يستيقظ آدم في التاسعة صباحًا ويشعر بألم شديد في رأسه. ينظر إلى يمينه في سريره. آدم بصدمة: إيه ده؟ دماء من وين جت وأنا كيف رجعت لغرفتي؟
بدأ يتذكر آدم شيئًا فشيئًا. تذكر فقط عندما أحضر له كارلسون عصير ورسالة. وبعد شربه للعصير أحس بنار تخترقه وتوجه إلى الحمام ليغسل وجهه، فالتقى بفتاة ترتدي فستانًا أحمر، ولكنه لم يتذكر وجهها. وتذكر عندما حملها إلى غرفته ونزع حجابها، وتذكر لمساته لها وشعرها الناعم الذي كان يداعب وجهه. وتذكر صراخها بين يديه. آدم بصدمة: ليه أنا مش متذكر وشها؟ أنا إيه عملت؟ أمسك شعره بعصبية وقال: آدم بعصبية: أنا حيوان إزاي أغتصب فتاة؟
أووف رأسي بيوجعني. وليش بحس بمشاعر مختلطة جوايا؟ نهض آدم من سريره وهو يشعر بشيء غريب اخترق قلبه. أخذ شاور سريع وصلى الفجر ووعد ربه أنه سيصلح خطأه. وذهب إلى المطبخ. خادمة قصر منه: صباح الخير يا باشمهندس. جهزت لك فطور في الصالة. آدم: صباح النور. منه، أنتي شفتي فتاة خارجة من قصري؟ منه: لأ، بس شفتك مبارح وأنت حامل فتاة غصب عنها وهي بتبكي وتترجاك تتركها، وكان شكلك غريب أوي. آدم: اممم، طيب كملي شغلك.
ذهب آدم إلى الصالة وحزن بدأ يتسلل إلى قلبه لأنه أفقدها عذريتها. وكان يحس بشوق ولهفة ويريد أن يراها ويصحح خطأه. *** في منزل اسمهان. أما اسمهان، فلقد حضنت صورة والدها وبدأت تحكي له ما جرى لها ودموع تنهمر من عينيها. بعد قليل غطت في نوم عميق. وكان أمام باب غرفتها خولة. خولة بصدمة: لأ، لأ. مو يمكن أختي طهورة قضت ليلة مع راجل؟ لأ، لأ. وكمان آدم أغنى واحد في العالم. مو يمكن لازم أتأكد.
توجهت خولة إلى غرفتها وحملت هاتفها ورنت على فاطمة. فاطمة: سلام عليكم. خولة: وعليكم السلام. كيفك يا فاطمة؟ فاطمة: تمام الحمد لله. كيفك أنتي واسمهان وسارة وعمتي حليمة؟ خولة: كلنا بخير الحمد لله. وحشتينا. فاطمة: أيوا، وأنتم كمان. خولة: كيف مرت حفلة مبارح؟ فاطمة: اممم، بصراحة ما تسليت فيها. أصلًا كانت حورية واسمهان يتحدثون طوال الوقت وأنا أمي مو راضية تخليني أروح عندهم، فمليت ورحت لبيتي. خولة في نفسها: طلع شكي صح.
ظلت خولة وفاطمة يتحدثون بعض الوقت. بعد قليل أغلقت الخط وجلست على أريكة وابتسمت بخبث. خولة بخبث: صرتي بين إيديا يا مدام اسمهان. *** في شركة آدم. دخل آدم إلى شركته بكل غرور وكبرياء أمام الموظفين، وجميع موظفاته ينظرن إليه بكل إعجاب وتمنوا أن ينلن منه بس نظرة واحدة. دخل آدم إلى مكتبه وجلس على كرسيه وبدأ يراجع بعض أوراق صفقة، ولكن عقله لم يكن معه، بل كان يفكر في تلك الفتاة التي نالت قلبه وأقسم على أن يجدها.
عاد آدم برأسه إلى الخلف ووضعه على كرسي وأغمض عينيه وبدأ يتذكر كل لحظة مع ملاكه وبدأ يحس بشوق كبير تجاهها وتمنى أن يراها في تلك اللحظة ويعوضها على دموعها. وأكثر شيء كان يغضبه في تلك اللحظة هو أنه لم يتذكر وجهها. بعد قليل سمع طرقًا على الباب. آدم ببرود: اتفضل. دخل يحيى إلى المكتب وجلس على كرسي مجاور للمكتب وقال: يحيى: سلام عليكم. آدم ببرود: وعليكم السلام. خير، شو عايز؟
يحيى: مبروك عليك يا آدم، وأخيرًا نزعت برودك تجاه فتيات. آدم: شو بتقول؟ أنتا عارف إنه مو بيهمني فتيات. يحيى: امممم، كيف كانت أول ليلة لك مع فتاة؟ آدم: أنتا عارف. يحيى: أيوا، بس مو عارف مين الفتاة. آدم: اتفضل على برا من فضلك، عايز أرتاح. يحيى: مو راح تصلح غلطك؟ آدم ببرود: وأنت مالك؟ اتفضل على برا، أو امسح غلق الباب وراك.
خرج يحيى من مكتب آدم وهو غاضب تجاه آدم البارد. أما آدم فتنهد تنهيدة طويلة وحمل أوراق التي أمامه وظل يعمل ويحاول نسيان ملكة قلبه. *** في منزل اسمهان. تستيقظ اسمهان في الحادية عشرة والنصف صباحًا وتأخذ شاور سريعًا وتغسل جسمها بطريقة هستيرية وتتذكر لمساته لها. خرجت من الحمام وارتدت ملابسها وصلى الصبح ودعت الله وهي تبكي بأن يغفر لها خطأها الكبير.
بعد انتهائها من صلاة قرأت بعض سور القرآن الصغيرة وتوجهت إلى المطبخ فوجدت أمها تطبخ الغداء. تقدمت نحوها بخطوات ثقيلة وهي تشعر بذنب شديد تجاه والدتها وتشعر بحزن يعتصر قلبها لأنها خانت ثقة أمها. تقدمت نحوها وحاولت مسح دموعها وأن تنسى همها لبعض الوقت. قبلت رأس والدتها. حليمة: صباح الجمال. اسمهان بابتسامة مزيفة: صباح الورد. حليمة: حبيبتي، فيكِ شيء؟ اسمهان وهي تحاول إخفاء حزنها: لأ يا ماما. بمناسبة، وين سارة وخولة؟
حليمة: سارة في جامعتها وخولة راحت تشتري لها بعض الهدوم. اسمهان: تمام. هاتي يا ماما، راح أساعدك تجهزي الفطور. بعد قليل سمعت اسمهان طرقًا على الباب ففتحت الباب ووجدت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!