الفصل 12 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
22
كلمة
6,426
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

فى بيت غالية كانت تحاول الاستماع للمكالمة، ولكن صوت المتصل لم يصل إليها. تحاول تفهم حديثه الذى يجيب به باستفهام وفرحة ظهرت على وجهه. فهد: بس أنا في قنا مش في البلد. أدهم: هههههه وحشتك بالسرعة دي؟ دا أنا استلمت بسرعة وتقول ما أحبش حد بلهجتك، وأنت واقع قوي يا صاحبي. على العموم هظبط كل حاجة وأبعتلك موقع الطيارة، عايز أقترح ليك اقتراح. فهد: اقتراح إيه؟ أدهم: هات غالية معاك.

لينظر لها بنظرة سريعة خاطفة، ويعود ينظر في اتجاه أخرى بعيد عن أنظارها التي تراقبه. فهد باستفهام: ليه؟ أدهم: عشان... فهد: هفكر. أدهم: لا بقولك إيه، مش وقته. انجز أنا هحل كل حاجة متقلقش. فهد: ماشي يا صاحبي. أدهم: بعد ساعة ونص هبعتلك الموقع تتحرك، وهجبلك لبس معايا. فهد: ماشي سلام. أغلق هاتفه لينظر بشرود فيما سيحدث بعد وصوله. لتقترب منه باستغراب من تغيره المفاجئ. غالية: في إيه، رايح فين؟

لينظر لها يرى علامات الاستفهام والفضول يحتل ملامحها. فهد: يعني انتي في حاجة؟ ابتلعت ريقها بارتباك من نظراته التي تراقبها وسؤاله، ولكن بداخلها أجبرها على إخباره. لتتحدث بتلقائية. غالية: بصراحة فضول وحقي كمان. لتشعر بصدمة من تفوهها لهذا الحديث. لتدور هاربة لغرفتها، ولكن إمساكه لها منعها من إكمال طريقها. لتقف وهي مازالت تعطيه ظهرها، أغمضت عينيها بقوة وبداخلها ترتجف بشدة.

كان يمسك يدها ليشعر ببرودتها وارتجافها، ليدفعه الفضول أن يعرف سببه، ولكن هي لم تجيبه بتلك السهولة. ليقترب منها ويضع يده الأخرى على خصرها، ويدلف بها التي يمسكها يقربها منه حتى اصطدمت بصدره. لتفتح عينيها بصدمة قوية من قربه منها هكذا. ليغمض عينيه يستنشق عبير شعرها الياسمين الذي كان يستنشقه كل يوم، وكأن رائحتها كانت منعشة للروح. ليميل يهمس بجانب أذنها. فهد: جهزي نفسك، هتيجي معايا لندن.

لتدور رأسها له تنظر له وهي مازالت بين يديه بداخل أحضانه. لينظر لها بعمق شديد على قربه منه هكذا. فهد: مش كنتي عايزة تعرفي إني ممكن أخسر واحدة عشان صاحبي؟ لتهز رأسها سريعا بنعم. ليدور بعينيه على وجهها. كانت ترى نظراته له وقربها منه الذي سيكون سبب في فقدانها لونها يوما ما. لتقع عيناه على شفتيها ليقترب منها ببطء. لترى اقترابه لها لتنظر لتنظر لعيناه لتفهم ما ينظر لها، لم تعرف ماذا تفعل، في داخلها دفعها للمزيد.

ليسحب شفتيها يقبلها بعمق، لا يعلم ما يسمى هذا، ولكن بداخله يدفعه للتعبير عن ما يريده. وكانت تقف مثل التمثال بين يديه، ولكن بداخلها كان يذوب من قربه المهلك وتنهار حصونها بلا رحمة. ليتركها، ولكن مازالت بين يديه. لتفتح فمها تحاول التقاط أنفاسها وهي تنظر له. ليرى هبوط وارتفاع صدرها. ليلُفّها له سريعا وكأنها تبادله رقصة، ثم وضع يده على قلبها ليشعر بارتجاف قلبها بقوة.

