في سرايا الهوارى في غرفة فهد. فتح عيناه لتقع عليه يراها تتشبث به بقوة وعلامات الإرهاق بادية على ملامحها. ليتذكر جرحها. فهد: لسه فاكر دا زمان الغرز اتفكت وتلوث. لتروضه فكرة. ليستر يديه منها ببطء. لتدفن رأسها في الفراش وهي تشعر بدفء. ليقوم يجلب علبة الإسعافات يضعها على الفراش. جلس بجوارها وهو يشعر بتردد في رفع فستانها ولكن مجبور، فجرحها بحاجة لتعقيم. ابتلع ريقه بصعوبة وهو يمسك طرف الفستان.
ليتركه على الفور ويقوم وهو يشعر بسخونة تسري في جسده. فهد: مفيش غير المقص هو الحل. ليفتح الدولاب ويسحبه من الدرج ويعود يجلس بجانبها. ليمد يده بجانب خصرها يقص الفستان. لينتهي من القص بعد عدة دقائق. ليفتح الأزرار السفلية من الفستان حتى ظهر جرحها، ليسحب الأزرار بخوف يداهمه. لتمسك يده بألم. لينظر لها سريعاً يجدها مازالت نائمة. ليبعد يده عنها ببطء وكأنها زجاج يخشى انكساره. ليشرع في تعقيمه وروحه تذوب منه كلما ازدادت ألمها.
بعد عدة دقائق انتهى لينظر في ساعته. فهد: يادوب الحق المجلس. ليسحب الغطاء يدثرها جيداً. ويقوم ليدلف للمرحاض، جاهلاً رد فعلها أيضاً على قطع ذكرى والدتها. أنهى حمامه وخرج وهو يشعر بألم وهو يرتدي جلبابه ويتجه للمرآة ينظر لنفسه نظرة رضا وبعدها يسحب ساعة يرتديها. لتقع عيناه عليها ليأمل سكونها ولكن هاتفه أصدر صوت رسالة من صديقه لياخذه ويرحل. هبط لأسفل ليجد والدته وعمته يتسامرون ليقترب منهم مردداً السلام.
لتجيبه باقتضاب وهي تنظر للجهة الأخرى. ليقترب منها لينزل لمستواها يقبل يدها بخجل. فهد: حقك عليا ياما أوعدك هصلح كل حاجة بس ترضي عليا دايماً بلاش قلبك انتي يقسى عليا أنا آسف. رقة قلبها له لتمسح على وجهه بحنو. روحية: راضية يا ولدي بس أمانة عليك ما تزعل ولا تيجي عليها. فهد بغموض: متقلقيش في عنيا أنا ماشي دلوقتي على المجلس. كادت أن تعترض ليسكتها. فهد: اجتماع لا بد منه يا ما. روحية: ماشي يا ولدي ربنا معاك.
فهد: خلي بالك من غالية لحد ما أرجع وعمليها لقمة من يدك العسل دي عشان لما تصحى تأكل. روحية: ماشي يا ولد. ليقبل يدها ويرحل. روحية: ربنا معاك يا ولدي ويهديك. حميدة: هو فيه إيه حصل إيه امبارح أنا خوفت أطلع ولا أطلع حد من البنات يتفرج علينا حصل إيه هي غالية عملت حاجة؟ روحية: لا مفيش حاجة متخديش بالك انتي أنا رايحة أصلي ركعتين لله. حميدة: حُرما إن شاء الله يا حاجة. روحية: آمين يا رب اجمعين. لتتركها وترحل.
لتقوم وتجلس مكانها بارتياح. حميدة: هنعرفوا مع الوقت لما أتصل بأخويا نشوفوا هنعمل إيه في المصيبة دي اللي جات. لتذهب لغرفتها تتصل به. في سرايا رضوان في غرفته. استيقظ بازعاج على صوت أنينها ورنين الهاتف. لينظر لجسدها العاري وهي ملقاة بجواره تبكي بروح متقطعة على شرفها الذي انتهك بدون إنقاذ من أهلها بس ضعفهم تبكي بحسرة على ضعفها أيضاً. ليحدثها بغضب بعد أن دفعها على الأرض بعنف. رضوان: بس فيه حد يصحى حد كده.
