استيقظت من نومها على صوته وهو يؤذن لصلاة الفجر. ابتسمت بحب، فاليوم ستكون له ويكون لها رسميًا أمام الله وأمام الجميع. قبلت أريج الغافية في أحضانها، ثم نهضت من فراشها. توضأت وأدت فرضها، قرأت وردها، رددت أذكارها، ثم نهضت من مكانها إلى المطبخ. أعدت الكيكة التي تعشقها وفكرت في صنع الآيس كريم. احتارت في الطعم، ولكنها قررت أن يكون بطعم المانجا، طعمها المفضل.
انتهت من التحضيرات ووضعت الكيك في الفرن والآيس كريم في الفريزر، وبدأت بتحضير الإفطار للجميع. انتهت وأيقظتهم. بدأوا بتناول طعام الإفطار وسط جو من الفرحة والتحفيل والخجل. حورية: بابا، أنا هنزل بعد الصلاة إن شاء الله. هروح أزور الملجأ وهرجع أحضر ندوة في المسجد وأصلي العصر وهرجع. عفاف: هتتأخري يا حور؟
حورية: مش تقلقي يا ست الكل. كدا كدا الميعاد بعد صلاة العشاء، وأنا حضرت كل حاجة يعني مش ناقصك حاجة. العشاء هبعت لك البنات يجهزوه معاكي. أحمد: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك ومن روجي. أريج: مش تقلق يا جدو، أنا كبيرة. أحمد: هههههههه، ماشي يا لمضة. حورية: أنا في أوضتي يا ماما لو احتجتي حاجة ناديني. عفاف: ماشي يا حبيبتي.
دَلَفَت إلى غرفتها، أمسكت بهاتفها واتصلت بصديقاتها. أخبرتهم أن يستيقظوا لأنها ستضمهم إلى مكالمة جماعية. هند: مصحّية أهلي من النوم الساعة 10 عشان مكالمة، ده يوم الإجازة الوحيد. حورية: روحي نامي ومش تزعلي لما مش تعرفي. جوجو: سيبك منها يا عسل، خشي بالتقيل. جهاد: يلا يا بنتي، عملتي إيه امبارح؟ أروى: قالك إيه وقولتي إيه؟ هند: هاااروح العريس، كنت ناسياها. انطقي يا به، يلاااااااااا! عملتوا إيه، بص لك وسب لك؟
انفجر البنات في الضحك على حديثها. جهاد: قولي يا بنتي، الله يكون في عون أخوكي على ما بلاه. حورية: احم احم. جوجو: أيوة. أروى: يلا انطقي. حورية بسرعة: عاوزاكم كلكم تصحصحوا شوية وتيجوا النهاردة بعد الصلاة تساعدوا ماما، لأني مش هكون في البيت عشان قراءة الفاتحة والاتفاق إن شاء الله بعد صلاة العشاء. هند: لوووووووووووووووووولى، أخيرًا. أروى: هييييييييييييييييي يا حوري، مبروووووووووك. جوجو: لا بجد، انتي بتهزري صح؟
لا بجد مش مصدقة، وأخيرًا يا حب، مبروك يا قلبي، لوووووووولى. جهاد: يااااااااااه، ده يوم المنى اللي استنيناه كتير والله، ربنا يسعدك يااااااارب يا حبيبتي، ألف مليووووون مبروك يا حبيبتي. حورية بفرحة: الله يبارك فيكم. جهاد بخبث: بس صوتنا فرحان كدا، مبالك بقى شكلنا عامل إيه؟ حورية: هههههههه، بس يا جوجتي يا حبيبتي، دا انتي العاقلة. جهاد: هه، دا كان زمان. والله جه يومك، فاكرة عملتي إيه فيا لما تخطبتي؟ ولا أيام الفرح؟
جوجو: هههههههه، إحنا كلنا منتظرين اليوم ده أساسًا عشان نرد لك عمايلك. حورية: يااااااه على الصحاب، يااااااه، قلبكم أسود أوووووي، بس رورى حبيبتي هتدافع عني. أروى: ولا أعرفك، دا أنا هساعد. هند: بقيتي مخطوبة يا عرة. حورية: والله ما عرة غيرك. هند: استنوا يا بنات، خلينا في المهم. احكي أي اللي حصل بالتفصييييل الممل. جوجو: أول مرة تقولي حاجة عدلة من ساعة ما صحيتي يا أوزعة. هند: بس يا مدام، خليكي في حالك.
