نزلت من حوالي ساعة، كانت تعبانة شوية. يا ساتر يا رب. خليني أشوفها. دخلت غرفتها فوجدتها نائمة. مسحت على رأسها وخرجت. فتحت أهلة عينيها ورجعت تبكي بقوة. *** في صباح اليوم التالي، استيقظت أهلة وابنتها واتجهت إلى المدرسة. بدأت بدرية بتجهيز بعض الأكل الذي يحبه يحي. وذهب محمد إلى المطار. ***
يحي بالطائرة مع ماريا. ساعات تفصله إلى أن يصل إلى بلده. وبعد وصوله، اتجه إلى أخيه محمد الذي كان ينتظره. نظر إليه محمد بفرحة، فقد تغير كثيراً. خمس سنوات وستة أشهر. فتح محمد أحضانه: يحي، كل دي غيبة يا راجل. احتضنه يحي بحب: وحشتني أوي يا محمد. محمد: وانت أكتر والله. يلا بقي دي ماما مستنية على نار. ثم ألقى السلام على ماريا من بعيد. ماريا: ازيك يا محمد. محمد: الحمد لله. احم، اتفضلوا.
ويلا وركبوا بالسيارة واتجهوا إلى المنزل. كانت أهلة تدرس الطلاب من داخل الفصل بكل جهد. وفي الاستراحة، جلست مع نهى يتحدثان، لعلها تنسى. *** استقبلت بدرية يحي بعد وصوله بالأحضان والدموع تغرق خدودها. وهي تضمه كأنها تخاف غيابه مرة أخرى. محمد بمرح: ما كفاية يا ماما، أنا حا أغار. بدرية بدموع: تغار إيه؟ دا أخوك وحبيبي، وحشني أوي وغاب كتير. يحي يبوس يديها: حقك علي يا أما، وأنا خلاص نقلت شغل وقاعد ليك.
بدرية: الله يحفظك يا حبيبي وينور لك، وخذ مراتك وارتاحوا شوية، أندلكم للغدا. يحي: حاضر يا ماما. عن إذنكم. وصعد إلى شقته. فتحها ودخلوا. للحظة، استنشق عطر أهله بها، ولكنه نفض الفكر سريعاً. يحي بابتسامة: نورتي بيتك يا حبيبتي. ماريا: بيك أنت منور. شبكت يدها بيده بقوة. فاتجه معها إلى الغرفة. ماراً بتلك الغرفة، الذكريات وجدها مفتوحة ومنظمة ومرتبة، ولكنه لم ينم بداخلها. غيرت ماريا وهو بعدها، ونامت بأحضانه.
ماريا: ياااااه، ريحة البلد والبيت حلوة أوي. يحي وهو يضمها: طبعاً حلوة. وناموا من تعب السفر قبل موعد الغداء. *** رجعت أهلة نهاية الدوام، وألقت السلام ودخلت غرفتها. أبدلت ملابسها. وبعد فترة، دخلت المطبخ تساعد بدرية في رص الغدا. بدرية: يحي جاء هو ومراته، نازلين على الغدا. أغمضت أهلة عينيها وقالت بثبات: حاضر يا خالتي بدرية، عن إذنك بقي.
كانت نجوم تلعب في الصالة، فسمعت جرس الباب يرن. ذهبت لتفتحه، فوجدتها أزدهار ومحمد. أخذها محمد بأحضانه. محمد: حبيبتي نجوم، عاملة إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!