقة دي؟ فهد وهو يمسكها من إيدها بقوة: أنا هنا اللي أسأل مش أنتِ... ولو الأنصاري بيه هو اللي بعتك، يبقى بعتك للجحيم، أنتِ مش قده. رهف بعدت...
رواية احببته رغم جبروته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمد
سيا بصدمة: الحقنييي يا فهد، رهف مش موجودة.
فهد بعصبية: يعني إيه مش في أوضتها؟
ودخل يدور عليها في كل مكان في الأوضة، كان بيدور زي المجنون.
سيا بدموع: خلاص يا فهد، بقولك مش موجودة.
فهد بغضب: معناه إيه الكلام ده؟
سيا: مش عارفة.
فهد مسك سيا من دراعها جامد: يعني إيه مش عارفة؟ انتي مش صاحبتها برضه؟ وعارفة عنها كل حاجة ومش بتخبي عنك حاجة!
سيا زقت إيد فهد بعصبية: كنت عايزها تعمل إيه بعد كل اللي شافته منك؟ كنت عايزها تقعد تستنى لما تدخل عليها بالست ميرنا؟ كنت عايز تفضل تعذّبها وتوجّعها لحد امتى يا فهد!
فهد: .......
سيا: رد عليا، ساكت ليه؟ مش هي دي الحقيقة برضه!
فهد ساب سيا ونزل تحت.
ونده على الحراس بغضب شديد.
فهد: الهانم خرجت ازاي من هنا!
الحراس بخوف: إحنا مشوفناش رهف هانم يا فهد بيه.
فهد بعصبية: أومال خرجت ازاي؟ كنتوا نايمين ولا بتلعبوا!
الحراس: .......
فهد بصوت جهوري: دوروا عليها في كل مكان، ومترجعوش إلا وهي معاكوا سامعين! وإلا ليكوا عقاب مش هيخطر على بالكو.
الحراس: حاضر يا فهد بيه.
انطلق الحراس في كل مكان يبحثون عن رهف، وكان لديهم أمل إن هما يلاقوها.
بس للأسف رهف مكنتش في مصر أصلًا، رهف سافرت أمريكا عند مامتها وأخوها.
واللي حجز لها الطيارة ياسر.
لما كلمته بليل وهي راجعة من عند ميرنا.
عند رهف في أمريكا.
أول ما وصلت طلبت من ياسر.
يحجز لها في فندق قريب من المستشفى اللي فيها مامتها.
وبالفعل ياسر حجز لها في فندق قريب من المستشفى.
رهف بدلت ملابسها ونزلت لقيت ياسر مستنيها تحت بالعربية.
ياسر: عاملة إيه يا رهف؟
رهف بحزن: الحمدلله يا ياسر.
ياسر: مامتك هتفرح أوي أول ما تشوفك، دايماً بتسأل عليكي ونفسها تشوفك أوي.
رهف: هي عاملة إيه يا ياسر؟ حالتها بتتحسن ولا لأ؟!
ياسر: لأ الحمدلله بقت بخير أوي.
وقريب إن شاء الله هتخرج من المستشفى.
رهف: طب كويس الحمدلله.
بعد شوية.
وصل ياسر ورهف أمام المستشفى.
صعد ياسر ورهف درج المستشفى.
واتجهوا إلى الغرفة التي بها والدة رهف.
أول ما رهف دخلت الأوضة.
مامتها فرحت أوي.
رهف جريت على مامتها وانفجرت في العياط.
ماما رهف بسعادة: وحشتيني أوي يا نن عيني، معقولة سنة بحالها مش بشوفك فيها يا رهف.
رهف بدموع: غصب عني والله يا ماما، بس خلاص يا حبيبتي مش هبعد عنك تاني.
ماما رهف بتساؤل: أومال فين جوزك يا حبيبتي؟!
رهف: بعدين يا ماما، بعدين نبقى نتكلم في الموضوع ده.
ياسر: طب عن إذنكم بقى عشان عندي عملية دلوقتي.
الجميع: اتفضل.
دخل هيثم أخو رهف الصغير عنده.
16 سنة بس جدع وقد المسؤولية.
أول ما شاف رهف جرى عليها وحضنها ببكاء.
رهف بدموع: وحشتيني أوي يا هيثم.
عامل إيه دلوقتي؟!
هيثم بفرحة: انتي واقفة قدامي بجد.
ولا أنا بتخيل!
رهف: لأ بجد.
ماما رهف: معلش يا هيثم اطلع برا.
عايزة أتكلم مع أختك شوية.
هيثم: حاضر يا ماما.
خرج هيثم من الغرفة.
ماما رهف: جوزك فين يا رهف؟!
رهف بدموع: مش عايزة أتكلم عنه ومش حابة أتكلم، حاسة إن سيرته بتخنقني يا ماما، بتخنقني أوي.
ماما رهف بخوف: إيه اللي حصل يا رهف؟ فهد عملك حاجة!
رهف بضيق: ده معملش بس.
ده كسر ووجّع وأهان كتير أوي يا ماما.
ده غير الثقة اللي اتكسرت وأنه اتهمني من غير دليل ولا حتى إداني فرصة أدافع عن نفسي، كسرني أوي.
لدرجة مش قادرة أوصفها.
بقيت بكرّه كل حاجة تخصه اسمه صوته كل حاجة.
النهاردة فرحه يا ماما، فرحه من أكتر واحدة بكرّهها في حياتي، وبقيت بكرّهه هو كمان.
ماما رهف بصدمة: فرحه النهاردة؟؟!!
ده اتجنن ولا إيه؟!
فهميني إيه اللي حصل يا رهف بهدوء.
رهف وقد بدأت تحكي كل حاجة حصلت بينها مع فهد.
وانهارت في البكاء بشدة في وسط حديثها عنه.
مجرد ما جابت سيرته قلبها بيوجعها أوي.
ماما رهف بدموع وخدت رهف في حضنها: خلاص يا حبيبتي.
متحكيش حاجة تاني، أنا اللي غلطانة سامحيني يا بنتي.
كنت مفكرة إني بحميكي من عمك اللي ربنا يأخذه مطرح ماهو قاعد.
رهف بدموع: متقوليش كده يا ماما.
بس أنا خلاص هخلي ياسر يكلمه ويقوله إن أنا مصرة على الطلاق.
وإلا هرفع قضية خلع.
ماما رهف: ماشي يا بنتي.
في مصر عند فهد.
الحراس رجعوا وهما مش عارفين يقولوا إيه لفهد.
فهد: الهانم فين؟!
الحراس بخوف: الهانم مش موجودة في البلد يا فهد بيه.
فهد سمع الكلام من هنا وحس إن قلبه هيقف من اللي سمعه، معقولة قدرت تبعد عنه.
فهد بعصبية: يعني إيه مش في البلد؟
أومال راحت فين يعني!
الحراس واقفين ساكتين.
فهد: غوروا من وشي.
دخل الفيلا وهو مش عارف يعمل إيه.
فهد مسك الموبايل وعمال يتصل على رهف، عنده أمل إنها ترد عليه.
وكأنه ناسي اللي عمله فيها!
رهف شافت الموبايل عمال يرن.
عرفت إن هو اللي بيتصل.
فتحت وهي ساكتة تماماً.
فهد بلهفة: ردي يا رهف.
صدقيني لو عرفت مكانك مش هرحمك، تصرفك ده أنا هحاسبك عليه.
رهف مسكت الموبايل وضربته في الحيطة أكتر من مرة.
كانت مضايقة أوي.
رهف بصراخ: كفااااية بقى، لسه عايز تعاقبني على حاجة أنا معرفش عنها حاجة، حرام عليك يا أخي.
أنا تعبت والله تعبت منك ومن كل حاجة تقربني ليك.
فهد بص في الموبايل لقاها قفلت في وشه، حاول يتصل تاني مفيش رد وكان بيديله إن التليفون مغلق.
وده نتيجة إن رهف كسرت الموبايل.
فهد بصراخ: لاااااااااااااا.
سيا انتفضت من مكانها وطلعت تجري على أوضة فهد.
سيا جريت عليه وحضنته جامد.
فهد بدموع: هربت يا سيا هربت.
هي كده مفكرة إني مش هقدر أوصلها.
سيا: كفاية يا فهد كفاية بقى.
حرام عليك رهف مغلطتش في حاجة، بالعكس أنا اللي غلطت.
فهد: يعني إيه أنا اللي غلطت؟ أنا اللي خونتها ولا إيه!
سيا: .......
فهد: ما تردي ساكتة ليه؟
سيا: أكيد في حاجة غلط رهف مستحيل تعمل كده، صدقني أنا متأكدة من اللي بقوله ده.
فهد: أصدق إزاي وأنا شوفت بعيني كل حاجة!
سيا: مش كل حاجة بنشوفها بتبقى الحقيقة يا فهد.
وسابته وخرجت من الأوضة.
فهد كلم ميرنا وقالها تجهز عشان الفرح.
في المساء في أكبر قاعات زفاف في مصر.
كان يقف فهد وبجانبه ميرنا.
وكانت القاعة كلها إعلاميين.
وتم تصوير كل لحظة من تلبيس خواتم الخطوبة لكتب الكتاب.
ورقص فهد مع ميرنا.
كان بيعمل كل ده وكان مفكر إنه هيقدر ينسى رهف.
لكن بالعكس هي كانت في باله.
رهف اشترت موبايل جديد.
وكانت فاتحة الفيس وبتقلب فيه.
كانت بتدور على وظيفة.
وفجأة ظهر قدامها فيديو ومكتوب عنه: زواج رجل الأعمال المشهور فهد الأنصاري من المهندسة ميرنا.
وكان الفيديو بيحتوي على كتب الكتاب ورقصهم مع بعض.
ميرنا كانت مبسوطة أوي.
وده كان باين في الصور والفيديو.
رهف قفلت الموبايل وهي عينيها مش مصدقة اللي شافته، معقولة.
مش فارقة معاه لدرجة إنه يروح يتجوز في نفس اليوم اللي تمشي فيه.
رهف بدموع: صدقني يا فهد يوم ما ترجعلك الذاكرة وتعرف الحقيقة.
أنا هكون واحدة تانية، لأن أنا هتغير وهبقى واحدة عمرك ما شوفتها.
لو مكنتش بحبك مكنتش هحس بكل الوجع ده، بس خلاص انت مبقاش ليك في قلبي غير الكره وبس.
في صباح يوم جديد.
استيقظت رهف.
ولقيت الموبايل بيرن وكان ياسر.
ياسر: صباح الخير يا رهف.
