الفصل 16 | من 16 فصل

رواية احببتها من كلماتها الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,893
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في يوم كنا قاعدين أنا وهو بعد ما أكلنا وبنسمع التليفزيون، الجو هادي وخدني في حضنه اللي بقى إدمان بالنسبالي. يمكن تعود أو اشتياق، مش عارفة، بس دايماً بحب أحضنه، وهو كمان لو طلع بره أول ما يجي يحضني. لما بنقعد مع بعض لازم أكون في حضنه، لدرجة إنه ممكن ما ياخدش في باله لو حد قاعد وياخدني في حضنه. يمكن إحنا الاتنين اتعودنا على كده. لقيته بيبصلي بابتسامته القمر دي وبيقول: "ها يا قطتي، سرحانة في إيه؟ قولتله وأنا ببصاله:

"فيك، ابتسامتك حلوة أوي." ضحك وأنا خدت بالي واتكسفت. قالي: "تعرفي إن ابتسامتك هي اللي جابتني الأرض وخلتني أحبك، بل أعشقك كمان." "صحيح، مش هتقولي بقا إنت شفتني إزاي والنوت فين؟ ضحك وقال: "ياااه، لسه فاكرة؟ ده أنا قولت نسيتي. على العموم ماشي يا ستي، هحكيلك. جاهزة تسمعي؟ هزيت راسي بتشوق وقولتله: "آه آه، يلا أنا سامعاك، احكي." بصلي بحب وبدأ يحكي. نظراته كفيلة أصلًا عن الحكاية.

"طبعًا في البداية، إنتي عارفة إني شوفتك في الكلية. اليوم ده كان أول يوم لشيماء، كان فيه ورق ليها لسه بيخلص، وأنا كمان كنت عايز ورق من الكلية. روحت معاها. بس حازم كان متأخر عننا. شيماء قعدت مع البنات وأنا روحت جنب الشباب. لما دخلتي، أنا شوفتك داخلة لوحدك. بنت قمر بمعنى الكلمة، بالنسبالي تفوقت عن القمر. خمارها طويل، ماسكة الكشكول حاضناه زي ما يكون بتستمد قوتها منه. واقفة حيرانه وبتدور على مكان. فجأة حسيت إن عيونك

هتعيط، وشك بان عليه إنك هتعيطي. كنت هندهلك تقعدي جنبي، بس للأسف كان كله شباب، محدش جابك عشان محدش ياخد باله منك ولا يشوفك. لقيت حازم جايلك وكلمك. ساعتها خوفت إنك تكوني تبعُه، بس حازم معروف إنه بيحب منه. بس برضه، الخوف لازمني لسه. لما مشيتي وراه، قولت أشوفك هتقعدي فين. قعدتي جنب بنت، ساعتها قولت الحمد لله، بس لما قعد جنبك اتضايقت. حتى وإنتي محتفظة بالمسافة، بس برضه متضايقة؟

ليه أنا مش اللي أكون جنبك؟ استغربت أوي من الكلمة دي وأنا بقولها. أنا لسه شايفة، مش معقول أكون أعجبت بيكي. مجاش في بالي إني حبيتك زي ما بيقولوا كده، حب من أول نظرة، بس كان شيء مستبعد. أنا بس اللي شوفتك، حتى إنتي ما كنتيش تعرفيني أصلًا."

"لما كنا في المحاضرة، كانت عيني عليكي، ومع كل حركة بتعمليها. وإنتي بتعدلي الخمار خايفة يكون وقع، وإنتي بتضمي نفسك عشان ما تكونيش جنب حازم، وإنتي بتظبطي النضارة كل شوية، وإنتي بتشوفي الساعة عشان مليتي من المحاضرة. ولما زهقتي، مسكتي الفون تلعبي فيه. ساعتها حازم خده منك، ودي أكتر حاجة ضايقتني. كان نفسي أجيبك من شعرك وأروح أ...

