الفصل 14 | من 18 فصل

رواية أحببتك لأنك حلالي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أشجان

المشاهدات
25
كلمة
6,425
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

خرجوا من المسجد بعد أن انتهوا من الصلاة. مالك: طيب اسبقوني أنتم وأنا جاي وراكم. معاذ: أنت عبيط على فين؟ مالك: مش ينفع أدخل فاضي. معاذ: طبق شوكولاتة نضيف وخلاص. مالك: مش بتحبها يا ناصح. معاذ: أوباااااا شبهك يا معلم. مالك: واد أنت في ثواني أجوز يمنى. معاذ: مالك باشا ناوي تعمل إيه؟ عبدالرحمن: بقالكم ساعة بتهمسوا في إيه؟ مالك: مش فيه حاجة، اسبقوني أنتم 5 دقايق وهكون وراكم والله. انضم لهم كل من شريف وكريم وعز.

مالك: كويس إنكم مجتمعين، عندي كلمتين. عبدالرحمن: من أولها أهو. مالك: بس يا حبيبي، بس يا بابا. معاذ: خير إن شاء الله.

مالك: عز ومعاذ، البنات كلهم هناك ومعنى كدا إن فاطمة ويمنى هناك، نظرة كدا ولا كدا هنفخكم أنا. قولت أهو، أنا واثق فيكم والله، ولكن "الصب عيونه تفضحه". أما البشوات عبدالرحمن وشريف كذلك، مش معنى إنكم اتقدمتم لهم يبقى سبيل هو، لا طبعاً، فيه رؤية شرعية ليكم، وقتها ابقى اعملوا اللي عاوزين تعملوه. أما أنت بقى، هي أساساً مراتك، وحتى لو بصيت مش هتشوف حاجة لأنها منتقبة ههههههههه، والله أحسن. كريم: فرحان فيا حضرتكم.

مالك: أكدب لو قلت لك لأ. كريم: لك يوم وعن قريب. محمد من بعيد: إيه يا شباب بقالنا كتير واقفين. أحمد: إحنا هنسبق وابقى تعالوا ورانا. مالك: أنا مش هتأخر، سلام. ذهب مالك واشترى طبق شوكولاتة، ولم ينسَ ما تعشقه حوريته، فقام بشراء بوكيه من الورد الأحمر الجوري تتوسطه وردة بيضاء تختلف عما حولها وكأنه يشير إليها، ثم ذهب بسرعة في اتجاه المنزل. على السلم، صعد الدرجات بسرعة، وجد الشباب ما زالوا يمزحون.

مالك: أنتم لسة هنا يا باردين. معاذ: منتظرين سيادتك، مش معقول يعني العريس يدخل آخر واحد. مالك: يا سلام على المفهومية. عبدالرحمن: دا أنت صارف ومكلف، الورد أكيد لحور.. بس الشوكولاتة فاطمة هتقوم بالواجب يا كابتن. عز: مالك عنك، أنا همشي. ألف مبروك. مالك: عز اعقل، واقف هنا، بطل عبط، يلا، أنت مش عيل صغير. عز: صدقني مش هقدر. مالك بمكر: طيب تعالى وأنا هعملك حاجة تبسطك. عز: بلاش بالله عليكم.

مالك: خلاص، إحنا نجوز معاذ وخليك قاعد. معاذ: معاذ مين؟ لمؤاخذة يا عنيا. مالك: هههههههههههه، يعيني ده اتصدم. عز: هتفهمني ولا أمشي؟ مالك: مبدئياً، بابا لما اتكلم معاك وعرف إنكم ممكن تكونوا قارين فاتحة رسمي كوعد مقابل انتظاركم، ولكن بدون تدخل في حياة البنات، وافق، وعمي أحمد وافق، فاضل البنات، ودي مهمة حور، أنا هقولها. عز بدموع: قول والله إنك مش بتهزر.