رهف: صباح الخير يا ياسر.
خير في حاجة ولا إيه!
ياسر: أنا جبتلك شغل وإن شاء الله يعجبك، هو في شركة معروفة ويناسب شهادتك جداً.
بما إنك دارسة لغات.
رهف: طيب ابعتلي الأبلكيشن بتاع المكان وأنا هروح عشان انت متتأخرش على شغلك.
ياسر: لأ مش هتأخر ولا حاجة.
المهم نص ساعة هاجي الفندق تكوني جاهزة.
رهف: تمام.
بعد شوية.
وصل ياسر أمام الفندق.
ورن على رهف عشان تنزل.
نزلت رهف وكانت جهزت نفسها.
رغم كل حاجة.
بتطلع حلوة في كل الأوقات.
ياسر: أولًا الشركة دي صاحبها يبقى ابن مديرة المستشفى اللي أنا بشتغل فيها وهو صديقي ومحترم جداً.
رهف: تمام.
بعد شوية.
وصل ياسر ورهف.
أمام الشركة، اتجهوا إلى الأسانسير.
وصعدوا به.
دخل ياسر مكتب المدير هو ورهف.
تميم بابتسامة: أهلًا دكتور ياسر.
عامل إيه يا جدع؟
ياسر: الحمدلله بخير يا حبيبي.
تميم مد إيديه عشان يسلم على رهف: أهلًا.
رهف مدت إيديها وسلمت عليه.
تميم: ياسر كلمني وقالي إنك دارسة لغات وده أصلًا شغلنا لأننا بنشتغل مع أجانب كتير أوي ومن كذا دولة.
وطبعًا لما ياسر كلمني عليكي يا آنسة رهف.
رهف بمقاطعة: مدام!
تميم بصدمة: أنا آسفة مكنتش أعرف.
بس هو مجرد سؤال، هو جوزك موجود!
رهف: منفصلين!
تميم: طب اتفضل انت يا ياسر وأنا هعمل انترفيو مع مدام رهف.
وأكيد هتستلم الشغل من النهاردة.
ياسر: مع السلامة يا تميم.
تميم: الله يسلمك.
خرج ياسر وذهب إلى المستشفى التي يعمل بها.
أما تميم فبدأ في الإنترفيو مع رهف، وكانت ممتازة جداً.
تميم: مبروك الشغل يا مدام رهف.
رهف: الله يبارك فيك.
تميم: اتفضلي مكتبك جمب مكتبي على طول.
رهف: تمام.
ذهبت رهف إلى مكتبها.
وبدأت في الشغل وكانت حاسة بدوخة رغم أنها فطرت قبل ما تنزل.
فضلت على كده طول اليوم.
وهي مش عارفة مالها!
أما فهد فهو رجع للبار من جديد.
ومش عارف يكمل من غير رهف.
وميرنا كانت مضايقة أوي لأنها مش عارفة تقرب من فهد خالص.
خرجت رهف من الشركة ولسه حاسة بنفس الدوخة.
قررت تروح على المستشفى اللي بيشتغل فيها ياسر وتطمن على نفسها.
دخلت عند الدكتورة.
وكشفت عليها.
الدكتورة بابتسامة: مبروك يا مدام رهف انتي حامل في الشهر الأول.
رهف بصدمة: حاااامل؟؟!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمد
رهف بصدمة: حااامل؟!
الدكتورة بتساؤل: هو أنتي مش فرحانة ولا إيه؟
رهف: لأ طبعًا فرحانة... هو بس عشان أول مرة وكده.
الدكتورة بابتسامة: بس أنتي مش بتهتمي بأكلك... وده مش كويس عشان البيبي.. لازم تاكلي عشانه أو عشانها وعشان صحته تبقى كويسة.
رهف: حاضر يا دكتورة.
بعد شوية، خرجت رهف من عند الدكتورة، وقررت تروح عند مامتها وتقولها خبر الحمل.
وصلت رهف عند مامتها وسلمت عليها.
مامت رهف: خير يا حبيبتي فيه إيه؟
رهف: كنت عايزة أقولك على حاجة يا ماما.
مامت رهف: اتفضلي يا حبيبتي.
رهف: أنا حامل يا ماما.
مامت رهف بفرحة: ألف ألف مبروك يا روح قلبي، عرفتي إمتى الخبر ده؟
رهف: لسه عارفة من شوية، كشفت عند دكتورة فريدة وقالتلي إن أنا حامل!
مامت رهف: أنتي كده مينفعش تشتغلي ولازم تقعدي وترتاحي.
رهف: لأ يا ماما أنا لازم أشتغل، ومتخافيش عليا... وبعدين أنا شغلي مفيش فيه حاجة متعبة.
مامت رهف: وفهد يا رهف؟!
رهف: ماله فهد يا ماما!
مامت رهف: مش هتقوليلوا إنك حامل؟
رهف بسرعة: لأ طبعًا مش هقوله، ومحدش هيقوله... أنا خلاص قطعت علاقتي بيه، خلي البيه مبسوط وفرحان مع مراته الجديدة.
مامت رهف: طب مش خايفة يعرف؟!
رهف: مبقتش أخاف من حاجة يا ماما.. كل اللي شوفته في السنة اللي عشتها معاه علمتني حاجات كتير أوي... وأعرف إزاي أواجهه لما يجي يعمل حاجة!
مامت رهف: حتى ياسر مش هيعرف؟
رهف: لأ هقوله بس مش دلوقتي.
دخل هيثم وهو بيتكلم في الموبايل.
رهف: لازم يعني يدخل وهو بيتكلم في الموبايل عشان يعرفنا إن في حد بيعبره.
انتهى هيثم من مكالمته ونظر إلى رهف بزعل مُضحك.
هيثم: على فكرة أنا أجرتلك شقة في أحسن مكان في أمريكا.
رهف برفعة حاجب: ليه يا أخويا حد قالك إن أنا بقبض ملايين ولا إيه؟!
هيثم: لأ بس ده أحسن مكان يناسب الوظيفة اللي بتشتغلي فيها، ويا ستي متشليش هم الإيجار، اعتبريه هدية مني.
رهف: بقولك إيه يا واد أنت أنا مش بيدخل عليا الشويتين دول هات من الآخر وقول عايز إيه!
هيثم: مش عايز حاجة والله، الحكاية ومافيها إن أنا عايز راحتك يا رهف.
رهف بهدوء: طيب يا سيدي يلا بقى عشان توصلني... عشان عندي شغل الصبح بدري.
هيثم: من عنيا يا أحلى رهف.
رهف: لسه شاكة برضه... قول أخلص عايز إيه؟!
هيثم بقلق: أنا شوفتك وأنتي خارجة من عند دكتورة فريدة.. خير أنتي تعبانة ولا حاجة؟!
رهف بابتسامة: هتبقى خال يا واد.
هيثم بفرحة: بتتكلمي بجد يا رهف؟
رهف بضحك: آه والله.
هيثم: هبقى خال يا خلق هبقى خال.
رهف: بس يا مجنون.
هيثم: ألف مبروك يا رهف، وصدقيني هقف جنبك في كل خطوة... لحد ما أشوف القرد أو القردة ولادك.
رهف وهي بتضربه في كتفه بخفة: قرد في عينك.. دول هيطلعوا قمر.
هيثم: أنتي مش هتروحي الشغل تاني يا رهف.
رهف بإصرار: أنا اتكلمت مع ماما في الموضوع ده وإن شاء الله هفضل أشتغل لحد ما أبقى في الشهر التامن... أنا برضه بخاف على بنتي أو ابني ده أنا أمهم!
هيثم: طب يلا بقى.
خرج هيثم ورهف متجهين إلى السكن الذي استأجر به هيثم الشقة لرهف.
بعد شوية، وصلت رهف السكن، ودخلت الشقة هي وهيثم، تصميمها كان حلو أوي.. وفيها كل حاجة ممكن تحتاجها.
رهف: بجد شكرًا يا هيثم ربنا يخليك ليا يا رب.
هيثم: ده ولا حاجة يا رهف قصاد اللي عملتيه ليا أنا وماما لما خلصتينا من عمي الزفت ده.
رهف: متقولش كده ده إحنا أخوات.
بعد شوية، طلبوا أكل وكلوا سوا مع أحلى اللحظات بين الضحك والهزار.
هيثم: همشي أنا بقى عشان أنا كمان عندي شغل الصبح بدري، هبقى أعدي عليكي وتكوني جاهزة.
رهف بضحك: حاضر يا فندم.
خرج هيثم من الشقة وقفلت رهف الشقة كويس أوي، ودخلت تتفرج على التلفزيون.
وفجأة لقيت الموبايل بيرن، وكان رقم غريب.
رهف بتوتر: ألو.
سيا بفرحة: رهف.. بالله عليكي ما تقفلي عشان خاطري عندك.
رهف: أيوة يا سيا.
سيا: أنا معاكي في كل اللي أنتي عملتيه... بس عايزة أقولك إن فهد اتدمر حرفيًا من بعد ما مشيتي يا رهف.
رهف بسخرية: اتدمر؟! كان باين أوي في صور الفرح ولا صوره اللي كل يوم بشوفها وهو مع الست ميرنا.
سيا: كل ده وراه حاجة تانية خالص، فهد رجع تاني زي الأول يا رهف، رجع للبار والسهر لآخر الليل، رجع للطريق الغلط تاني.
رهف بحزن: هتصدقيني لو قولتلك إن هو مبقاش يهمني.
سيا: أنا مش عايزاكي تعذريه أنا عارفة إنك كان من حقك تعملي أكتر من كده وزيادة بس هو فاقد الذاكرة ومش فاكر أي حاجة من اللي كانت ميرنا ورامز بيعملوها.
رهف بعصبية: كان لازم يفتكر يا سيا... كان لازم يفتكر كل حاجة، ده حتى نسي الحب اللي حبيتهوله، وفي ثانية اتحول عليا كأني واحدة ميعرفهاش ولا يعرف إذا كانت تعمل كده ولا لأ! أنا مستحيل أسامحه.. مستحيل يا سيا... اللي اتكسر مستحيل يتصلح.
سيا: حتى لو مش هتسامحيه أنا مش هسيب حقك يضيع وحياة الأيام اللي عشناها مع بعض لأجبلك حقك يا رهف.
رهف: حتى لو مجاش يا سيا، أنا هجيبه بس مش دلوقتي، أنا لازم أقفل بقى.
سيا: مع السلامة.
رهف: الله يسلمك.
وتمر الشهور شهر ورا شهر لحد ما عدى 6 شهور.
