قامت عالية بفزع من نومها. = استر يا رب، تستر... في أي؟ احيييه! تلاقيها شافت اللي عملته في البدلة. دي هتنفخني. دخلت غفران بغضب أوضة عالية وهي ماسكة البدلة في إيدها. غفران بصراخ: انتي هتعملي نفسك نايمة؟ قوميلي هنا! بتشد الغطاء. لقت المخدة اللي تحت الغطاء. غفران بزعاق: انتي فين يا بت؟ اطلعي هنا! دا أنا هعمل من فخادك شوربة كوارع. عالية من ورا باب الحمام: سماح يا كبيرة، خلاص والله آخر مرة. والله ما هكررها تاني يا أختي.
غفران: آخر مرة إيه؟ دا أنا المرة اللي فاتت عديتهالك، لكن المرة دي هقتلك يا عالية، هقتلك! دخل والدهم أدهم بيه المحمدي. أدهم: في إيه؟ وإيه الزعاق ده كله يا غفران؟ غفران: والنبي يا أبو الأدهيم متدخلش، عشان أنا اللي بيني وبينها دم النهاردة. وديني لأقلبها دم يا سيد. أدهم بضحك أول ما شاف البدلة في إيد غفران: هي عملتها تاني! غفران: آآه ومش بس كده، دي كبت على البدلة حاجة بتلزق، مش عارفة ده عصير ولا إيه.
عالية من ورا الباب: سماح يا خويا، والله أنا كنت بجرب شكلي في البدلة وكنت بشوف نفسي كده وأنا ظابطة ونسيت ودخلت المطبخ أشرب أي حاجة. وعصير الجوافة اتكب عليها. غفران: دا انتي يومك أسود، يومك أسوااااد! أولًا عشان لبستي البدلة بتاعت الشغل اللي بحبها، ثانيًا عشان كبيتي عليها عصير البرتقان، طب كنتي كبيتي عليها مانجة، على الأقل بحبه. ثالثًا والأهم هي كلمة ظابطة اللي قولتيها دي يا جاهلة.
أدهم بضحك: خلاص بقى يا حضرة الظابط، انتي عندك بدلة تانية البسيها لحد ما ننضفلك دي. غفران: يا بابا، أنا عندي النهاردة مقابلة مهمة أوي، في مهمة كنت هموت وأخدها، والمفروض النهاردة يكلموني عنها. وبعدين أنا بتفائل بالبدلة دي. أدهم: خلاص بقى حصل خير، البسي التانية وخلاص. غفران: ماشي يا أبو الأداهيم. مقولتيليش هي فين فلك؟ أدهم: فلك جالها شغل مفاجئ وطلبوها في المطار ومشيت من بدري.
غفران بصوت عالي وبخبث: خلاص يا أبو الأداهيم أنا ماشية. وقعدت تخبط برجليها كده كأنها ماشية ووقفت جنب باب الحمام. عالية من جوه: بابااععع! هي غفران مشيت؟ أدهم: آه مشيت يا حبيبتي. فتحت عالية الباب بالراحة وطلعت. ولسه بتقول لأدهم دي كانت هتنفخني. لقت اللي بترد عليها. غفران: دا أنا مش هنفخك بس، دا أنا هعملك بفتيك. وجريت وراها. عالية بصراخ: بتسلمني تسليم أهالي يا أدهومي! خليك فاكر. غفران مسكت عالية من قفاها.
عالية: سماح المرة دي يا أبو رحاب، خلي قلبك رحب. غفران: دا أنا هسلخك. عالية: يرضيكي إن أختك تمشي مسلوخة؟ غفران ضحكت. عالية: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق بينا اشتال. غفران عقدت حواجبها: عارفة يا عالية لو شفتك لابساها تاني، هسلخك وهخليكي ماشية مسلوخة عادي. عالية ضحكت: وهو كذلك يا كبيرة. غفران: يلا هروح ألبس، وادعيلي يكون اليوم كويس بقى عشان والله مهم عندي اليوم ده قوي.
