تحميل رواية أحببتك فخسرتني بقلم نرمين محمد pdf
بقلم نرمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتحت هند نافذة غرفتها وهي تستعد ليوم جديد مليء بالصدف والكثير من المتاعب. "هند .... يا هنننند ... يا زفتة يا وش الفقر انتي." ابتسمت هند بحزن. "أيوا يا ست الكل... إيه بقا الشتايم دي على الصبح... ده حتى النهاردة أول يوم امتحانات في كليتي.. ده لازم حتى تدعيلي... مش كدا يا قمر." سماح (والدة هند) بعصبية وغضب. "أدعي لك.... أدعي لك يا موكوسة على إيه مانتي كل سنة بتعاديها عادي مش لازم أدعي أصلاً... ده انتي من يوم ما اتولدتي والفقر دخل حياتنا يا بعيدة... امشي من وشي ربنا يحرق دمك زي ما حرقالي دمي كدا......
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نرمين محمد
في ألمانيا صباحاً.
على أحد الشواطئ، كانا هند ومراد يتمشيان على الرمل ويتحدثون في أمور عدة، منها المهم ومنها غير المهم. هند كانت سعيدة للغاية لتقرب مراد الشديد منها ومحاولته إصلاح علاقتهما. مراد لا يعرف لماذا هو سعيد إلى هذه الدرجة معها، هل يمكن أن يكون أحبها؟ لا لا. لكن مراد أيها الأحمق، أنت لا تعرف بحبك لها الآن، ولكن بعد فوات الأوان ستتأكد أيضاً أنك وقعت في شباك عشقها.
مراد بابتسامة:
بقولك تيجى نجيب جيلاتي يا جنيتي.
هند بسعادة وابتسامة هي الأخرى:
أيوا بحبهااا هات لي وحياتك.
مراد بقهقهة:
واخد بنت أختي معايا أنا صح.
هند وهي تضع يداها على خصرها:
مش عاجبك يا سي مراد.
شدها من خصرها حتى اصطدمت في صدره، وبغمزة:
لا عاجبني ونص كمان.
ابتسمت بخجل، ثم ابتعدت عنه سريعاً. أما هو فيضحك ويستمتع بخجلها هذا. ثم التقط جانب شفتيها بقبلة سطحية. أما هي فشهقت بخجل.
ثم ذهب لإحدى المحلات لشراء المثلجات. بعد وقت جاء لها بطعم الفانيليا التي تعشقها، وهو بطعم القهوة الذي يحبه. ظلوا يأكلونها وهي تتثرثر بأي أحاديث معه.
هند عندما لاحظت مراد شارد في هاتفه وهم جالسين على الرمال، خطرت ببالها فكرة مرحة مثلها. ثم في لحظة كانت مثلجاتها على أنف وفم مراد، الذي اتسعت عيناه من الصدمة بفعلتها تلك. فنظر لها عندما وقعت مثلجاتهما الاثنان. وفي أقل من خمس ثوانٍ كانت هند تركض حافية على الرمال وهو وراءها يتصنع العصبية مع بعض المرح.
مراد بعصبية مصطنعة:
هند... هند... ماشي والله لو ماسكتك لهتشوفى وش عمرك ما شفته... ماشي يا مجنونة.
هند بمرح وضحكة خطفت جميع الأنظار من حولها:
ههههههه... يلا يا مرادي الحقني يلا... يلا يلا... هههه بس مش هتعرف تمسكني.
بعد جملتها هذه وجدت نفسها في الهواء، بعدما أمسكها مراد ورفعها ودار بها بسعادة غامرة لا يعرف سببها. ثم أنزلها عندما وجد أنظار الجميع تتجه لهم.
مراد بابتسامة كبيرة أول مرة تراها:
تعرفي إنك مجنونة... مجنونة قلبي هههه.
هند بمرح:
عشان تحرم تمسك التلفون وأنا معاك يلا بقا... هههه.
ثم قرص خدها الأيمن بأصابعه. ثم أكملوا ماشيهم على الشاطئ.
لاحظ مراد شخصاً ينظر إلى هند بإعجاب واضح جداً. ثم ما هي إلا لحظات وكان هذا الشخص بين يدي مراد يسدد له اللكمات القوية.
مراد بغيرة وصراخ وهو يلكمه بقبضته:
آه يا بن***... لكمة... آه يا زبالة... بتبص لمراتى يا***...
ظل يضربه ويضربه وهو يسبه بالألفاظ. وهند تصرخ لكى تبعد عنه مراد، لأن إذا ظل أكثر من هذا تقسم أنه سيقتله.
هند ببكاء وصراخ:
مراد... مراد... خلاص يا مراد هيموت في إيدك... عشان خاطري يا مراد.
وعندما سمع آخر جملة تركها. وهذا الشخص هرب حتى يستطيع النجاة من براثن هذا الوحش. فألتفت مراد لها. كان سيعنفها حتى لو أنها لا ذنب لها بشيء. وجاء ليعنفها، فقفزت إلى أحضانه وكانت خائفة عليه وليس منه. ففهم هو مقصدها خطأ، فهم أنها خائفة منه. فبادلها الحضن. ثم مسك يداها ومشى إلى الفندق ثم إلى جناحهم.
في جناحهم.
مراد بهدوء ما قبل العاصفة:
ليه ضحكتي؟ صوت ضحكتك كان عالي يا هانم. أنا مش قلت مية مرة ضحكتك متعلاش... إلا لو أنا وإنتي بس اللي موجودين.
قال آخر كلامه بحدة. ظلت هي تتلعثم لا تعرف ماذا تقول، أتقول أنها تنسى نفسها معه؟ أم أنها لا ترى أحد سواه في المكان الذي به مئة شخص؟
فصرخ بها جعلها تخرج من دوامة أفكارها:
وأنا مش بكلم متردي عليا. أنا مش قلت مليون مرة صوتك ميعلاش؟ وليه الحركات اللي إنتي بتعمليها دي ها؟ ردي عليا خليتي كل اللي يسوى واللي ميسواش يبص عليكي.
هند بصوت مخنوق:
م.م. مراد أنا والله ما أقصد بجد والله ما أقصد، أنا كنت بهزر معاك مش أكتر... مكنتش أتخيل أن ده هيحصل كده... مر...
قاطعها بصراخ وبدون وعي قال:
مانتي لو واحدة محترمة مكنش واحد زبالة زي ده بص لك.
ظلت تنظر له بذهول. وما هي إلا برهة حيث انهمرت عيناها بالدموع، وقالت بصوت مخنوق وعتاب:
شكراً... أنا فعلاً واحدة مش محترمة.
ثم ذهبت إلى الفراش وتسطحت عليه بملابسها. أما هو فظل يشتم نفسه على ما قال. ثم ذهب لها وتسطح بجانبها، ثم طوقها بذراعيه من ظهرها حتى أصبح صدره العريض مقابل ظهرها. ثم تحدث بنبرة حنونة:
هند... أنا آسف... بجد مش عارف إيه اللي حصل فجأة. حسيت وهو بيبص لك بنار بتغلي جوايا. مش عارف أنا قلت إيه... أنا من عصبيتي بس والله... هند ردي عليا.
ظلت تسمعه، لكن لم ترد عليه، فأغمضت عينيها. أما هو عرف أنها لم تسامحه بعد. ظل يحدث نفسه: دائماً دائماً أنا أجرحها وأهينها. كسرت قلبها للمرة المليون. ألم يكف هذا؟ كفى يا مراد يجب أن تبدأ تتغير لأجلها. لأجلها هي فقط. وليس لأحد. ثم وضع وجهه بتجويف عنقها المرمر. ثم قبله وأغمض عينيه فنام هو أيضاً بعدما هي ذهبت في سبات عميق.
في مصر.
في قصر العامري الكبير.
في جناح أنس ولوسيندا.
كان أنس يضع يده فوق رأسه يدل على ضيقه. أما هي نظرت له بزهول وصدمة:
انت مش طايقني يا أنس؟ انت مبقتش تحبني صح؟ آه ما أول بقا ما بقيت عاملة شبه البطيخة قدامك مبقتش عجباك ولا مش كدا يا أستاذ أنس.
ظل ينظر لها بصدمة: متى متى متى قال هذا؟ هل هي تتوهم أم ماذا؟
لوسيندا حبيبتي مالك؟ فيكي حاجة؟ أنا مقولتش حاجة من اللي إنتي قولتيه ده والله.
نظرت له بأعين مدمعة:
تصرفاتك بتقول كده، انت مش شايف نفسك.
نظر لها بصدمة باردة ثم همس لنفسه:
أنا عارف إن الخمس ست شهور دول مش هيعدوا على خير.
ثم أكمل بصوت عالٍ لتسمعه:
حبيبتي لوسي... لو سمحتي الهرمونات دي طلعيها عليا. والله أنا مش مستحمل.
ثم نظرت له بعتاب ودمعة فرت منها:
يعني لو مطلعتهاش عليك هطلعها على مين؟
ثم نظرت له بدموع والتفت لتجلس على الأريكة التي في زاوية من الجناح. أما هو تنهد تنهيدة طويلة ثم ذهب لها وحملها على رجليه حتى أصبحت في أحضانه، رغم محاولاتها الضعيفة لتقاومه وهي تبكي.
لوسيندا ببكاء:
أوعى يا أنس أنا بقيت وحشة ومش محبوبة... صح.
نظر لها بابتسامة على كلماتها الطفولية اللذيذة. ثم قبل وجنتها اليمنى وقال بمرح وحب:
مين خدّي اليمين اتصالح ومبقاش زعلان مني.
ثم قبل وجنتها اليسرى:
مين خدّي الشمال اتصالح ومبقاش زعلان مني.
ثم قبل عينيها الاثنتين:
مين عيونه الفيروزي الحلوة دي مبقتش زعلانة مني واتصالحت.
ثم قبل أنفها بقهقهة:
مين مناخيره مبقتش زعلانة مني واتصالحت.
وهي ظلت تضحك على حركاته التي تعشقها منه، واختفت الدموع وارتسمت السعادة على وجهها. ثم ظل ينظر لها بسعادة وفرحة أنه عرف كيف يضحكها. ثم قالت بابتسامة وهي تشير على شفتيها:
شفايف لوسي حبيبتك لسه زعلانة.
ثم نظر لها بأعين متسعة وما هي إلا ثانية حتى أخذ شفتيها في قبلة شغوفة يبث فيها عشقه لها.
في جناح مصطفى وإيناس.
كانت تخرج من غرفة تغيير الملابس، ووجدته يقرأ كتاباً فهو من عشاق القراءة ويجلس على كرسي بجانب النافذة. ثم سحبت منه الكتاب من يده ومن ثم قفلته ووضعته بجانبه على منضدة صغيرة جداً لكن تصميمها جميل. ومن ثم جلست على أقدامه وحاوطت عنقه بذراعيها. ابتسم لها بعشق صافٍ وهي أيضاً، ثم حاوط خصرها.
إيناس وهي تنظر إلى عينيه بحب:
مش أنا قولت لك مليون مرة لما أكون معاك متمسكش الكتاب؟ بقولك إيه أنا بدأت أغير منه على فكرة.
قالت آخر كلامها بجدية وعشق. ثم نظر لها بابتسامة وحرك رأسه بخفة أنها لن تتغير حتى أن أصبحت جدة لن تتغير. ثم مسك يداها وقبل باطنها ثم قال بهدوء وابتسامة:
علفكرة بقا مفيش حاجة في الدنيا دي كلها تقدر تشغلني عنك أو أحبها أكتر منك.
ثم نظرت إلى عينيه بحب شديد وعشق وغرام. ثم قالت بابتسامة:
حبيبي أنا مراد واحشني أوي هو وهند هيرجعوا امتى بقا.
نظر لها بحاجب مرفوع وقال بتحذير:
قولت إيه؟ مفيش حاجة هتوحشك غيري أنا بس فاهمة؟
ثم ابتسم وقال:
أسبوع بس يا حياتي وهيرجعوا متقلقيش إنتي بس.
إيناس بابتسامة ودودة:
حاضر يا حبيبي.
نظر لها بخبث ثم قال بتسلية:
إيه يا ينوس مش نفسك في بنوتة عسل شبهك كدا... ولا إيه.
نظرت له بأعين متسعة مما تفوه. ثم كانت ستهب تهرب منه، لكنه لحقها في آخر لحظة ثم مسكها من خصرها فحملها وقام من على الكرسي. ثم قال بقهقهة وتسيلية:
دانتي ليلتك ليلة النهاردة يا نوسي...
في ألمانيا في جناح مراد وهند.
في الساعة السادسة مساءً. فتحت هند عينيها ببطء. ثم نظرت إلى ساعة يداها وجدتها هكذا. ثم قالت وهي تجلس وتمسك رأسها أثر ألم شديد:
آآآه... إزاي نمت كل ده إزاي... أمال مراد فين.
ظلت تجوب بعينيها الغرفة كلها بنظرها ولكن لم تجده. لكن لاحظت ورقة على المنضدة التي بجانبها. ثم أخذتها وقرأتها.
"جنيتي... أخيراً صحيتي... أنا آسف عارف إني جرحتك جامد النهاردة الصبح سامحيني... ممكن تقومي دلوقتي تغيري هدومك وهتلاقي في دولابك فستان متغلف ألبسيه وتعالي لي على الشاطئ... يلا يا متشردة قلبي هههه..."
نظرت إلى الورقة بابتسامة واسعة. وقالت في نفسها:
آآآه لو تعلم يا مراد أنني لست حزينة منك ولا حتى أعاتبك على شيء... أنني أسامحك أسامحك على كل شيء... حتى أسامحك قبل أن تجرحني حتى... أنني أحبك... وأمنيتي الوحيدة هي أن تحبني فقط تحبني لا أكثر.
ثم قامت من مكانها بسعادة. ثم دخلت الحمام. وبعد وقت خرجت منه ثم اتجهت إلى خزانتها فوجدت حقاً هذا الرداء المغلف. أخذته ثم فتحته. اتسعت عيناها من جماله. كان فستان أحمر اللون قماشته سميكة وليست شفافة. وبه نقوشات جميلة وبعض اللمعة. وطويل جداً ومنفوش من عند الخصر إلى الأسفل. ومعه حجاب حرير باللون الأحمر. وحذاء أيضاً باللون الأحمر اللامع.
وبعد نصف ساعة كانت تقف أمام المرأة تضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة. ثم وجدت... رسالة من أسر قلبها مراد.
"دندو حياتي شيلي المكياج اللي على وشك ده حالا."
اتسعت عيناها بصدمة. هل يراها؟ وصلتها رسالة أخرى منه.
"علفكرة أنا مش براقبك بس عارف إنك هتحوطي فقولت أنبهك... ويلا بقا عشان مستعجل أوي وعايز أشوف قمري."
ابتسمت عند هذه الرسالة. ثم مسكت زجاجة لتزيل مساحيق التجميل هذه. ولم تضع شيئاً على وجهها لأنها جميلة جداً بدونه.
بعد وقت كانت تمشي على رمال هذا الشاطئ. فوجدت طريقاً به الكثير من الورد الأحمر وعلى جوانبه شموع جميلة. ثم وجدت لوحة بجانب الطريق مكتوب عليها بالألمانية: "اعبري عزيزتي فهذا الطريق صنع لكي فقط... هند".
ثم ظلت تمشي فيه إلا أن وصلت إلى مكان جميل جداً. منضدة وكرسيين مزين بالزينة الحمراء والمنضدة كذلك أيضاً. وساحة صغيرة للرقص. وكان مرادها الذي يأسر قلبها من نظرة. كان يرتدي بدلة دكسيدو سوداء اللون مع قميصه ناصع البياض وشعره الطويل الذي يتمرد منه على جبينه يجعله أكثر جاذبية. مع عيونه الخضراء مع ضوء القمر يعطيه هالة من الجمال.
ثم ذهبت له. أما هو كان مسحوراً بجمالها. يقسم أنه لم يرى مثل جمالها من قبل. عندما وصلت له مد يده بحركة درامية حتى تضع يداها. ثم وضعت يداها بيده وضحكت بخفة عليه. ثم قبل يداها وقال بصوت هادئ حنون:
أنا آسف سامحيني.
نظرت له بابتسامة:
علفكرة أنا مش زعلانة منك أساساً.
نظر لها نظرة غريبة. كيف لهذا القلب أن يحبني؟ يحب قاسياً مثلي؟ كيف... يالا قلبك الأبيض يا هند. خلقتِ الله لتكوني لي حتى تسعديني. وخلقني لكي حتى... حتى... حتى... أنا لم أفعل لها شيئاً إلى الآن. هي تفعل معي كل شيء وأنا لا. لماذا أنا؟ هي تحملت الكثير والكثير من عصبيتي وقسوتي. آآآه يا الله أعينني حتى أقدر أن أسعد زوجتي. زوجتي التي تتمنى فقط حبي لها.
بعد وقت من أكل طعام العشاء وأحاديثهم الكثيرة وضحكاتهم وكلمات الغزل من مراد لهند وكلمات العشق الصافي من هند. مد يده لها:
نرقص.
وضعت يداها بيده بابتسامة:
نرقص.
ثم أخذها إلى ساحة الرقص لكي يرقصوا. ثم وضعت يداها حول عنقه وهو حول خصرها وقربها منه كثيراً وظلوا يتمايلوا مع بعضهم ونظرات الحب من هند ونظرات الإعجاب من مراد.
هند بابتسامة:
بحبك... وهفضل أحبك وأعشقك.
ثم وضعت رأسها على كتفه تستنشق عطره الذي يختلط مع راحته الرجولية التي تعشقها.
ومن بعيد كان هناك شخص يلتقط صور لهم. ثم اتصل بشخص:
الوو يباشا كلوا تمام.
تمام ابعت الصور دي بقا ل... وخليه يحفظ شكلها وأول ما ينزلوا مصر خليه ينفذ تمام.
تمام يا باشا.
ثم قفل هاتفه وهو ينوي على الفساد.
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين محمد
في مطار القاهرة، كانت عائلة مراد تنتظر وصوله هو وهند. مصطفى، إيناس، أنس، لوسيندا، محمود... كلهم كانوا في انتظارهم، وكانت مفاجأة لهم.
أخيراً، وصلا مراد وهند، العاشقة المتيمة بحبه. وصلا إليهم وألقوا عليهم السلام. كانوا متشتتين.
كان هناك شخص مجهول من مكان بعيد يصوّب المسدس ناحية هند. لاحظه أنس وهو يجهز نفسه لإطلاق الرصاص.
أنس، ناظراً إلى لوسيندا:
لوسي، حبيبي، اعرفي إني بحبك وهفضل أحبك حتى لو حصلي حاجة. سامحيني وخلي بالك من نفسك ومن ابننا.
نظرت له بتقطيب حاجبيها وهي لا تعرف على ماذا يتحدث أو ماذا يقصد بكلامه هذا.
في أقل من لحظات، وقف أمام هند كالبرق، ومن ثم اخترقت الرصاصة قلبه ووقع على الأرض يلفظ أنفاسه الأخيرة. حدث هرج ومرج أمام بوابة المطار.
أما مراد، الذي يعتبره ابنه وتوأمه وأخاه، نزل إليه على الأرض وتجمعت الدموع في عينيه بحرقة. لأول مرة في حياته يصبح هكذا.
مراد:
آآآنس... انس حبيبي... قوم بقى ياض... ب.بطل هزار.
نظر إليه أنس بضعف وابتسامة خفيفة:
خلي بالك من مراتي وابني يا أخويا.
