الفصل 2 | من 18 فصل

رواية أحببتك لأنك حلالي الفصل الثاني 2 - بقلم أشجان

المشاهدات
31
كلمة
3,887
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

منزل مالك: استيقظت ليلى من النوم على طرقات خفيفة لباب غرفتها وأيقظت زوجها أيضًا لصلاة الفجر. ليلى وهي تفتح باب الغرفة: صباح الفل يا ضي عيوني. مالك وهو يقبل يديها: صباحي أنتِ يا أمي.. عاملة إيه يا ست الكل. ليلى: الحمد لله يا حبيبي.. إيه نازل المسجد ولا إيه. مالك: أيوه كنت هصحى شريف ويمنى وأنزل. ليلى: ربنا يحفظك ويحميك ويجعل فيك البركة يا حبيبي ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلكم.

مالك وهو يقبل رأسها: أنا مش عاوز غير رضاكي عليا يا حبيبتي. محمد من خلفهم: الله الله عمال تحب في مراتى ع الصبح وأنا ساكت وأقول هيتلم وانت ولا هنام. مالك: صباح الفل يا حج.. دا أنت البركة بردوا. محمد: كل بعقلي حلاوة يا ولا بقا. مالك: احم احم أنا هصحى شريف عشان الفجر قرب يأذن وانتِ يا ست الكل صحي يمنى للصلاة. ليلى: ماشي يا حبيبي. انصرف مالك ليوقظ أخاه للصلاة وترك والديه ينظران له نظرات فخر وإعجاب.

محمد وهو يربت على كتفها: عرفتي تربي يا أم مالك. ليلى بدموع فرحة: ابني كبر وبقى راجل.. ربنا يحميهم. محمد بابتسامة: عمره ما يكبر عليكي يا غالية.. انتِ سندي اللي عمري ما ندمت. انتِ كنتِ في يوم من الأيام شريكة حياتي.. عمري ما ندمت إني اخترتك انتِ.. عملتي العيلة اللي بحلم بيها، ربيتي أولادنا أحسن تربية، ربنا يديم وجودك في حياتنا يا ست البيت.

ليلى بابتسامة: انت قوتي وبسمتي وكل دنيايا وأبو عيالي، انت اللي كنت معايا على الحلوة والمرة. أنا مش مستغربة حنية وطيبة مالك لأنه مش جايبها من برا، ربنا يديمك ليا يا سندي. محمد: طيب يلا بقا صحي يمنى ونتوضى عشان ننزل نصلي ونرجع نحضر لقعدة النهاردة، احنا بنستناها طول الأسبوع.. النهاردة إن شاء الله هفَاتح مالك في موضوع جوازه نشوفله عروسة بنت حلال لو هو مش في دماغه حد معين.

ليلى: إن شاء الله، رغم إني متأكدة إن مالك عمري ما فكر في واحدة. ربنا ييسر له الحال ويرزقه بنت الحلال اللي تصونه وترعاه. محمد: اللهم آمين يا رب العالمين.. يلا عشان الصلاة. ليلى: يلا يا حبيبي. انصرف مالك ليوقظ أخاه من نومه وجلس يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم لحين أن ينتهي والده وأخوه من الوضوء ليذهبوا سويا إلى المسجد لتأدية صلاة الفجر. في منزل حورية:

استيقظت بطلتنا من النوم قبل الفجر بساعة، توضأت وصلت القيام وظلت تناجي ربها وتتحدث معه بكل ما في قلبها، فهذه عادتها. انتهت من صلاتها ثم قرأت وردها اليومي من القرآن الكريم، ثم قامت من مكانها لتوقظ أهل بيتها لصلاة الفجر. أيقظت أختها فاطمة وذهبت باتجاه غرفة أخيها لتوقظه، وجدته مستيقظًا. حورية: السلام عليكم.. صباح الخير يا بودي. عبدالرحمن: عليكم السلام يا حبيبتي.. صباح الورد. حورية: عامل إيه في شغلك يا عم الكبير أنت.

