فى صباح يوم جديد رفع أذان الفجر يعلن عن بداية سنة جديدة فى حياة أبطالنا. فاليوم هو اليوم الأول للدراسة هذا العام، منهم من فى عامه الأخير ومنهم من فى عامه الأول. فليكن عاماً سعيداً على الجميع.
استيقظت بطلتنا على صوت الأذان، قامت من مكانها توضأت وأدت فرضها، وأيقظت أسرتها لصلاة الفجر. وجلست لقراءة الورد اليومى من القرآن والأذكار الصباحية، ثم بدأت تدعو الله لها ولأخوتها ولصديقاتها أن يجعله عاماً سعيداً مكللاً بالنجاح للجميع. انتهت من الدعاء ثم قامت لتحضير الفطار للجميع، فاليوم هو اليوم الأول لشقيقتها الصغرى فى الكلية. انتهت من تحضير الفطار ثم نادت على من فى البيت.
"يا أهل الدار، يا قوم، يلا الفطار جاهز عشان اللى عنده جامعة واللى عنده شغل، يلا بلاش تأخير." "صباح الورد يا حور، عاملة إيه؟ "يسعد صباحك يا بودى، الحمد لله تمام." "لأ، مش كدا دايماً. فهمانى غلط، مش قصدى عاملة إيه انتى، قصدى عاملة إيه ع الأكل." "والله يا سي عبدالرحمن، ماااااشي. اقطع علاقتك بيا بقا. تمام يا أخويا يا كبير." "اه قلبي الصغير لا يتحمل، مين هيأكلنى مين، ومين هيشربنى مين، ومين ومين ومين يا بتاع الميلامين."
"ههههههههه يخرب عقلك يا عبدالرحمن، انت يا حبيبي متأكد إنك عندك 25 سنة يعني ولا إيه؟ "والله يا بت يا حور، ولا 25 يوم. شكلهم ضحكوا عليا عشان لقونى واد حليوة وفرع. قالوا بقا نكبره." "ههههههههههههههههه، كل يا أخويا كل. الله يكون فى عونها اللى هتقع ف حظك." "يا سلام، دى هتكون أمها داعية عليها ف ليلة القدر، قصدى دعيلها يعني. هو أنا فيه ف حلاوتى ولا طعامتى ولا جمالى ولا ولا ولا إيه؟ "كل يا واد كل، ربنا يهديك."
أتت من خلفهم هبلة العائلة بصوتها الذى لا مثيل له. "ساموعليكوووووووو يا سلخ منك ليها." "ههههههههههه، يا إيه؟ "سلخ." "يعني إيه بقا إن شاء الله؟ "يعني غلس أو رخمة." "لا إله إلا الله، الله يخربيت الكلام اللي لحس دماغكم، شوّهتوا اللغة والله. ارتقي يا حبيبتي ارتقي." "سيبك منها، دي لاسعة ومخها طار منها." "الله يسترِك، الله يخليك يا محترم يا متربي يا ابن الأصول." "ههههههههههههههههههههههههه."
أتت من خلفهم عفاف وأحمد على صوت ضحكاتهم التى تبعث السعادة في قلوبهم. "صباح الخير يا حبايب قلبي." "صباح الفل يا ست الكل." "دايماً متجمعين ع الخير يا حبايبى. عاملين إيه؟ "الحمد لله يا بابا." "حور يا حبيبتي، خلي بالك من اختك دي، أول سنة ليها. مش تسيبها لوحدها." "إنتي بتوصيني ع فاطمة؟ دا إنتي وصيها عليا يا ماما، دي يتخاف عليها." "الله يسترِك يا أختي." "خلي بالك منها بس، وعرفيها النظام إيه، على ما تتعود."