عبدالرحمن محتضنا إياه: للدرجة دي يا هاه، دا أنا إخواتي محظوظين خالص والله. عز: وأكتر والله العظيم. مالك لمعاذ: ساكت ليه؟ معاذ: أنت بتهزر صح؟ شريف: يعني دي حاجة فيها هزار. لم يبدِ معاذ أي رد فعل سوى أنه سجد لله شاكراً باكياً من فرحته، فقد جبر قلبه وأجاب دعاءه. مالك وهو يرفعه ويحتضنه: إن الله على كل شيء قدير. كريم: أهئ أهئ أهئ، أبغى أبكي والله، تراني اتأثرت.

مالك: الله يسامحكم، يعني مش لاقيين غير يوم ما أفرح وتقلبوها نكد، الله على الصحوبية. عز: روح الله يستر دنيا وآخرة. مالك: هههههههههه، اسمها "الله يسترِك" أو "ربنا يحفظك". يلا بينا يا جماعة. دق مالك جرس الباب، فقام أحمد بفتحه. أحمد: اتأخرتم كده ليه؟ مالك: إحنا آسفين، بس العيال اتجننت لما عرفوا موقفك أنت وبابا. أحمد: هههههه، طيب اتفضلوا يلا. فاطمة من خلفه: صهراااااااي العزيز، هات عنك بس الحاجة دي تقيلة عليكم.

مالك: هههههه، للكل على فكرة. فاطمة: أنت ليك اللي يخصك، والورد هيوصلها، الباقي تنساها. أحمد: احم، فاطمة على أوضة اختك. فاطمة: من غير ما تقول، خلاص، خدت اللي ليا، سلام يا والدي، مشكورين يا صهري. انفجر الجميع في الضحك على تصرفاتها العفوية، بينما هي انطلقت إلى غرفة أختها. فاطمة: وسمع هوووووووووووس، العريس وصل. ريج: باباااااااااااا. جهاد: أووه، ورد وشوكولاتة. هند: الاتنين مرة واحدة. جوجو: كتير رومانس. روى: بختك يا ست هنا.

ستة: هههههه، لتاني مرة تاخدي الورد بتاعه، ورد كتب كتابي اللي خدتيه كان هو اللي جايبه. جوجا: أوعدنا يا ربي. يمنى: أخويا الرومانسي هو حبيبي. فاطمة: خدي يا برنسس، حور من سمو الأمير مالك. حورية: قروا بقى قروا لحد ما نيجي ورا بسببكم. هند: خايفة من إيه يا أختي؟ جلست بهدوء تستنشق رائحة الورد وتدندن أنشودتها المفضلة، استغربها من حولها لأنهم ظنوا أنها قد جُنّت. جهاد: حورية أنتِ كويسة؟ حورية باستغراب: أيوه.. ليه؟

روى: أنتِ إزاي هادية كده؟ حورية: عادتي. شيجوجو: لا البت ضربت والله. هند: لا إله إلا الله، أثر الفرحة. حورية: إلا قولولي، أقول له في كتب الكتاب أول قصيدة له ولا التانية؟ أنا محتارة. جوجا: حور مالك يا بنتي، إيه اللي حصل؟ حورية: مالكم يا بنات، ما أنا كويسة أهو. فاطمة: لا مش كويسة على فكرة. حورية: ليه بقى إن شاء الله؟ هنا: تصرفاتك غريبة. حورية: غريبة إزاي يعني؟

يمنى بنفاذ صبر: ولا خايفة ولا متوترة ولا مكسوفة وبتغني وبتشُمي الورد وعايشة. حورية: طيب وفيها إيه يعني؟ هند: فيها إن اتفاقك برا وممكن ينادوكِ في أي لحظة تخرجي، مش خايفة؟ حورية بابتسامة: اهااا.. بصوا يا بنات، أنا مش هخاف مع واحد حسيت معاه بالأمان لدرجة إني سلمت روحي وقلبي ليه، خطفني وأنا اللي يخطفني أثق في قراره وأنا مغمضة، أنا مش خايفة، أنا واثقة.. أيوه متوترة شوية بس بهدي نفسي.. فهمتوا؟