عند فهد وميرنا، في جنينة القصر.
ميرنا بمكر: لسه مطلقتهاش يا حبيبي.
فهد: لأ يا ميرنا.
ميرنا: طب مستني إيه يا حبيبي، ما تطلقها وأخلص بقى.
فهد بضيق: ميرنا أنا مش بحب حد يقولي أعمل إيه وما أعملش إيه، سامعة ومش هعيد كلامي تاني!!
ميرنا بتوتر: حاضر يا حبيبي.
كانت لسه هتقرب منه عشان تحضنه، فهد بعدها عنه بضيق.
ميرنا مشيت وهي مش طايقة نفسها.
أول ما ميرنا مشيت، سيا قربت من فهد وقعدت جنبه.
سيا: ممكن أتكلم معاك شوية يا فهد؟
فهد: ماشي يا سيا.
سيا: أنا هساعدك تحاول تفتكر أي حاجة والنبي حاول معايا وأكيد هتفتكر أي حاجة!
فهد: طب احكيلي إيه اللي حصل بالظبط قبل ما أفقد الذاكرة.
سيا: طبعًا رهف كانت قالتلك على معاملتك معاها... المهم بقى هما ميرنا ورامز... مش عارفة إذا كان رهف قالتلك على كل حاجة عملتها معاها أو لأ... بس أنا هقولك يا فهد، حاول تفتكر لما ضربتها لحد ما دراعها اتكسر ونقلوها المستشفى، ونزلت معاك الشغل بعدها وميرنا دخلت المكتب ووقعتها على الأرض، وأنت كنت في اجتماع مهم ومع ذلك خرجت من الاجتماع وطلعت تجري تشوف رهف، وخليت ميرنا تعتذر قدام الموظفين كلهم.
فهد بدأ يحط إيديه على راسه بدوخة مع تذكر الأحداث بس كانت مشوشة.
سيا: وبعدين عم رهف جه هنا القصر لما كنت أنت بتغير طاقم الحراس، ودخل القصر هو وكام راجل كده، عارف هما فين دلوقتي!
فهد بوجع في دماغه: فين؟!
سيا: في المخزن بتاعك.
فهد بصدمة: في المخزن؟! طب وأنا عملت كده ليه؟!
سيا: من ضمن اللي أنت حابسهم ابن عم رهف حسام اللي كان بيضايق رهف وكان هيتجوزها في نفس اليوم اللي اتجوزت فيه رهف، فاكر يا فهد لما رهف جاتلك المكان اللي بتسهر فيه... وفضلت تدور عليها لحد ما شوفتها في أوضة، ورامز الكلب كان بيحاول يقرب منها.
فهد في اللحظة دي ضغط على نفسه عشان يفتكر وبدأت الأحداث تترتب ورا بعضها.. وافتكر فعلًا للحظة وجود رهف في الشركة واعتذار ميرنا منها.. واقتراب رامز من رهف... كل ده وهو حاسس إن قلبه هيقف من كتر الخوف على رهف وإزاي عمل فيها كده وإزاي قد يشك فيها وأسئلة كتير أوي.
قام مرة واحدة وهو حاسس إنه هيفقد توازنه.
سيا بخوف: مالك يا فهد... طمني افتكرت حاجة!
فهد بوجع في قلبه وندم على ما فعله في رهف: افتكرت كل حاجة يا سيا... افتكرت كل وجع وجعتهولها، وكل اتهام اتهمتهولها، أنا فعلًا مستاهلش لحظة واحدة هي حبتني فيها.
سيا قربت من فهد وحضنته وحاولت تهديه، فجأة فهد فقد الوعي نتيجة الضغط اللي عمله عشان يفتكر كل حاجة وده ضغط كبير أوي.
سيا صرخت على الحراس ونقلوه على المستشفى وعمر راح معاهم.
في المستشفى.
الدكتور كشف على فهد وسألهم إذا كان عمل ضغط على دماغه عشان يفتكر.
سيا: أيوة يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله إنه افتكر كل حاجة، بس هو لازم يرتاح شوية عشان دماغه مشوشة.
عمر: تمام يا دكتور.
كل ده وميرنا عند رامز في بيته.
فاق فهد وقام ركب عربيته، متجهًا إلى منزل رامز.
وصل أمام المنزل الذي يقيم به رامز وصعد في الأسانسير.
أول ما وصل قدام الشقة خبط جامد أوي.
رامز قام فتح الباب وميرنا قاعدة تعيط جوه على حالها مع فهد.
فهد زق رامز جامد ودخل يدور على ميرنا.
أول ما شافها جرى عليها مسكها من شعرها بقوة تحت صدمتها.
ميرنا بخوف: والله العظيم أنا عملت كده عشان بحبك يا فهد.
فهد شدها من إيديها وخرج من الشقة تحت صراخ ميرنا وخوفها من اللي فهد هيعمله فيها.
وصل فهد القصر وهو مش طايق يسمع صوت ميرنا.
فهد بغضب: أخرسي بقى، أخرسي يا خرابة البيوت.. والله لأوريكي وأعلمك الأدب على كل حاجة عملتيها في رهف، وضربها قلم قوي أسقطها على الأرض.
عند رهف في الشركة.
رهف: خير يا أستاذ تميم حضرتك طالبني ليه؟!
تميم: تتجوزيني يا رهف؟!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمد
تميم: تتجوزيني يا رهف؟!
رهف بصدمة: نعممم... إيه اللي حضرتك بتقوله ده يا أستاذ تميم؟!
تميم: صدقيني يا رهف أنا حاولت أقنع نفسي بس مقدرتش، الحكاية وما فيها إن أنا بحبك يا رهف ومش مكسوف وأنا بقولك كده.
رهف: اللي حضرتك بتطلبه ده مستحيل يحصل!
تميم بصدمة: ليه يا رهف؟! هو أنا فيا حاجة غلط؟!
رهف: لأ طبعًا حضرتك أي بنت تتمنى تكون شريكة حياتك، بس مش أنا البنت دي، عشان عندي أسبابي الخاصة ومتهيأ لي حضرتك مش لازم تعرف الأسباب دي!
تميم بتفهم: قبل ما أقول أي حاجة تاني... عايز أقولك إنك فعلًا ست بمية راجل، دايماً كنت بشوف شجاعتك في أصعب الأوقات وعايز أقولك إن جوزك ده غلط غلطة كبيرة أوي يوم ما سابك تبعدي عنه!
رهف بحزن: عن إذنك يا أستاذ تميم.
خرجت رهف من المكتب وهي ماشية في طريقها لمكتبها. شافت دكتورة فريدة اللي متابعة معاها في المستشفى.
دكتورة فريدة: معقولة يا رهف بتعملي إيه هنا؟!
رهف: أنا بشتغل هنا.
دكتورة فريدة بقلق: معقولة يا رهف ده أنا محذراكي إنك ترتاحي، وأنتِ عارفة إن الحركة غلط عشان البيبي.
رهف: معلش عشان أنا مش بحب أقعد في البيت فبفضل أخرج وبحب شغلي جدًا.
دكتورة فريدة: زي ما تحبي بس أنا كادكتورة لازم أنصحك يا رهف.
رهف بابتسامة: حاضر يا دكتور، أول الشهر هقعد في البيت.
في اللحظة دي تميم خرج من المكتب وشاف رهف بتتكلم مع مامته اللي هي دكتورة فريدة.
تميم: أهلًا يا ماما نورتي الشركة.
دكتورة فريدة: منورة بأهلها يا حبيبي.
تميم بتساؤل: هو أنتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟!
دكتورة فريدة: آه طبعًا ده أنا أعرف رهف من 7 شهور... وآه صحيح مش عايزاها تيجي الشغل عشان ده غلط على صحتها وعلى صحة البيبي!
تميم وقف متنح عشان رهف مش باين عليها أوي عشان هي أصلًا رفيعة يعني ممكن اللي يشوفها يقول تخنت بس!
تميم: إزاي يا رهف معرفش حاجة زي دي، وبعدين أنتِ لازم تاخدي إجازة من دلوقتي... إحنا طبعًا يهمنا صحة الموظفين ومش مهم أي حاجة تاني!
دكتورة فريدة لاحظت حاجة على تميم وشكت إنه بيحب رهف.
رهف: طب عن إذنكم بقى عشان هروح أخلص آخر ملف وهمشي على طول.
دكتورة فريدة: ماشي يا حبيبتي.
خرجت رهف وعادت إلى مكتبها. أما تميم فذهب هو ومامته إلى مكتبه.
دكتورة فريدة: مالك يا تميم حساك حزين أوي... في حاجة مضايقاك يا حبيبي؟!
تميم بحزن: حتى الحب مليش حظ فيه يا ماما!
دكتورة فريدة: أنت بتحب رهف يا تميم؟!
نظر إليها تميم بضعف: آه يا ماما بحبها أوي بس للأسف هي تقريبًا كده لسه بتحب طليقها!
دكتورة فريدة: طليقها إيه؟!
تميم: أنتِ متعرفيش إنها مطلقة؟!
دكتورة فريدة: مطلقة إيه، رهف متجوزة ومفيش حاجة من اللي أنت بتقولها دي.
تميم بصدمة: يعني إيه كانت بتضحك عليا يا ماما؟!
دكتورة فريدة بهدوء: افهم يا تميم هي أكيد عندها أسبابها اللي تمنعها، وده شيء مش من حقك تعرفه، دي حياتها الخاصة ومحدش له حق يعرف عنها حاجة.
تميم: بس مكانتش تكدب عليا وتقولي إنها لسه متجوزة، مش تضحك عليا وتفهمني إنها منفصلة!
دكتورة فريدة: انساها يا تميم، رهف جواها وجع محدش حاسس بيه غير ربنا... بشوف في عينيها الحزن لما بتيجي تطمن على البيبي... بحسها عايشة عشان كده وبس وإن البيبي ده أمل ليها.
تميم بحزن: كنت هنسيها الحزن وهخليها تعيش مبسوطة!
دكتورة فريدة: المهم دلوقتي أنت لازم تشوف حياتك وشوفها زي ما بشوفها... عارف بشوفها إزاي يا تميم؟!
تميم: إزاي يا ماما؟!
دكتورة فريدة بدموع: بشوفها أختك اللي مش عارفة إذا كانت عايشة ولا لأ.. بحسها تهمني مش عارفة نفسي أسمع منها كلمة ماما حتى لو مش مامتها!
تميم: أكيد مش هي يا ماما عشان لو هي كانت هتبقى عاشت في ملجأ... وبعدين رهف عندها أم وأخ وباباها متوفي.
