مر الأسبوع على أبطالنا بالروتين اليومي. لم يتغير سوى انتقال أريج للعيش مع حورية. ولكن ما زال سؤالها حول بابا التي ما زالت تجهله. حورية لم تكن تعلم أنه مالك. في اليوم الموعود، كانت التحضيرات على قدم وساق. حورية: والله ما عارفة أي لازمة كل ده. ما كفاية العصير والجاتوه اللي عملته من شوية ده. فاطمة: اركني في جنب. مش كفاية مانعة الأغاني والرقص؟ بس والله لأخربها في الخطوبة والفرح.
حورية: ههههههههههههههه. احلمي براحتك يا روحي. فاطمة: هه. هنشوف. حورية بثقة: هنشوف. عبدالرحمن: بتجننوني بثقتكم دي. الصبر يا رب. حورية: أنا أكبر. دماغي أحسن. وأقوم أشوف أريج. أريج: يلا يا علوسة عسان البسك وتحطي متياج. "يلا يا عروسة عشان البسك واتحطي مكياج أحمر." حورية بصدمة: مين قالك كدا؟ فاطمة وهي تجري: يلا يا روجي يا حبيبتي نلعب. حورية: بقا كدا يا فاطمة؟
أريج: أيوه هي اللي قالت لي كدا. بس أنا قلت لها إنه حرام عشان ده مش بابا مش ينفع. وانى مش هخل الجنة عشان المكياج مش حلو ووحش. "أيوه هي اللي قالت لي كدا. وأنا قلت لها إنه حرام عشان ده مش بابا مش ينفع. وإني مش هدخل الجنة عشان المكياج مش حلو ووحش." حورية: شطورة روجي حبيبة ماما. كدا ربنا يحبك وتدخلي الجنة. يلا نروح نلبس بقا. أريج: يالا.
قامت حورية بتغيير ثياب أريج. ثم صلت ركعتين استخارة للمرة التي لا تعلم عددها. وجلست تقرأ في مصحفها حتى سمعت صوته يؤذن لصلاة العشاء. ابتسمت. ثم قامت لتؤدي فرضها وتستعد للقاء. أخرجت ثيابها. عبارة عن دريس لونه نبيتي وخمار باللون السكري. أدت فرضها. وتجهزت. استمعت إلى صوت الجرس. فعلمت أنهم وصلوا. لحظات وسمعت طرقات على الباب. أذنت بالدخول. فوجدتها يمنى وجوجا وفاطمة. حورية: أهلا الثلاثي المرح. خير؟
جوجا: اخس عليكي يا عروسة. ده كلام؟ يمنى: كدا يا مرات أخويا. هزعل والله. حورية لفاطمة: هه. مش عاوزة تقولي حاجة؟ فاطمة: ههههههههههههههه. كفاية كدا عليكي. حورية: طيب. يلا برااا من أوضتي. أريج: انتوا عيسين تزعلوا الحلوسة ولا أي؟ يلا اسمعوا الكلام. "انتوا عاوزين تزعلوا العروسة ولا إيه؟ يلا اسمعوا الكلام." يمنى: مين اللمضة دي؟ خدي يا روجي هنا. دا أنا هخلي مالك يضربك. أريج: خدوا. خدوا. انزلي هنا. يمنى: هههههههه. عاوزة إيه؟
أريج: انتي قلتي مالتي. يمنى: هههههههه. لا. قولت مالك. أريج بغضب طفولي: هي نفسها. يمنى: هههههههه. عاوزة إيه يعني؟ أريج: ماما ماما بابا اللي قال لي ماما هتيجي اسمه مالك. "ماما ماما بابا اللي قال لي ماما هتيجي اسمه مالك." حورية بشك: ماشي يا حبيبتي. هنعرف هو ولا لا. ماشي. أريج: يارب هو. يارب. حورية: ههههههههه. ماشي يا لمضة. يمنى: حور. انتي جاهزة؟ حورية: ربنا يستر.
