الفصل 22 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
22
كلمة
3,505
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

فى المستشفى فتحت عيناها بأرهاق حتى وقع نظرها عليه كان يجلس بجوارها يمسك يدها الصغيرة بأشتياق ثم مال وقبلها بعمق لينتبه على صوتها غالية : فهد فهد بلهفه : غالية أخيراً فوقتى كده تقلقينى عليكى نايمه من امبارح غالية : فهد خلاص انتهينا اعاده خصلات شعرها المتمردة لخلف أذنها ثم ملسه على وجهها بحنان يعيد لها السكينه التى فقدتها فهد : خلاص يا غالية انتقامتى وخدتى تارك لتحاول النهوض حتى ساعدها لتجلس مقابل له وهى تحدثه بمراقبه

غالية : حتى انت كمان يا فهد انتقامة فهد : لو على الخراب الى كان حاصل فى البلد فالبلد كلها انتقامة بمساعدتك امسكت يدة الدفئة وهى تنظر لسواد عيناه المظلمة كحال روحها التائة قبل لقاءه غالية : فهد عمك هو الى قتل ولدك وجدك كمان هو سبب التأر من الاول نظر لها بصدمة حتى عجز لسانه عن الحديث وعقله فى الأستيعاب فهد : انتى اتقولي ايه لتتمسك بيده بقوة اكبر ودموعها تنهمر على وجهها وهى تكمل كم الجرائم التى راتكبها ذالك القاتل

فى حق العائلتين غالية : ومش بكده حتى قتل أمى.....

أمى يا فهد خد منى الناس كلها الى بحبها انا ماخدتش تأر انا اخدت حق ابويا و أمى خدت حق الناس الى حسيت معاهم بالامان الى ملقتهوش غير فيك بعدهم منساش لما بعد ما خرجت من سرايا ابويا وكنت ماشية تأيها لحد ما كنت هاقع فى مجرى النيل ملقيتش غير يدك الى اتمدت عشان تساعدنى من غير ما حتى اطلب مساعده ولا استغبث كان جوايا احساس انى فى حاجه هتحصل واول ما شوفت لهفتك وانت بتسحبنى افتكرت كل حاجه كل حاجه وملقيتش غير حضنك الى أبكى وانهار فيه

لتترك يدة وتحتضنه وهى تتذكر كل ما حدث بخوف فلاش باك كانت تبكى بوجع وهى تحتضنه بانهيار وهى تخبره بقتل والدها على يد عمه ليبعده عنه وهو ينظر لها بجنون فهد بلهفة : غاليه انتى افتكرتى يعنى راجعتلك الذاكره الحمدلله يارب اللهم لك الحمد اللهم لك قاطع حديثه وهو يعيد حديثها مرة أخرى فهد : ايه عمى مين الى قتل الشيخ عدنان غالية: رضوان الهوارى فهد : كيف ده غالية : فى المقبره تحت الارض بس مش متذكرة فين

فهد بغضب: عاودى السرايا لحد ما اخلص من الموضوع ده هو كان فاضله تكة واهى جه معاده امسكت يده قبل رحيله غالية: حق الشيخ عدنان محدش هياخده غيرى فهد بتحذير : غالية انتى ملكيش فى القتل والدم فسبينى قاطعت حديثه غالية : ولا انت كمان يا فهد ليك فى القتل ولا يدك تتلوث بدام بخلاف شغلك مع أدهم كنت مجبور الشيخ عدنان حكالى انك قولتله كل حاجه حتى جوازك لكن دلوقتى انت مش مجبور ولا انا انا هاخد حقي بالقانون

فهد: قانون ايه الى هتستنيه دا ممكن يقتلك وفى بيتك انا عارف عمى غالية بغموض : مفيش حد يعرف عمك زى وانا عارفه هنتقم ازاى فهد: واضح انك مرتبه كل حاجه غالية : خالص بس بحاول افكر بس دماغى وجعانى قوى وحاسه بدوخه ليحاوط خصرها بخوف وهو يقربها منه لتتمسك بجلبابه بتلقائية حتى لفحت انفاسة الساخنه وجهها البارد لترفع عيناها تنظر له حتى شعرت بأرتباكها لتحاول الابتعاد ولكن لم يعطيها فرصة فكان يقبض على خصرها بأشتياق لقربها