دكتورة فريدة: يمكن أنا غلطانة بس أكيد إحساسي مش غلط يا تميم.
تميم: طب عن إذنك يا ماما عشان عندي اجتماع مهم دلوقتي.
دكتورة فريدة: اتفضل يا حبيبي.
فضلت تفكر وخطر على بالها تقوم وتمشي مع رهف وتوصلها البيت.
في مكتب رهف.
دكتورة فريدة بابتسامة: ممكن أدخل؟!
رهف: آه طبعًا اتفضلي يا دكتور.
دكتورة فريدة: تقريبًا كده الملف خلص وأنتِ هتمشي دلوقتي!
رهف: آه.
دكتورة فريدة: ممكن تسمحيلي أوصلك لحد البيت وأطلع أشرب كوباية قهوة مع مامتك!
رهف بابتسامة: ده شرف ليا والله.
دكتورة فريدة: أنا اللي ليا الشرف يا حبيبتي.
بعد شوية وصلت دكتورة فريدة عند المنزل التي تقيم به رهف.
رهف بتساؤل: هو أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟!
دكتورة فريدة: آه طبعًا اتفضلي يا رهف.
رهف: هو حضرتك بتتكلمي مصري حلو أوي وأستاذ تميم برضه... هو أنتوا من مصر ولا من أمريكا؟!
دكتورة فريدة: إحنا أصلنا مصري لكن من 24 سنة بالظبط إحنا جينا وعشنا في أمريكا.
رهف: حضرتك عندك ولاد تاني غير أستاذ تميم؟!
دكتورة فريدة: كان عندي بنت حلوة أوي بس للأسف يوم ما اتولدت أبو تميم أخدها ودخلها ملجأ من ورايا.. ويوم ما فوقت وعرفت إنه عمل كده اتجننت فيها ومكنتش عارفة أتصرف إزاي وفضلت أدور عليها في كل حتة ملقتهاش لكن قلبي كان دايمًا موجوع عليها لحد اللحظة دي! ده أنا حتى ملحقتش أشوف هي شكلها إيه بس الممرضة هي اللي وصفتلي شكلها قبل ما ياخدها من المستشفى... ومن بعدها طلبت الطلاق وخدت تميم وجينا قعدنا هنا في أمريكا.
رهف: حضرتك لما حكيتي عن اللي والد تميم عمله في بنتك فكرني بعمي اللي موجود في مصر مكنش بيحب البنات برضه.
دكتورة فريدة: عمري ما هسامح عمران بسبب اللي عمله فيا وحرمني من بنتي كل السنين دي!
رهف: طب يلا بقى عشان أنا بعمل قهوة حلوة أوي.
دكتورة فريدة: يلا.
اتجهوا إلى الأسانسير وصعدوا به.
مامت رهف فتحتلهم الباب.
مامت رهف بابتسامة: مش معقولة دكتورة فريدة.. أهلًا وسهلًا يا دكتورة.
دكتورة فريدة: أهلًا بيكي يا أم رهف، بصراحة أنا اللي كلمت رهف وطلبت منها أطلع معاها وأشرب كوباية قهوة من إيديها الحلوين دول.
رهف: تسلميلي يا دكتورة.
ذهبت رهف إلى المطبخ وتذكرت ذكرياتها مع فهد..
Flash back
رهف بضحك: على فكرة بقى أنت مش بتعرف تعمل حاجة غير الزعيق وبس.
فهد برفعة حاجب: والله!!
رهف: ممكن أطلب منك طلب؟
فهد وهو يقبل إيديها بحب: اطلبي يا روحي.
رهف: عايزاك تعلمني السباحة بما إن مفيش حد غيرنا هنا!
فهد: بس كده من عنيا يا قلبي.
بعد شوية ارتدت رهف وفهد ملابس السباحة.
رهف بخوف: لأ خلاص أنا غيرت رأيي.
فهد بضحك: طب وتسيبي الهدوم كده.
رهف بصت لفوق لقيت فهد زقها في الماية.
رهف بصدمة: والله يا فهد ما هسيبك، تعالى ساعدني والنبي مبعرفش أعوم صح.
فهد نزل في حمام السباحة وبدأ يعلمها السباحة خطوة خطوة.
رهف بخوف: كفاية بقى كده.
فهد: طب سيبي رقبتي في حالها بقى.
رهف بتوتر: ما أنا لو سبتك ممكن أغرق.
فهد بحنان: وأنتِ متخيلة إن أنا ممكن أشوفك هيحصلك حاجة وأتخلى عنك؟!
رهف وهي تهز رأسها بالنفي: تؤتؤ.
فهد: عايزاكي تعرفي إن أنا مستحيل أتخلى عنك يا رهف مهما كان!!
back
رجعت من شرودها في الذكريات على صوت مامتها وهي بتنده عليها.
مامت رهف: يلا يا رهف اتأخرتي ليه؟!
رهف: جاية أهو يا ماما.
في الخارج عند مامت رهف ودكتورة فريدة.
دكتورة فريدة بفضول: ممكن أسألك سؤال شاغل بالي شوية.
مامت رهف: اتفضلي يا دكتورة.
دكتورة فريدة: هي رهف بنتك بجد؟!
مامت رهف بتوتر: أيوه طبعًا بنتي، إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده؟!
في اللحظة دي دخلت رهف وهي شايلة القهوة.. قدمت القهوة لدكتورة فريدة ومامتها.
بعد شوية دكتورة فريدة شربت القهوة بتاعتها وهي حاسة إن مامت رهف مخبية حاجة!
دكتورة فريدة بابتسامة: بجد تسلم إيدك يا رهف فعلًا بتعملي قهوة مفيش زيها اتنين!
رهف بابتسامة: ميرسي يا دكتورة.
خرجت الدكتورة فريدة وركبت العربية وهي لسه بتفكر في مامت رهف.
في مصر.. تحديدًا داخل القصر.
فهد بغضب: ارتحتي كده ارتحتي بعد ما دمرتي حياتي... ردي عليا ارتحتي كده؟!
ميرنا بوجع: أنا عملت كده عشان بحبك يا فهد... لازم تفهم إن أنا بحبك وأنت ملكي أنا وبس!
فهد ضربها بالقلم.
فهد بعصبية: حب إيه اللي بتتكلمي عليه، أنتِ تعرفي يعني إيه حب! أنتِ تعرفي يعني إيه خراب، تخريب علاقات هو ده اللي أنتِ تعرفيه بس برافو عليكي عرفتي تلعبي لعبتك صح! وخلتيني أشك في أكتر واحدة حبيتها ومقدرش أستغني عنها.
ميرنا بكره: هي مش بتحبك أنت بتحب رامز ورامز بيحبها.
فهد بغضب: اخرسي بقى... أنتِ ما بتزهقيش من الكدب.. أنتِ إيه يا بعيدة مش بتهدي.
ميرنا: صدقني أنا بحبك يا فهد.
فهد باستحقار: بس أنا بقى بكرهك، أنتِ طالق يا ميرنا طالق بالتلاتة.
ميرنا بصدمة: طالق؟؟!!
نزل فهد ولقي سيا قاعدة تتكلم في الموبايل.
فهد بلهفة: تعالي بسرعة يا سيا.
سيا: طب سلام دلوقتي يا شهد.
فهد: رهف فين يا سيا من غير كدب أنا عارف ومتأكد من إنك تعرفي مكان رهف.
سيا: معرفش مكانها.
فهد بدموع لأول مرة سيا بتشوفه بالمنظر ده: صدقيني رهف وحشتني أوي.. وحشني صوتها دي حتى مش راضية ترد عليا ودايمًا لما أتصل عليها الموبايل مقفول.
سيا بحزن على أخوها: أوعدني إنك لما تعرف مكانها تفضل بعيد عنها يا فهد!
فهد: حاضر يا سيا... بس قوليلي هي فين.
سيا: رهف عايشة في أمريكا يا فهد.
فهد بصدمة: عايشة في أمريكا؟!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمد
فهد بحزن: معقولة كنت غبي لدرجة إن أنا سبتها تمشي بالسهولة دي! لا وكمان صدقت الكلـ*بة اللي خربت حياتي، بس والله ما هسيبها هي والكلـ*ب التاني وهعلمهم إزاي يعملوا كده.
سيا: ما تحاولش تدور على رهف يا فهد عشان مش هتعرف مكانها إلا إذا كانت هي اللي حابة إنك تعرف مكانها. صدقني رهف مش هتقدر تسمع منك أي حاجة في الوقت ده عشان لسة قلبها مكسـ*ور من اللي أنت عملته فيها. رهف محتاجة وقت تكون بعيدة فيه عشان تهدي أعصابها ويمكن تحاول تنسى اللي فات.
فهد بقلق: هي عاملة إيه يا سيا؟ نفسي أسمع صوتها، أسمعه مرة واحدة بس عشان خاطري والنبي.
سيا: هي كويسة يا فهد. بس بالنسبة لإنك تسمع صوتها دي أنا مقدرش أساعدك فيها. حاول تتغير يا فهد عشان أقدر أساعدك، مش عايزة أشوفك بتروح البا*ر ولا حتى بتزعق ولا أي حاجة من اللي أنت بتعملها دي. وإلا صدقني مش هساعدك خالص!
فهد بصدق: أوعدك يا سيا إن أنا هتغير وهحاسب كل واحد وجعها وآلمها، وأول واحد هيتحاسب هو أنا، عشان أنا أكتر حد جر*حها. كنت المفروض أكون سندها وضهرها، وأكون الإيد اللي تطبطب عليها مش تأذ*يها وتو*جعها. أنا حاسس بندم عمري ما حسيت بيه قبل كده يا سيا. حاسس إن أنا عملت حاجة عمرها ما هتسامحني عليها حتى لو عملت إيه!
سيا: رهف مش وحشة كده يا فهد. رهف إنسانة وأكيد هتسامح لما تحس إنك ندمان بجد واتغيرت عشانها وعشان حبك ليها.
فهد: أنا لازم أمشي دلوقتي.
سيا: ماشي يا فهد.
خرج فهد من القصر واتجه إلى المخزن. فتح المخزن وهو بيفتكر لخطة ما رهف قعدت تحكي له على اللي عمها كان بيعمله فيها هي ومامتها.
فهد بصوت جحيمي: أهلًا بالغاليين. والله مشرفين المكان بقالي كتير مسمعتش صوتكم.
عم رهف بتعب: سيبنا في حالنا بقى أبوس إيدك. إحنا حرمنا ومش هنعمل كده تاني.
