الفصل 5 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل الخامس 5 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
33
كلمة
4,418
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

هبطت الأسفل سريعا لترى النساء تصرخ بخوف. لتنتبه على صوتها، لتنظر لها تراها تضع يدها على قلبها بخوف ورعب. روحيه بخوف: ولدي. لتنظر لها الخدمة تدعى نعيمه. نعيمه: ضربوا الفهد بالنار يا ست الحجة. ليتحول صوتها لصراخ زلزل سرايا الهواري. روحيه بصراخ: لاااااااااا ولـــــــــدى. لتقع فاقدة الوعي، لم تتحمل تلك الصدمة. لتشهق بخضة وهي تشعر بانقباض روحها مما يحدث معها، لتخرج سريعا للخارج.

تراهم يصعدون السيارة، لتصعد للخلف دون حديث. لتنضم لهم سمر سريعا. الشيخ عدنان بقلق: خليكي هنا يا بنيتي أحسن. لم تجبه، ظلت صامتة تنظر للفراغ فقط دون أي رد أو حركة. لينظروا لها بقلق شديد. سمر: مش وقته ده، يلا نلحقهم. لتتخلصوا من القلق سريعا، ليقود عاصم السيارة في طريقه للمستشفى. بعد عدة دقائق، دلفوا للمستشفى وبعدها لغرفة العمليات، ليقبع بها قرب ساعتين. أما بالخارج كان الجميع يقف بالخارج بقلق شديد ينتظروا خبر عن الفهد.

كان يقف صديقه، علامات الغضب في عينيه ولكن لم يظهر ذلك. ليقترب الشيخ عدنان من ابنته الصامتة. الشيخ عدنان بخوف: غاليه ردي عليا يا بتي الله يرضى عليكي، متسبنيش في حيرتي دي. ليكمل بضعف. الشيخ عدنان: أوعاكي توجعيني فيكي تاني وتغيبي عني، أنا مليش غيرك يا بتي، انتي اللي بقالي. أرجوكي ميحرمنيش من سامع حسك وضحكتك زي زمان، أنا عارف الوضع صعب وصعب عليكي قوى، بس انتي قوية، أنا عارفك كويس.

ليقترب منها عاصي، يجلس بجانبها يتحدث بصوت منخفض. عاصي: مش ده اللي تخافي عليه، ده قاتل ومصيره هيموت كده. لتنظر له دون حديث. لينتبهوا بعد عدة دقائق على صوت خروج الممرضة. الممرضة: عايزين دم، فصيلة دم O سلبي. لتقوم بهدوء شديد، تقترب منها. غاليه: أنا فصيلة دمي زيه. الممرضة: تبقي له إيه؟ لتجيبها بنفس الهدوء. غاليه: أنا مرات الفهد. الممرضة: اتفضلي على جودة.

دلفت معها للداخل بعد أن تعقمت، لتراه قابع على الفراش يشبه الجثة الهامدة دون أي حركة، مغمض عينيه باستسلام شديد. لتنظر لمكان الطلقة، لترى الدماء تسيل منه، لتغمض عينيها بخوف وارتجاف، تدعو بداخلها. غاليه: يارب اديني القدرة. لتنتبه على صوت الممرضة. الممرضة: يلا.

لتقترب منها لتغرس الإبرة في وريدها، تعيد له دمه الذي كان سبب في إحيائها من جديد وتعطيه هي الحياة من أجل والدته التي شعرت في احتضانها بالأمان، هذا ما كانت تحاول تقنع به نفسها. بالخارج. كان أحمد يحقق مع الجميع، ليتحدث بغضب. أحمد: أنا مش عارف إيه اللي حصل فجأة، الكل كان في الفرح وكويسين وحبايب، مين اللي هيضرب نار واشمعنا دلوقتي؟ حتى بعد ما بقيتوا نسايب بتاكلوا في بعض، طيب نعمل إيه تاني.

ليتحدث بخبث وهو يظهر على وجهه ملامح الحزن المزيفة. رضوان: الكره والغضب يعملوا كتير، اسألني أنا. أحمد: أنا ماشي، ياريت أما يخرج أو يطلع أي خبر تبعتلي على طول. رضوان: أمرك، نورتنا. ليبتعد عنهم في طريقه للخروج، وهو يلف للممر الآخر حيث باب الخروج. ليصطدم بها بقوة. كادت تسقط، ليمسك يدها يساعدها على التوازن. لتاخذ نفساً عميقاً وهي تغمض عينيها، تستمد قوتها مما كان سيحدث. لتفتح عينيها لتراه أمامها يتطلع لها بانبهار شديد.