جهاد: سيبوها بس ترتاح وتجهز، ولما نروح لها هتحكي لينا. حورية: ما يحرمنيش منك أبدًاااااا يا أم أحمد، والله انتي العاقلة اللي فيهم، شوية اللاسعين دول. جهاد: حبيبتي انتي، ربنا يسعدك ويتمم لك على خير. حورية: صح، بالمناسبة هند وأروى، رأيكم إيه؟ لأن خلاص لو كدا هيتقدموا على الأسبوع اللي جاي. هند: والله لو النهاردة أنا موافقة، تعالوا بس. حورية: الله يرحمك يا حياء. هند: أنا واحدة بجحة، مش بتكسف.
حورية: هههههههه، وانتي يا رورى؟ أروى بخجل: بابا بيقول يشرفوا في أي وقت. حورية: طيب، ده بابا أروى بقا بيقول إيه؟ أروى: احم، خلاص بقا يا بنتي، الله. حورية: هههههههه، على البركة، ربنا يسعدكم يارب. جوجو: وكدا يبقى اكتملنا، كل واحدة وعريسها، نعمل كابلز. حورية: أنا هقفل عشان مش تقصاكم، عندي صداع. جهاد: من السهر والتفكير ياحرام. حورية: حتى انتي يا أم أحمد؟ ماشي، يلا سلام عليكم، بس اللي هتتأخر هتزعل.
جهاد: في الميعاد إن شاء الله. أغلقت الهاتف مع صديقاتها، ثم هاتفت جوجا ويمنى في محادثة جماعية. حورية: السلام عليكم يا صبايا. جوجا: وعليكم السلام يا عروسة. حورية: هههههههه، هو الخبر لحق وصلكِ؟ يمنى: طبعًا يا مرات أخويا، هو أنا هتوصى؟ حورية: طيب يا حلوة، هتكوني معايا ولا مع أخوكي، يعني؟ يمنى: مش عارفة. حورية: تعالي مع جوجا، خليكم مع ماما، وبعدين يعني طنط مش هتعمل حاجة عشان تساعديها؟ يمنى: طنط مين؟
حورية: قصدى والدتك اللي من النهاردة هتكون أمي. اتهدي بقا يا يمنى. يمنى: خلاص، إن شاء الله هصلي وأجيب جوجا ونيجي. حورية: خلاص، هستناكم إن شاء الله. في رعاية الله. أغلقت الهاتف، ثم أمسكت مصحفها لقراءة سورة الكهف. ظلت هكذا لحين سماعها لأذان الظهر. قامت من مكانها، توضأت، وأخرجت ثيابها وثياب أريج. جهزت أريج، ثم جهزت نفسها، وأدت فرضها، وخرجت من الغرفة. حورية: ماما، أنا ماشية، هتحتاجي حاجة؟
عفاف: لا يا حبيبتي، سلامتك. خلي بالك من نفسك ومش تتأخري... لا إله إلا الله. حورية: ماشي يا حبيبتي.. محمد رسول الله.. سلام عليكم. خرجت من منزلها متوجهة إلى منزل هنا قبل أن تذهب للملجأ. طرقت الباب وانتظرت حتى فتحت لها هنا الباب. هنا بفرحة: حور حبيبتي، وحشاني جدًااااا، إيه المفاجأة الجميلة دي؟ حورية: أنا مش جايلك، أنا جاية لطنط. هنا: حقك عليا والله. حورية: اتجوزتي سي كريم، خدك مني، ماااااااشي، ماااااااشي.
والدة هنا منى: أهلًا بالجميلة. حورية: والله يا طنط أنا آسفة، مقصرة معاكي، معلش. منى: الله يعينك على دراستك، إحنا اللي مقصرين. حورية: ربنا يبارك في عمرك لينا يارب. منى: ربنا يسعدك ويرزقك بابن الحلال. حورية بخجل: ما هو لو مش كان ابن حلال كنت رفضته، ولا إيه؟ هنا بفرحة: وافقتي بجد على أستاذ مالك؟ حورية باستغراب: انتي عرفتي منين؟ هنا: ما هو قال لكريم. حورية: آه، عشان كريم بيكلم صحابه، مش زي ناس.