مراد، والدموع تجمدت في عينيه:
على فكرة أنا مبحبش الهزار البايخ ده وانت عارف كويس. بعصبية شديدة.
آآآنس... قوم يا آآآنس... والله ما هسيبك.
وإيناس ولوسيندا يقفان متجمدين في مكانهما كأنه لم يحدث شيء. ورجال الأمن ورجال مراد يبحثون عن الفاعل.
ذهب مصطفى إلى ابنه مراد ومسكه من كتفه وجعله يقف أمامه مباشرة ولكمه في وجهه لكمة قوية:
فوق يا غبي، فوق.
لكمة.
اتصل بالإسعاف تيجي تلحق أخوك يا جبان.
لكمة.
شيله من الأرض، مش ده اللي كنت بدافع عنه زمان في كل حاجة، جاي دلوقتي تضعف.
لكمة.
فوق يا جبان يا غبي والحقه ودور على اللي عمل كدا.
وكان ما فعله مصطفى بمراد جعله يفوق من ضعفه. وخلال ما يحدث، جاءت الإسعاف والشرطة. فحمل مراد أخاه على ذراعيه وأدخله عربة الإسعاف.
وبعد وقت، كانوا جميعهم إلا محمود، الذي اتصل مصطفى بالسواق ليأتي يأخذه من هنا إلى القصر. كانوا جميعهم في أحسن وأفضل مستشفى في مصر كلها، وكيف لا وهذا أنس العامري.
أمام غرفة العمليات، كانت إيناس تبكي في حضن مصطفى على ابنها الذي تعتبره ما زال صغيراً. ولوسيندا، التي تجلس على الكرسي وتنظر إلى نقطة وهمية، ولوسيندا تحتضنها وتخفف عنها ودموعها تنزل على صديقتها وعلى أنس الذي تعتبره أخاها الكبير، وتبكي على مراد الذي لأول مرة تراه بهذا الضعف.
حقاً، الأخوان قوة بعضهما. فمراد قوة أنس، وأنس قوة مراد. وتبكي أيضاً على بكاء إيناس التي تعاملها كابنتها التي لم تنجبها.
على ماذا نتحدث يا سادة؟ إنها هند الرقيقة ذات القلب الصافي الأبيض، التي مشاعرها وحنانها يكفي بلاد.
عندما وجدت لوسيندا نامت، أسندت رأسها للخلف حتى ترتاح. وعدلت من وضعها قليلاً حتى ترتاح. فذهبت إلى نصفها الآخر، فإنه بحاجة لها الآن.
هند، وهي تقف أمام مراد وهو جالس، ثم وضعت يداها على شعره. عندما أحس بها، احتضنها من خصرها ودفن وجهه ببطنها. إنه حقاً يحتاجها. ثم حاوطت رأسه بيديها وتمشي يداها بشعره.
هند، بعقلانية وهدوء:
متخافش يا حبيبي، هيبقى كويس. انت خليك قوي، انت قوتهم يا مراد. متخليش الأفكار السلبية تسيطر عليك يا حبيبي.
مراد، وهو يكاد يختنق:
أنا تعبان أوي يا هند. خليكي جنبي.
هند، بابتسامة:
أنا طول الوقت جنبك يا مرادي. أنا قوتك وقت ضعفك وسندك وقت يأسك. أنا معاك، متخافش.
حسناً، هذه المرة الأولى التي لم تقل فيها "أعشقك" و"أحبك". الآن، الحب يا سادة، أفعال لا أقوال.
ف هند في أصعب أوقاته قالت له كلاماً يحتاجه كثيراً، وليست كلمة "أحبك" فقط.
"احم احم، مراد باشا."
نظر له مراد بملامح متجمدة وابتعد عن هند. أما هند، فذهبت ووقفت بجانب إيناس أيضاً لكي تواسيها هي أيضاً.
أما مراد، فذهب إلى خالد. خالد يعتبر ذراعه اليمنى كما يقولون، ويطلب منه كل شيء وكل المهام. إنه يعتبر مدير رجال مراد، وهو من يلقي عليهم الأوامر التي من مراد.
مراد، ببرود:
ها يا خالد، عرفت مين اللي ورا اللي عمل كدا؟
خالد، بحذر وهو خائف مما سيقوله:
احنا مسكنا اللي صاب انس باشا وضغطنا عليه لحد ما اعترف. هو تبع مين؟ وطلع من طرف... طرف بكر الديب.
تغيرت ملامح مراد إلى غضب شديد، وعيناه اشتدت حمراً من العصبية، وعروق يده برزت. ثم قال بهدوء وورائه عاصفة:
خالد، خلي بالك منهم. مشوار وراجع.
خالد، بتحذير ونفي:
لا يا مراد باشا، مينفعش أسيبك تروح ل...
لم يكمل كلامه إلى أن وجد مراد يخرج خارج المستشفى إلى عدوه اللدود. ثم تنهد بيأس وضيق لأنه يعرف مراد.
في قصر الديب. كان يجلس في مكتبه الواسع ويجلس على كرسيه الوثير ويضع قدم فوق قدم، وهو ينتظر عدوه الآخر لأنه يعرف أنه سيأتي الآن. وكان يشرب قهوته شديدة المرارة التي تمثل انتقامه من أعدائه.
فجأة، وجد من يصيح باسمه:
باااااااااااكككككر!
رفع يده وعد من واحد لثلاثة، حتى دخل إليه مراد كالثور الهائج الذي لا يهدأ. وجده مراد يجلس هكذا بكل برود استفزه أكثر. ذهب له ومسكه من تلابيب ملابسه وجعله يقف أمامه مباشرة.
مراد، بصراخ وعصبية مفرطة:
باكر! أخويا! لا يا بكر! إلا أخويا! أخويا ده خط أحمر! انت متسويش ضفره أصلاً! فاهم يا زباااله!
في هذه الكلمة، لكمه بكر في وجهه، فنظر له مراد بشر فرد له اللكمة.
بكر، وهو يمسح جانب شفتيه من الدماء أثر اللكمة:
هههههه، ماشي ماشي يا باشا. بس انت ليه خايف على أخوك بس كدا؟ مش خايف على مراتك يعني؟
كان سيتحدث مراد، لكن صدم عندما قال زوجته. أيعني أنه سيؤذي هند؟ جنيته؟ سيؤذيها؟ لا، لا، لن يقدر على العيش بدونها.
فسمع بكر وهو يقول:
بكر، مصطنع التذكر: استنى استنى، هي كانت اسمها إيه؟ لحظة، هقول. أوعى تقول... هنيه... هويدا... هندا... آه آه... هند صح؟ حلو اسم هند بردوا.
مسكه مراد من فكه وقال بشرار ووعيد:
انت عارف لو قربتلها أنا هعمل فيك إيه؟ ولا لو لمست شعرة بس منها، أنا هموتك يا بكر يا ديب.
نفض بكر يد مراد من عليه وقال بخبث وتسلية:
انت ليه لحد الآن معتقد إني قاصد أخوك؟ طب مهو ممكن أكون قاصد حد تاني، وأنس بيه واقف قدامه عشان متجيش فيه.
تذكر مراد عندما كان أنس يقف أمام هند. مهلاً، مهلاً. هل يعني أنه كان يقصد هند؟
مراد، بخوف حقيقي لأول مرة:
انت... انت قصدك مين؟
ابتسم بكر بخبث وقال:
أيوا، كان قصدي هند. لا لا، مدام هند حرم الأستاذ المحترم مراد العامري.
مسكه مراد ولكمه بغضب:
مراتى! لا يا بكر! فاهم!
مسكه أيضاً بكر هذه المرة وقال بصوت أجش وحزن:
زي ما قتلت حبيبتي، أنا كمان هقتلها يا مراد يا عامري. والله ما هسيبك تتهنى. هدوقك من نفس الكاس اللي شربت منه، فاهم؟ فاهم؟ تخليني أعيش 12 سنة أتعذب من غيرها، ليه؟ ليه؟
مراد، بعصبية وغيظ:
أشوفك انت وهي مع بعض، وكنتوا بتستغفلوني؟ أنا قتلتها وسبتك. عارف ليه سيبتك بعد ما عذبتك شوية؟ عشان تعيش كدا وأشوفك كدا مذلول ونفسك تشفي غليلك مني. أشوفك دايماً مش عارف تعيش، مش عارف تتنفس من غيرها. الموت أرحم من كل ده مليون مرة، وأنا مش عايز أرحمك يا بكر. الزبالة اللي لميتها من الشوارع تخونى معاك انت.
لكمة بكر في وجهه ونظر له بشر:
متنتقش اسمها على لسانك، انت الزبالة مش هي.
لكمة مراد لكمة أطاحت به أرضاً من فرط عصبيته:
آخر حاجة هقولهالك قبل ما أمشي من هنا، عيلتي كلها خط أحمر، وخصوصاً مراتي، فاهم.
قال آخر كلامه وخرج خارج هذا القصر اللعين كما يلقبه.
في المستشفى، أمام غرفة العمليات التي بها أنس. خرج الطبيب وهو يلهث من فرط ما بذله من جهود العملية. ذهبوا له جميعهم، وأولهم مراد الذي جاء منذ نصف ساعة.
وقال، والقلق يحتله:
خ. خير يا دكتور، أخبار آآآخويا إيه؟
الطبيب، مطمئناً:
متقلقوش يا جماعة، هو كويس الحمد لله. الرصاصة مجتش في القلب، جات جنب القلب بالظبط، لكن ربنا سترها الحمد لله، وكانت سنتي بالظبط وتكون في القلب. المهم، هو خلال 48 ساعة وهيكون كويس. احنا الآن نقلناه العناية المركزة.
مراد، بارتياح:
شكراً يا دكتور بجد.
الطبيب، بابتسامة:
الشكر لله يا أستاذ مراد، أنا سبب مش أكتر.
"عن أ..." قاطعته لوسيندا بلهفة:
دكتور، دكتور لو سمحت، أربوك عايزة أدخله.
كان سيمنعها، لكن قالت:
دكتور، أنا والله احتمال يجرالي حاجة لو مشفتوش دلوقتي. أربوك عايزة أشوفه وأطمن عليه.
أشفق الطبيب عليها فسمح لها، لكن بعد أن ترتدي ما يلزم ويعقموها قبل أن تدخل.
بعد مراد بعيداً عنهم ليتحدث مع خالد.
مراد، بجدية:
خالد، من بكرة، لا من النهاردة، تجبلي أعلى مستوى من الحرس يحرسوا القصر. وأي فرد يطلع من القصر، إن شاء الله لو كان البواب عم حسنين، تحوطه عليه مراقبة جامدة، أي حد، فاهم يا خالد؟ وعايز النهاردة كاميرات مراقبة خفية تتزرع في كل زاوية من القصر، تمام يا خالد.
خالد، بجدية وعملية:
تمام يا باشا، كله هيتنفذ. حاجة كمان يا باشا؟
مراد:
آه، وأول ما تعمل اللي قولتك عليه، تاخد الكل وتوديهم على القصر. وعايز حرس تانيين عشان هنا، أنس مش لازم أسيبه كدا من غير حراسة، فاهم يا خالد.
خالد، بجدية عملية:
فاهم يا باشا.
بعد أربع ساعات من إنجاز كل شيء، وخالد أخذ مصطفى وإيناس فقط، لأن لوسيندا رفضت رفضاً قاطعاً أن تذهب من مكانها، فظلت في نفس الغرف التي نقل بها أنس. أما هند، فأنتم تعرفون الأكيد، أنها تذهب وتترك أسر قلبها هنا بمفرده. وجاء له خالد بحراسة شديدة على الغرفتين التي بها مراد وهند، وأنس ولوسيندا.
في غرفة مراد وهند. وهما يستلقيان على الفراش، ومراد يأخذ هند بحضنه وكلمها على ما فعلته اليوم.
مراد، بضيق من هند:
هند، ليه مروحتيش؟ كان أحسن بدل ما أنا قلقان عليكي كدا، انتي وأخويا ومرات أخويا.
هند، بمرحها المعتاد:
عيب عليك يا عسل انت، واسيب جوزي لمين هااا. ولا الممرضات دول، كل واحدة تعدي من قدامك تفضل تتبصصلك كدا، أنا لو أطول أخزأ عنيهم ديه والله كنت عملتها.
مراد، بضحك وعينين متسعتين:
هههههه، بت لا بجد، أنا لازم أعرف انتي جايه منين.
هند، بمرح:
أنا جايه من إمبابة يا عنيا.
مراد، بقهقهة وخبث:
ههههه، إمبابة؟ طب هو فيه يا ناس الحلاوة والجمال ده جاي من إمبابة؟ لا مصدقش.
هند، بجرأة وهي تلعب بأزرار قميصه بدلال:
طب ماتأكد كدا وهتصدق.
فهم هو قصدها وتنفسه أصبح ثقيلاً، ودقات قلبه تعلو. يقسم أنها تسمع دقات قلبه الآن.
مراد، وهو يبتعد عنها قليلاً:
هند، ابعدي شوية. لأني والله لو اتهورت مش هعمل حساب لحد.
ضحكت بدلال وهي تذهب لشرفة الغرفة حتى يهدأ. جعلت ضحكتها هذه يجن جنونه أكثر.
في غرفة أنس ولوسيندا. كانت تجلس على كرسي أمام سريره وتمسك يده، ومنذ أن دخلت وهي تبكي فقط. ثم وضعت يدها على بطنها وقالت أخيراً:
آآآنس... حبيبي... آآآيوا حبيبي. انت حبيبي وحياتي وجوزي وعمري وابني وكل حاجة. طب قوم عشان ابننا يا أنس. هو بيحبك أوي، آه أكيد بيحبك، قوم عشانه. أنا بحبك أوي. أيوا بحبك، عارفة إني قولتها متأخر، بس بحبك. ياريتني كنت قولتها من زمان، ياريتني. أنا بحبك يا حياتي. قوم عشاني وعشان ابننا. وهعمل كل اللي انت عايزه. أيوا، كل حاجة، وكمان مش هنكد عليك تاني، والله والله العظيم بحلفلك بالله قوم، وأنا أوعدك إني مش هعمل مشاكل تاني، والله ومش هزعلك، بس قوم يا حبيبي. قوم وبس.
فوضعت وجهها على يده وظلت تبكي.
أما عن ذلك النائم في سبات عميق، فابتسم في نومه لأنه أحس بها وسمعها في أحلامه، وأنه أحلى حلم يراه. لكنه حقيقة، وعندما يستيقظ، سيظنه أنه حلم.
°في قصر الديب. كان يكسر كل شيء في مكتبه، وصديقه الذي يشاركه أفكاره الشيطانية معه والذي يريد تدمير أيضاً مراد. ظل بكر يكسر كل شيء حتى وقف لحظة وقال بشر ووعيد وعينين مثل الشيطان:
والله والله يا مراد يا عامري لهندمك على كل كلمة قولتها في حقها، وهجيب حقك يا ماتيلدا، والله لجيب حقك منه. هخليك تندم على اليوم اللي عرفتني فيه، وتكره اليوم اللي اتولدت فيه. بس هخليك تتهنى معاها شوية، وأخليك كدا خايف. أيوا خايف، ألا أقرب من حد من عيلتك، بس أنا مش هأذي واحد بس، ديه عيلة العامري كلها هدمرها، وإمبراطورية العامري هتكون مجرد سراب واسم ماشي وبس. خليك كدا خايف مني يا مراد، بس والله لهنتقم.
ثم مسك صورة حبيبته التي خانت مراد زوجها معه.
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نرمين محمد
بعد أسبوع كامل، في أحد أكبر مستشفيات القاهرة الخاصة.
كانت لوسيندا تجلس بجانب سرير أنس، وباقي العائلة واقفون حولهم. والد لوسيندا ووالدتها كانا حاضرين أيضاً. هند كانت تمسك بيد مراد تدعمه كما فعلت طوال الأسبوع.
بعد نصف ساعة، حرك أنس يده بيد لوسيندا. عندما أحست به، نظرت إليه بلهفة وابتسامة على وجهها تدل على فرحتها وحبها الشديد له. عندما فتح عينيه، رأى ملاكه.
اندفعت لوسيندا إلى حضنه، فتأوه بسبب جرحه. ابتعدت عنه سريعاً بلهفة وقالت بقلق:
"أنا آسفة... أنت كويس صح؟ مفيكش حاجة؟ بقيت كويس صح؟ حصلك حاجة؟ موجوع من حاجة؟ أنا مكنش قصدي أأذيك والله من فرحتي بس... أنت كويس؟ أنس بالله عليك رد عليا متسكتش كده."
ضحك بوهن وضعف عليها:
"طب اهدى اهدى، أنتِ عطيتني فرصة عشان أتكلم. أيوا يا ستي أنا كويس مفيش حاجة."
ثم غمز لها وقال بوقاحة:
"بس تعرفي حتة حضن أنما إيه، وحياة اللي في بطنك ده يا لوسي تديني بوسة."
ضربته بغيظ على كتفه وقالت من بين أسنانها:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين محمد
فى جناح مراد و هند
دخل عندما أخذ وقت لكى يهدأ فى الخارج قبل أن يدخل و يفرغ غضبه بتلك الملاك.
عندما دخل الجناح وجدها تقف أمام المرأة و تصفف شعرها بعدما اخذت شاور.
كانت رائعه حقا.
هل يمكن أن يأخذها بكر منه و يبعدها عنه و يؤذيها؟ لا لا لا يمكن أن يحدث ذلك، أنها له فقط.
لن يحدث شئ لكى يا ملاكى، الا إذا انتى تركتينى.
هل يمكن أن تتركينى؟ لا لن أسمح لكى.
و اذا تركتينى سأجدك حتى و إن كنتى أسفل هذه الأرض.
ذهب لها و حاوطها بذراعيه الطويلتان و من ثم وضع وجهه فى ثنايا عنقها يشتم رائحتها التى ادمنها.
وجدته هكذا ومن ثم وضعت يداها على يده التى على خصرها و قالت بصوت يذيب القلوب.
هند: مالك يا حبيبي؟ فى حاجة حصلت أو حاجة حصلت فى الشغل.
ظل ينظر لها.
يالا قلبك الابيض يا هند.
تنهد قبل أن يقول بتوهان و ضعف لا يعرف سببه.
هند: ممكن تخدينى فى حضنك شويه.
ابتسمت له ثم قالت.
بس كدا من عيونى يا مرادى.
ثم تركته و لفت شهرها فى لفه لفوق ثم اتجهت إلى الفراش و تمددت نصف جلسه و فتحت ذراعيها و قالت بأبتسامة.
تعالى يا حبيبي.
عندما وجدها تقول هذا احس أنها والدتها و يريد أن يبكى فى حضنها.
ذهب لها و حاوطها من خصرها و وضع رأسه على صدرها.
اما هى ظلت تمسح على شعره التى تعشقه وهى مبتسمه.
قال و هو مغمض العينين.
هند..... هو انتى بتحبينى ليه.
قطبت بين حاجبيها من هذا السؤال الاحمق.
كيف... كيف يسأل لماذا احبه؟ هل هو احمق ام ماذا.
ثم قالت عندما ابتسمت ابتسامه رائعة.
تعالى أسأل قلبى يا مراد يا ابن ام مراد.
ضحك بخفوت عندما قالت هذا و هو ماذال مغمض العينين.
هند: انتى طيبه اوى بجد.
قالت بمشاكسة.
