فى صباح اليوم التالى استيقظت أسماء باكراً وتوضأت وصلت الضحى. ثم قامت بتجهيز المقبلات والعصائر وما سيتم تقديمه لمن سيأتي. استيقظ عبد الرحمن ولم يجدها بجانبه. قام ليرى أين هي. رآها في المطبخ، عاقدة شعرها على شكل كعكتين وكأنها طفلة حقاً. عبد الرحمن: وربي جوزوني عيلة صغيرة. أسماء: مالها بقي إن شاء الله يا بشمهندس؟ عبد الرحمن: قمر اللهم بارك. وحياة عيالك يا بنتي بلاش النهاردة خناق، الناس تقول عليا إيه.
أسماء: ماشي، يلا تعالى نعمل فطار سوا. عبد الرحمن: هاخد دش وأصلي الضحى وأجي. من عنيا. بس متأخديش على كده، ده علشان انت لسه عروسة، لكن بعد كده... مسكت أسماء شوكة ووجهتها في وجهه. أسماء: بعد كده إيه؟! عبد الرحمن: انت يا بنتي مش بتتفاهمي خالص. بالراحة عليا أنا لسه جديد. في منزل رحمة، قامت رحمة وجهزت أطيب وأجمل الأكلات لتأخذها لصديقتها عفواً (أختها) وأخيها. كانت فرحة بتجهيز كل شيء.
وبعد أذان العصر ذهب الجميع إلى شقة عبد الرحمن. وأتت عائلة أسماء وأصدقاؤها. وبعد أن جلسوا قليلاً. الجد: آمال فين عروستنا؟ رحمة: أهي يا بابا مستخبية مكسوفة تخرج. أسماء: حسبي الله. رحمة: جدك عايزك يا بت، تعالي ا ‘خ ‘ر ‘ج ‘ي. وارتدت نقابها وخرجت. قامت بتقبيل يد الجد والأب. قام الجد بتقديم هدية لها وهي مصحف وخاتم دهب. أسماء: ربنا يبارك لينا في عمر حضرتك يا جدي. وفجأة قام معتز.
معتز: بعد إذنك يا جدي وبعد إذن الجميع. بما أن الكل موجود فأنا عايز أت ‘ج ‘و ‘ز الآنسة أماني على سنة الله ورسوله. وأهي تبقى زيتنا في دقيقنا ونخلص أهل الحارة من مشاكلها. الجميع يضحك عليه. وفي الداخل أماني، بعد أن كانت محرجة، أرادت أن تخرج لتتقاتل معه. رحمة: الله يرضي عنك، اقعدي. عايزين نخلص منك بقي يا شيخة. في الخارج، وافق الجد على طلبه ولكنه قال:
الجد: مش من الأصول إنك تروح تتقدم في بيت العروسة أولى. وبإذن الله نكون عندكم بعد يومين يا حاج يحيى (عم أماني) يحيى: على الخيرة الله، تنورونا يا حج. عبد الرحمن بجانب معتز بصوت هادئ: عبد الرحمن: منك لله، إيه اللي بتعمله ده؟ دايماً فاضحنا كده. معتز: يا عم اقعد، ده أنا كل ما أسأل حد عليها يقولي عاملة مشاكل مع طوب الأرض. بس أعمل إيه، انت عارف قلبي طيب. قلت أخلص الناس منها.
