كنت لسه هكمل كلامي أبويا ضربني بالقلم. أول مرة يضربني، دموعي نزلت وأنا سكتت. الأب بغضب: حسبي عينك ترفعي صوتك تاني. الموضوع خلص والماذون برا وهيكتب عليكي انتي وعمر دقيقتين وتكوني ورايا. طلع أبويا وأنا قلبي وجعني. طلعت وراه من غير ولا كلمة. كنت قاعدة جنب بابا وعمر ماسك إيده وبيقولوا ورا المأذون، وأنا في عالم تاني بفكر في حياتي اللي اتغيرت في يوم واحد. اللي طلعني من أفكاري
صوت المأذون وهو بيقول: "بارك الله لكم وجمع بينكم في خير". سمعت الجملة ودموعي كانت هتنزل. مضيت ودخلت على طول أوضتي ع طول وعيطت. *** هو مال نسمة ياعمي، هي كويسة؟ اه يابني، بس هي تعبانة شوية. معلش استحملها. الف سلامة عليها. نسمة في عيني الاتنين. وده عشمي فيك يابني. *** عدى أسبوع وجه يوم الفرح. يلا عروسة، عريسك برا. عشت وشفتك يابنتي بفستان فرحك. ربنا يسعدك يا قلب أمك. بحزن ودموع: الله يبارك فيكي.
شويه وبابا دخل علشان يسلمني لعمر. أنا آسف يابنتي، بس ده هو اللي هيسعدك ويقدرك. محدش هيعرف قيمتك وهيِشيلك تاج فوق راسه غيره. سيبي قلبك له، وأنتي هتحبيه وهتعرفي إني صح. هتوحشني يابابا. وإنتي ياقلب أبوكي. طلعت لأول مرة أبص لعمر. كان حلو بصراحة، بشعره الأسود وعيونه العسلي. أي القمر ده يا جدع؟ هو بجد ده جوزي؟ واللي مقطع نفسي عليه. ده قمر، يابختي. أي اللي بتنيل وأقوله دي؟
الفرح خلص ورحنا. أنا والواد الموز اللي اسمه جوزي ده. عمر بيبوس إيدها وراسها: مبروك عليا انتي. نسمة بتوتر وخجل: الله يبارك فيك. عمر لاحظ توترها وخجلها. عمر بابتسامة: ممكن تدخلي تغيري هدومك في الأوضة وأنا هدخل أوضة الأطفال أغير وبعدها نتكلم شوية. حاضر. دخلت غيرت هدومي ولبست بيجامة موف وطلعت له. هو كان لابس ترنج أسود في أبيض. كان شكله حلو أكتر ماهو حلو. وقاعد ع سفرة ومحضر العشا. هتفضلي واقفة كتير؟
تعالي اتعشي. أنا عارف إنك تعبانة ومأكلتيش حاجة. قربت وأنا قلبي مرتاح. حاضر، هاكل. بدأت آكل في صمت. وهو كان هادي جداً وملامحه باين عليها طيبة وحنان. وعيونه فيها حاجة بتجذبني ليها. كانوا سحر اتعمل ليا. أي رأيك نقعد في البلكونة ونتكلم شوية؟ ماشي، استني أعمل قهوة ونتكلم. بعد 10 دقايق. اتفضل. تسلم إيدك. تسلملي. واقفه كده لي؟ تعالي اقعدي جنبي. روحت قعدت جنبه وسبت مسافة بينا. عمر: تعالي نتكلم بصراحة شوية. نسمة ببرأة: ماشي.
قرب منها ومسك إيدها. مالك؟ هو انتي مغصوبة على جوازة دي؟ نسمة بتوتر: لااا.. اا. هششش، متخافيش. اعتبريني أبوكي وكلميني بصراحة. نسمة حست بالحنان من نبرة صوته. أخدت تنهيدة وبصت في عيونه وحكتله كل حاجة. عمر بحزن وحاول يداريه: علشان كده مرضتيش تشوفي شكلي؟ نسمة بابتسامة وبرأة طفلة:
عارف، الأول مكنتش طايقاك وكنت مضايقة ومخنوقة وخايفة. بس دلوقتي لما شوفتك حسيت بحاجة مختلفة. حسيت بالأمان معاك. وعيونك فيها حنان مش عارفة، بس حاسة بحاجة مختلفة معاك. عمر اتبسط من كلامها، بس عارف إنها لسه طفلة ومشاعرها مش ناضجة. بصي، أنا عمري ما أغصبك على حاجة يابنت ناس. أي رأيك نكون أصحاب ونقعد سنة مع بعض؟ لو محبتنيش ولا ارتحتي معايا، هطلقك وهقول إني مرتحتش معاكي. أي رأيك؟ بفرحة: موافقة. عمر بابتسامة ولسه ماسك إيدها:
عارفة، أنا كنت بحب دراستي أوي وكنت بطلع الأول دايماً. حتى في إعدادي كنت بطلع الأول ع مدرسة. كان نفسي أدخل هندسة وأطلع مهندس وأفتح شركة ع قدي. بس بابا لما اتوفى مكنش فيه غيري راجل ف البيت. كان لازم أشتغل وأصرف ع إخواتي اللي أكبر مني. سبت دراستي ومكملتش واشتغلت. جوزت إخواتي البنات الاتنين وأنا راضي، لأني عارف ربنا هيراضيني. أنتي في آخر سنة في ثانوية صح؟ بابتسامة: ااه.
خلاص، هساعدك في شهرين دول وهجيبلك ملازم وشرح لمدرسين ع فلاشة. وأنتي عليكي تذاكري وتطلعي دكتورة زي ما أنتي حلمك كده. نسمة بفرحة من قلبها: بجد هتخليني أكمل وأمتحن وأحقق حلمي؟ اه بجد يابنت قلبي. عارف إنك شاطرة وعمري ما وقفت في وش حلمها. نسمة نطت في حضنه وبكل براءة طبعت بوسة في خده. بجد ياعمر، انت إنسان طيب أوي وحلو وقلبك ده كبير وحنين. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
عمر اتفاجأ بالحضن والبوسة ده، بس كان مبسوط إنه طمنها وحسسها بالأمان معاه، حتى لو شوية. ولا يحرمني منك. مش يلا بقا يا بنت قلبي محتاجة ترتاحي بعد يوم طويل ده؟ نسمة بنوم: عندك حق فعلاً، عايزة أنام. عمر شالها وحطها ع سرير وكمل قبله ع راسها. تصبحي ع جنة. نسمة بحركة سريعة وطبعت قبله ع خده تاني ببرائتها. وإنت من أهلها. عمر سابها وهو مبسوط وكان بيفتح، بس هي وقفته. انت هتنام فين؟ هنا في الأوضة التانية علشان تنامي براحتك.
بتوتر: لا... أصلي بخاف أنام لوحدي. ممكن تنام هنا ع السرير؟ هو كبير. مش عايز أسمع كلمة بخاف. طول ما أنا معاكي أنا هنا علشان أطمنك. حاضر، هنام. وكمل بمرح: وكام هاخدك في حضني وهحكيلك حدوتة زي الأطفال. ههه. بجد بتعرف تحكي؟ اه. طب يلا. عمر راح جنبها و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!