عالية غمزت: أيوه يا ست، مانتي هتشوفي حظابط تيم بقى؟ وهتشتغلي معاه. غفران حطت إيدها على وش عالية وقالتلها: نقيتِ فيها يا خرااااب. ربنا يستر النهاردة، أنا عارفة نقك يا فقيرة. ضحكت عالية وسابتها ومشيت وهي بتقول: متخافيش يا كبيرة، هيبقا يوم لوز اللوز بإذن الله. لبست غفران البدلة وخرجت. أدهم وعالية صفروا في صوت واحد: إيييييييييي! إيه الحلاوة دي؟ إيه الجمال ده!
غفران بضحك: بكاشين أوي. عارف يا أبو الأداهيم، بنتك دي بتعرف تبلشني بكلمتين وتنسيني غضبي، مش عارفة، طالعة لك بالظبط. أدهم ضحك: تربيتشي. وكمل: ربنا يوفقك النهاردة يا حبيبتي، ربنا معاكي. خرجت غفران من البيت وراحت قسم الشرطة ودخلت مكتبها. على جانب آخر كان قاعد مع العقيد محمد الريان شاب ثلاثيني كده. ملامحه حادة وقمحي اللون، طويل وعنده عضلات. عيونه سود.
العقيد محمد: إحنا اخترنا ظابط تاني يشتغل معاك بالمهمة دي، لأن دول جماعة إرهابية خطيرة، ومينفعش تمسك المهم لوحدك. تيم: بس يا فندم أنا مش عايز كده. قاطعه محمد بصرامة: مفيش بس، دا كلام جاي من الوزارة مش أنا اللي بقوله من نفسي. فيه حضرت الظابط غفران أدهم المحمدي، هيكون معاك فالقضية. وهو بيكمل فسره: دا لسه لما تشوف مين غفران ده، دا انت هتولع فينا. تيم باستسلام: تماااام يا فندم. ابعت لغفران باشا خليه ييجي.
دخل الصول لغفران: يفندم، العقيد محمد عايزك في مكتبه. غفران لبست الكاب ومشيت. دخلت المكتب وكان تيم باصص ناحية محمد وجات غفران من وراه. غفران: تمام يا فندم. محمد: اقعدي يا حضرت الظابط غفران. بص تيم بتعجب لغفران. لقا بنت بشرتها خمري، عيونها واسعين وسود بسواد الليل، ملامحها صغيرة وتبان كأنها كيوت كده، ومحجبة. تيم: نعمممممممممممين دي يا حضرة العقيد؟ محمد: دي غفران الظابط اللي هيقوم معاك بالمهمة.
تيم: نعمممم دي اللي هتبقا معايا؟! غفران: ومالها دي يا حيلتها؟ ما تشوف انت بتتكلم إزاي يا عم انت. تيم: عم انت!!! طيب يا فندم، بلاش لعب عيال بقى، دي مهمة صعبة، والمزة هتقع من أول نفخة. خبطت غفران على
المكتب وقربت من وش تيم: المزة اللي بتتكلم عنها هي حضرت الظابط غفران المحمدي. أكفأ ظابط هنا. ولو عشان انت جاي من منطقة تانية فمش عارفني، فانا هعرفك كويس أنا مين. ومين المزة اللي هتنخ وتقع من أول نفخة. بس مش هنا. في ساحة التدريب. ولا إيه يا حضرة العقيد؟ رفع محمد راسه بفخر: بالظبط كده. مش لازم تحكم من نفسك. طبعًا غفران ظابط، وفي نفس الوقت بتحب لعبة المصارعة والكاراتيه جدًا، وتكاد تكون محترفة فيهم. غفران: هاااا...
تيم: موافق يا مزة. غفران: مزة في عينك واحد بأف وقليل أدب. هو ده اللي كنت هموت وأشتغل معاه؟ يخي ربنا ياخد البقر. ضحك محمد لأنه عارف طبع غفران وأنها هترد كل المهزاه اللي حصلت دي بس مش هنا في مكان تاني. في ساحة التدريب اتجمع كذا ظابط. ولبست غفران لبس رياضي شوية. ولفت طرحتها ودخلت. تيم بضحك: هتلاعبيني بطرحتك دي؟ غفران: ومالها الطرحة، عيب ولا إيه؟ أوعى تكون حضرتك ديوث وعايزني أقلعها. بصلها تيم بغضب وبدأوا يتقاتلوا.