مين قال ياض انى طيبه؟ انا شريرة بقا و هنتقم منك لو محبتنيش خلال شهرين.
ايوا و هنتقم منك بقا و هطلعلك هند الشريرة من جوا.
ضحك بخفوت مرة أخرى ثم فتح عينيه ونظر إلى عينيها مباشرةً.
مش هتقدرى يا هند لانك من جواكى حاجة نقيه اوى استحالا تبقى وحشه أو شريرة زى ما بتقولى يا لمضه.
بس انتى مش كدا و مش هتقدرى تكونى كدا.
انتى جوهرة يا هند.
جوهرة غاليه اوى.
و خايف الا تنكسر.
خايف الا حد ياخد الجوهرة ديه منى.
بجد خايف اول مرة اخاف كدا.
انا طول عمرى كله عارفنى انى مبخافش غير من إلى خالقنى.
بس انتى اول مرة اخاف كدا.
ابتسمت له بفرحة عارمة و سعادة كبيرة جدا و رفعت يداها اليسرى إلى وجهه الصلب الخشن تتحسه بعشق نابع من صميم قلبها النقى.
سمعته يقول.
فى يوم ممكن تسبينى يا هند.
تحدثت بهدوء عاشق.
عمري.... عمري يا مراد انا استحالا اسيبك ابدا يا حبيبي.
مراد بحذر.
حتى مهما غلطت معاكى و جرحتك و قسيت عليكى هتفضلى معايا بردوا ولا هتسبينى.
ابتسمت.
تؤ تؤ عمري مهما عملت مش هسيبك.
انت جوزى و ابنى كمان يا مراد.
فى واحدة تسيب ابنها لو غلط معاها و تسيبه و تبعد عنه.
ولا تفضل و تعرفه غلطه يا اما تسيبه تكون زعلانه فترة بعدين تسامحه.
هاا قول انت.
اخذ كف يداها بين يديه و قبل كف يداها و قال.
لا تعرفه غلطه أو تزعل منه فترة بعدين تسامحه يا .... يا امى التانيه.
ابتسمت بسعادة لانه يشابها بوالدته.
خلاص بقا يبقى ماما هند عمرها ما هتسيبك ابدا حتى لو غلطت.
قبلها من وجنتها اليمنى و قال.
احلى بوسه لاحلى ماما هند.
ضحكت بعلو صوتها و هو أيضا ضحك.
بعد مرور شهران من تعافى أنس و خروجه من المشفى و تطور العلاقه بين هند و مراد و حياتهم بين السعادة و الأخرى.
لكن هل ستدوم تلك السعادة ام لا.
و لوسيندا تبقى شهرين على ولادتها.
فى الشهر الثانى أنس ذهب لمهمه من إحدى مهماته.
و طال غيابه طويلاً.
وفى يوم.
وفى يوم كانوا جالسين أمام التلفاز الكبير الذي يعرض الحائط كله بغرفة الجلوس الكبيرة.
و ظهرت مذيعة و قالت جعل الجميع يتسمر فى مكانه من هول الصدمه.
ننقل لكم اليوم احداث الانفجار الذي حدث فى حدود سيناء و جثث الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل بلدهم و تعرفنا على ثلاثه من الشهداء و هم.
الشهيد الاول/أنس مصطفى محمود العامرى.
وقالت باقى أسماء الشهداء.
أما هم فكانوا فى حاله لا يرثى عليها.
بعد مرور شهر و نص و تم عمل العزاء.
لكن لوسيندا إلى الان لا تصدق أنه مات.
أنه روحها كيف مات و انا لاذال أتنفس.
هو لم يمت هو ماذال حى يرزق.
إذا مات كنت الان ميته مثله لكن.
ماذال قلبى يدق و ماذلت اتنفس لا لا لم يمت.
أنا أشعر به دائماً.
فى غرفه المكتب التى بالقصر كان مراد مع أبيه عندما طلبه إلى مكتبه ليحدثه فى أمر هام كما قال لها.
وفى هذا اليوم ستنقلب حياة الجميع رأسا على عقب.
مراد بهدوء.
نعم يا ولدى.
مصطفى و علامات الحزن واضحة على وجهه من موت ابنه.
خير يا بنى.
بص يا مراد انا مش هضغط عليك فى حاجة بس يا ريت تسمعنى للاخر من غير ما تقطعنى.
انت عارف من يوم ما اخوك.
من يوم ما اخوك مات و الناس ما صدقت أنها عايزة تيجى تخطب مرات أخوك لوسيندا و هى حامل من اخوك و ده يبقى حفيدى اكيد مش هرضى أنها تتجوز واحد غريب.
فأنا بطلب منك يا مراد انك تتجوزها و تبقى مراتك و هند بردوا هتفضل مراتك بس المهم حفيدى يتولد فى وسطنا.
ماشى يا ابنى.
ظل يفكر.
وكان هذا التفكير الاحمق الذى كان يخاف منه من اليوم الذى دخلت حياته هند.
ظل يفكر و يقول هذه فرصتى أن اكسب قلبها قلب لوسيندا التى احببتها من النظرة الأولى.
يجد أن استغلها حان الوقت أن تفكر فى نفسك فقط يا مراد.
كفى تفكير فى الآخرين هذه فرصتك.
و هند يا مراد ماذا هل ستتركها يا مراد؟ أنها التى تحبك حد الموت و تعشقك عشق أبدي هل ستتركها.
لم يعرف الاجابه أو المقصد الحقيقى يتهرب من السؤال.
هيا مراد وافق وافق هذه فرصتك الاكيد ستحظى بأيام جميله و لو لمرة من عمرك.
مراد بهدوء.
موافق يا والدى.
هه يا مراد يالا للسخرية ستترك جنيتك هند ستترك جميلتك هذه التى عاهدت على نفسها انها ستتحمل كل شئ فيك و ستجلعك تحبها انت الان تتركها يا مراد لما لما لما.
ماذا فعلت بك لكى تفعل معها هذا؟ أنها تعشقك حد النخاع لما لما.
و كالعادة لا توجد إجابة.
هند بفرحة.
يا دكتورة هو حضرتك متأكدة من إلى بتقوليه ده.
الدكتورة بأبتسامة.
اه والله يا مدام هند حضرتك حامل.
هند بسعادة كبيرة.
احمدك و اشكر فضلك يا رب احمدك و اشكر فضلك.
الدكتورة.
طب انا هكتبلك على ادويه و فيتامينات تمشى عليها لانك يعتبر دلوقتى فى أول حملك فلازم يا مدام هند تهتمى بنفسك.
هند بإماءة.
لا متقلقيش يا دكتورة هخلى بالى من نفسى متقلقيش.
اخذت التحاليل و ورقة ما تسمى (بالروشته).
ونزلت من العيادة و ركبت السيارة و اتجه السائق للقصر.
وهى لا تعرف ما ينتظرها هناك.
فى جناح مراد و هند
كان يجلس على الأريكة و يضع وجهه بين يديه.
كيف يقولها لها؟ كيف كيف.
كان يحمل هم هند التى كيف ستتحمل هذه الصدمة بالتأكيد ستتهشم و سأكسر قلبها.
لكن كالعادة لم يعير لهذا التفكير اهميه.
و ظل يفكر كيف سيعيش حياته مع لوسيندا.
يا لك من احمق يا مراد.
دلفت من باب الغرفه و عندما رأته ستقول له عن هذا الخبر المبهر بالنسبه لها.
وهو عندما رأها ذهب لها وقال.
قال بهدوء.
هند اخيرا جيتى انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم جدا.
قالت بفرحة و سعادة.
وانا وانا يا مراد عايزة اقولك حاجة جميله اوى و هتفرحك اوى يا حبيبي.
انا عارفه أنه مش وقته فى الظروف ديه بس لازم اقولك.
قال بضيق اول مرة منذ أشهر تراه.
معلش يا هند انا موضوعى اهم لازم اقولك الاول.
قالت بأستغراب.
قول يا حبيبي متضايقش كدا مالك.
بدون مقدمات و بغباء حكى لها كل شئ وعندما انهى كلامه.
يعنى يا هند انا هتجوز لوسيندا.
ظلت جامدة ثابته لا تتحرك كأنه يمزح و سيقلب كلامه مزح.
أو كأن دلو ماء بارد سكب على رأسها بأكمله.
أو أنه كابوس.
لا هند افيقى عزيزتى انتى فى واقع.
هند بضحك هيستيرى.
ههههههه يا لهوى على الفصلان ده يا مراد هههههه هموووت اكيد بتهزر صح؟ اكيد قول يا مراد.
و من ثم كلامه اصبح جدى بعض الشئ و أعينها مدمعه و كأنها على حافه التصديق.
مراد رد عليا انت اكيد بتهزر صح؟ مراد ابوي ايدك متبصليش كدا مراد انا بحبك انا الوحيدة إلى بحبك بجد يا مراد.
مراد بتنهيدة.
هند انا اسف سامحينى بجد انا نفسى مرة افكر فى نفسى انا بجد لسه بحب لوسيندا يا هند انا مش بحبك ولا عمرى هحبك يا هند انا اسف و متخافيش انتى هتفضلى مراتى.
جاء فى بالها شئ و غضبت فجأة دون مبرر.
اه اه هى اكيد هى تلاقيها عينها عليك من زمان و الخاينه الواطيه مش قايلالى اتريها مش زعلانه على أنس ولا حاجة انا بقا هوريها الزباله ديه.
و ذهبت من أمامه و خرجت من باب الغرفه قبل انا يلحقها.
فنزل و رائها مسرع أيضا.
اما فى الاسفل.
وقفت فجأة وهى تصيح.
انتوا مش فى وعيكوا علفكرة انتوا ايه؟ عايزينى اتجوز على جوزى وهو لسه عايش ده حتى ميرضيش ربنا يا بشر.
والدة انس بحزن.
يا حبيبتي اترحمى عليه دلوقتى ميجوزش عليه غير الرحمة دلوقتى.
لوسيندا بجنون.
انتى بتقولى ايه يا ماما و ايه الكلام ده؟ الكلام ده للميت بس يا ماما لكن انس مامتش.
انس مامتش يا جدعان.
و فى هذه اللحظة نزلت هند بجنون و هى لا تعى ماذا تقول.
اه يا زباله يا حراميه يا خطافة الرجاله انا انا يا لوسيندا تضحكى عليا انا و تاخدى جوزى منى دا انا كنت غلطانه لما كنت بحكيلك اتريها كنتى بتلفى حوالين جوزى يا زبالة يا واطيه.
لوسيندا بصدمة.
ا.ا.ايه ايه انتى بتقولى ايه يا هند؟ انا صاحبتك اختك تؤامك تتهمينى كدا ليه.
هند بشراسة.
متقوليش اختك انا مش اختك فاهمة؟ فاهمة ولا مش فاهمة يا حرامية الرجالة متقوليش كدا تانى يا زباله انا استحالا تكون اختى انتى و ميشرفنيش انك تبقى اختى.
جلست لوسيندا بتهشم و قلب مكسور من صديقتها.
أكان ينقصك انتى أيضا يا يا اختى.
و ظلت صامتة دموعها تنزل فقط من كلام هند صديقتها و توأمها.
اما مراد فكان ينظر لهند بغضب اعماه.
فسحبها من يداها و ظلت هى تقاومه بشراسه حتى يتركها لكن لا محال من يد صلبة و يد أخرى ضعيفه.
ظل يسحبها إلى أن وصلا غرفتهم و فتح الباب و أغلقه و قفله.
ثم وقفه فى وسط الغرفه عندما ترك يداها.
فكان من نصيب بطلتنا ضربها على وجهها الرقيق من شدة غضبه.
ظلت ثوانى تستوعب ما حدث لكن هل يمكن أن تفعل هذا بى يا مراد؟ انا جنيتك.
سمعته يقول بعدم وعى.
ازاى تتكلمى معاها كدا ديه احسن منك و من إلى زيك يا زباله انتى الزباله.
ظلت ترمش.
وترمش هل هل هل قست و جرحت قلب صديقتها و اختها من أجله؟ كيف كيف تفعل هذا بتوأمها كيف.
هل قسيت عليكى يا صديقتي من أجل هذا الذى يقف امامى و غدر بى من اتفه الأسباب؟ هل انا هكذا كيف.
كيف ستسامحينى.
ظلت تبعده عنها بضعف و توهان و شرود وهى تقول بخفوت.
ابعد عنى انا ازاى عملت كدا فى اختى عملت كدا معاها عشانك ازاى اعمل كدا ازاى ازاى اقدر اقسى عليها و هى كانت جنبى فى عز ضعفى اوعى.
و تركته و هى تستند على الحائط كأن طاقتها انتهت و لا تعرف كيف تقوم.
و نزلت إلى الأسفل و تركته بزهول من نفسه.
فى الأسفل.
وجدت هند صديقتها المقربة و حبيبتها تجلس بضعف و وهن على الكرسى و تبكى بصمت.
ابتسمت هند بحزن عليها.
ذهبت لها هند و جلست على ركبتيها أمام لوسيندا و مسكت يداها وقالت بدموع و حزن.
لوسى.
حاولت لوسيندا أن تسحب يداها بضعف لكن لم تعرف بسبب تشدد يد هند على يداها ثم قالت لوسيندا بدموع.
م.مش انا مش اختك ابعدى عنى انا مش اختك ولا صاحبتك صح يا هند؟ انا مش اختك.
ابتسمت هند بدموع.
يا حياتى يا كل حاجة ليا انا بحبك وانتى اختى و توأمى و صحبيتى انتى امى و بنتى و عيلتى كلها يا لوسى.
لو عايزة تاخدى مراد خديه يا حبيبتي انا مش عايزاه لو انتى عايزاه خديه والله ما عايزاه يا روحى انا عايزاكى انتى عايزاكى تسامحينى والله ما عايزة حاجة دلوقتى غير انك تسامحينى انا اسفه يا لوسى اسفه.
و وضعت وجهها بين يد لوسيندا و ظلت تبكى و تعتذر لها عما بدر منها.
نظرت لها لوسيندا بأبتسامة باكية وقالت.
يعنى انتى مش زعلانه منى يا هند.
نظرت لها هند بأبتسامه.
لا يا حبيبتي المهم انتى إلى متكونيش زعلانه منى و سامحينى.
فتحت لها لوسيندا ذراعيها وقالت بدموع و أبتسامة.
مش زعلانه يا هبلة حياتى و اسامحك على ايه يا هبلة؟ انا اصلا مزعلتش منك عشان اسامحك هاتى حضن يا بت يا موكوسه.
ضحكتا الاثنتان و قامت هند و ايضا لوسيندا و احتضنه بعضهم بعضا بفرحة عارمة و سعادة لا توصف.
(ولا تحسبوا أن حب اثنين اقوى من حب الاصدقاء فحب الاصدقاء أقوى الروابط و العلاقات و يدوم طويلاً.
فيا صديقتى لا تحزنى منى فى يوم)
ايه الدراما ديه يا جماعة هو اول ما اجى كدا من الموت الاقى المسلسل الهندي ده.
طلعت لوسيندا من حضن هند بصدمة عندما سمعت صوت حبيبها و عشيقها و زوجها أنس.
وعندما رأته لا تصدق أنه حى يرزق أمامها و بلهفة وشوق قالت وهى تجرى إلى حضنه.
ااانس.
و جرت إليه بسعادة غامرة أما هو التقطها و حضنها و ظل يدور بها من شده سعادته.
وباقى العائلة لا يصدقوا أنه ماذال حى أمامهم.
اما هند ابتسمت بسعادة إلى صديقتها و التفتت بنظرها إلى أهل زوجها وجدتهم سعداء للغايه.
واتجهت بنظرها إلى مراد الذى ينظر لها نظرة لم تعرف تحديدها لكن الان أيقنت أنه لا يحتاجها ولا يريدها.
وتلقائى وضعت يداها على بطنها.
وقالت فى ذهنها.
لا يوجد احد يريدك يا هند اخرجى من حياتهم جميعاً لا احد يريدك أنهم سعداء بك أو من غيرك و مراد لا يريدك أيضا.
و صديقتك سعيدة مع زوجها و بك أيضا أو من غيرك سعيدة.
لا احد بجانبك ولا احد يريدك انتى منبوذة دائما.
والان الذين يريدونك هم اطفالك فقط يا هند اطفالك الذين بداخلك.
اخذت قرارها و ظلت تتسحب إلى فوق حتى لا احد يشعر بها فالجميع مشغول برجوع أنس إليهم فبالتأكيد لن يشعر بك أحد.
أما مراد رائها و اقسم أنه سيجعلها تسامحه و لن يتركها ابدا.
يالا غبائك يا مراد الان تريدها وهى لا تريدك و بهذه السهولة تريد أن تسامحك يلا قسوتك.
دخلت غرفتها و بدموع و حضرت حقيبتها سريعاً و جائت تأخذ ورق التحاليل الخاص بها أمام المرأة وقفت أمام المرأة تنظر إلى نفسها.
هه خلاص يا مراد إلى انت عايزة حصل.
خلاص هبعد عنك و هعيش مع ولادى لأنهم الان إلى محتاجلى اه صح نسيت انا حامل فى توأم و كنت عايزة اقولك النهاردة بس انت إلى دمرت كل حاجة هبعد عنك عشان تعرف انى مش لعبة فى إيديك عايز تاخدها وقت مانت عايز و تسبها وقت مانت عايز.
بس والله عمرك ما هتلاقى حد يحبك قدى.
ثم أخذت حقيبتها سريعاً و خرجت من الغرفه كانت تتسحب ببطء و حذر حتى لا يشعر بها أحد و صلت إلى باب القصر الداخلى من الخلف حتى نزلت وجدت نفسها فى حديقة القصر من خلف القصر ثم ذهبت إلى البوابه الخارجيه التى لا تستعمل ففتحتها و اخيرا خرجت من هذا القصر اللعين كما تلقبه الان.
خرجت و وجدت نفسها أمام شارع به سيارات كثيره فأوقفت تاكسى و ركبته و املته عنوان بيتها.
لكن هل سيدخلوها بأحضانهم ام يطردوها.
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نرمين محمد
كانت تمسك حقيبتها أمام بيتها و تبكي بقهر و اشتياق لوالديها.
دقت باب المنزل وفتحت لها والدتها و ما إن رأتها هند حتى ألقت بنفسها فى أحضان والدتها.
صدمت والدتها منها كانت لا ترها منذ زمن و الأن ابنتها فى أحضانها.
سماح: مالك يا ضنايا بتعيطى ليه و فين جوزك يا بنتى.
ابتسمت هند بسعادة من تحدث سماح معاها بهذا الأسلوب و حنانها الذى لم تشعر به طوال حياتها إلا الان.
نظرت لها هند بدموع و ابتسامه: ماما انا مش عايزة مراد و هو مش عايزنى انا كرهته من معاملته ليا ديه قولت هيتغير مبيتغيرش. ماما انا زهقت عايزة أطلق منه و ارجع اعيش معاكوا تانى عايزاكوا انا محتاجلكوا اوى يا ماما.
ورجعت إلى أحضانها مرة ثانيه تبكى.
أما سماح فكانت فى حالة صدمة من ابنتها.
أحست هند بدفعة قوية من والدتها تبعدها عنها و بعصبية تحدثت.
سماح بغضب: يعنى ايه يعنى ايه تسيبى جوزك و مش عايزاه و عايزة تطلقى حتى الجواز مفلحتيش فيه يا وش الفقر انتى. بت انتى تمشى و تروحى لجوزك تركعى عند رجله و تبوسى رجله و تفضلى تعتذريله لحد ما يرجعك انتى فاهمة.