غالية : فهد حد يشوفنا كدا مينفعش تكون قريب منى كده فهد : ليه مينفعش انتى مراتى ومحدش ليه عندى حاجه لتنظر له سريعا وهو يحاول اثبات صفتها بالنسبة له بعد ما حدث من قبل وتوتر علاقتهم فهد : عمرى مهسيبك يا غالية ابدا انتى مراتى وحتة منى لتنظر له بصدمة مما يقوله وقلبها يخفق ليداهمها خجل حتى احمرت وجنتها غالية بخجل : فهد بعد عنى فهد : وااااه يابت عتستحى منى غالية بغصب مصطنع : بت فى عينك بعد

لتحاول السيطرة على ذاته وهى تبعده عنها ولكن زادة من قبضته على خصرها فهد : فى قلبى كمان انا عحبك قوى يا غالية لتزداد صدمتها اكثر من اعترفه وهى تشعر بتجمد جسدها وتغمض عيناها عدة مرات تحاول استيعاب اعترافه نظرها كان يتمنى أن تقولها هي أيضًا، ولكن ليس بتلك السهولة، لذلك قرر المعاندة معها. فهد: هبعد عنك، بس مش كتير. ابتعد عنها، مع أنها حديثة. لتتنهد بعمق، لعلها تهدأ من اضطرابات قلبها النابضة بعنف كعنف مشاعرها.

بما فعله، أنساها حزنها على والدها، حتى ولو لوقت قصير. مشى في اتجاه سيارته. فهد: اطلعى يالا، هنروح عند بيت أدهم. لتنظر في اتجاه سيارته. غالية: وانت كنت بتراقبني؟ صعد للسيارة ولم يجيبها. لتنظر بغضب وهي تصعد بجانبه. أدار السيارة وانطلق لبيت أدهم وهو يعبث بهاتفه. غالية: مينفعش تسوق وأنت مركز في التليفون. لم يعرها أي اهتمام. لتحاول إمساك الهاتف منه، لتتلامس يدها مع يده التي تقبض على الهاتف، لينظر.

لتحاول سحب الهاتف وهي تتهرب من نظراته التي تخترق قلبها، ثم عادت لمكانها. بعد عدة دقائق، وصلوا لبيت أدهم. هبطوا من السيارة، لتجد أحمد يقف أمام بيت أدهم. ليصافحه فهد، ثم فتح الباب وأضاءت الأنوار. فهد: اتفضل يا أحمد. ليدلف قبلهم. غالية باستغراب: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. فهد: انتي بتثقي فيا الأول؟ غالية بتلقائية: أيوه. فهد: بتخافي مني؟ غالية: لا، هو في إيه؟ ليمسك يدها ويدلف بها للداخل وأغلق الباب خلفهم.

أحمد باستغراب: خير يا فهد، بعتلي ليه؟ في حاجة ضروري؟ هي الدكتورة معاك إزاي مش فاقدة الذاكرة؟ فهد: راجعت. أحمد: حمدلله على سلامتك يا دكتورة. غالية: الله يسلمك. أحمد: بس سمر ما قالتش يعنى، مع إني كنت معاها من شوية. فهد: عشان كده أنا كلمتك، المفروض محدش يعرف إن غالية رجعت ذاكرتها. أحمد: ليه؟ فهد: عشان غالية عارفة مين اللي قتل الشيخ عدنان. أحمد: طيب تيجي ونفتح محضر ونقبض عليه. فهد: مش هنعرف نثبت عليه حاجة بسهولة.

أحمد: طيب مين ده؟ فهد: عمي. أحمد بصدمة: عمك! لتقص عليه كل ما حدث وما قاله. كان يستمع أدهم لحديثها عبر الهاتف. فهد: عشان كده بقولك مش هنقدر نثبت عليه حاجة، وكمان غالية مش فاكرة المكان، ولو بلغنا حاليًا هيطع في صحة القوة العقلية عشان فاقدة الذاكرة. أدهم: هو مفيش غير حل واحد بس، في الصعيد مش هيتقبل. فهد بغضب: أدهم اللي في بالك ده تنساه خالص، مفهوم. لتقطع حديثهم باهتمام. غالية: هو إيه الحل ده؟ أنا عايزة أعرفه.

