غفران راحت لتيم اللي كان قاعد في المكتب بتعب. في نفسها كانت بتتوعد له وكانت ناوية تستغل فرصة تأخره عشان تضايقه. غفران: أي يا حضرة الظابط، نوم الهنا. أي مش بتلتزم بمواعيدك ولا أنت معندكش احترام للمواعيد؟ تيم بص لها بتعب وبص قدامه بدون كلام. غفران حست إنها غلطت في الكلام معاه، وكمان هو باين عليه التعب، أكيد كان فيه مشكلة. غفران قلبها حن شوية، ومتعرفش إيه السبب اللي خلاها ترق لحاله. غفران: مالك يا حضرة الظابط؟ في حاجة؟
خير؟ تيم زفر بتعب: أختي وبنتها اتعرضوا امبارح للقتل من أحد العصابات اللي بلاحقهم، عشان يلووا دراعي. غفران بتسرع: خير يا رب، طيب هما كويسين دلوقتي؟ تيم: آه، بيقولوا فيه بنت أنقذتهم. نفسي أعرفها عشان أشكرها، أنا مليش غير أختي وبنتها. جوز أختي كان زميل لينا في الشرطة، واستشهد من قريب في مأمورية. هي ملهاش غيري أنا وبنتها، وأنا مليش غيرها لأنها أختي الوحيدة وأهلي متوفين.
غفران افتكرت الست اللي أنقذتها امبارح، وحست إنها نفس الشخص، أخته يعني. غفران: إيه هي محاولة القتل؟ تيم: كانت بترن على حد ييجي يصلح لها مواسير الشقة لأنها باظت. وجه شخص غريب كده ودخل الشقة، واستغل انشغال أختي ببنتها وكب غاز وخرج ولع في الشقة وقفل الباب عليهم ومشي. غفران اتأكدت إن أخته هي نفسها الست اللي أنقذتها امبارح، وفرحت أوي باللي عملته، وبالذات بعد ما فهمت حكايتهم. غفران: طيب معرفتش مين البنت اللي أنقذتهم؟
تيم: أختي قالت لي إنها شافت ملامحها بس بسبب الدخان والنار والدنيا اللي كانت فيها مأخدتش بالها أوي منها ومسألتهاش على الاسم. غفران بغموض: آه، ربنا يجازيها خير على شجاعتها بإذن الله. تيم: يا رب، بإذن الله. أنا هفضل شايل جميلها العمر كله، ولو طلبت حياتي هديها لها. غفران ابتسمت: طيب كويس، أكيد هييجي موقف وتطالبك برد الجميل.
قررت إنها مش هتقول له إنها هي البنت اللي أنقذت أخته وبنتها وهتسيبها لظروفها، يمكن الكون مخبيلها حاجة. تيم: أكيد هشوفها في يوم، بنت بالشجاعة دي، أكيد هتقابلني في يوم. غفران في نفسها: كنت بتتريق عليها من يومين وتقول هتقع من أول نفخة، طلعت أسجع من بلدك كلها أهي. تيم: بتقولي حاجة يا غفران؟ غفران: لا بقول، حمد الله على سلامة أختك. ولازم تنقلها لمكان محدش يعرفه لأنها كده أكيد في خطر. ويترا عرفت مين اللي عمل كده؟
تيم: لا للأسف معرفتش، بس هعرف، وأنا فعلاً هنقلها لمكان تاني محدش يعرفه وبإذن الله هيبقوا بخير. غفران ابتسمت: بإذن الله. مش هنبدأ نحط خطتنا ولا إيه يا حضرة الظابط؟ إحنا في مأمورية مش سهلة، ولازم خطة محكمة. تيم: أنا عندي خطة. غفران بتسرع: لا سيب لي الخطوة دي، أنا عملت خطة خلاص. تيم: والله! طيب اطرحيها وأنا هطرح خطتي ونشوف مين خطته أفضل. غفران بثقة: خطتي طبعًا. تيم ضحك: قنبلة ثقة. تعالي ورايا.
وراحوا المقر اللي هيعرضوا فيه الخطة. نسيبهم ونروح لمعاذ وفلك. فلك: إيه ده؟ في إيه النهارده؟ أول حاجة تحصل هي إنكم تنقلوا إيهاب مساعدي وبدون ما تخبروني ولا تستشيروني. وتاني حاجة بتقولولي إني هقود طيارة خاصة للبنان. انتو عارفين إني بمسك خط مدني، ومطلعتش رحلات خاصة قبل كده.