هند بصدمة: ماما انتى بتقولى ايه انا استحالا اعمل كدا.
سمعت صوت تعرفه جيدا: امك عندها حق معنديش بنت تزعل من جوزها و عايزة تطلق.
هند بصراخ: انتوا انتوا مستوعيبين بتقولوا ايه انا بنتكوا هترموا لحمكوا و ضناكم فى الشارع انتوا ايه.
بهجت ببرود: اولا احنا مرمناكيش فى الشارع احنا عايزينك ترجعى لجوزك.
صمتت هند لدقيقه تستوعب من هولاء بالاكيد أنهم ليسوا اب و ام لا لا مستحيل.
هيا هند كما قلتى لا احد يحبك. تذكرى جيدا من يريدك تذكرى عزيزتى.
فلاش بااااك.
رقية: هند هتوحشينى اوى بجد مش عارفه ازاى هسيبك و هعزل من هنا.
هند بحزن: انا عمرى ما هنساكى يا رقية هتفضلى اختى و صحبيتى من الطفوله و هفضل اتصل بيكى و لو جتلى الفرصه انى اجيلك هجيلك.
رقية بأبتسامة: يا حبيبتي. هند لو الدنيا كلها ضدك انا هبقى جمبك لو عوزتينى متترديش ابدا انك تجيلى. وقت ما تحتاجينى عنوانى معاكى يا قمرى.
هند بأبتسامة و هى تحتضنها: حاضر يا نصى التانى.
بااااااك.
هند بسخرية: لا كتر خيركم الف شكر على استضافتكم ديه. بس اول ما اطلع من الباب ده. اقسم بالله ما هتكونوا اهلى لانه فعلا كفاية اوى لحد هنا. همشى و إلى انتوا عايزينه من زمان هيحصل يا يا امى و ابويا السند انتوا مش سند انتوا زى الظل الى مش بيخبى حاجة ولا تعرفى تستخبا فيه. سلام.
و من ثم أخذت حقيبتها سريعاً و نزلت وهى تبكى بقهر و حرقه. على أهل يكرهوها منذ الصغر و على زوج لا يريدها و على دنيا ضدها دوما.
وصلت إلى محطة القطار إلى الإسكندرية لأنها تذكرت أن صديقتها القديمة نقلت الى الاسكندرية.
قطعت تذكرة و ركبت القطار و أخرجت النوت خاصتها القديمة كان بها عنوان صديقتها القديمة. عرفته و من ثم قفلتها و أدخلتها حقيبتها مرة أخرى.
ثم وضعت الشال على كتفيها و حاوطت نفسها بيداها كعلامة للحماية لنفسها و لأطفالها. واسندت رأسها على زجاج القطار تناجى ربها فى خفوت فهو المنجى و المنقذ الوحيد الان و دائما.
***
أحس مراد بقبضه تعتصر قلبه لا يعرف سببها. احس أن روحه ابتعدت عنه ولا يستطيع التنفس. نظر باتجاه السلالم هناك شعور بداخله يخبره بأنها ليست موجودة. ماذا ليست موجودة كيف كيف.
قاطع تفكيره صوت والده مصطفى وهو يوجه كلامه لانس و يقول: طب يابنى فهمنى ايه إلى حصل و جثة مين إلى احنا دفناها ديه إلى كانت انت و ايه إشاعة موتك ديه.
ضحك أنس بصوت عالى ثم قال بهدوء: هقولك يا والدى. كان فى بضاعة هتتسلم على حدود سيناء و اول ما عرفوا أنهم متراقبين لغوا معاد التسليم و معرفناش الميعاد الأساسى بتاعهم. طلعوا علينا رجالة كتير و زرعوا قنابل فى المعسكر بتاعنا و لسوء حظهم أن كان فى جواسيس وسطهم و دول تبعنا بدلنا القنابل ديه بقنابل مزيفة و طلعنا إشاعة أن عدد كبير من الظباط ماتوا و كل ده من تعليمات قائدنا طبعا. اتطرينا نعمل كدا عشان يسلموا البضاعة براحتهم من غير ما يحسوا بأى قلق عشان نعرف نكبس عليهم فى الوقت ده. بس.
مصطفى بهدوء: يعنى يا ابن الكلب انت ما كان اى حد يجى يطمنا عليك بدل ما امك كانت قلقانة عليك كدا و خليتنا نعمل عزا على شخص مامتش اصلا.
قهقة انس عاليا بمرح و قال: معلش يا والدى سماح المرادى.
من كثرة القلق و التفكير و هذا الشعور المرعب بأنها ممكن أن تكون تركته. تركهم فى وسط هذا الحوار و صعد إلى فوق لكى يرى بأعينه و يطمئن لكن مراد لقد فات الأوان ايها الاحمق.
وصل إلى الطابق الثالث و إلى جناحه و فتحه بهدوء و دقات قلبه تعلو تدريجياً. دخل إلى الجناح و ظل يناديها بعلو صوته ولا يجد رد قلق كثيرا ثم ذهب إلى حمام الجناح فتحه لم يجد شئ دخل إلى غرفة تغيير الملابس و من هول الصدمة استرخى جسده لا إراديا على الباب. وجد ابواب خزانتها مفتوحة و ملابسها لم تعد موجودة. وأيقن أنها تركته و بإرادتها.
خرج من الجناح و صرخ بإسمها بنبرة حادة و رجوليه: هاااااااااننند.
جميع من فى القصر تجمعوا و الجميع بمعنى الجميع من الخدم و الحرس الكل. و هدر بصوته مرة أخرى و قال بعصبية و صراخ رجولى جنونى: القصر كله كله. تدوروا على هند هانم فاهمين القصر كله تدوروا فيه يلا.
الجميع هرول كلهم و ذهبوا يبحثوا عنها فى جميع غرف القصر الذى يتكون من اثنا و عشرين غرفه. وهو كان يبحث عنها أيضا من جنونه. هى قالت له انها لن تتركه مهما يحدث لن تتركه لما لما يا جنيتى لما.
جاء قائد الحرس للقصر و قال له بأحترام: مراد بيه دورنا فى كل القصر كله ملقناش حد. بس بس اكتشفنا أن بوابة القصر الى ورا كانت مفتوحة و حد فاتحها من جوا القصر.
نظر له مراد بعصبية و جنون و قال: روح يا غبى روح شوف كاميرات القصر كله و انا جاى حالا. روح شغل كاميرات القصر الى ورا و حاول هات ايه إلى حصل من ساعتين يلااا.
من الرعب ذهب ليلبى طلبه.
ثم جاء له خالد وقال بحذر: ممكن تهدى يا مراد بيه و انشاء الله هنلاقيها أهدى بس.
مراد بضعف لا يعرف من أين جاء: أهدا ازاى يا خالد أهدى ازاى انا مش عارف مراتى فين.
نظر له خالد بحزن و قال: طب ممكن تيجى عشان تشوف الكاميرات.
أماء له مراد راسه له. ثم ذهبوا إلى غرفة المراقبة التى بالقصر. وأحد الحرس كان يشغل مقاطع الكاميرات القديمة حتى جاء باليوم من قبل ساعتين.
رأها و هى تخرج من الغرفة بإرادتها و تتلفت حولها بخوف خوفاً من أحد يراها و ظلت تتسحب إلى أن نزلت إلى القبو من خلف القصر بالداخل و من ثم فتحت باب القبو و خرجت إلى الحديقة الخلفية و من ثم ظلت تتسلل مرة أخرى إلى أن وصلت إلى باب القصر من الخلف و فتحته و قفلته مرة أخرى.
ثم فتح فيديو اخر من الكاميرات التى خارج القصر و وجدها توقف تاكسى و تركبه.
ظل واقف ينظر إلى الشاشات التى أمامه و لا يصدق أنها من تركته هى التى تركته كيف. هى التى تعشقه عشق لم يرى مثله قط. كيف لكى أن تتركينى كيف.
لم يشعر بنفسه و هو يخرج خارج غرفة المراقبة و يركب سيارته و يتجه بها إلى منزل والديها و لم يشعر بالدموع التى نزلت على وجهه. ماذا يبكى. هل مراد العامرى يبكى. كان هذه المرة الأولى التي يبكى فيها منذ زمن بعيد.
بعد وقت وصل إلى منزل والديها و كانت اعينه حمراء مثل الجمر. ظل يطرق الباب بقوة إلى أن فتح له بهجت والد هند و عندما رأه ابتسم له وقال: اتفضل اتفضل يا بنى بيتك نورت.
مراد متجاهلا كلامه قال بلهفة: هى هند هنا.
قطب بهجت بين حاجبيه بأستغراب وقال: هى مش جتلك تانى و اعتذرتلك ولا ايه.
مراد بدهشة: جات و اعتذرتلى مش فاهم هو ايه إلى حصل قولى ايه إلى حصل.
اندهش بهجت من طريقة كلامه. فحكى له ما حدث من ساعتين تقريباً.
تركه مراد و نزل إلى سيارته و قادها إلى شوارع بلا هدف أو أنه بهذا يبحث عنها. اين اين ذهبت ليس لديها أحد غير أهلها ولم تكن هناك. و. انا. انا الذى جرحتها و دائما أجرحها. اه اه اه يا رب. كانت دائماً تقول لى أننى امانها و أهلها و كل شئ لها. انا سندها و ظهرها و امانها كيف كيف لها أن تستغنى عنى بهذة السهولة.
قاطع تفكيره رنين هاتفه فكان خالد رد عليه و قبل أن يقول اى شئ قال مراد بأنفعال: خاالد مش القاهرة بس لا مصر كلها تدوروا عليها مصر كلها من شرقها لغربها تدوروا على هند هانم فااهم.
وقفل فى وجهه قبل أن يسمع اى رد.
***
دخلت هند منطقة شعبيه جدا فى الاسكندرية بعدما وصلت لها و نزلت من القطار. ظلت تمشى إلى أن دخلت فى ما يسمى ب(الحارة). و وجدت مرأة ظاهر عليها الطيبه و الحنان سألتها عن عنوان صديقتها رقية فردت عليها العجوز بحنان و قالت: رقيه قاسم محمد أه ديه بنت استاذ قاسم الله يرحمه.
هند بصدمة: الله يرحمه هو عمو قاسم مات.
قالت بحزن: ايوا يا بنتى. يا حبة عينى ابوها و امها متوفين و هى عندها ١٣ سنة ستها قعدت معها ٤ سنين و ماتت بعديها.
هند بدموع مخنوقة: طب ممكن تقوليلى عنوانها فين.
وصفت لها الطريق و البيت.
بعد وقت ليس بطويل كانت تقف أمام باب بيت صديقتها ثم طرقت الباب مرة اثنان فتحت لها فتاه فى سن العشرين واضعة حجابها على رأسها بيضاء البشرة بحمرة فى وجنتيها تجعلها قابلة للأكل و عيونها واسعة بنية اللون و تزينها رموشها الكثيفة مع شفتيها مثل الكرز الاحمر كانت جميلة بمعنى جميلة.
رقية بأحراج: ااا لو سمحتى مين حضرتك عايزة حد.
ابتسمت هند فهى تعرف صديقتها حتى و إن مر عليهم سنوات تحفظها جيدا و تحفظ ملامحها التى لم تتغير بشكل كبير و أسلوبها فى الكلام. قالت بأبتسامة مرحة: هيشك بشك بشك ناو شوكولاته چيرسى واكلة الجو.
اتسعت اعين رقية بصدمة وقالت: هند.
احتضنتها سريعا بفرحة و سعادة بالغة. فهم فى صغرهم كانوا يقولون تلك الجملة كثيرا و يغنونانها كثيرا مع بعضهم البعض فكانت هذه كلمة السر لبعضهم.
خرجت رقيه من حضن هند بسعادة وقالت بمرح: دندووواى واحشانى يا مزتى خوشى خوشى احنا ازاى لسه واقفين على الباب خوشى يا ولية.
ضحكت هند بعلو صوتها عليها و دخلت معاها ثم قفلت الباب.
جلسوا على أريكة فى الصالة التى بالمنزل البسيط.
رقية بمرح: واحشانى موت بجد يا هند ايه الغيبة الطويلة ديه.
هند بحزن: وانتى والله واحشانى اوى يا رقية انا اسفه يا حبيبتي غصب عني والله. انتى متعرفيش ايه إلى جرالى طول السنين ديه يا رقية.
رقية بحزن و حنان فهى تعرف معاملة أهل هند جيدا: احكى يا حبيبتي انا جمبك احكى.
بهذه الكلمات البسيطة جعلت هند تحكى لها عما حدث طوال هذه السنوات.
***
دخل مراد عندما مل من البحث عنها رجع إلى قصره و دخل جناحه بدون ولا كلمة لأحد لأن طاقته قد نفذت. دخل و تسطح على الفراش بدون حتى أن يغير ملابسه نظر إلى أرجاء الجناح كله: كل حاجة ملهاش طعم من غيرك حياتى دلوقتى ملهاش طعم وانتى مش موجوده فيها. مش قادر افضل كدا من غيرك ليه ليه. مش عايز اكون لوحدى تانى بجد عايزك. انا اسف و ربى اسف عارف انى جرحتك جامد ارجعيلى و والله هعوضك.
تذكر ثانى لقاء لهما عندما جاء ليخطبها.
فلاااش باااك.
كان مراد ينظر لهند نظرة وعيد وشر وغضب مكبوت وبعض من البرود والجمود أما هذه المسكينه كانت فرحة جدا وسعيدة وكانت تفرك يدها ببعض من كثرة التوتر والخجل.
مراد بسخريه: ايه مكسوفه يا. يا عروسة.
هند بعدم فهم: افندم.
مراد بغضب مكبوت وبرود: انتى هتفندمينى. بصى بقا من الاخر انا هتجوزك عشان اهلى وبس مش اكتر من كدا فاهمه.
هند بأستغراب: يعنى مش فاهم.
مراد ببرود: لا انتى فاهمه وكويس اوى كمان بس بتستعبطى يعنى انا هتجوزك عشان تكونى ام لابنى مش اكتر. اظن انتى عرفتى انى كنت متجوز ودلوقتى عندى ابن. فأنتى يا حلوة هتكونى ام ليه مش اكتر. يعنى هفهمك اكتر اصلى عارف دماغ إلى زيك بتفكر ازاى. يعنى انا مش عايز حقوق منك. ولا هديكى حقوقك فهمتى.
وأكمل بسخرية: إلا يكون انتى عايزة تجوزينى عشان كدا. منا عارف اشكالك.
هند بنفاذ صبر وعصبيه وصوت عالي: علفكرة بقا انت واحد زباله ومش متربى وانا هع.
لم تكمل كلامها حين جذبها من حجابها صافعا أياها على وجهها الابيض.
مراد بفحيح: انا هتجوزك عشان اعرفك مين الزباله يا زبالة.
هند نفضت يده ثم تحدثت ببعض الشجاعة التى جمعتها بصعوبه: وانا بقا موافقه اتجوزك وهعرفك ازاى تمد ايدك عليا يا بن العامرى. وهندمك على اليوم إلى ايدك اتمدت فيه عليا. هخليك تحبنى لا تعشقنى كمان واليوم إلى هتأكد فيه انى هكون نقطة ضعفك هختفى فيه ومش هتشوف وشى وهخليك تندم على اليوم ده.
ظل ينظر لها ببرود قاتل ثم قال بسخريه: اما نشوف. واحب اقولك متخلقتش لسه إلى تخطف قلب مراد العامرى.
هند بإصرار: تحدي.
مراد بقوة: تحدي.
بااااااك.
قال بسخرية و ضعف: ها نفذتى وعدك يا هند خلاص نفذتيه. إلى كنتى جاية عشانه حصل. حبيتك و بقيتى نقطة ضعفى و انا دلوقتي ضعيف من غيرك و ندمان اوى.
رواية أحببتك فخسرتني الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين محمد
في الإسكندرية... في بيت رقية.
رقية بصدمة ودموع: إيه كل ده حصلك؟
هزت هند رأسها بدموع بمعنى نعم.
ثم قالت لها بدموع: معلش يا رقية أنا هتقل عليكي أيام كدا عقبال ما ألاقي مكان أقعد فيه.
قاطعتها رقية بعصبية وأعين دامعة: بت انتي هبلة ولا إيه؟ انتي أختي واستحالة أصلًا أسيبك تطلعي من هنا. هتفضلي قاعدة معايا وكمان عشان تونسيني في وحدتي وهتفضلي معايا لحد ما الشياطين اللي جواكي دول يطلعوا على الدنيا.
قهقهت رقية في آخر كلامها.
بينما ابتسمت هند بخفوت وقالت بابتسامة باهتة: ربنا يخليكي يا حبيبتي بجد أنا لو عندي أخت مكنتش هتعملي اللي انتي عملتيه ده بجد شكراً.
ضربتها رقية على جبينها بخفة وبمرح وقالت: بس يا هبلة بتشكريني على إيه؟ مش أنا أختك بردوا ولا إيه يا خنزيرة انتي.
ضحكت هند بعلو صوتها وقالت من بين ضحكاتها: أيوا أيوا والله أختي يا قلب الخنزيرة.
ابتسمت رقية بأنها عرفت أن تخرج هند من حالتها وقالت بهدوء: يلا بقا خشي الأوضة ديه. سبحان الله دانا النهاردة قولت أنضف الأوضة ديه مش عارفة كأني حاسة إني توأمي جاية النهاردة.
قالت هند بامتنان: ربنا يخليكي يا حبيبتي.
ربتت رقية على يديها برفق وقالت: خشي بقا غيري هدومك عشان أحضر ونتعشى أنا وانتي قبل ما تنامي شكلك جاية من سفر.
هند بنفي: لا لا لا يا حبيبتي مش عايزة أنا بس عايزة أخوش أنام عشان بجد تعبانة وهموت وأنام وجاية من سفر يا أوختشي يقطم الضهر.
قهقهة رقية عليها عالياً وقالت بحنان: خلاص يا حبيبتي براحتك اللي انتي عايزاه. خشي يلا.
أومأت لها هند رأسها.
ثم قامت من مكانها وأخذت حقيبتها ودخلت تلك الغرفة التي شاورت لها رقية بيدها.
بعد وقت كانت ترتدي عباءة مريحة بيتية بعدما أخذت حماماً دافئاً.
كانت تقف أمام نافذة غرفتها تقف وتنظر للقمر بشرود ثم قالت بشرود: هعيش عشان عيالي وبس. هما أولى من أي حاجة في الدنيا. أنا تعبت تعبت منك أوي يا مراد بجد الحمدلله إني بعدت عنك. وأنا متأكدة إنك مفكرتش فيا نهائي. وقولت أحسن إنها جات منها ومشيت. بس بردوا هفضل أحبك مهما عملت.
(ضحكت بسخرية على نفسها بعد هذه الجملة).
مش هخليك تشوفني تاني وأكيد أنت أساساً مش طايقني أصلاً.
ثم ذهبت وتسطحت على السرير بتعب وإرهاق.
ثم بعد ثوانٍ ذهبت في نوم عميق.
بعد تسعة أشهر.
صرخات تعلو وتعلو في الليل وفي هذا المنزل البسيط.
أجل يا سادة إنها بطلتنا هند.
رقية ببكاء على صديقتها: أهدي أهدي يا هند أهدي يا حبيبتي والله الإسعاف جاية أهي. أهدي.