فهد بتحذير: غالية. غالية: أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أرجع حق أبويا، ومحدش هيمنعني. فهد بغضب: وأنا مش هسمحلك ترخصي نفسك. غالية: وأنا غالية وهفضل غالية، ومحدش هيطول مني حاجة، ولا حتى هسمح لحد يبصلي حتى بصة مش تمام، هاخد حقي بتربيتي اللي ربهالي الشيخ عدنان الله يرحمه. ليتنهد باستسلام أمام قوتها التي التمسها. فهد: موافق، بس بشرط، هكون معاكي خطوة بخطوة. غالية: وأنا كمان موافقة. فهد: إيه الخطة يا فهد؟

أدهم: غالية هتحاول تظهر قدام رضوان بالليل وتحاول تتكلم بكرة وغضب عن الشيخ عدنان، بحيث تثبت إنها بتكره، والأهم من ده كله، ذاكرتك زي ما هي ممسوحة خالص، وتعملي كل حاجة بعكس شخصيتك، لازم تكوني جبروت ماشي على الأرض لحد ما يطمن ويبدأ يستسلم لتغيرك، وكمان يحس إنك شبهه، وإن شاء الله متوصلش إنه يطلب منك تروحي سرايا. غالية بتفكير: وليه مروحش؟ فهد بغضب: غالية.

غالية: ممكن تسمعوني، هو لازم يطمن، وهيكون إزاي غير لما يكون في سبب قوي يخليني أختلط بيه، يكون مشترك بيني وبينه. أحمد: إزاي؟ غالية: الحاجة المشتركة بينا هي فهد. فهد: مش فاهم يعني إيه. غالية: هو عارف ومقتنع إني بكرهك من البداية زيه بحكم الثأر، وكمان كابتن أدهم بيقول لازم كمان أظهر إني بكره الشيخ عدنان، يعني وموته مش فارق معايا، يبقى مفيش حل غير إن يكون في طلاق. فهد بغضب: غالية، متجننينيش.

غالية: اهدى بس الأول، أنا مخلصتش، أنت هترفض طلاقها، وده هيزيد أكتر كرهي وغضبي منك. أدهم: بالظبط، أنتِ بتتكلمي صح، لحد ما يطمن أكتر، بس ده برضه هيبقى بينكم، إحنا عايزين اعترافات بصوت، وده يخليكي لازم تدخلي السرايا عنده عشان تزراعيه. تحدث فهد بغير حاول إخفاؤها. فهد: ليه مش أنا؟ أدهم: مش هتعرف، وخصوصًا إنك عمرك ما دخلت هناك. فهد: هشوف حد من الرجالة. أدهم: رجالة عمك محدش يقدر يخونه.

وانت قلت هتبقى قريب منها، والدكتورة غالية ميتخافش عليها، وتابعوا معايا أول بأول، أنا مش هعرف أجي الصبح، ظهر لي شغل لازم أخلصه، وهبعتلكم جهاز جديد بيشتغل على بعد 100 كيلو بيسجل وبيتسمع من مكان بعيد. ليغلق معهم ويعود لعمله، يخبرهم بآخر التطورات. وأيضًا رحل أحمد. لتنظر للساعة الموضوعة على الطاولة. غالية: يا خبر، الوقت اتأخر قوي، لازم أروح. فهد: استنى، هوصلك. غالية: يحسن حد يشوفنا مع بعض. فهد بجفاء: مش مهم، يلا.

لتمسك ذراعه قبل أن يبتعد. غالية: مالك؟ هو أنت بتقلب مرة واحدة كده إزاي؟ فهد: يلا. غالية: مش همشي غير لما تقول لي مالك. فهد: انتي واعية للي بتعمليه؟ غالية: واعية، واللي متأكدة منه إنك مش هتسبني وهتساعدني كمان وهتحميني. لتتجمع الدموع في عيناه، وهو يتخلى عن قوته أمامها. فهد: أنا غرقانة من غيرك بعد اللي حصل، بس اللي مصبرني إن ابننا هو اللي مساعدني إني لسه عايشة. لتضع يدها على بطنها، دموعها تنساب بغزارة.