عبدالرحمن: الحمد لله ماشي الحال أهو ماشيين. حورية: ربنا يعينك يا حبيبي ويرزقك ببنت الحلال.. خلينا نخلص منك بقا يا كبير. عبدالرحمن: يلا يا بت انتِ من هنا غوري، هو شريف امبارح وانتِ النهاردة. حورية: هههههههه عاوزين نفرح ونهيص كده يا بودي. عبدالرحمن بنصف عين: لا وانتِ هتهيصي وتفرحي اوووي.

حورية: ما انت عارف إني مش بحب جو الأفراح والاختلاط ده، بس مش معنى كدا إني مش هفرح لك، بالعكس الفرحة في القلب لما نشوفك مبسوط، مفيش داعي بقا للهيصة والهبل اللي بيحصل ده، أنا مش بحب كدا، فرحتي أنا برضا ربي. عبدالرحمن: يعني انتِ لما يجي نصيبك هتقولي كدا.

حورية: ربنا سبحانه وتعالى شايل لكل واحد منا حد شبهه، حد يقدره ويفهمه، حد يحتويه، حد يصونه ويحبه ويعوض صبره، حد يكون عوض ربنا الجميل لنا لما عفّينا قلوبنا وانتظرنا الحلال. عبدالرحمن: ربنا يسعدك والله، أمّه هتكون داعية له اللي هياخدك يا بنتي، انتِ مفيش زيك.. تعرفي انتِ لو مش أختي كنت اتجوزتك والله، لأني مش هلاقي زيك. حورية: ههههههههههه إيه الكلام الحلو اللي ع الصبح ده، انت بتثبتني لي يا عم انت عايز إيه.

عبدالرحمن: تصدقي أنا غلطان، انتِ بمدح فيكي، امشي يا بت أنا أساسًا كنت بضحك عليكي، انتِ هبلة وصدقتي، أنا ماليش فيه. حورية بتصديق: ماشي يلا عشان الصلاة. ونهضت من مكانها لترحل لصلاة الفجر. عبدالرحمن وهو يحتضنها: انتِ بتصدقي أي حاجة، فكرة طيبتك دي مصيبة والله يا بنتي، والله كنت بهزر، أنا قاصد كل كلمة قولتها بجد، انتِ مفيش منك، ربنا يحميكي يا رب.

حورية بدموع: لا والله فيه زي وأحسن مني كمان، بس انت اصبر وربنا هيبعتهالك كدا في طريقك. عبدالرحمن: انتِ بتعيطي لي بس، والله مش أقصد أزعلك يا بت. حورية: مش زعلانة منك والله، أنا عارفة. عبدالرحمن: طيب إيه اللي مزعلك بقا. حورية: بعدين بقا يلا عشان نلحق الصلاة، صحي بابا عشان ينزل يصلي معاك. عبدالرحمن: ماشي بس هعرف مالك. حورية: ماشي بعدين. استيقظ الجميع لتأدية صلاة الفجر، ذهب كل من عبدالرحمن وأحمد إلى المسجد. في المسجد:

وصل الرجال إلى المسجد، تقابلوا مع إمام المسجد بعد السلامات والتحية والضحك من الشباب، فهم جيران منذ زمن. وجدوا العامل يقوم بالتنظيف وتزيين المكان وتعطيره، ساعده الشباب "مالك، شريف، وعبدالرحمن". تحدث أحمد قائلاً: إيه يا عم سليم هو فيه مسابقة النهاردة ولا إيه. عم سليم (العامل) : لا يا أستاذ أحمد ده كتب كتاب بنت يتيمة النهاردة، والدتها ست كبيرة وعلى قد حالهم، حبينا نحسسها إنها مش قليلة ولا لوحدها.

محمد: ربنا يجازيك كل خير يا راجل يا طيب، والله انت وكل اللي معاك. عم سليم: ربنا يبارك فيك يا أستاذ محمد. مالك: بس لي يا عم سليم مش قلت لنا كنا قدمنا اللي نقدر عليه، أنا والله أول مرة أسمع كدا. عم سليم: والله يا ابني أنا عرفت بالصدفة وكنت هكلمك النهاردة، لأن البنت ملهاش وكيل، والدتها كانت حابة تكون انت زي أخوها وتسلمها لعريسها. مالك: قصدك أكون وكيلها. يعني في كتب الكتاب. عم سليم: أيوه يا ابني.

