كان بلال شغال تكسير في غرفته، وأهله بيخبطوا عالباب ومبيردش عليهم. نزل أخوه بسرعة ليه ومعه عروسته، وراح عشان يكسر الباب. ولكن بلال كان وقف تكسير، حليم كسر الباب ووقفوا مصدومين من شكل الأوضة. وهو قاعد على سريره ووشه في الأرض. بص ليهم وعيونه حمرا من الزعل والعصبية. والدته بعياط مسكت وشه بين إيدها وقالت: بلال يابني إيه اللي حصل لدا كله. حليم وهو بيحضن أخوه قال: خضيتني عليك بل بلال لما عرفت حالتك مالك إيه اللي تاعبك؟!
بلال بص لعروسة أخوه وقال: شوية ضغوطات وفرغتها في الأوضة معلش خضيـ ـتكم عليا. والده: ضغوطات من إيه يا بلال؟! بلال: خسرت مشروع كنت بدأت فيه، وأنا تعبت فيه جدًا، تقريبًا من التعب فيه الأيام اللي فاتت مبقتش مستحمل. وعلى كدا مستحملتش الخسارة. والدته: يغور المشروع يا حبيبي أهم حاجة أنت وتكون بخير. أنت لا أول ولا آخر واحد يخسر في مشروع يا بني متقلقنيش عليك مرة تانية. مقدرش أستحمل عليك أي حاجة وحشة.
بلال وهو بيطبطب عليها: آسف يا حبيبتي مهكررهاش تاني. روحوا بقى ناموا واستريحوا أنا بخير يا جماعة. وبص لحليم وزوجته قال: معلش أزعجتكم اطلعوا شقتكم يا عرسان يلا أنا بخير الحمد لله. حليم: ما تقوليش كدا أنت أخويا وابني. متفكرش إن في يوم أنزعج منك، ولو حصلك حاجة دا بتتعبني. بلال: حصل خير تسلم يا حبيبي يلا بقى اطلعوا، وأنا هدخل أنام. وطلع حليم وعروسته وهو خايف على أخوه، وأهله دخلوا يناموا.
وبص لأخته اللي لسه بتعيط؛ لأنها هي اللي عارفه إيه اللي تا*عبه ومزعله. أخته: ليه تعمل كدا في نفسك يا بلال؟! شاور ليها بلال براسه إنها تدخل أوضته، ودخل وراها بعد لما قفل الباب نص قفلة؛ لأنه اتكسر. سهى بعياط: أنت بتعمل في نفسك ليه كدا على حاجة أنت عارف من الأول إنها مش ليك ها؟! يعني دا كله عشان بنت، وليه متحكمتش في قلبك وسيطرت عليه. بلال: يعني أنت مفكرة إن دا سهل عليا يا سهى، وبعدين كان غصب عني.
هو يعني كان في إيدي إن أسيطر على قلبي ومسيطرتش؟! أنا عارف إني غلطان بس أعمل إيه يا سهى؟! قوليلي أنا دمرت نفسي بنفسي يا سهى لما حبيت واحدة مش ليا. سهى: مفيش غير حل واحد إنك تلجأ لربنا وهو هيريح قلبك. احنا عشان نحافظ على قلوبنا يا بلال لازم ندعي ربنا اللهم لا تعلق قلبي إلا بك. أنت متعرفش اللي هتحبها دي هتبقى من نصيبك ولا لأ؟! ولما تتجوز ابقى حبها زي ما أنت عايز إنما حب قبل الزواج دا مبصدقهوش يعني بعتبره وهم.
شفت إيه من الشخص اللي قدامك عشان تحبه ها. متقوليش أصل من كلام حليم عليها وتصرفاتها حبيتها. يعني بقى أي واحد يشوف واحدة من التصرفات اللي بيتمناها من واحدة قدامه يبقى يحبها أو يوهم نفسه بإنه حبها. أنت بتحب الشخص اللي قدامك لما تتعامل معاه والظروف اللي بتتحطوا فيها ووقفتكوا جنب بعض دي اللي بتبينلك الحب وبيبدأ ينمو جواكم.
وطبعا الحب أنواع، ولو قصدك عالحب اللي واهم نفسك بيه ومموت نفسك عشانه دا بيكون بعد الظروف اللي بتقربكم من بعض وتعاملكم مع بعض. إنما أنتم متعاملتوش مع بعض خالص ولا اتكلمتوا غير للضرورة فقولي إزاي حبيتها. بلال وهو مقتنع بكلام أخته قال: بس كل واحد ليه وجهة نظر للحب. سهى: استغفر الله العظيم، يابني متعصبنيش بلا وجهة نظر بلا بتاع كلامي صح وأنت لازم تنهي الوهم اللي جواك دا.
وقرب من ربنا وادعي دايمًا إن فعلا لو أنت حبيتها إن ربنا ينزع الحب دا من قلبك. وطلعت من الأوضة بعصبية، وهي بتدعي إن ربنا يريح قلبه. عند حليم ومروة كانوا قاعدين زعلانين بسبب اللي حصل. مروة: هو المشروع دا كان مهم أوي على كدا يا حليم؟! حليم بحيرة: والله أصلا معرفش حاجة عن المشروع اللي قال عليه ده، أنا لسه عارف دلوقتي لما هو قال إنه كان بيجهز لمشروع.
مروة: يمكن كان بيبذل فيه مجهود كبير ومكلف عليه طالما زعلان أوي كدا عشانه، وربنا يعوضه باللي خسره. حليم: يارب، وإن شاء الله بكرة كدا هتكلم معه وأشوف إيه موضوع المشروع دا، وكان عن إيه؟! مروة: تمام وطيب بخاطره وخليك جنبه وخفف عنه، وربنا يجبر بخاطره. حليم: تسلمي يا مروة بجد كل يوم بتبهريني أكتر. مروة بخجل: عادي يا حليم أنا أصلا مقولتش حاجة.
حليم: لا مش عادي يعني واحدة غيرك كان زمانها زعلت واضايقت بسبب اللي حصل مع بلال في ليلة دخلتنا. مروة: بلال زي أخويا يا حليم وبجد زعلت عشانه وشكله كان فظيع. حليم: ربنا يريح بالهم. مروة: يارب. في اليوم التالي، كانت والدة حليم طلعت مع والدة مروة عشان يباركوا للعرسان. فتحتلهم مروة بإبتسامة وسلمت عليهم، وطلع حليم، وسلم عليهم. هما عايشين في عمارة، وحليم ومروة في الشقة اللي فوق أهله.
طلعت مروة بالضيافة وقعدوا معهم شوية ومشيوا. حليم: تعالي ننزل نقعد معهم، وعشان أشوف أخويا، ولو مش عايزانا ننزل خلاص مفيش مشكلة أنا ممكن أنزل لوحدي وأشوف ماله وأطلع لكم. مروة: أنت إزاي تقول كدا يا حليم يعني أنا بقيت واحدة من العيلة والمشكلة اللي تحصل فيها تخصني أنا كمان، وهننزل مع بعض عشان نطمن على أخوك. حليم بسعادة مسك إيدها وقال: بحمد ربنا إنك من نصيبي يلا ننزل. ونزلوا تحت وسلموا عليهم، وسهى قعدت ما مروة تتكلم معها.
وحليم قال هيدخل يشوف أخوه أما قالوا ليه إنه لسه نايم. راح حليم عند أوضة أخوه، ولكن وقف مصدوم من اللي سمعه. ياترى سمع إيه، إنه بيحب مروة ولا إيه، وهيحصل إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!