عشان احتك بيكي. بس لما إنتي بصيتي على الدكتور، لقيت إن الدكتور كان مركز معاكي، هديت شوية لأن حازم كده خاف إن الدكتور يعملك مشكلة. ولما المحاضرة خلصت، الكل كان بينسحب، بس أنا لسه قاعد ومتابعك. ما سمعتش إيه اللي حصل بينك وبينه، بس لقيته بيضحك وإنتي وشك أحمر، وشكلك بقى أحلى بكتير. بقيتي شبه الفراولة، لا شبه التفاح الأمريكي اللي الحمار بتاعه بيبقى فاقع وشكله حلو. ساعتها مستحملتش وقمت على طول أروح لكم، بس للحظة، إنتي مشيتي على طول. كان حازم لسه هيمشي، وقفت أتكلم معاه، ولمحت النوت مكان ما كنتي قاعدة. عرفت إنها بتاعتك، خدتها على طول قبل ما حازم يشوفها. معرفش ليه عملت كده، بس أنا حسيت إنها تخصني أنا، مش حد تاني."

"لما روحت، فضلت أقرأ فيها وعرفت اسمك من حازم، وطبعًا النوت مكتوب عليها اسمك، وده أكدلي إنها بتاعتك. فضلت أقرأ فيها وشايف كمية الخواطر والكلمات الحزينة، بقيت متضايق من فكرة إنك تكوني مرتبطة. بس لما وصلت لجملة معينة، قولت كده مش مرتبطة أصلًا." "كنت ببصاله وهو بيتكلم بشغف وحب، نظراته بتعبر عن كلامه. قاطعته في الكلام وقولتله: "جملة إيه؟ قول بسرعة." ضحك وقال: "يا بنتي اهدي، أنا بحكي أهو، ما تقطعنيش تاني."

هزيت راسي وهو كمل: "المهم يا ستي، هما جملتين، ودول اللي بعتهم لك أول ما كلمتك. (سأظل انتظرك يا من ستقول لي يا قطتي وستعاملني كطفلتك) (أحتاج إلى من يضمني بقوة ويقول لي أنا معك يا طفلتي مهما طال الزمان أنا معك حتى وإن بعد المكان.)

لفتوا انتباهي أوي وحبيتهم. بعد ما قرأتهم، كلمتك على طول لحد ما رديتي، وتأكدت إنك مش مرتبطة. ساعتها فرحت لدرجة إني كنت عايز أعرف إنتي مين ومنين وأجيلك بيتك. معرفش ليه، بس أنا عايز كده. طبعًا إنتي مردتيش إننا نكون أصحاب وصدتيني، بس أنا اتفقت معاكي إني هكلمك عشان أصحيكي للصلاة وبس، وأنبهك لمذكراتك اللي بتهمليها بسبب الزفت الروايات وبتسهري عليها."

"تاني يوم لما روحت عشان أشوفك، لقيتك برضه صادفتي حازم، وبكده القلق جالي أكتر، وخوفت تقعدي جنبه تاني. بس كان المدرج فاضي، وهو قالك اقعدي جنب البنات، وإنتي على الحظ قعدتي جنب شيماء. ساعتها قولت كويس، أنا هخليها تتصاحب عليها، لأني كده هكون مطمن عليكوا انتوا الاتنين. وبعتلك، وإنتي بصيتيله واتعرفتوا، والدنيا مشيت تمام. ويوم بيجيب يوم. ولما عرفت إنك ساكنة قريبي، بقيت أراقبك، ولو شوفتك بلبس ملفت لما ما تاخديش بالك، كنت

ببعتلك على طول وإنتي تدخلي تغيريه. أول ما أبعت، كنت ببقى فرحان أوي إنك بتخافي إن الناس تبصلك. ولما كنتي بيقف قدامك حاجة، كنت بعرف من شيماء، أو بعرف من الجروب. لما حضرت جنابك تبعتي، أصلي كنت داخل في جميع الجروبات، بس بالرقم اللي بكلمك منه، والرقم ده مش مع حد خالص غيرك. وأفضل أشرحها شرح مبسط وأكتبهالك وأبعتهالك على طول."

