الفصل 1 | من 5 فصل

رواية أحببتها مرة أخرى الفصل الأول 1 - بقلم منى عبد الغني

المشاهدات
23
كلمة
2,541
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

يعني إيه؟ يعني تجوزوني من غير ما أعرف؟ يا بنتي، إنتي كنتي صغيرة واحنا بس كتبنا كتابكم انتوا الاتنين على بعض. وقلنا لما تكبروا هتتجوزوا. هو إيه دا بجد؟ هو إيه اللي نتجوز؟ وإزاي متقوليش حاجة زي كده لغاية دلوقتي؟ إزاي أصلاً تعملوا كدا وأنا كنت لسه صغيرة؟ يعني إيه كتب كتاب يتعمل وأنا عندي 14 سنة؟ هو في حاجة اسمها كده؟

يا زينب، اهدي. إحنا بس عملنا كده عشان كنا عايزينكم لبعض. وقلنا إنكم أكيد لما تكبروا هتحبوا بعض وتتجوزوا انتوا الاتنين. نحب بعض؟ أه طبعًا. وإنتي مش شايفة إن ابنك اللي بتتكلمي عليه دا مسافر أصلاً من أربع سنين؟ طب افرض هو بيحب واحدة تانية دلوقتي وعايز يتجوزها؟ طب بلاش، هو أنا اللي بحبه دا هتجوزوا إزاي دلوقتي؟ اللي متقدملي وجاي يقعد مع بابا بكرة هقولوا إيه؟

معلش، أنا طلعت متجوزة من وأنا عندي 14 سنة. حرام عليكم، عملتوا كده ليه فيا؟ ليه تعملوا كدا معايا؟ يا بنتي، بس اسمعيني يا زينب. إحنا والله كنا على... أنا مش عايزة أسمع حاجة. أنا مش عايزة حد فيكم يكلمني. دخلت ورزعت باب أوضتي ورميت جسمي على السرير وفضلت أعيط بحرقة. أنا زينب، عندي 23 سنة، عايشة مع أمي ووالدي. خريجة كلية ألسن فرنساوي وبشتغل مترجمة في شركة. مكنتش مصدقة اللي بيتقالي. يعني إيه أطلع متجوزة من وأنا عندي 14 سنة؟

يعني كده أنا متجوزة بقالي 9 سنين؟ لا وكمان من واحد مش بشوفه أصلاً. كل اللي بينا كانت مواقف قليلة وكلامنا حتى كان قليل. هو أهلي وأهله عشان أصحاب يدبسونا في بعض كده؟ طب أنا إيه ذنبي؟ ليه يعملوا كدا فيا؟ طب أعمل إيه مع إبراهيم دلوقتي؟ هقوله إيه؟ فضلت أفكر كتير لحد ما تعبت ونمت. إيه يا زفتة؟ كل دا نايمة؟ كنت نايمة وصحيت على رنة التليفون. أيوه يا ملك، عايزة إيه؟

اصحى عشان الشغل. مش معقول كل يوم أنا اللي بصحيكي كده. مفيش يوم تصحى من نفسك. خلاص يا ملك، صحيت وهقوم أهو. سلام. قفلت معاها وقمت صليت ولبست ونزلت من غير ما أكلم حد. صباح الخير يا ختي. صباح النور. إيه يا بت الهدوء اللي فيكي النهارده دا؟ حصلك إيه؟ مفيش. وعن إذنك يا ملك، أنا تعبانة أوي بجد، فا ممكن تسيبيني النهارده من غير أسئلة وكلام كتير. ماشي يا ستي. وأه صحيح، إبراهيم سأل عليكي قبل ما تيجي وقالي إنك لما تيجي أقوله.

ملك، لو سمحت، متقولهوش حاجة. أنا مش عايزة أشوف حد. باستغراب. تمام، براحتك. فضلت قاعدة وأنا مش طايقة نفسي ودماغي عمالة تودي وتجيب ومش مبطلة تفكير في اللي حصل من ساعة ما عرفت. ومش عارفة ألاقي حل للمصيبة اللي أنا فيها دي. طب وإبراهيم هعمل إيه معاه؟ كنت حتى خايفة أشوفه. خايفة يجي يكلمني، مش عارفة هقوله إيه ولا هعمل إيه في حوار إنه كان هيجي يتقدم النهارده. هجيبهاله إزاي إني طلعت متجوزة.

