عالية: بس! كنت مستنياه يغلط، ده أنت يومك مكحّل. Black: هي بتعرف تلعب كاراتيه ومصارعة لأن غفران معلمها إزاي تدافع عن نفسها. لفت للولد، وبالبوكس في وشه، خلته اتحول. التاني هيقرب عليها عشان يخبطها. مسكت إيده ولفتها وراه ضهره ولوتها جامد. الولد بدأ يصرخ. عالية: إيه يا كميلة، كنتي هتضربيني ولا إيه يا سامية؟ وفضلت تشد على إيده جامد لدرجة إن إيد الولد كانت هتتكسر. شخص من وراهم: إيه اللي بيحصل هنا؟
لفت عالية للصوت. ولما شافت الشخص سابت الولد بسرعة وبلعت ريقها بالعافية. عالية: هو، بص يا دكتور أسر... إحنا كنا ماشيين في حالنا وهما ضايقونا، والبيه ده مسك صحبتي من دراعها. والتاني كان عايز يخبطني. ظهر الامتعاض على وجه أسر. واللي شدد على إيده وبص للشباب بغضب. أسر: وإنتي عملتي إيه يا عالية؟ عالية بفخر: خرشمِت وش واحد زي ما أنت شايف، وكسرت إيد التاني. أسر ابتسم، فسّرها على عالية،
واتكلم في سره وقال: صغير بس يحير، يخربيت جمالك. عالية: إيه يا دكتور، روحت فين؟ أسر: لا مفيش، أنا هنا أهو. وبالنسبة للشباب، تعالولي على مكتبي. أنا ليا تصرف تاني معاكم. أخد أسر الولاد على المكتب. منال (صاحبة عالية) : يلاهوي، شوفتي دكتور أسر حلو إزاي؟ لا وكمان حسّيته انبسط من العلقة اللي عطيتيها للعيال.
عالية: هو حلو، بصراحة طنط مش عارفة جابت الحلاوة دي كلها إزاي. أنا ببعتلها تحياتي. بس بقولك إيه، ملناش دعوة بيه، إحنا جايين نتعلم. منال: على بابا يلاااا، إنتي معجبة بس بتأوحي. عالية: بت والله العظيم إن ما سكتي هديكي ألم ألوحك. منال بضحك: خلاص خلاص، أنا مش حملك، ده إنتي مفترية. عالية: أيوه كده، يلا نمشي بقى. روحت عالية البيت. نروح لغفران.
غفران بعد ما خلصت شغلها، ركبت عربيتها وكانت راجعة البيت. بس لفت انتباهها وهي راجعة صوت صوات جامد. وقفت العربية ونزلت بسرعة. غفران: في إيه، في إيه يا حاجة؟ الست: في حريقة وبيقولوا في واحدة وابنها محبوسين فوق. مترددتش ثانية إنها تطلع. الحريقة كانت في شقة بالدور التاني. الشقة مكنتش في نفس حيهم، بس كانت في نفس طريقها للبيت. حطت غفران حاجة على وشها وطلعت. الناس بدأت تصرخ عليها: ارجعي، ارجعي، رايحة فين؟ هتموتي يا مجنونة؟
النار عالية. غفران مستنتش حتى تسمعهم. النار كانت عالية جداً، بس بسبب إنها متدربة كويس على حاجات زي كده، كانت حركتها سريعة أوي وبتعدي النار. لاحظت إن في أوضة مقفولة في الشقة. جريت كسرت الباب. لقت أم حاضنة ابنها جامد ومغطياه بحاجة، وحواليهم النار. الأم كانت مغمضة عينيها، كأنها كانت مستنية الموت، بس خايفة على ابنها. كانت متمسكة فيه جامد وبتعيط وبتدعي. غفران بصوت عالي: يلا يلا، أنا هخرجكم. الأم بصتلها بخوف ورجاء،
كأنها بتقولها: حاولي تنقذي ابني. خدت غفران الطفل منها بالغطاء اللي عليه ومسكت الأم بالإيد التانية، وبدأوا يتحركوا. كانت غفران بتزيح أي حاجة مولعة تيجي قدامها بقوة كبيرة. في خشبة كانت هتسقط عليهم. سابت غفران إيد الأم ولحقت الخشبة ورمتها بعيد عنهم بسرعة. خرجوا بخير. الناس بدأت تسقف وجروا عليهم. قعدت غفران في الأرض وبدأت تطمن على الطفل. والناس كانوا بيطمنوا على الأم.