فهد بسخرية: أعمل إيه بكلامك ده؟ كلامك ده هيرجع ضر*بك وقسو*تك على مراتي ولا ظلمك وحقد*ك على أخوك؟ دايماً مكنتش بتسيب فرصة تعذبها فيها. كانت غايتك الضر*ب ومكنش بيهمك حد. ما أبوها مات بقى وأنت تعمل اللي أنت عايزه ومحدش هيقف في وشك ويقولك إيه اللي بتعمله ده.
حسام بكره: أنت مش خلاص اتجوزتها عايز إيه تاني؟!
فهد قرب من حسام ونزل ضر*ب فيه لحد ما وقع على الأرض ومكنش قادر يتحرك خالص. طبعًا مفيش حد من الحراس يقدر يبعد فهد، عشان عارفين هيعمل إيه.
فهد بغضب: والله العظيم لأوريكم الم*ر يا كلا*ب زي ما كنتوا بتعملوا معاها وزيادة كمان.
عند ميرنا ورامز:
ميرنا ببكاء وحر*قة: طلقني يا رامز. طلقني عشان خاطرها. مش عارفة بيحبها على إيه. دي حتى سابته ومشيت وماخافتش منه. أنا اللي كنت بعمله حساب على طول يعمل فيا كده! والله لأحرق قلبه عليها وهندمه على اللي عمله فيا ده.
وأكملت قائلة بجنون: هحرق قلبه عليها. هحرق قلبه عليها. وهخسره أغلى ما يملك.
وراحت ماسكة رامز من قميصه بقوة: أنت هتساعدني مش كده؟ هتساعدني أنتقم منهم هما الاتنين؟
رامز بتوتر: طب أنا مالي أبعدي إيدك عن هدومي!
ميرنا بصراخ: يعني هتساعدني ولا لأ؟ أنت لازم تساعدني، لازم تساعدني وإلا هقت*لك يا رامز، هقت*لك يا رامز.
رامز بخوف: طب اهدي طيب. أنتي بتتكلمي كده ليه؟ اهدي عشان ما يحصلكيش حاجة!
ميرنا ببكاء: إذا مكنش ليا يبقى مستحيل يكون لغيري. واللي هيقرب منه هقت*له. وأنت كمان يا رامز عايزاك تعرفلي مكان الزفتة دي عشان نلحق نقت*لها بسرعة قبل ما هو يوصلها.
رامز: حاضر يا ميرنا. أنا نازل أجيبلك حاجة من الصيدلية عشان تهدي شوية.
ميرنا: طب بسرعة ما تتأخرش.
رامز: حاضر.
نزل رامز وكان لسة هيركب العربية في بودي جاردات خدوه ودخلوه في عربية ومشيوا بسرعة.
عند رهف في أمريكا:
رهف بوجع: مش قادرة يا ماما أنا في نص الشهر السابع ومش قادرة والله.
مامت رهف بحنان: معلش يا روحي استحملي شوية.
رهف بدموع: مش قادرة يا ماما مش قااااادرة.
وراحت صر*خت جامد.
مامت رهف: إلحقني يا هيثم بسرعة. إلحقني أختك شكلها هتولد.
هيثم طلع يجري بسرعة وأخدوا رهف على مستشفى الدكتورة فريدة.
بعد شوية:
أول ما وصلوا على المستشفى كانت دكتورة فريدة مجهزة غرفة العمليات.
داخل غرفة العمليات:
دكتورة فريدة بحنان: حاولي تهدي يا رهف. خدي نفس طويل وخرجيه بهدوء.
فعلت رهف مثلما قالت لها الدكتورة فريدة.
في الخارج كانت تقف مامت رهف وهيثم وياسر وسيا اللي سافرت عشان تطمن على رهف.
سيا: كده برضه يا ياسر أبقى آخر من يعلم إن رهف هتولد النهاردة!
ياسر: صدقيني هي اللي طلبت إن محدش يعرف حاجة. عشان فهد ما يعرفش يا سيا!
سيا: بنت ولا ولد؟!
ياسر بغيظ: وده وقته أنتي كمان؟!
سيا: عايزة أعرف والنبي.
ياسر: توأم.
سيا بفرحة: توأم؟! الله أكبر، بسم الله ما شاء الله.
بعد مرور بعض الوقت داخل غرفة العمليات:
تخرج الدكتورة ومعاها طفلين، البنت على إيد والولد على إيد.
مامت رهف بفرحة: بسم الله ما شاء الله. ربنا يبارك فيهم يا رب. زي القمر يا حبايبي طالعين لمامتهم.
الجميع بفرحة: رهف عاملة إيه يا دكتورة؟!
دكتورة فريدة بفرحة: بصراحة بقى هي تعبت جامد بس الحمد لله بقت بخير وتقدروا تتطمنوا عليها.
أخد ياسر البنت وأذّن لها في ودنها. وسيا كانت واقفة مبسوطة أوي. وهيثم أخد الولد وأذّن له في ودنه.
دخلوا عند رهف اللي كانت مبسوطة أوي.
رهف بتعب: عايزة أشوف الولاد يا ماما.
اقتربت مامت رهف وحطت الولاد جنبها.
رهف بسعادة: تعبوني أوي بس زي القمر.
سيا بضحك: زي أبوهم بقى؟!
ولما لاحظت اللي قالته بصت في الأرض.
ياسر: أنا آسف يا جماعة على اللي قالته سيا هي بتحب تهزر كتير.
رهف: لأ عادي مفيش حاجة.
هيثم: هتسميهم إيه بقى يا رهف؟!
رهف بتفكير: البنت حور. والولد أدهم على اسم جدو الله يرحمه.
سيا: أسماء جميلة جدًا.
اكتفت رهف بابتسامة ولم تتحدث كثيرًا.
في المساء:
ذهب تميم إلى المستشفى.
تميم بابتسامة: حمد لله على سلامتك يا رهف.
رهف: الله يسلمك يا أستاذ تميم.
تميم: يلا بقى عشان الشركة مستنياكي ومستنية روحك الحلوة.
رهف: قريب إن شاء الله.
بعد مرور ثلاث شهور:
في صباح يوم جديد:
رهف وهي تقبل أطفالها بحب: سلام بقى يا حبايب ماما. أنا خارجة عشان الشغل.
مامت رهف: وبعدين أنتي هتسيبيهم لوحدهم؟ ما هما معاهم جدتهم أهو.
رهف بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا قلبي مش عارفة من غيرك كنت هتصرف إزاي!
مامت رهف: ما تقوليش كده يا هبلة. وبعدين لو ما ربيتش عيالك هربي عيال مين!
رهف: ربنا يديكي الصحة يا ست الكل وتربي عيالهم.
هيثم بضحك: ما تخلصوا بقى يا جماعة في فقرة الحب الممنوع دي. أنا واحد عندي شغل وهترفد لو اتأخرت!
رهف: خلاص يا عم.
بعد شوية:
وصلت رهف الشركة واتجهت إلى مكتبها مع مباركات الجميع لها.
في المساء:
تميم: مش عارف هينفع ولا لأ. بس أنا هعمل صفقة بالليل في مكان شيك يليق بالعميل وكنت محتاجك معايا يا رهف بما إنك السكرتيرة الخاصة.
رهف: لأ عادي مفيش حاجة تمام.
خرجت رهف وروحت البيت ولبست فستان مصنوع من الجلد باللون الكحلي مع وجود حزام به وارتداء حذاء ذات كعب عالي وبعض من الإكسسوارات التي لا تخرج صوت. كان شكلها حلو أوي.
بعد شوية:
وصل تميم أمام المنزل التي تقيم به رهف. نزلت رهف وهي متشيكة على الآخر. تميم مكنش مصدق اللي شايفه.
تميم بتوهان: قمر.
رهف: بتقول حاجة يا أستاذ تميم؟
تميم: لأ بقول إننا اتأخرنا والعميل وصل قبلنا.
رهف ركبت ورا.
بعد شوية:
وصلوا على مطعم راقي مشهور. صعدوا الدرج ووصلوا إلى قاعة الاجتماع. أول ما تميم فتح الباب ودخلت رهف معاه وشافت العميل رجليها ثبتت في الأرض.
رهف بصدمة: فهدددددد؟؟!!
يا ترى رهف هتتصرف إزاي إيه؟! وفهد هيعمل إيه لما يشوفها!!!
رواية احببته رغم جبروته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمد
رهف وقفت مكانها ومش قادرة تتحرك نهائي من شدة الصدمة.
تجمعت الدموع في عينيها ولم تستطيع إخفائها.
رهف: فهددددد؟؟!!
تميم بإستغراب: رهف!
رهف: ......
تميم: رهفففف؟!
رهف: نعم يا أستاذ تميم.
تميم: وقفتي ليه؟!
رهف دارت وشها بسرعة ومسحت دموعها: لأ مفيش حاجة. اتفضل.
دخلوا إلى قاعة الإجتماع.
قررت رهف أن ترتدي قناع القوة المزيف حتى تبان أنها قوية وليست ضعيفة.
تميم بإبتسامة: أهلا يا فهد. عامل إيه يا حبيبي؟!
فهد وهو لسة مخدش باله من رهف: الحمدلله بخير يا تميم.
تميم: أعرفك رهف سكرتيرتي الخاصة.
فهد حس إن ضربات قلبه بقت سريعة أوي أول ما سمع اسمها.
فهد رفع وشه ليها شافها ثابتة وكأنها متعرفوش.
فهد: رهفففف... حبي....
رهف بمقاطعة: أهلاً أستاذ فهد.
تميم بتساؤل: هو انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟!
رهف: لأ طبعاً. أنا أول مرة أشوفه!.
فهد اتصدم أوي من ردها وقرر إنه يتكلم معاها بعد ما الإجتماع يخلص.
بعد شوية بدأ الإجتماع تحت نظرات فهد لرهف.
أحد رجال الأعمال بإبتسامة: بصراحة مستر تميم السكرتيرة الخاصة فيك حلوة أوي.. وكمان شاطرة ومفيش منها اتنين.
تميم بصله بغضب.
ده غير فهد اللي كان عايز يقوم يضربه. واللي يحصل يحصل.
فهد بضيق: بلاش نخرج عن موضوعنا لو سمحت مستر جون.
تميم: وأنا رأيي كدة برضو!
جون بإحراج: تمام.
وتمت الصفقة بين الشركتين.
بعد شوية خرجت رهف وتميم ومعهم باقي رجال الأعمال.
فهد: رهف.