فاطمة: ولنفترض إنهم اتفقوا على حاجة مش على هواكي. حورية بمكر: لا ما أنا واثقة من اللي هيتقال، مش تقلقي. يمنى: وعرفتي إزاي؟ حورية بغمزة: تواصل روحي. روجى: ماما ماما تعالي. حورية وهي تحملها: نعم يا حبيبتي. روجى: بابا لابس زي ده وبيضحك مع عمو اللي برا. قالتها وهي تشير إلى الدريس التي ترتديه. حورية: هههههههههه. ثم تابعت بهمس: هو قالك إيه؟ روجى بنفس الهمس: قالي خلي ماما تيجي وأنا هاجيلك لعب قد الدنيا.

حورية: قولى له في ودنه بصوت واطي، ماما بتقولك مش تنسي الاتفاق وأنا هجيب لك بالونات كتير مع بابا. روجى وهي تجري على مالك: روجى: ماما بتقولك مش تنسي الاتفاق. مالك بابتسامة: قولي لها مش تقلق، مش ناسي، بس هاتيها عاوز أشوفها. روجى: هو أنا هقولها وتقولك إيه، ده ما تروح تقولها وهي تقولك، أنا زهقت. مالك: اجري يا لمضة. روجى بتكشيرة: بابا بيقولك تعالي. حورية: هههههههههه، وزعلانة كده ليه؟

روجى: هو أنا بتاع مشاوير، هو يقولك وإنتي تقولي، إيه ده أنا زهقت. انفجرت البنات في الضحك على كلام تلك الصغيرة، ما عدا هذان الثنائي الذي يكاد يموت حرجاً من موقف تلك المشاغبة. أراد عبدالرحمن أن يخرجهما من هذا الحرج فقال: عادي بتحصل في أحسن العائلات، ده آخر حب الأطفال وإنك تأمن لهم. مالك: أنا هنا بقى صدقتك والله. أحمد: حصل خير.. يلا يا روجي ادخلي عند البنات. روجى: أه وزعونى ماااشي.

وأسـرعت إلى الغرفة التي كادت أن تنفجر من كثرة الضحك. جهاد: هههههههههههههه، أه بطني وجعتني، يكون في عونكم والله منها أنتِ ومالك. هند: لالا مش كدههههههههههه. حورية بحرج: بس بقى أنتم الكل. يمنى: اهااااااااا هههههههههه، مش قادرة والله. حورية: اتهدي، قولولوا أعمل إيه في الموقف ده، أنا مش خارجة. جهاد: اهدى بس، عادي كبري دماغك وكله هيعدي والله. حورية: يا رب ربنا يستر. روى: هههههههههههه، مش قادرة معلش يا حور.

جوجو: يا بنتي اتهدي، لما صدقت. حورية بدموع: بس بقى هزعل والله. جوجا: لا يا جميل، إحنا بنهزر معاكي، خلاص بقى مش تزعلي. ظلت تستغفر وتوحد ربها، إلى أن سمعت طرقات على باب الغرفة. حورية: أعااااااااا لالالا مش طالعة، خلاص خليه يمشي. انفجرت البنات في الضحك عليها. جهاد: هههههههه، يا بنتي هو هياكلك ولا إيه؟ حورية: مش طالعة. أحمد وهو يدخل: يلا يا حبيبتي، مش ينفع بقالهم ساعة بره. حورية: بالله عليك بلاش، مش قادرة.

أحمد محتضنا إياها: في إيه بس؟ جهاد: طيب إحنا هننتظر برا.. يلا يا بنات. ثم خرجت وأغلقت الباب خلفهما. أحمد: مالك يا حوري؟ حورية: مش عارفة والله. أحمد: يا حبيبتي دي سنة الحياة وطبيعي الموقف ده، أنتِ قوية وعارفة ربنا.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب. حورية: الحمد لله. أحمد: يلا بقى مش ينفع كده. حورية برجاء: بابا بالله عليك، مش هسلم على حد، لا عليه ولا على والده، أنت عارف. أحمد: مش ينفع يا بنتي كده، عيب، هتقللي من احترامهم.

