الفصل 13 | من 35 فصل

رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة محمود

المشاهدات
25
كلمة
2,521
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

عبدالرحمن: بصي يا رحمة أنا عارف اللي بتمرّي بيه كويس أوي، بس مصطفى ذنبه إيه؟ لحد دلوقتي متمسك بيكي، بس انتِ ولا مرة اديتيله فرصة إنه يقرب. وعلى العموم، مصطفى خلاص مسافر بكرة. بلاش تبقي أنانية يا رحمة. رحمة: انت بتقول إيه؟ أنا أنانية؟ طيب أنا أنانية عشان مش عايزة أشوف نظرة الشفقة في عين حد، عشان عارفة إني كلها شهور أو سنة وحركتي تكاد تكون معدومة، عشان مش عايزة أتعب حد معايا.

بس أنا خلاص، كلها سنة وهروح المستشفى على طول، لأن محدش هيستحملني تاني. عبدالرحمن: دي الأنانية في حد ذاتها. انتِ عارفة انتِ بالنسبة لي إيه؟ أنا أسيب الدنيا كلها ولا أتخلى عنك لآخر لحظة في عمري. وكلنا نتمنى لكِ الخير. كده يا رحمة؟ ده أنا اللي مربيكي على إيدي. عن إذنك. رحمة: استني بس يا عبد... خرج عبدالرحمن وجلست رحمة تبكي. في صباح اليوم التالي، يستيقظ عبدالرحمن باكراً لأن مصطفى سيصلي الفجر ويذهب إلى المطار.

في منزل أسماء، حنان: سمسم حبيبة ماما، تعالي عايزة أتكلم معاكي شوية. أسماء: اتفضلي يا أمي. حنان: انتِ عارفة مين العريس اللي متقدم لكِ وجاي بكرة؟ أسماء: لا والله يا ماما ما أعرف. حنان: في إيه يا بت؟ مالك كده خايفة؟ أنا عارفة إنك متعرفيش. أسماء: افتكرتك شاكة فيا إني أعرفه. حنان: أنا عارفة تربيتي على إيه، وعمري ما أشك فيكي ولا اللي ربنا يهديها جوه دي. أسماء: 😂😂😂 دي هي اللي عاملة حس في البيت.

حنان: آه يا أختي، وأعلى حس بجودة عالية كمان. المهم، العريس هو عبدالرحمن أخو رحمة. أسماء مصدومة: إيه؟ دول وصلونا امبارح ولا رحمة قالتلي ولا حاجة. افتقرت عبدالرحمن فانكسفت ووشها احمر. (عروسة بقى ومكسوفة، محدش يفكر في حاجة، هي أصلاً متعرفش شكله إيه) في المطار، عبدالرحمن: مع السلامة يا مصطفى. مصطفى: الله يسلمك يا عبدالرحمن. والله إني أحبك في الله. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. بس عندي طلب يا عبدالرحمن.

عبدالرحمن: اتفضل. مصطفى: رحمة أمانة عندك لحد ما أرجع. وأنا عندي يقين إنها نصيبي. وعلى عيني أسيبها وأسافر. طمنّي عليها كل يوم، وأنا هحاول أخلص شغلي بسرعة وأنزل. وسافر مصطفى إلى الكويت. في منزل والدة مصطفى، سامية: سلمى انتِ يا بنتي. سلمى: نعم يا ماما. سامية: انتِ بتعيطي ليه؟ أخوكي بخير وهيّوصل بالسلامة. سلمى: مش هقدر أعيش من غيره لحظة. هو اللي كان السند لينا بعد ربنا.

سامية: خير إن شاء الله. هو هيوحشنا أوي، بس ربنا يصبرنا. انتِ لابسة كده ورايحة فين؟ سلمى توترت: رايحة... آه، رايحة عند واحدة صاحبتي تعبانة شوية يا ماما. فلاش باك. قبل خروج مصطفى من المنزل: سلمى: هتوحشني أوي يا بيه.

مصطفى: لا أوحش الله لك قلباً ولا قبراً يا حبيبتي. خلي بالك من ماما ومن نفسك. أنا سايب راجل في البيت. وزي ما علمتك، حرام الاختلاط بين ولد وبنت، وكلامك مع أي شاب للضرورة وفي حدود، ولازم يكون حد موجود. متصاحبيش أي بنت مش كويسة. واللي يحاول بس يكرهك في خمار، متديش ليه فرصة. يا سلمى، الخمار فرض، يعني جنة ونار، وانتِ اخترتِ.

سلمى: والله يا بيه أنا حافظة كل الكلام ده وبعمل بيه، ولا يمكن أغضب ربنا ولا أعصي لك أمر. يا أبي وسندي وأخي وكل شئ، يا دنيتي ونور دربي. مصطفى: اللهم بارك! إيه الكلام الجميل ده. سلمى: جملك الله يا حبيبي. مصطفى: آمين يا رب العالمين وإياكي. المهم، أنا عايزك تبقي تروحي لرحمة من وقت للتاني. مش لازم تعرفيها إنّي أخوكي، أنتم في نفس الجامعة. سلمى: انت قلت لي مرة إنك حضرتي لها حلقة في المسجد بتاع الكلية. مصطفى: آه.