أحمد بتوهان: يلهوي، هو في كدا، في قمر بينزل على الأرض ولا النمش اللي مزين الوش والعيون... لتقطع حديثه بغضب. سمر: إنت يا كابتن بعد عني واحترم نفسك، إيه اللي بتقوله ده، شكلك اتجننت. لينتبه على صوتها. أحمد: وكمان صوت كروان. لم تتحمل حديثه المغازل، لترفع يدها لتصفعه وهي تتحدث. سمر: شكلك فعلاً اتجننت. يمسك يدها بقوة، يعتصرها بقبضته القوية. لترى علامات الغضب على وجهه. ليتحدث بغضب طفيف.

أحمد: عارفة لو كنتي عملتيه أنا كنت عملت إيه فيكي؟ ليكمل حديثه بابتسامة تظهر غمازات وجهه. أحمد: كنت اتجوزتك. وبعدها غمزة لها وهو يعود النظر لوجهه. لتنزل لمستوى يده سريعا، تعض يده بقوة. ليترك يدها بألم، تجري هي تختفي منه. أحمد بألم: يابنت المجنونة. لينظر حوله فلم يجدها، ليبحث عنها ولكن لم يجدها حوله، ليبتسم وهو يحدث نفسه.

أحمد: شكلك وقعت يا سيادة الرائد ومحدش سما عليك، بس البنت تستاهل، أروح أكلم أمي في إسكندرية أقولها على بنات الصعيد أحسن من اللي قرفاني بيهم، يخربيت نمشك يا شيخة. ليرحل لعمله، بداخله فرحة تهون عليه معاناة ذالك العمل. اقترب من عاصم بارتباك، هي تبحث عن غالية. سمر: عاصي فين غالية؟ عاصي: جوه بتتبرع بالدم، بس اتأخرت أوي.

سمر: ربنا يستر، ومتخافش من الدم، حتى لما الجرح بتاعها، الخادمة بتقولي كانت تمسك إيدي لحد ما الممرضة تغيرلها. ليبتدرها بسؤال صادم. عاصي: متعرفيش مين اللي عمل في غاليه كده؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تجيبه. سمر: ما هي قالت إنها حادثة، أنا هعرف منين، وبعدين إنت عارف علاقتنا كويس، يعني مليش دعوة بيه. عاصي: وإيه اللي يخليكي تحني عليها وتلعبي دور الأخت الطيبة المحبة للخير؟

أوعي تفتكري إنه هيخيل عليا الدور ده، هدفك إيه من التصالح من غاليه؟ بدبرلي ليه مع خالتي؟ ليكمل بتحذير. عاصي: قسماً بالله لو حاولتي تكسري غاليه أو تأذيها تاني، إنتي وأمك مش هيكفيني فيكم عمركم، ووالله هقتلكم، واللي معملتوش زمان يتعمل دلوقتي، الغاليه خط أحمر، مش هسمح لأي حد يأذيها مهما كان.

سمر بحزن: صدقني أنا فعلاً ندمانة، بس كل ده كان غصب عني، أنا متمنيتش إني أذيها، بس حط نفسك مكاني، شايفه الدنيا كلها معايا وضدي، أنا مكنتش شايفة الجانب الحلو، طول الوقت كنت أغار منها، حتى من علاقتكم، كان نفسي تكون صديق ليا زيها وتخاف عليا زيها، مع إنك فعلاً كده، بس أنا مكنتش شايفة ده، ارجوك إنت كمان اديني فرصة زيها وحسسوني إني وحدة منكم. كانت تهبط دموعها باختناق وهي تحدثه. ليجفف دموعها ويقبل رأسها.

عاصي: إنتي عارفة كويس غلاوتك عندي، وإنك أختي الصغيرة، وعمري ما فرقت بينكم، بس اللي كنتوا بتعملوه مع غاليه ده كان أكبر ظلم ليها. سمر: عارفة، وياريت أقدر أنسيها، حتى كنت خايفة عليها طول الطريق، إنت مشوفتش حالتها. عاصي: الحمدلله، بتتكلم، واضح إني الصدمة مأثرتش عليه. سمر: الحمدلله، خير إن شاء الله. لينتهوا على خروجها وهي تظهر على وجهها علامات الصدمة بجانب حالتها. ليزدادوا قلقاً.