حورية: لا مش ده قصدي.. أنا قصدي إنه مش يجوز دلوقتي، أنا رضى ربنا أهم من رضاه. أحمد: تعرفي إنه خلال الرؤية الشرعية متاح لكِ إن المتقدم للخطبة يسلم بالإيد. حورية باستغراب: لا، أول مرة أعرف. أحمد: والله ده مش كلامي يا بنتي، ده كلام العلماء ورجال الدين. حورية: خلاص تمام.. بس كده مش هرتاح... بلاش المرة دي بالله عليك.. أما والده بعد كتب الكتاب هيكون والدي، يبقى محرم عليا ويجوز ليا إني أسلم عليه.. بعد إذنك يعني.

أحمد: أنا والله فاهم وجهة نظرك.. يارب هما يتفهموها. حورية بابتسامة: اللي يربي واحد زي مالك يبقى هيفهم تربيتي وأسلوبي. أحمد: ولا عرفنا نتكلم. ابتسمت حورية بخجل، فاحتضنها أحمد: ربنا يسعدك يا رب.. يلا بقى كده كتير، الواد على نار بره. حورية: هههههه، يلا. خرجا سوياً من الغرفة، وعندما رأتها عفاف مبتسمة مع والدها، أطلقت زغرودة، على أثرها دق قلب مالك بقوة وأغمض عينيه لينظم ضربات قلبه المتسارعة.

وعلى الناحية الأخرى، تعالت دقات قلبها من فرط سعادتها، جلست بجوار والدته بعد أن ألقت السلام على الجميع. ليلى بهمس: ههههههه، شكلك عامل كده ليه؟ حورية بهمس: بس بقى يا ماما. ليلى: هههههه، اللي يشوفك مش يشوفك المغرب. حورية: هتفضحيـني؟ بس بقا. ليلى: لنا لقاء آخر يا مرات ابني. حورية: لسه مش بقيت خطيبته عشان أكون مراته. ليلى: إن شاء الله هتكوني.. ولا عندك مانع؟ حورية: لا. يلا دلوقتي ولا يهمني. ليلى: هههههههههههههه.

محمد: بقالكم فترة بتتكلموا مع بعض، وفي الآخر بتضحكي، خير يارب، ضحكينا معاكي. ليلى: لا، افتكرت حاجة كده عملتها حورية. نظرت لها حورية بصدمة وهي تنفي برأسها بمعنى لا تتحدثي. على أثرها انفجرت البنات في الضحك. أحمد: لا بقى الموضوع ده كبير. فاطمة: ولا يهمك يا والدي، افتكرنا نفس الموضوع. يمنى: ههههههههههه، مش قادرة والله يا أختي. نظرت لهم حورية: يعني سأريكم فيما بعد. حورية بهمس: عاجبك كده ابنك يقول عليا إيه دلوقتي؟

ليلى: هوضح له سوء الفهم ولا تقلقي. حورية بسرعة: لالالا، بس هتفضح سوء فهم أحسن من لما يفهم اللي حصل. مالك بهمس لوالده: ما تتكلم يا بابا. محمد: مش لما أشوف أمك بتقول إيه، بقالها ساعة هي ومراتك. مالك: مراتى فين؟ وأنا قاعد قعدة العوانس دي، ما تنجزوا يا رب. محمد: ههههههه، يخرب عقلك يا مالك، اهدى يا حبيبي، مش قدام. مالك: يا بابا يلا بالله عليكم. محمد: ههههههههههه، حاضر يا ابني. مالك: هو ده الكلام.

محمد: طبعاً يا أحمد، أنت عارف إحنا هنا ليها. أحمد: طبعاً ويشرفني إن مالك يكون زوج بنتي. محمد: على بركة الله، نتفق بقى ونقرأ الفاتحة. أحمد: أنا بقبل راجل لبنتي، مش بقبل هيجيب إيه وهيعمل إيه، بنتي ولا كنوز الدنيا تساويها عندي. محمد: الشرف لينا إنها تكون مرات ابني، بس الأصول أصول، طلباتكم إيه؟ أحمد: أنا مش ليا طلبات غير إنه يصون بنتي ويراعي ربنا فيها ومش يكسرها ولا يزعلهـا.

