رواية احببتها رغم عجزها — الفصل 15 — بقلم الكاتبة الصغيرة
اتعوديه ويلا تصبحي على حاجة شبهك.
وباسها على راسها.
كيان: تكون انت ياروحى.
عند فاطمة، غيرت لبسها وجت تنام، لقت ملك داخلة عليها.
فاطمة: في حاجة يا ماما؟
ملك: بطلي تمثيل عشان مش أنا اللي هصدق تمثيلك. يلا احكيلي الخطّة.
فاطمة: خطّة إيه، مفيش حاجة.
ملك: على أنا برضه أحكي؟
فاطمة: غمزتلها. مقلت مفيش. يلا هتعوزي حاجة، أنا هنام.
ملك: ماشي يا فاطمة.
فاطمة قربت منها وحضنتها.
فاطمة: تصبحي على خير، وخلي بالك.
ملك: ماشي، سلام.
الصبح.
مازن صحي قبل كيان.
مازن وهو بيبص على كيان: يخربيت جمال أمك بقى، في حد يصحى على جمال زي كده ويقوم يروح شغل؟ ده يبقى عيب والله.
و راح باسلها على خدها.
مازن: صباح الورد يا أجمل ملاك في الكون كله.
وسابها وقام دخل الحمام، وطلع راح المطبخ عشان يحضر فطار.
كيان صحت ملقتش مازن.
كيان: مازن، مازن.
مازن: أيوه يا حياتي.
كيان: انت فين؟
مازن: جاى أهو، خمسة وجاى.
كيان بستغراب: طيب.
وبدأت تقوم وتحاول تقعد على الكرسي، مش عارفة.
كيان: مش عارفة، مبعدو ليه كده عن السرير.
وجت تحاول تاني توصل للكرسي، وقعت.
كيان: آآآه.
مازن سمع صوتها، طلع يجري من المطبخ على أوضة النوم. لاقاها واقعة. جري عليها، شالها وحطها على السرير.
مازن بغضب: إنتي كويسة؟ اتعورتي ولا فيكي حاجة؟
كيان: لا، اهدى. أنا كويسة، ومتعودة على الواقعات دي. هههههه.
مازن: مش وقت ضحك هو.
كيان: هههههه، مش قادر والله، مضحكش.
مازن بستغراب: ليه بقى؟
كيان: هههه، بص على وشك في المراية، وإنت هتعرف.
مازن بص: آآآآآآآآآآآآه، مين ده؟
كيان: أبويا. هموت.
مازن سرح في ضحكتها.
مازن: بعشقك وبعشق ضحكتك.
كيان بكسوف: شكراً.
مازن بقرف: وحياة أمك، إيه شكراً دي؟
كيان: أمّال هقولك إيه؟
مازن قرب منها وبصوت واطي جنب وشها: تقوليلي.
كيان وهي نبضات قلبها عمالة تزيد من قربه ليها: أقول إيه؟
مازن: متقوليش حاجة. تاكلي.
كيان: عبشكلك يا شيخ، قلبي كان هيقف. وبعدين تقولي تاكلي.
مازن: ههههه، كان هيقف ليه؟ هو أنا عملت حاجة ولا إيه؟
كيان: اخلص، تعال ساعدني أقعد على الكرسي عشان أدخل الحمام.
مازن: من عيوني.
وشالها وحطها على الكرسي، وهو بيحطها بصوت واطي عند ودنها: بدمنك.
كيان وشها أحمر وبقى طماطم.
مازن: ههههه، وشك وخدودك بقى شبه الطماطم.
كيان: وربنا بارد.
وسابته ودخلت الحمام.
مازن: هخليكي تحبيني بس استني.
كيان خلصت وطلعت من الحمام، لقت مازن مجهز الأكل.
كيان: مين جهز الفطار؟
مازن: الجيران يعني. من شوية وشي كان كله دقيق، ليه؟ كنت بجرب أبيضه.
كيان: أوبس، معلش. نسيت. بس أرن على المستشفى قبل ما ناكل ولا لأ؟
مازن: هتاكلي وإنتي ساكتة، ولا أحلف ما أوكلكيش، و أخليكي تروحي تجهزي أكل لنفسك.