أما ذالك الشخص المكروه كان يسبح بعينيه في مفاتنها وهو يحدث نفسه. رضوان: كويس موسختش إيدي فيك، مع إني كنت أتمنى يا ولد عمي وتموت زي ما أبوك مات، بس تسلم إيد اللي ضرب، ضرب الرصاصة في القلب طول، كلها شوية وتودع، وأنا بقى أجوز الغاليه اللي هموت عليها وأخد كل حاجة، وأذل روحيه وأخليها خدامة تحت رجلي عشان تتحامي فيك كويس، ده أنا هعمل عمايل والبلد كلها تمشي تحت طوعي. لينتبه على صوت خروج الطبيب.

الشيخ عدنان بقلق: طمنا يادكتور. الطبيب: اهو كويس، انكتب له عمر جديد، بس محتاج يفضل في العناية يومين عشان نطمن على حالته. بعد مرور يومين. كانت تجلس بنفس حالتها منذ يومين بالخارج، أما العناية، واليوم تجلس على كرسي بجوار الفراش الذي يقبع عليه. لتتذكر ما حدث أول أمس. فلاش باك. دلفت للمستشفى وعلامات الغضب مسيطرة عليه، دون أن تخبر أحد، توجهت للعناية بعد أن عرفت بمكانه. دلفت لتجدها تجلس أمام الباب تنظر خروجه.

لتقترب منها تسحبها من ذراعها لتوقفها. ل تنظر لها باستغراب. غاليه: إنتي مين؟ ليلى بغضب: إنتي لسه هتسألي؟ أنا هنا اللي أسأل وانتي تجاوبي. غاليه: واضح إنك بتشبهي على حد تاني، أنا معرفكيش. ليلى: ماهو واضح، شكلك زي أصلك نكارة. غاليه بتحذير: اتكلمي باحترام وبأدب. ليلى: احترام إيه وأدب إيه اللي إنتي تتكلمي عنهم، ده إنتي سيرتك على كل لسان، وحدة غير تسكت وتدفن نفسها في التراب، تلقيه من اللي حبيبك هو اللي عمل كده، مش كده؟

ذنب أخويا أنا إيه يتحمل فضايحك ويضرب عشان خاطرك؟ ها؟ قوليلي عملك إيه؟ ولا عاصي عملتي إيه ليه عشان تبقي معششة جوه قلبه كدا؟ منك لله يا شيخة، لاخلتيني أتهنى بجوازي ولا خليتي يبقى ليا سند في الدنيا، اللي كان سندي بيصارع الموت عشان يعيش، والله ما هسامح لو أخويا جراله حاجة ولا في قلب عاصي. كانت تستمع لحديثها القاسي بدون أي رد فعل، فقد اعتادت على تلك الاتهامات الباطلة. لتتفاجئ بمن يسحبها ويهوى على وجهها بصفعة قوية.

ليمسك يدها قبل أن تفعلها. عاصي: أنا آسف، بس مقبلش حد يرفع إيده على مراتي حتى لو كانت والدتها. لتفتح عينيها على صوته. روحيه بغضب: بقى أنا ربيتك كده؟ ردي عليا، ربيتك كده؟ بتاتهمي الناس بالباطل. عاصي: كفاية يا حاجة روحيه، أنا هتكلم معاها. روحيه: ماشي يا ولدي، خدها وامشي أحسن. ليلف يديه حول كتفيها بتملك. لترفع عينيها لتراه ينظر لها، ولكن لم تستفهم معناها. ليسحبها سريعا للخارج. لتقترب منها وهي تربت يدها على كتفيها.

لتنبه لها. غاليه: حضرتك جيتي ليه وتعبتي نفسك.