حطيت إيدي على دماغي. يارب بقى ارحمني من المصيبة دي وحلهالي من عندك. أنا دماغي مش قادرة تفكر. يارب. إنتي جيتي إمتى؟ رفعت راسي بسرعة وبصتله. آآآنا يعني... مالك يا زينب؟ في إيه؟ حصل حاجة؟ عيطت. مكنتش عارفة أتصرف إزاي. دماغي كانت واقفة وعيوني هي اللي اشتغلت. روحت قعدت قدامها. في إيه؟ حصل إيه؟ فهيميني. أنا آسفة. أنا آسفة. على إيه؟ بتتأسفي ليه؟ إيه اللي حصل؟ ... طب قوليلي في إيه؟ هو يعني عمي رفض إني أجي أتقدم؟

أو مامتك حد منهم عملك حاجة؟ طيب فهيميني فيه إيه يا زينب وبطلي عياط. أنا آسفة يا إبراهيم. أنا آسفة والله. أنا بحبك بس مش عارفة أعمل إيه. مش بإيدي يا إبراهيم، والله ما بإيدي. طب خلاص، اهدي. اهدي. فهيميني لو سمحت. اهدي عشان إحنا في الشغل ومش هينفع تفضلي بتعيطي كده قدام الناس. اهدي وتعالي طيب نقعد في حتة تانية. ..... شدتها من إيديها وأخدت شنطتها وطلعنا برا الشركة خالص ورحنا قعدنا في مكان عام بس كان فيه ناس كتير.

ها، ممكن تفهميني فيه إيه؟ مش عارفة. مش عارفة أقولك إزاي يا إبراهيم. أنا نفسي مش مستوعبة اللي اتقالي ده. طب اهدي بس وفهميني يا زينب. ما أنا مش هفضل قاعد كده زي الحمار مش فاهم حاجة وإنتي عمالة تعيطي وتعتذريلي. في إيه يا حبيبتي؟ بس بالله عليك ما تزعل. أنا والله هحاول ألاقي حل. أكيد هلاقي حل وهنفضل مع بعض، ماشي؟ اتكلمي يا زينب. بابا وماما طلعوا كاتبين كتابي على خالد ابن طنط نجلاء وعموا رجب صحابهم من وأنا عندي 14 سنة.

نعممممممم؟! إنتي بتقولي إيه؟ إيه التخاريف دي يا زينب؟ إنتي جاية تستهبلي يعني دلوقتي؟ والله يا إبراهيم، مش بكذب. والله أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده. ماما لما قولتلها أول إمبارح إنك عايز تيجي تقعد مع بابا النهارده، لقيتها هي وبابا وشهم قلب ورفضوا الموضوع. واليوم اللي بعده لقيت طنط نجلاء بتقولي هي وماما إن أنا وخالد مكتوب كتابنا من وإحنا صغيرين. وإنتي كل دا بتكدبي عليا؟ يا زينب، إزاي متقوليش حاجة زي كده؟

طب وحبي ليكي إزاي؟ هتجوزك دلوقتي؟ وإزاي يعني إحنا كنا مع بعض ومرتبطين وإنتي على ذمة واحد أصلاً؟ إنتي إزاي تعملي كده؟ عيطت. إبراهيم، والله أنا مكنتش أعرف. والله أنا لسه عارفة منهم امبارح واتصدمت من الموضوع ومعرفتش أكلمك إزاي وأحكيلك. والله أنا مكنتش أعرف إني متجوزة يا إبراهيم. سامحني، سامحني يا إبراهيم. أنا آسفة والله وهلاقي حل، أوعدك إني هلاقي حل ونتجوز أنا وإنت. والله؟ وهتعملي إيه بقى؟ ها؟