كيان بحزن طفولي: آسفة، هات أكل معاك.
مازن: يلا.
عند فاطمة، صحت من النوم وفتحت اللاب بتاعها.
فاطمة: أما نشوف بقى بيعملوا إيه دلوقتي. الأستاذ والأستاذة، لا جميل، قاعدين يفطروا زي الحبيبة. بس مش هنيكم ببعض، بس استنوا عليا.
وراحت قفلت اللاب.
بوسي: صباح الخير يا بابا.
محمد: صباح النور يا حبيبتي. عاملة إيه؟
بوسي: الحمد لله بخير. هو مازن وكيان لسه مجوش؟
محمد: واحد ومراته، لسه بدري إنهم يصحوا. عايزهم في إيه؟
بوسي: زي ما صحاني آخر الليل.
محمد: مين اللي صحاك؟
بوسي: مازن قالي إنه هييجي هو وكيان النهاردة على الساعة تسعة كده، عشان هروح معاهم.
محمد: هتروحو فين؟
بوسي بصوت واطي: مازن عايز يرجع كيان للكلية تاني عشان تكمل، وهو هيقدم فيها ويبقى دكتور، وهيبدأ يشتغل.
محمد: بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
بوسي: بتكلم جد والله. ولم يجي، أبقى اتأكدي منهم.
محمد بفرحة: أخيرًا مازن أخوكي هيرجع زي الأول.
بوسي بفرحة: آه يا بابا. وكل ده بفضل كيان.
محمد: ربنا يديمهم في حيات بعض يا رب.
بوسي: يا رب.
لم أرن عليه، أشوفه هيجي إمتى عشان متأخرش على المحاضرة بتاعتي.
محمد: ماشي يا حبيبتي.
بوسي مسكت الفون ورنت على مازن.
مازن كان قاعد بيفطر هو وكيان، وبص لاقي تليفونه بيرن، وبوسي اللي بترن.
مازن خبط إيده على راسه: يالهوي، نسيت دي هتنفخني.
كيان بستغراب: مين دي؟
مازن: بعدين أقولك.
وفتح عليه.
بوسي: فينك يا أستاذ؟ آخرت ليه؟
مازن: آسف والله، شوية وهكون عندك أنا وكيان.
بوسي: تمام، أوعى تتأخر.
مازن: حاضر. سلام دلوقتي.
وقفل معاها.
كيان: في إيه؟ قول.
مازن: هقولك بس مش دلوقتي. يلا قومي نلبس عشان نروح عند بوسي.
كيان بستغراب: استغفر الله العظيم. حاضر.
ويلا وقاموا يلبسوا هما الاتنين.
بعد شوية، فاطمة نازلة، لقت بوسي رايحة جاية في الصالة.
فاطمة: صباح الخير.
بوسي: صباح النور.
فاطمة: في إيه؟ رايحة جاية ليه كده؟
بوسي: لا، عادي.
محمد: مستنية مازن عشان.
بوسي قطعت كلامه: عشان هيوديني الجامعة.
فاطمة بستغراب: إنتي كل يوم بتروحي لوحدك، إشمعنى النهاردة؟
بوسي: عادي.
فاطمة: اممم، ماشي. فطرتي؟
بوسي: آه. روحي قولي لأي حد يجهزلك الفطار.
فاطمة: حاضر.
وسابتهم ومشيت.
وقفت بعيد.
فاطمة: مش مرتحالك يا بوسي، ومأكدة إنك مخبية حاجة عليا.
ملك جت من وراها.
ملك: واقفة ليه كدا؟
فاطمة بخضة: مش بعمل حاجة.
ملك: اتخضيتي ليه كده؟ ولم مفيش حاجة، واقفة ليه هنا؟
فاطمة: حاسة إن في حاجة، بس استني لما مازن يجي.
ملك: ليه؟
فاطمة: بوسي عمو محمد كان هيقول حاجة وهي قطعته، وكمان مازن جي هنا قال عشان يوديها الجامعة.
ملك: يوديها ومتروحش؟
فاطمة: معرفش، مهو ده اللي مخليني مستغربة.
ملك: اممم، أنا ورايا مشوار. لو عرفتي ابقي عرفيني طيب.
