الفصل 8 | من 21 فصل

رواية احببته رغم قسوته الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
21
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

دخل سليم المستشفى، وفجأة لقي أبوه متوجهًا نحوه وضربه كفًا أمام كيان وسارة بقوة. سليم: بتضربني عشان مين؟ عشان دي؟ كيان وكأنها اعتادت على هذا الأسلوب منه، لذلك لم ترد عليه. سالم بغضب: أنت جاي ليه بدل ما تيجي تتأسف لهم؟ أنت إيه يا سليم؟ أنت ليه بقيت كده؟ ليه هي ملهاش ذنب؟ ليه تعمل فيها كده؟ حرام عليك بقى. هتفضل لحد إمتى بقسوتك وجبروتك وكرهك لهم كده؟

سليم بعصبية وصوت جهوري: عشان أنا شفت اللي محدش شافه. أنا مريت بحاجات محدش يقدر يستحملها، ما بالك دا طفل. فاهم يعني إيه؟

وأنت بدل ما تحتويني، روحت اتجوزت. ومش كده كمان ونسيت إن أنا اتمنيت كتير من ربنا إنه ياخدني عندها. مراتك كانت بتضربني طول ما أنت مكنتش هنا، وكانت تعاملني حلو قدامك. كنت أما أجي أقولك تكدبني. أنا خلاص كرهتهم. محدش حبني قد أمي. مش هلاقي زيها. هي اللي حبتني. كلكم كرهتوني. وأنا وعدت نفسي البنت اللي هتدخل حياتي لازم أعيشها في جحيم أبدي، لمجرد إنها دخلت حياة سليم الدمنهوري. كيان بصراخ: وأنا ذنبي إيه؟ ليه حرام عليك؟

أنا زيك اتحرمت من أمي وكمان أبويا. بس محاولتش أؤذي حد. أنت إيه؟ أنا مريت برضه بنفس الشعور. كنت بموت وأنا شايفة أمي ضاعت مني في لحظة. أنت إيه؟ أنت معندكش قلب ولا رحمة. أنا بكرهك يا سليم، بكرهك. وهدمرك على أذيتك ليا. واعتبر دا وعد من كيان يا ابن الدمنهوري. سليم بغصة في قلبه: عمرك ما هتفهمني يا كيان. عمرك هتحسي باللي حسيت بيه. محدش فاهم حاجة.

سالم: كيان مش زيهم يا ابني. اسمع مني. كيان دي أكتر من بنتي. هي اللي هتغيرك. اسمع بقى وافتح قلبك. كيان مختلفة، مش زي أي بنت. سليم بشك: وأنت إيه اللي خلاك متأكد من ده أوي؟ أنت تعرفها من زمان ولا إيه؟ سالم بارتباك: لا معرفهاش. بس أنا متأكد من ده إنها مختلفة عن أي بنت. سليم: كيان ليها علاقة بالماضي؟ سالم بارتباك: لا طبعًا. وبعدين انسى الماضي بقى. انساه. كفاية كده. كفاية تتعب نفسك في ملفات اتقفلت من زمان.

سليم: متقفلتش ولا عمرها هتتقفل. كيان في نفسها: ماضي إيه؟ وإيه حكاية العيلة دي؟ وإشمعنى سليم سأل وقال إن في علاقة بين الماضي وبيني؟ ياترى إيه حكايتك يا ابن الدمنهوري؟ كيان بعد ما فاقت من تفكيرها: لو سمحتم اطلعوا برا. عايزة أرتاح. خرج سليم وسالم. سارة: أنا مش فاهمة حاجة يا كيان. في خيوط بدأت تظهر للعيلة دي. كيان: اللي أنا فهمته إن في ماضي للعيلة دي ومأثر على سليم. بس إيه الله أعلم.

سارة: طيب يا حبيبتي. متتعبيش نفسك بالتفكير وارتاحي. على ما أسأل الدكتورة هتطلعي إمتى عشان عمو وطنت ميقلقوش عليكي. كيان: ماشي يا حبيبتي. تسلمي. تعبتك معايا. سارة: متقوليش كده يا كيان. أنتِ أختي. خرجت سارة ولسه راحة للدكتورة. علي: يا آنسة لو سمحتي لحظة واحدة. سارة بجمود: نعم حضرتك عايز حاجة؟ علي: أنا بتأسف بجد يا آنسة على اللي حصل. بس صدقيني سليم مكنش كده. في حاجات حصلت معاه وهو صغير عشان كده بقى بالقسوة دي.

سارة: أنا خايفة على كيان منه. هي متستحقش إنها تشوف كده. كيان اتحرمت من أهلها من وهي طفلة ومع ذلك بتتظاهر بالقوة. علي: صدقيني كيان هي اللي هتغير سليم. سارة: بس كيان قوية وعنيدة ومش هتسيب حقها. علي: يا آنسة احنا هنساعدها إنها تكون قوية ومتضعفش. سارة بابتسامة: بجد؟ علي: أيوه طبعًا. ده صاحبي وأنا عايزة يعيش طبيعي. وكيان بقت أختي ولازم أساعدها. ومحدش هيقف في وش سليم غيري عشان تاخد حقها. سارة: شكراً ليك يا أستاذ...