غالية: هو لسه عايش؟ فهد: عايش ومتمسك بالحياة رغم استسلامك. غالية: فضل يضرب فيا من غير رحمة، وكأنه كان بينتقم منك فيا. ليزداد غضبه. فهد: غالية، أنا مش قادر أقعد أتفرج كده، واللي قتل مراتي هيبقى قدام عيوني ومش هقدر أعمل له حاجة. غالية: أرجوك خليك قوي عشاني، أنا معنديش قوة، كلها استنفذت. فهد: وأنا معاك يا ست البنات، وجنبك ومش هسيبك لحظة. ليجفف دموعها وهو ينظر في عيناها. لتزداد أمانًا بقربه.

ليقترب منها حتى دان من شفتيها ليلتهمهما باشتياق، لتبادله هي أيضًا بما تريد روحها حتى ترتوي، وهي تقبض على جلبابه بقوة. ليبتعد عنها بعد أن شعر بحاجتها للهواء، حاول السيطرة على اشتياقه له بقدر المستطاع حتى يأخذ حقها لتعود معه برضاها. حتى تركها وخرج، لتسيطر على ضعفها حتى تستمد قوتها التي انهارت في لحظات من قربه المهلك.

بعد عدة دقائق، رحلت مع فهد لسرايا الشيخ عدنان. غافلة عما ينتظرها. انفتح معها طرحها الذي حاول قدر المستطاع السيطرة عليه، وهو انهيارها على والدها. لتتجدد بداخلها فكرة أخرى، حتى تعطيها قوة أكثر على مواجهة كل ذلك. في سرايا الشيخ عدنان. في غرفتها، بعد أن خرج فهد من غرفتها، فتحت عيناها ببطء شديد من دموعها العالقة في جفونها. ونهضت من الفراش.

خرجت من جيب فستانها زجاجة بيضاء بداخلها مادة حمراء. وجدتها في بيت أدهم. فتحتها واستنشقت رائحتها، فعرفتها. إنها مادة لجلب كوب ماء لتخففها. ثم وضعتها على فستانها والفراش والأرضية. ثم صرخت بأعلى صوت حتى صعد الجميع. ونقلت للمستشفى. في غرفة العمليات. الطبيب: اديها حقنة منومة. غالية: استنى يا دكتور، أنا كويسة والحنين كويس. الطبيب: أفندم، والهوليلة اللي عملتيها دي كلها ليه؟ غالية: لغرض ما. ياريت تطلع تقولهم إني الجنين مات.

الطبيب: أفندم، آسف مقدرش. غالية بتهديد: يبقى هخلي فهد بنفسه يطردك بره المستشفى كلها. وأنت عارف فهد يبقى مين. الطبيب بخوف: إيه؟ لا، أبوس إيدك. أنا عندي عيال، موافق. بس العملية بتاخد وقت. أنا أعمل إيه دلوقتي؟ غالية: اكشف عليا عشان أطمن. لتنظر للممرضات. غالية: والكلام نفسه ليكم. لتخرج زمزميتين من المال وتعطي لكل منهم واحدة. غالية: حسابك يا دكتور مع فهد. الطبيب: مش عايز حاجة، بس أهم حاجة ميقطعش عيش ولا سمعتي.

غالية: يبقى تسمع الكلام. ليشرع في عمله. ليتحدث باستغراب بعد عدة لحظات. الطبيب: يا مدام، مين قالك إنك حامل في طفل واحد؟ غالية باستغراب: طفل واحد إزاي يعني؟ الطبيب: يا مدام، أنتِ حامل في اتنين. غالية بفرحة: بجد؟ الطبيب: أيوه، حتى ولد وبنت. غالية بفرحة: الحمد لله يارب. بتاخد وبتدي، الحمد لله. طيب هما كويسين؟ الطبيب: كويسين. غالية: ياريت تنفذ اتفاقنا. وعايزة البلد كلها تعرف إني الطفل نزل. ودول مهمة الممرضات.

الطبيب: متقلقيش يا مدام، عن إذنك. خرج ليخبرهم بموت الطفل. ليحل الصبح. لتفتح عيناها، تراه ما زال يحتضنها منذ أمس. لتبتسم له. لتحاول إيقاظه. غالية: فهد، اصحى. فهد. فتح عيناه لتقع على وجهها المضئ، مثل القمر في ليلة تمامه، وابتسامة تزين وجهها حتى ظهرت غمراتها. ليشك في تحولها. فهد: مالك؟ غالية: مبسوطة. فهد: من إيه؟ غالية: أكيد مش من قربك ليا. فهد بسخرية: أمّال من إيه يا ست الدكتورة؟ غالية: عندك مدام الفهد.