لتنظر له ثم له مرة أخرى تحاول فهم ما يحدث لها وهي بين يديه. فهد: خدي نفس قوي وطلعيه بالبطيء. لم تفهم حديثه، فكانت مغيبة مما يفعله. ليعيد أمره بصوت أعلى حتى انتبهت. لتحاول الابتعاد عنه، ولكن لم يعطيها الفرصة، فكان يقيدها من خصرها. فهد: خدي نفس قوي وطلعيه بالبطيء. لتفعل ما أمرها به عدة مرات حتى انتظمت أنفاسها. غالية: ابعد. فهد: مش عايز. غالية: لا هتبعد، مينفعش تقرب مني كده ولا تقعد معايا هنا كمان. فهد: ليه بقى؟

غالية: لأني متعنليش أي حاجة. فهد: امممم، يبقى أنا حر أعمل اللي عايز وأقعد كمان في المكان اللي عايز ومحدش يقدر يتكلم معايا. غالية: ليه إن شاء الله، هتخوفهم إنك فهد الهواري. فهد: جوزك. لم تنكر أن في تلك اللحظة تلك الكلمة آخرستها. فهد: نعيدها تاني، أنا جوزك يا مدام فهد الهواري. لتتطلع له بقوة. فهد: جهزي نفسك، هتيجي معايا. ليتركها ويجلس على الأريكة. غالية بغضب: مش رايحة معاك في حتة، فاهم، واحد مستبد وبارد.

فهد: لما متخرسيش هاجي أخرسك بنفسي، وعارف كويس ده مش هيعجبك ولا عجبك. لنتظر له بغضب. غالية: بارد، بارد، أنت بارد يا فهد الهواري. لتتركه وتدلف لغرفتها. أما هو كان بشرود. بعد مرور ساعتين كانت تجلس في السيارة بجانبه ينتظروا قدوم أدهم. غالية: وبعدين بقى، هنفضل في الهوى ده كتير. فهد: بتخافي؟ كانت أن تجيبه بتلقائية ولكن متداركت نفسها. غالية: لا. فهد: كويس. لتستمع لصوت عالٍ والضباب يعم بالمكان ليحجب الرؤية.

غالية: إيه الصوت ده؟ فهد: أدهم وصل، انزلي. غالية: أنزل فين؟ مش شايف العاصفة. فهد بغموض: لسه بدري على العاصفة، انزلي يلا. ليهبط ويدور من الجهة الأخرى للسيارة. ليمسك يدها. لتنظر ليده ثم له لتجده ينظر لها بنظرة لم تفهمه. فهد: سيبلي نفسك، هخليكي تعيشي معايا مغامرة مستحيل تنسيها في حياتك. لتبتسم له بفرحة على محاولة تحقيق ما تريد لتقرر ترك نفسها له.

لتصعد أصابعها بين فروق يده. لتتشابك يداهما مع بعضهما ليسلكوا طريق بداية حبهم الذي رسمه القدر بطريقته الاحترافية. ليمشوا وسط الضباب. تنظر بصدمة ما إن تمكنت من الرؤية. غالية بصدمة: طيارة هنا؟ إزاي؟ فهد بسخرية: أمال هنروح لندن بالعربية. غالية: مفكرتش في كده، بس عمري ما ركبت طيارة، لا أنا هرجع. كان يعرف أنها ستشعر بالخوف ليحاول اطمئنانها. فهد: متخافيش طول ما أنا معاكي يا غالية. لم يعرف بتلك الجملة أذاب بداخلها مخاوفها.

لتبتسم له وتصعد للطائرة. لتتأهل جمالها، فكانت تحتوي على أريكة مقابل أريكة، والجنب الآخر كرسي مقابل كرسي. جلست على الأريكة وهو جلس بجانبها. أقلعت الطائرة وهي تتمسك بيده بخوف وقلبها يرقص بالطبول وتغمض عينيها بقوة. ليلُفّ يده حول كتفها يحاوطها. لتلف هي يدها حول خصره تتمسك به بقوة. ليهمس بجانب أذنها بآيات من القرآن حتى شعر بسكونها. ليميل يقبل رأسها بعمق ويقوم يجلس مقابل صديقه. فهد بجدية: فينهم؟ ليخبره بمكانهم.

فهد: وهندخل إزاي؟ ليخرج الخريطة لذلك المكان يخبره بما سيفعله. فهد: حلو كده، مراد وسهر وسارة، مش هيعرفوا يفلتوا من تحديد أيدينا. أدهم: في مشكلة. فهد: مشكلة إيه؟ أدهم: لسه موصلتش لمكانه. فهد بغضب نسبي: يعني إيه هرجع من غيره؟ أدهم: لا بس مفيش غير سارة تعرف مكانه. فهد: سارة، والله ما هرحمك. أدهم: إحنا مش عايزين غير مراد الخاين، إنما حقي أنا مش عايز. فهد: ولا أنا، خسارة فيهم. المهم أرجع اللي يخصني.