علي بابتسامة: علي. اسمي علي. سارة بابتسامة: شكراً ليك يا أستاذ علي. علي: وأنتِ اسمك إيه يا آنسة؟ سارة: اسمي سارة. علي: اتشرفت بمعرفتك يا سارة. سارة: وأسفة على طريقتي مع حضرتك. بس كنت خايفة على كيان. علي: ولا يهمك. وبلاش حضرتك دي. قولي علي زي ما بقول. سارة: طيب. أستأذن أنا يا علي علشان أسأل الدكتورة على كيان وأشوف هطلع إمتى عشان طنط متقلقش عليها. علي: تمام. هاجي معاكي ونشوف إجراءات الخروج. سارة: تمام. عند سليم...

دخل سليم على كيان وهي نايمة، وكانت تشبه الملاك بعدما سقط الحجاب من على رأسها وظهر شعرها الحرير ورموشها الطويلة والبارزة التي وخزت قلبه. سليم قرب منها وقال في نفسه: أنا مش عارف ليه حاسس إن في علاقة بيني وبينك. ليه كل ما تتوجعي قلبي بيتوجع عليكي. ليه حاسس إني بظلمك. قلبي بيقول كده وعقلي بيقول العكس. انتي مين يا كياني؟ صدقيني أنا مكنتش كده. ساعديني إني أبقى قوي وأواجه الحياة زيك. سليم بصوت مسموع: أنا تعبت خلاص. تعبت.

صحت كيان على صوته: إيه؟ في إيه؟ وهنا تاه سليم في عينيها الزرقاوتين، ولأول مرة يدقق فيهم وفي جمالها بدون الحجاب. انتبهت كيان لما كانت عليه. كيان: أنت غبي مش تخبط قبل ما تدخل. وأخذت حجابها ووضعته على رأسها الذي زادها جمالًا. سليم: أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ كيان بسخرية: وده يهمك في حاجة؟ سليم: ما هو لسانك الطويل ده هو اللي بيعصبني. كيان: ليه يا سليم؟ ليه؟ سليم: لا رد. كيان: أنا إيه ذنبي لكل ده؟

سليم: وأنا كان إيه ذنبي لما حرموني من أمي؟ كان ذنبي إيه؟ كيان: مين دول يا سليم اللي حرموك من أمك؟ سليم بعصبية: ملكيش دعوة. متسأليش على حاجة متخصكيش. متتدخليش في حياتي يا كيان أحسنلك عشان متعشيش في جحيم حياتي اللي هيتكتب على أي حد يحاول يتدخل فيها. قاطع حديثهم دخول الدكتورة. الدكتورة: ده انتي بقيتي تمام خالص أهو. كيان: أنا هخرج إمتى يا دكتورة؟

الدكتورة: وقت ما تحبي. لو عايزة دلوقتي عادي. بس أهم حاجة الراحة والبعد عن أي حاجة بتسبب ليكي النوبة دي عشان متحصلش مضاعفات. كيان: تمام. شكراً لحضرتك. الدكتورة: عفواً على إيه. أستأذن أنا. سليم بجمود: يلا اجهزي عشان أوصلك. كيان: لا شكراً. سليم: كيان كم مرة قولتلك مش بحب أعيد كلامي مرتين. كيان: ماشي. تعالي يا سارة ساعديني يلا.

خلصت كيان وخرجت هي وسارة. ركبوا مع سليم وتوجهوا عند بيت سارة عشان يجيبوا كل حاجة ليها، وبعدين راحوا على بيت كيان. دخلت كيان وسارة وسليم. أحمد: اتفضل يا سليم يابني. أحمد: أنت اللي جبت كيان؟ سارة بارتباك: آه يا عمي. أصل أنا جبت كتبي وحاجتي واحنا طالعين شوفنا سليم وهو صمم يوصلنا. ولا إيه يا سليم؟ سليم: آه آه. أستأذن أنا بقى. أحمد وسناء: لا يابني اقعد خد واجبك الأول. سليم بجمود: معلش مرة تانية.

سليم: المهم اجهزوا عشان الخطوبة بعد بكرة. وكل حاجة جاهزة عشان تبقى رسمية. أحمد: ماشي يابني إن شاء الله. مشى سليم ودخلت كيان وسارة يرتاحوا بعد يوم طويل. سارة: كيان مش ملاحظة حاجة؟ كيان: إيه؟ سارة: إن سليم أول مرة يتكلم بطريقة كويسة. كيان: آه بصراحة أنا مستغربة جدًا. بس حلو قوي وهو هادي وكاريزما كده. سارة بمشاكسة: أيوه بقى. كيان: بت بقولك إيه. أنا مش ناقصاك. اتخمدي. سارة: ماشي يا ستي. تصبحي على خير. في صباح يوم جديد.

قامت كيان من النوم، دخلت أخدت شاور وأدت فرضها. ما نزلت تفطر هي والعائلة. بعد وقت ليس بقليل. رن جرس الباب. فتحت كيان الباب واتفاجئت مما رأته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...