يمنى: مش تقلقي. محدش معانا. أنا بس جيت معاك عشان تاخدي راحتك. والمرة اللي جاية نجيب الباقيين. حورية: واثقة انتي أوي إن هيكون في مرة جاية؟ يمنى: طبعاً. فاطمة: مش عشانكم والله. لا أبداً. عشان بس نكتب أخت العروسة وأخت العريس. حورية: يا شوية جزم. برااا... تعالي انتي يا جوجا يا عاقلة. جوجا: مين قال كدا؟ ما أنا عاوزة أكتب أخت العروسة أنا كمان. حورية: اعاااااااااا. برااااااااا. سمعت طرقات على باب الغرفة. وجدت أخيها.
عبدالرحمن: أي يا حوري. يلا تعالي. حورية: مين يجي؟ أجي فين؟ لا مش لعب. عبدالرحمن: هههههههه. يلا يا بنتي. حورية: لا لا لالا. مش طالعة والله. خلاص. عبدالرحمن: يا بنتي. أنا معاكي. حورية بدموع: لا لا مش هطلع. أنا غيرت رأيي. عبدالرحمن: معلش يا بنات. اتفضلوا شوية. حورية ببكاء: مش عاوزة أطلع. بالله عليك. عبدالرحمن: طيب. لي؟ حورية ببكاء: خايفة... خايفة يرفض بعد ما اتعلقت بصوته.
عبدالرحمن: مالك عارف كل حاجة. وإنتي هتفهميه. أعتقد لو كان رافضك. مش كان زمانه برا. ولا إيه؟ حورية اقتنعت بكلام أخيها. فصمتت. عبدالرحمن: يلا. غسلي وشك. الراجل يقول إيه بس لو شافك كدا. حورية ابتسمت على حديث أخيها. ثم مسحت دموعها وغسلت وجهها. وخرجت ممسكة بيد أخيها بقوة. دخلت تتحامى فيه. تخفي نفسها خلفه. فهو أطول منها. حورية بخفوت: السلام عليكم ورحمة الله. مالك بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ارتبكت عندما سمعت صوته. وأعلن قلبها عن دقاته لهذا القرب. لقد سمعت صوته مراراً. ولكن ليس بهذا القرب أبداً. أحمد: تعالي يا حور يا حبيبتي. تمسكت أكثر بيد أخيها. نظر لوالده وهز رأسه قليلاً. أي لا تقلق. أحمد: طيب. أنا هطلع أشوف حاجة. وأسيبكم شوية مع بعض. عن إذنك يا مالك. انت مش غريب. مالك: ولا يهمك يا عمي. اتفضل. خرج أحمد من الغرفة. فرفع مالك نظره بهدوء. فوجد عبدالرحمن مبتسماً ويغمز له. إنها خلفه. تخجل من الظهور.
عبدالرحمن: اقعد. اقعد يا أخويا. مش تستعجل. شكلك مطول معانا هنا النهاردة. مالك بضحك ليزيل عنها توترها: هههههههه. والله أنا مش جاي أشوفك أساساً. عبدالرحمن: أنا بقول كدا بردو. يلا يا حوري. نخرج. خليه قاعد لوحده. مالك وهو يمسك بيده بسرعة: لا لا لا. رايح فين بس يا راجل؟ دا أنا بهزر يا بودي يا حبيبي. حورية ابتسمت على كلامه وخفة دمه. عبدالرحمن: والله وأنا شبه المأذون كدا في النص. انت إيد وهي إيد. مالك: أعملك إيه يعني؟
ما انت... قطع كلامه عندما رأى أمامه حورية من الجنة حقاً. فهي حورية اسم على مسمى. لا يعلم كم مرة وقع في غرامها. فها هي ملاكه أمامه. يراها لأول مرة. حمد الله أنه اتخذ هذا القرار بعدم رؤيتها إلا اليوم. سرح في جمالها. وجهها الدائري. رموشها الكثيفة. عيونها العسلية. خمارها الذي يزيد جمالها أضعاف. خدودها الوردية بفعل خجلها. كانت حورية بدون أدنى زينة. أخرجه من شروده. عبدالرحمن: والله هنفضل نسبل كتير.