أدهم: هيرجع إن شاء الله. ليذهب فهد بجانبها بشرود، وأدهم أيضاً كان يجلس بشرود يتذكروا كل ما حدث. فلاش باك قبل خمس سنوات كانوا يجلسوا في الكافيه بعد أن أنهى كل منهم عمله. مراد كان يعامل ضابط مع أدهم وصديقهم، أي الضلع الثالث في مثلث الصداقة، ولكن كان منفتح مغرور زئير نساء رغم صغر سنه.

مراد: بقولكم إيه، هنروح الحفلة يعني هنروح، مهو مش معقولة نسيب المزز دي كلها، دا أنا سامع كمان إن نصها بنات أجانب وكان الدعوات اللي معايا لازم نستغلها، دا واخدهم من أبويا بالعافية. أدهم: ما تهدى يابني، أنت حياتك كلها دعوات وبنات. مراد: مال نعيش إزاي يا صاحبي؟ فهد: أنت عايز تعيش عندي في البلد عشان تتربى صح. مراد: والله نفسي، دا البنات هنا جمالها طبيعي مش فيك. فهد بغضب: تاني بتتكلم بالأسلوب ده؟

أنا منبه عليك بنات بلدي خط أحمر، خلي بالك لو استمريت كده هنخسر بعض، أنا ماشي. ليتركها ويرحل. أدهم: عجبك كده؟ مراد: أنا مش عارف هو قفل كده ليه. أدهم: أنا ماشي ونتقابل بليل. مراد: هات القفل معاك، أقنعه مش هيسمع مني. في المساء ذهب معهم بعد أن تصافوا. كان يقف كل منهم مرتدياً بدلته، وكل منهم له إطلالة مميزة، حتى أن الفتيات كانت تنظر لهم من شدة وسامتهم. فهد بضيق: أنا هبعد شوية في حتة، هاوية الجو هنا زحمة قوي.

ليتركهم ويرحل لمكان بعيد عن الضجة. مراد: فهد ده مش وشد نعمة، ده الحريم هنا زي الرز. أدهم: عنده حق، أخذنا زنوب بالهبل أهو بسببك... قاطعت حديثه أصدمها به. ليبتعد وهو يستغفر ربه. مراد: سهر، إزيك؟ سمر: الحمد لله، فينك مش بتيجي لندن ليه؟ مراد: الشغل، أعرفك على أدهم صديقي وزميلي. لتمد يدها له. سهر: شعر عاكف من لبنان. لينظر ليدها التي ترتدي معصم أبيض، ثم لها ولحجابها، ليقع في حبها منذ أول نظرة. ليصافحها.

أدهم: أدهم أحمد عادل. ليتبادلو الحديث معاً وقلبه ينبض بالحب بها. ونسحب الآخر ليبحث عن فاتنة يقضي الليلة معها. في الحديقة بعيد عن ضجة الحفلة. كان يقف يستنشق الهواء وهو ينظر للسماء. لينتبه على صوتها. سارة: بيقولوا اللي بيتأمل السماء في الليل حزين، مش كده؟ فهد: أحياناً. سارة بابتسامة: كويس إننا متفقين. لتمد يدها له. سارة: أنا سارة عاكف من لبنان. ليصافحها. فهد: فهد الهواري. سارة: وقاعد هنا ليه لوحدك؟ رفيقتك مش معاك ليه؟

فهد: بتتكلم مصري كويس، مش لبناني ليه؟ سارة: أنا من زمان عايشة في لندن، ولما كبرت اتعلمت العربي ودخلت الإسلام، بس. فهد بإعجاب: هايل، حتى حجابك حلو وأنتي كمان حلوة فيه، ربنا يزيدك. سارة: مقلتليش فين صاحبتك؟ فهد: أنا مليش بنات صحاب. سارة: جاي لوحدك؟ أنت صغير في السن عشان تعرف أدهم عز الدين ولا ابن رجل أعمال؟ فهد: لا ده ولا ده، أنا جاي مع أصدقائي وشباب. سارة: أهل مين طيب؟ أنا أعرف كتير هنا. فهد: مراد نايف. سارة: بجد؟

مراد ابن عمتي. فهد: بجد؟ مكنتش أعرف إنه ليه قرايب من لبنان. سارة: صدف بقى. فهد: فعلاً. سارة: أنت مرتبط؟ فهد: لسه، بس شكلي هعملها قريب. سارة: هههههههه، ده أنت سريع قوي. بعد مرور عدة أشهر بعد أن تزوجوا. في بيت فهد. فهد: أنا مش عاجبني الوضع إننا متجوزين في السر، أنا عايز الناس كلها تعرف إنك مراتي، وكمان أمي والله هتحبك قوي.

