ماشيه في الجامعة عادي وكالعادة بمشي بسرعة لأني مش بعرف أمشي لوحدي. بس الغريب إني سامعة حد بينادي، بس قلت مش مشكلة، أكيد مش هينادي عليا يعني. فضلت مكملة مشي والمشكلة إن الصوت بيقرب مني. هوووف بقى، طب أبص ولا أعمل إيه؟ أنا أصلاً بخاف وبتكسف و... فجأة وأنا بكلم نفسي حسيت بحد بيخبط بحاجة على كتفي. لالالالا مش عايزة ألف، أنا همشي. إيه الهبل اللي بقوله ده؟ بس صوته قطع تفكيري لتاني مرة. وأنا زي الهبلة بكلم نفسي لقيته بيقول:
"على فكرة مش الاحترام إنك سامعاني بنادي عليكي وتعملي نفسك مش سامعة. على العموم النوته بتاعتك واقعت منك." إيه ده؟ هو بيكلمني كده ليه؟ وكمان بيقولي مش محترمة؟ هو ليه؟ حاسة إني هعيط، لالا والنبي بلاش عياط، إحنا أول يوم كلية ومنعرفش حد ومفيش حد هيقف معاكي و... هوووف، برضه بكلم نفسي. أنا لازم ألف وأشكره. لفيت وأنا دموعي في عيوني عايزة تنزل، بس طبعًا أنا مستحملة لحد ما هو يمشي. كنت باصة في الأرض وقولتله
وأنا مخنوقة من العياط: "إن أنا بـ... بعتذر، ماكنش قصدي، أنا بس افتكرتك بتنادي على حد تاني. على العموم شكراً." مديت إيدي عشان آخد النوته بتاعتي وأنا لسه على نفس الوضع. قعدت حوالي ثلاث دقايق وأنا مادة إيدي وبرضه مختش حاجة. وكمان مسمعتش صوته. وهنا دموعي نزلت لأنها جابت آخرها. فسحبت إيدي ومسحت دموعي عشان ميشوفهاش. لقيته بيقول: "إيه ده؟
أنا آسف بجد، ماكنش قصدي تزعلي، بس أنا بنادي عليكي وإنتي عمالة تمدي إيدك فعشان كده اتضايقت وزعقت، بس بلاش عياط." فضلت ساكتة، بس عياطي هيزيد. أنا مش بحب حد يلاحظ إني ضعيفة وهشة كده. في الآخر بصيتله بعد ما مسحت دموعي وقولتله وأنا باصة في جنب تاني، لأني لو بصيت عليه هيعرف من عيوني الحمرا إني عيطت. مع العلم إنه عرف، بس عقل طفلة بقى. "لأ، أنا مش بعيط. ممكن النوته بتاعتي؟ "اومال عيونك مالها حمرا كده ليه؟
"لأ أبدًا، مش حمرا ولا حاجة. ممكن النوته بتاعتي وشكراً ليك." لقيته ضحك. بيضحك على إيه ده كمان؟ أنا ناقصه تريقة. "على فكرة أنا مش بتريق ولا حاجة، أنا بس بضحك عشان شايف طفلة مش طالبة في الكلية." بصيت عليه عشان أنا بجد خلاص هفتح في العياط الدقيقة دي. قولتله وأنا متعصبة: "طيب شكراً ليك جداً، ممكن بقى النوته بتاعتي؟ لقيته مبتسم وهو شكله حلو أوووي بالغمازة بتاعته. ياختااااي، إيه اللي بقوله ده؟ غضي بصرك الله يسامحك يا سما.
الكلب! لقيته بيضحك تاني. مش عارفة ليه. قولتله وأنا صوتي عالي ومتعصبة: "هو أنا وشي مكتوب عليه نكتة مثلاً يعني؟ سكت، وبعدين بصلي شوية. حسيت إنه هيقتلني عشان علت صوتي. وبعدين قال بهدوء وابتسامة: "أولاً، بلاش تخلي ضعفك يظهر في كلامك وعصبيتك. ثانيًا، لآ ياستي وشك مش مكتوب عليه نكتة. ثالثًا، والأهم، إني ضحكت عشان إنتي بتفكري بصوت عالي، يعني إنتي لما بصتيلي قولتي: غضي بصرك الله يسامحك يا سما. الكلب. فدا اللي ضحكني."
على كمية الإحراج. إيه ده؟ الحمد لله إن دي بس اللي سمعها. لو كان سمع حاجة تانية كان هيقول عليا مش محترمة. بصيت عليه وقولتله: "بعتذر من حضرتك عشان علت صوتي. ممكن بقى النوته؟ عندي محاضرة وأنا معرفش حاجة هنا." "طب ممكن تهدي ومتعيطيش؟ هو كل حاجة عندك عياط؟ مفيش حاجة تستاهل إنك تعيطي. بصي ياستي، إنتي شكلك جديدة هنا." "أيوه، أنا لسه مستجدة." لقيته مد إيده وبيقول: "ماشي ياست مستجدة، أنا حازم وفي فرقة أولى، يعني زي بعض."