رفعت حورية عينيها. وجدته ينظر لها. دق قلبها بطريقة غير معتادة عليها. عندما نظرت إليه. والتقطت عينيها بعينيه. خفضت بصرها بسرعة. بعدما تحولت خدودها إلى كتلة من الدم بفعل خجله. مالك بابتسامة: احمم. إيه يا عم؟ والله من حقنا. وده حلال مش حرام. ومش هناخد ذنوب على فكرة. ولا حضرتك مش تعرف إيه هي الرؤية الشرعية؟ عبدالرحمن: لا عارف يا خفيف. مالك: طيب كويس إنك عارف. عبدالرحمن: هنقضيها عارف ومش عارف؟ والبت اللي هرت إيدي دي؟
مش كتر الشد عليها. انجز. مالك: بت في عينك. مش تقول بتتمنت في هذه اللحظة لو تختفي من أمامه. ماذا يفعل؟ صوته وعيونه بقلبها المسكين. عبدالرحمن: لا يا حبيبي. انت تنسي خالص. لما تبقى مراتك. ابقى فكر. مالك: طيب. ابقى قولها تاني. وشوف هعملك إيه. عبدالرحمن: أنا قلقت منك. مش عندنا بنات للجواز يا عم. مالك بثقة: مش بمزاجك على فكرة. عبدالرحمن: ماشي يا عم الواثق. مش هنخلص ولا إيه؟ مالك: أنا لو عليا. مش عاوز أمشي.
عبدالرحمن: طيب. لم عينك بقا. واتكلموا. أنا زهقت. أحسن والله هطلع. حورية بهمس: اهدى بقا. بطل عبط. يقول علينا إيه؟ عبدالرحمن: الله أكبر. بقينا نهتم من دلوقتي. حورية بهمس: عبدالرحمن. اسكت. عبدالرحمن: حاضر يا أختي. مالك: احم احم. ازيك يا آنسة حورية؟ حورية بخفوت: الحمد لله. إزي حضراتكم؟ مالك: أنا دلوقتي بقيت كويس الحمد لله. لسه عندك أي خوف أو توتر؟ حورية نفت برأسها وهي تبتسم.
مالك بابتسامة: طيب الحمد لله. عاوز تعرفي عني حاجة؟ حورية: حضرتك اتكلم. ولما أحتاج حاجة هسأل. مالك بابتسامة ظل يتحدث عن نفسه وعلاقته بأهله وأخواته وأصدقائه. ونمط الحياة الذي يريد أن يتبعها مع شريكة حياته. باختصار أجاب عن كل تساؤلاتها دون أن تسأله. محتاجة تعرفي حاجة تانية؟ نفت بابتسامة بسيطة: لا. شكراً. حضرتك عاوز تعرف مني حاجة معينة؟ مالك: لا أبداً.
حورية: بس ده جواز. مش لعبة. لازم تفهم اللي قدامك. على الأقل عشان تعيش حياتك صح زي ما انت راسمها. بالفرض إني مش هتقبل حاجات من خطتك. لازم تعرف. مالك: أنا عارف. أنا اخترت مين. عشان كدا مش عاوز أعرف حاجة. إن كنتي حابة تقولي لي حاجة. تفضلي. حورية: هي بس فيه حاجة عاوزة أقولها دلوقتي. والباقي هتعرفه بعدين. مالك بابتسامة: اتفضلي. سامعك.
حورية: يوم كتب الكتاب. كان فيه بنت من اللي كانوا موجودين. اتعرفت عليا. واتعلقت بيا. وحالياً أنا طلبت من بابا إنه يتكفل بيها. وهي عايشة حالياً هنا. المشكلة هنا إنها متعلقة بيا جداً وبتناديني ماما. وأنا... مالك بابتسامة وهو يقاطعها: تقصدي روجي؟ حورية بصدمة: انت تعرفها؟ عبدالرحمن بضحك: ههههههههههه. مالك هو بابا اللي روجي بتحكي لك عنه. ويوم ما رحنا نزورها. كان هو عندها. عشان كدا قالت لك إنه قالها إنك هتروحي لها.