مالك: قبل كده جاوبت على السؤال ده، بس هجاوب تاني.. صدقني هتكون في عيني وكرامتها من كرامتي، ولا عمري هزعلها ولا أجرحها، قلت لك إن محدش يقدر يجرحها وأنا موجود. عبدالرحمن بمشاكسة: بس أنت مش قلت قدام. مالك: اتلم يا خفيف شوية. عبدالرحمن: أوامرك يا أبو نسب. مالك: خلاص بقت رسمية. محمد: مش قولت إيه طلباتكم يا أحمد؟

أحمد: لا أنا قلت غير كده، الباقي شكليات، الشبكة هدية منه ليها يختاروها بمعرفتهم، محدش هيتدخل بينهم، يعملوا اللي يحبوه، البيت والجهاز دي بردو شقتهم، هما أحرار فيها اللي عاوزينه يعملوه.

مالك: طيب عن إذنك يا بابا وعن إذنك يا عمي وعن إذن كل الموجودين، أنا حابب تكون هديتي ليها زيارة لبيت الله الحرام، طبعاً بعد كتب الكتاب، ودي تعتبر الشبكة طبعاً غير الدبلة.. وإن في اعتراض منها أنا مستعد أجيب لها اللي هي عاوزاه، بس العمرة مش هتنازل عنها وهتكون بدل الفرح، غير كده اللي تطلبوه أنا تحت أمركم. أحمد بفرحة: يا زين الرجال يا ابني، أنا هسلمك بنتي وأنا مطمئن عليها.

أما عن ملكة الليلة، فلم تشعر بدموعها وهي تتساقط من شدة فرحتها، وتنظر له بفخر وسعادة دون خجل، وكأنها تقول: هاهو قد أراد ربي أن يكون كما دعوت. فاقت من شرودها عندما نظر إليها بحب وابتسامة، خجلت من نفسها وخرجت سريعاً من الغرفة. في المطبخ، تحاول أن تمنع دموعها وتنظم دقات قلبها، وجدت من تربت على ظهرها بابتسامة. جهاد بفرحة: مبروووووووك. حورية تبتسم ببكاء: مش عارفة أوقف دموعي، أعمل إيه؟ هنا: سيبيهم، مش هتعرفي توقفيهم.

هند: بجد والله ربنا عوضك كتير. أروى: كنا بنحسب إن كلامك كله في الهوا، بس بجد شوفت بعيني. جوجو: ربنا يسعدك يا قلبي بحق الفرحة اللي بتزرعيها في قلوبنا كلنا. يمنى: وسعوااااا بقى كده، سيبوا مرات أخويا ليا في حالها. جوجا وهي تحتضنها: لا دي جوهرتنا، امشي من هنا أنتِ وأخوكِ. فاطمة: كده خلاص هتمشي صح؟ حورية: تؤ، مش همشي على قلبك يا أختي. فاطمة ببكاء: مبروك والله فرحانة، بس مش تنسيني.

حورية وهي تحتضنها: أنسى مين يا هبلة، أنتِ عبيطة، أنتِ مش أختي، أنتِ بنتي. أيوه أنتِ مش صغيرة، بس بحسك بنتي، ومحدش بينسى بنتي. جهاد: ربنا ما يحرمنا من وجودك في حياتنا. البنات: اللهم آمين. حورية: يمنى أنا قلت لك إيه؟ يمنى: أوووبس، والله نسيت.. هما أساساً كلهم جاتوه وبيبسي. حورية: طيب اتفضلي بالحاجة دي أنتِ وفاطمة لحد ما أنا والبنات نحضر العشا. يمنى وفاطمة: حااضر. خرجت البنات من المطبخ بالصواني، ودخلت عفاف.

