كان صوت الرصاصة يدوي في المكان بصوت عالٍ. كانت تبتسم بشر، ولكن تحولت لغضب عندما تجدها ليست أمامها. لتشعر بصفعة قوية تهبط على وجهها أطاحت بها أرضًا. ليبتعد عنها ويقترب من محبوبته التي علم بحب لها في تلك اللحظة عندما عرف أنها قد اختطفت. يعادل الكرسي الذي ضربه بقوة حتى تسقط به، لتخترق الرصاصة الحائط. حل قيودها لتحتضنه بخوف وهي تبكي ورجفة تسري في جسدها. غالية بارتجاف: فهد، أنا خايفة أوي. مين دي وعايزة مني إيه؟!
فهد: أهدي، صفحة قديمة وهتتقفل، أوعدك. أهدي. ليساعده على القيام، لتنظر حولها بصدمة وهي ترى الرجال يصوبون أسلحتهم عليه، لتصرخ بخوف. غالية بخوف شديد: فـــهـــد. لينظر فيما تنظر إليه، ليبعدها خلفه بعد أن رأى الأسلحة تقترب منه. لتتمسك به بخوف ورجفتها تزداد. سارة بغضب: مش هتطلع عايز يا فهد من هنا. بقى بتضرب عشان دي، دي بس؟ مفيش مشكلة، هبعتك كدا كدا معاها. وبعدها هبعت لك اللي جاي عشانك. كور يده بغضب جامح.
فهد: عارفة هقتلك لو حاولتي تعملي حاجة، فاهمة؟ وخافي على نفسك. مراد هيقتلك في أي لحظة، وأنا هوصل للي أنا عايزه وهاخدهم. لتبتلع ريقها بخوف. سارة: وانت عرفت منين؟ مش يمكن بتكذب عليا؟ فهد بغضب: أنا كلمتي واحدة، مبغيرش. وتلاوعي زيك. وبعدين خليني أمشي، بدل ما أسلمك لمراد بنفسي. وفرح جدًا عشان مش هاوسخ إيدي في واحدة زيك. ليزداد خوفها أكثر، لتأمرهم. سارة: انزلوا أسلحتكم. ليلبوا أمرها على الفور.
ليسحبها من خلفه، يحاوط كتفها ويرحل بها تحت أنظارها المستسلمة بغضب، ولكن حياتها أهم وفوق أي شيء. صعد لسيارة التي أتى بها، ليأمر السائق بالرحيل، الذي هو نفسه أدهم. وصل للفندق ليحملها ويصعد بها للغرفة، لأن أعصابها تلفت من الخوف. أجلسها على الفراش ليحل حجابها وبعدها شعرها، لينسل على أكتافها. حمد الله بداخله ألف مرة لارتدائها ملابسها، لأنه لم يتحمل أن يراها رجل غيره.
ليضع أنامله على وجهها ليجفف دموعها التي كانت تقتله، لأنها سبب في سقوطه. حاوط وجهها بيده يحدثها. فهد: حقك عليا. أنا آسف إنك حصل لك كده، حقك عليا. لتنظر له وهي ما زالت على رجفتها. غالية: كنت خايفة قوي قوي. افتكرت كل حاجة ومرت في لحظتها شريط حياتي قدام عيني. وفتكرت كل اللي وجعوني وكسروني. بس انت كنت مختلف. رغم كل اللي حصل، إلا إن وجودي معاك بيحسسني بالأمان. كنت حساك جاي، مش هتسبني كده.
فهد: وأنا عمري ما هسيبك. أهدي بس خلاص وانسى اللي حصل. مش انتي كويسة؟ أبعدت يده عن وجهها لتحتضنه بخوف. غالية: متسبنيش يا فهد. متسبنيش. فهد: عمري ما هسيبك يا ست البنات. عمري ما هسيبك يا حبيبتي. استمعت لتلك الجملة بصدمة لتبتعد عنه ببطء، تنظر له حتى رأت الحب في عيناه. كان ينظر لها بحب وخوف في آن واحد. لتلفح أنفاسه الساخنة وجهها البارد، هو ينظر لشفاهها التي يشعر أنها تغريه كلما نظر لها.