روحيه بحزن: جيت أطمن على سندي وراجلي وعكازي اللي باقي ليا، الحياة خدت مني كل حاجة ومدتنيش غير المر، بس مع ولادي كانت حلوة عشان فهد رسمها صح ومشينا على خطواتها، سندي عشان لما وقعت في موت الغالي، سندني وطبطب عليا، والمعاناة اللي شفتها في تربية عيالي والخطر حوليهم، ليه كان عكازي اللي قمت بيه، وراجلي عشان تعب ومخلاش حد محتاج فينا حاجة، تعب ليل نهار عشان يبقى فهدى اللي ناس كلها بتعمله ألف حساب واسمه بيرن رن وكل يوم الخط بيزيد عليه، عارف فهد مش ناقصه غير حاجة واحدة بس، عارفة إيه هي؟

غاليه: لا، إيه هي؟ روحية: مش ناقصه غير الغالية اللي تهون عليه كل المر ده والتعب. غاليه: بس أنا معرفهوش، كل اللي أعرفه عنه إنه قاتل، حضرتك إزاي بتقولي عليه سند؟ هو بيقتل في سند؟ كل عليه حتى لو كان السبب إيه؟ هو أنا فجأة في يوم وليلة بقيت مراته؟ مش عارفة أتعامل معاه ومش عارفة هعيش معاه إزاي؟

روحيه: هقولك على حاجة، احفظيها كويس عشان تعرفي تعيشي ومحدش يعرفها، عشان الناس عارفة عنه إنه قاتل، بس فهد مفيش أحن منه، ميقدرش يعمل في أسرة زي ما حصل معاه، ميقدرش يفرق البيت، ميقدرش ياخد أب من وسط عياله. كانت تستمع لحديثها بصدمة. غاليه: قصدك إنه مش قاتل. روحية: ولا عمره فكر إنه يمسك سلاح، فكيف هيقتل. لتكمل بحصرة. روحيه: الله يجازي اللي كان السبب. لتنتبه لحديثها أكثر، بس ما شعرت أنه يوجد شيء آخر.

غاليه: مين اللي كان السبب؟ هو حصل إيه؟ يعني إيه سبب الثأر؟ سألت بابا كتير، قال لي ميعرفش؟ لتنتبه بارتباك. روحية: متخديش في بالك، محدش يعرف أصلاً الحكاية، المهم أنا سايباه معاكي فهد أمانة وهمشي وأنا مطمنة. غاليه: حاضر. روحية: حضر لك الخير دايماً يا رب يا غاليه يا بنت الغالية. كادت الرحيل لتعود لها مرة أخرى.

روحية: هصحك نصيحة مكنتش واخده بالي منها، وهي اوعاكي تحكمي على حد من غير ما تعرفيه كويس، اوعاكي تظني فيه سوء وهو بريء. لتتركها وترحل. يرن صدا تلك الجملة في أذنيها باستمرار. عودة. لتقوم وتتوضأ وتضع شالها على الأرض تجاه القبلة. لتتساقط دموعها باختناق وضعف شديد وهي تقف بين يدي الله بندم شديد. لتضع رأسها على الأرض لتلامس دموعها الأرض، تتحدث بوجع وصوت شهقاتها تزداد رويداً رويداً.

غاليه: أنا عارفة إني مقصرة في حقك طول الفترة اللي فاتت، عشان كده حاسة إنك مش بتنصفني، حطتني في امتحان صعب، أنا مش قده، كبير وواعر عليا قوي، اشمعنا أنا؟ ما أنا ياما تعبت وعانيت، ليه أتوجع تاني في حاجة أنا مليش ذنب فيها؟ ليه أتجوز أكتر شخص بكره؟

بس طلعت غلطانة، حكمت عليه من غير ما أعرفه كويس، وهو طلع ضحية زي مجبور زي باقي، حاسة كل حاجة بتحصل وأنا جوه دايرة مقفولة، وهو نفسه اللي حصل معاه، قبلت مساعدة ليا بكرة ونفور وغضب، بدل ما أشكر إنه أنقذني أكتر من مرة من الموت، ولحد دلوقتي بينقذني، حتى شرفي مقبلش فيه، وكأني فعلاً أخُصّه هو بس، يارب أنا عارفة ومتأكدة إنك بتدي امتحانك على قد اللي بيتحمله، بس أنا مش معترضة على أمرك، بس أنا مش قادرة، أنا كل اللي بتمنه إنك ترتب أقدارك وتبعدني عن أي أذى جسدي ونفسي.