ليسحب هاتفه بغضب يجيب بعد أن رأى اسم أخته. رضوان: عايزة إيه يا حميدة الصبح فيه إيه؟ حميدة: حقك عليا يا خويا بس عندي أخبار ليك. رضوان: إيه هي أخلصي عشان أعود أنام. حميدة: فيه مجلس النهارده وفهد راح وهو مستعجل قوي كأني فيه حاجة مهمة. رضوان بغضب: ومقولتيش ليه من امبارح؟ حميدة: لسه عارفة دلوقتي يا خوي والله حقك عليا. رضوان: طيب هشوف فيه إيه أنا سلام دلوقتي. حميدة: استنى فيه حاجة تانية. رضوان بملل: إيه تاني؟
حميدة: مش عارفة إيه فيه بس فهد رجع امبارح وكانت فيه خناقة كبيرة مع الحجة روحية بس معرفتش على إيه ورحل وشوية ورجع وهو حامل عروسة الغفلة. ليستمع لها بصدمة. رضوان: غالية لسه عايشة! حميدة: انت ليك يد في الموضوع دا يا خوي. ألقى هاتفه بغضب في الحائط ليت هش إلى أجزاء صغيرة. ليصرخ بغضب. رضوان: هقتلكم كلكم يا ولد ال......... ليتسمع لصوت بكائها وتوسلاتها قبل أن يغلق الفهد الباب عليها يتردد في أذنها.
ليقترب من تلك الصغيرة يسحبها من جذور شعرها يلقيها على الفراش بعنف يعيد فاعلته التي أجرمها في حق وشرف تلك الطفلة صاحبة 13 عاماً يعتدي عليها بالضرب المبرح ثم يعتدي عليها بدون أي شفقة لتستسلم روحها من المقاومة وما تعرضت له استسلمت لتذهب عند الله حيث نجاتها. مات طفلها بين يديه أمام أرض غريزة الحيوانية وعدم محافظة أهلها عليها. وصل للمجلس ليؤدي التحية وهو يتأملهم ليتحدث بلهجة صارمة.
فهد: اللي هقوله هيعتبر قانون الكل هيلتزم بيه واللي مش هيلتزم بيه يبقى بيعادي البلد كلها وده أنا مش هسمح بيه أبداً اللي هقوله كل عيلة وكل بيت وكل أب أو زوج هيتحاسب عليه ومش مني من الحكومة واللي هو ممنوع حد يطالب بشرف أي حرمة دام أنت راجل واخترت يبقى تتحمل نتيجة اختيارك أي كانت إيه هي وحافظوا على بناتكم وعلى سمعتهم غالوا بناتكم مترخصوهاش متخلوش اسمها على كل لسان ولسان سواء معيوبة ولا لأ وأي حرمة في البلد ومن أي عيلة لو
حد هانها وقلل منها والله ما أنا راحم غير لما يتحاكم أحب أقولكم ده أول قانون هتمشي بيه البلد قبل أي قانون تاني ومش عايز أي اعتراض على ده ومسمعش حد هيجيب اسم مراتي في أي حديد ملوش أي لازمة مراتي وسمعتها يخصوني أنا وبس ومن حقي أنا وبس لو سمعت حد جاب سيرتها ولا عاب في شرفها ما راحموش خش عشان حادث صغير عملته فضيحة كبيرة لا يغتفر عليها لازم يبقى في نفوسنا صفاء مش هناخد كل حاجة على عكسها حرام عليكم عايشين في بلد واحدة وكل
واحد مليان حقد للتاني صفوا نفوسكم خلينا نعرف نعيش في سلام كفاية اللي راح خلى الجيل اللي طالع يقول جدودنا سابوا لينا حاجة كويسة اعملوا حاجة صح للبلد وعيالكم ربوهم على الاحترام والتقدير والمحافظة على حرمة البيت أنا خلصت كلامي بس اللي قولته مجبورين إنكم تنفذوا.
