تاني يوم، دنيا صحيت، دخلت الحمام، اتوضت وصلت، وخرجت. لقت مامتها في المطبخ. دنيا: إيه ده يا ماما؟ إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ أم دنيا بتعب: بعمل الفطار يا بنتي، انتي أكيد جعـ... ومكملتش الكلمة، واغمي عليها. دنيا ندهت على أدهم، بس أدهم كان راح الشغل بدري. وفصلت تفوق فيها، مش راضية تفوق. رنت على محمد. محمد استغرب إن دنيا بترن عليه، فـ رد. دنيا بعياط: تعال بسرعة يا محمد، ماما تعبانة.
محمد قام بسرعة، لبس، وراح عندها. خد أم دنيا ونزلها. ودنيا رنت على ياسمينة عشان تخلي بالها من الولاد. بعد شوية، وصلوا المستشفى، وأم دنيا دخلت العناية المركزة. دنيا كانت منهارة، محمد خدها في حضنه، وهي فضلت تعيط. محمد: متقلقيش يا حبيبتي، هتبقى كويسة. دنيا بعياط: أنا خايفة عليها أوي. وفضلت تعيط. محمد خدها في حضنه. بعد شوية، الدكتور خرج. دنيا جريت عليه. دنيا: أمي مالها يا دكتور؟
الدكتور بحزن: ده قضاء ربنا، والموت علينا كلنا حق. دنيا بمقاطعة وصوتت: انت بتقول إيه؟ لأ، ماما ممتتش! دخلوني ليها! آآآه يا ماما، متسبنيش لوحدي! آآآآه! محمد ماسكها. دنيا اغمي عليها. محمد نده للدكتور، ودخلوها الأوضة. الدكتور خرج بعد شوية. محمد بخوف وقلق: مراتي عاملة إيه؟ الدكتور: عندها انهيار عصبي، إحنا أديناها مهدئ. محمد: طب ممكن أدخل أشوفها؟ الدكتور: اتفضل. محمد دخل لـ دنيا، لقاها صاحية. محمد قعد جنبها ومسك إيدها.
محمد: حقك عليا، متزعليش مني. أنا يمكن غلط كتير في حقك، وأنا جاي أتأسفلك. متزعليش مني، أنا من غيرك ولا حاجة. دنيا بتعيط وخلاص، مبتردش. محمد بحزن: طب أنا هقوم عشان الدفنة. دنيا حاولت تقوم، محمد منعها، بس هي مردتش عليه وقامت عشان تحضر جنازة أمها. محمد رن على عبد الكريم. محمد بحزن: الو. عبد الكريم بنوم: في حد بيصحي حد بدري كده؟ محمد: قوم يا عبد الكريم، أم أميرة توفت. عبد الكريم قام وقال بصدمة: إزاي؟ انت بتقول إيه؟
أميرة فاقت: في إيه يا عبد الكريم؟ عبد الكريم بحزن: طيب، خلاص هلبس وأجي. وقفل مع محمد، وبص لـ أميرة. عبد الكريم بزعل: انتي عارفة إن الموت عليا حق، وكلنا هنموت، صح؟ أميرة بعياط: ماما ماتت، صح؟ عبد الكريم حضنها، وهي فضلت تعيط.
بعد ساعة، كلهم اتجمعوا ودفنوا أم دنيا. ودنيا نفسيتها كانت وحشة، ومحمد زعلان عليها، وكل شوية يطمن عليها. محمد رن على دعاء وعرفها إن أم دنيا توفت، وقالها تيجي عشان تبقى جنب دنيا. أدهم اتقبل موت أمه، عشان كده ربنا ريحها بسبب المرض اللي كان عندها، وفضل يواسي إخواته. بليل، كلهم قاعدين في البيت. أم محمد: يلا يا دنيا يا حبيبتي نمشي. دنيا بصوت منبوح: لا يا ماما، مش همشي دلوقتي. خليني هنا شوية. أميرة: معلش يا طنط، خليها هنا.
أم محمد: ماشي يا حبايبي. لو احتجتوا حاجة، اتصلوا عليا. أميرة: حاضر يا طنط. أم محمد: كنت عايزة أشوف العيال. دنيا: هرن على مهاب يجبهم. محمد استغرب: مين مهاب ده؟ ممكن أعرف؟ دنيا بصتله وقامت خرجت. دنيا بصوت منبوح خالص: بقولك يا مهاب، هات العيال هنا. مهاب: حاضر، هقول لياسمينة وأجي. دنيا: تمام. وقفت. جت تمشي، لقت محمد وراها. محمد: مين مهاب ده يا دنيا؟ دنيا بصتله: أكتر شخص مخلص في حياتي، وأجدع شخص في حياتي. محمد بغصب،
ومقدرش يتحمل غضبه: انتي شكلك نسيتي نفسك. وضربها بالقلم. دنيا حطت إيدها على وشها وابتسمت. دنيا: عمرك ما هتتغير يا محمد. ومشيت وسابته. بعد نص ساعة، مهاب وصل. دنيا فتحتله الباب وحضنت ولادها. دنيا بعياط: وحشتوني أوي. ندي: انتي أكتر يا مامي. مالك: انتي ليه شكلك متغير يا مامي؟ دنيا: مفيش حاجة يا حبيبي. مريم: لأ يا مامي، في حاجة. حمرة على وشك، إزاي؟ مهاب بيهمس ليها: هو عمل فيكي حاجة؟ دنيا: مش وقته يا مهاب.