حورية: وانت كنت عارف ومش قلت؟ مالك: أنا اللي طلبت منه كدا. أنا آسف. كنت حابب أعرفك بنفسي. حورية: حصل خير. ولا يهمك. دخلت أريج وهي تجري: باباااااااااا. أنا قلت إنكم. مالك وهو يحتضنها ويعطيها شوكولاتة: وانتي بقا فرحانة ولا زعلانة؟ أريج: لا فرحانة عشان هعيش معاك انت وماما. ترقبت حورية رد فعله على الكلام. مالك وهو يحتضنها: لا. دا أنا اللي هكون فرحان إنك هتعيشي معايا. بس انتي خلي ماما توافق تيجي معايا.
أريج بهمس: لا. هي موافقة. بس بتعمل كدا. وخدا. مالك بهمس: وانتي عرفتي إزاي؟ أريج: كانت بتكلم ربنا. وأنا سمعته. مالك بضحكة: ههههههههههه. ماشي يا سوسة. أريج: هات بوسة بقا وحضن. مالك: ههههههههههههههههه. خد البت دي من هنا يا ابني. أريج: لا. مش همشي إلا لما تبوسني. مالك: ههههههههههه. خدي يا ستي. بوسة أهوه. أشارت على الخد الآخر: ده هيزعل. ضحك الجميع عليها وعلى كلامها. وخرجت من المكان وهي تجري.
مالك: ممكن بقا تنادي يمنى عشان نمشي؟ هستنى الرد. وفيه موافقة هجيب أهلي ونقرأ الفاتحة. حورية: حاجة أخيرة. مالك: تحت أمرك.
حورية: أنا بحب دراستي جداً. وطبعاً نفسي أشتغل. وبالتأكيد مش هأثر على بيتي وحياتي. والوقت اللي هحس فيه إن شغلي جه على بيتي. طبعاً بيتي وعيلتي أهم من أي حاجة. وكمان إن ربنا أراد وحصل نصيب. مش عاوز أي حاجة تتعمل دلوقتي. لأن دي آخر سنة ومهمة وصعبة. يعني ممكن يكون في الإجازة بتاعة نص السنة. فاضل عليها 4 شهور. مالك: كلامك كله على عيني وراسي. ومش غلط. حورية: الحمد لله. عن إذنكم. مالك: اتفضلي. ممكن بس تنادي يمنى عشان أمشي.
عبدالرحمن: تمشي مين يا عم؟ دي عاملة جاتوه وعصير. إنما إيه. والله يا بختك بأكله. مالك: لا. أنا أستنى بقا. دخلت يمنى وفاطمة وجوجا. يمنى: سامو عليكم يا قوم. مالك: أنا متبري منك. فاطمة: سيبك منها. وركز معايا. أنا اللي هقولك على أسرار حور بقا. وبتحب إيه وبتكره إيه. هظبطك. بس انت ظبطني وهات لي شوكولاتة. مالك: مش عاوز أعرف عنها حاجة من وراها. فاطمة: تصدق أنا اللي غلطانة. مالك: هجيب لك الشوكولاتة. بس مش عاوز أعرف حاجة.
فاطمة: والله انت برنس. أنا هخليها توافق. جوجا: مش تستغرب. دي تبيعنا عشان الشوكولاتة. فاطمة: أصيلة يا صحبتي. مالك: هههههههههههه. لا. ماهو واضح. يمنى: دي جوجا صحبتنا في كلية الهندسة. وبتحب حور. عشان كدا هنامالك: ومين مش بيحب حوري؟ يمنى: اوبااااااااااااااا. الكلام ده كبير. جوجا: فينك يا حور تسمعي. فاطمة: بس يا بت. سيبى صهري في حاله. مالك: هههههههههههه. يكون في عون حور. مستحملاكم إزاي.
دلت حور بالصينية عليها العصائر والجاتوه الذي قامت بصنعه. وزعت على كل واحد نصيبه. وأخذت نصيب روجي وبدأت تطعمها إياه. مالك: ما شاء الله. تسلم الإيد اللي عملت. حورية بخجل: بالهنا والشفا. عبدالرحمن: هنيالك يا عم. يا بختك. مالك: عينك دي هتجيبنا ورا. اطلع منها يا عم. فاطمة: هههههههههههه. قصف جبهة والله. جوجا: حور. وأنا ماشية علبة تجهز لي. حورية: من عيوني يا حبيبتي. يمنى: اعاااااااااا. وأنا كمان.