ليقترب منه رجل في نهاية السبعينات. الرجل: الله أكبر عليك اهو دا الفهد دايماً صح وعلى حقك. لينتشر الخبر في البلد بسرعة البرق لتعم الفرحة في كل بيت وتخرج النساء بفرحة وصوت الزغاريط يعم البلد من فرحتهم. في قنا في كلية الهندسة. أنهى الشرح ليأمرهم باكتمال مشاريعهم. وياخذ متعلقاتهم ويخرج لمكتبه ولكنه أوقفته طالبة. الطالبة: يا دكتور. عاصي: اتفضلي فيه مشكلة عندك في الشرح أو المشروع؟
الطالبة: لا أبداً بس كل الحكاية إن ليلي اللي معايا في المشروع مش بتحضر. عاصي: ليلي؟ الطالبة: أيوه. عاصي: خلاص مفيش مشكلة اعمليه انتي وإن شاء الله هتاخد الدرجة كاملة بدالها. الطالبة: شكراً يا دكتور. ليتركها ويرحل لمكتبه. في مكتبه. وضع رأسه على المكتب بتعب شديد وهو يغمض عيناه. ليرى تلك الفتاة التي اقتحمت حياته بدون سابق إنذار لتصبح زوجته في لحظة قولاً وفعلاً. ليتنهد بضيق.
عاصي: مش عارف ليه وحشني الخناق معاكي قوي حتى لما أصحيكي وأشوف العصبية ولا لما أقرب منك والربكة اللي بتحصلك وهربك مني. أنا كنت إزاي بفكر في غالية لما لمستك مش قادر أنسى الليلة دي أبداً بس كنت واهم نفسي بخوفي الشديد عليها لدرجة إني خيلت لنفسي إني حبيتها.
بس لا غالية مش ممكن تتخطى معايا حدود الصداقة والأخوة والود حتى أنا لأني اتعلمت كل حاجة منها غالية بسبب أنا بقيت الدكتور عاصي لولاها كان زماني قاتل وإنسان فاصل كنتش أهتم عن والد عمي ممدوح جيتي يا ليلي وفوقتيني أنا ندمان فعلاً على بدايتي معاكي بس من خوفي على غالية وانتي كل شوية تقولي بتاع غالية وبتاع وكأني مش راجل وده بيعصبني لما واحدة تقوله. كان يتحدث وكأنها تجلس أمامه. ليتذكر فجأة اعترافها بحبه.
عاصي: معقولة فعلاً بتحبني طيب إزاي وامتى وفين وأنا أول مرة أشوفها ومعقولة عشان أخدتها بالغضب كرهتني كده بس بردو دي عصبية قوي مبلحقش أقول كلمة واحدة ألاقيها رمت القنبلة النووية بتاعتها ومش هينفع أتعامل معاها ببرود عشان بتستفزني أكتر. لتدلف لداخل بعد أن أنهت محاضرتها تذهب لها. لتجده يتحدث مع نفسه. لتقترب منه ببطء تسحب الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه. ليقف بخضة. تضحك بقوة على حالته. عاصي بغضب: فيه حد يعمل كده؟
سمر باستفزاز: وهو فيه حد بيكلم نفسه إلا إذا اتجنن. عاصي: ما اللي يعيش في سرايا الشيخ عدنان ياخد استمارة من السرايا الصفرا عشان يعرف يعيش معاكم. سمر: واضح إني اتهزأت. عاصي: جداً يعني ووريني عرض كتافك عشان عندي محاضرة. سمر: بجد كده اتطردت فعلاً وأنا اللي قولت أخويا هيفسحني شوية بس الخنقة اللي في البلد. عاصي: بس كده يا ستي البنات انتي تأمري أول ما غالية تيجي ننزل كلنا نفضي يوم في الأقصر. سمر بفرحة: بجد. عاصي: طبعاً.