سارة: يا فهد، أنا قولتلك مش فاضية، أكل دا شغل بره ومش هقدر أقعد هنا طول السنة، وهي إجازات أجي أشوفك كام يوم وأرجع. فهد: براحتك، أنا نازل أشم هواء. بعد مرور الوقت. كانت تجلس مع تؤامها. سهر: أنا زهقت من التمثيل ده بقى، كفاية أدهم بقى يلاحظ نظراتي لعدي الجارحي، وبعدين إمتى هيخلص الشغل ده؟ عدي الجارحي ناشف معايا، وبعدين مفيش منه فايدة، مش بسهولة هنقدر نشغله جاسوس، ومراد جاب كل الخطه، كفاية كده أنا قرفت.

سارة: وأنا بحب فهد، مش هقدر أبعد عنه. سهر: تحبي إيه؟ فوقي، كل ده تمثيل، هو مكنش ضمن خطتنا أصلاً، ولا كان المفروض إنك تعرفيه أصلاً. ليدلف لداخل بعد أن استمع لحديثهم. ليقومه بصدمة وخوف. سارة بارتباك: فهد، جيت من امتى؟ ليهوي على وجهها بصفعة قوية. فهد بغضب: أنت طالق، طالق، بثلاثة. ليرحل لبلده بعد أن أخبر صديقه بالحقيقة، ويرحل الآخر تاركاً كل شيء خلفه، ولكنه يسعى للانتقام، وطول تلك السنوات يبحث عنهم إلى أن وجدهم.

وأيضاً أعاد ما يخص صديقه. عودة هبطوا من الطائرة بعد عدة ساعات لتتأمل المكان من حولها والهواء يلفح وجهها. لترى عدة سيارات أمامها وبداخلهم بعض الرجال. لتصعد بعدم فهم وهو بجانبها. غالية: إيه كل ده ومين دول؟ فهد: متوجعيش دماغك بحاجة متخصكيش. غالية: إزاي يعني... لتصمت بصدمة. غالية: أوعى تكون رئيس مافيا وأنا معرفش؟ أنا بقرأ كده في الروايات، البطل يبان كويس هو بيطلع قاتل ومغتصب و...

فهد: بس اسكتي خالص، هتودينا في داهية، اهدى كده، إحنا مش طالعين من رواية ولا الخيالات دي. غالية: متجمعش وتقول إحنا، عشان مفيش إحنا، لا عمره هيكون. فهد: أحسن برضه وتخرسي خالص بدل ما أوريكي البطل بيعمل إيه في البطلة. غالية: يا نهار، هتسبني وتمشي؟ أنا كنت عارفة إنك زيهم، هتغدر بيا، بس... قاطعها وهو يضع يده على فمها. فهد بتحذير: تسكتي خالص، فاهمة؟ لتتطلع له وهي منصدمة من ردت فعله. فهد: فاهمة؟ لتهز رأسها بالنعم.

فهد: شاطرة. ليتطلع لها لحظات ليعود لوضعه. في البلد كانت تمشي في البلد تستنشق الهواء لعلى يهدأ التوتر الذي بداخلها. لتسمع لأنِين يأتي من بيت على الطرف الشرقي، ترددت في أن تذهب ولكن حسمت أمرها بالذهب. ذهبت للبيت لتطرق الباب ولكن لم يفتح لها أحداً. سمر: في حد هنا؟ لتسمع لصوت الأنين مرة أخرى، تدور حول البيت لترى نافذة مفتوحة، ترددت في الدخول منها ولكن بداخلها كان يحدثها أن شخصاً ما يحتاج للمساعدة.

دلفت للصالة لتنظر حولها ولكن لم تجد أحد، لتجد غرفتين، أحداهما مغلقة والأخرى مفتوحة، يتذهب في اتجاه المغلقة التي يصدر منها لتطرق الباب. ولكن كان صوت الأنين يختفي. لتبتلع ريقها بارتباك وتطرق الباب. سمر: مين هنا؟ لتفتح الباب لترى سوسن تأن بألم وهي تفقد الوعي، لتعرف أنها ببيته. لتدخل لها تحاول إفاقتها مرات عدة دقائق ولكن لم تستجب. لتخرج هاتفه تتصل على الإسعاف التي أتت بعد عدة دقائق، التي ألبستها ثيابها فيهم.