حورية: ههههههههه. بس كدا. انتي تؤمري. استأذنت منهم ودلفت إلى المطبخ. نادت على يمنى التي ذهبت لها. حورية: مالك بيحب الفانيلا صح؟ يمنى: هههههههههههه. آه. زي حالاتك. والباقي شوكولاتة. حورية: طيب. دول بتوعه. ماشيي. يمنى: هههههههههههه. ماشي يا حونينة. حورية: براااااااا يا بت انتي. يمنى: ههههههههههههههههههه. سلام يا مرات أخويا. دخلت إلى الغرفة التي يجلس بها الجميع. وهي تضحك. لا تستطيع أن تصمت. عفاف: ضحكينا معاكي. طيبي.
يمنى: هههههههههههه. مش قادرة. مالك: معلش يا ست الكل. أختي هبلة. عفاف: ولا يهمك يا حبيبي. عندي منها نسخة. فاطمة: أنا. أنا مش محتاجة تشكروني وتتعرفوا عليا. أحمد: يا بنتي. اهدى شوية. فاطمة: اشطا يا والدي. عفاف: هههههههههههه. ربنا يهديكم. مالك: لا إله إلا الله. نستأذن إحنا بقا. أحمد: ما انتوا منورنا يا ابني. مالك: معلش. اتأخرنا جداً. إن شاء الله مرة تانية. عفاف: نورت وشرفت والله. سلامي لوالدتك. ونشوفها قريب إن شاء الله.
مالك: بنورك يا أمي. تسلمي من كل شر. يوصل حاضر. سمعت يمنى صوت حورية تناديها. فذهبت إليها. يمنى: نعم يا زوجة أخي. حورية: هتكلم بجد. مش هزار. والله. يمنى بجدية: تحت أمرك يا حبيبتي. حورية: احم. الورقة دي. اديها لمالك يقرأها. لما يكون لوحده. وده الجاتوه الفانيليا لمالك. والباقي ليكم. وسلامي للجميع. يمنى: من عيوني. حورية: تسلم لي عيونك يا جميل. مالك: يلا ولا إيه؟ يمنى: أيوه يلا. جوجا. تعالي نوصلك. لأن الوقت اتأخر.
مالك: فعلاً. مش ينفع تمشي لوحدك. حورية: روحي معاهم يا حبيبتي. وحاجاتك أهي. جوجا: يسلم لي الغالي أنا. حورية: ألف هنا وشفا. بس أكلي عمو معاكي. مش تبقي طفسة. جوجا: طبعا طبعا. إن شاء الله. انصرف الجميع إلى منازلهم. كل بمشاعر مختلفة. ولكن كان الشعور الغالب على الجميع هو الشعور بالسعادة لتلك الحورية ومالكها. أحمد: ها يا حبيبتي. إيه قرارك؟ حورية: هبلغ حضرتك الصبح يا بابا. عفاف: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
حورية: عن إذنكم. هدخل أرتاح. دخلت إلى غرفتها. غيرت ثيابها. ثم توضأت. وظلت تدعي الله وتشكره على نعمته وعوضه. وسألته أن يكون لها الزوج الصالح. وأن ينير دربهما ويقدر لهما الخير. في الطريق: جوجا: عارف يا بشمهندس. والله يابختك بحور. دي عليا صنية بطاطس. ولا المحمرة بقا. رغم إنها بتحطها في الزيت زي البشر. إلا أن طعمها مختلف بردوه. يمنى: لا ونسيتي الكفتة يا به. اللي كنا بنتخانق عليها. ولا الفشاار. يخرااااابيي.