لتنظر في اتجاه ينظر لها، لتقترب منه أكثر، كانت تود قربه أكثر من ذلك. عرفت من قربها أنها دعوة صريحة. ليقبلها بحب شديد، حتى ابتعد عنها لينظر لبعضهم مطولًا، ولكل منهم يعبر عن ما بداخله بنظرات فهمها الآخر. ليعيدها للخلف حتى استوت بالفراش، ليسحبها لعالمه الخاص، ليريها كيف يكون حب الفهد لتصبح زوجته قولًا وفعلًا. سطع يوم جديد يحمل ردًا قاسيًا ليكون رد اعتبار لشرفه قبلها. دلف للعميد الكلية بهدوء شديد، عكس ما بداخله.
عاصي: حضرتك أكيد عندك خلفية باللي حصل امبارح؟ العميد: فعلًا، أنا حزين جدًا. مكنتش أتخيل إنه يصدر من طلاب ولاد ناس ومتعلمين أمر بهذه الإهانة. عاصي: أنا عايز عقاب رادع ليهم عشان يكونوا عبرة لأي حد يفكر ويحكم على حد من غير ما يعرفه. رجاءً، ده حقي، مش هتتنازل عنه. يا إما أنا هاخد حقي بيدي. كل هين لـ "شرف الصعيدي".
العميد: أنا فتحت تحقيق بالفعل وكمان الكاميرات دليل قاطع. أنا بس طلب من حضرتك يا دكتور، بلاش تدخل، وإن شاء الله الكلية مش هيهدأ لها بال قبل ما تجيب حق الطالبة قبل زوجتك. اديني بس 48 ساعة والموضوع هيخلص وياخدوا رفد. عاصي: ده عشمي برضه على إدارة الكلية وفي معاليك يا فندم. العميد: تمام. ويفضل تاخد إجازة لحين انتهاء التحقيق. عاصي: إن شاء الله يا فندم. عن إذن حضرتك. ليرحل سريعًا بعد التحية. كاد الخروج من الكلية لتوقفه.
ملك: أنا آسفة يا دكتور، والله ما كنت أعرف. أنا آسفة. عاصي: كل واحد بيستحمل نتيجة أخطائه. والغلط اللي بيقع فيه وحكمه على الناس من غير ما يعرفهم ولا يعرفهم، مبقتش تفرق. النتيجة واحدة. ملك: يا دكتور، مكناش نعرف... قاطعه حديثه بغضب. عاصي: وتعرفوا ليه؟ انتوا مالكم بتدخلوا في اللي ملكوش فيه ليه؟ ليتركها ويرحل بعد صمتها الطويل. فتحت عينيها بتعب وإرهاق، لتجده عاري الصدر يحتضنها بتملك شديد.
لتبتسم بخجل وهي تتذكر ليلة أمس بكل تفاصيلها. وفرح تسري بداخله أنها أصبحت زوجته وحديثه أمس ووصفها بحبيبته، لتتنهد بسعادة وهي تتأمله. تحدث بعد نصف ساعة. فهد: هو أنا حلو قوي كدا؟ لتحاول الابتعاد عنه بخجل، ولكن لم يعطيها الفرصة. فهد: مكانك جنبي ومعايا، ومتفكريش تبعدي عشان مش هسمح لك. لتدفن رأسها في صدره بخجل. غالية بخجل: فهد. فهد: يا عيون فهد. غالية: بعد، كفاية كده. فهد: لا. غالية: فهد، والله حاسة قلبي هيقف من قربك مني.
ليبعدها عنه، ينظر إلى احمرار وجهها من الخجل. فهد: بحبك قوي يا غالية. كانت بصدمة قوية له من اعترافه الصريح، حتى أنه لم تكفيه ليلة أمس مما قاله وفعله، لتكتمل باعتراف، لتتحول لابتسامة خجولة. هو يقترب منها بنفس نظراته أمس، لتعلم بحبه أكثر بالفعل وليس الحديث. وصمت شهرزاد عن الكلام المباح. خرج من جامعة يقود سيارته وهو لا يعلم وجهته، حتى مر ساعتين لتوقفه إشارة. ليرى طفل صغير عمرها 5 أعوام تطرق على النافذة.