سلمى: آه يا بيه. دي طيبة أوي وقمر. جزاها الله عنا كل خير. من عنيا يا بيه. بااااااك. وخرجت سلمى وفي اتجاه منزل رحمة لتطمئن عليها. في منزل رحمة، دخلت سلمى إلى منزل رحمة وقابلت شخص ما. سلمى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. معتز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مين حضرتك؟ عايزة حاجة يا آنسة؟ سلمى: آه، هو ده بيت رحمة. معتز: آه بيت رحمة. اتفضلي. أوصلك لجوه؟ اختي توصلك عندها. سلمى: شكراً لحضرتك، أوصف لي بس أمشي إزاي.

معتز: امشي في وشك، وبعدين اكسري شمال، ادخلي في أول بوابة تقابلك. سلمى: تمام، شكراً لحضرتك. (بيت رحمة كبير، بس مش قصر. يعني هو بيت كبير وفي مساحة خضراء قدام، وعبارة عن عمارتين وحواليهم سور كبير. عمارة للحاج عبدالعزيز وأولاده، والعمارة الأخرى للأحفاد) ((معتز حسين عبدالعزيز، ابن عم رحمة، ابن ناهد، شاب محترم وذو خلق، ولكنه لم يلتزم حتى الآن في الصلاة، فهو يصلي يوم واليوم التالي لا)

وصلت سلمى إلى شقة رحمة ودخلت إلى غرفة الصالون. هناء: أهلاً بيكي يا حبيبتي، منورة. سلمى: شكراً لحضرتك يا خالتي. ممكن أقابل رحمة؟ هناء: ماشي يا حبيبتي، هدخل أعرفها. ودخلت هناء لرحمة. هناء: هو انتِ لابسة النقاب ليه دلوقتي؟ رحمة: أنا مبخرجش بيه. قلت ألبسه وأتصور شوية بدل القعدة دي. (في نفسها: مش عايزة تشوفي دموعي يا أمي. يا رب قدرني وكن سندي. وحتى عبدالرحمن زعلان مني كمان.) هناء: طيب، في واحدة بره عايزة تقابلك.

رحمة: مين يا أمي؟ هناء: والله ما أعرف يا بنتي. قومي أساعدك تلبسي حاجة وتخرجي. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. بعد عشر دقائق، خرجت رحمة بصحبة والدتها. رحمة بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً يا سلمى، أخبارك؟ سلمى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ياه، أنا قلت مش هتعرفيني. رحمة: هو حد ينسى الوجه الجميل ده؟ سلمى: تسلمي، ربنا يحفظك يا رب. رحمة: ألف سلامة عليكي. سلمى: سلمك الله من كل شر وسوء.

رحمة: وحشتنا لمتنا حواليكي. وكل يوم البنات بيسألوا عنك. سلمى: لا أوحش الله لهمنا قلباً ولا قبراً. إن شاء الله هنزل قريب عشان عندي امتحانات. رحمة: إن شاء الله. رحمة: والله إنك أدخلتي السرور على قلبي لما عرفت إن البنات مشتاقين ليا. أنا قلت أكيد زهقوا مني. سلمى: مين ده اللي يزهق منك بس؟

ده أنا قبل ما أجي عرفتهم إني جايه. كام بنت من صحابي كده، قعدوا يقولوا لي سلمي عليها، وكانوا عايزينك تسجلي ليهم ريكورد كمان عن أي حاجة من اللي بتتكلمي فيهم معانا. رحمة: ياه، انتم تأمروا. سلمى: هو أنا جايه أتعبك ولا إيه؟ أنا أصلاً قلت ليهم إنك مش هينفع الفترة دي. رحمة: استني بس انتِ كده. هناء: اتفضلوا يا حبايبي العصير. سلمى: تعبتي نفسك ليه يا طنط. هناء: تعبك راحة يا حبيبتي، دي حاجة بسيطة.

رحمة: اشربي وانتِ ساكتة يا أختي. افتحي تليفونك يلا وهاتي أسجل ريكورد. السلام عليكن ورحمة الله وبركاته يا رفاق الفردوس الأعلى. أنا بعتذر جداً عن غيابي عنكن. أنا طبعاً مش محضرة حاجة، وجت صدفة من فتاة جميلة قاعدة معايا دلوقتي وقالت لي إنكم عايزين أكلمكم عن أي حاجة. فأنا إن شاء الله لو وصل لكم الريكورد ده، هتكلم عن آية قابلتني النهاردة وأنا بقرأ وردي من القرآن.

قال تعالى: "وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ". كرروا الآية معايا كده مرة واتنين. فوالله إن تلك الآية لتفطر القلوب القاسية. تحس كده إن الأمر كله بيد الله. إن شاء رفعك، وإن شاء أخزاك. إن شاء أبعدك، وإن شاء قربك. إن شاء رحمك، وإن شاء خذلك. مفيش حد فينا يقدر إنه ينفع أو يضر نفسه. لأن الأمر كله بيد الله الواحد الأحد.

"وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ" يا الله، أجرني من الخزي يوم القيامة، يوم يبعث جميع الخلائق، أولهم وآخرهم. والخزي يكون معاتبة من ربك على رؤس الأشهاد يوم القيامة على ما كان منا من تقصير. "يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ" أي اليوم الذي لا ينفعك فيه ولد ولا مال، ولو جئت بملء الأرض ذهب. وهل يعقل أن يرشي الله؟ حاشاه.

فهو الذي ينتظر منا التوبة والرجوع إليه سبحانه، ليس لأجله بل لأجلنا نحن، بل لأجل هذا اليوم الموقف العظيم. نعم، المال والبنون زينة الحياة الدنيا، وكل واحد فينا عايز يكون غني ولديه أولاد. ولو حُرم من واحدة حزن وتألم ألماً شديداً. ولا نفع لهما إلا إيه بقى؟ أحسن صاحبهما التصرف فيهما. أنفق ماله في سبيل الله وكل ما يرضيه، والله لو ٥ جنيه حتى، في ناس محتاجة، دي صدقة. أنشأ أولاده تنشئة صحيحة على الدين والأخلاق. ولكن هذا أيضاً

لا يستقيم إلا: "إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ". قلب سالم من الدنس، من الشرك بالله، من أي رواسب تراكمت عليه، قلب لا رياء فيه. وقال ابن سيرين: أن القلب السليم هو الذي يعلم أن الساعة حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. وقال ابن عباس: هو أن يأتي الله وقلبه حي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. وخلاصة قولي يا رفاق:

أن القلب السليم هو الخالي من الرياء والنفاق، المطمئن إلى السنة. إحنا قلبنا بيكون سليم بس بنبوظه بأيدينا بالرياء والنفاق والحرص على الدنيا اللي هي فانية أصلاً. فالقلب السليم لا يعمر إلا بما أراد الله أن يعمر به. فلا تزحموا أنفسكم بالحرص على الدنيا، واشغلوا أنفسكم بما يرضي الله، هكذا تأتي سلامة القلب. وفي الختام، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. سلمى: إيه الجمال ده بس، اللهم بارك.

رحمة: عسّاك الله يا سلمى. والله إنك نورتيني وفرحت أوي بزيارتك دي. أنا ماما وأخويا خارجين دلوقتي، تقعدي معايا بقى ونطلب كريب. سلمى: خايفة ماما تزعل لي، بس إيه يعني، هتصل بيها أعرفها إني هتأخر شوية. بعد ساعة، في منزل أسماء. حنان: يلا يا أماني، روحي هاتي الجاتوه بسرعة عشان الناس زمانهم جايين. أماني: يوه يا ماما، ما تخلي أسماء دي معملتش حاجة طول النهار.

حنان: يا بكاشة، على أساس مش شايفة إنك بتشغليها بدالك. قومي عشان الشبشب هيعلّم عليكي. أنا موصية عليه من الصبح، هتلاقيه جاهز. أماني: لولولولولولولوى! أختي العروسة يا جدعان! الله أكبر! نحس بيتنا هيتفك! عقبالي بقى، بس أنا عايزة طيار ويكون عنده عربية وفيلا كبيرة أوي زي روان اللي في رواية عشقت مجنونه. حنان: أنا عارفة إنك المجنونة. في غرفة أسماء، في التليفون: أسماء: ماشي يا رحمة، مش بتعرفيني.

رحمة: يا بنتي أنا ملقتش فرصة أقولك. متزعليش مني يا مرات أخويا إن شاء الله. أسماء: مش أما أوافق الأول. رحمة: مالوا أخويا يا حبيبتي؟ ده قمر ومز المزاميز. خسارة فيكي أصلاً. أسماء: طب ما أنا قمر وقمر 14 كمان. رحمة: طيب يا قمر، جدي زمانه في السكة هو والعائلة الكريمة. خلصي. يلا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسماء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. في الكويت، يجلس مصطفى حزيناً في غرفته بأحد فنادق الشركة التي يعمل بها.

يا رب مليش غيرك، احفظ لي رحمة يا رب وخفف عنها، يا رب اشفيها، يا رب شيل عنها وامرضني أنا، ارحمها يا رب من اللي هي فيه. يطرق أحد الباب. فتح مصطفى. محمود: إيه يا أبو حمزة؟ مالك؟ مش هتيجي تتغدى؟ مصطفى: اضحك الله سنك يا محمود. لسه فاكر أنا عايز أسمي ابني إيه. محمود: وأنا أنسى حاجة؟ رفيق الدرب قالها إزاي. مصطفى: ربنا يكرمك يا محمود. والله ما مهون عليا السفرية دي غيركم. محمود: أنا ناوي أفضل جنبك على طول. مصطفى: مش فاهم.

محمود: ..... مصطفى: إيه! لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. يا ترى محمود قال إيه لمصطفى؟ ويا ترى محمود قال إيه لمصطفى؟ وبكده مصطفى مش هيرجع وهيبعد عن رحمة؟ أم للقدر رأي آخر؟ يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...