معاذ بيحاول يقنعها: بصي يا كابتن، ده واحد مهم جدًا، وهما تشاوروا على أكفأ طيار عندهم وأكفأ مساعدين عشان يطمنوا على حياته. واختاروني أنا وإنتي عشان نقوم بالمهمة دي ونوصله بسلام للبلد اللي رايحها. فلك: بس أنا عندي رحلات تانية لازم أطلعها. معاذ: لغوا كل الرحلات اللي كنتي هتطلعيها، ومفيش غير الرحلة دي حاليًا. فلك بضيق: هو في إيه؟ هو أنا نكرة ولا إيه؟ انتو بتخططوا وتحطوا خطط من دماغكم من غير ما ترجعولي؟!
معاذ: إحنا غلطنا فعلاً، بس كل حاجة حصلت بسرعة. خلاص بقا يا فلك، هي المرة دي وخلاص. فلك بصت له بجمود: أولًا اسمي الكابتن فلك، ثانيًا بقا دي أول وآخر مرة هتحصل بإذن الله. معاذ بفرح: أهم حاجة إنك وافقتي، أنا مش هاممني حاجة تاني خلاص. فلك في نفسها: ماله ده؟ أهبل ولا إيه؟ ده محسسني إني بوافق على موعد معاه. فلك ابتسمت له بضيق ومشيت عشان تجهز للرحلة. ومعاذ فضل يرقص بفرح بعد ما مشيت. نسيب فلك ومعاذ ونروح لعالية.
قنبلة التهزيق والمسخرة. عالية راحت البروفا عشان تعرض جزء من رقصها للباليه. دخلت لبست فستان طويل كده لحد بعد الركبة، وتحته بنطلون أبيض، وطرحة بيضه، وخرجت. واحد من اللي قاعدين باصص لها بهيام. وفجأة راح مصفر. هي حركة تلقائية مأخدش باله منها غير لما لقي عالية واقفة قدامه بضيق. عالية: بص اسمك إيه أنت، أول وآخر مرة تعمل الحركة دي، وإلا وديني هكحلها بلاك وساعتها هتبطل تصفر باقي عمرك. أنت شايفني إيه بالظبط؟ صافيناز مثلا؟
بتصفر لي؟ الولد: أنا آسف والله، هي طلعت مني تلقائي أنا مأخدتش بالي، بس لما شوفتك حسيت كأني شفت ملاك. عالية بضيق: ما تتفوه يابا وتبطل تتنيح، وخف أم النحانيح دي، أنا بيجيلي حموضة منها. الولد: خلاص حاضر. أنا آسف. عالية: عايزة أقول لك إني مش ملاك دايمًا، أنا شيطانة. وراحت عملت حركة مخيفة كده. الولد: لا والنبي ارجعي ملاك، أنا مش بحب الشخصية دي. عالية بقرف: حبك برص وعشرة حرس. دا إيه البلاوي دي يا ربي.
وثابت ومشيت. الولد وقف وفضل باصص عليها بحب. واحد صاحبه: حمزة حمزة. حمزة فاق من شروده: إيه يا ابني عايز إيه؟ صاحبه: يا ابني، يا حبيبي أنت بتحبها من ساعة ما جت الكلية، والمفروض إنك تتخرج أصلاً ورغم كده روحت شيلت نفسك مادة عشان تعيدها وتبقا معاها وتشوفها. وهي منفضالك ومش بتطيقك غالبًا.
حمزة بحزن: مش مهم تحبني، المهم إني بعشقها، بحب ضحكتها. بحبها وهي طفلة وبتشبّط في الحاجة زي الطفلة، لما تلاقي شخص بيبيع بلالين، بتجري بسرعة تشتري منه وبعد شوية تطيرهم وتسقف جامد وهم بيطيروا. بتحب الآيس كريم أوي، وكل يوم لازم تروح محل الآيس كريم وتطلب واحدة بالشوكولاتة. مبتحبش الأكلات اللي من بره لأنها بتوجع بطنها جامد. قوية أوي واللي بييجي عليها بتفشفش دماغه. بتهزر على كل حاجة وتقلّب القعدة ضحك، بتخطف قلبك من غير ما تحس، وتحسسك إنك جنبها ولا حاجة، من شدة جمالها وجمال شخصيتها وقلبها وعيونها. جملتها الشهيرة هي "دا أنت يومك مكحّل بلاك" اللي قرفانا بيها دي. هي خطفتني من نفسي. مش مهم تحبني، المهم إني عشقت تفاصيلها.
قاطعه صوت من وراه: يااااااه كل الحب ده. أومال أنا فين في كل ده؟ لف حمزة و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!