حملوها لسيارة الإسعاف لتسحب هاتفه قبل أن ترحل معها. في قنا حيث بيت عاصي، كانت تحاول الهروب منه ومن نظراته. ليلى: عاصي، خلاص هنتأخر، يلا. عاصي: طيب، هو في حد عاقل يسبب الحلويات دي ويروح الكلية بذمتك. ليلى: بذمتك، في دكتور يقول للطالبة حلويات؟ هو أنت متعرفش؟ عاصي باستغراب: أعرف إيه؟ ليلى: جوزي متعرفوش؟ عاصي: والله وماله بقى جوزك؟

ليلى: بيغير عليا أوي، حتى هو مش أي واحد، ده صعيدي ويالهوي على غيرة الصعيدي، أصعب من غيرة أي راجل. عاصي: تحبي تشوفي كمان الصعيدي يقدر يعمل إيه؟ ليلى: احم، ياراجل، أنا بهزر معاك، يلا هنتاخر، تخرج جرياً قبل أن يفعل أي شيء. في البلد وصلت للمستشفى لتنظر بالخارج. أخرجت هاتفها لتبحث عن رقمك لتتصل بها سريعا، ولكن الشبكة تلك الشركة لم تعلم في البلد. لتأخذ رقمه تتصل به من هاتفها تنتظر إجابته. أحمد: أيوه، مين؟

لتبتلع ريقها بصعوبة وهي تجيب. سمر: أنا سمر عدنان. أحمد: أفندم، مين؟ سمر: أنا سمر عدنان، مش كابتن أحمد معايا. أحمد باستغراب: انتي جبتي رقمي منين؟ سمر بتردد: بصراحة يعني. أحمد: في إيه؟ هو انت متصلة عشان تردي على اللي ولدتي قالتله. سمر: لا، مش هممني أصلاً. أحمد: يبقى متصلة ليه؟ سمر: عشان والدتك. أحمد: مالها والدتي؟ سمر: في المستشفى. أحمد: إيه؟ ليه؟ حصل إيه؟ لتقص عليه ما حدث. أحمد بلهفة: أنا جاي. ليرحل للمستشفى سريعا.

في لندن في غرفة الفندق. جلست على الكرسي براحة وهي تغمض عينيها. غالية: أخيراً قعدة على حاجة ساكنة. فهد: أخيراً، حمدلله على سلامتك يا ست البنات. لتفتح عينيها وتعتدل في جلستها. غالية: الله يسلمك. فهد: كل حاجة هنا هتحتاجيها، حتى الأكل في التلاجة، أنا هنزل عندي شغل، ماشي. لتقوم سريعا. غالية بخوف: هتروح فين وتسيبني لوحدي؟ وضع يده على خدها. فهد: متخافيش، أنا معاكي، بس هروح أنهي شغلي وأرجعلك عشان نخرج شوية، ماشي؟

غالية: ماشي، بس متتأخرش. فهد بابتسامة: حاضر يا ست البنات. لتبتسم له. ويتركها ويرحل. تذهب هي للمرحاض تأخذ حماماً دافئاً. في الجامعة دلفوا للكلية، هو يمسك يدها بتملك يحدثها بتعليماته الصارمة. عاصي: فاهمة؟ أي حاجة لو حصلت، تأجليني، لو تعبتي اتصلي بيا أجي أروحك. ليلى بملل: خلصت؟ عاصي: أنا غلطان، روحي على محاضرتك يلا. لتتركه وتذهب للمدرج، وهو لمكتبه. الطلاب تتحدث عنها أنها أوقعت دكتور جامعي. في المستشفى

دلف للدخل، هو يركض حتى وصل عندها يتحدث بأنفاس لاهثة. أحمد بلهفة: فين أمي؟ كادت أن تجيبه، ولكن خروج الطبيب أوقفها، ليذهبوا له. أحمد: في إيه يا دكتور؟ أمي كويسة؟ الطبيب: الوالدة بخير الحمد لله، المدام جابتها في الوقت المناسب قبل ما تدخل في أزمة قلبية، ياريت محدش يزعلها، هي فات وتقدر تخرج بعد ساعة، بس ياريت تلزم في معاد الأدوية والأكل الصحي، عن إذنكم. ليمسك يدها بفرحة، لتسحبها سريعا وهي تنظر له بغضب.

أحمد: أنا آسف، أنا مش عارف بجد أشكرك إزاي، شكراً بجد شكراً. سمر: مفيش داعي للشكر، عن إذنك اتأخرت. لتتركه وترحل قبل أن يتحدث. ظل يراقبها حتى اختفت عن أنظاره. أحمد: ياه، ونعمة التربية، بعد اللي حصل امبارح من أمي، أنا كنت عارف إني اخترت صح. في لندن في فيلا مراد.

