في قصر يحيى كانت حورية تطبخ الأكل الذي تحبه اسمهان، ويحيى يراجع بعض أوراق شركته في غرفته بجانبه ابنه إلياس نائم. بعد قليل سمعت حورية جرس الباب يرن. ذهبت بخطوات مسرعة وفتحت الباب. فوجدتها اسمهان. ارتمت اسمهان في حضن حورية وتبكي. اسمهان ببكاء: وحشتني أوي يا حورية. حورية ببكاء: وأنتي أكتر. كيفك يا روحي؟ اسمهان: تمام. وأنتي؟ حورية: أنا بخير. اتفضلي. دخلت اسمهان إلى القصر وجلست في الصالة. بعد دقائق نزل يحيى وسلم عليها.
يحيى: خير يا آنسة اسمهان؟ ليش عيونك مورمة كدا؟ حورية: خير، شوفي يا حبيبتي، خبرينا ليش دبلتي كدا. اسمهان: أنا شكلي كنت ببكي كثير. يحيى: ليش؟ اسمهان بكدب: لأني رصبت العام دا. حورية: شوو! مستحيل، أنتي أذكى وحدة في الجامعة، كيف يعني رصبتي؟ اسمهان بكدب: لأني لما روحت لفرنسا، ما بقيت أراجع دروسي، أهملت دراستي كثير. حورية: أنتي عارفة أن عمتي حليمة خلتك تروحي لفرنسا مشان تكملي دراستك. قاطعها يحيى.
يحيى: خلاص يا حورية، لفيها، يكفيها. أنتي بتشوفي فتاة كيف صارت حالتها وما زال بتحرقيها بكلامك. ضمت حورية اسمهان. حورية: حقك عليا، تمام، راح تعوضي عام دا، مفهوم؟ اسمهان: مفهوم. ارادت اسمهان تغيير الموضوع وقالت. اسمهان: وينو كتكوت؟ يحيى: أي كتكوت؟ حورية: هههه، بتقصدي إلياس؟ اسمهان بضحكة حزينة: هه، أيوا. بعد قليل أحضرت حورية إلياس من غرفته. فسلمت عليه اسمهان ببكاء وهي تذكر صغيرها وتمنت لو كان في حضنها الآن.
المهم، ضلت اسمهان معهم ذلك اليوم، وفي الغد ودعت حورية وذهبت إلى منزلها. *** في قصر آدم توجه صالح إلى غرفة حفيده فهد. وجد خولة ترضعه بحليب صيدلية. صالح: أهلا خولة. خولة: أهلي عمي صالح، تفضل. دخل صالح وجلس على أريكة وأخذ فهد من يد خولة. صالح بقلق: خير يا حبيبتي؟ ليش أنتي مو فيك حليب؟ أصلا فهد لساته صغير على حليب صيدلية. خولة ببكاء تماسيح: بس يا عمي، أنا مو فيني حليب، انقطع مني لأني كنت ما آكل أغذية صحية.
صالح بحزن: مو تشغلي بالك، راح نجيب ليه مرضعة. خولة بفرحة: شكرا يا عمي. خولة في نفسها: وأخيرا راح أبعد عني قرف دا (تقصد فهد) . أنا طول الليل وأنا سهرانه معاه وهو بس يبكي. *** عند اسمهان اسمهان وهي في طريقها للبيت ودموع في عينيها. أنا كدابة وزانية وكل شيء سيء مجموع فيا. ببكاء: أنا كذبت على حورية. أووف، والله أنا تعبانة، مشتاقة بس لحضن ماما. توجهت اسمهان إلى منزلها وطرقت الباب عدة مرات لكن بلا جدوى.