هند بصراخ ودموع: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآيآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية أحببتك فخسرتني الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين محمد
في هذا اليوم الذي سينقلب فيه أشياء كثيرة وتتغير فيه أشياء كثيرة.
في هذه الحارة البسيطة التي تقطن بها هند ورقية. تصل سيارات مراد هو ورجاله. وعندما خرج مراد من السيارة ووضع أرجله في هذه الحارة، دق قلبه وعلاّت دقاته كأنه يخبره أن حبيبته هنا. وضع نظاراته الشمسية على عينيه الخضراوين الصافيتين. ومن ثم شاور بيده لخالد وحراسه. وأخذوا يدخلون في شوارع هذه الحارة الصغيرة حتى يصلون إلى مكان هند.
***
في شقة هند ورقية.
كانت رقية تقف في المطبخ وتحضر الطعام لها ول هند. وهند تقف على باب المطبخ تمسك تفاحة وتأكلها بنهم وتتحدث مع رقية.
رقية وهي تضع الملعقة بشيء من العصبية:
انتي اتخبلتي في مخك يا هند تنزلي تشتغلي؟ تروحي فين؟
هند وهي تقضم التفاحة بنهم شديد:
امممم... يا بنتي أنا غلطانة يعني. أنا سبتك كتير تصرفي عليا أنا وعيالي. كفاية كده. وانتي عارفة إن معاش والدك ووالدتك بيكفيكي بالعافية. أنا كمان أزود عليكي.
رقية بتنهيدة:
سيبيها على الله يا هند.
هند:
لا إله إلا الله. بس برضه هنزل اشتغل.
رقية بضحك:
هل أنا قصرت معاكي في حاجة يا فواز؟
هند بضحك:
لا يقلب فواز مقصرتيش. بس أنا كده باردة.
رقية بمرح:
أحلى باردة في الدنيا دي والله.
هند بضحكات:
حبيبي اللي بيطبلي.
كانت رقية سترد عليها، لكن قاطعها صوت بكاء مرام. تلك الطفلة التي عمرها سنة.
رقية بتكشيرة:
يووه. بتك دي قطاعة أرزاق.
هند بحركة في حاجبيها:
حبيبي هروح أسكتها وأجيلك. ألبسلك الأحمر يا حبيبي.
رقية وهي تفتح عينيها على آخرها وهي تقذف على هند الليمونة:
امشي يا حيوانة من هنا. الناس هتفهم غلط. الله يخربيتك.
جرت هند إلى غرفة أطفالها ويصاحبها ضحكاتها.
بعد دقيقة وجدت رقية الباب يطرق بصوت عالٍ جداً. كأنه هناك مشكلة أو خطب ما.
رقية وهي تذهب إلى الباب وترتدي أسدالها وحجابها:
لحظااا. لحظة ياللي على الباب... يوووه.
ثم فتحت لتجد الصدمة. إنه مراد وجيش ورائه من الحرس. دخلوا ووقفوا في وسط صالة المنزل. وقف مراد يتأمل المنزل ويجوب بنظره أرجاء المنزل كله يبحث عنها. ومن ثم خلع مراد نظارته بغرور وقال ببرود:
فينها.
رقية بصدمة وتوتر:
ه. هي مين حضرتك اللي عايزها؟
مراد بغضب مكبوت:
نعم يا روح أمك. خش نادي لي ورجليها تطلع. وإلا هيحصل حاجة مش هتعجبك أبداً.
ارتعبت رقية كثيراً من نبرة صوته. ثم نادت على هند بصوت مبحوح ثم بصوت عالٍ:
ه. هند يا هند.
هند من الداخل. فهي لم تسمع أي شيء في الخارج وإلى الآن لا تعرف أنه هنا بهذا المنزل.
هند بصوت عالٍ:
نعم يا روقا. لحظة بس بلبس مرام هدومها عشان الكلبة عملتها.
ثم ضحكت بصوت عالٍ.
دق قلبه عالياً عندما سمع صوتها وعندما قالت اسم طفلته. نعم طفلته. اليوم سيرى أطفاله الذين حرموا منه بسبب غبائه. فرت منه دمعة عندما تذكر أنها ولدتهم بمفردها وعانت كل شيء بمفردها وأنه لم يكن معها.
خرجت هند من الغرفة التي كانت بها. وكانت ترتدي عباءة بيتية زرقاء مريحة. وكانت جميلة أو خارقة الجمال كما يراها دائماً. كانت تمسح عينيها وتضع رأسها في الأرض وهي تتجه إلى صالة المنزل. أحست بأحد فرفعت رأسها. ويا للصدمة. مراد أمامها الآن بعد أكثر من سنة. تراه الآن. شكله تغير قليلاً. كان أكثر إرهاقاً. لكن أيضاً وسيم مهما مر عليه الوقت يبقى وسيم كما هو في نظرها.
وكان هو ينظر لها بنظرة حنين وعشق وشوق وألم. لاحظت هي تلك النظرة. ولكن هذه المرة لن تضعف أمامه قط. نعم ستكون قوية. ولن تذهب معه إلى أي مكان ولن ترجع معه إلى هذا القصر اللعين كما تلقبه.
كان جميع من في هذا المنزل خرجوا عندما رأوا هند رأسها مكشوف. وخالد يقف خارج المنزل على بابه.
مراد بأعين دامعة وصوت مبحوح:
هند. وحشتيني.
نظرت له هند وبغير إرادتها فرت دمعة منها. ثم تنهدت بعصبية وقالت بسخرية:
نعم. واحشتك. لا بجد ضحكتني.
أغمض عينيه بألم شديد. فهو كان خائف من هذه المقابلة. لكن لم يعتقد أنها ستكون بتلك القسوة.
مراد وهو يمسك نفسه ألا يبكي:
هند اسمعيني ا.
هند بعصبية:
اسمعك إيه. أنت دمرتني يا مراد. كل مرة كنت بسامحك وأنت كل مرة كنت تقسى عليا أكتر وأكتر. كأنك بتقول مش هي بتحبني خليها تستحمل بقى. بس انت غلطان يا مراد. كل واحد ليه طاقة وأنا طاقتي خلصت خلاص. كنت كل شوية تحط عليا كأني جبل وهقدر استحمل. بس أنا مستحملتش. لأني خلاص معدتش فيا طاقة إني أستحمل أو أعاتب أو أعيط. تعبت بجد تعبت من كل حاجة. انت إيه يا أخي معندكش رحمة أبداً. ده ربنا بيرحم. انت مش هترحميني من كلامك اللي زي السم ده. حرام عليك. أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده هااا. عملتلك إيه. رد عليااا.
كان يسمعها وقلبه يؤلمه بشدة. بمجرد سماعها فقط تألم. أما هي فكل هذا بقلبها بماذا تشعر إذا.
رد عليها بحشرجة صوت:
كل ده مخبياه في قلبك يا. يا جنيتي.
نظرت له بدموع:
يااااه. هو انت حاسس أصلاً. هو انت أصلاً عندك قلب عشان تحس بيا يا أخي.
نظر لها بلمعة عيون:
بالله عليكِ كفايا كفايا تجريح كلام. والله عرفت غلطي يا هند. أبوس إيدك كفايا وارْجعي معايا انتي وعيالنا.
صرخت هند بوجهه:
لااا. مش هاجي معاك تاني. وعيالي دول عيالي لوحدي مش عيالك انت. انت بتكرهني هتحبهم إزاي وهما مني.
نظر لها بدموع. لا لن يخسرها أبداً وستأتي معه مهما كان يحدث. حتى وإن. حتى وإن استخدم معها القسوة حتى تأتي معه. نظر إلى رقية. نعم سيستخدمها كنقطة ضعف لهند حتى تأتي معه.
نظر مراد إلى خالد الذي كان واقف وكان ينظر إلى رقية بصدمة. هذه نفس الفتاة وهي أيضاً. نظر له مراد بخبث وقال:
خالد.
خالد بانتباه:
نعم يا مراد باشا.
مراد بنفس الخبث وهو ينظر لرقية بنظرة ذات مغزى:
إيه رأيك في آنسة رقية يا خالد. عجباك.
خالد بعدم فهم:
معلش مش فاهم.
مراد بخبث وهو يشير إلى غرفة من الغرف وقال:
إيه رأيك تاخدها في الأوضة دي وتدوق من الجمال ده شوية.
اتسعت أعين كل من هند ورقية وخالد عندما سمعوا هذه الجملة من مراد.
رقية بصدمة وهي تنظر إلى هند:
هند الحقيني.
هند بغضب وهي تنظر إلى مراد:
مراد أنا عارفة إنك متقدرش تعمل كدا.
مراد مهما عملت مش هاجي معاك.
نظر لها مراد بتحدي وقال بألم:
من ساعة ما مشيتي وأنا أعمل أي حاجة عشان ترجعلي. وهعمل كده.
ثم أشار لخالد المنصدم أن يأخذ رقية. فذهب خالد باتجاه رقية بخطواته الثقيلة وصدمة. لكن رغماً عنه يجب أن يفعل ذلك. أمسك معصم رقية وظل يشدها إلى غرفة من الغرف. وهي تصرخ وتناجي هند.
رقية بصراخ ودموع:
هند هند أبوس إيدك الحقيني يا هند. متسبنيش يااا هندد. هضيع يا هند.
نظرت هند لها بدموع ثم إلى مراد:
مراد متعملش كده. هي ملهاش ذنب. الموضوع بيني وبينك لو سمحت.
مراد ببرود:
هترجعي معايا وهسيبها.
نظرت هند لرقية التي كانت تصرخ وتناجيها ولم تجد حل غير أنها تذهب معه لأن صديقتها لا ذنب لها في تلك المشاكل. نظرت إلى مراد بنظرة خالية من أي مشاعر. يقسم أنه لن ينسى تلك النظرة.
سيبها خلاص. خلاص هاجي معاك.
نظر إلى خالد الذي كان سيقفل الباب. لكن عندما رأى إشارة مراد. ترك يد رقية التي دفعته وخرجت من الغرفة وذهبت إلى حضن صديقتها تبكي.
مراد ببرود:
يلا انجزي. خوشي البسي.
نظرت له ثم ابتعدت عنها رقية وهي تمسح دموعها وتهمس بـ "خوشي يلا وروحي لجوزك. على فكرة بيحبك."
ضحكت هند بسخرية ثم دخلت غرفتها هي وأطفالها. وكانت ستقفل الباب لكن مراد كان واقف عنده ومسكه ودخل وقفل.
في الخارج.
كانت تقف وما زالت تبكي. أما هو ينظر لها بحزن شديد. أنه مهما حدث لن يفعل بها هذا. نعم لأنه. لأنه أحبها. نعم يحب ملاكه.
خالد بندم:
آنسة رقية أنا.
وقبل أن يكمل جملته جرت إلى غرفتها وقفلته وظلت تبكي بالداخل. أما هو جلس على إحدى الكراسي الموجودة بتعب وتنهد بندم.
في الداخل عند مراد وهند.
كان ينظر لها ببرود مختلط مع بعض الندم والشوق. ثم سمع صوت طفله. عندما سمعه أدار وجهه ببطء شديد إليهم. وعندما سقط عليهم نظره تجمعت الدموع بعينه وألم شديد يغزو قلبه. وظن إنه لن يجدهم أبداً. كيف سيكون حاله وحالهم.
ذهب إليهم ودموعه لا تتوقف أبداً. ثم جاء ليمسكهم. وقفت أمامه هند برعب وقالت بخوف:
إي إي فيه إيه. انت عايز منهم إيه. متلمسهومش. متعملهمش حاجة.
نظر في عينيها وجد نظرة الخوف هذه. أحس بنغزة في قلبه قوية. هل تخاف على أطفالنا مني. من والدهم. كيف كيف. أنا من المستحيل أن أؤذيهم. كيف تفكر بي بهذه الطريقة. كيف يا. يا حبيبتي.
نظر لها بندم ودموع:
انتي خايفة على عيالي مني يا هند. هند أنا مستحيل أعملهم حاجة. دول عيالي من صلبي. إزاي أؤذيهم.
نظرت له وصمتت.
أما هو نظر إلى أطفاله مرة أخرى باشتياق ودموع. وجدته هند هكذا. أفسحت له المجال لكي يرى أولاده. قلبها يؤلمها عندما تراه بهذا الضعف. نعم فعل بها الكثير والكثير. لكن يظل حبيبها.
جسى بركبتيه أمام الفراش وأمسك مرام ابنته التي لفتت نظره عندما رأى أعينها الخضراء التي مثل عينيه تماماً في صفائها. حملها ثم قبل خدها شديد النعومة بحب أبوي تولد بداخله عندما رأى صورهم في الملف. ثم بكى وهو يحتضنها. ظل يبكي ويبكي.
نظرت له الطفلة ذات السنة والنصف بعبوس طفولي. ثم وضعت يداها الصغيرة ببطء على عينيه تمسح هذه الدموع. عندما رأى فعلتها هذه بكى أكثر. ثم قالت بصعوبة شديدة في جمع الحروف مع ضحكة طفولية لذيذة:
ب. ب. ببا. ببا.
نظر لها بذهول وهو ما زال يبكي وضحك بسعادة من قولها هذا. ثم وضعها أعلى السرير. وأمسك مهيد وحمله. الذي كان ينظر له بعبوس هو الآخر. كأنه يقول لما هي فقط. حمله مراد واحتضنه بسعادة والدموع ما زالت على وجهه. عبس الطفل أكثر عندما رأى دموعه. وكان مهيد يتكلم أكثر من مرام ويجمع الحروف بسهولة:
ببا لا عيط. ببا مش عيط. ببا وحشت وعيط.
نظر له بدموع وسعادة. أنه عندما رآه عرفوه بأنه والدهم. أو كأنهم شعروا به. ثم حملهم الاثنين على يديه وتوجه إلى هند التي كانت تلف حجابها. ثم قال بندم:
تعرفي أنا غبي جداً. أنا أغبى واحد في العالم. إزاي كنت هقدر أعيش من غيركوا. إزاي.
هند بسخرية:
زي ما كنت مستعد إنك تطلقني في أي وقت.
أغمض عينيه بألم وقال:
هند أنا آسف والله آسف. أنا عارف إني جرحتك يا ما. وكنت معنديش رحمة أبداً. سامحيني يا هند. آسف.
نظرت له لوقت ثم تحدثت:
مش وقته الكلام ده. لأني بجد معنديش طاقة إني أتكلم فيه.
مراد بدون مقدمات:
هند أنا بحبك.
نظرت له هند بصدمة ثم تحولت ملامحها إلى برود وقالت:
وبعدين يعني. بطل كذب لو سمحت وقفل على كل المواضيع دي. لأني عمري ما هصدق كلمة زي دي. بلاش تعتذر بالكلمة دي. عشان لما بتقولها بدل ما تفرحني بتكسرني.
تنهد مراد بتعب ثم قال بإرهاق:
براحتك. بس هعمل المستحيل عشان تسامحيني. وأكيد في يوم هتسامحيني.
نظرت له وصمتت. ثم بعد وقت كانوا يخرجوا من الغرفة.
عندما رأى خالد هذين الملاك ابتسم تلقائياً. ثم خرجت رقية عندما سمعت صوت باب غرفة هند يفتح. خرجت وذهبت لها وحضنتها وقالت:
هتوحشيني يا هند بجد. السنتين اللي كنتي عايشة معايا فيهم كنتي مالية عليا البيت انتي والشياطين الصغيرة دي. بجد يا أحلى صاحبة في الدنيا هتوحشيني.
ابتسمت هند وهي تشد من احتضانها:
يا حبيبة قلبي انتي. ربنا يحفظك يا رب وأشوفك مع اللي يصونك ويعوضك ويحافظ عليكي.
ابتسمت رقية ثم ابتعدت عنها وودعتها.
ثم نزلوا جميعاً وجاء خالد ليمشي. استدار لرقية وقال:
أنا أس.
لم يلحق اكتمال جملته فهي قفلت في وجهه الباب. ثم تنهد بيأس ونزل. وركبوا السيارات. وطوال الطريق هند لم تتحدث إلى مراد قط. أما هو يحاول إضحاكها قدر الإمكان أو على الأقل تتحدث معه. لكن لا جدوى. لكن أيضاً لن يستسلم.
***
في قصر العامري.
: يعني هي جاية دلوقتي إيناس.
إيناس بحنية:
أيوه يا حبيبتي. أهدي. أهدي يا سماح. هتيجي بنتك جاية.
وضعت سماح يداها على قلبها وفرت دموع من عينيها وقالت بحشرجة صوت:
بنتي وحشتني جدا يا إيناس. واحشتني جدا. أنا غلطت معاها أوي يا رب بس تسامحني.
أدمعت عيني بهجت بألم عندما تذكر آخر حديث من ابنته قبل أن تخرج من المنزل.
(هند بسخرية = لا كتر خيركم. ألف شكر على استضافتكم دي. بس أول ما أطلع من الباب ده. أقسم بالله ما هتكونوا أهلي. لأنه فعلاً كفاية أوي لحد هنا. همشي واللي انتوا عايزينه من زمان هيحصل يا يا أمي وأبويا السند. انتوا مش سند انتوا زي الظل اللي مش بيخبي حاجة ولا تعرفي تستخبي فيه. سلام.)
أحس بنغزة في قلبه وهو يهمس ويقول يا رب. الآن نقول هذا هو عقابكم. لقد خسروا ابنتكم. أجل هي سترجع. لكن لن ترجع مثل الأول. ستتغير. نعم ستتغير كثيرا. وعندما تتسامحوا ستتحدث معكم بحذر. ليس مثل ما كانت في الماضي.
بعد ساعات وصلت جميع السيارات إلى قصر العامري. هذا القصر الذي شهد حياتها القاسية الباردة معه. بعد وقت دخلوا. وجدت الجميع. الجميع بمعنى الجميع. وجدت أهلها الذين عندما رأوها ذهبوا إليها احتضنوها. عندما أخذت منهم إيناس مهيد ومرام تقبلهم بسعادة وتحضنهم. وجدتهم هند يحتضنوها هكذا ويبكوا. ضحكت بسخرية عليهم. ثم دفعتهم بعيد بكل قوة أوتيت بها. ثم تحدثت بتحذير وهم ينظرون لها بصدمة:
إياكم إياكم ثم إياكم تلمسوني تاني. انتوا لا أهلي ولا أنا أعرفكم. انتوا دلوقتي ناس أغراب عني.
اتسعت أعينهم بصدمة. نعم لقد تغيرت. تغيرت كثيرا. تحدث بهجت بزهول:
هند بنتي. احنا أهلك.
ضحكت بصوت عالٍ بسخرية:
لا ضحكتوني يا بابي ومامي. قال أهلي قال. وإيه يا حاج بنتك بنتك إيه. ده أنا بقالي عشرين سنة نفسي أسمع الكلمة دي منك. دلوقتي تقولها بنفاق كمان. تعرفوا أنا بكرهكم. بكرهكم كلمة قليلة عليكم أصلاً. ده حتى الكره مستخسراه فيكوا. انتوا لا أب ولا أم أصلاً. تعرفوا انتوا منافقين بدرجة إنكم تقدروا تغلبوا الشيطان. انتوا فعلاً شياطين متناقضة. عارفين مستخسرة فيكوا الكره ليه. عشان الكره ده يعتبر مشاعر برضه وأنا مش عايزة أديكوا أي مشاعر. فاهمين يا بابي ومامي.