مراد بغضب: ما تهدى، تعبتيني، إحنا في السليم طول ما أدهم مش معاه، يبقى إحنا كده طريقنا مش واحد، وحلي عني بقى عشان أنا زهقت من قرفك، إنتي وفهد، هو جاي عشانك يعني مليش فيه، متقعديش توجعي دماغي، عندي شغل مهم، في ثقة مهمة جداً عايز أفكر فيها بهدوء. سارة: بقى كده بتبعني يا مراد؟ مراد: ههههههههههه، أنا بعت نفسي يا قلبي، مش هبيع، قربتي الباب وراكي، وريني جمال خطوتك. سارة: أه يا سافل يا...

قاطع حديثها بغضب وهو يسحبها للخارج حتى ألقاها في الخارج لتسقط في الأرض. مراد: اطلع بقى، مش عايز أشوف تاني، فاهمة؟ مابقاش غير الشمامة اللي تتكلم. لتقوم وتقف مقابله. سارة بتهديد: أنت اللي جنيت على نفسك، هفوقلك بعد ما أخلص من فهد. لتتركه وترحل. إشارة للحارس ليقترب منه سريعا. مراد: خلص عليها بكرة، مش عايزها تكون موجودة على وش الدنيا. الحارس: حسناً سيدي. كانت تراقبهم بدون أي رد فعل. في بيت سارة.

وصلت لتلقي نفسها على الأريكة بإهمال وتفتح حقيبتها تخرج منها كيساً شفافاً بداخله بودرة بيضاء. فتحتها لتضعها على الطاولة تستنشقها بورقة من المال، حتى شعرت بارتخائها. لتنتبه على رنين هاتفها وتجيب. استمعت لحديثه بغضب شديد. سارة: اجلبها لي فوراً. الحارس: حسناً. أغلقت معه لتتصل برقم آخر وانتظرت الإجابة. سارة: أكثر من الجرعة. لتلقي هاتفها بجانبها بإهمال. سارة بغضب: هحرق قلبك يا فهد، هخليك تيجي راكع تحت رجلي، أوعدك، أوعدك.

في الصباح استيقظت لترى نفسها بين أحضانه لتبتعد سريعا عنه. ليستيقظ على حركتها. غالية: أنا إيه اللي نيماني في حضنك؟ فهد: وأنا أعرف منين؟ لسه صاحي زيك أهو. الأ فين المخدة اللي كانت بنا؟ لتبحث عنها لتجدها ملقاة بجانبها. غالية بصدمة: مش ممكن. فهد بخبث: اعترفي إنك ميتة عليا ليا. غالية: لا طبعاً مفيش الكلام ده. فهد: الدليل أهو. لتنظر له بغضب وتقوم تدلف للمرحاض. ليبتسم بخبث. فهد: عجب هروبك قوي. لينتبه على رنين هاتفه ويجيب.

أدهم: مستنيك في... هتخرج عادي، هتلاقي في تاكسي مستنيه، هو هيفهمك الباقي. فهد: وسارة؟ أدهم: بيتها مفهوش حاجة، دخلت فتشته بنفسي، وهي طول الوقت في البيت، سافرت النادي، المهم دلوقتي مراد أمر بقتلها. فهد: ليه؟ أدهم: شكلها هتغدر بيه. فهد: أدهم، مش عايزها تموت قبل ما أعرف المكان. أدهم: ماشي. فهد: إلا أنت بتعمل كل ده إزاي ووسط الحراسات دي كلها؟ أدهم: هههههههه. سر المهنة بقى. أغلق هاتفه وقام يرتدي ملابسه.

كادت أن تخرج لتستمع لحديثه، لا تعلم لما شعرت بالغيرة من اسمها. ليطرق الباب لتخرج. فهد: أنا خارج دلوقتي، ارجع ألاقيكي جاهزة، هاخدك مكان هتحبيه. لينظر لها لم يرى أي رد منها. ليضع يده على كتفها. لتنظر له ولكن ظلت مكانها لم تبتعد. فهد: مالك؟ انتي كويسة يا ست البنات؟ لتجيبه بتلقائية. غالية: مين سارة؟ وليه تموت ها؟ قول لي.