عبد الرحمن: والله لتقول حقي برا ‘ق ‘ب ‘ت ‘ي، بس اصبر أما تتجوز. دا روان عاملة فيك العبر. وقضوا معهم القليل من الوقت وذهبوا. في منزل أحمد وعائلته ونور. فاطمة: إيه يا نور دا كله يا بنتي ولسه مش عارفة تأخدي قرار؟ نور: المشكلة إني كل مرة بصلي بكون مرتاحة، بس مش عايزة أتسرع يا ماما. مش عايزة يحصل فيا زي اللي حصل في ماما. مش عايزة أختار غلط. فاطمة: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
هقولك حاجة وأنتي اللي ليكي القرار الأخير طبعاً. ياسين دا ابني اللي أنا رضعت ‘ه و ‘ر ‘ب ‘ي ‘ت ‘ه، وعارف أنا ابني على إيه. أي غلطة كان يعملها ييجي يجري يقولي أنا ومامته. يمكن هو أحن عليا من أحمد. ياسين دا والله العظيم أنا بثق فيه أكتر من نفسي. من وهو صغير قلبه دا مفيش أر ‘ق ‘ه. لدرجة إنه في مرة لقي قطة صغيرة لسه مولودة، عارفة قلع الجاكت ولفها فيه وفضل حا ‘ض ‘ن ‘ه ‘ا علشان السق ‘ع ‘ة وجابها البيت و ‘ر ‘ب ‘ا ‘ه ‘ا وكان
بينيمها جنبه. كان قبل ما ياكل يأكلها. ومتبصيش لآيات إنها أخته، دي بنته هو اللي مربيها. طول عمره راجل ومعتمد على نفسه. كان ياخدها من أمه علشان تشوف شغل البيت وييجي ليا هنا ويساعدني في شغل البيت. ولحد الآن بيعمل كده. أنتي اللي ليكي القرار، بس أنا مرضاش لبنتي غير الخير، فكري براحتك.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. استغفر الله العظيم وأتوب إليه. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. في منزل رحمة، كانت رحمة تكتب على جروب "أنا ألبس اللي أنا عاوزاه، أنا حرة". تابعوا. بدأياً كده البوست ممكن يكون سبب في هداية بعض الناس، والبعض هيزعل. مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ لابسة بنطلون ضيق وماشية فرحانة بيه في الشارع؟ مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتحطي ميكب وتاخدي ذنب كل شاب يشوفك ويفتتن بيكي!
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ مطلعة نص شعرك من الحجاب. مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ مصلتيش ركعة واحدة في حياتك. مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتسمعي أغاني ليل ونهار وبتنامي والهاند فري في ودنك! مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتقولي ده عادي وده إيزي، أصل مامى عارفة وأصل الدين يسر. مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتقولي أصل ده ابن عمتي وده ابن خالتي وعادي أسلم عليهم وأقعد قدامهم بلبس البيت وأهزر معاهم.
مستعدة لحظة طلوع روحك تلاقي ملايكة سود الوجوه مد البصر! هتفوقي إمتى؟ لما روحك تصعد لربنا، خلاص مش هيكون فيه وقت للتوبة. لم تستطع امرأة العزيز أن تنال يوسف بإغرائها. واستطاعت ابنة شعيب أن تنال موسى بحيائها. تعففي تنالي فوق ما تتمني. عاوز أقولك متبعيش الستر علشان الزينة وعلشان التبرج وعلشان الميك آب. إنتِ بتبيعي رضا ربنا وبتشتري هواكِ.
مت ‘ق ‘و ‘ل ‘ش أنا مش قد النقاب أو الخمار. متقوليش أنا لسه صغيرة. متقوليش أنا عايزة أتمتع بشبابي. هتندمي. هتفضلي تلبسي بناطيل لحد إمتى؟ هتفضلي تخرجي بزينة لحد إمتى؟ هتفضلي تلبسي نقاب متبرج لحد إمتى؟ الميكب والبناطيل والدريسات المزخرفة والبلوزات الضيقة مش هينزلوا معاكِ القبر. انوي من النهاردة إنك تغيري لبسك، قوليله يا رب ساعدني وقويني، تغلبي على نفسك.