بالقرب منها فتح عينيه بتعب شديد على صوت بكائها، ليستمع لحديثها المؤلم بصمت. لتفتح عينيها لتقع عليه، لتقوم سريعا والبسمة تزين وجهه. غاليه: فهد حمدلله على سلامتك، إنت كويس؟ نظرة لها باستغراب من غيابها المفاجئ. تلقت الصمت فقط منه. لتنادي عليه بعد أن اقتربت أكثر منه، تضع يدها فوق يده. تتحدث بقلق لأول مرة. غاليه: فهد، فهد، إنت كويس؟

نظر ليدها سريعا، وكأن طبقة من الحرير الناعم تلامس بشرته، ليعود النظر لها، ولكن بطريق أخرى، وقلبه يخفق. ليسحب يده بارتباك من تحت يدها، وهو يبتلع ريقه بصعوبة. فهد: أيوه كويس. لتبتسم له. غاليه: الحمدلله، حتى الحاجة روحيه هتفرح لما تعرف إنك فقت، هتصل بيها أطمنها. لتسحب هاتفها تتصل بها، لتجيبها بعد لحظات. غاليه: سلام عليكم. الحاجة روحيه: وعليكم السلام، طمنيني يا بنتي. غاليه: حمدلله على فهدك.

الحاجة بقلق: الله يسلمك، فاق من كده. غاليه: أيوه، اهو معاكي. لتعطيه الهاتف. كادت أن تسحبه منها، ولكن لمستها أوقفته. لتنظر له، تراه ينظر لها. لتسحب يدها سريعا بارتباك. ليجيب على الهاتف بهروب. فهد: أيوه يا ماما. روحية: فهد يا ولدي، كده توجع قلبي عليك، هونت عليك. فهد: حقك عليا، كلها ساعة وهكون عندك، أنا كويس. لترفع حاجبه بصدمة من حديثه مع والدته. روحية: لا، خليك لحد ما تبقى كويس، متوجعش قلبي عليك أكتر من كده.

فهد: حاضر يا ماما. روحية: الله يرضى عليك يا ولدي ويشفيك ويعافيك ليا يا ولدي. ليغلق الخط بعد أن أغلقت. لتاخذ منه الهاتف. غاليه: هو إنت مجنون مش كده؟ فهد: ليه؟ حصل إيه؟ غاليه: بتقول ساعة وهكون عندك؟ ده لو هيكلې نفسه بعد الرصاصة اللي جنب القلب، يفضل راقد شهرين عليها. فهد: عشان لازم أبقى قوي قدام أمي. لتقترب منه وهي تحدثه. غاليه: على كده إنت مش قوي وضعيف؟ ليتطلع لزيتونة عينيها، وكأنها جزيرة يحطها الخضرة من كل مكان.

وهي تنظر بدون أي كره، فقط مشاعر الامتنان بداخلها له. لينتبهوا على صوت دخول الطبيب. ليبتعد عنه سريعا. ليشرع في تفحصه، هو يحدثه. الطبيب: حمدلله على سلامتك. فهد: الله يسلمك يا دكتور، وهخرج إمتى؟ يبقى أحسن لو بكرة. الطبيب باعتراض: لا طبعاً مش ممكن، ده إنت نجت من الموت بأعجوبة، وقلبك وقف، وخد وقت على ما رجع نبضك، وبأعجوبة كمان رجع بلمسة من مراتك. لينظر لها سريعا. لتنظر للاسفل بهروب.

الطبيب: ابقوا بخّروا، شكلكم واخدين عين قوية فلقت الحجر. الرائد أحمد على وصول عشان ياخد أقوالك يا كبير، عن إذنكم. ليتركهم ويرحل يكمل عمله. فهد: حصل إيه؟ نظرت له بارتباك وهي تجيبه. غاليه: أبداً مفيش حاجة. فهد: معناه إيه كلام الدكتور؟ غاليه: وأنا إيش عرفني؟ اسألوه إنت. فهد: طيب. لينادي بصوت أعلى. فهد: يا دكتور. تجيبه سريعا. غاليه: خلاص هقولك. فهد: سامعك. غاليه: كنت برجعلك دمك، يعني كده اتصفينا. لينظر لها بسخرية.