سمر: انت زعلان مني يا عاصي؟ عاصي: ليه هتقولي كده؟ سمر: اللي قولته في المستشفى. عاصي: انسيه أحسن غالية كويسة حقك عليا مكنش قصدي. سمر: ربنا يباركلي فيك. عاصي: طيب يلا هتأخر على المحاضرة. ليسحب متعلقاته ويخرج معها لتفترق طرقهم بعدها. خرجت من الجامعة. تمشي إلى بيتها. لتستمع لصوت تصفير خلفها ولكن لم تهتم وتكمل طريقها وكأنها لم تسمع شيئاً. ليمل بعد عدة دقائق من تجاهلها له ليقترب منها يقف أمامها ليوقفها.
أحمد: لا مينفعش كده أنا بكلمك على فكرة. نظرت له بصدمة. سمر: انت كيف عرفت مكاني؟ أحمد: يا شيخة تعبتيني. سمر بغضب: انت بتبص لي؟ أحمد: أيوه يا حلوة. سمر بتحذير: عارف لو مغرتش من قدامي والله هعمل تصرف تندم عليه. أحمد: الله براحة يا حلوة يحسن يطقلك عرق. كادت أن تجيبه ليوقفها بصدمة. أحمد: تتجوزيني؟ تخلصت من صدمتها. سمر: انت مجنون فعلاً. لتوقف تاكسي وتصعد به وترحل. وقف ينظر لها بصدمة. أحمد: وده معناه إيه؟
يكونش كسوف زي ما بيقولوا يعني بعد كل المعكسة دي كلها ده أنا ليا ساعة بغلس عليها وهي مفيش أي رد فعل هي دي اللي هتستحملني وهتحبني بردو. في سرايا الهوارى. امتلأت كل أركانها بزغاريد الخادمات بذلك القانون الذي سيحافظ عليها ويحميها من الإهانة التي تسمعها قبل الفرح من الجميع فإنها بالفعل ستشوه سمعة عائلتها. لتهبط الجميع باستغراب. روحية: إيه يا نعيمة. لتقترب منها تقص عليها ما قالته. روحية بفرحة وفخر: هو كبير هوارة.
في الأعلى. في غرفة فهد. فتحت عينيها بإرهاق شديد على صوت الزغاريط. لتتحامل على ذاتها وتقوم تضع ظهرها على ظهر الفراش تمسح على وجهها تحاول أن تستمد قوتها. لتفتح عينيها لتنظر للغرفة بصدمة. غالية: أنا جيت هنا إزاي مش كنت. تضع يدها على أذنيها تضغط عليها بقوة لتمنع صوت صرخاتها لها. ليختفي صوتها من أذنيها لتتنهد بعمق وهي تحمد ربها على تخلصها من تلك النوبة. لتحاول أن تقوم وهي تتحامل على ذاتها. لتضع يدها على بطنها بألم.
غالية بوجع: يارب ما يكون اتلوث متغيرتش عليه من ساعة ما جيت هنا. لتشعر ببرودة تسري من ناحية خصرها لتضع يدها على خصرها تتحسس تلك البرودة لتنظر بصدمة مما حدث في ذكرى والدتها. لتهبط دموعها بانهيار. غالية: مش ممكن حتى الذكرى الوحيدة اللي بقى ليا عايزين تاخدوها مني طيب أعمل إيه تاني عشان أرضيكم وتبعدوا عني يارب يارب ارحمني ياااااااااااااااااارب. لتقوم وتدلف للمرحاض تأخذ حماماً يهدئ ما مرت به. في سرايا الشيخ عدنان.