إيه الحل اللي عندك يخلينا نبقى مع بعض؟ قوليلي يا أستاذة. هطلق. هخليه يطلقني. وكده كده هو عمره ما لمسني وأنا أصلاً معرفش عنه أي حاجة. ده بقاله 4 سنين مسافر وأنا ولا شوفته ولا هو شافني. هقوله يطلقني وتتجوزني إنت يا إبراهيم. هه. والله هي بالسهولة دي؟ إنتي مش شايفة حجم المصيبة اللي إحنا فيها؟ إنتي واحدة متجوزة يعني؟ أنا كنت بخرج وبجي مع واحدة متجوزة؟ يعني حبي ليكي كله على الفاضي؟ يعني إنتي على اسم حد تاني؟ وأه هتتطلقي؟

لا، تصدقي. والله حل جديد. لا حلو والله. وإنتي بقى شايفة إني هتجوزك بعد ما تطلقي؟ إنتي هيبقى اسمك مطلقة. إنتي فاهمة يعني إيه؟ بصتله وأنا مصدومة ومش فاهمة هو بيتكلم كده ليه. هو إنت كل اللي فارق معاك إنها واحدة متجوزة؟ وكل اللي هامك إن اسمي هيبقى إني مطلقة؟ يعني ولا حبك ليا ولا حبي ليك فارق؟ إزاي يعني يا إبراهيم؟ أنا بقولك هو ملمسنيش. ده كان كتب كتاب اتعمل وإحنا لسه عيال وولا اتعاملنا مع بعض بعدها أصلاً.

وأنا مش هقبل على نفسي إني أتزوج واحدة مطلقة. ولا حتى أهلي هيوافقوا. إبراهيم، بطل الكلام ده بقى. والله دي حاجة مكنتش بإيدي. هعمل إيه يا إبراهيم؟ والله مكان في أيدي حاجة ولا كنت أعرف إني مكتوب كتابي على واحد تاني. مبقاش ليه لازمة الكلام ده دلوقتي. أنا ماشي. قمت وقفت. مسكت إيده بسرعة. إبراهيم، عشان خاطري. عشان خاطري متسبنيش. أنا بحبك يا إبراهيم. عشان خاطري. شيلت إيدها من على إيدي ومشيت وسيبتها.

فضلت قاعدة مصدومة وبعيط وباصة على المكان اللي مشي منه. أنا مش مصدقة إنه أتخلى عني بالسهولة دي. إزاي؟ أنا كنت مش مهمة عنده للدرجة دي؟ إزاي مفكرش فيا ولا في حبي أبداً؟ إزاي؟ ده إبراهيم اللي أنا حبيته. رجعت واستأذنت من الشغل وروحت وأنا منهارة من العياط ومش قادرة أبطل عياط وقلبي واجعني وحاسة بحرقة في قلبي من اللي حصل. يعني إيه أطلع متجوزة؟ وكمان اللي بحبه يسيبني عشان مش عايز يتجوز مطلقة؟ ليه بيحصلي كل ده؟ ليه يارب؟

يحصل معايا كل ده؟ زينب، مالك؟ إنتي بتعيطي كده ليه؟ سبتها ودخلت أوضتي بسرعة وفضلت أعياط. زينب، افتحي الباب. افتحي وفهميني إيه اللي حصل عشان خاطري يا بنتي. افتحي وبطلي عياط يا زينب. ..... طب، طب قوليلي إيه اللي حصل ومتفتحيش. اتكلمي من جوه بس بطلي عياط يا بنتي. بلاش توجعي قلبي عليكي كدا. فهيميني فيه إيه بس. فتحت الباب ووقفت قدامها وأنا دموعي لسه بتنزل واتكلمت بكل قوتي. ارتاحتي؟ ارتاحتي لما جوزتي بنتك من غير ما تعرف؟

ارتاحتي لما اللي بحبه سابني وبعد عني وقالي إنه مش هيتجوزني حتى لو أطلقت؟ فرحانة لما خليتي بنتك تعيسة بسبب قراركم ده؟ فرحانة لما جوزتيني لابن صحبتك وكل ده عشان تفضلوا صحاب وعشان كنتوا واعدين بعض إنكم هتجوزوا ولادكم لبعض؟ ليه؟ ليه بتاخدوا قرارات من غير ما تفكروا فينا؟ ليه كل اللي يهمكم نفسكم؟ ليه تدمروا حياتي ومستقبلي؟