غفران شاورتله بصباعها: تعالي يا بتاع المزة يا صغير. بدأ تيم يحاول يوجهلها ضربات، بس كانت بتتفادى ده باحترافية عالية. مسددتش أي ضربة ليه لسه. تيم بتعب: انتي هتفضلي تتفادي الضربات كده كتير ومتسدديش أي ضربة؟ غفران بخبث: لأ إزاي، من عيوني. كان تيم تعب من كتر الضربات اللي كان بيحاول يوجهالها. غفران اتحركت ناحيته. وبرجلها راحت خدته على خوانه وشنكلته على وشه. دببببب...
محمد: هاااار اسود على دي حركة يا بنت اللعيبة. عقلية زرية يخربيتك. غفران بضحك: تعبت ولا إيه؟ قوم يا عسل. قام تيم وبدأ يحاول يوجهلها ضربات، بس المرة دي قررت غفران إنها مش هتتفادى بس، وبدأت توجهله ضربات قوية جدًا. انتهت بأن تيم مرمي على الأرض. غفران: يخربيتك طور، هديت حيلي. وراحت رفعت إيديها بنصر. وقالت: شوفت المزة عملت فيك إيه يا عسل؟ مش هي اللي وقعت من أول نفخة، دا واحد بأف اللي وقع.
قام تيم بغضب من تهزيقها ليه وكرامته اللي اتمسح بيها بلاط الأوضة. تيم: خلاص موافق تشتغلي معايا. غفران: موافق إيه يعني؟ هو أنا أصلاً مكنتش مستنية موافقتك عشان أنا كده كده رايحة المهمة دي. غصب عنك. تيم بغضب: ماشي. امسكي المهمة، يكش ياخدوكي أسيرة هناك ويقتلوكي ونخلص. غفران بتمسكن: أوففففف عليك وعلي كلامك، دا انت تحفة. تيم لسه هيتكلم بس غفران بصتله باستهاز ومشيت.
تيم: آآه يا جسمي، ماشي يا ظابطة غفران، لسه الأيام بينا كتيرة، وديني لأنتقم. على السادة الركاب ربط الأحزمة. في غرفة القيادة كانت قاعدة فتاة جميلة أوي وجمبها مساعد ليها. فلك: بدأت تدي تعليمات للركاب وتطمنهم. معاكم القائد فلك المحمدي، قائد هذه الطائرة إلى المغرب.
فلك بنت أدهم المحمدي، وهي البنت الثانية ذات العمر الـ 23. كانت بتطلع الأولى على دفعات الطيران المدني. واتخرجت وبقت القائد فلك المحمدي. بيضاء البشرة، عيونها عسلي، رموشها طوال، وبرضو محجبة. بدأت تطلع فلك بالطيارة. استقرت الطيارة بالجو. الطيار المساعد إيهاب: شكلك حلو أوي النهاردة. فلك بعصبية: إيهاب، أنا مش فايقالك. هرميك من الطيارة. إيهاب بضحك: خلاص يا قائد بنهزر معاك، مش بتهزر ليه.
فلك: عشان إحنا في الجو دلوقتي ومعانا أرواح ناس مسؤولين عنها، مش وقت تفاهتك بالله عليك. إيهاب: خلاص يا باشا متبقاش قفوش كده. ضحك وسكت. ركزت فلك مع اللي بتعمله، لأن هي بتعتبر مهنتها دي مهنة مهمة جدًا، وهي إنها توصل الناس اللي معاها بالسلامة. أي غلطة بفورة فعلاً. نسيب فلك في طيارتها. نروح لعالية.
عالية هي البنت الصغرى لأدهم المحمدي، وهي لسه في تانية كلية هندسة البترول. وهي من المهن النادرة جدًا ومحدش من البنات بيدخلها. بسبب التعب والبهدلة بتاعتها. بس بطلتنا غير. عالية ذات عمر 20. فتاة جميلة جدًا محجبة. بيضاء البشرة، ذات عيون رمادية اللون، وملامح هادية أوي. عالية بتحب الهزار الكتير، بس جرب تضايقها كده. هتعمل منك شاورما. عاليا ماشية في الكلية مع صاحبتها. واحد من الشباب: القمر مش هيلين بقى. واحد
صاحبه بدأ يعاكس صحبتها: طيب القمر التاني يلين. دا حتى الحالة ناشفة أوي. واحد اتجرأ وشد صحبتها من إيدها. عالية: باااااااس! كنت مستنية يغلط. دا انت يومك black.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!