فهد: هقولك لما نرجع البلد، دلوقتي أنا اتأخرت، هتصل بيكي تجهزي، أنا في الطريق، المهم خلي بالك على نفسك، ماشي. غالية: حاضر. بس متنساش أو تتعرف من تحكي لي. فهد: ماشي، يلا سلام دلوقتي. ليرحل وتجلس هي بحيرة. في الجامعة دلف للمكتبة بعد أن أنهت محاضرتها التي كان هو معها بها. جلس في الكرسي المقابل لصديقتها. لتنظر لها بغضب وتقوم تجمع متعلقاتها. لتنظر لها باستغراب من رد فعلها. ليلى: في إيه يا ملك؟

انتي من امبارح بتتهربي مني، حصل مني حاجة ضايقتك مني؟ ملك بسخرية: كل ده ومش عارفة؟ ده الكلية كلها بتتكلم عنك من امبارح. ليلى بصدمة: بتتكلم عني ليه؟ حصل إيه؟ ملك: انتي هبلة ولا بتستعبطي؟

وأنا اللي كنت فاكرة إنك محترمة، طلعتي مدوراها مع الدكاترة وكله على عينك يا تاج رأسي، دا كل يوم جاي ماسك إيدي، ونهارده طول المحاضرة عينه منزلتش عنك، كله بقى يقرف منك، وأنا ميشرفنيش أكون صحبتك، أنا بصاحب ناس محترمة مش ناس لافة على حل شعرها. كانت تستمع لحديثها بصدمة ودموعها تنساب، وتستمع أيضاً لبعض الفتيات تتحدث عنها بحديث غير لائق. لتسحب حقيبتها وتجري خارج المكتبة، ولكن صدمت ببعض الشباب. شاب 1: إيه ياحلوة؟

هو أنا كمان مش مالي عينك؟ رايحة تلفي على الدكاترة؟ شاب 2: وأنا أقول بتطلعي من الأوائل إزاي. شاب 3: ده حتى أنا أحلى منه، على الأقل منفتح مش قفل، ولا إيه رأيك؟ كانت تستمع لحديثهم وكأنه خناجر تخترق جسدها بلا رحمة. لتخرج هاتفه تصل به. ليسحب الهاتف منها. شاب 3: إيه؟ هتتصلي بيه ياجي ينجدك؟ ههههههه. شاب 1: هههههههه، قولي. شاب 2: ده أول واحد هيبعك، وإحنا هنعمل عليكِ حفل في المكتبة، ولا إيه يا بنات؟

دي مسؤولة سمعة الكلية مع الدكتور ال... كان على الخط يستمع لحديثهم، ليخرج من القاعة بغضب، يذهب للمكتبة، وفي طريقه يستمع لجميع الطلبة يتحدث بسوء عنها، وصل ليجد أحد الشباب يحاول أن يضع يده عليها. ليسحب يده يضربه بعنف، والضرب جميع الشباب الذين يحاولون الدفاع عن صديقهم. ليقترب منها يجفف دموعها. عاصي: أهدى، أنا معاكي اهو. ليسحب رأسها لصدره لأنه لم يتحمل انهيارها. كان الجميع يراقبهم، لينظر لهم بغضب.

عاصي بتهديد: كل اللي أذى مراتي بكلمة، هيدفع تمنها غالي أوي، ده وعد مني، مني. ليميل يحملها ويرحل بها للبيت. لتجلس ملك بصدمة. ملك: طلعت مراته؟ ده إحنا شلنا السنة رسمي. لينتشر الخبر بسرعة البرق. في لندن بعد غروب الشمس كانت تجلس في انتظاره ولكن لم يأتِ بعد. غالية: فينك بس كل ده؟ لتستمع لطرقات الباب، كان تظن أنه هو لتفتح. لترى رجلين يرتدون بدل سوداء. غالية: من أنتوا؟

ليرش من البخاخ الذي يمسكه في وجهها لتفقد وعيها سريعا، ليحملوها ويرحلوا دون أن يراهم أحد. في البلد أمام سرايا الشيخ عدنان. وقفت تنظر الأذن للدلوف. ليخرج الشيخ عدنان. الشيخ عدنان: أهلاً وسهلاً، نورتينا، اتفضلي، مش كان أحمد اتصل يقول هتشرفينا عشان نعمل الواجب بردو. سوسن: الله يعزك يا رب، وصل. الشيخ عدنان: طيب اتفضلي عشان تتعبيش، سمر قالت لي كنتي بعافية. سوسن: كده يا شيخ عدنان، وفرت أنا جاية ليه؟

الشيخ عدنان: طيب اتفضلي الأول. لتدلف معه الداخل، وجلست وجلس مقابلها. الشيخ عدنان: تشربين إيه ولا نجهزوا الأكل؟ سوسن: دايماً عامر، أنا كنت جاية عشان أطلب سمر لابني أحمد، وأنا محق وقالكم زي ما بتقولي. الشيخ عدنان: بين الأهل مفيش بينهم زعل. سوسن: يبقى بكرة نيجي نقرأ الفاتحة والعروسة تنزل تنقي شبكتها علطول عشان أحمد مستعجل، الفرح مفرحناش من يوم المرحوم.

