أوبا نهر وقعت العصير على الدكتور أحمد. حاول أحمد أن يكتم غيظه وغضبه. "بعد إذنك يا عمي، ممكن أدخل الحمام أغسل؟ "اتفضل معايا يا أحمد، تعالى." تقف الأم بجانب نهر. "انت غبية يا بت، بتوقعي العصير عليه؟ مش تخلي بالك؟ "والله العظيم ما أقصد." "حصل خير." "أخبارك إيه يا نهورة؟ كبيرة يا نهر ومش فكراني طبعًا." "الحمد لله بخير يا طنط، ربنا يعزك يا رب." أحمد غسل ووضعوا الأكل وقعدوا.
بعد كده قعد نهر وأحمد لوحدهم، بس الباب كان مفتوح والأهل قدام الباب في الصالون. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "عايزة تسألي عن حاجة؟ "... "إيه مش بتردي ليه يا آنسة؟ "أنا آسفة، بس كيف حالك مع الله؟ "الحمد لله محافظ على كل الفروض والسنن وخاتم القرآن ٣ مرات، وأنا دكتور جامعي وعندي ٣٥ سنة. أنا عارف إن سني كبير وتقدرِ ترفضي."
"عمرها ما كانت بالسن، أنا أهم حاجة عندي التزامك وأخلاقك وتأدبك مع الله." "طب اتفضلي عرفيني بنفسك." "أنا نهر طالبة في كلية تربية طفولة عندي ٢٠ سنة وحضرتك الدكتور بتاعي. المهم أنا الحمد لله ربنا أنعم عليا وختمت القرآن من ٦ شهور بفضل ربنا ثم صحبة الجنة الصالحة. الحمد لله محافظة على كل الصلوات ومنتقبة." "اللهم بارك، ربنا يحفظك يا رب. بس انتِ إزاي طالبة عندي؟
"أنا منتقبة، فـ أكيد حضرتك متعرفنيش. لو حضرتك عايز تشوفني أنا ممكن أرفع النقاب." "لأ مترفعيش، لو حصل نصيب أبقى أشوفك بعد كتب الكتاب. إن شاء الله نصلي استخارة وربنا يقدم اللي فيه الخير." "باااااك." "وبس كده. واتصلوا بينا انهاردة وقالوا إنهم موافقين، وإن شاء الله هنقرأ الفاتحة الجمعة الجاية، وطبعًا أنتم هتيجوا من الصبح." "الله أكبر، أخيرًا هلبس فستان سواريه قريب." بارك الجميع لها وتمنوا لها حياة سعيدة.
في اليوم التالي، تذهب هناء إلى منزل أسماء. "نورتي يا أم عبد الرحمن والله." "بنورك يا أم أسماء." "أنا آسفة والله إني مجتش مع البنات أشوف رحمة، بس هجيلها قريب. انتِ عارفة الشغل عندنا في المصنع مش بنخرج قبل الساعة ٥." "ربنا يعينك يا رب، تشرفي في أي وقت. المهم أنا كنت جاية وعايزاكي في طلب، بس يارب ما تكسفيني." "عنيا ليكي يا أم الغالية." "أنا جايه آخد معاد عشان نخطب أسماء لعبد الرحمن."
"والله أنا مش عارفة أقول إيه، بس اصبري عليا يومين على ما أتصل بعمها وخالها ونشوف أي هيتم." "تمام يا حبيبتي، استأذن أنا عشان رحمة لوحدها." اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. في بيت رحمة، تجلس في غرفتها تبكي لا تعرف ماذا تفعل. أصبحت ضعيفة، تؤدي فروضها وهي لا تقوى على التحمل، تصبر وتقول الحمد لله. تتصل نور برحمة. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخبارك إيه يا رحومة؟
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله بخير يا قلبي. أخبارك انتِ والبنات إيه؟ وحشتوني." "الحمد لله يا قمرِ، إحنا هنيجي لكِ النهاردة إن شاء الله بعد الجامعة." "بجد 🥰 تشرفوا يا حبايبي في أي وقت." "طب يلا سلام عليكم عشان المحاضرة هتبدأ." "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته." تجلس رحمة تتذكر ماذا كانت تفعل بعد الجامعة عندما كانت تجمع الفتيات حولها في المسجد. فلاش باك.
"أنا مش عارفة، دائمًا كده بحس بضيق وخنقة. أعمل إيه يا رحمة؟ "بصوا يا بنات، طبعًا كلنا عارفين قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. أي تسكن وتهدأ نفوسهم. أي ده بذكر الله كل الخنقة والضيق يزول؟ "اه يزول." "يعني أنا أحس بالراحة والسكينة بذكر الله؟
"اه والله، لأ وكمان هيتفتح لك كل الأبواب المغلقة. تعرفي مع إن ذكر الله خفيف على اللسان، إلا إنه أثقل في الميزان وأحب ما يكون إلى الرحمن." "مش مصدقة، اسمعي كده الحديث ده. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان،
حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". ذكر الله يا بنات مش حاجة صعبة، لأ والله دي سهلة أوي وانتِ في المواصلات، وانتِ ماشية، وانتِ بتعملي شغل البيت. تعرفي إني أما بذكر الله وأنا بعمل شغل البيت، وست الحاجة ماما عمالة تزعق، بذكر الله ألاقي نفسي خلصت في ثانية. عودي لسانك على ذكر الله تفتح لكِ الأبواب المغلقة. تعرفي إنك لو ذكرت الله في اليوم مائة مرة، كُتبت لك مائة حسنة، ومُحيت عنك مائة سيئة، وكانت بمثابة عتق عشر رقاب، لأ وكمان كانت لك حرز من الشيطان اليوم كله 🙂🙂. فاللهم علق قلوبنا بذكرك، وأنر دربنا بذكرك، وأثقل ميزاننا بذكرك."