منى: ألف مبروك يا بنتي، والله تستاهليه ويستاهلك. حورية: الله يبارك فيكي يا أمي. عن إذنك، هاخد البت دي معايا مشوار وهرجع تكوني جاهزة، هتيجي معايا على البيت. منى: لا، أنا هسبقك على هناك، أقعد مع ماما، وأنتم تعالوا على البيت. حورية: يا سلام، دا الدنيا تنور. طيب يلا، البسي وتعالي معايا نوصلك. وانتي يا ست هنا، انجزي واستأذني كريم الأول. هنا: طيارة.
دلفت هنا ووالدتها إلى الداخل ليرتدوا ثيابهم، وهاتفت حورية والدتها أخبرتها أن والدة هنا أتية لتجلس معها. ثم هاتفت أخاها لتخبره بـ.... كان يقف أمام المسجد بعد صلاة الجمعة مع كل من مالك وشريف ووالده ووالد مالك وكريم وعز ومعاذ، حين رن هاتفه. محمد: والله زمان يا أحمد، وهيزيد ارتباطنا بالنسب. أحمد: الحمد لله يا أبو مالك، أنا مش هلاقي أحسن لبنتي منهم. مالك: ربنا يعزك يا عمي.
أحمد: خليها في عينك دي جوهرتي، أوعدي في يوم تزعله. مالك: محدش بيزعل روحه. عبدالرحمن: ههههههه، يا بنتي مش قدام أبوها وإخوه. مالك: لو مش قلت كدا قدامكم يبقى مش استاهلها، لأن الراجل اللي بجد مش بيخبي حبه، بالعكس بيخليه في النور. أحمد بفخر: ونعم الرجال يا بني. مالك: وعد مني إني هحطها في عيوني، مش تقلق عليها. أحمد: لو قلقان مش كنت وافقت. قاطعه رنين هاتف ابنه. عبدالرحمن: ههههههههههه، أهي بتيجي على السيرة.
مالك: رد يلا ومش تبقى رخمة. عبدالرحمن: هههههه، ماشي يا أبو نسب. مالك: قريب يا أخويا هكون رسمي. فتح عبدالرحمن الخط على شقيقته. حورية: السلام عليكم يا حبيبي. عبدالرحمن: ههههههههه... وعليكم السلام يا روحي. حورية: يارب دايما بتضحك. خير، بتدلعني كمان؟ عبدالرحمن وهو يغمز مالك: هههههههههه... لا، بعدين بقا أبقى أعرفي. حورية: ماشي يا رخم. بقولك إيه؟ عبدالرحمن: قولي يا حبيبتي. حورية: انت فين كدا؟ إيه الدوشة دي؟
عبدالرحمن: لسة قدام المسجد. ليه؟ حورية بخفوت: يعني هو.. احم.. يعني. عبدالرحمن: هههههههه، إيه يا بنتي، انطقي. حورية بخجل: هو مالك معاك؟ عبدالرحمن: هههههههههههههههههههههههههه. تابع كلامه وهو يغمز مالك: ده كله عشان السؤال ده يا حوري؟ حورية: بس بقا يا رخم. قول بقا. عبدالرحمن: أيوة... ليه؟ حورية: كويس والله. ممكن تطلب منه إنه يعزم كريم النهاردة، لأني هعزم هنا ووالدتها وكمان أصحابه الاتنين.
عبدالرحمن: كريم وفهمتها، إنما ليه عز ومعاذ؟ حورية: أنا مش عبيطة، مش تنسي إني بفهمها من نظرة. مش عز ده اللي متقدم لأختك؟ ومعاذ متقدم ليمنى. عبدالرحمن: لا، ده الواحد يخاف منك يا حور. حورية: أيوة بقا، خاف مني. بس أكد عليه الكل يحضر، ما يشي. عبدالرحمن: ههههههه، مش تقلقي، مش هيرفض لك طلب. حورية بخجل: رخم. ثم تابعت بمكر: هتتلم ولا أتصل بهند أقولها مش تيجي؟ عبدالرحمن بسرعة: لا لا لا يا حوووري.