في المطبخ. أخرجت الفتيات عنوة. لتقف أمامها بكره. عليا: بقى بتقولي لعاصي عليا أحب أقولك قالي زليها على قد ما تقدري. لتدفعها على الأرض بعنف. لتنظر لها بصدمة أما لا يزال يحاول إهانتها بأبشع الطرق كيف أحبته وهو بداخله شيطان. لتنتبه على صوتها. عليا: المطبخ كله ينزل ويتنظف كله من جديد وبعد ما تخلصي تغسلي يدك كويس وتعملي الأكل جات الهم نكدتي على ولدي وسافر زعلان ومضايق. لتتركها وترحل.
لتندمج هي في التنظيف ودموعها تسري على وجهها بحسرة. أمام سرايا الهوارى. كان يقف مع صديقه. أدهم: عجبني اللي عملته قوي هو كده فهد الهواري. أنا مش عارف إزاي العادة دي لسه موجودة بعد السنين دي كلها والتقدم اللي وصلنا له لسه الصعيد مغلق قوي وخصوصاً في العادات والتقاليد. فهد: أديك قولت عادات وتقاليد المهم فيه جديد في؟ أدهم بغموض: قربت خلاص. فهد: بالتوفيق عود دارك وارتاح شوية أنا هفضل هنا النهارده.
قاطعه صوت رنين هاتفه قبل أن يجيبه. ليغلق الصوت ويضعه في جيبه. أدهم: تمام يا صحبي. فهد: أرد عليه حتى لو مش عايز ترجع يا صحبي. أدهم بتهرب: بليل هكلمه. فهد: على راحتك. ليرحل سريعاً والآخر يصعد غرفته. في غرفة فهد. دلف بتعب شديد ليجد الفراش فارغاً لتروضه ألف فكرة وفكرة ولكن أنقذه صوت ارتطام الماء بالأرض ليتنهد بارتياح. في الداخل بحثت عن ملابسها فلم تجدها.
غالية: طول عمرك ناسياكي طيب تطلع إزاي كده بره وممكن يكون رجع لا كنت سمعت صوته لو جه أو صوت الباب. لتسحب منشفة وتلفها حول نفسها. لتخرج للخارج وتفتح الدولاب ولكن لم تجد ملابسها. لتتحدث بغضب. غالية: يوووه راحت فين؟ كان ينظر لها بصدمة لم يتوقع خروجها لتلك الحالة ولكن تخلصه منها على صوتها. فهد: اسمها خِلْجَات. لتشهق بخضة وهي تلف. غالية: انت جيت امتى مش كنت تقول إنك هنا.
فهد: وهو فيه حد بيخرج كده افرضي لو حد كان هنا غيري كنتي هتعملي إيه وانتي في الحالة دي؟ غالية: فيه حاجة اسمها أداب الاستئذان وده انت متعرفش عنه حاجة. فهد ببرود: خلصتي؟ لتغضب بغضب. غالية: فيه هدومي؟ فهد: اسمها خِلْجَات. غالية بعند: هدوم. فهد: خلاص مش هقولك فين. غالية بضيق: فين الخِلْجَات؟ فهد: في شنطك على الأرض أمي مرضيتش حد يفتحها غيرك. نظرت لنفسها وللمنشفة بتردد. غالية: ممكن تحطها على السرير؟ نظر لتغيرها المفاجئ.
غالية: ممكن؟ فهد: أي واحدة. غالية: السودة الصغيرة. ليقترب يسحب الحقيبة التي أشارت إليها من الأرض ويضعها على الفراش ويفتحها لها. غالية: شكراً. لتسحب ملابسها وتدلف للمرحاض ترتديها. في الخارج جلس على الفراش يتفحص هاتفه. لينتهي بعد عدة دقائق على صوت طرق الباب ليفتح بعد أن عرف هوية الطارق. فهد: اتفضلي يا ما. دلت بالطعام لتضعه على الطاولة وتقترب منه. روحية بفخر: عفارم عليك يا ولدي عفارم عليك مكنتش أتوقع رد فعل ده.