الشيخ عدنان: وماله، الفرح زين، هنادي سمر تتفق معاكي، وياريت تعتبريها زي أحمد. سوسن: في عيني، متقلقش. الشيخ عدنان: وده العشم بردو، عن إذنك. صعد للأعلى ليجدها ترسم بيت والخضراء تحيط به والسماء صافية. الشيخ عدنان: كده مش ناقص غير العرسان. سمر: بابا حضرتك من امتى حتى يا بوي؟ ليقبل رأسها. الشيخ عدنان: خليكي بتضحكي كده دايماً، ضحكتك حلوة قوي. سمر بخجل: يابوي.

الشيخ عدنان: جهزي نفسك يا عروسة، قراية فاتحتك بكرة وكمان هتنزلي تنقي الشبكة، البسي علشان أم أحمد منتظراكِ تحت. لتنظر له بصدمة. الشيخ عدنان: أنا وفقت عشان عارف مصلحتك كويس، وأحمد زين وهيصونك، ولا أنتِ ليكي رأي تاني؟ سمر: لا يابوي، مفيش بعد رأيك. الشيخ عدنان: طيب انزلي معايا. لتهبط معاه لأسفل. لتقوم ما إن رأتها تقترب لتحتضنها. لتنصدمة مما تفعله. سوسن: مبروك يا عروسة. سمر: الله يبارك في حضرتك يا طنط سوسن.

سوسن: ماما سوسن ولا إيه يا شيخ عدنان؟ الشيخ عدنان: طبعاً حضرتك هتعيشي معاها وهتبقي أكتر من أمها. سوسن: تسمحيلي آخد سمر معايا تنقي الشبكة؟ ومتقلقش أحمد مش هيبقى معانا عشان العادات منجيش عليها، يا دوب أسواق. الشيخ عدنان: مفيش مشاكل، سمر بنتك برد. لترحل معاها لاختيار الشبكة. في قنا حيث بيت عاصي. كانت نائمة على الفراش بسكون ودموعها تنساب بغزارة. كان يجلس بجانبها يمسد على شعرها.

عاصي: طيب كفاية كده، أنا عارف إن الخطأ من عدوي، كان المفروض أجيب دبلة تثبت إنك مراتي، وعارف إن مينفعش حد يدخل في حياتنا، بس وحياة دموعك دي، هجيب حقك، بس كفاية عشان خاطري، مش قادر أتحمل أشوفك كده. ليتمدد بجانبها ويسحبها لاحتضانه. لتضع رأسها على صدره. ليلى: موجوعة قوي يا عاصي، قوي، مكنتش أتوقع يوم يحصل معايا كده وكرمتي تتهان. عاصي: وحياتك، هردها عشان دي كرامتي قبل كرامتك، اهدى، نام يا حبيبتي.

لتنام باستسلام من ما حدث معها. أما هو بقى مستيقظ يفكر كيف سيرد كرامته. في لندن في مكان خارج المدينة يوجد بيت بعيد عن الأنظار. استيقظت لترى نفسها مقيدة، لتحاول فك نفسها. ولكن لم تعرف، تنادي بصوت عالٍ. غالية: في حد هنا؟ لتعيدها عدة مرات حتى دخل عدة رجال، وأيضاً نفس الرجلين التي رأتهم عند باب غرفتها يرتدون نفس الزي.

لتسمع لصوت كعب عالٍ يدخل المكان حتى وقف أمامها، لتنظر له وهي ترتفع بنظرها حتى رأت تلك العيون مرة أخرى، لترى نفس نظرة الكره، ولكن كان مضاعف أكثر. لتنزع ذلك القناع عنها. لترى الجمال الأجنبي لأول مرة. سارة: نورتي يا عروسة، نورتي قبرك. لتنظر لها بصدمة من حديثها. غالية: انتي مين وعايزة مني إيه؟ سارة: أنا سارة مرات فهد. لتنظر لها بصدمة أكبر، لما تتوقع أنه متزوج يوماً، ولكن نفت تلك الفكرة سريعاً.

غالية: انتي كدابة، فهد مش ممكن يعمل كده. سارة: متتكلميش بثقة كده عشان هبعته ليكي علطول. لم تستوعب حديثها. لتخرج سلاحاً من خلف خصرها تشهره في وجهها. لتزداد صدمتها. لتدوي صوت الرصاصة بالمكان. لنرى ماذا حدث في الغد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...