حورية: طيب اتلم بقا. يلا بقا سلام. عبدالرحمن: ماشي يا ستي، سلام عليكم. حورية: وعليكم السلام يا حبيبي. أغلق الهاتف مع شقيقته. عن إذنكم يا جماعة ثواني. وأشار لمالك: تعالى معايا يا أخويا، ما أنا السنترال بتاعكم. مالك: ههههههههه، يعنى الحق علينا اللي بنرضي ربنا يعني. عبدالرحمن: لا يا أخويا، الحق عليا أنا. مالك وقد ابتعدوا قليلًا: خير، أميرتي طلبت إيه؟ عبدالرحمن: يا أخى سبحان الله. أفهم، بتعرفوا إزاي؟
مالك: تواصل روحي يا بابا، مش تفهمه أنت. عبدالرحمن: أنا بتُهان تقريبًا. مالك: ههههههه، تقريبًا. عبدالرحمن: احم، طيب بص يا برنس، الست حور بتقولك ياريت تعزم كريم، لأنها هتعزم هنا وكمان عز ومعاذ. مالك بابتسامة: طيب، تصدق إني كنت هقولك تطلب منها كدا. عبدالرحمن: لا لا لالا، كدا كتير عليا، ارحموووووني. مالك باستغراب: طيب كريم وفهمته، عز ومعاذ ليه؟
عبدالرحمن: يا أخى لو بعرف أزغرط كنت عملتها. بقا أخيراً في حاجة في دماغ حور، أنت مش فاهمها؟ لا، أنا مش مصدق. مالك باستيعاب: لا، لحظة، لتكون عرفت طلب معاذ وعز؟ عبدالرحمن: يااااااالهواااااااااااااي! طيب سيبني أفرح شوية. مالك: عرفت إزاي يا كابتن؟
عبدالرحمن بجدية: حور أختي لماحة جدًاااا، بتشم ريحة الحبيبة من بعد 100 كيلو، بجد عمري ما شوفت كدا. أي حاجة تحس بيها بتحصل بجد. عرفت إن في عريس متقدم لفاطمة، بس مش تعرف إنه عز. النهاردة لما قالت كدا، اكتشفت إنها عارفة. مالك: ورأيها إيه؟ عبدالرحمن: لا، دي اسألها أنت فيها. مالك: إن شاء الله. طيب أنا هروح مشوار كدا وأرجع لكم تاني. محمد: مش تتأخر.
مالك: لا يا حبيبي، إن شاء الله مش هتتأخر. بس خد العيال دي معاك ع البيت، وأنا هكون معاكم إن شاء الله في المسجد على ميعاد الندوة. ثم حول بصره إلى معاذ: مش تقلق، البيت فاضي. (بالطبع يقصد يمنى، لأن معاذ كان سيرفض) أحمد: نفسي أفهم دماغكم دي، فيها إيه؟ عبدالرحمن بتريقة: تواصل روحي. مالك: يلا يا جزمة، امسكك بس وأكون فاضي. عبدالرحمن: يا عم روح اجري. مالك: تعالى معايا يا كريم، سيبك منه. عن إذنكم.
رحل مالك وكريم إلى وجهتهم، وانصرف الباقين إلى منازلهم. -في الطريق: هنا: فهميني بس، رايحة فين؟ حورية: هروح زيارة لأخوات روجي. هنا: طيب، مش قولتي لي؟ حورية: ما أنا قولت أهو. يلا بقا خلينا ننجز. اشتروا العديد من الهدايا والحلوى واللعب للأطفال، ثم وصلوا إلى الملجأ. روجي: أنا هلعب مع أخواتي هنا. حورية: ماشي يا حبيبتي. يلا يا هنا نوزع الحاجات دي. قطع كلامهم صوت من خلفهم يقول: هنا.
التفتت هنا مبتسمة على صوته، هاهو زوجها الآن أمامها. كريم باستغراب: انتي بتعملي إيه هنا؟ انتي مش قولتي إنك مع حورية؟ هنا: أيوة. ما هي حورية كانت جاية زيارة للأطفال. كريم: هههههههههههه، يا الله على التفكير! انتوا إزاي كدا بجد؟ ما تتعلمي من صحبتك يابنتي. هنا: أتعلم إيه؟ كريم باعتذار: معلش، الهبلة دي مش خلتني أسلم عليكي يا آنسة حورية، عاملة إيه؟ والف مليون مبروك، ربنا يتممها على خير.