"حاضر يا بابا، من عونيا. أنا هقوم بقا ألبس عشان أنزل. يلا يا ست بطة اجهزي." "أنا جاهزة، خلصي انتي بس." "طيب أنا بقا هقوم عشان مش أتأخر ع الشغل، عاوزين مني حاجة؟ "سلامتك يا حبيبي، خلي بالك ع نفسك." "حاضر... لا إله إلا الله... السلام عليكم." "محمد رسول الله... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." نهضت حورية ودلفت إلى غرفتها. ارتدت دريس واسع وعليه الخمار الذى زادها جمالاً على جمالها، وأمسكت هاتفها لتهاتف رفيقة دربها.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "أم أحمد الغالية، كيفك؟ "لا إله إلا الله، هو إنتوا نسيتوا اسمي ولا إيه؟ ههههههه." "هههههه، لا يا ستي، إنتي الأساس بردو. بس أنا بقا عاوزة أحمد، مش ليا دعوة." "حاضر، هنزل أقرب سوبر ماركت أشتري واحد." "هههههه، لا أنا عاوزاه رباني." "ههههههه، ماشي يا رباني. إنتي عاملة إيه؟ "الحمد لله تمام، إنتي أخبارك إيه؟ "الحمد لله." "يارب دايماً. المهم، نازلة إمتى؟
"أنا نازلة أهو، وإنتي؟ "شوية كدا وهنزل عشان أشوف جدول فاطمة وأعرفها ع المكان." "خلاص تمام، هشوفك هناك إن شاء الله." "إن شاء الله، ف مكاننا المعتاد هستناكي إن شاء الله. توصلي بالسلامة يارب." "الله يسلمك." "خلي بالك من نفسك ومن أحمد ههههه." "هههههه، إن شاء الله حااااااضر." "ف رعاية الله، مع السلامة." "مع السلامة." انتهت حورية من الحديث على الهاتف مع صديقتها وخرجت من الغرفة بحقيبتها متجهة إلى حيث تجلس أسرتها.
"مش يلا ولا إيه؟ "اه يلا." "حورية، أخدتي ال..... "والله أخدت الكارنيه والبطاقة والفلوس، وحاضر هخلي بالي من نفسي ومن الموبايل ومن اللاب توب ومن الطريق، ومش هقف مع حد مش أعرفه، وهخلي بالي من أختي. أي أوامر تانية؟ "ههههه، لا خلاص كدا." "ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. بكرة أنا أخلص وأقعد، وفاطمة هي اللي تسمع ده كله ههههه. يلا سلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "أنا كمان هنزل بقا، مش عاوزة مني حاجة؟
"عاوزة سلامتك. خلي بالك من نفسك." "خدى إنتي بالك من نفسك ومش تتعبي نفسك، ولو ف حاجة اتصلي بيا." "حاضر. يلا مع السلامة عشان مش تتأخروا." "يلا مع السلامة. سلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." خرج أحمد باتجاه عمله، وحورية ومعها فاطمة باتجاه الجامعة. ظلت تردد الأذكار والأدعية حتى وصلن إلى السيارة التى ستأخذهم إلى الجامعة. *** ف مكان آخر. وقت الراحة:
كان مالك يجلس فى مكتبه مع أصدقاؤه يؤدون عملهم بمهارة ودقة، حتى قاطعهم عز قائلاً: "يا اختااااى، لا أنا فصلت، مش قادر أكمل، عيني ورمت يا أخواتي." "ههههههه، يابني عيب كدا، عيب ع سنك، ارتقي شوية بكلماتك. أموت وأعرف إنت بتجيب الكلام ده منين." "سن مين يا أبو سن؟ دا أنا أصغر واحد فيكم يا باشا. قال سن قال، محسسني إني عندي 50 سنة. فشر، دا أنا حيليوة أووووى يا أخواتي."
"ههههههههههههههههه، يخربيت عقلك يا عز. إيه رأيك يا عم مالك، ساكت لي؟ "هههههههههههههههه، ولا وملوكة وأخويا. ماشي يا عم. لا مش عارف، عرفني يا كبير." "أنا لو مش عارفك كنت قولت سكوتك ده إنك بتحب." "لا يا عم، أنا واحد بحب الهدوء، مش لاسع زيك. وبعدين أنا مش هحب غير مراتي." "إنت مش ناوي تعملها ولا إيه؟ "يعمل إيه؟ "ههههههههههههههههههههههههه، والله إنك حمار." "ميرسي يا رجالة، والله بس أنا حمار عشان مصاحبكم. والله."
نظر كل من مالك ومعاذ إلى بعضهم بنظرة فهمها الثلاثة، وقبل أن ينطلق عز، جروا وراءه، وظلوا الثلاثة يجرون خلف بعضهم ف جو ملئ بالضحك، حتى جلسوا من التعب على الأريكة الموجودة فى المكتب يضحكون. قاموا باحتضان بعض ووضعوا أيديهم على أيدي بعض وقالوا جملتهم المشهورة رمز لصداقتهم: "تعاهدنا على السير معا... وعلى العهد حافظنا."