انوي من النهاردة وقومي صلي ركعتين توبة لله وربنا هيعينك. لازم تاخدي قرار. في منزل مصطفى، كل يوم تسوء حالته. كل هذا لأنه يشعر بأنه بعيد عن ربنا، لأنه مش عارف يقف يصلي وبيصلي وهو جالس. لأن عدد ركعات القيام بتاعه والآيات اللي كان في الليلة ألف آية قلت ومبقاش يقدر يكمل صلاة. كل هذا ويشعر أنه بعيد. يااااه. كم أننا بعداء وبعداء. من منا يفعل ذلك؟ من منا يقيم الليل؟ من منا هكذا؟
كتير أوي مننا مش بيصلي أو بيصلي صلاة المستعجل. مع أنه لا مستعجل ولا حاجة، ده تلاقي الفون شاغله والدنيا لهاينا. يا الله. إنت فين من دا كله؟ إنت اسمك إيه في السماء؟ إنت كثير التسبيح؟ ولا كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولا انت من أهل القرآن ولا قيام الليل ولا ولا ولا؟ إنت مين وإنت فين؟ راضية باللي انت فيه؟ لبسك يرضي ربنا؟ قاعدين نلهو والدنيا خطافة، أه والله. محتاجين مكبرات
الصوت في الشوارع تقول: "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله". للمتبرجة: هتلبسي اللبس الشرعي بس وأنتِ في الكفن. كده أو كده هتلبسيه. مستنية إيه وأنت مستني إيه؟ أما ملك الموت يجي يقبض أرواحنا. اللهم توافنا وأنت راض عنا. اللهم ردنا إليك رداً جميلاً. اتصلت به رحمة لتطمئن عليه. مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رحمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حالك يا زوجي العزيز؟ مصطفى: زوجي العزيز! إيه؟ انت رحمة بجد؟
رحمة: لأ بهزر. المهم عامل إيه طمني عليك. مصطفى: الحمد لله في زحام من النعم. رحمة: مال صوتك؟ مصطفى: مفيش، الحمد لله. وحشتيني. رحمة: إيه بقي إيه بقي عيب كده. لا أوحش الله لك قلباً ولا قبراً.
مصطفى: آمين يا رب العالمين وإياكي. بس بجد نفسي آ ‘ج ‘ي آ ‘خ ‘د ‘ك من الدنيا كلها وتكوني في حضني ومعايا. بحبك أكتر من روحي. نفسي ربنا يجمعني بيكي على خير في أقرب وقت يا حبيبة القلب ورفيقة الدرب وكل ما هو جميل في حياتي إنتِ يا سر سعادتي ونور فؤادي. كانت رحمة تسمع له باكية. رحمة: للدرجادي؟! مصطفى: للدرجادي إيه؟ رحمة: إني غبية علشان رفضتك قبل كده. أنا عايزة أقولك حاجة يا مصطفى. مصطفى: قولي يا روح مصطفى.
رحمة: أنا مش عايزة فرح. مصطفى: ليه كده بس؟ دا أنا أعملك أحلى فرح. ولا مكسوفة مني علشان... رحمة: متنطقهاش. أوعى يا مصطفى. كده بقي أنا أ ‘ت ‘ك ‘س ‘ف منك. دا أنا أ ‘ت ‘ش ‘ر ‘ف بيك قدام العالم كله. مصطفى: يبقي خلاص نعمل فرح. رحمة: بص يا حبيبي، إحنا ‘ن ‘ت ‘ج ‘و ‘ز ونعمل حفلة صغيرة كده وخلاص. ولما تقوم بالسلامة نطلع عمرة بإذن الله. مصطفى: اللي تشوفيه، بس في الحالتين هنطلع عمرة.
رحمة: خلاص بفلوس الفرح نعمل بيها صدقة جارية أو نساعد في زواج البنات الغير مقتدرة. مصطفى: أنا بحمد ربنا كل يوم إنه رزقني بيكي. رحمة: خلاص اعمل حسابك تيجي تحدد معاد مع جدي وبلاش حفلة، أنا مش بحب الزحمة. وتعالى خدني يا عم واعمل إشهار في الجامع. مصطفى: والله هبلة. ماشي يا ستي بإذن الله آ ‘ج ‘ي بالليل وأحدد معاد. في منزل أحمد، دخلت نور إلى عز وفاطمة. وكان يجلس معهم أحمد.