حوري بابتسامة: الحمد لله. الله يبارك فيك، عقبال فرحكم إن شاء الله. كريم: إن شاء الله. هنا بتساؤل: صحيح، انت بتعمل إيه هنا يا كيمو؟ حورية: طيب، أنا هسيبكم شوية وراجعة تاني، عن إذنكم. وانصرفت إلى مديرة المكان مع أريج دون أن تستمع إلى رده. هنا: انت جيت هنا إزاي؟ كريم: والله لقيت مالك بيقولي تعالى معايا مشوار، مش كنت أعرف إنه جاي هنا. هنا: أستاذ مالك موجود؟ أمال هو فين؟ كريم: يركن العربية وهيجيب الهدايا ويدخل.
هنا: سبحان الله. إيه التفكير ده؟ كريم: مش بقولك اتعلمي منها يا أختي. هنا: هه، أختك؟ ماشي يا أخويا. كريم: يعني أنا أخوكي يا هنايا؟ هنا: تؤ، انتي قلبي. كريم: طيب، روحي شوفي صحبتك فين، عشان إحنا في مكان عام. هنا: تؤ، عاجبني هناك. كريم: هههههههه، اتظبطي يا بنت الحلال. هنا: هههههههه، ولو قلت لأ. كريم: مش عاوز أقولك والله هعمل إيه، خليها مفاجأة. ثم تبع كلامه بغمزة. هنا بخجل: على فكرة، انت رخم. كريم: على فكرة، أنا بحبك.
هنا: على فكرة، كدا كتير. كريم: على فكرة، أنا عاوز أتزوج. ثم انفجروا ضحكًا على مزاجهم سويا. قطع ضحكهم مالك قائلاً: مالك: احم، السلام عليكم. هنا وكريم: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مالك: إزيك يا آنسة هنا؟ هنا: الحمد لله. إزيك أنت يا أستاذ مالك؟ مالك: الحمد لله بخير. هنا: ألف مليون مبروك، ربنا يتمم لكم على خير، والله تستاهلوا بعض. مالك بابتسامة
عندما تذكر حوريته: اللهم آمين، عقبال فرحكم. انتي أختي، لو الواد ده زعلِك، عرفيني بس. كريم: اهدى يا عم عليا في إيه؟ مالك: أختي وهقف لك لو زعلتها في مرة. كريم: محدش بيزعل روحه. مالك: ربنا يسعدكم ويجمعكم في حلاله ورضاه. كريم وهنا: اللهم آمييييييين. مالك: طيب يلا بقا عشان ننجز. كريم: استنى بس، مش هتصدق مين هنا. مالك: مين؟ كريم: دي حو....... قطع حديث كريم صوت مألوف بالنسبة له، وهي تجري عليه وتصرخ: بابا!
مالك باستغراب: أريج؟ كانت تقف مع مديرة الدار تعطيه لها مساعدة للأطفال، عندما سمعت صوت أريج وهي تصرخ قائلة "بابا"، فهي اعتادت على قول ذلك لمالك. فيا ترى من بالخارج لتقول له هذا.... حورية: طيب تمام. عن إذن حضرتك. وده رقمي لو احتجتم أي حاجة، اتصلي بيا على طول. سلام عليكم. ثم خرجت من الدار لتجد... مالك بابتسامة وهو يحتضنها: الجميل عامل إيه؟ وحشتيني. أريج: وانت كمان كتير، قد الدنيا. مالك: هههههههههه، قد الدنيا يا عفريته.
أريج ببراءة: أه، واللهم. مالك بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. بس قولي لي، بتعملي إيه هنا وجيتي إزاي؟ أريج: أصل أنا مع... قطع حديث الصغيرة حورية، وهي تنادي عليها، لأنها وجدتها تحتضن رجلًا مولّيًا ظهره لها. لم تتمكن من التعرف عليه، ولكنها استبعدت شكها.... سمع صوت حوريته ينادي على طفلته من خلفه، ابتسم ثم تنهد بعشق واضح عليه لتلك الحورية سارقة قلبه، والتفت لها لتقابل العيون ويعم الصمت المكان.....