فهد: وده من إمتى؟ غالية: من امبارح. فهد: انتِ واعية؟ إيه حصل امبارح؟ غالية: محصلش حاجة. فهد: انتِ لسه فاقدة الذاكرة؟ غالية: لا. فهد: أمّال إيه تغيرك دا؟ غالية: أنا لسه حامل يا فهد. لينظر لها بصدمة. فهد: وليه عملتي كل ده؟ غالية: عشان أفوق كمان للست صفية. هي اللي كانت عايزة تقتلني. وهو ساعدها. بس دا ميمنعش إنه قاتل أبويا. وهو عايز ده. فهد بغضب: لولا صراخك، كان زمان روحها طلعت في يدي.

غالية: اهدى طيب. عايز كمان أفرحك بحاجتين. فهد: إيه هما؟ غالية: إحنا وإحنا داخلين، شوفت رضوان الهواري كان هنا. ثم قصت عليه اتفاقها مع الطبيب والممرضات. غالية: وأكيد سأل وعرف. حتى كمان الممرضات زمانهم عرفوا البلد كلها. فهد: واو! ما طلعتيش سهلة يا بنت الشيخ عدنان. غالية: قصدك مرات الفهد. عشان الشيخ عدنان بيسامح مهما كان. فهد: وأنا اللي شرير؟

غالية: بالعكس، أنت شبه الشيخ عدنان قوي في كل حاجة. بس اللي بيفرقك عنه إنك قوي عشان البلد تعرف تديرها. غير كده، كنت هبقى زيه بالظبط. فهد: أمّال ليه كنتِ بتكرهيني أول جوازنا؟ غالية: لأني كنت فاكراك قاتل. بس لما عرفتك كويس، اكتشفت إن يدك تتلف في حرير. فهد: بس أنا فعلاً قاتل. ليه كرهتيني وقت ما كنا في لندن؟ غالية: مكنتش أعرف الحكاية. فهد: ولما عرفتي حصل إيه؟

غالية: كبرت في نظري قوي إن عندك استعداد تعمل أي حاجة عشان ابنك. وده اللي هكون مطمنة عليه مع ولادنا. أنا حامل في تؤام يا فهد. ليبتسم بفرحة وهو يقبل يدها. فهد: مبارك يا ست البنات. غالية: الله يبارك فيكِ. فهد: لازم ترتاحي على قد ما تقدري. غالية: متخافش. طول ما أنت معايا، كل حاجة هتهون. فهد: وأنا معاك وجنبك. بس حابب أسألك سؤال. حابب أعرف إجابته بعد كل اللي قولتي. غالية: قول.

لتذوبه تلك الكلمة التي قالتها باهتمام ولطف على خير عادتها. فهد: هو مش المفروض تزعلي مني لما اخترت ابني وسبتك ونطيت وراه؟ غالية: عارف. رغم خوفي منهم، بس مكنتش هسمحلك إنك تسيبه. ولو اخترتني أنا، كنت فعلًا كرهتك وكرهتك قوي. فهد: ودلوقتي؟ غالية: أنا بحبك قوي يا فهد، قوي. ليمسك وجهها بكفيه بحب. فهد: وأخيرًا قولتيها يا غالية. متعرفيش نفسي أسمعها منك من إمتى. والله هونت عليا كل اللي عشتها من غيرك.

غالية: فهد، متسبنيش. أنا مليش غيرك أتسند عليها. صدقني، أنا أضعف من القشة. فهد: مين قال كده؟ أنا عشقت قوتك وإصرارك. إزاي تقولى على نفسك ضعيفة؟ أنا طول عمري اللي عشته واللي هعيش، مش هلاقي واحدة في قوتك وجبرتك. استعدادك إنك ترجعي حقك رغم إني أقدر. بس بعد اللي شوفته منك، مش هعمل حاجة غير إني أكون قريب منك وأحميكي. ليكن الوقت في صالحهم والمواقف تمشي كما رسمتها. حتى لقاءاتها مع رضوان كانت بخطتهم وترتيب ومواعيدها.