خرجت هي ترتدي جلباب من اللون الأخضر وجاكيت من اللون الأبيض لتسمع حديثها. غالية: رد فعل إيه؟ لينظر لها بتفحص ولكن عاد لجديته سريعاً. فهد: مفيش حاجة متشغليش بالك. روحية: ليه حقها تعرف ده القانون طلع عشانها. غالية باستغراب: قانون وعشاني؟! أنا مش فاهمة حاجة. روحية: فهد سكت أكل معادش حد هيجيب سيرتك بس سواء ردلك شرفك وشرفه. لتنظر له بصدمة. روحية: أنا هسيبكم بقى. لتخرج وهو يغلق الباب خلفها. ليلف ليحتضنه بفرحة شديدة.
لينظر لرد فعلها بصدمة لم يتوقعه أبداً. لتلف يدها حول عنقه بقوة. غالية بفرحة: شكراً بجد شكراً ليك أنت مش متخيل فرحتي بالخبر دي أنا فرحانة قوي قوي دي معجزة حصلتلي معقولة سكت أهل الصعيد عشانى أنا شكراً بجد شكراً يا فهد. كان يضع يده على خصرها فقط ولم يحتضنها لأنه لم يعد يتوقع ردود أفعالها. فهد: أنا رديت شرفي يعني مش محتاج الشكر ده له. لتفتح عينيها بصدمة كيف احتضنت من حاول أذيتها بأبشع طريقة تكرهها. لتبتعد عنه بغضب.
غالية: كنت مجبور إنك تصلح الغلط اللي أنت السبب فيه. فهد: أنا مش السبب في حاجة شوفي انتي عملتي إيه عشان أختك يبقى رد فعلها زيك. غالية: أنت مش فاهم حاجة عشان كده بتحكم بالظاهر بس زيك زي الناس أنت رديت الشرف عشان سمعتك بين الناس لكن مش عشان فوق انت معملتش عمل بطولي ولا حاجة عشان مكنش المفروض يحصل من أصله الجوازة دي ولا حتى الثأر. فهد ببرود: انتي شايفة كده؟
غالية: هو مفيش غير كده وخليك فاهم كويس اللي عملته ده مش هيشفعلك عندي أبداً بعد ما حاولت تموتيني وعمري مهكون مراتك ولا هتلمسني واسمعي كويس أول ما الدنيا تهدأ طلقني عشان أنا مش ممكن أعيش مع واحد بيأذي وبيقتل ببرود وبالبطيء انت ملوستش إيدك بالدم فعلاً لكن بتقتل وروحك متعلق فيها كل معاناة اللي شوفتها هناك ومش هغفرلك أبداً ولا حتى هتعامل معاك غير قدام الناس وبس لكن طول ما احنا مقفول علينا باب واحد لسانك ميخطبش لساني انت فاهم.
وبعدين مين اللي قطع فستاني؟ لم يعرف كيف يجيبها وهو يبتلع ريقه. غالية: ولا أقولك مش عايزة أعرف. لتتركه وتجلس على الكرسي بعد أن أخذت حاسوبها الشخصي من الحقيبة. لتندمج في مذاكرتها. فهد: شكلنا هنتعب باين كده. ليتحدث بصوت عالٍ. فهد: الأكل هيبرد. لتجيبه ببرود قاتل وهي مازالت تنظر لشاشة الحاسوب. غالية: مش عايزة. فهد: أحسن بردو. ليحسم أمره بالتعامل معها بالمثل. بعد مرور شهر.
لتمر تلك المدة بهدوء وكل منهم مشغول في حياته الخاصة دون تدخل في شؤون الآخر. ولكن عاصي اختلف الأمر عليه فتلك الفتاة قلبت كيانه رأساً على عقب ليشعر بحبها يدق قلبه ويزداد اشتياقه لها كل يوم ليقرر العودة. في سرايا الشيخ عدنان. دلف لداخل لينظر بصدمة. لنرى ماذا سيحدث. ماذا رأى عاصي حتى انصدم هكذا وماذا ستكون ردت فعله؟ كيف وإلى أي مدى ستسير الحرب الباردة بين الفهد والغالية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!