هناء: قومي يا حبيبة أمك، قومي يا روح قلبي. أبوكي اللي بتحبيه رجع الصعيد، بس محدش وصله. وجدك قالب الدنيا عليه. بعد فترة، تستيقظ رحمة. رحمة: ماما.. وحشتيني أوي يا أمي. هناء: حبيبتي، انتي اللي وحشتيني يا أغلى الناس. رحمة: إيه الكلام الجميل ده يا ست الكل؟ هناء: هروح أنادي لجدك والدكتور، هما هناك معاه. رحمة: حاضر يا أمي. هناء: ربنا يسعدك في الدنيا والآخرة يا قلب أمك.
عند غرفة الطبيب، تستمع هناء لما يقوله الطبيب. وبعد دقائق، تقع مغشياً عليها. في بيت نهر، تجلس نهر في غرفتها قلقة على صديقتها. *فلاش باك* أسماء: بصوا يا بنات، أنا معايا رقم بشمهندس عبدالرحمن أخو رحمة. إيه رأيكم نتصل بيه؟ ماني: تمام، اتصلي بسرعة. طب ثانية. ترن أسماء على عبدالرحمن. أسماء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بشمهندس عبدالرحمن معايا؟ عبدالرحمن: أيوه، أنا. مين معايا؟ أسماء: أنا صديقة رحمة. ممكن أكلمها؟
عبدالرحمن: للأسف رحمة مش هتقدر ترجع الجامعة تاني. أسماء: ليه؟ خير؟ مالها رحمة؟ عبدالرحمن: محجوزة في المستشفى. الكانسر رجع لها تاني. يقع الفون من أسماء، وتظل تبكي وتنهار. نهر: أسماء، فيه إيه؟ مالك؟ ماني ونور: أسماء، إنتي بتعيطي ليه؟ ردي علينا. أسماء (منهارة بالبكاء) : رحمة... رحمة. البنات: رحمة مالها؟ أسماء: محجوزة في المستشفى. عندها كانسر في المخ.
أخذوا جميعاً يبكون. إنها الأخوة يا رفاق، فهذه صديقة دربهم التي كانت سبب في هدايتهم. في الشركة التي يعمل بها مصطفى. مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيكم يا أمي؟ أخباركم إيه؟ مامته: مصطفى، أنا هروح أشوف رحمة عشان محجوزة في المستشفى. مصطفى: إيه؟! رحمة؟ رحمة خطيبتي؟ مامته: أه يا مصطفى. قابلت عمها انهارده في المحل بتاع العطارة بتاعهم، وقالي كده. مصطفى: أنا جاي حالا يا ماما، استنيني. مامته: طب وشغلك يا ابني؟
مصطفى: سلام يا أمي، سلام. وأخذ ينظر حوله يفكر ماذا يفعل. ذهب إلى مكتب المدير وأخذ الإذن بالخروج. في المستشفى، تطلب رحمة من الممرضة أن تعطى لها التليفون. أخذته ورأت ما كانت تعرفه. وتردد: "إنا لله وإنا إليه راجعون". رحمة: من حوالي أسبوعين بدأت أشعر بألم، مكنش جديد عليها. وشكيت إن الكانسر رجع لها تاني. راحت عملت تحاليل، وطلبت من المعمل يبعت نتيجة التحليل على رقم تليفونها. رحمة: طلع إيجابي.
تبكي وتقول: اللهم لك الحمد، اللهم لا اعتراض على قضاءك. اللهم اجعل كل ذرة ألم أشعر به في ميزان حسناتي. بعد قليل، وصل مصطفى وسامية. راحت سامية وخبطت على غرفة رحمة. مصطفى: ادخلي انتي الأول يا أمي عشان تعرفيهم إني معاكي. ودخلت سامية. وجدت رحمة ساجدة وتبكي. خرجت مرة أخرى حتى تخشع رحمة في صلاتها. سامية: يا حبيبتي يا بنتي. مصطفى: خير يا أمي؟ سامية: مفيش غير رحمة جوا وبتصلي، وكانت بتعيط جامد. مصطفى (في نفسه)
: آه، ولو أستطيع أن أخفف عنك ما تحملين. لو أعلم لما نظرة الحزن الدائمة في عينيك. في بيت أحمد. يعود إلى منزله، ولكن يسمع أصوات تأتي من المطبخ. في المطبخ. فاطمة: أنا مش عارفة كان هيحصل إيه يا عز لو عرف أحمد إننا راجعين. عز: عامل له مفاجأة يا فطومة، وبعدين هو واحشني أوي. يلا جهزي كل الأكل اللي بيحبه على ما يجي. أحمد دخل فجأة يتسحب. أحمد: حرامي! انخضت فاطمة وكسرت الطبق اللي في إيديها. فاطمة: حبيبي، وحشتني أوي يا أحمد.