ضحكت بسخرية ثم نظرت إلى مراد الذي كان ينظر لها بصدمة هو والعائلة. وقالت بسخرية:
جبتني ليه هنا تاني للقصر ده.
ثم قالت كأنها تذكرت شيئاً. وقالت كأنها تسطنع التذكر:
امممم. تعرف يا مراد انت متختلفش عنهم في حاجة. نفس المعاملة. افتكرت إني لما أتزوج جوزي ده هيعوضني عن كل مر في حياتي. لكن كنت غلطانة أوي. طلع أسوأ منهم. وبغبائي قولت هيتغير. مدام أنا بحبه يبقى هفضل أستحمله. وكنت هنا كمان غلطانة. لأنك يا مراد عمرك ما اتغيرت. حبيتك يا مراد. وربي حبيتك. لكن انت مهتمتش ولا حتى كنت بتعاملني بالمعاملة اللي ترضي ربنا. لا قسيت عليا بما فيه الكفاية. يا أخي ده أنا قولت لما أقوله بحبه هيتغير ويعاملني أحلى. لكن لا. خد ذنب الكل في هند. انتقم من الكل في هند يا أخي. يخربيت هند وسنين هند. لا وجاي تحب مين. ههههه. مرات أخوك يا أستاذ يا محترم. يعني المفروض إنك تغض بصرك عنها. دي حرمة أخوك وأنت تبصلها النظرة دي. يا أخي ده أنا لما بسمعك وانت نايم بتنادي باسمها قلبي بيتقطع مليون حتة. عمرك ما حسيت بيا يا مراد. عمرك. كنت مستحملة عشان حبيتك بجد. محبتش فلوسك. تعرف أنا مش عارفة أكرهك بجد. يا ريتني كنت عارفة حتى أبطل أحبك. لكن للأسف لسه بحبك وبعشقك. ومعنديش غيرك. دول معدوش أهلي. أنا كرهت الدنيا بما فيها ما عدا انت وعيالي. أنا مسامحاك يا مراد. أوعى تفتكر إن بعرف أزعل منك. عمري عمري ما زعلت منك. ولحد الآن لسه بحبك ومسامحاك. بس يا رب ربك وربي يسامحك على اللي انت عملته فيا. آه سامحتك. لكن مش هرجع زي الأول أبداً.
ثم نظرت إلى إيناس ومصطفى الذين يبكون من شدة الألم الذي بداخلها. ثم ذهبت لهم بابتسامة عريضة:
تعرفوا كنتوا في مقام بابا وماما. لا انتوا أصلاً بابا وماما. أنا بجد بحبكم أوي. انت يا بابا كنت بتجبلي حقي من مراد لما يزعقلي. مع إني مكنتش بقولك حاجة بس بتعرف وتربيه. وانتِ يا ماما أنا بعشقك يا عسل. انتي عسولة أوي بجد. بجد يا بخت مراد وأنس بيكي. انتي أم يفتخر بيها أي واحد. كنتي طول عمرك في صفي وأدّيتيني حنان الأم اللي اتحرمت منه. بالرغم إن أمي لسه عايشة. بحبكم يا أغلى الغاليين.
ثم مسحت دمعاتها التي سقطت والجميع يبكون على كل هذه الآلام التي في قلبها. ثم نظرت إلى أنس ولوسيندا بابتسامة. ثم ذهبت لهم وقالت:
لوسي يا عسل يا جميل انت. بجد يا بخت أنس بيكي. ويا بخته اللي تحبيه. انتي جميلة جداً. كنتوا أعظم أخوات بمعنى الكلمة. لأني معنديش أخوات. بحبكم أوي أوي أوي. ربنا يحفظكم لبعض يا رب.
ثم نظرت إلى مراد مرة ثانية بابتسامة. ثم ذهبت له ومسكت يده وقبلت وجنته تحت صدمة الجميع. حتى هو. من قبل قليل كانت لا تطيقه. والآن ماذا. يقسموا أنها غير طبيعية بالمرة.
مراد حبيبي. أنا آه مش مصدقاك إنك ندمان وكده. ولا حتى بتحبني. أنا عارفة. بس عمري ما مشاعري ليك هتتغير. بحبك. آسفة على أي كلمة وجعتك مني من شوية. آسفة.
ماذا حمقاء هذه أم ماذا. تعتذر على ماذا. تعتذر وهو المخطئ. يلا قلبك النقي يا هند. حقاً أنتِ لا تتعوضين. ثم أخذت حقيبتها والخادمة تساعدها وصعدت إلى الأعلى تحت صدمة العائلة.
رواية أحببتك فخسرتني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نرمين محمد
في جناح مراد وهند.
هذا الجناح الذي شهد هذا الكلام القاسي من مراد، وهذا اليوم الذي لن تنساه أبدًا.
عندما تذكرت ذلك اليوم، أدمعت عيناها رغماً عنها.
ثم مسحت عينيها سريعاً وذهبت إلى غرفة تغيير الملابس، وأخذت حقيبتها، ثم بدأت بترتيب ملابسها في الخزانة.
ثم أخذت بيجامة مريحة بيتية ودخلت الحمام الملحق بالغرفة.
ثم بعد وقت خرجت تنشف خصلات شعرها السوداء الذي ازداد طولاً.
وجدت مراد دخل الجناح ومعالم الحزن بادية على وجهه.
ابتسمت بحزن عليه، ثم تركت المنشفة وذهبت له ومسكت يده.
نظر لها بتساؤل وتقطيبة حاجبيه.
ثم ابتسمت هند له وأخذته إلى الأريكة القطنية، ثم جلست في آخرها وأشارت على أرجلها أن يأتي وينام على أرجلها.
ابتسم عليها، فهي ستظل هند ذات القلب الأبيض.
ونام على أرجلها ودفن وجهه ببطنها.
ثم وضعت يداها على شعره الغزير وقبلت رأسه.
ثم قالت بصوت حنون: "مالك يا حبيبي، احكي."
تنهد ثم قال بتعب: "هند، مالك انتي عشان خاطري متبقيش كدا. اصرخي، عيطي، صوتي، اعملي أي حاجة بس بلاش تكوني بالهدوء ده. أنا عارف إنك جواكي وجع يغرق بلاد. عشان خاطري متكتميش يا هند في نفسك."
ابتسمت له بحزن، فكل كلمة قالها حقيقة. أجل، هي بداخلها آلام كثيرة تكفي بلاد.
تنهدت عالياً ثم قالت بابتسامة لا تفارقها: "مراد، أنا لو عيطت أو عملت أي حاجة من اللي انت بتقولها دي مش هلاقي حد يوقفني. مش هلاقي حد يستحمل عياطي الياما ده أو صريخى أو أي حاجة. هيزهقوا مني وانت أولهم. خليني كدا لحد ما إن شاء الله ربنا ياخد أمانته وأرتاح من الوجع اللي جوايا ده."
وضع يديه على فمها ليسكتها من هذا الكلام الذي مثل الجمر على قلبه.
تجمعت الدموع في عينيه تلقائي وقال بصوت مخنوق: "هند، بلاش عشان خاطري بلاش. سكوتك ده بيقتلني في الثانية ألف مرة. ارجعيلى يا هند، عشان خاطري بلاش والله أنا تعبان."
أدمعت هند عيناها ثم قالت بابتسامة: "يا حبيبي أنا جنبك أهو. روحت فين؟ أرجعلك إزاي؟ ما أنا أهو موجودة. اطلب أي حاجة يا سمو الأمير مراد وجاريتك هند تحت أمرك."
ثم ضحكت بمرح مع آخر جملة لها.
نظر لها ثم عدل من نفسه وجلس بجانبها وأخذها بحضنه، وهي انغمست في حضنه أكثر وأكثر.
قبل جانب جبينها وقال بعشق حقيقي: "انتي مش جارية سمو الأمير مراد، انتي أميرة سمو الأمير مراد اللي كان بيدور عليها من فترة كبيرة أوي، وعايز يقولها إنه بيحبها أوي."
تنهد ثم قال وهو ينظر إلى عيناها بحب صادق: "هند، أنا بعشقك والله بعشقك. أنا بحبك أوي والله بحبك. مفيش واحدة في قلبي غيرك انتي، والله العظيم حبيتك. وربي وربك يا هند حبيتك وعشقتك كمان."
نظرت له بنصف ابتسامة ثم هزت رأسها بمعنى نعم وصمتت ولم تجب.
لكن في الحقيقة هي لا تصدقه بالمرة. أجل تحبه وتريد أن تسمعها منه، لكن لقد فات الأوان على هذه الكلمة.
هذه الكلمة بدلاً من أن تسعدها، لا بل تجرحها وتكسر قلبها.
هي متأكدة أنه لا يحبها من أفعاله في الماضي. أيقنت أيضاً أنه لن يحبها أبداً.
ثم قالت بمرح: "يلا بقا يا جوزي يا عسل انت عشان ننام. ولا أقولك تعالى نشوف عيالنا ناموا ولا لأ، بعدين ننام لأني هموت وأنام."
كانت ستذهب لكن مسك يداها وتسأل بحزن: "مردتيش عليا ليه؟ أنا بحبك يا هند. طب توهتي الكلام ده ليه؟ مش مصدقاني صح هند؟ ردي عليا."
نظرت في الأرض ثم له وبأعين دامعة: "أيوا يا مراد مش مصدقاك. أصدق إزاي الكلمة دي منك بعد كل العذاب ووجع القلب اللي شفته منك؟ مقدرش أصدق ومش عارفة أصدقك ومش لاقية مبرر لكل أفعالك عشان أصدق الكلمة دي. بس أنا سامحتك وعايشة معاك عادي أهو، يعني ده مش كفايك."
نظر لها بدموع وضعف وهو يهز رأسه بـ "لا": "لا يا هند مش كفايني. مش كفايني. عارف إني غلطت كتير وغلطي لا يغتفر. بس صدقيني يا روحي صدقيني. والله بحبك."
تنهد عالياً. "خلاص مش وقته، بس في يوم هتصدقيني. تعالي يلا نروح لعيالنا."
ابتسمت ثم هزت رأسها.
ثم ذهبت ارتدت أسدالها.
ثم اتجهوا إلى غرفة أطفالهم الصغار.
***
في غرفة مرام ومهيد.
كانوا مستيقظين يلعبون بهذه الألعاب الطفولية المعلقة في سريرهم.
وجدهم مراد هكذا، ابتسم تلقائي هو وهند.
ذهبوا لهم، حمل مراد مرام وهند مهيد، ثم.
ثم قبل مراد مرام من خدها الناعم الطفولي: "واخدة عنيا يا هند، ملحظتيش."
قال هذه الجملة بفرحة عارمة.
نظرت له هند وضحكت وقالت: "يا حبيبي أنا اللي ولدتها، وأكيد عارفة."
نظر لها مراد بابتسامة بلهاء ثم قال بتذكر: "تصدقي أه. ومهيد واخد عينيكي يا هند، لا ده أنا كده أغير بقى."
ضحكت هند بعلو صوتها: "لا لا لا، إلا حبيبي مهيد ده قلب ماما ده. ملكش دعوة بيه، خليك في مرام بنتك."
تصنع مراد الغضب: "والله حبيب قلب ماما، طب وأنا إيه."
نظرت له ثم غمزت بمشاكسة وقالت: "انت القلب كله يا مرادي يا عسل أنت. إنما مهيد ده واخد حتة من القلب والله."
أبتسم ابتسامة عريضة ثم قال بعشق: "وانتي قلب مراد كله."
ابتسمت بخجل ثم نظرت إلى مهيد تلاعبه.
سمعته يقول: "اشمعنى الأسماء دي يا هند، مرام ومهيد."
نظرت له بابتسامة: "مرام عشان أوله M حرفك، وكمان عشان مقارب لاسمك أوي، وعشان هي شبهك أوي عشان كده سمتها الاسم ده. ومهيد كمان سميته كده عشان أوله حرف M برضه، بس مقارب لاسمى عشان شبهي بس مش أكتر."
ابتسم لها ثم تذكر شيئاً وسألها: "هما إزاي عرفوني إني أبوهم، مع أن صعب في السن ده يعرفوني، وخصوصاً إنهم مشافونيش قبل كده."
ابتسمت هند ونظرت إلى أطفالها ثم قالت: "تعرف هما من أول ما حسيت إنهم بدأوا يشوفوني قررت أعمل حاجة. كنت بقعدهم في حضني وأجيب صورتك وأمسك إيديهم وأشاور بإيديهم عليك وأقول ده بابا اسمه بابا، لحد ما حفظوك وكل ما أجبلهم الصورة يقولوا بابا على طول. عشان لما يكبروا يكونوا عارفينك."
ابتسم لها ثم احتضنها بذراعه اليسرى وقال بسعادة: "ربنا يحفظكم ليا يا رب. أنا مليش غيركم يا هند بجد، انتوا ومحمود."
تذكرت هند وقالت: "إيه ده أنا إزاي أنسى محمود كده، ده واحشني بشكل."
وكانت ستهتم بالمغادرة لكن وجدت يد مراد توقفها: "إيه إيه رايحة فين. وأولًا تلاقيـه نام، بكره الصبح بقى. طب هو واحشك أوي كده، أنا موحشتكيش."
نظرت له ثم للأرض بخجل.
وضع هو مرام على سريرها وأخذ مهيد من هند ووضعه بسريره.
ثم ضمها من ظهرها وفك حجابها ودفن وجهه بثنايا عنقها يشتم رائحتها التي أدمنها واشتاق لها.
ظل يقبل عنقها طولاً وأنفاسها سريعة للغاية، ومع كل قبلة يهمس في أذنها بكلمات عاشقة.
ثم أدارها له وظل يقبل كل إنش بوجهها.
عيناها ثم وجنتيها ثم أنفها ثم جانب شفتيها ثم شفتيها.
ظل يقبلها قبل متفرقة وهي بعالم آخر.
حملها على يديه وذهب بها إلى أريكة كبيرة بالغرفة ووضعها عليه وهي مغمضة العينين.
وقبل جانب شفتيها ثم الجانب الآخر وهو يخلع عنها أسدالها.
هند بأنفاس متتالية: "م. مراد كفايا... ك. كفايا يا مراد."
مسكت يديه التي كانت ستخلع باقي ملابسها وقالت: "طب مش هنا، إحنا في أوضة العيال وممكن أي حد من الخدم يخوشوا علطول."
أغمض عينيه بصبر نافذ ثم فتحها وقام من أعلى هند وحملها.
ثم فتح جر المرأة التي بالغرفة، كان ورائها باب صغير فتحه ودخل إلى جناحه.
نعم، فهو اختار هذه الغرفة بالأساس لأطفاله حتى لو كانوا في موقف مثل هذا.
كان نور جناحهم منطفئ ولا يوجد غير نور خافت فقط.
أنزلها من على يديه وأمسك وجهها بين يديه وقبل شفتيها قبلة رقيقة ثم ابتعد وقال: "لو مش عايزة ده يحصل براحتك، أنا المهم عندي انتي. لو مش مرتاحة معايا ومش عايزاني خلاص براحتك."
ثم جاء ليمشي، أمسكت يديه وقالت بخجل: "أنا مش عايزة تزعل يا مراد. انت كمان واحشني في الفكرة."
نظر لها بأعين متسعة ثم ضمها له بسعادة وقال بصوت عالٍ: "بحباااك يا بنت الـ..."
ضحكت وضمه هي الأخرى بسعادة.
ثم أبعدها وقال بوقاحة: "كان فيه قميص لونه روز، شفته وأنا كنت بغير هدومي، عايزك تلبسيهولي النهارده."
اتسعت أعينها من وقاحته وضربته على صدره: "ااه يا سافل يا منحط، بردوا لسة سافل."
ضحك بعلو صوته: "ااه يا بنتي يلا عشان عايز أدوق المهلبية دي. ولو مدخلتيش لبستيه دلوقتي هدخلك وأطلعك، وبدل ما تكوني بهدوم مش هتكوني بهدوم أصلاً."
اشتعلت وجنتيها خجلاً ولم تجد حلاً سوى أن تدخل، فهي تعرفه يفعل ما بـرأسه.
بعد وقت خرجت وهي ترتدي ذلك القميص بلون روز وكان قصير إلى منتصف فخذيها وشفاف من مكان البطن والصدر والظهر أو يكاد كله شفاف.
فردت شعرها الغجري ووضعت ملمع شفاه باللون التوت مع تحديد عينيها.
كانت خارقة الجمال حقاً.
وكانت تحاول أن تنزل ذلك القميص إلى الأسفل قليلاً فهو قصير حقاً.
كان مراد يحدق بها ويرمش بأعينيه الخضراء.
اقترب منها بجسم متخدر ثم مسك وجهها وظل يفترسه بنظراته ثم قال بهدوء: "تعرفي أنا معدتش غيابك عني طول السنتين دول. لكن دلوقتي كله هيطلع عليكي النهاردة يا هند."
اتسعت أعينها ولم يمهلها فرصة وأخذ شفتيها يستزيق منهم الشهد.
***
في صباح يوم جديد في منزل بهجت وسماح.
كانوا يأكلون في هدوء تام، لكن كل واحد منهم يفكر في ابنته التي لن تسامحهم أبداً.
كانت تحمل بداخلها آلام كثيرة كدا، ونحن لا ندري. نحن بالأساس لا نصلح أب وأم.
نحن أسوأ من أي عدو. كيف نفعل هذا ببناتنا؟ كيف؟
لاحظت سماح بهجت أنه لا يأكل، فقالت: "مالك يا بهجت، في إيه؟ كل عشان تلحق تروح شغلك."
نظر لها لوقت ثم تحدث بشرود: "تفتكري يا سماح إحنا أب وأم كويسين."
نظرت له سماح وبكت، نعم بكت: "هـ. هي ممكن تسامحنا صح؟ ممكن تسامحنا؟ أنا عارفة هند بنتي قلبها طيب وهتسمحنا، إحنا أبوها وأمها برضه."
نظر لها بدموع ثم تحدث بندم: "ربنا ما عطناش غيرها، وإحنا بدل ما نشكره ونحمده عليها، لا نقول ليه إحنا مش عايزينها، وكأننا بندوس على النعمة اللي ربنا عطاهالنا."
بكت سماح أكثر.
ثم قالت بحشرجة صوت: "بص يا أخويا، روح انت شغلك وبعد ما تيجي ناكلنا لقمة كدا وبعدين نروح لها، وهنفضل نروح لها لحد ما تسامحنا. يلا يا أخويا يلا."
هز رأسه بتوهان ثم قال: "ماشي ماشي. مع السلامة بقا، أنا همشي يا سماح وخلي بالك من نفسك، مع السلامة."
ثم نزل من بيتهم البسيط.
وهو بعالم آخر يؤنب نفسه على ما فعله بابنته الوحيدة، كيف يكون أب هذا.
وفي وسط أفكاره وتشتته وهو يعبر الطريق، جاءت سيارة و خبطته.
أصوات سيارات إسعاف وأشخاص تصرخ.
***
في جناح مراد وهند.
كانت هند مستيقظة قبله تتأمل ملامحه الحادة التي تغيرت للأوسم.
وتمشي إبهامها على جانب وجهه بابتسامة على وجهها.
لكن هو كان مستيقظاً بالأساس وكان سعيداً بحركاتها العفوية تلك.