فهد: محصلش. نظرة له باستغراب. غاليه: نعم! فهد: بقول كده متصفيناش. غاليه: إزاي؟ فهد: يعني شوفي كام مرة أنقذتك، مش هيبقى كل ده مقابل مرة. غاليه: أيوه صح، فاتتني دي، هو بتعرف مكاني إزاي؟ يعني فجأة بتظهر وفجأة تختفي إزاي يعني. لينقذه دخول صديقه الوفي. أدهم: حمدلله على سلامتك يا صاحبي. فهد: الله يسلمك يا غالي. لتنظر لهم بمراقبة شديدة، من نظرتهم المبهمة التي لم تفهم معناها. ستحاول مقاطعتهم. غاليه: على فكرة أنا هنا كمان.

لينظروا لها. أدهم: احم.. أنا أدهم صديق فهد يا مدام الفهد. غاليه: تشرفنا، اسمي الدكتورة غاليه. لينظر لها بغضب. أدهم: تشرفنا يا دكتورة. استاذن أنا عندي شغل. ليهميل يهمس له بكلام غير مسمع ويرحل. غاليه بمراقبة: هو في حاجة؟ فهد: لا، وبعدين إنتي بتسألي أسئلة كتيرة وأنا مبحبش كده. لتجيبه بتلقائية. غاليه: يبقى تتعود. لتفتح عينيها بصدمة من حديثه. لينقذها دخول أحمد. أحمد: حمدالله على سلامتك يا كبير. فهد: الله يسلمك.

أحمد: جيت آخد أقوالك. لتقوم تتجه الخارج ليوقفها. أحمد: مفيش داعي يا دكتورة، ممكن تفضلي عشان كمان هاخد أقوالك. فهد: اسمها مدام الفهد. لتنظر سريعا بمحاولة ربطه بها. أحمد: طبعاً تعرفي يا مدام، مين اللي ضرب بحكم إنك إنتي اللي واقفة بره وأول واحدة صرختي. لتغمض عينيها تتذكر تلك العيون، ثم الطلقة، لتشعر برجفة قوية في جسدها، لترتد للخلف وهي تشعر بدوخة. ليمسك يدها قبل أن تختل توازنها. فهد بقلق: اقعدي.

لتجلس تحاول استعادة نفسها. فهد: أنادي الدكتور. غاليه: مفيش داعي، أنا كويسة، أنا معرفش حاجة، كل اللي شوفته عيون سودة، وبعدين اللي حصل، ومعرفش مين الشخص ده. أحمد: تمام، تعرف مين اللي ضرب عليك نار يا كبير؟ فهد: لا. أحمد: طيب حد من عيلة القناوي. فهد: لا، محدش فيهم، كانوا كلهم موجودين، ومعرفش مين اللي ضرب، ومش عايز أعرف، اقفل المحضر أحسن. أحمد: إزاي ده حقك. فهد: متنازل عنه. أحمد: قصدك هتروح تاخد تارك وترجع تاني للحوار ده.

فهد بغضب: أنا كلمتي واحدة، مش عايز أعرف مين، ومش عايز حقي، اتفضل. أحمد بغضب: براحتكم، افضلوا ضيعوا حقكم والقانون في إيده يجيب حقكم، وإنتوا بتاكلوا في بعض. ليتركهم ويرحل. ليتنهد بعمق ويعود ينظر لها. فهد: لو حاسة بتعب، أنادي الدكتور. غاليه بتعب: لا، بس عايزة أنام، منمتش بقالي يومين. لينظر للغرفة، فكان تحوي سريره وكرسي وطاولة صغيرة فقط. لينظر لها بتردد. فهد: ينفع تنامي جنبي لو تحبي.

نظرة له بارتباك، ولكن استسلمت سريعا من شدة ألم جرحها وحاجتها للراحة. ليبتعد على طرف الفراش. لتتمدد بجانبه بخجل سيطر عليها، ولكن ألمها أجبرها على الاستسلام. لتغمض عينيها بتعب شديد. لتحدثه بصوت يغلب عليه النعاس. غاليه: أتمنى موجعكش. لتذهب سريعا في سبات عميق. ليتأملها بعمق شديد. في سرايا الشيخ عدنان. في غرفة عاصي. خرجت من المرحاض تجفف شعرها الأسود قبل صلاة المغرب بتعب شديد بعد تنظيف دام طول النهار.