وأخذته في حضنها. أحمد: وإنتي أكتر يا ماما، وحشتني أوي. كان عز ينظر له بغيظ مصطنع. عز: ابعد يا شحط إيدك عن مراتي. أحمد: شوفتي يا ماما بيقولي إيه؟ فاطمة: متدخلش يا عز بيني وبين الغالي حبيب قلبي. أحمد: خلاص يا ماما، أنا مسامح. عز: مسامح على إيه يا أخويا؟ وبعدين تعالى يا ولد هنا، بتسلم على أمك وأنا لأ؟ أحمد: أنا أقدر يا معلم. وباس إيده وحضنه. عز: ربنا يحفظك يارب.
في المستشفى، كان عبدالرحمن بجانب هناء التي استيقظت قبل قليل وتبكي. هناء: أختك جالها كانسر تاني يا عبدالرحمن، والدكتور قال لو رجع لها تاني ممكن تموت. آه يا قلبي عليكي يا بنتي. عبدالرحمن: خير يا أمي، إن شاء الله هتخف وتكون أحسن من الأول. بس إنتي عرفتي منين؟ *فلاش باك* عند غرفة الطبيب، تسمع هناء بدون قصد ما يقوله الطبيب. الطبيب: للأسف يا حج، رحمة عندها كانسر في الدم، بس لسه في المرحلة الأولى. الحاج عبدالعزيز:
وقع على الكرسي ويقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها". بس يا دكتور، هو كان عندها وهي صغيرة وراح؟ الطبيب: مشيئة ربنا بقى يا حج. *باك* عبدالرحمن: طب يلا نروح لرحمة. هناء: يلا، قوميني. ذهبت إلى غرفة رحمة، وجدت سامية ومصطفى أمام الباب. عبدالرحمن: مش ده مصطفى اللي اتقدم لرحمة؟ هناء: أه. ربنا يستر لو عرفوا هتتفشكل الجوازة. عبدالرحمن: ما تتفشكل، اللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون. يلا بينا.
سامية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ازيك يا أم عبدالرحمن؟ هناء: الحمد لله يا أم مصطفى، بخير. شكراً على زيارتك. تدخل هناء لرحمة وتقول لها إن مصطفى ووالدته بالخارج. رحمة: ماما، أنا مريضة كانسر واحتمال أموت في أي لحظة. أنا مش هتجوز. ومتعرفيهمش سبب الرفض، ومحدش يدخل تاني لو سمحتي يا أمي، عايزة أقعد لوحدي. خرجت هناء أخبرتهم أنها نائمة. فسلموا عليها واستأذنوا بالانصراف.
اتفقت الفتيات، أسماء، نور، نهر، أماني، على أن يذهبن جميعاً إلى صديقتهم ويكونوا بجانبها. دخلوا إلى المستشفى. أسماء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أستاذ عبدالرحمن. عبدالرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أسماء: ممكن ندخل نشوف رحمة؟ عبدالرحمن: طب، هدخل أشوفها صاحية ولا لأ. يدخل عبدالرحمن. عبدالرحمن: رحمة، صحابك بره وعايزين يدخلوا. رحمة: دخليهم يا عبدالرحمن. دخلن الفتيات. وأول ما دخلوا، بكت نهر وأماني.
رحمة: فيه إيه؟ محدش يعيط. ده قضاء ربنا وقدره وأنا راضية، الحمد لله. أسماء: لا بأس، طهور إن شاء الله. نهر: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكي. رحمة: هي دي الناس العاقلة اللي بتفهم صحيح. تعالوا في حضني يا بنوتاتي.
رحمة: براحة عليا، ده أنا لسه عيانة. يا بنات، الحمد لله على كل حال. ربنا بيحبني أكيد عشان كده ابتلى بالاختبار ده. وبعدين، أنا ربنا أنعم عليا بحاجات كتير. وما يبتليكم إلا ليطهركم. ده أنا كده ربنا بيطهرني من الذنوب. تتحدث والدموع في عينيها. رحمة: أنا عايزة منكم طلب. أسماء: اطلبي يا رحومي. رحمة: تكملوا اللي بدأته. البنات وصيتكم. وطلب كمان؟ يا ترى إيه الطلب التاني؟ * * *
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!