ثم وجدها تتنهد ثم تحدثت: "تعرف يا حبيبي أنا بحبك أوي، بحبك أوي أوي أوي. انت أهلي وأبويا وأمي وأخويا وسندي وضهري في الدنيا دي. أنا مليش حد غيرك يا مراد، بجد أنا بعشقك. مش هقدر أستحمل منك كسر تاني أو خذلان، مش هقدر. هموت، هتبقى القضية ليا يا مراد. أنا جيت معاك عشان... عشان عيالنا مينفعش يكبروا من غير أب. وكمان عشان لما شوفت نظرة الضعف اللي في عينيك دي اتقهرت أوي، مش بحب أشوفك ضعيف يا حبيبي ولا حتى قدامي. بس هفضل أحبك وهتفضل جوزي وحبيبي أبو عيالي."
ثم قبلت رأسه وقامت من على الفراش.
ومن ثم دخلت الحمام الملحق بالجناح.
أما هو فتح عينيه وسمح لدموعه بالسقوط.
نعم يبكي، يشعر أنه خسرها، خسر هند تلك الفتاة القديمة ذات الشخصية المرحة.
يحبها حقيقي، إنها قطعة من قلبه.
مسح عينيه من الدموع ثم قام هو الآخر يرتدي ملابسه.
بعد وقت كانوا على طاولة الفطور يأكلون.
ثم رن هاتف هند برقم والدتها، فقفلت.
ثم رنت مرة أخرى، فقفلت.
فرنت ثانية.
قال لها مراد بهدوء: "ردي عليها، ما دام اتصلت كتير أوي كده يبقى عايزة حاجة مهمة."
نظرت له بتأفف، ثم نظر لها وهو يحرك رأسه.
ثم مسكت الهاتف وردت، وقبل أن ترد عليها.
كانت سماح بدموع: "هند بنتي، أبوكي عمل حادثة، تعالي دلوقتي، هو في العمليات في مستشفى****. بسرعة يا هند بالله عليكي، أنا محتاجاكي أوي يا بنتي، مش هقدر أفضل لوحدي."
سمعت هند هذا وتجمعت الدموع في عينيها عندما سمعت أن والدها عمل حادثة.
نظر لها مراد بتساؤل، ثم وقع الهاتف من يديها.
قالت بهمس باكي: "بابا."
***
بعد وقت كانوا يجرون في ممر المستشفى ليجدوا والدة هند تبكي وتجلس بمفردها.
رق قلب هند عليها، ثم ذهبت لها وهي تبكي وجلست أمامها على ركبتيها ومسكت يداها وقبلتها بدموع: "متخافيش يا حبيبتي، هيقوملنا بالسلامة. أهدي إنتي بس، بابا متخافيش، هيقوم بالسلامة. أهدي يا ماما."
نظرت لها سماح بابتسامة باكية وقالت: "ماما. هند بنتي أنا آسفة س."
وضعت هند يداها على فمها وقالت بدموع وابتسامة: "هش. أهدي يا حبيبتي، مش وقته الكلام ده دلوقتي يا روح قلبي، بابا يكون كويس ونتكلم. وعلى فكرة يا ماما أنا عمري ما أزعل منكم، هتفضلوا أهلي مهما حصل."
نظرت لها سماح: "يالا قلبك الأبيض يا ابنتي."
ضمتها سماح إلى صدرها بحب أموي كبير وظلت تمسد على حجابها.
أما مراد نظر لها بابتسامة جانبية.
مهما فعلتي ستظلين هند، هند الفتاة الحنونة الرقيقة ذات القلب الأبيض.
مهما حاولت أن تتصنعي الفتاة القاسية، ستتغلب عليكي شخصيتك الحقيقية البريئة.
بعد وقت خرج الطبيب لهم بإرهاق من أثر العملية.
جروا عليه هند وسماح بلهفة: "ها يا دكتور، بابا عامل إيه دلوقتي."
نظر لهم الطبيب بشفقة ثم قال: "متقلقوش يا جماعة، هو بس خسر دم ياما ونقلناله دم وفيه بس كسر في دراعه هيروح مع العلاج إن شاء الله. لكن الحادثة كانت بسيطة. متقلقوش."
هدأوا بعض الشيء.
بعد وقت كان بهجت في غرفة عادية.
وهم حوليه، وبعد لحظات سيستيقظ.
بعد وقت كان بهجت يفتح عينيه ببطء.
ثم ظل يرمش عدة مرات حتى يعتاد على نور الغرفة.
أدمعت عيناه عندما رأى صغيرته هند.
نعم، هي صغيرته ابنته التي لم يعطيها ولا ذرة حنان منذ صغرها.
وجدته هند هكذا، بكت أكثر ونزلت قليلاً إليه، قبلت رأسه وقالت بابتسامة ودموع: "هش. أهدي يا حبيبي، الانفعال غلط عليك، أهدي أهدي، أنا جنبك، أهدي."
بهجت بدموع وهمس: "بنتي."
هند بدموع أكثر ثم قالت بمرح: "أيوا يا حاجووج، أنا بنتك. أمال بنت الجيران يعني. يلا بقا عشان أنا وأنت وماما نروح نتمشى ونتفسح مع بعض، من زمان وأنا نفسي نخرج إحنا التلاتة مع بعض وتوديني الملاهي زي أي بنت صغيرة، لإن بجد نفسي."
ضحك بهجت بخفوت ثم قال بهمس: "من عيوني يا حبيبة أبوكي."
هند بدلع محبب للجميع: "أدا أدا أدا يا حاج، هو الدلع ده ليا. وافرض سماحة غارت عليك أنا أعمل إيه بقا. لا انت تطلقها وتجوزني، أنا مليش فيه، مش هسمح لواحدة تانية تشاركني فيك. أيوا بقا أنا بغير على حبيبي."
ضحكوا جميعاً عليها.
ثم نظرت إلى سماح وقالت: "ولا إيه يا حاجة، أنا خلاص هاخد جوزك، انتي عجزتي بقا ومبقاش ليكي نافعة خلاص. روحي شوفي واحد عجوز مكحكح شبهك، يلا امشي يا ولية من هنا."
ضحكت سماح بعلو صوتها على ابنتها هذه ثم قالت بمرح: "لا بقاا أنا مش هسيب جوزي لحد، ده ليا ومش لحد."
غمزت هند لبهجت وقالت: "كده يا حجوج، يبقى عندك الجمال ده بيحبك وعايزني أنا. طب حتى البس نضارة بدل ما بتشوفني، أنا الأحلى عندك، القمر اللي جنبي دي، إيه مش مالية عينك ولا إيه."
ضحك بهجت بخفوت ثم قال بهدوء وحب: "ربنا يحفظكم ليا إنتوا الاتنين، أنا مليش غيركم."
نظرت لهم هند جميعاً وفرحت أنها في أقل من عشرة دقائق أضحكتهم وأدخلت السرور في قلوبهم والسعادة.
***
كانت في كافيتريا المستشفى تشتري كوبين من القهوة لها ولمراد عندما ذهب ليرد على مكالمة.
من بعيد.
"شايفاها؟ حفظتي شكلها."
"أيوا أيوا، متخافش."
"أبوس إيدك متودناش في داهية، أي غلطة هنروح في داهية."
"متخافش حضرتك، بس المهم تديني فلوسي كاملة."
"ماشي ماشي، بس المهم تعملي اللي قلتلك عليه بالحرف الواحد."
"تمام."
ذهبت تلك الفتاة إلى هند التي كانت ما زالت تشتري القهوة.
وارسمت على وجهها الزعر والخوف.
ثم قالت بدموع مصطنعة: "يا مدام، مدام لو سمحتي ساعديني عشان خاطري."
هند برقة: "طب أهدي، أهدي، طب. في إيه وعايزاني أساعدك في إيه."
الفتاة بنفس الزعر المصطنع: "ا. ابني محبوس في الأوضة دي ومش عارفة أطلعه."
هند مهدئة إياها: "طب أهدي، أهدي بس، هو فين وفين الأوضة دي."
الفتاة وهي تشير إلى ممر في آخر المشفى: "تعالي معايا من هنا."
ذهبت معها هند بطيبة، ولا تحسب للذي تخطط له تلك الأفعى.
بعد وقت وصلوا إلى غرفة في المستشفى معزولة نهائياً.
استغربت هند في الأول، لكن دخلت تلك الغرفة وكانت مليئة بالغبار.
وكانت ستهتم بالاستدارة لكي تنادي تلك الفتاة لكي تأتي معها.
أحست هند بخبطة قوية أعلى رأسها أفقدتها الوعي.
فأستسلمت للظلام الدامس.
***
كان مراد يتحدث بالهاتف مع بكر.
مراد بعصبية: "انت عايز مني إيه؟ اعمل فيا كل اللي انت عايزه بس ملكش دعوة بعيلتي، هما خط أحمر."
بكر بخبث: "تؤ تؤ تؤ، غلط عليك العصبية دلوقتي، أجلها لوقت تاني."
مراد بشك: "قصدك إيه."
بكر باستفزاز: "بقولك هي مراتك معاك ولا فين."
مراد بعصبية: "متنتقش سيرتها على لسانك القذر."
بكر بابتسامة خبيثة: "طب اقفل المكالمة دي وافتح واتس، هبعتلك حاجة."
وحقاً أقفل تلك المكالمة اللعينة كما يلقبها.
وبعد لحظات سمع صوت وصول رسائل، رأى بأنها من بكر وصور تم إرسالها.
فتح الصور ويالا الصدمة، كانت هند فاقدة الوعي ومربوطة بكرسي مهترئ وعليه غبار في مكان قديم وغير صالح للعيش.
دمعة فرت منه.
لقد أصبحت بين يديه الآن، كيف سيجلبها مرة أخرى بدون أذى؟ كيف؟
وجدها بعد عناء وضاعت منه مرة ثانية.
هو الآن الأضعف.
يشعر أنه لا يستطيع أن ينقذ حياته، لا يستطيع.
وقع على الأرض وقال بهمس وضعف: "هند."
رواية أحببتك فخسرتني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين محمد
فى المستشفى فى غرفة المراقبة...
كان رجال مراد وخالد معه، ومراد يقف بضعف شديد وواضح عليه. إنه من غيرها لا شيء، نعم لا شيء، وهو يعترف بذلك. يقسم أنه يموت مقابل أن ينقذها. سيقدم روحه لعدوه هذا.
كانوا يتابعون كاميرات المراقبة، وعندما رأها وهي تهم بمساعدة تلك الفتاة المحتالة، ابتسم وقال في داخله: "ستظلين هند ذات القلب الأبيض الرقيقة". وعندما رأى هؤلاء الرجال، شخص ضربها على رأسها بعصا، وشخص آخر يربطها ويرفعها على يديه، الدم فار في جسده. كيف لرجل آخر أن يلمسها هكذا؟ يقسم أنه عندما يجد هذين الرجلين سيقتلهما بدم بارد.
ثم حملاها وخرجوا خارج الغرفة بحذر، وخرجوا من مخرج الطوارئ من المستشفى من الخلف. ثم قاموا بفتح تسجيلات الكاميرا التي خلف مبنى المشفى، فوجدوهم يضعونها في هذه السيارة السوداء. ومن حسن حظهم كان رقم هذه السيارة واضحًا. دونوا ذلك الرقم، ثم أرسلوه لشخص ليعرف أين تلك السيارة ومكانها.
بعد وقت وجد مراد هاتفه يرن، لم يعبأ، لكن رن مرة أخرى، لكن هذه المرة اضطر أن يرد.
مراد بضعف: الو.
بكر بخبث: أهلاً بحبيب قلبي.
مراد عندما عرف هذا الصوت: بكر.
بكر بابتسامة خبيثة: اممم بكر هاااا هتنفذ اللي أقولك عليه ولا مراتك الحلوة ديه هيتصورلها فيديوهات حلوة كدا بقميص نوم وهي نايمة جمب واح...
لم يستطع بكر أن يكمل حديثه بسبب صراخ مراد الرجولي في الهاتف الذي أوقفه عن قول هذا الهراء:
مراد: أقسم بربي يا بكر لو هوبّت ناحيتها قول على نفسك يا رحمان يا رحيم، وأنت عارفني أنا مش بهدد أنا بنفذ.
بكر بضحكة مستفزة: ماشي.... مش هاجي جمبها ولا حد هيهوب ناحيتها بس تنفذ اللي أقولك عليه يا مراد باشا.
مراد بضعف: قول يا بكر قول اللي أنت عايزه وأنا هعمل أي حاجة أنت عايزها بس لو عندك ذرة رحمة متجيش جمبها ولو أنا غلطت معاك هي ذنبها إيه يا بكر؟ أنا أهو هاجيلك برجليا ولو عايز تموتني موتني بس هي لأ وأنا والله أوعدك ما هقاوم، اقتلني عذبني خد فلوسي بس سيبها، أرجوك يا بكر هند لا بالله عليك هند ليه؟ دي هي الحسنة الوحيدة اللي في حياتي.
بكر متلذذًا بذلك الضعف: هبعتلك عنوان في رسالة تيجي عليه، بس حسك عينك يا مراد تجيب حد معاك فاهم.
مراد: ماشي يا بكر متخافش ابعت.
قفل معه مراد، وكل هذا خالد يتابعه ويسمع المكالمة الهاتفية كاملة مع صوت بكر. جاء ليتحدث خالد، أوقفه مراد بضعف:
مراد: لا لا يا خالد محدش هيجي معايا هروح لوحدي، أنا مش مستعد أخسرها.
خالد محاولًا إقناعه: طب بص احنا مش هنكون وراك علطول هنكون على بعد مسافة متخافش، وهقول لطارق يجيب أحسن قوة وهنيجي وراك متخافش يا مراد وأنا أساسًا استحالة أسيبك تروح لوحدك.
مراد بنفي ضعيف: لا يا خالد بالله عليك أنا مش عايز كدا، أكيد بكر مراقبني ومراقب تحركاتنا، أنا قلقان عليها، أنا مليش غيرها يا خالد.
خالد بجدية: متخافش يا مراد كل حاجة هتمشي تمام متقلقش.
***
بعد مدة، بكر أرسل رسالة إلى مراد بها هذا العنوان... وجد أن مكانهم في بيت مهجور بالصحراء.
قاد مراد سيارته بسرعة البرق، ووراءه خالد ورجاله، وطارق صديق خالد، وذلك ضابط برتبة رائد ومعه قوة خاصة مدربة على أعلى مستوى، وراء مراد على بعد مسافة كبيرة. ومراد في سيارته يراجع نفسه أنه تسرع عندما وافق خالد في الرأي بأن يكونوا ورائه، وخائف أن يخسرها، وهو يعرف بقسوة بكر الشديدة.
***
في ذلك البيت المهجور في وسط الصحراء، كانت هند تهم بالاستيقاظ وبكر يجلس أمامها بغرور وعجرفة...
بعد وقت فتحت عينيها، ثم ظلت ترمش عدة مرات حتى اعتادت على هذا الضوء البسيط في تلك الغرفة المهرتلة. انتفضت في ذلك الكرسي وهي مكبلة، عندما رأت بكر يجلس أمامها، أدمعت عيناها رغماً عنها ونزلت دمعة على خدها الناعم الرقيق. ثم مد يده وهي ابتعدت سريعًا بخوف. ابتسم بخفة عليها، ثم مد يده أكثر مسح تلك الدمعة التي كانت على خدها الناعم. خفق قلبه بقوة، ورمش عدة مرات، ولم يعبأ لذلك الشعور.
قال بابتسامة جانبية: من حقه يحبك، مش بطالة.
قالت باندهاش وتعجب: مين مين بيحبني؟
بكر بتعجب: جوزك مراد باشا.
نظرت له بصدمة. لا لا لا يحبني مراد؟ كيف ومتى؟ بالتأكيد أن هذا الشخص لا يعرف طبيعة حياتنا أنا ومراد، لكن كيف مراد يحبني؟ ولما هو يقول ذلك؟
نظرت إلى الأسفل بحزن ودموع: مراد، مراد جوزي عمره ما حبني ولا هيحبني.
نظر لها قليلاً ثم قال في نفسه بخبث: هه غبية متعرفش إنه بيحبها و هيموت عليها ومستعد يديني روحه مقابل أنه ينقذها مني، وماله هنخليها تصدق دلوقتي، ونتسلى برضه.
ثم قال بصوت خبيث: امممم طب تمام جوزك دلوقتي جاي في السكة وهنشوف إذا كان بيحبك ولا لا.
قالت بتذكر وكأنها لتوها تذكرت أنه تم اختطافها، قالت بخوف: ااا. اه ا. ان. نت مين وعايز مني إيه ومن جوزي وبتعمل فيا كدا ليه.
نظر لها وابتسم وابتسامته تتوسع لتصبح ضحكة خبيثة عالية: أنا أنا عمل جوزك الأسود، أنا اللي هيموت على إيدي النهاردة، أنا اللي هاخد كل ثروته اللي بيتباها فيها في السوق كله، أنا اللي هدمره هو وعيلته، أنا اللي هدمر إمبراطورية العامري دي كلها وهخليها مجرد اسم، وأنا... (ثم اقترب منها وأصبح وجهه مقابل وجهها)... أنا اللي هاخدك منه عوضاً عن حبيبتي اللي ماتت تحت إيده.
نظرت له ومع كل جملة كانت تتجمع الدموع في عينيها أكثر وأكثر، ومع آخر جملة نظرت له بخوف.... ثم ظلت تدعو ربها لينجيها من ذلك المريض، كما تدعوه.
***
خارج البيت المهجور ببضع مترات، كان مراد يصف سيارته ثم أخرج مسدسه من جيب بنطاله ووضعه بالسيارة، ثم ظل يمشي إلى أن وصل إلى هذا المكان الملعون كما أطلق عليه. دخل من ذلك الباب المهرتل، وجد شخصان بالتأكيد هم رجال بكر. فتشوه جيدًا، ثم أدخلوه تلك الغرفة التي يجلس بها بكر وهند المكبلة على المقعد. عندما وجدها هكذا، أعينه خرجت منها شرار، ثم جاء ليذهب لها، وجد من يمسكه من الخلف، نظر له وجده أحد حرس بكر. نظر إلى بكر قليلاً ثم قال:
مراد بضعف: أنا أهو قدامك عايز مني إيه؟ لو عايز تقتلني اقتلني بس سيبها لو سمحت يا بكر سيبها هي ملهاش ذنب والله أنا أنا اللي دمرتلك حياتك خدني أنا وسيبها تمشي.
نظرت له هند بصدمة ودموع ولا تستطيع التكلم..
ابتسم بكر بخبث ثم وجه فوهة مسدسه اتجاه هند ثم قال بهدوء خبيث: طب إيه رأيك؟ أنا كان في دماغي أني أقتلك أنت بس مش هستريح برضه، أقتلها هي وتتعذب أنت أحسن بموتها.
اتسعت عينا مراد بجنون ثم قال بجنون وهستيرية وصراخ وهو يريد أن يفك قيده ذلك الرجل:
مراد: باااااكر بالله عليك هي لأ هي لأ، بكر سيبها يا بكر لو عايز كل فلوسي والشركات خدهم مش عايزهم بس سيبهااا، باااااكر متجيش جمبها يا بكر ........
ثم ركع على ركبتيه بضعف وقال بدموع وأعين حمراء:
مراد: سيبها يا بكر بالله عليك سيبها هي ملهاش ذنب، هند الحاجة الحلوة اللي في حياتي، سيبها أنا مقدرش أعيش من غيرها، عايز تموتني موتني أنا قدامك بس بالله عليك سيبها يا بكر هي ملهاش ذنب، هعملك أي حاجة، إن شاء الله لو عايز تحبسني هنا لحد ما أموت احبسني بس سيبها هي لأ يا بكر.