عفاف: تعالوا يا بنات، هيقرأوا الفاتحة دلوقتي وبعدها نحط العشا. جف قلب حور بشدة، فأمـسكت بيد جهاد بشدة. جهاد: اهدى يا بنتي اهدى... دي فاتحة والله. حورية: فتحتي أنا صح؟ جهاد بابتسامة: صح. حورية: ومالك؟ جهاد: أنتِ ومالك. حورية لن تتمالك نفسها وأطلقت العنان لزغرطتها التي صدمت الجميع بالداخل، ما عدا ليلى وعفاف اللتان انفجرتا بالضحك. حورية بصدمة: يا أختاااااااااي، إيه اللي أنا عملته ده؟ هيقولوا إيه دلوقتي؟

جوجو: حبيبتي افرحي وعيشي، دي فرحتك أنتِ، افرحي. بالداخل: أحمد: إيه ده مين بره؟ ليلى: هههههههه، متحطش في بالك. عبدالرحمن بتذكر: أوباااااااا، العروسة اشتغلت. هههههههه. مالك: بتخرف تقول إيه؟ عبدالرحمن بمشاكسة: بس يا بابا خليك في حالك. مالك: هعرف مش تقلق. أحمد: طيب يا فاطمة روحي نادي البنات عشان نبدأ. فاطمة بشرود: حاضر. مالك: فاطمة. فاطمة: نعم.

مالك بابتسامة: أنا مش هخطفها منك، دي أختك قبل ما تكون مراتي على فكرة، والبيت بيتك ولو حابة تعيشي معانا تعالي. فاطمة ببكاء: قول والله إنك مش بتكدب. مالك: أنتِ أختي على فكرة، مش تقلقي، مش هبعدها عنك. فاطمة: أنا كفاية عليا الكلمتين دول بس، مش هوصل لدرجة إني أعيش يعني. ثم تابعت بمرح وهي تمسح دموعها، غافلة عن تلك التي يراقبها من البداية بابتسامة عاشقة: كفاية إني هستفرد بالأوضة لوحدي.

يمنى: ههههههه، أصيلة صحبتي فصيلة فصيلة يعني. معاذ: شريف لم اختك لاخطفها دلوقتي. شريف: هههههه، أنا مالي يا عم. معاذ: هما مالهم حلوين كده ليه وبيضحكوا؟ معاذ: حاجة تجيب الشلل. كريم: هههههههههههههه، وأخيراً شفت فيكم يوم. عبدالرحمن: سامعكوا على فكرة. عز: ماتسكت اختك أحسن ما أجوزها ولا يهمني تعليم ولا حاجة. معاذ: وأنا كمان هنخطفهم ونفضحكوا. كريم: ههههههههههههههههههههههههه. شريف وعبدالرحمن بصوا وراكم كده.

نظر الاثنان ليجدا كل واحد منهم سارقة قلبه أمامه. كريم بغيظ: ههههههه، أروح أنا لمراتي بقى. شريف بغيظ وهو يجذبه ليجلس مرة أخرى: اترزع هنا مش هتروح في حتة. عز: اللي يمشي علينا يمشي عليكم. معاذ: وهو كذلك. عبدالرحمن: أوافق بشدة. محمد: حورية يا بنتي. حورية: نعم. محمد: عندك اعتراض على اللي اتفقنا عليه؟ حورية هزت رأسها نافية بابتسامة. محمد: على بركة الله نقرأ الفاتحة.

انتهى الجميع من قراءة الفاتحة، وأطلقت عفاف زغرودة وهي تبكي فرحاً لابنتها. أحمد: صحيح، مين اللي زغرط بره؟ عبدالرحمن: منورة يا حور. نظرت له حور بتحذير، لمحها مالك فابتسم، فقد علم أنها هي من فعلتها تعبيراً عن فرحتها، فتضاعفت فرحته لأضعاف. مالك: عبدالرحمن تعالى عاوزك. عبدالرحمن: نعمين يا أبو نسب. مالك: اللي أنا فهمته من نظرة حور ليك صح؟ عبدالرحمن: ما أنت لما. مالك: طب غور من هنا ومش أسمعك تقول حوري دي، فاهم؟

عبدالرحمن: هههههههههههههههه، أنا أخوها براحتي. مالك: يلا ياض من هنا. عفاف: طيب يلا يا جماعة العشا جاهز. ليلى: والله تعبتي نفسك على الفاضي، إحنا أهل مش غرب عن بعض. عفاف: طبعاً أهل وأحسن أهل كمان، ربنا يديم المعروف والمحبة بينا يا رب. أحمد: طيب اتفضلوا البيت بيتكم يا جماعة. عفاف: اتفضلوا أنتم في الأوضة وإحنا هنكون هنا مع البنات، ولو احتاجتم حاجة نادوا علينا.

