رواية أحببتها في مهمتي — الفصل 3 — بقلم سارة عبدالباري
اللواء: اهو ده اللي أنا ما كنتش عامل حسابه.
سيف: ما تقلقش حضرتك، أنا هتصرف.
سيف دخل عند سهر.
سيف: أقدم نفسي، أنا المقدم سيف المهدي.
سهر: أنا فين؟ وأنا هنا من متى؟
سيف: انتي في المستشفى، وليكي خمس سنين في غيبوبة.
سهر بصدمة: خمس سنين؟ إزاي؟
سيف: انتي مش فاكرة أي حاجة؟
سهر: لا فاكرة. سهر مسكت راسها. أنا آخر حاجة فاكراها خيانة حاتم ليا. شفته معاها في عيد جوازنا.
وبدأت تبكي بصوت عالي.
سيف استغرب.
سيف: إزاي؟ وحاتم قال لنور إنها عملت حادثة، بس ما جابش سيرة الخيانة. أنا مش فاهم. معقول يكون استغل حكاية فقدان الذاكرة؟
سيف: مدام سهر، ممكن حضرتك تهدّي وتحكي لي اللي حصل بالظبط.
سهر: حاضر، هحكيلك.
فلاش باك من خمس سنين.
سهر: كنت رايحة الشركة، عشان اليوم ده كان عيد جوازنا أنا وحاتم. طلعت المكتب، والسكرتيرة كانت رافضة تخليني أدخل.
سهر: هو حاتم موجود جوه؟
السكرتيرة: آه موجود. لحظة، هستأذن عشان حضرتك تدخلي.
سهر: انتي اتجننتي؟ أنا من متى بستأذن؟ اوعي كدا.
وفتحت الباب وفجأة لقيتهم.
سهر: أرجوكم، مش عايزة أكمل.
سيف: طيب، ممكن تهدّي يا مدام سهر.
سهر: فين بابا؟ هو ما جاش ليه؟
سيف: أنا هفهم حضرتك. للأسف، الكلام اللي هقوله ده صعب شوية، خصوصًا إنك لسه فايقة من صدمة.
سهر: كلام إيه؟ أوعى يكون بابي جراله حاجة.
سيف: لا، هو بخير. أنا هحكيلك. والد حضرتك وحاتم من أكبر تجار المخدرات. ومش هنا بس، ده بالاشتراك مع ناس من بلاد تانية.
سهر بصدمة: انت بتقول إيه؟
سيف: اللي حضرتك سمعتيه.
سهر: يعني انتوا قبضتوا على بابا؟
سيف: لا، مش دلوقتي. احنا لازم نعرف الناس اللي بتساعده عشان نقبض عليهم كلهم. وعشان ده يحصل، احنا عملنا خطة كده، وأتمنى إنك تساعدينا.
سهر: انتي عايزاني أساعدك عشان تقبضوا على بابا؟ مستحيل.
سيف: مدام سهر، لازم حضرتك تفهمي إن والد حضرتك وجوزك...
سهر بغيظ: متجبش سيرته قدامي.
سيف: للأسف، انتي هتسمعي سيرته كتير، لأنك هتساعدينا.
سهر: أنا البني آدم ده مش عايزة أشوفه ولا أتكلم معاه.
سيف: مهو مش انتي اللي هتتعاملي معاه.
سهر: أمال مين؟
سيف: نور.
سهر: نور مين؟
********
في المستشفى اللي فيها نور.
حاتم: هي تقدر تخرج متى؟
الدكتور: النهاردة. في شوية إجراءات كده تخلص، وتقدر تخرج معاكم.
حاتم خلص الإجراءات، وأخد نور على البيت.
في الفيلا.
الحسيني: حمد الله على السلامة يا بنتي.
نور: الله يسلم حضرتك.
نور طلعت مع حاتم أوضتهم.
حاتم: خدي شاور يا حبيبتي عشان ترتاحي.
نور: حاضر.
نور راحت عند أوضة اللبس. لقيت لبس كله مفتوح وقصير جدًا.
نور لنفسها: يا انهار أسود، إيه اللبس ده.
نور اختارت بيجامة مقفولة بينك. أخدت شاور ونامت.
*******
في المستشفى عند سهر.
سيف: نور دي يا ستي، نسخة طبق الأصل منك.
حاتم حكى لسهر إزاي نور دخلت حياتها، وهي عايشة دلوقتي مع حاتم.
سهر: وأنا أقدر أساعدكم إزاي؟
سيف: انتي هتقعدي مع نور وتحكيلها عن حياتك انتي وحاتم. لأن أكيد هيجي اليوم اللي نور هتقول لحاتم إن الذاكرة رجعت ليها.
سهر: هو حاتم ما قالش لنور سبب الحادثة؟
سيف: لا، قالها. بس قال إن السبب إنه نسي عيد جوازكم، ما جابش سيرة الخيانة.
سهر: وأنا هقابل نور متى؟
سيف: أنا كلمتها، وزمانها على وصول.
الباب خبط.
سيف: ادخل.
الدكتور: فيه واحدة بره بتقول اسمها نور.
سيف: خليها تتفضل.