لفت الطفل ليها، مكنتش تعرف إنها بنوتة. بنوتة جميلة أوي. كانت خايفة، مرعوبة. خلت غفران تفتكر أحداث مكنتش بتحب تفتكرها. نفس العيون المرعوبة، نفس علامات الاستغاثة. بدأت غفران تمسك دماغها جامد، دموعها نزلت وهي اللي من زمان أوي منزلتش ولا دمعة. يمكن من ساعة ما والدتها اتوفت. جريت أم الطفلة تتطمن على بنتها لقتها كويسة جداً، قعدت تبوس فيها. بتبص لغفران لقتها بتبكي. سارة (أم الطفلة) جريت عليها: إنتي كويسة؟ ها؟
إنتي كويسة يا آنسة. بصت على إيدها لقت فيها حرق لما رمت الخشبة اللي كانت هتقع عليهم. فكرتها إنها بتعيط بسبب الحرق، بس هي كانت بتعيط لسبب أقوى. مبتحبش تتكلم عنه كتير، بس هنعرفه بعدين. سارة: إيه ده؟ إيدك طالتها النار. لازم نروح المستشفى. قامت غفران بسكات، ومشيت من غير ما تتكلم. سارة جريت وراها: يا آنسة، طيب لازم أساعدك. غفران
بصتلها بابتسامة خفيفة: ألف سلامة عليكم. أنا هعرف أتصرف مع جرحي. متشغليش بالك. اهتمي بس ببنتك وشوفي حد قريبك ييجي. والمطافي جات أهي، هما هيطفوا النار. سارة: أنا رنيت على أخويا وهو ظابط وجاي دلوقتي. غفران ودعتها ومشيت عشان ترجع البيت. في الوقت اللي كانت فيه غفران بتعمل العمل العظيم بتاعها، كانت فلك متشعلّقة في السما. فلك في الطيارة وهي راجعة مصر: في موجات جوية بتضرب الطيارة، والطيارة مش مستقرة.
فلك بدأت تصرخ وتدي تعليمات للمساعدين. الركاب بدأوا يخافوا. فلك فتحت المايك وبدأت تكلمهم: مفيش داعي للخوف، أنا مش هسمح إنكم تتأذوا. دي موجات جوية بس، وأول ما نعدي المنطقة دي هتعدي. ثقوا فيا. بدأت تعمل أقصى ما عندها، بس تعبت أوي لحد ما خلت الطيارة تستقر. فلك بتعب: أوووف، أخيراً. أنا تعبت أوي. إيهاب: إنتي عظيمة أوي بجد يا فلك. ياريت كل الناس تبقى مهتمة بشغلها زيك كده وبارواح الناس. ابتسمت فلك: شكراً يا كابتن إيهاب.
ابتسم إيهاب وبص قدامه. وصلت الطيارة مطار القاهرة، ونزلت فلك. وراحت بنفسها تتطمن على الركاب اللي نازلين. الركاب كانوا مبسوطين منها أوي وبيبوصولها بفخر. وبعد ما خلصت، خرجت وركبت عربيتها وهي لابسة بدلة الطيران، واتجهت للبيت عشان اليوم كان طويل أوي. كانت وصلت غفران الشقة بتاعتهم، وطلعت بتعب. خبطت والفتحت عالية. عالية بصوت: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ وإيه اللي عمل فيكي كده؟ إنتي متبهدلة خالص، والبدلة فيها حروق ليه؟ إنتي كنتي فين؟
غفران بتعب: طيب دخليني يا أمي الأول. دخلت قعدت وطلع أدهم بخوف لما شاف بنته: في إيه يا غفران؟ مالك؟ بدأت غفران تحكيلهم. عينيها دمعت، بس والدها عارف إن الدموع دي مش بسبب الحرق، وإنها بسبب حاجة تاني. أدهم خد غفران بحضنه. وعالية كانت مستغربة من فكرة إن غفران بتعيط. عالية بدموع وجريت حضنت غفران: أنا آسفة، كل ده بسبب إني. غفران بضحك: بسبب إيه بقى؟ عالية ببراءة: أنا اللي بوظتلك البدلة اللي بتتفاءلي بيها، وأنا السبب.
غفران بضحك: بس هبل. إنتي أه نرفزتيني الصبح، بس الحمد لله رجعت سليمة على الأقل. ضحكت عالية وحضنتها. دخلت فلك بتعب. أول ما شافت حالة غفران، جريت عليها بخوف. فلك بدموع ومسكت وش غفران: إيه اللي حصلك؟ فيكي إيه؟ غفران حكتلها. فلك: إيه اليوم الغريب ده؟ ده أنا الطيارة بهدلتني بسبب المطبات الجوية والطيارة كانت هتقع. عالية طلعت شفايفها لبرة وقالت: وأنا ضربت شابين النهاردة عشان عاكسوني. بص أدهم وفلك وغفران لعالية وفضلوا يضحكوا.
غفران: هو يوم أسود فعلاً. إحنا محتاجين تلات آلاف سنة راحة. فلك: خلاص بكرة ناخده إجازة. غفران وعالية: موافقين. وأهو نستريح قبل ما كل واحدة تدخل معركتها. عالجوا حرق غفران، هو كان حرق بسيط. ودخلوا ناموا. غفران لفلك: بقولك يا فلك، عايزين نقرر أدهومي ونخليه يعترف لنا فين عيلتنا. نفسي أعرف أوي فين عيلة بابا. نفسي أشوفهم. فلك: وهو كذلك. بكرة نخليه يعترف. ناموا عشان ييجي يوم جديد يحصل فيه أحداث كتيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!