رهف سمعته بس مكانتش راضية تبصله.
تميم: باين كدة فهد بينده عليكي يا رهف.
رهف بسخرية: ما افتكرشي. يلا بقى عشان أنا سايبة الولاد وبصراحة وحشوني.
فهد قرب منهم ومسك إيد رهف.
رهف شدت إيديها بقوة.
أما تميم بص لفهد نظرة مش مفهومة.
تميم: في حاجة ولا إيه يا فهد؟!
فهد: لأ مفيش. بس كنت عايز أتكلم مع رهف شوية.
رهف: عن إذن حضرتك مش فاضية.
فهد: مش هأخرك هي دقيقة بالكتير.
رهف بنفاذ صبر: طب بسرعة لو سمحت.
فهد: عن إذنك يا تميم عايز أتكلم معاها على إنفراد.
تميم: حاضر.
تميم خرج وهو متعجب من اللي بيحصل ده.
رهف بضيق: قبل ما تقول أي حاجة أنا عايزاك تعرف إن أنا لا طايقاك ولا عايزة أشوفك ولا عايزة أسمعك من أساسه. وكمان مش عايزة أسمع منك أي كلام.
فهد قرب منها ومسك إيديها.
رهف بعدت إيديه بعصبية: انت اتجننت ولا إيه... أوعى تقرب مني كدة تاني سامع... كل اللي فات ده ماضي وراح.. وأنت دلوقتي واحد غريب معرفكش. أنا بقيت بكر*ه النفس اللي بتنفسه في نفس المكان اللي انت موجود فيه!
فهد: اضربيني وعاتبي واتخانقي. ولو حابة تمو*تيني يبقى أحسن. على الأقل همو*ت على إيد أكتر واحدة حبيتها في الدنيا دي كله.
رهف بسخرية: ويا ترى بقى قعدت قد إيه تحفظ في الكلمتين التافهين دول يا مستر فهد!
فهد: بلاش الطريقة دي يا رهف. لو سمحتي كلميني زي ما بكلمك.
رهف: ما أنا بكلمك زي ما بتكلمني. بصراحة بقى أنا مش فاضية للكلام الفاضي اللي عايز تتكلم فيه عشان أنا عندي اللي أهم منك بكتير!
قالت الكلام ده وخرجت وهي دموعها بتنزل ومش هتعرف تسيطر على نفسها.
تميم: هنمشي ولا إيه؟!
رهف: آه.
خرجت رهف ومشيت مع تميم تحت نظرات فهد اللي متطمنش خالص.
بعد شوية رهف روحت وطلعت الشقة اللي ساكنة فيها.
وأول ما دخلت جريت على مامتها وانهارت في البكاء بشدة.
مامت رهف بخوف: مالك يا رهف؟ حد عملك حاجة؟!
رهف بشهقات: ف... فهد... فهد هنا يا ماما... شوفته النهاردة في الإجتماع بتاع الشغل. مكنتش أعرف إن هو العميل بس اتفاجأت لما دخلت الإجتماع وشوفته... ده غير إنه حاول يتكلم معايا أكتر من مرة بس أنا صديته بالكلام. وتميم شك إن إحنا نعرف بعض.
مامت رهف: أنا مش عايزاكي تخافي أو تفكري أي تفكير عبيط.. وهو مقدرش يقربلك وأنا متأكدة من كدة.
رهف بدموع: خايفة أوي يا ماما يكون عرف حاجة عن الولاد ويكون جاي عشان ياخدهم مني.. ده لو حصل كدة أنا همو*ت فيها!
مامت رهف: بعد الشر عليكي يا حبيبتي... متقوليش كدة يا رهف. وبعدين هو لو بيحبك صحيح مستحيل يأذيكي.
رهف بضحك: بيحبني ياااااه. الكلمة دي أنا بقيت بكر*هها أوي عشان كلها كدب وخداع.. وقليل أوي اللي يفهم معناها ويعمل بيها.
مامت رهف: طب قومي يا حبيبتي وغيري هدومك وشوفي عيالك. وسيبها على الله.
رهف: ونعم بالله.
دخلت أوضتها وغيرت لبسها وشافت ولادها ونيمتهم.
وفضلت سهرانة لحد ما عليها النوم ونامت.
عند ميرنا ورامز.
ميرنا: عرفت إن فهد سافر امبارح أمريكا عشان صفقة مع شركات تميم عمران الدمنهوري.
رامز: أيوة عرفت... المهم بقى انتي هتعملي إيه؟!
ميرنا بمكر: بكرة إن شاء الله نكون وصلنا أمريكا عشان مش فهد بس اللي هناك ده طلعت الهانم موجودة معاه.
رامز: رهف في أمريكا؟!
ميرنا: اه.. وكمان شغالة في الشركة اللي هو عمل فيها الصفقة يعني أكيد اتقابلوا!
رامز: إحنا لازم نتصرف بسرعة يا ميرنا.
ميرنا: متقلقش. بكرة إن شاء الله هنكون في أمريكا وهنتابع الأحداث حدث حدث وهنفذ خطتنا من غير وجع دماغ.
رامز: تعجبني دماغك يا ميرنا.
ميرنا: اومال إيه؟!
في صباح يوم جديد.
استيقظت رهف وقامت أدت فرضها وأكلت ولادها.. وجهزت الفطار.
ودخلت جهزت نفسها عشان تروح الشغل.
بعد شوية خرجت رهف من البيت وذهبت إلى الشركة.
وكان في حد بيراقبها من وقت ما خرجت من شقتها.
دخلت المكتب وتابعت الشغل وبدأت تشوف الملفات الجديدة.
بعد مرور بعض الوقت كانت واقفة بتظبط الملفات عشان تبعتها لتميم يمضي عليها.
وفجأة دخل فهد ومشى بهدوء وحضنها من ضهرها.
رهف بخضة: يالهووووي.
وكانت لسة هتصرخ فهد حط إيديه على بؤقها.
رهف بعدته عنها وكانت خايفة حد يشوفهم.
رهف بعصبية: انت ازاي تدخل كدة من غير ما تخبط على الباب؟ مش في باب الناس بتخبط عليه؟ ولا انت خلاص مبقتش عارف إيه اللي يصح وأيه اللي ميصح؟
فهد بهدوء: عايز أتكلم معاكي. واعملي اللي انتي عايزاه بس من غير عصبية!
رهف: إحنا مفيش بينا كلام. واتفضل اخرج من هنا عشان ما أطلبش الأمن!
فهد: الأمن؟
رهف: أيوة.
فهد: بس أنا مش هخرج يا رهف وهفضل هنا لحد ما تقبلي تتكلمي معايا وتديني فرصة أتكلم معاكي وأدافع عن نفسي.
رهف بصراخ: وأنا مين اداني فرصة أدافع عن نفسي لما حضرتك اتهمتني في شرفي.. رد مين اداني فرصة عشان أدي لواحد زيك فرصة متستحقهاش!
فهد بندم: لو سمحتي يا رهف حاولي تديني فرصة واحدة.. وأنا هفهمك كل حاجة!
رهف بعصبية: مادام انت مش هتخرج أنا اللي هخرج.
وطلعت تجري بسرعة.
وتميم سمع صوتها عشان جمب مكتبه.
خرج من المكتب لقى فهد بيجري جري وراها.
رهف كانت مضايقة أوي ومش شايفة قدامها ودموعها غرقت وشها.
أصبحت الرؤية مش واضحة قدامها.
وكانت بتنزل على السلم بسرعة.
رجليها اتزحلقت من على السلم.
ووقعت على السلم جابته من أوله لأخره.
ووقعت غر*قانة في د*مها.
تميم وفهد بصدمة: رهفففففففففف؟؟!
رواية احببته رغم جبروته الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد
فهد وتميم بصدمة:
رهف؟؟!!
فهد جرى عليها بقلب ملهوف، شالها بسرعة وجرى على عربيته.
أما تميم فهو مش مستوعب اللي بيحصل.
فهد حط رهف في الكرسي اللي ورا، وركب بسرعة وساق العربية بسرعة لأقرب مستشفى.
بعد شوية، وصل فهد على المستشفى اللي ياسر أخوه بيشتغل فيها.
أول ما دخل كانت دكتورة فريدة واقفة بتتكلم مع الممرضة.
فهد بصراخ:
الحقونيييي بسرعة.
دكتورة فريدة بصت على مصدر الصوت وشافت رهف.
دكتورة فريدة بخوف:
بسرعة يا جبر، جهزوا غرفة العمليات بسرعة.
بعد شوية، خدوا رهف على غرفة العمليات وعملولها إسعافات أولية بسرعة.
أما فهد فهو كان في عالم تاني، ومش مصدق اللي بيحصل معاهم.
ودموعه نزلت تلقائي من كتر الخوف على رهف.
ياسر شافه طلع يجري عليه وحضنه.
فهد بوجع:
انا السبب يا ياسر، انا السبب.. لو حصلها حاجة انا مش هسامح نفسي أبداً.
ياسر بحزن:
مش هيحصلها حاجة ان شاء الله.. صدقني رهف أقوى من كدة بكتير.
مامت رهف جت وهي دموعها مغرقة وشها، ومعاها حور وادهم كانوا مع سيا وهيثم.
أما تميم فهو كان قاعد يفكر، معقولة في حاجة بين فهد ورهف؟
مامت رهف بعصبية قربت من فهد وضربته بالقلم.
مامت رهف:
ارتاحت لما عملت كدة؟ ارتاحت لما دمرتها؟ حرام عليك دي مش لوحدها دي معاها ولادها.
فهد مكنش عارف يستوعب الكلام.
من كتر خوفه على رهف.
فهد بصدمة:
ولادها؟؟!!
مامت رهف بدموع:
أيوة ولادها.
هيثم بمقاطعة:
خلاص يا ماما إحنا في مستشفى مينفعش الكلام هنا.
مامت رهف:
لأ خليه يعرف، خليه يعرف ان دول ولاده هو كمان، ولاده اللي مفكرش يسأل عليهم.
لو بنتي حصلها يا فهد انا هقتلك بإيدي دي... ده أنا مقدرش استغني عنها.
فهد بدموع:
انا عندي ولاد.
قرب من سيا وهو مش مستوعب اللي بيحصل.
فهد بدموع:
اكيد دي حور.
الجميع نظر إليها بصدمة، ف كيف عرف اسمها!
فهد:
متستغربوش، رهف وعدتني لو جابت بنت هتسميها حور، بس مش عارف بعد اللي حصل بينا خلفت وعدها ولا لأ... اسمها حور صح!
