الفصل 4 | من 35 فصل

رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة محمود

المشاهدات
56
كلمة
1,282
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بابا عايش بابا عايش يا رحمة. عايش إزاي، انت أهبل يا حبيبي، روح نام يا عبدالرحمن. طب البسي وانزلي كلمي جدك. أنا عارفة إنك بتهزر. وبعد شوية نزلت الدور الأرضي عند جدها. بابا عبدالرحمن بيهزر صح؟ مش بيهزر يا رحمة، أنا بقالي عشر سنين بدور على أبوكم بس خبيت عنكم إنه عايش لأننا منعرفش هو فين. طب ليه تخبوا عليا؟ انت مش عارف أنا كنت بحس بإيه؟

أبويا اللي من وأنا صغيرة وهو بيعملي كل حاجة، مكنتش بروح المدرسة غير معاه، كنت أما أشوف زمايلي وأبوهم جايبهم المدرسة وييجي ياخدهم، أقعد أعيط علشان مش عندي بابا. على الأقل كنت هتمسك بأمل، مكنتش هحس إني قليلة عن أي بنت، كنت في نظر الكل البنت اليتيمة اللي أبوها مات وعمرها ١٠ سنين. ليه كده؟ ليه أنا لحد دلوقتي بتعالج وبروح لدكتور نفسي علشان أنسى؟ وقعت مغشياً عليها. رحممممممه. وتم نقلها إلى المستشفى.

في غرفة الكشف يفحص الطبيب حالتها. مالها يا دكتور، طمني. بصراحة يا حاج، أنا شاكك في حاجة، ويا رب تطلع غلط. محتاجين نعمل رسم قلب وأشعة، ويا ريت الفترة دي تبعد عن أي ضغط عصبي ومحدش يعرفها حاجة لحد ما نتأكد. إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها. ممكن يا دكتور تعمل الأشعة دلوقتي وهي نايمة علشان متحسش بحاجة. وهو كذلك يا حاج، ربنا يشفيها. في منزل المهندس مصطفى. أمي، هما أهل العروسة لسه ماردوش؟

والله يا حبيبي لسه، اصبر شوية. أنا بسأل بس يا أمي. ولكن في نفسه: آه لو تعلمين كم أحبها، أول مرة شوفتها كانت لسه في ثانوي، ومن يوم ما شوفتها وأنا خدت عهد بيني وبين نفسي ما أبصلها ولا أكلمها غير لما تكون حلالي. وكم أشتاق لها، فالعشق دائمًا ما يقودني إليها. مصطفى، مصطفى، أنت سرحت في إيه؟ مفيش يا أمي، أنا هقوم أحفظ وردي. آمال فين قرده هان؟ القرده هنا أهو يا أستاذ وزعلانة منك، يلا بقي متكلمنيش.

خليكي زعلانة وأنا اللي قلت أختي الهبلة الصغيرة نفسها تخرج وأكلها شاورما، بس خلاص طالما زعلانة. مين المجنون اللي قال إني زعلانة يا بيّه؟ حتى خد بوسة كمان، دا أنا كنت بهزر، متخدش على كلامي يا أخويا، معلش عيلة وغلطت. أنا ندخل البس قبل ما تقول حاجة كمان. ودخلت القردة، أقصد سلمى، تلبس.

ربنا يفرح قلبك ويسعدك يا مصطفى، أحن أخ في الدنيا، ولا ف مرة زعلتني. بحبه أوي، آه لو مكنش أخويا كنت اتجوزته. أنا مش عارفة هعمل إيه في مراته، هغير منها أكيد. مع نفسها. ده كله. نروح لمكان أول مرة نروح. في فيلا جميلة تجلس فتاة قصيرة، وكل من يراها يعتقد أنها طفلة، ولكنها في عمر رحمة وأسماء وأماني (توأم) ، بس أسماء عاقلة عن أماني.

لم تعتقد يومًا أن ترتدي الخمار حتى، ولكن يشاء الله أن تكون جند من جنوده في الأرض، فهي دائمًا ما تكون مع رحمة وأسماء في حملاتهم لتوعية الفتيات. جعلنا الله وإياكم من جنود الله في الأرض. تتذكر أول مقابلة بينها وبين رحمة وأماني وأسماء. في الجامعة تصطدم أماني بنهر. مش تحاسبي يا بتاعة انتي! بتاعة مين يا عنيا؟ اتلمي يا بت، أنا جيت لمّتك. أنت اللي مش شايفة وماشية تخبطي في خلق الله. في إيه يا أماني، إيه اللي حصل؟

مفيش، واحدة ماشية بتخبط في الرايح والجاي، طبعًا هتشوف إزاي بنظارة الشمس دي. خلاص يا أماني، عيب كده. أماني، إحنا مش متربيين على الطريقة دي. إحنا آسفين يا جميلة. معلش يا قمر، هي دبش شوية. خلاص محصلش حاجة، بس لبسكم جميل أوي. انتِ اللي جميلة. ممكن تشرفينا وتقعدي معانا؟ إحنا بنعمل جلسات دينية كده في المسجد وبنتكلم في الدين وأي حاجة، والبنات لو عايزة أسأل أو كده.

خلاص ماشي، هاجي معاكم. وأنا آسفة يا أماني، متزعليش مني، أنا بس متعصبة شوية. أنا اللي آسفة على طريقتي معاكي. طب يلا يا بنات. في المسجد. النهاردة أسماء هتكلمنا عن الحجاب. طبعًا أما نتكلم عن الحجاب يبقى نقصد اللي بيغطي الشعر والجسم كمان، سواء عباءة أو بنطلون أو دريس. ممكن يا أسماء تقولي لينا ما هي شروط الحجاب الصحيح؟ ١ = ساتر لجميع البدن إلا الوجه والكفين (دي فيها اختلاف) ٢ = ألا يكون ضيقًا يصف تفاصيل الجسد.

٣ = ألا يكون شفافًا يصف ما أسفله. ٤ = ألا يكون يشبه لباس الرجال أو لباس الكافرات أو من اشتهر بالفسوق أو العصيان، زي الممثلين مثلاً. ٥ = ألا يكون لباس شهرة. ٦ = ألا يكون متطيبًا بالعطور أو البخور. طب إيه الدليل إن العطور حرام؟ المفروض إن الله جميل يحب الجمال، يعني ريحتنا حلوة ولبسنا حلو ونضيف. الدليل هو، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم فيجدوا من ريحها فهي زانية”.

كل أخت تشوف لبسها زي ده ولا لأ، حجابك صحيح ولا لأ. اللهم بارك، إيه القمر ده! أنا عايزة كلنا نتشجع ونكون دعاة في الأرض، عايزين نوسع البؤرة بتاعتنا اللي بتقتصر على المسجد في الجامعة، إحنا لازم نخرج بره. المرة القادمة هختار بنت تتكلم عن الخمار، وإن شاء الله كل مرة واحدة تتكلم عن حاجة. جزاك الله خيرًا يا سمسمة، ونفع الله بكم جميعًا الإسلام والمسلمين.

في إحدى الزوايا تبكي، فهي لم تكن تعلم غير القليل وعزمت على ارتداء الحجاب الشرعي والتقرب أكثر من الله. نعم هي تصلي ولكن لا تعرف إلا القليل. في المستشفى تستيقظ رحمة وهي تصرخ. ماذا حدث لرحمة وما موقف الجميع بعد التحاليل. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...