باااااك. أدمعت عين رحمة، فهي كانت تحب الدراسة والجامعة، كانت تريد أن تكون من جنود الله في الأرض. استغفر الله العظيم وأتوب إليه. في المسجد، كان عبد الرحمن يصلي العصر وقابل مصطفى. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخبارك إيه يا بشمهندس مصطفى؟ "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، في نعمة والحمد لله. أخبار الآنسة رحمة إيه؟ "الحمد لله بخير، ربنا يشفيها يا رب."
"آمين يا رب، وأنا دائمًا ما أضمها في دعائي. كان نفسي تكون حلالي ولكن يبدو أن الله لم يشأ." "النصيب بقي، ربنا يعوضك خيرًا منها." "لأ ما أنا مسافر بقي وربنا أعلم هرجع إمتى." "تسافر وترجع بالسلامة. طب هات رقمك بقي عشان أبقى أطمئن عليك وأجي أوصلك المطار." "حبيبي تسلم من كل سوء، ربنا يكرمك. اتفضل اكتب………..٠١٠." "أنا بإذن الله هسافر الأسبوع القادم." "بالسرعة دي؟ طب تمام، أنا لازم أقابلك قبل ما تسافر." "إن شاء الله."
بعد أسبوع، في يوم الجمعة. كانت تسير الأيام على نفس النمط، ولكن اليوم خطبة نهر. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. في منزل نهر. "هو أنتم مجبتوش رحمة معاكم ليها؟ "مقدرتش تيجي وبعدين هي كانت في المستشفى من يومين والعلاج تعبها أوى." "ربنا يشفيها يا رب. بس بصوا أنا هاخد مفتاح العربية من بابا ونروح نجيبها. يلا هجوووووم." "جاهزون يا أطفال." "هاى هاى كابتن." "لأ اسمعوا." "هاى هاى كابتن."
خرجت نهر والبنات لرحمة وأجبروها على الذهاب معهم. طبعًا الاخت رحمة مجهزتش حاجة. البنات جهزوا ليها أحسن فستان واشتروا ليها نقاب جديد وذهبوا إلى بيت نهر. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. في المساء، كان الجميع متجمعون. أحمد وعائلته وأصدقائه. تمت قراءة الفاتحة، ومامت أحمد لبست نهر دبلة وخاتمين لحد ما يجي كتب الكتاب وتيجي باقي الشبكة. كانت نهر لابسة فستان فضي سيمبل على نقاب من نفس اللون وخمار.
رحمة ونور زي بعض، لبست دريس لونه تركواز وخمار أبيض ونقاب من نفس اللون. أسماء وأماني التوأم لابسين زي بعض طبعًا دريس لونه نبيتي وخمار لونه أوف وايت. والجميع انبهر بجمالهم. (للتوضيح، السيدات في الطابق العلوي والرجال في الطابق السفلي، معندناش بنات تنكشف على رجالة 😂) البنات رفعوا النقاب، وكانت نهر آية في الجمال، فهي ذات بشرة بيضاء ويشع من وجهها براءة لا توصف.
كانت تجلس رحمة بجانب نهر وكانت جميلة هي كمان، ذات بشرة خمرية ولكنها جميلة. طبعًا أسماء هي اللي غنت، ونور جابت الدف، وكانت ليلة جميلة. ولكن لازم أماني تختم اليوم بشوية هبل، راحت خدت نهر على خوانة وقرصتها من ركبتها وتألمت نهر بس حاولت تداري صوتها. "اه يا أماني الكلب، إيه اللي عملتيه ده؟
"أقرصيها في ركبتها تلحقيها في جمعتها. الله يرحمك يا جدتي قالتلي المثل ده وأنا بحب ستي وأعمل اللي تقوله ستي. اهو لولولولولولوي وزغرتي يا انشراح 😂😂." انتهت الليلة. وأتى عبد الرحمن لاصطحاب أخته، وأصرت أن تأخذ رحمة أماني وأسماء معها لتوصيلهم. وصلوا البنات لبيت أسماء وأماني. "اتفضلوا اشربوا حاجة." "تسلمي يا حبيبتي، تصبحوا على خير." وذهبت رحمة إلى بيتها.
"أهلًا برحمة هانم اللي عاملة نفسها تعبانة ومش قادرة، ما انتِ كويسة أهو زي القردة." "بعد إذنك يا مرات عمي، متكلميش أختي كده." وأخد أخته وطلع. "رحمة، كده كتير. أنا لسه شباب ومدخلتش دنيا، انتِ بتتخني كل يوم يا بت عن اللي قبله." "ملكش دعوة يا شحط يا أبو طويلة، خليك في نفسك وشيل وانت ساكت." "ماشي يا زفتة. كنت عايزك في موضوع مهم." "نعم يا رمضان." "... "انت بتقول إيه؟ استوووووب. البارت خلص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!