مالك: بس كدا حاضر من عيوني، ربنا يتمم على خير.. طيب مش فيه أي حاجة ناقصة ممكن نساعدها بيها. عم سليم: والله يا ابني ما أعرف، هما ناس عفيفة جدًا. مالك: خلاص ماشي أنا هتصرف. عبدالرحمن: طيب يلا يا مالك قوم أذن. مالك: لا طبعًا انت بتقول إيه يا عم انت، اتفضل انت يا عمي أو انت يا بابا. أحمد: يا ابني انت ما شاء الله عليك صوتك جميل، يحبب الواحد في الصلاة، يلا بس. عبدالرحمن: يلا يا عم مالك خلينا نصلي.

شريف: خلاص يا مالك بقا يلا. مالك: ماشي أمرى إلى الله. ثم ذهب باتجاه المئذنة وأذن لصلاة الفجر، وكان صوته حقًا يبعث الراحة في النفوس. ثم أقام بهم وصلوا الفجر، ثم اجتمعوا معًا ليخططوا لكتب الكتاب، ثم انصرفوا جميعًا إلى منازلهم. وصل الجميع إلى منازلهم بفرحة، ظلوا يحضرون استعدادًا لليوم. في منزل حورية: جلس الجميع حول المنضدة لتناول طعام الإفطار. حورية: صحيح يا بابا مين اللي أذن النهاردة وكان بيقرأ قرآن في الصلاة.

أحمد: ده يا بنتي مالك ابن أستاذ محمد جارنا في الشارع اللي ورانا. عفاف: بس بسم الله ما شاء الله صوته جميل. عبدالرحمن: مالك يكون أخو شريف صحبي، هو أكبر منا بسنتين بس بسم الله ما شاء الله عليه خاتم القرآن وصوته جميل جدًا زي ما سمعتم، شاب على خلق بصراحة. أحمد: زاد في نظري بعد موقف البنت اليتيمة دي. حورية: موقف إيه ده. عبدالرحمن: هيكون وكيل بنت يتيمة النهاردة في كتب كتابها. حورية: أوى يكون قصدك هنا.

عبدالرحمن: مش عرفنا اسمها والله.. بس ثانية انتِ تعرفيها منين. حورية: لا أفهم كدا إيه اللي حصل وأقول هي ولا لأ. قص عبدالرحمن على مسامعهم ما حدث منذ وصولهم للمسجد حتى انتهاءهم. حورية بإعجاب: ما شاء الله عليكم يا بودي بجد أنا فخورة إنك أخويا.. وأستاذ مالك ده ربنا يجازيه كل خير. عبدالرحمن: يعني هي دي صحبتك.

حورية: أيوه هنا اتعرفت عليها مرة في المسجد كان فيه حلقة ذكر هناك وكانت موجودة وعزمتني على كتب كتابها النهاردة وشوية وكنت هروح لها أنا وفاطمة. فاطمة: أيوه بقا وعندنا فرح. حورية: بس يا هبلة مفيش هبل من اللي انتِ عايزاه ده، إشهار في المسجد. عبدالرحمن وقد خطرت بباله فكرة: إيه رأيك يا بابا لو أكلم مالك أقوله إن البنت معرفة حورية وتساعدنا في اللي مالك عايز يعمله. أحمد: والله يا بنتي فكرة جميلة، على خيرة الله كلمه.

عفاف: فكرة إيه دي ما تفهمونا معاكم. عبدالرحمن: ثانية بس يا ماما أكلم مالك. ثم قام بالاتصال على مالك ليقص عليه ما حدث، وعندما أخبره تهللت أساريره، فقد أعطاه الله فرصة لمساعدة هذه البنت. مالك: الحمد لله جميل جدًا، فرصة مش هتتعوض، وبما إنها جارتنا هنا أنا هبعت لكم يمنى أختي تقابل أخواتك البنات ويساعدوها. عبدالرحمن: خلاص اتفقنا إن شاء الله، خليهم يتقابلوا قدام المسجد عشان هو قريب من بيته.