ليفتحه يتحدث معها، فغالية علمته تلك الحيلة التي يحمد ربه أنه له مأوى. لولا ذلك لكان يومًا ما واحد منهم. عاصي بابتسامة: عايزة إيه يا حلوة؟ الطفلة: تاخد وردة يا عمو؟ لينظر الورود الحمراء التي يحملها. عاصي: طبعًا، أنا أصلًا مكنتش عارف عايز إيه، وانتي ساعدتيني. الطفلة: ساعدتك إزاي يا عمو؟ مش فاهمه. عاصي بحيرة: عندي في البيت وردة حزينة، ومش عارف أحلي ضحكتها تاني.
الطفلة: اديها مية علطول كل شوية، وهي هتصحى تاني وتبقى حلوة وريحتها حلوة. عاصي: استني، هركن العربية ونزلك. ليصف السيارة بجانب الطريق ويهبط يحملها ويضعها فوق السيارة، لتبتسم بسعادة. الطفلة: معنى كده إنك هتاخد وردة؟ عاصي: هاخدهم كلهم يا حلوة. إلا قول لي اسمك إيه؟ الطفلة: حلا، وأحلى من الورد. عاصي: ده انتي كمان طلعتي مشاكسة كبيرة وأنا معرفش. لتبتسم بفرحة. عاصي: قولي لي بقى الورد بكام يا ست حلا؟ حلا: الوردة بجنيه.
عاصي: ومعاكي كام واحدة؟ لتعدهم. حلا: هنا 16 واحدة، يعني بـ 16 جنيه. عاصي: انتي في سنة كام؟ لتتحول نظراتها لحزن. حلا: نزلني، شكلك بتحكي وبس. مش هتشتري مني الورد. عاصي: مين قال كده؟ ده أنا هشتري الورد كله، بس تقولي لي في سنة كام؟
حلا: كنت في الحضانة، وأستاذة ريهام علمتني 1، 2، 3، 4، 5 لحد 20. بس تيته خرجتني من المدرسة عشان بابا وماما راحوا عند ربنا، ومفيش فلوس أروح. وتيته تعبانة وعايزة فلوس عشان تاخد الدواء. وأنا بقى بقطع الورد من الجنينة اللي ورا البيت وأجيب ورقة وأرسم عليه وش بيضحك وأكتب "أنا آسفة"، بس مش عارفة بتتكتب إزاي، بس بكتبها عشان عمو صاحب الجنيه ما يزعلش. بس اوعى تقوله عشان يعمل حاجة ومعرفش آخد الورد. ليبتسم لها.
عاصي: فين بيت تيته بقى؟ حلا: اشتري الأول الورد وأنا أقولك. ليخرج المال من جيبه ويعطيه لها، وتعطيه الورد ليضعه في السيارة، وهي تعد المال. حلا: يا خرابى. عاصي: في إيه؟ حلا: انت سرقت الفلوس دي. عاصي: سرقت! حلا: صاحب العربية هيعلقك عشان واقف وبتتكلم معايا. عاصي: ومين هيقول له، يا نصحة؟ حلا: التلفزيون، عشان الناس بتشوف وبتعرف منه كل حاجة. عاصي: تصدقي، مكنتش أعرف. حلا: عد الجمايل بقى، نزلني بقى عشان أجيب الدواء لتيته.