نور: بصي يا ماما وأنت يا بابا، أنا صليت استخارة 14 مرة وحاسة إني مرتاحة. وأنتم خدوا القرار. ها مش موافقين صح؟ عز: إنت يا بت إيه؟ موافقين طبعاً. أحمد: اتصل بالواد ياسين بقي، دا هيزغرط من الفرحة لو عرف. فاطمة: لولولولولولولوى مبارك يا قلبي. نور: ودخلت إلى غرفتها. رأت أن آيات قد اتصلت بها كثيراً. ر ‘ن ‘ا ‘د ‘ت ‘ه ‘ا مرة أخرى. نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آيات: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيه يا بنتي مش بتردي ليه؟ نور: كنت سايبة الفون في الأوضاع، معلش. وبعد كلام كتير. نور: بالله يا آيات أخوكي عامل إزاي؟ ممكن تحكيلي عنه علشان أنا خايفة موت والله. آيات: تخافي إيه يا هبلة. والله العظيم ياسين دا أه أخويا بس بحبه موت. مش عارفة إزاي. وملتزم جداً على فكرة، بس مش عنده لحية بحكم شغله، لأن الشرطة كده لازم يحلقوا طول الوقت.
ليلاً جاء مصطفى إلى منزل رحمة. وكان يجلس مع الجد وجميع العائلة دون النساء. مصطفى: أنا بستأذن من حضرتك يا حج إني مش هعمل فرح. ودا اتفاق بيني وبين رحمة. إيه رأيك؟ الجد: والله يا ابني أنتم حرين، دي حياتكم أنتم. مصطفى: طب على بركة الله. أنا عايز حضرتك تحدد ليا معاد علشان آ ‘ج ‘ي آ ‘خ ‘د ‘ه ‘ا فيه. ونعمل حفلة على الضيق ليها كده. الجد: خلاص بعد أسبوع بإذن المولى عز وجل. مصطفى: بإذن الله.
العم حسين: حد ينادي رحمة تيجي تقعد مع جوزها شوية. الجد: أه، يلا نسيبهم لوحدهم شوية. وجاءت رحمة. مصطفى: أنا جيت أهو يا ستي زي ما وعدتك. بس شكلي كان أهبل أوي. رحمة رفعت عينها ولاول مرة تنظر إليه. كم أنه حقاً نفس الشخص الذي كان يأتي لها يومياً ويعطي لها طفلاً في الأحلام. يا الله على هذه الابتسامة. مصطفى: أنا عارف إني قمر وجميل. رحمة: تحت النقاب. مصطفى: نفسي أشوف ردة فعلك. فجأة رفعت رحمة النقاب. رحمة: عامله كده.
مصطفى: لم يأخذ باله من حركتها ولكنه أول مرة يتأمل بها. جميلة وهادئة وبشرتها التي لم تلوثها مستحضرات التجميل وعينيها العسلية. وفجأة نزلت النقاب تاني. مصطفى: إنت ملبوسة والعياذ بالله ولا إيه؟ رحمة: غض بصرك يا أستاذ، بتبص على إيه؟ مصطفى: إنتِ مراتي والله العظيم. وبعدين إيه بقي، بقالي سنين صابر. رحمة: اصبر شوية كمان. مصطفى: ماشي، اصبر وماله. أما أشوف آخرتها معاكي. رحمة: خير إن شاء الله. وعيال كتير يملوا حياتنا بإذن الله.
مصطفى: ليه عايزة كم واحد وواحدة؟ رحمة: كل اللي ييجي حلو، أنا راضية. هي ‘ح ‘ب ‘ب ‘ن ‘ت ‘ي إمتى بقي؟ في منزل عبد الرحمن، كان يجلس عبد الرحمن وأسماء يشاهدون الكارتون. عبد الرحمن: إيه يا سمسمة، مفيش عشا. أسماء: أه مفيش، أنا بتفرج بقي، اصبر. عبد الرحمن: قومي يا أسماء بقي جعان والله. هوقف الفيلم وأجيبه ليكي تاني. يلا يا حلوة، يلا يا بطة. أسماء: باي باي. بطريقة الفلاولة.
قامت أسماء ودخلت المطبخ. ولكن بعد دقائق حدث شيء أفزع عبد الرحمن بشدة. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. دعوة لامواتنا واموات المسلمين. اللهم ارحمهم واغفر لهم واسكنهم جنتك يا أرحم الراحمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!