فاطمة: حاضر، روحي.
مازن وصل الفيلا.
مازن: خليكي هنا يروحي، هجيب بوسي وأجيك.
كيان: طيب، فهمني في إيه.
مازن: هتفهمي، بس خلاص، مافضلش غير شوية وقت.
كيان: ماشي، روح نادِ بوسي ويلا.
مازن: إشطا.
مازن نزل ودخل، وبوسي جرت عليه.
مازن: صباح الخير يا حج محمد.
محمد بستغراب: حج محمد من إمتى ده؟
مازن: من أي وقت. يلا، مفيش وقت للكلام. يلا يا بوسي.
بوسي: يلا.
فاطمة: مازن، مازن.
مازن بس بوسي شدتة وطلعت، مخلتهاش رد عليه.
محمد: زي بعضه، يمكن مسمعكيش. يلا سلام دلوقتي، عندي شغل.
فاطمة: حتى إنت عندك شغل وماشي. طيب قولي هو في إيه؟
محمد تليفونه رن: هقولك لما أجي، بس دلوقتي مينفعش. سلام.
فاطمة: ماشي، بقا كده.
في العربية ومازن سايق.
كيان: قولولي بقا في إيه.
مازن: بصي يا ستي، إنتي كان حلمك إن أنا أكمل وأشتغل دكتور، صح؟
كيان بستغراب: آه.
مازن: وأنا حلمي إني أطلع دكتور جراحة، صح؟
كيان: اممم، آه. مش فاهمة برضه.
مازن: الله يخربيت اللي ربط الحمارة وسابك يا شيخة.
بوسي: ههههههه، هموت.
كيان بزعل: بقا كده؟
مازن: آسف، حقك عليا. متزعليش. بصي دلوقتي فاطمة في كلية إيه؟
كيان: طب.
مازن: وفي سنة كام؟
كيان: رابعة.
مازن: وإنتي هتكملي تعليم، وهتكملي معاها عشان تساعدك. وأنا هشتغل دكتور في الجامعة عندك، وكمل وساعد بابا في شركته لحد ما أقدر أعمل شغل لوحدي.
كيان بفرحة: بجد هتكمل يا مازن؟
مازن: آه، بس لو إنتي وافقتي تحققي حلمي. غير كده لأ.
كيان: بس أنا.
مازن: إنتي ما فيكي حاجة، هتكملي. ولا لأ؟
بوسي: وافقي عشان هو يوافقك.
كيان بتفكير ويأس: ماشي، موافقة.
مازن: فكي التكشيرة دي الأول، وفين الابتسامة الحلوة؟
كيان: أهي.
مازن: أيوه كده. قلبي يا ناس.
ملك: ها، عرفتي حاجة؟
فاطمة: لا، ومحدش قالي حاجة. حتى مازن ندمت عليه الصبح ومردش عليا.
ملك: طيب، العمل إيه؟
فاطمة: هنعرف بالليل، هييجي ونعرف كل حاجة. واستني.
ملك: لما نشوف.
بالليل، مازن وبوسي وكيان خلصوا كل حاجة، وروحوا البيت، في البيت.
مازن قعد: ها، أخيرًا خلصنا.
بوسي: تعبتوني معاكم.
فاطمة: حمدلله على السلامة.
مازن: الله يسلمك. أخبارك إيه؟
فاطمة: الحمد لله بخير. وإنتوا؟
مازن: الحمد لله بخير.
مازن: روحت قدمت على شغل في جامعة كيان.
فاطمة بستغراب: جامعة كيان؟ كيف؟
مازن: اممم، نسيت أقولك، كيان رجعت تكمل تعليمها في الجامعة.
فاطمة: اممم، ألف ألف مبروك يا كيان.
كيان: الله يبارك فيكي. مش يلا نروح بقى عشان أرتاح.
مازن: إشطا، يلا يا قلبي. يلا سلام.
بوسي: أما أبقى أسلميلي على بابا بقى.
كيان: وأنا كمان.
بوسي: حاضر، سلام.
مازن: هتعوزي حاجة يا فاطمة؟
فاطمة: تسلم، سلام.
مازن: سلام.