عاصي: هتجيبيه منين؟ حلا: من عند عمو صاحب الصيدلية. عاصي: يابختك يا عمو. حلا: ليه؟ عاصي: عشان هيشوفك كل ما تروحي تجيبي الدواء. حلا: ليه انت كمان عايز تشوفني يعني؟ عاصي: ده بعد إذن معاليكي يعني. حلا: إيه هتحبني وتتجوزني زي سندريلا؟ عاصي: ده انتي أحلامك كبيرة يا عيلة. حلا: بهزر معاك، أنا لسه صغيرة. بس هييجي أمير ياخدني زي ما أخد سندريلا. عاصي: إن شاء الله. حلا: انت بقى مين؟ شغال أسأله من الصبح ليه؟
عاصي: أنا عاصي، دكتور في كلية الهندسة. حلا: يعني إيه كلية الهندسة؟ عاصي: يعني بتتعلم فيها رسم بيت أو مدرسة ويتبنى بعدين. والحاجة كتير، متوجعيش دماغ السندريلا دلوقتي. حلا: ما علينا، بما إني كبيرة كده، في ابنك أو بنتك؟ عاصي: هو باين إني كبير يعني؟ حلا: قصدي راجل كبير، مش عيل بيلعب معايا تحت البيت. فهمت؟ عاصي: فهمت يا ستي، بس أنا لسه ربنا مكرمنيش بطفل. بس إن شاء الله ليلى تبقى كويسة وربنا يكرمنا. حلا: ليلى مين؟
عاصي: مراتي. حلا: حلوة؟ عاصي: يااااااابوي، قوى قوى. حلا: وليه مش لابس دبلة؟ أنا أعرف دلوقتي منين انت متجوز. ليتنهد بعمق. عاصي: نسيتها. ولو مكنتش نسيتها، مكنش وصلنا للمرحلة دي. حلا: البسها عشان حلو، محدش يعاكسه. عاصي: هههههههه، يا لمظة. ليعيدها للبيت بعد أن عرف عنوانها، وأعطى وعدًا ليتحمل تكلفة تعليمها عند إعادة الدراسة، حتى مصاريفها. في لندن. في قصر مراد. دَلفت للقصر بغضب. لتخرج سلاحه من خصرها تشهره في وجهه.
كان يجلس ببرود شديد ولم يهتز شعره منه، ليتحدث بنفس البرود. مراد: ابعدي اللعبة دي عشان متعوريش. سارة بغضب: بقى انت عايز تقتلني؟ بس انت بتحلم. هاخد روحك قبل ما تموتها. علم أنه يوجد خائن من رجاله، ولكن من؟ مراد: ونفترض إني عايز أقتلك، انتي عرفتي إزاي؟ سارة: فهد قالي على حاجة. عايز أغدر بيا. كل ده؟ ده أنا كنت دراعك اليمين في كل حاجة، مفيش صفقة غير لما تبعتني لصاحبها عشان تخلص. بعد كل ده عايز تخلص مني؟
ليقوم ويحتضنها بعد أن شعر أن خلف الفهد ذلك، ولأنه يعلم أساليبه جيدًا، ليلقي سمه في رأسها. مراد: وأنا أقدر برضه أستغنى عنك؟ ده انتي قلبي برضه. هقولك على حاجة، انتي أكيد بعد ما فهد اتجوز عليكي، كرهتيه طبعًا. بدليل إنك روحتي يوم فرحه عشان تقتليه. يبقى نخلص منه ومن وجع اللي سببه لك، وابنك المريض نبعته معاه عشان ميبقاش عقبة في مستقبلك. وافقي، وأنا أريحك من كل ده. ها، قولتي إيه؟ كانت مغيبة سبب وجعها منه، لتوافق سريعًا.
سارة: موافقة، بس النهارده. مراد: خلاص، النهارده. ابعتي ابنك مع الحرس. سارة: أنا اللي هقتله قدام عينيه عشان يحس بـ وجعي. مراد: حلو قوي ده، عشان تنسي وتفضي لشغلك. ليأمر الحرس بقتلهم اليوم وتذهب معهم. في سرايا الشيخ عدنان. كانت تجلس تحاول الاتصال بها، ولكن هاتفها مغلق. سمر: قافلة تليفونها ليها يومين، حتى تليفون البيت مش بترد. خايفة تكون جرالها حاجة. جلس بجانبها يربت على ظهرها. الشيخ عدنان: مالك يا بنيتي؟
سمر: مش عارفة أوصل لغالية يا بوي. الشيخ عدنان: تلاقيها في شغلها. سبيها لما تلاقي الاتصال هتتصل. ها، حصل إيه امبارح؟ سمر بحيرة: مش عارفة يا بوي، بعد ما اشترينا الدهب رحنا الكورنيش وتكلمت معايا. فلاش باك. كانت تتمشى بجانبها.
سوسن: عارفة إنك مشتتة من اللي حصل من أول مرة مني. ودلوقتي أنا كنت دايما بحاول أختار الاسم والمكانة اللي ابني هيتجوز منها. كنت فاكرة المال والجاه هما اللي بيعملوا الأصل. بس قبل ما أفقد وعي، شوفتك وشوفت خوفك. شوفت إن عندك استعداد تعملي أي حاجة عشان تساعدي اللي ضايقك بالكلام. أنا عارفة، كنت معاكي شديدة وفكرت فيكي بسوء، في حين إني عارفة ابني كويس وعارفة إنه اختار صح. بس حطي نفسك مكاني، أي أم هتبقى عايزة أولادها أحسن ناس في الدنيا ويتجوزوا حد غني وليه اسم وسلطة والعائلة. كنت غافلة عن الأصل والتربية والسند.
