مصطفى: وأنا مقدرش أعصي لك أمر يا أمي، ولكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أوصيكي بأن تختاري لي زوجة صالحة. سامية: دا أنا هختار لك ست البنات. مصطفى: ممكن أكلم سلمى يا أمي. سامية: من عنيا يا حبيبي. خذي يا سلمى كلمي أخوكي. سلمى: أبيه، أخبارك إيه يا حبيبي. مصطفى: الحمد لله بخير طول ما أنتِ وماما بخير. طمنيني عنك يا حبيبتي. سلمى: الحمد لله يا أبيه، بس مش لاقية حد يسمعني وينصحني غيرك. ودخلت غرفتها.
سامية: عملتي مصيبة إيه داخله تقول لي إيه جوا يا جزمة. سلمى: أنا جاية يا ماما بس بدور على حاجة وأنا بكلمك. أيوه يا أبيه. أنا روحت لرحمة وهي بخير وبدأت تتحسن وبكلمها من وقت للتاني. مصطفى: الحمد لله ربنا يشفيها يا رب. وأنتِ خلي بالك من نفسك وزي ما وصيتك يا سلمى. والله على عيني أبعد عنك وأنا واثق فيكي وعارف أنا مربياكي على إيه. سلمى: ربنا يقدرني يا أبيه، وبإذن الله هفضل ماشية على كل اللي علمتني عليه لآخر يوم في عمري.
في منزل أسماء. عبد الرحمن: بما إن الوقت اتأخر، إن شاء الله بعد إذنك يا ماما حنان، أكيد بكرة وأخد البنات يتفسحوا شوية. حنان: خلاص يا حبيبي. أسماء بقت مراتك وأنا عارفة أخلاقك وإنك هتحافظ عليها. موافقة طبعًا. أماني: أنا مش هقدر آجي. روحوا أنتم يا بشمهندس. عبد الرحمن: أي بشمهندس دي! أنا من النهاردة أخوكي الكبير وهتيجي طبعًا أنتِ ورحمة كمان. أماني: والله دي حاجة تشرفني. ربنا يحفظك يا أبيه.
رحمة: أنا مش هقدر يا بوده، أنت عارف. أسماء: مش هتقدري ليه يا ماما؟ والله ما أروح حتة من غيرك. عبد الرحمن: بقالي ساعة بكلم فيها وهي تهز رأسها. أنا قلت جوزوني واحدة مش بتتكلم! الحمد لله اتكلمت على إيدك يا رحمة. وفضلوا يضحكوا ويهزروا في جو عائلي جميل. في منزل رحمة وعبد الرحمن. رحمة: واد يا عبده، دا بكرة كتب كتاب نهر. هنعمل إيه أنا نسيت خالص؟ هنروح بكرة نتفسح ولا لأ. عبد الرحمن: يعني ولا واحدة فيكم افتكرت صحبتها؟
طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا خلاص حجزت التذاكر. رحمة: طب اتصل بأسماء أسألها كده. وبعدين تذاكر إيه؟ عبد الرحمن: مين قال تذاكر؟ أنا جبت سيرة تذاكر؟ بيتهيأ لك بس. وبعدين مش معايا رقم أسماء. رحمة: يا أخي عيب على وشك! سيبتك ساعة مع البت معرفتش تاخد رقمها؟ أعمل فيك إيه. عبد الرحمن: بت انتِ خدتي عليا أوي والله. أرجعك لزمان وأعلقك في المسمار اللي جنب البلكونة. رحمة: مش هقدر يا حبيبي.
عبد الرحمن: طبعًا مش هقدر ما أنتِ بتخني والمسمار مش هيشيلك يا عجلة بلدي. نسيب الأخوات يكملوا خناق وفضايح. في اليوم التالي صباحًا. في منزل أسماء. يأتي لها اتصال من رقم غريب. أسماء: بت يا أماني متعرفيش الرقم ده؟ أماني: لأ بصي اقفلي الفون ونامي، تلاقي واحد بيرخم. أسماء: قفلت في وشه السكة. بس يلا يا ماما اصحي الساعة بقت ٧. في غرفة عبد الرحمن. عبد الرحمن: أنا يتقفل في وشي؟ يا رحمة والله لأوريكِ. ويخرج لرحمة.
عبد الرحمن: الحلوة قاعدة بتاكل شوكولاتة على الصبح. رحمة: عايز إيه يا عبد الرحمن؟ ملكش دعوة بيا. مش أنت ضربتني امبارح؟ عبد الرحمن: أنا كلمتك يا بت؟ دا أنتِ اللي فضلتِ تعضي فيا يا متوحشة. وبعدين تعالي هنا أقولك مينفعش أرن على أسماء وأرن أنتِ؟ لأ يا أبيه مش معايا رصيد ورقمك معاها يا أبيه. رحمة: آه، دي قالت لي أنها كانت كل الأرقام اتمسحت من عندها. صحيح نسيت، وهي مش بترد على حد غريب. تربية شيت.
طب بص يا عبده هات الفون من على السفرة اللهي تنستر. عبد الرحمن: ماشي يا زفتة. بقولك الدكتور بعت لي النهاردة رسالة وقال لازم تروحي النهاردة ضروري. رحمة: مش هينفع أروح. مش هسيب نهر لوحدها. أنا هتصل بأسماء أعرفها إن الخروجة هتتأجل. عبد الرحمن: أنا هدخل أصلي الضحى وأفطر وأجيلك، وهتروحي غصب عنك. تحدثت رحمة إلى أسماء وأخبرتها ورحبت بالفكرة. وتذكرت أن اليوم موعد كتب كتاب نهر.
