هتقعدي معاه غصب عنك يا رحمة وإلا قلبي وربي غضبان عليكي ليوم الدين. تغضبي عليا يا أمي؟ هي حصلت لكده. جلست على سريرها تبكي. خرجت هناء من الغرفة. في الطابق الأول من بيت الحاج عبدالعزيز. بص يا عمي، أنا زهقت من البت رحمة دي، هي ناوية تعنس ولا إيه؟ هى حصلت ولا إيه يا مرات ابني بتعلي صوتك ادامي. والله ما أقصد يا عمي سامحني، بس أنا عايزة أفرح بيها قبل ما أموت. طب اطلع ندهلها. طلعت هناء تنادي رحمة. رحمة جدك عايزك.
حاضر يا ماما. نزلت رحمة لجدها. خبطت على باب الأوضة. ادخلي يا رحمة. نعم يا بابا، حضرتك طلبتني. أديكي قولتي بابا من وإنتي لسه صغيرة وبتقولي بابا، يعني أنا أبوكي وعمر الأب ما يختار لبنته حاجة وحشة. والله أبداً يا بابا بس.. طب أنا سألت على الولد وطلع شاب ملتزم ومتدين كمان. دخل عبدالرحمن في اللحظة دي. وخلوق ومحترم، كل الناس بتشكر فيه وسيرته حلوة بين الناس. إنت أصلاً وش فقر، تعالي يا بت أتجوزك حشري الميكانيكي.
بس يا عبدالرحمن، ملكش دعوة بأختك، هي هتعمل اللي قلت عليه. حاضر يا بابا، اللي حضرتك تشوفه. هو اسمه مصطفى. وهيجي بعد العشاء هو ووالدته. يلا أطلعي جهزي نفسك كده وراضي أمك. دي وصية رب العالمين. قال تعالى: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما". أمي تاج فوق راسي العمر كله يا بابا، ولا أقدر على زعلها، أنا هطلع أراضيها وأبوس إيديها ورجليها كمان. طول عمرك حنينة زي أبوكي ربنا يرحمه.
ولا عمره زعلني ولا قال كلمة وحشة في حق حد. ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه الفردوس الأعلى. يلا أنا هطلع بقى. طب خديني معاكي يا بنتي سنديني، أنا راجل عجوز وغلبان. إنت غلبان؟ دا إنت أعوذ بالله كبريت. نروح عند مصطفى. متنساش يا حبيبي، إحنا هنروح نتقدم انهارده. ماشي يا أمي بإذن الله. أصلي العشاء وأجي ألاقيكي جاهزة. ربنا يسعدك يا حبيبي، أنا فرحانة أوي إني هشوفك عريس. أسعد الله سنك يا أمي.
في شقة الدكتور أحمد في المطبخ وبيجهز غدا ليه هو وأصحابه. أبو حميد بيجهز الأكل بنفسه. إيه يا ابني دا إحنا أيام الدراسة كلها أنا اللي كنت بطبخ. آه فاكر يا أحمد، أما واحد صاحبنا فكر يعمل مكرونة. آه لأ والمكرونة بتتغسل يا أخي، سبحان الله. فنان يا ابني فنان، كان عامل فيها الشيف شربيني. احم احم، أنا أنا كنت بجرب بس يعني. وهكذا تمر جلساتهم بين الضحك والهزار.
أذن مؤذن المسجد عن العشاء، وكانت تتحدث رحمة على الهاتف مع أسماء وأماني. أوبا بقي وفي واحدة هتفك النحس وتتجوز يا جدعان. اقعدي بقي يا أختي، أنا مش عارفة أعمل إيه وإيه اللي هيحصل. عادي جدا يا رحومة، البسي حاجة شيك وادخلي بالعصير وسلمي واقعدي جنب أمك أو جدك. إنت ناسيه الرؤية الشرعية. بصي سيبيلي أنا الطلعة دي. إنتي هتقعدي في الأنتريه إنتي وهو. وتروحي عاملة نفسك مكسوفة بقي وتبصي على السجادة. يروح قايلك السجادة حلوة ونضيفة.
والله. طب يلا سلام عشان إيه بنت عمي بتتصل. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ععععععع بقي أختي هتتجوز يا جدعان. يعني حتى متجوزة شيخ ولسه مبطلتيش ععععععع بتاعتك دي. يا بنتي إنتي بقيتي أم. تصدقي كنت ناسيه، أصل الواد إياد محسسني إني أخته بيقولي يا يؤه، أنا يؤه. بيدلعك، وبعدين ربنا يحفظه. وبكرة يكبر ويقول يا ماما. الحمد لله إنه بينطق.