ثم عادوا لاستكمال عملهم، ففى بعض الأحيان تكمن طاقتنا فى مزاحنا مع رفقاء دربنا أو كلمة بسيطة من أحب الناس إلى قلوبنا. *** ف الجامعة عند البنات: وصل كل من حورية وفاطمة أمام الجامعة. "ثواني بس يا حور، هتصل بيمنى وجوجا أشوفهم فين." "طيب ماشي، وأنا كمان هتصل بالبنات أشوفهم فين هما كمان." قامت كل منهما بالاتصال بصديقاتهم، وعرفت كل منهن أين هم. "جوجا ويمنى جايين هناك أهم." "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "إزيك يا مونى، عاملة إيه؟ إزيك يا جوجا، أخباركم إيه يا حبيباتي؟ "قلبي ياحور، عاملة إيه؟ أنا تمام الحمد لله." "الحمد لله تمام يا حبيبة قلبي، وحشانى جداً والله. عاملة إيه؟ "الحمد لله يا جميلات. يلا عشان أعرفكم مكان كليتكم وأجيب لكم الجدول." "تصدقوا بالله إنكم أندال؟ بقا أنا اللي صحبتكم وعمالين تكلموا ف أختي وما في واحدة منكم عبرتني. ماشي." "هههههههههه، خلاص بقا يا بطوط."
ذهب الثلاث بنات برفقة حورية إلى مكان الجدول. أحضرت حور لهم الجدول وعرفتهم مكان مبنى الكلية، وذهبت إلى صديقاتها. عند أصدقاء حور: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "إيه يا حور، أول مرة تتأخري كدا؟ "معلش والله، كنت بجيب لفاطمة وأصحابها الجدول وعرفتهم مكان كليتها." "عرة العرر، وحشتيني والله." "ههههههه، يخربيت لسانك والله، وإنتي كمان وحشتيني." "قلبي يا قلبي، وحشتيني مووت." "إنتي أكتر يا جوجو والله."
"حورى، والنعمة وحشتيني مووووت. يخربيت الإجازة ياجدعان." "ههههههه، يخربيت الألفاظ اللي بوظت اللغة. إنتي أكتر يارورى والله." ثم حولت نظرها لتلك التي تضحك على صديقاتها. "أم أحمد الغالية، والنعمة إنتي اللي فيهم. وحشاني والله. أخبارك إيه؟ .. وأخبار أحمد؟ .. إيه وأخبار أبو أحمد إيه؟ .. واخبـــــــار...... "بااااااس، افصلي افصلي. كلنا كويسين الحمد لله. وبعدين إيه حكاية أحمد، مش ممكن تكون بنته؟
"عادي جداً، نسميها أحمدية هههههههه." انفجرت البنات في الضحك على كلمة حورية. ثم حولت نظرها إلى جهاد قائلة: "أنا بهزر يا رمضان، إيه مبتهزرش؟ "لا يا أختي، بهزر." قالت هند فجأة: "عيااااااااااال، أناا جعاااااااااانة." التفتت البنات باتجاهها وانفجرن على منظرها من الضحك. "بت يا هند، إنتي اتجننتي ولا إيه؟ يا قصيرة، إنتي فضحتنينا هههههههههههه."
"هما اللي حيلتي 7 جنيه ونص فطار ومواصلات، أنا قولت اهو 'المواصلات غليت يا هند، ابقي قابليني ههههه'." "ههههههههههههههههههه، بااااااااااس. فصلان." "باس يا هند، هولد بسبب يخربيتك. أنا لسة ف الخامس." "جوجتي، هو إنتي هتكوني بقلظ إمتى بقا؟ هه إمتى؟ "ههههههههههه، بس بس، مش من أول يوم كدا، ارحموني." "بقول إيه يا بنات، إحنا عاوزين نطلع بتقدير السنة دي ماشي؟
"طبعاً زي كل سنة إن شاء الله، وكمان السنة دي مشروع مش تنسوه. إن شاء الله نكون مع بعض." "اركنى إنتي يا بتاعة محمود ف جنب، بالله عليكي، كتبتي الكتاب يا اختي؟ " ثم رفعت يديها إلى السماء. "عقبالي يااااااااارب، والنبي. أصل أنا خللت." "بت إنتي مش ليكي دعوة بحودة." "ههههههههههههههههههههه، يخربيتك يا هند، هنموت من." "مين اللي هتروح تجيب الجدول؟ "خلي جوجو هي الطويلة اللي فينا. هههههه."