جوجا: انتي بقا نسيتي الكشري بتاعها. والدقة الحارة. حاجة كدا خيال. مالك بصدمة: لا إله إلا الله. انتوا مصاحبينها عشان الأكل؟ جوجا ويمنى: هههههههههههههههه. أيوه. انت صدقت؟ مالك: عيني عليكي يا حوري. والله. جوجا: تيرارارااااا. أنا طالعة أنام. سلام عليكم. تصبحوا على خير. مالك ويمنى: وانتي من أهل الخير. دخلت جوجا إلى منزلها. واستكملوا طريقهم إلى المنزل. يمنى: اتفضل. مالك باستغراب: إيه ده؟
يمنى: دي أمانة من حور. وصتني أديهالك. وبتقولك اقرأها وانت لوحدك. ومهما كان قرارك بعد اللي هتقرأه. هي موافقة عليه. بس بردو الكلام اللي فيها هيكون سر. محدش يعرفه غيركم. مالك: ماشي يا يويو. شكراً يا جميلة. يمنى: ولا يهمك يا عريس. وصلوا إلى منزلهم. دلفت يمنى إلى المطبخ. وضعت الجاتوه في أطباق. وخرجت أعطت كل واحد نصيبه. وظلت تقص ما حدث لهم. مالك وهو يأخذ نصيبه: طيب. يمنى هتقوم بالواجب. عن إنكم هرتاح شوية.
ليلى: قوم يا حبيبي ارتاح. محمد: ربنا يسعدك ويقدر لك الخير يا حبيبي. يمنى: أيوه يا عم. جاتوه وصايا. مالك: تصبحوا على خير. سلام يا لمضة.
دلف إلى حجرته. صلى ركعتين. ثم استعان بالله وفتح الورقة. كانت مع كل كلمة يقرأها يبكي فرحاً على رفيقته وحوريته. يبتسم ولا يستطيع منع دموعه. التي شكلت لوحة فنية عظيمة من السعادة والفخر. انتهى من القراءة. ثم طبقها كما كانت. وأخرج صندوقاً من خزانته. ووضعها به. وكتب عليه "حوريتي". ثم أمسك هاتفه واتصل بعبدالرحمن. كما طلبت منه في نهاية الخطاب.
كانت مازالت على سجادتها تناجي ربها وتتضرع إليه. وجدت هاتف أخيها يرن برقمه. دق قلبها. فقد استأذنت من أخيها أن تأخذ هاتفه لشيء ما ستوضحه فيما بعد. فتحت الخط: السلام عليكم. مالك: وعليكي السلام ورحمة الله وبركاته. حورية: اتصلت. مالك: لو ما اتصلت أبقى حمار. حورية بابتسامة: معاذ الله. مش تقول كدا. مالك: يعني أنا والله مش عارف أنا عملت إيه عشان تكوني إنتي مكافأتي من ربنا. حورية: هو انت بتعيط؟ مالك: من فرحتي والله.
حورية بفرحة: يعني موافق؟ مالك: تتخيلي واحد طول عمره بيتمنى كدا. ويوم ما ربنا يرزقه بملاك. تكون أحلامها نفس أحلامه. يرفض؟ والله فعلاً هكون حمار كبير. حورية: هههههههه. مش تقول كدا. مالك: انتي موافقة عليا ولا مجبورة؟ حورية بخجل: لو مجبورة. مش كنت قابلتك. ثم أغلقت الهاتف دون أن تتفوه بحرف أو أن تستمع إلى رده. خرجت من غرفتها. لم تستطع أن تنتظر للصباح كما وعدت أباها.
ذهبت إلى أخيها وأعطته الهاتف. سمعوا صوت الرسالة. كانت منه. وكان محتواها "عبدالرحمن. إن شاء الله بكرة هنزوركم أنا وأهلي عشان نتفق نقرأ فاتحة. بلغ والدك." ابتسموا سوياً واحتضن شقيقته. وذهبوا إلى أبيهم. طرقوا باب المكتب. أحمد: ادخل. عبدالرحمن: طيب. كويس الحاجة هنا أهي. عفاف: خير يا بني؟ عبدالرحمن: لا خير إن شاء الله. ماتتكلمي. حورية بخجل: بابا. أنا موافقة.
ثم ذهبت إلى غرفتها تجري. دون أن تستمع إلى أحدهم. أخذت أريج في أحضانها. ثم ذهبت في سبات عميق من السعادة. واثقة في اختيار الله لها. على أمل بمستقبل أفضل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!