يعني إيه أبقى بنت لسه عندها 23 سنة ولسه بتحاول تبدأ حياتها وتشوف اللي بتحبه وعايزة تكمل معاه وتكتشف في الآخر إنها متجوزة بقالها 9 سنين؟ ده ولا قصة في الأفلام. أنا مش مسامحاكم يا ماما. مش مسامحاكم على اللي بيحصلي ده. دخلت ودخلت ورايا وفضلت أعياط. كنت منهارة ومش قادرة. عيطت. أنا آسفة يا بنتي. أنا بس مفكرتش فيها غير إنكم كنتوا صحاب وانتوا صغيرين وقولت هتفضلوا مع بعض طول الوقت ولحد ما تحبوا بعض ولما تكبروا هنجوزكم بجد.

صحاب أنا وهو؟ ده كان إمتى ده؟ اللي إنتوا كنتوا عايزين تصدقوه؟ بس أنا وهو عمرنا ما حبينا بعض ولا حتى كرهنا بعض. معاملتنا كانت زي أي حد بيعامل حد يعرفه. بلاش أسباب فارغة. إنتي نفسك مش لاقية سبب تقوله عشان مفيش سبب غير إنكم كنتوا بتحافظوا على وعدكم وصحوبيتكم على قفانا وحياتنا إحنا.

فضلت أعياط على بنتي وأنا مش عارفة أعمل حاجة. مش لاقية حل ولا حتى عارفة أديها سبب يبين عملتي. إنتي معاكي حق. أنا غلطانة. أنا وأبوكي غلطنا لما عملنا كده. إحنا آسفين يا بنتي. إحنا ندمانين والله. الأسف مش هيحل حاجة يا ماما. مش هيحل كل اللي بيحصل ده ولا هيرجعني آنسة ومتجوزتش ولا هيرجعلي إبراهيم. مفيش حاجة هتتحل بأسفكم يا ماما. .....

عم السكات علينا فجأة. كانت عيونا اللي بتتكلم بنظرة الحزن والقهر اللي في عيني والدموع اللي على خدي، وبنظرة الأسف والحزن من أمي على حالي. سامحيني يا بنتي. مكنتش أعرف إنه هيبقى سبب يدمرلك مستقبلك. ....... أنا عايزة أطلق. زينب، إيه اللي بتقوليه ده؟ عايزة أطلق. زي ما جوزتوني زمان، طلقوني دلوقتي. مينفعش يا بنتي. مينفعش. وليه؟ مينفعش؟ ليه؟ أنا عايزة أطلق. أنا مش عايزة أكون على اسم شخص مش بحبه ولا أعرفه. كفاية لغاية كده بقى.

مفيش طلاق هيتم يا زينب. أنا مش هوافق إنك تطلقي ويبقى اسمك مطلقة. وهي دي غلطة مين؟ مش غلطتكم إنتوا؟ هو أنا اللي هتحاسب على دي كمان؟ حرام عليكوا بقى. فضلت أعياط وهي سبتني ومشيت وأنا عياطي زاد. مكنتش عارفة أعمل إيه. حسيت إن حياتي وقفت. الدنيا كلها بقت واقفة فجأة ومبقتش حاسة بحاجة غير نبضات قلبي اللي بتزيد ونفسي اللي بيقل وأنا مش قادرة أتنفس. وفجأة شوفت كل حاجة سودة ومبقتش حاسة بحاجة من بعدها. إنتي كل ده نايمة؟

اصحي بقى. بقالك ساعتين كده ومش بتقومي. هتفضلي لحد إمتى مدايقة يعني. دخلتلها وقعدت جمبها. يا زينب، يا حبيبتي، أنا عارفة إننا غلطنا وإحنا ندمانين والله وعارفين إن خلاص مفيش حاجة هتتحل بندمنا ولا أسفنا. بس برضه بلاش الطلاق يا بنتي. على الأقل اصبري لما يرجع واتعاملوا كده مرة وساعتها لو فعلاً محبتوش بعض، أطلقوا ومحدش هيكلمكوا. بس بلاش دلوقتي يا بنتي. ..... زينب، إنتي سمعاني؟ ...... زينب! فضلت أهز فيها ومش بتتحرك. زينب!

زيناااااب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...