ليدخل للغرفة سريعا يبحث على الطاولة والفراش، ولكن لم يجد ما يريده. عاصي: مشوفتيش الورق اللي كنت بشتغل عليه امبارح. لتذهب في اتجاه الدولاب تخرجه وتذهب له، تقف خلف ظهره. ليلى: اتفضل. ليلف لها لينظر لها، يدها ترتدي مناماً وردياً وقطرات الماء تسقط من شعرها الحرير. ليلى: شكراً إنك معملتش حاجة زي ما كنت متوقعة، مكنتش في وعي، كنت خايفة على أخويا قوي. لتنظر له، لم تجد الرد، كادت أن تدور لتعود لمكانها.

ليمسك يدها، يقربها منه، ليميل يقبلها باستسلام. لتبادله هي التقبيل باستسلام واشتياق وعشقاً جارفاً. ولكن فجأة تذكرت ما حدث، لتبعده عنها بعنف. ليلى بغضب: إنت مش بتفهم، بقولك متقربش مني، أنا بكرهك، إياك تعمل كده تاني، إنت فاهم. لينظر لها ببرود شديد، هو يسحب الورق ويخرج. لترمى كل ما تراه أمامها على الباب بغضب. ليلى بغضب: بكره يا عاصي، بكره قوي. لتهبط دموعها بحزن.

ليلى: قوي لدرجة كل ما تقرب مني بعشقك قوي، بس إنت متستاهلش، حتى مهما حميتني من أمي، ده مش هيغفرلك إنك بتخلي والدتك تعاملني على إني خدامة. حل السماء سريعا. في المستشفى. فتحت عينيها لتره ينظر لها. لتبتسم له، ولكن تخلصت منها سريعا، لتقوم بارتباك تنظر حولها. غاليه: الليل ليل، هو أنا نمت كتير قوي. فهد: لا مش كتير. غاليه: إنت كويس؟ فهد: أيوه. غاليه: الحمدلله. فهد: تليفونك رن كتير، اضطررت أقفل الصوت. غاليه: بجد؟ طيب هشوفه.

لتسحب هاتفها تتفحصه. لينتبه على صوت دخوله. رضوان: سلامتك يا غالي، ولد الغالي. فهد: الله يسلمك يا عمي. رضوان: متقلقش، أنا واخد بالي من شغلك لحد ما ترجع، عشان منسيبوش مالنا. فهد: ده العشم برضه يا عمي. رضوان: مين ابن المكوب اللي عمل فيك كده؟ أكيد هما. فهد بتحذير: عمي، الموضوع ده منتهي ومش هيتفتح تاني، مفهوم. رضوان: مفهوم طبعاً، بس، هنسب دمك كده. فهد: أنا قابل. رضوان: براحتك. لينظر لها. رضوان: إزيك يا عروسة.

غالية: الحمدلله. رضوان بخبث: والله أنا من امبارح بحاول أقنعهم، محدش قابل كلامي. فهد باستغراب: تقنع مين وبايه؟ رضوان: لا مش وقته، لما تخرج حسن عشان الموضوع يخص مراتك. غالية: يخصني إزاي يعني؟ فهد: في إيه يا عم، اتكلم على طول. رضوان: الفرح باظ بعد اللي حصلك، وهما عايزين يعرفوا إذا هي زي ما هي ولا لا. غالية بغضب: إنتوا إيه مش بشر، مفيش تقدير ولا احترام، عايزين حق مش من حقكم ده؟

أنا أبويا كرم بنتكم وإنتوا بتهنونى عشان حادثة مليش ذنب فيها؟ تطلع عليها إشاعات زفت؟ ينعل اليوم اللي حصل فيه الثأر ده، اللي يهني ويقلل مني؟ أنا راجعة بيت أبويا، الجوازة دي منتهية، وخلي الثأر يرجع ميرجعش، ميهمنيش أصلاً، إن شاء الله الدنيا كلها تتهد. لنرى ماذا سيحدث فيما بعد. لماذا يرفض الفهد أخذ حقه؟ إلى أي مدة ستصل علاقة عاصي وليلى؟ هل بالفعل أحمد سينفذ رغبته؟ كيف ستقع سمر بين يد ذالك الأحمد؟

إلى أي مدى سيصل خبث رضوان؟ وأخيراً هل بالفعل سترحل الغالية؟ وكيف سيكون رد فعل الفهد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...