استعادت حورية وعيها، وخفضت نظرها سريعًا، واستعاذت بالله، ثم توجهت لهم. حورية بخجل: السلام عليكم. مالك وهو يحمل أريج مبتسمًا: وعليكي سلام الله ورحمته وبركاته. أريج: عرفت بقا أنا جيت إزاي؟ مالك بابتسامة: عرفت يا لمضة. ثم نظر إلى حورية قائلاً: عاملة إيه النهاردة؟ حورية بابتسامة خجلة ولم ترفع عينيها من الأرض: الحمد لله. وانت أخبارك إيه؟ مالك بتنهيدة: بقيت كويس الحمد لله.
كريم: طيب، ممكن نخلص اللي جينا عشانه، لأننا كدا هنتأخر، ولا إيه؟ مالك: فعلاً. طيب، أنا هدخل جوا شوية، وانتوا وزعوا الهدايا على الأولاد. حورية بتساؤل: نوزع الهدايا اللي باقية معايا الأول، وبعدين نكمل الهدايا بتاعتك؟ مالك بابتسامة: اتصرفي زي ما تحبي. حورية جاوبت فقط بابتسامة خجلة. كريم: احم احم، إحنا هنا يا عم، ولا نجيب اتنين لمونادا؟ ذهبت حور مسرعة من خجلها ومن كلمات كريم. مالك: يا رخم، كسفتها. وبعدين إيه لمونادا دي؟
بس يا أهبل، أحسن مش أجوزك أختي. كريم بثقة: خلاص، بقت مراتي. مالك: أنا همشي من هنا بدل ما أضربك. ثم انصرف. هنا: هههههههه، انت غلس يا كريم، حرجتهم. كريم: بفك الجو بينهم والله. هنا: ماشي يا مجمع راسين في الحلال. كريم: ياريت يا أختي، كنت جمعت راسي مع راسك. هنا: هههههههههههههههه. كريم بحب: ربنا ما يحرمني من ضحكتك، ويقدرني وأسعدك. هنا: ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي. قام كريم باحتضانها وتقبيل رأسها.
في هذه الأثناء خرج مالك، فقرر الذهاب لحورية ليعطي لهم بعض الوقت معًا. مالك: احم، يعني أنا آسف، هقف معاكي لوحدنا، بس قولت أسيب لهم فرصة يكونوا لوحدهم شوية. نظرت حورية باستغراب، وجدت هنا بأحضان زوجها، أومأت رأسها بخجل. مالك: ممكن أشترك الثواب ولا إيه؟ حورية: آه طبعًا، اتفضل. بدأوا في توزيع الهدايا على الأطفال معًا ويلعبون معهم في جو من السعادة والفرحة. كريم: مالك، فاضل نص ساعة على العصر.
مالك: ياااه، إحنا اتأخرنا، بس إن شاء الله هنوصل في الميعاد. حورية: طيب يلا يا هنا عشان نلحق، لأننا كمان اتأخرنا. هنا: ماشي يا حبيبتي. يلا. مالك: استنى، هوصلكم مكان ما تحبوا، مش تقلقي، وبعدين إحنا مش لوحدنا، معانا كريم ومراته وروجي. حورية: عارفة والله، مش على حاجة، بس بابا مش يعرف، وأنا مش أقدر أخون ثقته. ابتسم مالك بهدوء على أخلاق حوريته، بينما دقات قلبه تشبه الدق على الطبول. استأذن منهم قليلاً.
وذهبت معه روجي، ثم أخرج هاتفه واستأذن من والدها، ثم طلب من روجي أن تنادي حورية لهم. مالك: عرفت تربي يا عمي، ونعم التربية والله، دي اللي أطمن على بيتي وحياتي معاها. أحمد: وانت لو مش كنت من أخلاقها، أنا كنت هرفض، وهي مش كانت هتوافق. ربنا يحفظكم ويسعدكم. حورية من خلفه: احم... نعم، طلبتني؟ أعطى لها الهاتف. نظرت بتساؤل. مالك بابتسامة: كلمي. حورية: الو.. السلام عليكم. أحمد: وعليكم السلام يا حبيبتي. حورية باستغراب: بابا.