سيا هزت رأسها بالإيجاب.
فهد بحزن:
أنا اللي خلفت كل الوعود.
هي استحملت كتير أوي.. وكل أذى اتأذته كان بسببي انا.. كنت عارف هي اتظلمت قد إيه ومع ذلك انا جيت عليها وجرحتها.
ياسر:
بلاش الكلام ده دلوقتي يا فهد، عشان خاطر مراتك اللي جوه دي.
بعد شوية، خرجت دكتورة فريدة وهي بتجري عليه.
دكتورة فريدة:
لو سمحتوا إحنا محتاجين ننقل دم دلوقتي حالاً.
فهد بلهفة:
انا جاهز يا دكتورة.
مامت رهف بعند:
لأ ده مستحيل يعمل كدة، مستحيل دمك يتخلط مع دمها، سامع مستحيل!
دكتورة فريدة:
مش وقت عناد، لو سمحتوا بسرعة يا جماعة.
الجميع:
إحنا جاهزين واللي ذمرة دمه تتطابق معاها هننقلها على طول.
بدأت الدكتورة في عمل التحليل للجميع.. ولم يتطابق غير فهد.
سحبت منه الدم بعد أن اطمئنت بأنه لم يتناول اي شئ ملوث للدم الذي سوف تسحبه.
بعد مرور بعض الوقت، خرجت الدكتورة من غرفة العمليات وهي تحمدالله.
الجميع بقلق:
رهف عاملة إيه يا دكتورة؟!
دكتورة فريدة بهدوء:
الحمدلله بقت كويسة وشوية وهتفوق ان شاء الله، بس بلاش ضغط عشان متتعبش.
الجميع:
تمام يا دكتورة.
فهد خد الولاد وقعد يلعب معاهم.
كأنه طفل صغير وكان بيبوس الولاد بحب.. مع اشتياقه الأكبر لحبيبة قلبه رهف.
بعد شوية.
الممرضة:
المريضة فاقت وتقدروا تطمنوا عليها، بس واحد واحد.
أول حد دخل كانت مامت رهف.
بعدين سيا.. بعدين هيثم.. وهكذا.
لحد ما بقى فهد.
أول ما دخل بصت الناحية التانية.
فهد بوجع:
عارف انك مش عايزة تشوفيني وده من حقك.. بس بالله عليكي ما تعامليني بالطريقة دي.
انا اتعلمت الأدب والله وبعدت عن كل حاجة مش بتحبيها.. والله بطلت اشرب وبطلت اروح البار.. وبطلت كل حاجة بتضايقك.. انا حياتي ملهاش لازمة وانتي مش معايا يا رهف...
تعرفي ان حور شبهك.
رهف بصتله بتوتر وخايفة انه ياخد الولاد ويسافر.
رهف بسرعة حاولت تقوم من مكانه، بس حست بدوخة وكانت هتقع بس فهد مسكها بسرعة وخدها في حضنه تحت ضربها ليه، بس بعد كدة هديت لما حست بدموعه ووجعه.
خليكي كدة والنبي، بلاش قسوة تانية بلاش بعد كفاية والنبي وغلاوة الولاد يا رهف.
والله العظيم بحبك انتي وعمري ما حبيت حد انتي الحب الأول والأخير.
رهف بدموع وهي ماسكة فيه جامد:
وجعتني أوي... وكسرت قلبي اللي حبك، حبيتك حب عمري ما حلمت اني احب حد الحب ده كله، ليه عملت عملت فيا كده.. لييييه؟!
فهد وهو يشدد من اختضانها:
بحبك، بحبك وبس... بلاش نتكلم في اللي فات وحياة الحب اللي حبيتهولي.
ياترى بعد ما دمي اتخلط في دمك، حبي موصلش لقلبك من جديد؟!
رهف بدموع:
للأسف لسة بحبك.
فهد وهو يشعر بدقات قلبه من شدة السعادة:
والنبي جد!!
رهف:
يا عم بقى أنا بقول كلامي مرة واحدة!
فهد وهو يقبل يديها بحب:
والله بحبك ومستحيل ازعلك تاني، ويوم ما تزعلي مني تبقى اعملي اللي يعجبك.
رهف بدموع:
بحبك وامري لله، لسة ده بيدق لحبك انت.. مقدرتش انساك ومش هقدر... بحبك رغم كل حاجة حصلت ما بينا.
فهد شالها وحطها على السرير بهدوء وباس رأسها بحنان وضمها لحضنه.
هحطك في عيني يا رهف.
ووعد قدام ربنا ان انا مش هزعلك تاني أبداً.
ورفع إيديها وباسهم بإشتياق.. قرب من رقبتها واستنشق عبيرها اللي بيعشقه وكان عاشق متيم بحبها الذي سيطر على قلبه بأكمله.
فهد بدموع:
سامحيني والنبي يا رهف.. وصدقيني هعوضك عن كل اللي فات.. بس انتي تسامحيني والنبي.
رهف وهي تزيل دموعه بحب:
مسامحاك يا فهد.. مسامحاك يا حبيبي ويا قدري ونصيبي ♡♡
رواية احببته رغم جبروته الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم محمد
فهد بسعادة: يلا بقى قومي بالسلامة عشان أعملك أحلى فرح في الدنيا كلها. عايزك ملكة في اليوم ده ومش عايز الإبتسامة تفارق وشك أبداً يا رهف.
رهف بدموع الفرحة: أقولك إن أنا مش مصدقة اللي بيحصل؟ ولا أقولك إن أنا حاسة إن ده حلم؟ ولا أقول إيه بس يا فهد؟!
فهد خدها في حضنه وهو بيندم على كل لحظة أذاها فيها.
فهد: أوعديني إنك تنسي كل حاجة وحشة حصلت مني يا رهف. وأنا أوعدك إنك مش هتشوفي فهد القديم ده خالص.
رهف: أوعدك يا فهد. بس أنت عملت إيه مع ميرنا ورامز؟
فهد: متقلقيش، أنا عملت حسابي قبل ما أجي. عمر صاحبي منعهم من السفر. واللي شكيت فيه حصل. تاني يوم وصلت فيه أمريكا كانوا هما رايحين يحجزوا تذاكر السفر لأمريكا برضو عشان يراقبوني ويشوفوا إذا قدرت أوصلك ولا لأ.
رهف بتساؤل: أنت لسه متجوز ميرنا؟
فهد بضحك: معقولة أكون لسه متجوزها؟ متقلقيش، أنا طلقتها. وصدقيني مفيش أي حاجة حصلت بيني وبين ميرنا وغلاوة حور وأدهم.
رهف: مصدقاك بأمارة صور الفرح اللي مصر كلها اتكلمت عنها!
فهد: معاكي حق تزعلي، بس صدقيني. أنا مكنتش فاكر أي حاجة، وكنت ناسي كل حاجة حصلت. بس أول ما افتكرت روحت طلقت ميرنا. وبعدين خدت حقك من اللي أذوكي.
رهف: عمي؟
فهد: أيوة يا رهف.
رهف: كفاية لحد كدة يا فهد. أنا عايزة أعيش معاك حياة هادية من غير خوف ومشاكل. عايزة أعيش معاك كل لحظة بعدت فيها عني. عايزة أزاك تحسسني إنك وحشتني زي ما أنت كمان وحشتني يا فهد!
فهد بحنان: خلاص يا روحي. أوعدك إن أنا أول ما نوصل مصر هسيبهم. وهبعد عن كل حاجة ممكن تعملنا مشاكل.
رهف: أنا عايزة أخرج من هنا عشان مش بحب جو المستشفيات. وبصراحة بقى أنا مش بقدر أبعد عن الولاد كتير.
فهد: حاضر يا عمري. هروح أعمل إجراءات الخروج وأول ما تبقي كويسة هنرجع مصر.
خرج فهد وعمل إجراءات الخروج. وشاف تميم واقف مستنيه بعيد.
فهد: أنا آسف أوي يا تميم، بجد آسف.
تميم: ولا يهمك يا حبيبي. المهم إن مراتك بقت بخير. حمد الله على سلامتها. خلي بالك منها يا فهد. رهف ست بمية راجل وتستاهل كل خير!
فهد: حاضر يا تميم.
تميم ساب فهد وقرر يتمشى شوية. لسه بيخرج من المستشفى خبط في سيا.
تميم وسيا في نفس الوقت: آسف. آسفة.
سيا: معلش، كنت مستعجلة.
تميم بإبتسامة: لأ عادي، ولا يهمك.
سيا: لأ مينفعش كدة. أنا اللي خبطتك يبقى لازم أعزمك على حاجة.
تميم بإستغراب: ليه يعني؟
سيا: هو كدة عشان متنساش الخبطة وتبقى مميزة.
تميم بضحك: بجد ده ولا إيه؟
سيا: صحيح، هو أنت برضو تميم صديق ياسر؟
تميم بتساؤل: هو انتي سيا؟
سيا بإبتسامة: اممم. يارب يكون قال عني كلام حلو.
تميم: بس انتي اتغيرتي.
سيا: أعمل إيه بقى. الولاد خلوني أتججن.
تميم بتساؤل: هو انتي متجوزة؟
سيا بضحك: لأ، بس أنا دايماً بحب ألعب مع الولاد. بس تعرف، لما شوفتك غيرت رأيي.
تميم: بالنسبة لأيه بالظبط؟
سيا: بقولك إيه، أنا عزماك على الفرح. أوعي متجيش، هزعل أوي. و متنساش تجيب خاتم الخطوبة معاك. وأنا موافقة من قبل ما تقول حاجة!
تميم بضحك: هو أنا قولت حاجة أصلاً!
سيا بغمزة: يا راجل، ده انت عشقت لون عينيا من ساعة ما شوفتني. اعترف بقى مش وقت كسوف.
تميم يضحك: الفرح هيبقى امتى؟
سيا: مستعجل ليه بس. ده أنا هخليك تعيش أجمل وقت في حياتك.
تميم: عشان أشوف إذا كنت فاضي ولا لأ.
سيا: امممم. لأ يا بابا، هتكون فاضي. وحتى لو مش فاضي هتفضي عشاني!
تميم بضحك: عن إذنك بقى.
سيا: استنى بس، رايح فين يا تيمو؟ طب قولي هتيجي تخطبني امتى عشان أعمل حسابي يا جدع!
تميم بصلها بضحك ومشى وهو عمال يضحك.
عند دكتورة فريدة. دخلت مامت رهف وهي مش عارفة تتكلم.
مامت رهف: كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع كدة يا دكتورة فريدة.