"عدت الأيام والسنين، وحبي ليكي بيكبر واتحول لعشق، وخوفي عليكي بيكتر أكتر من الأول. خوفي من الشباب اللي حواليكي إنهم يكلموكي زي ما حاول كذا واحد قبل كده، وإنتي الحمد لله كنتي بتصديه وبتعملي بلوك على طول. كنت عارف الرقم القومي بتاعك، عشان كده كنت بجيب النتيجة قبلك، لأني عارف إنك خوافة وبتخافي تجيبيها. وطبعًا ببعتلك أطمنك وأهنيكي. وأيام الامتحانات كنت بشوف خوفك وقلقك، لدرجة إني بحس إن ده امتحاني أنا. ولما خلصتي الأربع

سنين، كان لازم أبعد عشان أشوف إنتي بتحبيني ولا لأ، وشعورك إيه من ناحيتي. على الرغم إني كنت بتعب أكتر منك، وكنت في الأسبوعين اللي سبتك فيهم كنت بمو..ت حرفيًا. ولما عرفت من شيماء إنك منهارة، قولت هاخد خطوة. بس للأسف، كان الزفت ابن زميل باباكي اتقدم. استنيت وفضلت تعبان في اليوم ده، إن هو مجرد هيتكلم معاكي أو باباكي يوافق. وكنت واقف مستني شيماء تحت البيت، ما مشيتش أصلًا. ولما لقيت إنه نزل ومتعصب، عرفت إنه اترفض. ولما

كنتي عندنا في البيت، أنا كنت عارف إنك هتيجي، بس ما توقعتش إني أشوفك. ولما دخلت المطبخ وقعدت أتكلم معاكي على أساس بنت عمي، استغربت إنك مش بتردي. عرفت إنك إنتي اللي واقفة. وكانت بنت عمي جت، وأنا خدت الحاجة وماشي. لقيتك اتكلمتي، صوتك كان واحشني أوي إني أسمعه عن قرب، لدرجة إني وقفت على باب المطبخ شوية، وبعدين مشيت عشان محدش يشوفني."

"لما كنتي بتتفسحي مع البنات وتوهتي منهم، كنت خايف عليكي لدرجة أول ما شيماء قالتلي إنها ما تعرفش إنتي فين وإنتي مش معاهم، حسيت إن الدنيا بتضيق بيا أوي. فضلت ألف في السوق مكان ما مشيتوا عشان أجيبك. ولما لقيتك، كان نفسي آخدك في حضني وأطمنك إني مش هسيبك أبدًا، وأطمن قلبي اللي تقريبًا نبضاته كانت قربت تختفي مع اختفائك. وبكده إنتي عرفتي، وعرفتي إن أنا الشخص المجهول اللي بيحبك." "بصيتله بدموع وقولتله:

"أنا بحبك أوي، ما كنتش متخيلة إن فيه حد بيحبني كده." مسح دموعي وقال: "هششش، أهدي يا قطتي، مش عايزك تعيطي أبدًا. وبعدين، أنا مش بحبك، أنا بعشقك يا بنوتي. قوليلي بقا خلصتي الرواية." ضحكت وقولتله: "طالما إنت خلصت حكاية، يبقى أنا خلصتها." "اممم، حيث كده بقا هتسميها إيه؟ بصيتله بعشق وقولتله: "مش عارفة، بس أكيد "أحببته من اهتمامه"." "تو تو، أحببتها من كلماتها." "ودا ليه بقا إن شاء الله؟ أنا اللي بحكي، يبقى أنا اللي حبيتك."

"لا والله، وأنا إيه بقا؟ منا اللي حبيتك الأول." "اممم، قولتيلي، طب اشمعنى الاسم ده؟ "عشان حبيتك من أول ما قرأت كلماتك يا قطتي، يا من صرتِ عشق قلبي." "وأنا بعشقك يا من تعاملني كـ طفلتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...