وتسجيل اتفاقهم على قتل فهد من خلال جهاز التسجيل والتصنت اللي وضعته بداخل المزهرية قبل وقوعها. ليصدق إنه بالفعل قتل فهد، ثم أخذت باقي اعترافه دون جهد منه. عودة. أخرجه من أحضانه وهو يجفف دموعها. فهد: يا عشان أطمن أمي، زمانها حالتها وحشة. غالية: وكمان نرجع ليلى لعاصي. فهد: ودي هتعمليلها خطة بقى؟

غالية: بعد ما أخدت ليلى، مشيتوا. الخادمة جات وحكتلي على اتفاق صفية معاها. ودتها السم. بس وشفتها هي وبتحط السم وبدلت الكوباية. ليلى ملهاش ذنب غير إنها طيبة وبتحب عاصي. بس عشان كدا الغيرة عامتها. هما عرفوا إن رضوان مات؟ فهد: أيوه، بس في السرايا لا. أدهم لسه مكلمني والناس عرفت الحقيقة خلاص. واللي ماتوا ربنا يرحمهم. لاول مرة هيناموا مرتاحين. غالية: الحمد لله. طيب كلم حد سبت يجيب عاصي على السرايا. فهد: طيب يلا.

بعد نصف ساعة وصلوا. لدلفوا للداخل تحت نظرات الجميع الصادمة من رؤية الفهد على قيد الحياة. لتلمحها بطرف عينيها تجلس في غرفة المكتب. للتدلف لها حتى اقتربت منها. لتجلس على إحدى ركبتيها أمام الأريكة التي تجلس عليها. ثم أمسكت يده. غالية: أنا جاية أعتذرلك عن كل الألم اللي سببته لحضرتك من غير ما أقصد. أنا آسفة إني وجعتك وحطيتك في الموقف ده ووجعت قلبك. فتحت عيناها لتنظر لها. روحية: عايزة إيه؟ مش كنتِ عايزة تطلقي؟

اهو سيبتهالك خالص. غالية: بعد الشر عليه. فهد لسه عايش. روحية: ودي كذبة جديدة هتضحكي بيها على نفسك. روحي يابنيتي لحل سبيلك. انتي حرة. ليدلف وهو يستمع لحديث والدته. فهد: حرة إزاي يا ماما؟ وهي مراتي. لتنظر له بصدمة. روحية: فهد يا ولدي. لتقوم سريعا تحتضنه بوجع. روحية: عمر منى راح يا ولدي، رغم عني. شايفة جثتك قدامي، إلا إن قلبي مكنش مصدق. الحمد لله إنك بخير. الحمد لله يا ولدي.

غالية بحزن: أكيد حسيت بالوجع اللي أنا حاسة بيه. بس اللي يختلف إن حضرتك عارفة مين اللي حاول يقتل ابنك، زي ما قتل جوزك ووالده وأمي. اهو نفس اللي قتل أبويا. بردو ليه لما سألتك، قولتلي مين قتل أمي؟ رديت وقلتي ميخضكيش. إزاي؟ وده حقي. روحية: كان زمانك جنبها. حاطين السرايا ليه ودان كتيرة. خوفت عليك. فهد: حتى انتي يا ماما كنتِ تعرفي؟ روحية: كنت بحافظ عليك يا ولدي. ليضمها لاحضانه. فهد: عايزة أفرحك يا ماما. غالية لسه حامل.

روحية بفرح: ياربِ بجد. ربنا يكملك على خير يا ست البنات. لتدلف إيمان. إيمان: الدكتور عاصي بره. ليخرجوا للخارج. فكان يعرف الحقيقة مثل أهل البلد. فلم ينصدم مثلهم. لتقترب منه غالية. غالية: اتأخرت ليه؟ عاصي: عايزاني أروحك؟ غالية: عايزة أخويا ياخد مراته. أنت ماشي. أنا رجعت لمكاني هنا. عاصي بتحذير: غالية مش هتيجي معايا. براحتك. خليكي. سلام. لتمسك زراعه. غالية: استنى بس. أنا بتحدد. عاصي: عايزة إيه؟

غالية: أنا لسه حامل على فكرة. الطفل منزلش. وكمان حامل في تؤام يا خال. عاصي: مبروك. بس ده مش هيغير حاجة. غالية: على اللي شربتها كانت مية مش سم. صفية بس كانت عايزة تحطها تحت جناحتها. عاصي: مدفعتيش وتغيري الموضوع. هي غلطت وبتتعاقب على نتيجة أفعالها.