مالك: إن شاء الله.. ممكن بقا تفتح الاسبيكر هقول للآنسة أختك على حاجة. عبدالرحمن: حاضر. ثم قام بتشغيل المكبر. عبدالرحمن: معاك يا مالك. مالك: السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته. عفاف: وعليكم السلام يا بني ورحمة الله.. ربنا يحفظك ويجازيك كل خير.. على فكرة ما شاء الله صوتك جميل يا بني يريح الأعصاب. فاطمة: خلاص يا ماما مش حفلة هي، خلينا نخلص عشان نلحق البنت أكيد محتاجة.

مالك: شكراً ليكي يا أمي.. ربنا يبارك في عمرك يا رب. أحمد: ربنا يحفظك يا حبيبي، المهم في نيتك إيه. مالك: والله يا عمي أنا عايز أعرف أي حاجة ناقصاها وأنا بإذن الرحمن هوفرها ليها، مش عاوزينها تحس إنها وحيدة، ده حق الجيرة علينا، وفي نفس الوقت مش عاوزها تحس إننا بنتصدق عليها، ده كفيل إنه يكسر فرحتها، كنت حابب أعرف اللي ناقص بطريقة غير مباشرة.

أحمد وهو ينظر إلى حورية يسألها، فأومأت رأسها بالإيجاب بالإيجاب مع ابتسامة بسيطة على موقف تلك الشاب النبيل وأخلاقه الرفيعة. أحمد: خلاص يا بني حورية إن شاء الله هتعرف كل حاجة وتبلغنا إن شاء الله. مالك بغباء: حورية مين مش اسمها هنا. عبدالرحمن بضحك: ههههههههههه هنا دي العروسة يا مالك، حورية دي أختي. مالك بإحراج: احممم أنا آسف والله مش أقصد. ليلى بابتسامة: ولا يهمك يا بني حصل خير.

مالك: طيب أنا هقوم دلوقتي أعرف يمنى تستعد عشان تقابل البنات. عبدالرحمن: حورية قدامك قد إيه كدا. حورية: إن شاء الله ربع ساعة بالكتير. عبدالرحمن: خلاص يا مالك إن شاء الله ربع ساعة البنات تجهز وهكلمك وهما نازلين نتقابل عند المسجد. فاطمة بصوت منخفض: على فكرة يمنى عارفة كدا، قوله إنها أساسًا كانت جاية معانا. عبدالرحمن: على فكرة يا مالك، إحنا آخر من يعلم، أختك صاحبة أختي الصغيرة وكانت رايحة معاهم يا عم.

مالك: جزاهم الله كل خير.. على موعدنا بقا.. السلام عليكم. عبدالرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أغلق الهاتف مع مالك ثم نظر إلى أخوته قائلاً: يلا يا بنات عشان الوقت. ذهبت البنات ليستعدوا للذهاب إلى هنا. في منزل مالك: طرق مالك باب غرفة شقيقته فسمحت له بالدخول. مالك: السلام عليكم يا يويو. يمنى: وعليكم السلام يا أبيه اتفضل. مالك: أبيه إيه بس يا حبيبتي أنا أخوكي الكبير، أيوه بس مش كبير أوي يعني.

يمنى: كبير سنا ومقامًا يا أبيه. مالك: انتِ شيفاني عجوز ولا إيه يا بت انتِ. يمنى: ههههههههههه لا يا حبيبي الشباب شباب القلب. مالك: قلب إيه وبتاع إيه يا بت انتِ، خدي هنا. ثم انطلق يجري خلفها وهي تجري أمامه وسط ضحكاتهم، التي أتى على أثرها شريف الذي صدم مما يرى. مالك وهو يمسك بها محتضنًا إياها: عشان تعرفي إني شباب يا أختي، قال أبيه قالي. يمنى بضحك هستيري: خلاص خلاص سماح والله يا عم انت خلاص.