ياسمينة: أكيد ضربك. دنيا: قولت مش وقته. بعدين دخلوا. العيال جريوا على محمد، ومحمد حضنهم. محمد: وحشتوني. ندي: انت أكتر يا بابي، بس ليه مزعل مامي؟ مريم بزعل طفولي: أنا أصلاً زعلانة منك عشان مزعل مامي. مالك: محدش أصلاً يقدر يقرب لمامي. محمد ضحك عليهم: لأ يا حبايبي، مقدرش أزعل مامي. يلا، روحي لـ تيته. كلهم جريوا على أم محمد. بعد مدة، أم محمد مشيت هيا ودعاء، وأدهم راح يوصلهم. دنيا قامت: ياسمينة، مهاب، عاوزاكم.
محمد بص لهم: ليه؟ في حاجة؟ دنيا بصتله: ولو فيه، ملكش دعوة بيا لو سمحت. دنيا مشيت وراها ياسمينة ومهاب، وقعدوا في البلكونة. محمد استأذن من أميرة إنه يروح الحمام. في البلكونة. ياسمينة: في حاجة يا دنيا؟ دنيا ابتسمت: لأ يا حبيبتي، مفيش حاجة. مهاب: امال في إيه؟ قلقتيني. وبعدين مقولتليش إيه العلامة اللي في وشك دي؟ دنيا بحزن: ضربني تاني. ياسمينة: لأ لأ، الشخص ده متخلف بقا. دنيا: متشتمهوش. مهاب بص لها وضحك: بتحبيه أوي كده؟
دنيا: ده أنا بموت فيه. بس لازم أتقل. انتو تعرفوا، أنا أول ما شفته بعد ما جيت من تركيا، كان نفسي يبقى هو أول واحد أجري عليه وأقوله وحشتيني، بس أنا كان لازم أكون تقيلة. ياسمينة ضحكت: تصدقي إنك هبلة. دنيا: حبيبتي، ربنا يخليكي. مهاب: طب وانتي جبتينا هنا ليه؟ دنيا: لأني مش عارفة أفكر. ياسمينة: ليه؟ إيه اللي حصل؟ دنيا: هحكيلكم. فلاش باك. بعد ما دنيا وأمها وأدهم روحوا من الفرح. أدهم بتعب: أنا هدخل أنام، لأن عندي شغل بدري.
دنيا: وأنا هدخل أنيم العيال. كلهم دخلوا. بعد مدة. باب الأوضة بتاعت دنيا خبط. دنيا: تعالي يا ماما. أم دنيا دخلت: ليه يا بنتي عملتي كده؟ دنيا: عملت إيه يا ماما؟ أم دنيا: ليه معذبة جوزك كده؟ دنيا خدت نفس عميق: يعني انتي شايفة إنه ميستهلش؟
أم دنيا: أنا هنصحك نصيحة يا حبيبتي، أوعي تخربي بيتك بإيدك. انتي لازم تحافظي على بيتك، لازم تخلي بالك من جوزك وعيالك، وجوزك بيحبك يا حبيبتي، حرام اللي بتعمليه فيه ده. محمد تعب أوي لما انتي مشيتي، وانتي شوفتي أهو إنه اتغير كتير عن زمان. محمد كان على طول بيشرب سجاير وبطلها بعد ما عرفك. محمد مكنش بيضحك من ساعة ما دخلتي حياته وهو مش مبطل ضحك. محمد بيعمل كل حاجة عشان يسعدك. بطلي اللي انتي بتعمليه ده، وارجعي لجوزك يا حبيبتي. أنا مش هبقالك العمر كله.
دنيا بعياط: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل، بس محمد خانيني يا ماما. عارفة يعني إيه؟ أم دنيا: كلنا بنغلط يا حبيبتي، ولازم نسامح. ده ربنا بيسامح، إحنا مش هنسامح؟ دنيا: حاضر يا ماما. أم دنيا حضنتها: ربنا يسعدك يا حبيبتي. أنا هقوم أنام. دنيا: ماشي يا أمي. باك. ياسمينة: أمك كان عندها حق. سامحيه يا دنيا. دنيا: مسامحاه والله، بس مش هقوله دلوقتي. مهاب: بس متخربيش بيتك يا دنيا. دنيا: متقلقش. كان فيه حاجة تانية. مهاب: إيه هي؟
دنيا: انتو محددتوش معاد الفرح ليه؟ ياسمينة: مبينفعش يا دنيا علشان طنط. دنيا: بس أنا كده السبب في تأجيل الفرح. مهاب: لا لا، كده كده أنا وياسمينة متفقين إننا نعمله في تركيا. دنيا: ماشي. ربنا يخليكم ليا، وميحرمنيش منكم أبداً. ياسمينة: يارب يا حبيبتي. إحنا هنقوم بقى، لو احتجتي أي حاجة ابقي رني عليا، ها؟ دنيا ابتسمت: حاضر. ومشت معاهم لحد ما مشيوا. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!