غالية: وهي بتحبك وعندها استعداد تعمل أي حاجة عشان تفضل معاك. بس هي مش واعية لده. وأنت دورك هنا علمها. بلاش ابنكم يتربى بعد عن حضنكم. وأنا عارفة إنك بتحبها وروحك فيها ومش قادر تعيش من غيرها. كمان أنت لسه مطلقتهاش. أنا عارفة. عاصي: لحد ما تولد بس. وهطلق.... قاطعت حديثه.

غالية: عشان خاطري. عنك. اطلعلها. طيب خاطرها بكلمتين. دي حالتها وحشة أوي من ساعة ما جات هنا. وكمان لسه متعرفش إن فهد لسه عايش. واكيد منهارة. يلا. أنت بتفكر. يلا بقى. غالية بصوت عالٍ: فهد، عاصي عايز يطمئن على ليلى ويخدها معاها. عاصي: غالية. روحية: هتردها يعني؟ فهد: هو مطلقهاش أصلاً يا ماما. هو سوء تفاهم وهيرجعوا. مش كده يا عاصي؟ عاصي: طبعًا. ليهمس لغالية. عاصي: هي متعرفش؟ غالية: لا. كانت تروح فيها لو عرفت. اطلع بقى.

فهد: إيمان، خدي الدكتور عاصي لليلى. إيمان: حاضر. لتصعد قبله وهو خلفها. فهد: إيه بقى؟ مش هنفرح ولا إيه يا أدهم؟ أدهم: أنت اللي معطلنا. فهد: كدا. طيب الفرح بكرة عشان معطلكش أكتر من كده يا عريس. ليهمس الفرح بينهم مرة أخرى. والأخيرة صعدت للأعلى بغضب بعد أن عرفت الحقيقة. في غرفة ليلى. دلف للغرفة ليراها تجلس على الأرض تضم نفسها ودموعها تنهمر على وجهها بانهيار. ليتألم قلبه لأجلها. ليقترب منها حتى وصل لعندها.

ثم نزل لمستواها. هو يمسك يدها ويبعدها عن الآخر حتى حرر قدميها. لترفع رأسها ودموعها شكلت سراب على وجهها. لتنظر له بصدمة. ليجفف دموعها. ليلى: عاصي. عاصي: كفاية دموع وقومي من هنا، فهد عايش. كل ده بيمثلوا عشان يكشفوا عمك. ليلى: بجد؟ عاصي: أيوه. لتُحاول القيام ولكن قدميها لم تحملها. ليحملها ويضعها على الفراش. كاد الابتعاد ولكن كانت تُحاوط عنقه بقوة.

ليلى: حقك عليا والله، كان غصب عني. غيرتي عليك كانت عمياني ومعرفتش أميز الصح من الغلط. صدقني أنا ندمانة إني عملت كده، بس كان هيبقى الموت أهون عليا من إنك تسبني. أنا مش عارفة أعيش من غيرك يا عاصي، أنا روحي فيك. أرجوك سامحني، أرجوك سامحني. أنا ملييش غيرك، أنت راجلي وسندي وحبيبي وكل دنيتي. أنا مشوفتش طعم النوم من ساعة ما بعدت عن حضنك. سامحني يا عاصي عشان خاطري. عاصي: بشرط. لتبتعد عنه على الفور تنظر له.

ليلى بلهفة: إيه هو؟ أنا موافقة عليه. عاصي: اياكي ترمي ودنك لأي حد وخصوصاً مرات عمي، أنتِ فاهمة؟ وأي حاجة تحسي بيها تاجِ تقوليهالي علطول. مفهم؟ ليلى: حاضر، أوعدك. عاصي: يلا قومي غيري خلجاتك عشان نعاودوا لسرايا. ليلى بفرحة: بجد هرجع معاك؟ عاصي: إلا لو عايزة تقعدي هنا. لتقوم تسريعاً تفتح الخزانة وتخرج ملابسها بلهفة وسط بسماته المشتاقة لها. ليحل الليل.