أحمد: بابا اللي خليته فخور بيكي وبتربيتك، ربنا يحفظك. حورية: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي. أحمد: روحي مع مالك، هو استأذن مني، الوقت اتأخر ومش هتلاقي مواصلات، وبعدين هو خايف عليكي. حورية: بس يا بابا. أحمد مقاطعًا: أنتم مش في خلوة يا حبيبتي، معاكم هنا وكريم وروجي، وبعدين ده مكان عام. حورية باستسلام: حاضر يا حبيبي. ابتسم مالك عندما سمع موافقتها، وحدث نفسه قائلاً: "عقبال ما أسمع ياحبيبي منك، وإنتي حلالي". أغلقت الهاتف مع
والدها وأعطته لمالك قائلة: تفضل. مالك بابتسامة: لا شكر على واجب. حورية: طيب يلا، لأننا اتأخرنا. مالك: يلا بينا. اتجه الجميع إلى السيارة. سبقتهم روجي تريد أن تجلس مع مالك، بينما هنا وكريم قرروا أن يتأخروا قليلاً في سيرهم لتجلس حورية بجوار مالك. روجي: هييييه، أنا هركب قدام مع بابا. حورية: حبيبتي، مش ينفع عشان بابا يعرف يسوق كويس، وكمان عمو كريم هو اللي هيقعد قدام. كريم من خلفهم: مين اللي قال كدا؟
أنا مراتي وحشاني وهقعد معاها براحتي. ثم فتح الباب الخلفي، وبدون مقدمات ركب، ثم سحب هنا بجواره. روجي: هييييييييييه، يلا بقا يا ماما. سمعت حورية الله في سرها، ثم أدخلت روجي وركبت السيارة بخجل بجواره. شعرت بإحساس غريب يحتلها، لاول مرة، ولكنه جميل جدًا، جعلها في قمة سعادته. مالك: اربطي الحزام. حورية: حاضر. روجي: يلا، هي خلصت، أمشي واعمل بيب بيب. مالك: ههههههه، انتي عفريته بجد، إيه ده؟ بتتعاملي معاها إزاي دي؟
حورية: ههههههه، لا دا بتسهيل ربنا. وبعدين روجي قمر، بتسمع الكلام. روجي وهي تنظر له: شوفت. مالك: شوفت يا لمضة. حورية: يلا بقا نقول الدعاء بتاعنا، وسيبك بابا يسوق عشان مش نتأخر. مالك: انتي حابة تروحي فين؟ حورية: طريق البيت، هروح الندوة اللي في المسجد. كريم: اوباااااااااا، انتوا متفقين بقا ولا إيه؟ مالك: بس يارخمة. هنا: هههههههه، بس بقا يا كريم. كريم: أنا مالي يا عم، مش انتوا اللي بتعملوا كل حاجة زي بعض.
مالك: طيب افصل بقا، لحسن مش تتجوز، وخليك كدا. كريم: لالالا، بالله عليك وعلى أي طيب، أحسن أنا آخرس أساسًا. هنا: ههههههههههههههههه، يخربيت كلامك. كريم بضيق: اسكتي بقا، مش هيجوزني، وانتي بتضحكي قدامي كمان. الصبر يارب من عندكم. مالك: يبقا تسكت بقا أحسن لك. ابتسمت حورية على حديثهم بخجل، وبدأت في قراءة الدعاء مع روجي. وابتسم هو عندما رأى ابتسامتها تزين وجهه، ثم أشعل السيارة، وكان سيبدأ في القيادة. حورية: اقرأ الدعاء.
مالك بابتسامة: حاضر. روجي: لو مش عارفه ماما تقوله لك. مالك: هههههههه، لا يالمضة، عارفه. ثم انطلق إلى وجهتهم. حورية لنفسها: كفى يا عزيزي، فإن ابتسامتك تجعلني أحلق في سماء عالية، فما بالك بضحكتك التي سرقت قلبي وأسرته وجعلته فقط ملك لك وحدك. كفى، رفقًا بقلبي. ابتسمت بخجل، فقد أعلن قلبها الاستسلام أخيرًا، ولكنه استسلام محبب إليها. البت حبته أخيرًا يا جماعة، ههههههه، هيصوا بقا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!