مالك بصدمة: عم.. انتِ بتجيبي الكلام ده منين يا مفعوصة. يمنى: مفعوصة إيه يا ملوكي، بس دا أنا 18 سنة. مالك: ملوكي؟! امشي يا بنتي الله يهديكي. يمنى: انت اللي في أوضتي على فكرة واللـ. مالك: اه صح نسيتني كنت جايلك ليه يا ب... قطع حديثه شريف وعلى وجهه علامات الصدمة: ما انت لازم تنسي بالملاهي اللي كانت هنا دي. يمنى بخضة: اعااااااااااا حرامي. شريف وهو يجري عليها: حرامي مين يا عبيطة انتِ.

يمنى وهي تختبئ خلف مالك: الحقيني يا ملوكي هيموتناااااااااااى. مالك: بس بس إيه الصوت ده جايباه منين. شريف: مربين جاموسة معانا. يمنى: جاموسة مين يا عم اجري كدا من هنا مش فاضية ليك. شريف: لي وراكي حاجة لا، أي دا النهاردة يوم التجمع العالمي للأسرة. مالك بتذكر: أيوه صحيح يلا عشان البنات زمانهم مستنينا. شريف ويمنى: بنات مين. قص عليهم مالك ما حدث وهو ينظر إلى أخته بفخر على موقفها. مالك: ليه مش عرفتيني يا حبيبتي.

يمنى: انت علمتني من صغري إني لما أعمل خير مش أعرف حد بيه وأحتسبه عند رب العباد، ولا تعلمني وتنسى يا كبير. مالك: بصرف النظر عن كبير دي.. بس لا يا حبيبتي مش نسيت ولا حاجة، ربنا يحفظك يا جميلة من كل شر ويبارك في عمرك ويقدرنا على حمايتك لحد ما نسلمك لعريسك اللي يرضي ربنا ويقدرك. يمنى وهي تحتضنه: انت عايز تخلص مني ولا إيه، لا يا باشا على قلبك. مالك وهو يقبل رأسها ويحتضنها: انتِ في قلبي مش على قلبي يا يويو.

شريف: طب اخلع أنا من جو العشق الممنوع ده أشوف ورايا إيه عشان كتب الكتاب بعد العصر. مالك: يلا يا حبيبتي اجهزي وحورية هتفهمك أنا عايز إيه. يمنى بصدمة: هي حور كلمتك. مالك باستغراب: حور مين. يمنى: أنا بقولها حور يا عم، أقصد حورية، كلمتك انت أكيد بتهزر. مالك: لا مش كلمتني، أخوها كان فاتح الاسبيكر وأنا اتكلمت قدام والدها ووالدتها. يمنى: أيوه ما أنا بقول بردو.. يا عم خضتني واللـ. مالك باستغراب: ليه.

يمنى: مش كنت متوقعة السؤال ده منك، بس هجاوبك.. من الآخر لأنها شبهك يا مالك. مالك باستغراب: شبهي إزاي يعني. يمنى: ملتزمة، متدينة، جميلة، مش بتكلم شباب، رضا ربنا أهم حاجة عندها، حتى لو مين هيزعل منها مش يهمها غير ربنا، بتحب الناس أكتر من نفسها، عمرها ما قالت لحد لا على حاجة، ولو مش في استطاعتها بتحاول لحد ما تقدر تلبي الطلب ده.. لما بشوفها مش بفتكر غيرك والله، ربنا يسعدها.

ثم تابعت بشرود: ويرزقها باللي يفهمها ويعوضها خير عن اللي شافته. مالك: تقصدي إيه. يمنى بانتباه: مش أقصد حاجة، يلا عشان أتأخرنا. قامت يمنى بلف الخمار الخاص بها وخرجت مع أخيها الذي كان شاردًا في كلام شقيقته عن تلك الحورية، استرجع كل كلامها وظل يردد في نفسه: يا ترى إيه اللي شافته في حياتها وربنا يعوضها عنه، ثم ردد قائلاً: اللهم اصرف عنها كل شر وقدر لها كل خير واحفظها بحفظك ورعايتك واجبرها جبرًا يليق بعظمتك.