من فترة تعبت كده وملقتش حد جنبي، كله اختفى. بس جيت على نفسي عشان عايزة ابني يكون في مكانة كويسة. ولما عرفتك، شوفت فيكي السند. بعد الليلة اللي عدت، وأنا انتي اللي هتسندي ابني مهما حصل. عشان كده أنا جيت لك وطلبتك تاني. عشان أنا اللي عايز اكي لابني. أوقات ربنا بيبعت لنا مراسيل على هيئة بشر عشان يفوقنا من اللي احنا فيه.
أنا بعتذر منك عن كل كلمة قولتها، وصدقيني، أنا مشوفتش جمال طبيعي في حياتي زي ما شوفتك. يا ريت تتقبلي اعتذاري عن كل كلمة جرحتك بيها. سمر: أنا أصلًا نسيت اللي حصل. لتضمها بفرحة لها. عودة. سمر: حاسة بحيرة. فجأة طنط سوسن موافقة إنها تجوزني لابنها، في حين إني شايفة أمي وهي بتأذي غالية وخالتي عليا بتذل ليلى. خايفة يحصل فيا كده. خايفة اللي عملته مع غالية يترد فيا.
الشيخ عدنان: مش لازم كل اللي بيحصل معايا يترد. طول ما الإنسان عرف غلط وتاب عنه، ربنا بيسامحه قبل البشر. وانتي غالية مسامحاكي مهما تعملي معاها. ما بقال ربك حتى إنك تبتي، وربنا غفور رحيم. وبعت لك زوج كويس أهو وأخلاق مفيش زيها. وأمه عرفت خطأه وجت تخطبك. كل ده وحاسة بكده؟ شيلي الأوهام دي. كفاية اللي قالته هتأذيكى ليه؟ ما مكنتش عملت كل ده من الأول. قومي جهزي نفسك، المغرب خلاص. سمر: حاضر يا بوي. ليقبل رأسها.
سمر: ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ الشيخ عدنان: أمري يا ست البنات. سمر: ينفع أمي تيجي تحضر؟ الشيخ عدنان: حقها ومقدرش أمنعها عنه. بس زيها زي الغريب، تاخد واجبها وتمشي. وأنا بعت حد يجيبها. سمر: وحياة الغالية عندك، تخليها يا بوي لحد ما أمشي من هنا. ليتنهد بحيرة. الشيخ عدنان: يا بنيتي، أنا حالف يمين. سمر: عشان خاطري يا بوي، وحياتي عندك. الشيخ عدنان: ماشي يا ست البنات. لتحتضنه بفرحة. سمر: ربنا ما يحرمني منك يا بوي.
الشيخ عدنان: طيب، يلا الوقت اتأخر. لتصعد للأعلى بفرحة، التي شعرت أنها بالفعل غالية عنده مثل أختها غالية. الشيخ عدنان: ربنا يفرحك يا بنيتي، وأخيرًا هطمن عليكِ. في لندن. كانت تلف معه في شوارع مدينة لندن حتى وصلوا إلى جسر البرج. لتتأمل المنظر بفرحة بتناغم غروب الشمس مع المياه البحر، وإضاءة الجسر أظهرت فنون العمارة باحترافية. نسمات الهواء البارد أعطت له رونقًا خاصًا.
غالية: واو، جميل جدًا المكان ده. معقولة فيه مكان بالحلاوة دي؟ كنت فاكرة الوصف بيبقى في الكتب بس، إنما الواقع أحلى بكتير. فهد بمغازلة: إذا كان فيه غالية بالجمال ده، مش هيبقى فيه مكان زي ده. حتى إنه زاد جمال عشان انتي فيه. لتنزل رأسها بخجل من حديثه. فهد: بحب أشوف عيونك. ليمسك طرف ذقنها بسبابته يرفعه حتى تلاقت الأعين، لتحدث الأعين، كان حبهم دون أن يبوح أي منهم بشيء. في بيت عاصي.