"هش من هنا يا قصيرة، أنا مش هقف ف الطابور عشان جدول." "خلاص، خليكي. أنا هروح أجيبه بس تنجزوا كدا عشان ندخل محاضرات ونركز من أول يوم." ذهبت حورية لتحضر الجدول، وأتت بعد فترة. دخلت البنات إلى قاعة المحاضرة لحضور محاضراتهم. *** ف كلية الهندسة: جلست كل من فاطمة ويمنى وجوجا ف المدرج بانتظار الدكتور الذي سيقوم بإلقاء المحاضرة. "إيه ده يا بنات، الكلية دي حاجة جميلة أووووى." "بس يا حلوة، إحنا لسة ف الأول، أما نشوف."
"بت منك ليها، هو إحنا ممكن ننجح ولا إيه؟ "بس يا بومة، من أول يوم كدا. تفاءلي." قطع حديثهم دخول دكتور، أقل ما يقال عنه إنه ليس بدكتور أبداً، بل طالب مثلهم. بدأ الحديث قائلاً: "السلام عليكم جميعاً. طبعاً منورين، وفرصة سعيدة إني هدرس لكم. كلكم هنا زي أخواتي الصغيرين. مكتبي مفتوح ف أي وقت تحتاجوني. ربنا يجعلها بداية جميلة وسنة سعيدة إن شاء الله. بما إنا النهارده أول يوم، مش هنبدأ على طول، ممكن يكون تعارف. إيه رأيكم؟
"اكيد يا دكتور." "معاكم بقاا أنا اسمي دكتور سامر العوضي. أحب أتعرف عليكم." قام الطلاب بتعريف أنفسهم حتى جاء الدور على الثلاثي المرح. قامت كل من فاطمة ويمنى بالتعريف على أنفسهم حتى جاء دور جوجا، التى كانت شاردة بعالم آخر منذ أن دلف الدكتور إلى القاعة. "اتفضلي يا آنسة." ".............. "بت يخربيتك، ردي، الدكتور بيتكلم معاكي." ".............. "جوجا، ردي ع الدكتور." "هه، بتقولي إيه؟
"بقولك اتفضلي عرفي عن نفسك. لو مش حابة تمام." "لا لا لا، اسمي جوجا." انفجرت كل من فاطمة ويمنى على صديقتهم التى كان خجلها كفيل أن يجعلها تبكي. "اهدئ، ولا يهمك. جل من لا يسهو." "أنا آسفة يا دكتور.... اسمي جهاد." "جهاد، ما أجملك وأجمل اسمك يا فتاتي." ثم انتبه لتفكيره فاستعاذ الله واستغفر ف سره. "اهدئ يا عم، إنت فتاة مين دا؟ إحنا لسة ف أول يوم، هههههه. ما علينا، نكمل." "اسمك جميل. اتفضلي."
"قال لي اسمك جميل. هيييييييييه." "ماشي يا جوجا، مش عرفت أربيكي. أنا هوريكي لما أشوفك." "ههههههههههههههههه، البت لسعت يا اخواااااتى." وهكذا انقضى أول يوم لهم ف الجامعة، لنرى ماذا يحمل القدر لهم ف عامهم هذا؟ *** ف المكان الذي يعمل به عبدالرحمن وشريف، حان وقت راحتهم: "واد يا بودي." "نعمين يا سي شريف." "هو إحنا مش هنتجوز ولا إيه؟ "هههههههههههههههههه، إنت عبيط يلا ولا إيه؟ "أنا بسألك بس عشان أطمن ع مستقبلي."
"والله مش عارف أقولك إيه يا شيفو، بس يعني.... "بس يعني إيه؟ "يعني أنا واد حيليوة ودمي خفيف كدهون، إنما إنت بقا.... " ثم انفجر بالضحك وجري من أمام صديقه الذي لا تبشر ملامحه بالخير. "مش تزعل من اللي هعمله فيك. أنا قلت أهو." ثم أمسك به وظلوا يضربون بعض بمزاح حتى جلسوا ع الأرضية من كثرة الضحك. "ربنا يرزقك ببنت الحلال يا صاحبي، تستاهل كل خير إنت."
"حبيبي يا بودي، أنا وإنت ف يوم واحد إن شاء الله. ويا سلام بقا لو اتنين صحاب لاسعين زينا كدا." "ههههههههههههههههه." "فهل هي ساعة استجابة أم ماذا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!