نظرت له هند بصدمة وفرحة. هل يعني هذا أنه يحبها؟ بل يعشقها؟ وهي التي اعتقدت أنه لن يأتي لها ويتركها والآن يقدم حياته مقابل أن تنجو هي؟ لماذا يا هند أسأتِ الظن به؟ هو لا يتحمل. مهلاً مهلاً بكر سيقتله! سيقتل حبيبها! لا لن تتركه هكذا.
هند بدموع وشجاعة: أنت أساسًا متقدرش تقتلني ولا تقتله، أنت واحد جبان وحيوان، مراد أنت أقوى منه قوم يا مراد أنت تقدر عليهم كلهم يا مراد قوم يا حبيبي.
نظر لها بضعف وابتسامة خفيفة وقال: كيف أقوم وأنتِ مكبلة؟ أنتِ قوتي يا هند، كيف أراكِ هكذا وأكون قوي؟ كيف.
بكر بتسقيف: لا واو، بجد القطة طلع لها لسان وبتكلم وبتخربش كمان.
ثم نظر إلى مراد بشر وذهب له وأخرج من سترته عدة أوراق وقلم وقال بشر: امضي على كل الورق ده.
نظر مراد إلى ذلك الورق وجده ورق تنازل وملكية. بدون مقدمات سحب من يد بكر الورق والقلم وبدأ بالإمضاء على كل الأوراق، وهند تنظر له بصدمة. بعد وقت من الصمت وصوت هذا الورق، ترك مراد الورق والقلم بعدما أنهى كل هذا الورق.
ثم قال بهدوء وضعف: ودلوقتي سيبها وخدني أنا لو عايز تقتلني.
نظر بكر بفرح شديد في ذلك الورق الذي بين يديه ثم نظر إلى هند بضحكة سمجة: شوفتي بيحبك إزاي؟ مش قولتلك هخليكي تصدقي، كل الأملاك اللي كان بيجمعها السنين دي بقت كلها ليا من غير مجهود، مش قولت هدمرك يا مراد.
مراد بضعف وغضب طفيف: هااا كل حاجة عايزها تمت، أنا أهو كل أملاكي وأملاك عيلتي بقت ليك، سيبها بقا سيبها لو سمحت.
ضحك بكر عاليًا ثم نظر له بخبث: حاضر يا مراد، هسيبها بس...
ثم رفع مسدسه اتجاه مراد ثم قال بجدية: بس أموتك الأول كدا يبقى خلصت ضميري وخدت حق حبيبتي منك، بس هند مش هسيبها أنا هاخدها عوضًا عن حبيبتي اللي ماتت تحت إيدك وأسافر وهتجوزها بعد ما تكون أرملة يا سيادة الرائد.
وكان سيطلق إلى أن رجال مراد وخالد وطارق وقوته هجموا على ذلك المكان ولحقوا بكر في آخر لحظة وحدث طلق ناري بين رجال مراد ورجال بكر. تركهم مراد وفك يديه من ذلك الرجل ثم ذهب إلى أسيرة روحه هند وبدأ بفك قيودها وهو لا يردد غير جملة واحدة بجنون: (كان هياخدك مني ويتجوزك وتبقى ليه وبتاعته وأنا إيه) بعدما سمع آخر حديث بكر قبل أن يحدث كل هذا...
أما بكر وهو يحاول التملص من أيدي رجال الشرطة بجنون: ماااشي يا مراد ماشي مش هسيبك برضه هموتك هقتلك هقتلك بكرهههككك يا مراد بكرهك.
وفي لحظة سحب بكر من جيب بنطال ذلك الشرطي المسدس وبكل تهور صوبه اتجاه مراد وأطلق النار عليه بعشوائية. مع أول إطلاق نار، ضربه أحد العساكر على رأسه من مؤخرة المسدس ففقد الوعي. أما هند ظلت تبكي وتصرخ وتناجي الذين حولها، ومع الوقت رجال مراد والشرطة قبضوا على الكل. ثم جاء خالد إليها ومعه عدة رجال ليحملوا مراد، وبالفعل حملوه على أكتافهم وهي تمشي ورائه وتبكي. بعدما خرجوا من ذلك البيت المهجور، وضعوه بسيارة محصنة ثم دخلت ورائه ووضعت رأسه على رجليها، وكل هذا هو بين الوعي واللاوعي. ثم دخل خالد السيارة وقادها بسرعة البرق متجهاً إلى أحد المستشفيات القريبة من هنا، وترك طارق يتولى مهمة إنجاز كل شيء بهذا المكان.
في السيارة التي بها مراد وهند.
هند ببكاء وهي تمشي يداها على جبهته وخصلات شعره الغزير: م.مراد حبيبي أنت هتبقى كويس متخافش ه.هتبقى كويس إن شاء الله، أنت مينفعش تسبني علفكرة.
نظر لها مراد بابتسامة باهتة وهو بدون وعي: كنتي واحشاني بشكل يا هند بجد كنتي واحشاني أوي، أنا بحبك يا هند.
هند بشهقة: وأنا وأنا يا قلب هند بحبك أوي، بس قوم قوم بالسلامة وأنا والله هفضل أقولك بحبك كل ثانية ومش همشي من جمبك أبدًا.
ضحك عليها وعلى جنونها بوهن، ثم قال: لو نمت ومقومتتش نتقابل في مكان أحسن من كدا.
صرخت هند به عالياً جعلت خالد ينتفض في مكانه بسبب علو صوتها: ااااخرسسس اااخررررس متقولش كدا فاهم اسكت خالص هتبقى كويس ونروح لعيالنا.
ثم وجهت نظرها لخالد وصرخت: يالاااا يا خالد يالااااا بالله عليك يلا.
خالد وهو يقود: حاضر حاضر يا مدام متقلقيش قربنا نوصل.
أرجعت هند نظرها إلى مراد الذي يبتسم بوهن....
***
في إحدى المستشفيات...
دخل خالد يصرخ بالممرضات والأشخاص والأطباء أن يجلبوا لمراد سريرًا متحركًا ليأخذوه عليه، وحقًا بعد وقت أتوا له بسرير، والآن هو في ممرات المستشفى بعدما أغشى عليه في منتصف الطريق....
أدخلوه غرفة العمليات، ولم يسمحوا لأحد بالدخول، وهند كانت تجلس بالخارج تدعو ربها بأن ينجيه من الموت بدموع. أما خالد فظل واقف حارسًا لهند وهو يجرى عدة مكالمات هاتفية مع طارق وماذا حدث مع بكر ومع رجال مراد ليأتوا لتلك المشفى حتى يحرسوها ويحرسوا غرفة مراد هو وزوجته. وأجرى اتصالًا بأنس الذي عندما عرف هب واقفًا من الصدمة من أن أخيه بين الحياة والموت، ثم أسرع بارتداء ملابسه وأخبر والده وباقي العائلة، ثم بعد وقت كانوا يركبون السيارات ويخرجون من بوابة قصر العامري متجهين إلى تلك المستشفى التي بها مراد.
***
بعد وقت خرج الطبيب من غرفة العمليات..
وجرت عليه هند بلهفة: د.دكتور ه.هو ج.جوزي كويس قول كويس قول بالله أنه كويس.
أشفق عليها الطبيب ثم قال بإرهاق: متقلقيش يا مدام، هو بخير الحمد لله ونشكر فضله الرصاصة كانت في دراعه يعني حاجة بسيطة والدم اللي خسره عوضناه تاني، هو شوية وهيفوق يا ريت حضرتك متقلقيش.
هند بمحايلة: لو سمحت يا دكتور ممكن أدخل أشوفه لو سمحت.
أماء الطبيب برأسه ثم قال: اتفضلي حضرتك بس يا ريت تلبسي كمامة، ويا ريت لو فاق بلاش ضغط عصبي، عن إذن حضرتك.
***
بعد وقت كانت تجلس بجانبه وتمسك يده وتبكي بخوف......
(طبعًا مش هنعمل زي أي رواية أو أي فيلم وتفضل تكلمه وهو نايم وهو أصلًا مش نايم وعامل نفسه نايم وبيسمعها ومبسوط، أنا مش ناقصة والله يادوبك المرارة 🙂)
في قصر العامري كانت رقية صديقة هند جاءت إلى القاهرة لتراها وتطمئن عليها لكن فوجئت أنهم ليسوا بالقصر وبالمستشفى وأخبروها ما حدث الحراس، ثم بعد وقت أخذت سيارة أجرة وأملته عنوان المستشفى لتذهب ورائهم، وتركت حقيبة ملابسها في القصر.
بعد ساعتين.....
وصلت عائلة العامري إلى المستشفى وبعد وقت قليل من وصولهم وصلت رقية التي دخلت تلك المستشفى وسألت على اسم مراد وقالت لها أنها في الطابق الرابع، ثم وصلت إلى ذلك الطابق وجدت هذه العائلة التي تظهر صورهم في الجرائد فكيف لا تعرفهم وهم من أغنى العائلات فالعالم كله. وجدت لوسيندا التي عندما رأتها جرت عليها فهي تعرفها وأيضًا لوسيندا تعرف رقية فهؤلاء الثلاثة كانوا أصدقاء لكن علاقة رقية بهند كانت أقوى. سلمت عليها وسألت عليها، وكل هذا خالد ينظر لها بسعادة كبيرة لا يعرف سببها (لا هو عارف بس بيستعبط🙂).
بعد وقت خرجت هند من الغرفة حتى تتركه ولأن الطبيب قال لها أن تتركه هذا الوقت قليلًا. وجدت الجميع بالخارج فسلمت عليهم وحكت لهم كل الذي حدث...
لوسيندا بغضب: انتي غبية يا هند وأي حد كدا تساعديه للدرجادي الهبل سايق معاكي أوي.
ضحكت هند بخفة: خلاص يا لوسي بقا اللي فات مات..
جاءت رقية التي كانت في الحمام تعدل حجابها. رأت هند ثم قالت بصراخ وسعادة جعلت جميع الأنظار تتوجه إليها وجعلت خالد ينظر إليها بغضب: هاااااند صااااحببااااااي.
نظرت لها هند بصدمة ومن تلك المجنونة وسعادة أيضًا، جرت عليها ثم حضنتها: يا بنت المجنونة الناس بتبصلنا حرام عليكي، ثم ضحكت، والله وأنتي واحشاني يا بنت الـ... أنتِ.
رقية بسعادة: هند أنا هستقر هنا خلاص هأجر شقة وأفضل جمبك.
ابتعدت هند عنها بفرحة وقالت: اخيراااا بعد فراق أكتر من عشر سنين هنبقى جمب بعض يا روقاا.
رقية بإيماءة مضحكة: ايوااااا يا دندووو.
سمعوا صوت تسقيف وكانت لوسيندا تقف بغيرة وتنظُر لهم: والله الله الله عليكوا بجد، والله يعني أنا مليش في الحضن والحب ده شوية.
فتحوا لهم ذراعهم بضحكة ثم جرت لهم والثلاثة حضنوا بعضهم..(أصدقاء منذ الطفولة يا سادة كيف تكون علاقتهم أكثر من ذلك).
***
بعد وقت ذهبت رقية ولوسيندا معا إلى كافتيريا المستشفى ليأتوا بالطعام لأن رقية لم تأكل شيئًا بعد. أكلت هي ولوسيندا ثم ذهبت لوسيندا إلى الحمام أما رقية رجعت مرة أخرى لتطلب القهوة...
لكن وهي تمشي اصطدمت بجسد صلب، وكان خالد. نظرت له ببرود وكانت ستذهب لكن أمسك يداها.
خالد: لو سمحتي يا آنسة رقية ممكن نتكلم شوية.
رقية بغضب: سيب إيدي وآخر مرة تمسكها كدا، ومفيش كلام بينا.
ترك يداها بتوتر لكن جاءت لتمشي التفت لها ووقف أمامها: لو سمحتي يا رقية عايز أتكلم معاكي في حاجة ضرورية.
نظرت في عينيه ولا تستطيع الرفض مرة ثانية من أسلوبه اللبق هذا ثم قالت بهدوء: تمام نتكلم، بس هما عشر دقايق بس فاهم.
ابتسم لتظهر غمازاته: تمام يا روقاا.
رفعت حاجبها وقالت: نعم ولاه اتلم واتكلم بأدب أحسنلك.
اتسعت أعينه بصدمة: ولاه أنا يتقلي ولاه، ماشي يا رقية هانم براحتك بس كله هيطلع عليكي.
نظرت له بدون فهم، ثم أكمل حديثه بجدية: بصي يا آنسة رقية، أنا عارف إنك مش طايقاني من ساعة اليوم ده وأنتي عارفاه كويس، بس والله كنت لازم أعمل كدا قدام مراد باشا بس، بس أنا استحالة كنت أعمل حاجة فيكي، صدقيني يا رقية.
رقية بعتاب: بس أنا خوفت منك يا خالد.
خالد بحنان: أنا آسف يا قلب خالد.
رقية بصدمة: ا.ايه.
خالد بضحكة محببة لقلبها: بحبك يا روقيتى.
نظرت له وأدمعت عيناها من الفرحة: ب.بتحبني.
خالد ببرود: يخربيت النكد، أيوا بحبك يا نكدية.
نظرت له بغضب طفولي: خالد بقولك إيه أنا مش نكدية، بس من أولها كدا عشان نكون واضحين مع بعض كل حاجة هتمشي على مزاجي وبقوانيني أنا فاهم.
خالد بابتسامة باردة: ماشي يا حبيبتي اللي انتي عايزاه وهنشوف كلام مين اللي هيمشي..
ضيقت عيناها قليلاً مع انضمام شفتيها مثل الطفلة المعترضة: خالد.
خالد بمشاكسة: قلب وعمر خالد يا نااس.
نظرت إلى الأرض بخجل شديد وفضلت الصمت.
***
بعد وقت كانوا الجميع يتجمعون في غرفة مراد الذي أخيرًا استيقظ، والذي كان ينظر لهند نظرات عشق وهي خجلة جدًا، ومن الجميع....
إيناس بخوف: أنت كويس يا حبيبي فيك حاجة، في حاجة بتوجعك أو حاسس يعني أن...
لم تكمل كلامها حيث أن أنس قاطعها بتأفف: خلاص بقا يا أمي مهو كويس أهو وسألته السؤال مليون مرة كفايا يا ياما.
ضحك مراد بتعب وخفة: ماشي يا حيوان لما أقوملك بس اصبر عليا.
أنس وهو يبتلع ريقه بتوتر: احم احم ياخويا بهزر أنت مالك بتقفش كدا ليه.
نظر له مراد ببرود: ماشي يا حبيبي بتهزر تمام وأنا والله لما أقوم ههزر معاك أحلى هزار اصبر بس.
نظر مصطفى لأنس ابنه: ألبس يا معلم.
أنس نظر إلى أبيه بغيظ: ماشي يا حاج بتبيعني يا حاج ماشي.
ضحكوا جميعًا.....
ثم تنحنح خالد ونظر إلى هند ثم إلى رقية: مدام هند أنا، أنا كنت عايز أقول لحضرتك على حاجة..
مراد بغيرة وغضب: تقولها إيه يا خالد...
نظر له خالد بحرج ثم إلى الأرض وقال: كنت عايز أطلب إيد رقية بما أن رقية ملهاش حد غيرك فهعتبرك أختها الكبيرة.
نظرت هند إلى رقية بفرحة وقالت بخبث: وانتي إيه رأيك يا روقااا مش انتي العروسة بردوا.
اتسعت عينا رقية بصدمة وحرج: ا.ا.انا أنا ا اللي انتي عايزاه يا هند انتي أختي يعني وتعتبريني أختي الكبيرة بردوا.
هند بخبث: ماشي يا خالد أنا مش موافقة.
نظرت رقية إلى هند وصرخت باعتراض بدون وعي: نعم يا عنياااا بترفضى وانتِ مين عشان ترفضي أنا العروسة وأنا موافقة...
اتسعت أعين من بالغرفة وضحكوا أما هند ضحكت بانتصار لأنها نالت ما كانت تريد الآن، أما رقية اتسعت أعينها مما تفوهت ووضعت يداها على فمها، ثم وقفت وراء خالد لتحتشم النظر إليهم...
نظر مراد لهند وقال: بصي الصراحة مش هتلاقي أحسن من خالد لرقية ورقيه زي أختي، فأنا بقولك أهو مش هتلاقي الصراحة أحسن منه، خالد ده زي أخويا الصغير.
هند نظرت إلى رقية المتخفية وراء خالد: وأنا مش هأتمن عليها غير مع أستاذ خالد.
ابتسمت رقية بتخفٍ وراء خالد...
***
بعد وقت كان الجميع خرج وتبقى فقط مراد وهند..
وهي تجلس بجانبه وتمسك يده وتتحدث وهي تنظر في عينيه بحب شديد: يعني طلعت بتحبني أوي كدا ومقولتليش.
نظر لها بصدمة وحب في آن واحد: نعم ياختي كل ده ومكنتش قولتلك هنستعبط على بعض يا بت ولا إيه.
ضحكت هند بخفوت وقالت: خلاص خلاص أهدي، أنا اللي مصدقتش ومكنتش أعرف إن كل الحب ده ليا لوحدي.
مراد بحب: أيوا كله ليكي لوحدك.
هند بتأمل: بحبك.
مراد بعشق: وأنا بع....
لم يستطع إكمال جملته حتى سمعوا صوت تسقيف وصوت جديد عليهم: اه اه انتوا عمالين تحبوا في بعض وأنا إيدي اتشلت من الكتابة.
مراد بملل: واحنا مالنا انتي اللي بقالك سنة بتكتبي في أم الرواية دي.
هند بضيق: نرمين انتي مش عشان اللي جمعانا وألفتي كل ده تطولي، يا حبيبتي كفايا كدا احنا تعبنااااا.
أنا بضحك: ما براحة عليا انتوا الاتنين بس إيه الحب ده كله ما تدعولي أن واحد يحبني كدا.
هند بابتسامة مصطنعة: يا رب يا حبيبتي واحد كدا يموت في دباديبك.
أنا ببرود: دباديب إيه يموت فيا أنا.
هند بشلل: اه اه هتشل، اقفلي بقا أم الرواية دي، يا بنتي حرام عليكي اللي بيقرؤا تعبوا وزهقوا واحنا خلاص فرفرنا.
مراد بغيظ: والله أنا لو قمتلك ما هخلي لوشك ملامح.
أنا بضحك: اسكت اسكت يا مكسح انت شوف نفسك الأول.
مراد بصدمة: مكسح.... ثم نظر إلى هند.....
هند: أنا مكسح.
هند بحب: لا يا حبيبي هي اللي اللهي تكسح متقوم أبدًا.
أنا: إيه إيه حيلك حيلك طب إيه رأيك مش هوقف الرواية وهطول وأعمل عشرين جزء كمان وأجيب أشرار تانية الله أعلم طلعت منين.
هند بخضة: لا لا لا ونبي كفايا كدا عشان خاطري، اقفلي بقا كفايااا.
أنا بضحك: حاضر حاضر صعبتي عليا..
روحت ووجهت الكاميرا ناحيتي ووقفت وظبطت نفسي: احم احم أنا بجد بعتذرلكوا على تطويل الرواية بجد أسفة عارفة إني طولت والرواية أساسًا ملهاش لازمة... يلا مع السلامة جود باى ههه
تمت رواية كاملة