دلف للبيت ليجدها تجلس بشرود تضم قدميها لصدرها. ليتنهد بعمق ويضع سلسلة المفاتيح على الطاولة ويقترب منها حتى جلس بجانبها. ليميل يقبل وجنتها باشتياق. لتنتبه له وتنظر له. عاصي: اتوحشتك قوي يا ست البنات. لتبتسم له. ليخرج الورد من خلف ظهره ويعطيه لها. عاصي: أحلى ورد لأحلى ليلى، وأحلى بنت في الدنيا كلها. لتبتسم له بخجل. ليخرج علبة سوداء من جيب بدلته يفتحها أمامها. لتزداد ابتسامتها وهي ترى دبل بداخل العلبة.
أخرج دبلتها ليمسك يدها. لتقفل أصابعها على يده كرد فعل وقلبها يخفق. عاصي بمغازلة: وبعدين كده، إحنا متأخرين عن حاجات كتير. ليلى بتسأل: حاجات إيه؟ عاصي بغمزة: أما تكبري هقولك. لتبتسم بخجل على ما يفعله. عاصي: ألبسها ولا إيه؟ لتفتح أصابعها ليضعه في إصبعها. ليكون ختم لرابطهم أمام أي أحد ويثبت ملكيته لها. ليعطيها دبلته لتضعها له. ليميل يقبل وجنتها بحب. عاصي: بحبك قوي يا ليلى، قوي. ليلى بخجل: وأنا بحبك قوي يا عاصي، قوي.
ليحملها بين يديه ويذهب لغرفتهم، ليسحبها لعالمه الخاص ليعبر كل منهم عن حبه للآخر بطريقته الخاصة. في لندن. كانت تراقب مغازلته لها، لتشعر بغير ليزداد غضبه حتى وصل لأقصى حد. لتأمرهم بمحاصرتهم. ليلبوا أمرها على الفور. حاصر المكان، ولكل منهم يحمل سلاحًا على استعداد بالقتل. لتنظر لهم بصدمة. ليستمع لصوت استعداد الأسلحة ليدور لهم وهو يسحبها خلفه. لتهبط من السيارة تقترب منه وصوت كعبها يزداد مع غضبها حتى وقفت أمامه.
سارة: بقى بتحقق كل اللي حلمته مع دي، مع جاهلة من الصعيد؟ بتفضل عليا واحدة من تحت الجاموسة؟ فهد بغضب: اخرسي خالص، على الأقل مش خاينة وكذابة زيك. سارة: هخليك بقى تتفرج عليها وهي في حضن واحد غيرك، ووريني هتعمل إيه. هخليها زي بالظبط. لتشير بإصبعها لأحد الحرس ليقترب منها. سارة: افعل ما يحلو لك بها. الجمال المصري لا يقدر بثمن، هي بالمجان. ليقترب من غالية بشهوانية. لتتمسك بقميصه بخوف شديد. كاد أن يضع يده على جسده.
ليمسك يده يلكمه بغضب جامح، لكمة تلو الأخرى حتى فقد الحارس الوعي. ليهوي على وجهه سارة بصفعة قوية. ليسقط الدماء على فمها على أثرها. سارة بغضب للحارس: اقتلها. لينظر سريعًا لغالية يجد الحارس يقف خلفها. كاد الاقتراب لتوقفه. سارة: حتى ابنك هيموت معاها. بص كدا وراك. لتشير له بإصبعها. لينظر سريعًا في اتجاه إصبعها. كانت دموعها تتساقط منها بخوف. لتسمع بصدمة لحديثها، لتنظر هي الأخرى في اتجاه إصبعها.
ليروا طفل صغير على كرسي متحرك معض الأعين باستسلام بجسد ضعيف. لتشير للحرس بعينيها. ليضع حقنة في رقبته سريعًا. كاد الاقتراب منه ليسمع لصوت صريخها. لينظر لها. غالية بخوف: فهد، الحقني. سارة: وريني بقى، هتنقذ أي واحد فيهم. لتأمر حارس الطفل. سارة: ارميه. ليلقيه من فوق الجسر ليسقط بالماء. ليجري سريعًا لسور الجسر ينظر له بصدمة وحيرة، لا يعرف ماذا يفعل. لنرى ماذا سيحدث في الغد.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!