في عرفة فهد كان يفتح هاتفه، ليلى عدة مكالمات من مالك المهدى ليرسله له رسله ليتصل بيه بعد عدة لحظات. فهد: حقك عليا، كنت مشغول شوية. مالك: ولا يهمك، عندي ليك خبر حلو. فهد: فرحني. مالك: ابنك تم شفاؤه، الحمدلله. فهد: بتتكلم جد يا مالك؟ مالك: ودي محتاجة هزار؟ فهد بفرحة: طيب أنت جاي بكرة الصبح أخده؟ مالك: يفضل يفضل كام يوم تحت الملاحظة عشان نطمن أكتر عليه.

فهد: إلى شايفه صح اعمله. ربنا يباركلي فيك ويردلك مراتك معفاية إن شاء الله. مالك: يارب. طيب أنا هقفل عشان لسه واصل البيت والكل نايمة عشان محدش يصحى على صوتي. فهد: وصلي سلامي للجماعة. مالك: يوصل. مع السلامة. أغلقه معهم وهو يتنهد بفرحة. خرجت من المرحاض وهي ترتدي قميص أسود ستان قصير يصل لركبتيها لتبرز جمال أقدامها.

وخرجت بخلجة وهي تحاول أن تلف جسدها بالروب. القميص ولكن كان مثله وشفاف لتلعن أختها تحت أنفاسها لأنها سبب في ذلك، ولكن ذلك نصيبها من إخفاء الحقيقة عنها. غالية: مالك كده مبسوطة؟ كنتِ بتكلمي مين؟ كاد أن يجيبها ولكن صدمة بقوة من شدة جمالها لأنه لاول مرة يراها ترتدي هكذه. لتعيد خصلات شعرها المتمردة للخلف بخجل وارتباك. ليمسك يدها يقبلها بعمق. فهد: من يوم ما دخلتي حياتي ووشك حلو عليا قوي. غالية: خير؟ فهد: ابني ربنا شفاه.

غالية بفرحة: الحمدلله. فهد: مكنتش أعرف إنك هتعرفي قوي كده. غالية: وأنت كنت منتظر حاجة تانية؟ فهد: كانت منتظر إنه عادي بنسبالك. غالية: أي حاجة أنت بتحبها أو تخصك أنا هبادلها نفس الشعور ومش مجبرة مني أبداً. فهد: يعني معندكيش مانع إنه يبقى معانا؟ غالية: ده بيته قبل ما أنا أكون هنا وهكون مرحب جداً لو اعتبرني زيك. فهد: اشمعنى؟ غالية: لأني بحب الأطفال جداً وكفاية إنه ابنك هيبقى أخو ولادي الكبير ومش هفرق منهم أبداً.

فهد: وده عشمي فيكي يا ست البنات. لتبتسم له. ليتأمل هيئتها. فهد: شكلك حلو قوي. ليزداد خجلها وهي تفرك يدها. لتسقط عيناه على الحرق الذي يتوسط قدميها اليمنى ليتألم بقوة. فهد: اتعذبتي فيه؟ أدمعت عيناه. غالية: مكنش في حد معايا. عاصي كان مسافر وأبويا كمان، محدش حماني. لينظر للجروح التي تنقش على ذراعيها. ليضغط على يده بغضب جامح. لتمسك يده سريعا حتى لا يزداد غضبه. فهد: قسماً بربي لولا إنها حرمة لكنت... لتقطع حديثه.

غالية: خلاص ارجوك. هو عاصي مشيها على بيت والدها ومتخافش على ليلى خلاص منها كمان. فهد: مقدرش أشوفك كده وأحس بوجع واقف أتفرج. غالية: ده الماضي، أنت ملكش ذنب فيه. لكن الحاضر والمستقبل عارفة ومتاكدة إنك هتحميني. حتى من غضبك. فهد: تأكدي إني طول ما أنا عايش عمري ما هأذي عليكي ولا أتقوى عليكي وهبقى قوتك وسندك. لتحتضنه بقوة وهي تقبض على جلبابه بقوة.

فهد يقبل وجنتها بأشتياق ثم مال وحملها حتى وضعها على الفراش ثم سحبها لعالمه الخاص به ليعبر لها عن اشتياقه لها والأكثر من حبه لها. لتلتحم قلبهم مع بعضهم. ويختم عشقه بغالية الفهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...