قطع حديثه الصامت مع نفسه رنين هاتفه وكان عبدالرحمن الذي أخبره أنهم منتظرين أمام المسجد. مالك: الجماعة واقفين قدام المسجد. يمنى: يلا بسرعة عشان حورية مش بتحب تقف في الشارع. مالك: يلا يا حبيبتي. انطلقوا في طريقهم، كل بداخله أفكاره الخاصة.

يمنى تحدث نفسها: إيه اللي أنا قولته لمالك ده، أنا عارفة إنه غلط إني اتكلمت، بس إيه اللي خلاني اتكلم كده، ولا عشان هما شبه بعض.. معقول إن يكون مالك هو اللي يعوض حورية.. إيه اللي بفكر فيه ده أنا اتجننت ولا إيه، يارب أنا مش عارفة إيه حكمتك من كدا، بس أنا عارفة إن مفيش حاجة بتحصل معانا إلا ولك فيها حكمة، ده اللي مالك علمهولي، يارب عوضهم الاتنين بالخير في حياتهم يارب.. يارب عوض صبرهم خير.. يارب اجبر خاطرهم.. يارب أرني عجائب حكمتك ياااااارب.

أما مالك فحدث نفسه قائلاً: إيه اللي حصل من ساعة ما اللي يمنى قالته.. ليه عايز أشوف الإنسانة اللي الكل بيحبها ويحترمها دي.. ليه شغلت بالي لدرجة إني عايز أعرف إيه السر بتاعها، ليه دماغي مش بتبطل تفكير فيها، يااااارب أنا عارف إنك مش هتكتب لي إلا الخير، لذلك أنا مش هعصيك، يارب أنر لي بصيرتي بكل خير، اللهم اختر لي ولا تخيرني يا أرحم الراحمين. عند المسجد: حورية: هما اتأخروا كدا ليه.

فاطمة: يا بنتي اهدى، إحنا مش كملنا 5 دقايق، وبعدين أخوكي معانا أهو. حورية: انتِ اسكتي لأنكم عارفين إني مش بحب أقف في الشارع كدا الناس تبص عليا. عبدالرحمن: خلاص يا حو.... قطعه صوت مالك من خلفهم الذي أتى من بعيد. رأى عبدالرحمن ومعه شقيقاته، أخفض بصره سريعًا عندما رأى فتاة تعطيه ظهرها ترتدي دريس واسع باللون الفيروزي وعليه الخمار الأوف وايت.

تحدث نفسه: ما شاء الله شكلها، هي دي بس يا ترى شكلها إيه، ثم تابع سريعًا: استغفر الله العظيم، اللهم احفظني بحفظك، اللهم إني أستودعك بصري فلا تجعلني أنظر إلى ما يغضبك مني. مالك وهو ناظر إلى الأرض: السلام عليكم، أنا آسف على التأخير يا عبدالرحمن. عبدالرحمن وهو يصافحه: ولا يهمك يا مالك، يلا يا حور امشوا أنتم على البيت وأنا ومالك هنقابل شريف ونخلص شوية حاجات لحد ما تتصلي تبلغينا بالناقص. حورية في نفسها

وهي ما زالت تعطيه ظهرها: هو ده صوت اللي كان بيقرأ في الفجر وبيأذن، ما شاء الله على صوته، ياترى شكله إيه بقا، ثم نهرت نفسها قائلة: استغفر الله وأتوب إليه، إيه يا حورية اللي جرالك، هتغضبي ربك ولا إيه، يارب سامحني واغفر لي واحفظ قلبي وبصري عن ما يغضبك وجنبني ما يحرمني رضاك يا أرحم الراحمين. فاقت من شرودها على صوت أخيها، أجابت عليه بإيماءة بسيطة ثم انصرفت مع الفتيات في طريقهم.

وكذلك تقابل شريف مع مالك وعبدالرحمن وانطلقوا إلى حيث...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...