بعد قليل جاءت جارتها خديجة. خديجة: ........................ اسمهان بصدمة: شووووووو. عند اسمهان خديجة بصدمة: اسمهان؟! ضمتها خديجة وهي تبكي. خديجة بعياط: يا روحي، وين كنتي وقت كلو؟ أنتي وأختك خولة. كنت برن عليكم يوميا لكنكم خارج تغطية. اسمهان بقلق: خير، شوفي يا عمتي خديجة؟ خديجة بعياط: في شهر لروحتو فيه، أمك تعبت أوي. ومر على تعبها 15 يوم وبعدين ماتت. فلاش باك سارة وهي تدخل إلى منزل. سارة بمرح: وينك يا ماما؟
أنا جيت. ماما. دخلت سارة إلى غرفة أمها وجدتها. تنهدت سارة بفرحة وقالت: راح أخليها حتى تكمل صلاتها. وظلت سارة تراقبها لنصف ساعة، وبدأ يتسلل الرعب إلى قلبها. لماذا أمها لا تحرك ساكنا؟ توجهت سارة نحو والدتها. سارة بخوف: ماما، ماما. تحسست نبضها ووجدته جامد، لا يتحرك. علمت في تلك اللحظة أن حليمة والدتها ماتت. صدمت سارة جدا. بدأت سارة ببكاء وصراخ وهي تضم أمها.
ماما، فوقي يلا يا حبيبتي، يلا يا أحلى أم، أنتي عايزة تتركيني وتتخلي عليا كما فعل أبويا. خلاص فوقي عشان خاطري. ببكاء شديد. سمعت جارتهم صراخ سارة وبدأت تطرق في منزل حليمة بطرق خفيف. بعد قليل فتحت سارة الباب ودموع تملأ وجهها. خديجة بقلق: خير، شوفي يا حبيبتي؟ سارة: ماما... ماما ماتت. المهم، اجتمع ناس الحي وتكفل أخو حليمة بالجنازة. أما سارة فلم تتوقف ببكاء.
خديجة تحاول أن تتصل بـ اسمهان وخولة لكن بلا جدوى، فهاتفهما مغلق أو خارج تغطية. تقدمت سارة نحو أمها مكفنة وهي تبكي بحرقة وتعانق أمها. العودة إلى الواقع حكت خديجة كل شيء لـ اسمهان. اسمهان وقفت مصدومة كأنها في فصل الشتاء وصبت عليها دلوا ماء بارد. خديجة بقلق: حبيبتي، الله يكون معك. وعظم الله أجركي. اسمهان بصوت خافت: عايزة مفتاح بيتنا. خديجة: أيوا، هو عندي، أنا راح أجيبه ليك.
دخلت خديجة إلى منزلها وأحضرت المفتاح وأعطته لـ اسمهان. اسمهان بصوت خافت: عن إذنك يا عمتي خديجة. خديجة: سلام يا حبيبتي، الله يكون في عونك. اسمهان: آمين. دخلت اسمهان إلى منزلها وخديجة راحت إلى بيتها وهي خائفة على اسمهان. اسمهان بابتسامة وهي تدور في غرفتها. وينك يا ماما؟ أنا شكلي سمعت قصة خيالية من عمتي خديجة. يلا وينك يا ماما. نزلت دموع من عيني اسمهان وببكاء هستيري. لك يا ماما، وينك؟
أنا والله وحشاك أوي، خلاص تعالي عندي، أنا محتاجة حضنك يكفيني عذاب اللي أنا فيه، فبلاش تزيديني عذاب آخر. اسمهان بشهقة وبكاء: والله أنا تعبانة، محتاجة حضنك يا ماما، يلا ليش عايزين تعملوا فيا مقلب دا. صمت رهيب في المنزل سوى صوت دموع اسمهان الذي يقطع القلب. ذهبت اسمهان إلى دولاب أمها وحملت منه أحد جلابيبها المفضلة لدى أمها حليمة. وضمت رجليها إلى صدرها وفي حضنها جلباب والدتها وتشمه وتتذكر أوقات الجميلة التي قضتها معها.
ودموع لا تتوقف في عينيها وتصرخ بأعلى صوتها. ليش يا رب؟ شيء اللي بحبه وبعشقه يروح مني؟ أنا مؤمن بقدرك يا رب، بس والله مش مستحملة أكثر، تعبت أوي. يا رب خدني عندك وريحني، أنا شكلي راح أتجنن. ضلت تبكي اسمهان لساعات ثم غطت في نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!