بصيت على إيده وأنا خايفة أقوله مش بسلم، يتريق عليا زي ناس كتير. لقيت إيده اتسحبت وهو بيقول بابتسامة: "اتشرفنا. اسمك إيه بقى؟ "اسمي سما. أنا بعتذر بجد، بس أنا فعلاً مش بسلم على رجالة." "أولاً، دا شيء كويس. ثانيًا، ياست سما، أنا مزعلتش. وبعدين إيه كمية الاعتذارات اللي بتقوليها دي؟ ضحكت على طريقة كلامه. لقيته بيقول: "أيوه كده ياشيخة، أخيرًا ضحكتي. على العموم يالا عشان باقي عشر دقايق على المحاضرة وهتبدأ."
"تمام، هعرف المدرج إزاي؟ بص عليا بذهول وقال: "إنتي هبلة يابت؟ بقولك أنا معاكي في فرقة أولى، يعني هتروحي معايا." سكت وأنا باصة في الجانب التاني، عايزة أقوله إني مينفعش أمشي معاك، أنا حابة أحافظ على نفسي، مش حابة أتصحاب ولا الكلام ده. لقيته بيقول: "ممكن تمشي ورايا عشان متمشيش معايا، بس خلي بالك، أوعي تتوهي." حمدت ربنا إنه اتفهم الأمر ده وقولتله: "تمام، يالا امشوا عشان متتأخرش." لقيته ضحك وهو بيقول:
"مكدبتش لما قولت طفلة." اتعصبت ولسه هرد، لقيته مشي. كويس إنه مشي. كنت هزعقله، أيوه مهو أنا مش طفلة. جريت جري وراه عشان ألحقه ومتهوش منه، قصدي عشان هو اللي متهوش، أكيد يعني. ببص قدامي ملقتوش ولقيت نفسي قدام مدرج. إيه ده؟ هو توهني وسابني ومشي؟ لقيته طلع من المدرج اللي قدامي وبيضحك وبيقول: "مش قولتلك متفكريش بصوت عالي تاني؟ على العموم ده المدرج اللي هناخد فيه، ويالا ادخلي عشان الدكتور جاي وراكي."
حسيت بإحراج أوووي بسبب غبائي. بسم الله ما شاء الله، وشي كان هيفرقع بسبب الحمران بتاعه. المهم هو دخل وأنا دخلت وراه. وعمالة أبص وأدور على مكان فاضي جنب أي بنت أقعد فيه. وللأسف المدرج كله مليان، والأماكن الفاضية جنب صبيان. وأنا في الوقت ده هعيط بمعنى الكلمة. لقيت صوت حد جنبي وبيقول، وتقريباً كده أنا عارفة الصوت ده: "مش وقت عياط، وتعالى اقعدي جنب البنت اللي قاعدة جنبها." بصيت عليه كأني بشكره، وتقريبًا هو فاهمني.
لقيته ابتسم ومشي، وأنا مشيت وراه. وقف قدام البنش وأنا دخلت وقعدت. وهو دخل قعد، بس كان سايب مسافة بينا. يالا الحمد لله إنه مش هيحتك بيا. الدكتور دخل والمحاضرة بدأت. قعدنا حوالي ساعة وأنا مليت. روحت ماسكة تليفوني عشان ألعب فيه. ولقيت اللي بيشده مني. لأ، أنا خلاص عرفت مين اللي هيعمل كده. بس اتعصبت. لسه هبص لقيت اللي بيتكلم وبيقول: "قبل ما تتعصبي، الدكتور باصص عليكي. حاولي ترتزي."
بصيت قدامي بسرعة وفعلاً لقيت الدكتور باصص عليا. والحمد لله مكرشنيش. فضلت مركزة لحد ما المحاضرة خلصت. هوووف، أخيرًا المحاضرة خلصت. لقيت اللي بيضحك جنبي. عرفت على طول إني قولت بصوت عالي. بصلي وقال: "خدي تليفونك، وبعد كده متفكريش بصوت عالي." طبعًا أنا هتكلم معاه؟ فشر، لآ طبعًا. خدت التليفون وقومت طيران، حتى من غير ما أبصله. هو أصلًا خلاص عرف إني هبلة. طلعت بره الكلية وركبت العربية ومشيت.
روحت بيتنا وسلمت على أهلي وحكيت لماما عن اليوم التحفة ده. اللي اتاخد عني فكرة صح، قصدي غلط. غلط إني هبلة. طبعًا دخلت نمت. وقمت على صوت رنة الفون بتاعي. وكانت خلصت. بصيت على الساعة لقيت فاضل ساعة على المغرب ويأذن. قمت بسرعة عشان أصلي العصر. وفعلاً صليت الحمد لله. وقعدت أشوف مين اللي كان بيرن. لقيته رقم غريب. فتحت الواتس لقيت .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!