أسماء: طب هقوم أجهز نفسي عشان أروح لها. وأنت هتيجي إمتى يا رحمة؟ رحمة بحزن لا تبينه: إن شاء الله لسه هشوف ماما كده. يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فتحت جروب الواتساب. بدأت بالكتابة لأنها لو تكلمت بصوت ستبكي. بسم الله الرحمن الرحيم. كيف حالكم يا رفاق الجنة. أنا قولت أغير شوية من طريقتي وأكتب المرة دي. الفتن بدأت تزداد. نعم نحن في زمن بدأت تزداد فيه الفتن. وانقسم أغلب الناس إلى… (منحرف -متذبذب -ثابت)
في القرآن آية نكررها ولا نخاف مما تدل عليه من خطر جسيم، وتحتاج منا للتركيز والانتباه والتدبر. قال تعالى: "فتزل قدم بعد ثبوتها". لم يقل بعد تذبذبها بل قال بعد ثبوتها. فالحياة فتن والثبات صعب، فأسأل الله لنا الثبات بقلب صادق. الثبات لا يكون بكثرة الاستماع إلى المواعظ بل يكون بفعل هذه المواعظ وتطبيقها في واقع الحياة. والدليل هو قوله تعالى: "ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا".
قيل لأحد العلماء: فلان انتكس. قال الشيخ: لعل انتكاسة هذا من أمرين: الأول: أنه لم يسأل الله الثبات. والثاني: أنه لم يحمد الله على نعمة الاستقامة والثبات. فحين اختارك الله للهداية ليس لأنك مميز أو لطاعة منك، بل هي لرحمة منه شملتك، يمكن أن ينزعها منك في أي لحظة، لذا لا تغتر بعملك أو عبادتك، ولا تنظر بإستصغار لمن ضل عن سبيله، فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه. أعيدوا قراءة هذه الآية التي خوطب بها النبي صلى الله عليه
وسلم على قول الله تعالى: "ولولا أن ثبتناك لكدت تركن إليهم شيئًا قليلاً". هذا لسيد البشر محمد صلوات ربي وسلامه عليه، فكيف بي وبك؟ متفكرش أن الثبات على الاستقامة ده إنجاز منك، لأ ده رحمة ربنا بيك. *المثبتات* خمس مثبتات في زمن الفتن: القرآن الكريم (كذلك لنثبت به فؤادك) قراءة السيرة وقصص الأنبياء (كذلك نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) العمل بالعلم (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا) الدعاء
(يا مثبت القلوب ثبت قلبي على طاعتك) الرفقة الصالحة (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) وبجد الرفقة الصالحة دي حاجة جميلة أوي بتشجعك على الطاعة، اشتركوا في جروبات دينية، كونوا صالحين، انصحوا وخذوا بالنصيحة حتى لو من طفل صغير. في منزل نهر. ذهب الفتيات أسماء وأماني ونور إليه. نور: يلا يا انشراح انت وهي برا عشان أجهز العروسة.
أسماء: مليش دعوة هقعد أتفرج. أنتِ قعدتيهم كلهم معايا. أماني: وأنا مش هخرج. لا بقي يا أسماء الدف فين يا بت؟ نهر: محدش يغني غير أما رحمة تيجي. يلا وروني الفساتين بتاعتكم كدا. يا بنات كتب الكتاب في القاعة اللي لسه فاتحة جديد في الزمالك. أماني: أيوه بقي الله عليكي يا نهورة. والله كان قلبي حاسس. جبت معايا فستان سوارية وأخيرًا يا بشر هلبس سوارية بقي. نهر: طب خدي المفاجأة دي، في (photo session) كمان. وهتيجيوا معايا.
نور: ربنا يسعدك يا قلبي يا رب. نهر: عقبالك يا نور بقي. بس مش إحنا اللي هنجهزك. إحنا فشلة. أسماء: يلا يا نور شوفي الماسكات والحاجات اللي بتتعمل دي. ذهبت رحمة تحت ضغط من أخوها لأن النهاردة في دكتور جاي من أمريكا وهو اللي هيقدر يشخص حالتها. اتصلت رحمة بالفتيات وأخبرتهم. أماني: أنا هروح أشحن بـ ٢٠٠ جنيه اللي معايا وهتبقي معانا صوت وصورة، متخافيش. نهر: أهم حاجة صحتك يا رحمة. والله العظيم لو ينفع أسيب الفرح وأجي كنت جيت.
أسماء: أنا هجيلك يا رحمة. أنتِ في نفس المستشفى مش كده؟ رحمة: محدش يجي. عبد الرحمن معايا هو ومعتز ابن عمي. يلا سلام عشان هدخل للدكتور دلوقتي واحتمال أفضل فترة في المستشفى. يلا جهزوا كل حاجة وصوروا. في منزل نهر. أسماء: معلش يا نهر أنا مش هقدر أقعد وأسيبها هناك لوحدها. نور: خلاص روحي يا أسماء وأنا وأماني معاكي. نهر: مش زعلانة والله بس كل شوية اتصلي طمنيني. في منزل مصطفى. سامية: الو يا مصطفى عامل إيه يا حبيبي.
مصطفى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله بخير يا أمي. سامية: أما عندي لك خبر. مصطفى: خير إن شاء الله يا أمي. سامية: أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!