المهم متزعليش، أنا عارفة إن إنتي مجبرة تقعدي مع العريس، إن شاء الله خير. فاكرة أيام نتيجة الثانوية العامة، لما جبتي 90% وقعدتي تقولي ليه أنا؟ دا أنا تعبت طول عمري بذاكر وعمري ما وصلت لحاجة نفسي فيها، واللي أنا عايزاه بيجي متأخر، اشمعنى أنا؟ هو أنا وحشة يارب؟ طب إنت مش بتحبني؟ ساعتها الحزن خيم عليكي، كنتي بتصلي متأخر، فاكرة إن دي نهاية الدنيا، مع إن اختيار ربنا أفضل بكتير. (عودة إلى وقت نتيجة الثانوية)
رحمة مش في جنة وفي نار صح؟ صح. في حد فينا نفسه يدخل النار؟ لأ طبعاً، دا حتى الكفار. طب ربنا بيختبرك، بيشوف إنتي هتصبري على البلاء ده ولا لأ. مش ربنا بيحبنا، طب ليه مش ناخد اللي عايزينه واللي يسعدنا؟ حب ربك مختلف تماماً عن حب الناس. إنتي إزاي هتدخلي الجنة؟ لازم اختبار وتنجحي فيه. فين صبرك ورضاكي؟ المؤمنين أما يدخلوا الجنة ربنا بيقول: "إني جزيتهم اليوم بما صبروا".
لأن لازم يبتليكي عشان يشوف هتصبري ولأنري وتقولي يارب أنا راضية. بس الحزن دا وجع قلبي أوي. لأ ربنا عارف إنتي تقدري تتحملي إيه، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. ربنا أما بيبتليكي عايز يطهرك، يرفعك درجات. الدنيا دي فانية، أما تدخلي الجنة تعبك وحزنك وكل الهموم اللي كنتي بتفكري فيها هتزول وتقولي يا ريت يارب ابتليتني أكتر عشان أكون في مكانة أعلى. "لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً". "الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون".
شكراً أوي يا آية، أنا بحبك أوي وبحب ربنا أكتر. أحبتك الجنة وخالقها وعباد خالقه. بس افتكري إن أحلامك ربك قادر عليها، بس بيدبر الوقت المناسب لتحقيقها. (رجعنا من الفلاش بالك) ياه، أنا مش عارفة أشكرك على إيه ولا إيه، شكراً يا أحلى أخت في الدنيا. يلا قومي بسرعة، إحنا طولنا أوي، جهزي يلا. حاضر. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قامت رحمة وجهزت، وبعد عشر دقائق الباب خبط. وكانوا أهل العريس. يارب استرها يارب، ساعدني وقويني.
دخل الأهل الصالون. وبعد السلامات. قامت هناء تجيب رحمة. يلا يا رحمة خرجي العصير. حاضر يا ماما. دخلت رحمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما شاء الله، عروسة بدر منورة يا مصطفى. إنت اللي عينك حلوة يا حاجة. سلمي على طنط يا رحمة. رحمة سلمت وقعدت جنب مامتها. إحنا جايين انهارده ياةحاج عبدالعزيز نطلب إيد الآنسة رحمة ليا. إحنا نتشرف بيك يا ابني. وبعد فترة. مش نسيب العرسان شوية يا حاجة. تمسك رحمة إيد أمها:
متسبنيش بالله عليكيهناء: اقعدي يا رحمة متخافيش، أنا هنا والباب مفتوح. قعدت رحمة ساكتة. احم، إزيك يا آنسة رحمة. الله يسلمكم. طب عايزة تسأليني عن حاجة؟ ساكتة. طب أقدم نفسي، أنا مصطفى السيد، مهندس معماري وخاتم القرآن مرتين ومحافظ على الصلاة والنوافل الحمد لله، وعندي 25 سنة. رحمة كانت فرحانة لأنه طلع ملتزم بس مكسوفة. طب يا آنسة عرفيني عن نفسك.
أنا أنا رحمة محمد عبدالعزيز، في كلية تربية طفولة مبكرة، خاتمة القرآن وملتزمة، وعندي 19 سنة. أخيراً اتكلمتي، أنا قلت هتجوز واحدة خرسا. ابتسمت. طب مش يلا بينا يا أمي بقي، هننتظر رد حضراتكم. بعد كده مشيوا ودخلت رحمة غرفتها. وقررت تصلي استخارة. صلت استخارة ونامت. تاني يوم. صحت من النوم على صوت عبدالرحمن اللي كان عالي أوي. في إيه يا عبدالرحمن، رعبتني. ……… (رحمة بصدمة) إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!