دكتورة فريدة: اتفضلي يا أم رهف.
مامت رهف بتوتر: فاكرة اليوم اللي سألتيني فيه عن رهف إذا كانت بنتي الحقيقية أو لأ؟
دكتورة فريدة بقلق: أيوة فاكرة. خير في حاجة ولا إيه؟
مامت رهف: بصراحة بقى رهف مش بنتي الحقيقية. بس أنا اللي ربيتها، أنا اللي كبرتها وعلمتها كل حاجة حلوة. بحبها أكتر من هيثم والله العظيم. عمري ما عملت فرق بينها وبين هيثم. ولا حسستها بكدة. خالص.
دكتورة فريدة بدموع: يعني رهف مش بنتك الحقيقية؟ الكلام ده إن رهف ممكن تكون بنتي اللي معرفش عنها من 25 سنة.
مامت رهف: بنتك؟ هو انتي عندك ولاد غير تميم؟
دكتورة فريدة وحكت لها كل حاجة.
مامت رهف بتذكر: أنا اليوم اللي خدنا رهف فيه من الملجأ وشوفنا اسم الشخص اللي بعتها الملجأ كان اسمه عمران الدمنهوري. بس منعرفش عنه حاجة.
دكتورة فريدة بدموع: يعني رهف بنتي اللي كنت في الملجأ؟ رهف بنتي أنا.
وطلعت تجري من المكتب على الأوضة اللي فيها رهف. فتحت الباب بلهفة وجريت على رهف وفضلت تبصلها بدموع وحضنتها جامد.
رهف بإستغراب: في حاجة يا دكتورة؟
دكتورة فريدة بدموع: أنا أمك يا روح قلبي. أنا أمك الحقيقية!
رهف بصدمة: إيه اللي حضرتك بتقوليه ده؟ مامتي؟ إزاي يعني؟ والست اللي برا دي إيه؟
دخلت مامت رهف وهي مش عارفة تواجه رهف.
مامت رهف بدموع: دكتورة فريدة بتتكلم صح يا رهف. هي مامتك الحقيقية.
رهف بدموع: وانتِ إيه يا ماما؟ ما هي أمي الحقيقية. انتِ اللي عشت معاكي كل السنين دي كلها وفي الآخر متطلعيش أمي الحقيقية. إيه اللي أنا بسمعه ده.
دكتورة فريدة: دي الحقيقة يا رهف. صدقيني أنا مامتك وتميم أخوكي.
رهف بصدمة أكبر: ما تقولي حاجة يا ماما واقفة ساكتة ليه؟
مامت رهف: ما قولتلك بتتكلم صح. وأنا مش أمك. أنا صحيح ربيتك، لكن مش اللي خلفتك. بس عمري ما حسيت إنك مش بنتي. ده أنا بحس إنك حتة من قلبي يا رهف.
رهف بدموع: وانتِ كنتِ فين يا دكتورة طول السنين دي كلها؟ دلوقتي بس افتكرتي إن ليكِ بنت تسألي عنها. للأسف، أنا معنديش إلا أم واحدة ومفيش غيرها. هي ماما إيمان.
دكتورة فريدة بدموع: متحكميش عليا إلا لما تسمعي اللي حصل الأول يا رهف.
رهف بدموع: وهو إيه اللي حصل بقى؟
دكتورة فريدة وقد حكت لها جميع ما حدث في الماضي.
رهف بصدمة: ليه عمل فيا كدة؟ هو أنا عملتله إيه؟ ده أنا كنت طفلة صغيرة، لا بتهش ولا بتنش. ليه حرمني منك ومن أخويا؟ للدرجادي أنا كنت مضايقاه أوي كدة؟ بس تصدقي ربنا عوضني بأم وأب وأخ مفيش منهم اتنين. وحسسوني يعني إيه عيلة. وعمري ما حسيت إن أنا غريبة.
دكتورة فريدة: أنا كنت بموت كل يوم يا رهف لما أعرف إني مش هقدر أشوفك تاني. بالله عليكي ما تقسي عليا وخليني أعيش معاكي الباقي من عمري. كفاية عليا اللي حصل منه. عمري ما هسامحه على اللي عمله معايا وحرمني منك ده. حتى مستنّاش وعمل اللي عمله.
قربت من رهف وحضنتها، بس الحضن ده مختلف. حضن كله حنان واشتياق وحزن على السنين اللي عدت من غير ما يشوفوا بعض فيها.
رهف: خلاص يا ماما، أنا مسامحاك. بس من النهاردة أنا بقى عندي ماما فريدة وماما إيمان وحبكم في قلبي زي بعض.
اقتربت منهم إيمان مامت رهف اللي ربتها وحضنوا بعض كلهم بحب. طبعاً الكل عرف وتميم فرح أوي وعاشوا وقت حلو أوي مع بعض.
بعد مرور أسبوع. رجع فهد ورهف وباقي العيلة وذهبوا إلى القصر. وجاء يوم زفاف فهد ورهف. داخل أجمل وأكبر قاعات الزفاف. كانت رهف ترتدي فستان زفاف أقل ما يقال عنها أميرة مُتوجة. ذات وجه ملائكي بريء وذات جمال نادر جداً. بعيد عن أي حاجة هي كانت قمر أوووي. ولبست حور فستان زي بتاعها. وكذلك أدهم لبس زي فهد.
فهد بضحك: مالك يا رهف يا حبيبتي؟ من ساعة ما وصلنا وانتي قاعدة مكسوفة!
رهف: ما الناس عمالة تبصلنا وأنا مش بحب كدة يا فهد!
فهد: من حقهم يبصوا مادام شايفين الجمال ده كله قاعد قصادهم.
رهف: والله!!
فهد وهو يقبل يديها بحب: خلاص بقى يا روحي، هتعملي إيه يعني!
رهف: ولا حاجة. هو صحيح انت جبت إعلاميين ليه؟
فهد: عشان العالم كله يعرف إن انتي ملكي وأنا ملكك. ومفيش حد يقدر يبعدنا عن بعض مهما يحصل.
رهف بسعادة: قد كدة بتحبني يا فهد؟
فهد بعشق: وأكتر من كدة كمان يا روح فهد وقلب فهد.
اقترب الجميع من رهف وفهد وجذبوهم لمنصة الرقص ليرقصوا على أغاني جعلت الجميع يتحرك ويرقص بسعادة مع ارتفاع الزغاريط في قاعة الزفاف.
دخل تميم ومامته ودكتورة فريدة وباركوا لفهد ورهف اللي كانت فرحانة أوي بوجود عيلتها الكبيرة ومامتها إيمان وفريدة. وكانوا فرحانين جداً.
تميم: خلي بالك من رهف يا فهد. رهف دي اللي يزعلها يعني زعلني بالظبط.
فهد: في عنيا يا تميم. وأنا مستحيل أزعلها، دي روح قلبي والله.
فريدة بإبتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم يا حبايبي وتعيشوا مبسوطين انتوا والقمرات دول.
وباست رهف وأدهم بحب. راحت قعدت جمب إيمان هي والأطفال. عند تميم وسيا.
سيا بضحك: شوفت أهو! انت جيت مقدرتش تفوت الفرصة وجيت عشان تشوفني.
تميم بإبتسامة: بالظبط كدة.
سيا: طب يلا بقى، مستني إيه؟ مش المفروض يبقى معاك خاتم الخطوبة!
تميم بإبتسامة: وهو كذلك!
سيا: إيه يا عم! أقولك عشر كلمات ترد عليا بكلمة كلمتين. ما تاخد وتدي معايا في الكلام يا تيمو.
تميم: ثانية واحدة.
قرب من الدي جي وخد المايك.
تميم: بالمناسبة الحلوة دي، أنا حابب أطلب إيد الآنسة سيا من فهد قدام الناس كلها.
سيا بسعادة: بجد يا تميم؟
تميم قرب منها ونزل على الأرض وطلع خاتم شكله حلو.
سيا بدموع السعادة: مش مصدقة والله اللي بيحصل ده!
تميم بضحك: موافقة ولا لأ؟ رجلي وجعتني بدل ما أدخل الخاتم تاني! 😂😂😂
سيا بسرعة: موافقة طبعاً يا تيمو.
ولبسوا الخواتم وبقت الفرحة فرحتين. تميم في المدة دي حس إنه فعلاً مال لسيا أوي وبيحبها بجد. وإن رهف كانت مجرد مشاعر عادية. لكن هو بيحب سيا بجد♥️.
سيا: أنا كنت بهزر على فكرة. مكنتش عارفة إنك هتحبني يا تميم.
تميم بحب: لكن تقولي إيه بقى. انتي فعلاً خبطتيني. خبطتيني ودقيتي على باب قلبي وهو فتح من غير مفتاح. لأن انتي مفتاحه يا سيا.
وقبل إيديها بحب.
سيا بسعادة: عايزة أعمل حاجة بس مكسوفة!
تميم: إيه؟
سيا: عايزة حضن قد الدنيا دي كلها.
تميم قرب منها وحضنها بحب. ومر اليوم بسعادة وحب وفرحة على الجميع.
بعد مرور ثلاث سنوات. في القصر عند فهد ورهف. يوم عيد ميلاد حور وأدهم. وتم عزومة الأهل. وتميم وسيا اتجوزوا وخلفوا سيلا زي القمر. وبدأ احتفال عيد الميلاد. والأطفال كانوا فرحانين اوي. وتم تقطيع التورتة وسعادة الجميع وتهنئة وفرحة فهد ورهف لأولادهم.
بعد شوية. بعد مغادرة الجميع وجلوس رهف وفهد والأولاد أمام التليفزيون.
رهف بغيرة: وبعدين بقى، انت عمال تبوس في الهانم من الصبح وأنا ولا كأني هنا!
فهد وهو يقترب من رهف ويحتضنها من الخلف ويقبل شعرهابحب. ثم طبع قبلة على عنقها ثم خدودها.
فهد بحنان: معقولة بتغيري من حور يا رهف؟
رهف: وأغير من أي حد يقرب منك.
فهد: لأ، أنا كدة هخاف منك بجد!
رهف: أنا بس اللي تحبها وأنا بس اللي تضحك معاها. أيوة، أنا أنانية.
فهد بضحك: وأنا بموت في غيرتك دي يا روح قلبي.
رهف بحب: وأنا بحبك يا كل حياتي.
وعاشوا في حب وسعادة وكملوا حياتهم وسندوا بعض في أوقات كتير. وفهد كل يوم بيزيد حبه لرهف زيادة وزيادة. وعشقه الذي لن ينتهي.