بدأ الجميع في تناول الطعام بسعادة بالغة وسط جو من المرح والفرحة. ليلى: تسلم إيدك، تعبانكم والله. يمنى: ولا تعب ولا حاجة. ليلى: عقبال لما نعمل في فرح هنا قريب إن شاء الله. يمنى: إن شاء الله. جهاد: حباً في ست حور اتأخرنا اهو، لازم أمشي. حورية: باتوا معايا النهاردة. جهاد: مش هينفع، أنتِ عارفة. حورية: طيب كلوا الآيس كريم وعبدالرحمن هيوصلكم. ليلى: اروى يا حبيبتي. أروى بخجل: أيوه يا طنط.

ليلى: لا مش بحب طنط دي، هتكوني زي حور وتقولي يا ماما. أروى: حاضر. ليلى: بصراحة كده، أنتِ موافقة على شريف؟ أروى: مبدئياً، بعد الاستخارة فيه قبول ومرتاحة، بس طبعاً لما أتكلم معاه هعرف أكتر. ليلى: ربنا يسعدكم يا ولادي. أروى: اللهم آمين، ويبارك لنا فيكي. حورية وهي توزع الآيس كريم: يلا اتفضلوا عشان مش تتأخروا أكتر من كده. ثم ذهبت إلى باب الغرفة وطرقت على الباب: عبدالرحمن. عبدالرحمن وهو يفتح الباب: أيوه يا حبيبتي.

حورية: اتفضل الآيس كريم وخلص، تعالى وصل البنات أنت وشريف. عبدالرحمن: هواااح. حورية: وبلاش حركاتكم دي، أنتم أحرار. عبدالرحمن: عيب عليكي. خرج عبدالرحمن وشريف مع البنات في سيارة شريف، أوصلوهم إلى منازلهم، ثم عادوا مرة أخرى. يمنى: طيب نستأذن إحنا كمان. عفاف: اقعدي بس، راحة فين؟ يمنى: ليا علاج والمفروض أنام بقا، الوقت اتأخر. ليلى: ألف سلامة عليكِ. عفاف: تعبانكم معانا، عقبال ما نتعب يوم فرح هنا.

هنا: تعب إيه بس يا طنط، دي أختي. عفاف: ربنا يسعدكم يا رب. يمنى: يلا بقا سلام عليكم. كريم: طيب أنا بقا هروح أوصلهم وأمشي، كفاية كده، مبروك يا مالك، ربنا يتم لك على خير. مالك: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبال فرحك يا رب. كريم: قول يارب، وشد حيلك. مالك: هههههههه، حاضـر. هنا محتضنة حورية: مبارك عليكي يا حبيبتي، ربنا يسعدك. حورية: الله يبارك فيكِ. كريم: يلا سلام عليكم. ثم أمسك بيد والدة هنا وخرج من المنزل مع زوجته ووالدته.

مالك: عن إذنك يا عمي، ممكن أُقعد مع حورية شوية، عاوز أقولها. كلمي يمنى وفاطمة. أحمد: هتخلص القهوة بتاعتنا وإحنا هنخرج في الصالة، وإنتوا اقعدوا هنـام. مالك: شكراً يا عمي. أحمد: على إيه بس يا بني، ده حقكم عشان تتعرفوا على بعض. مالك: طيب ممكن طلب كمان؟ أحمد: تحت أمرك. مالك: الأمر لله وحده.. بس كنت حابب يكون كتب الكتاب في الإجازة، لأن مش هعرف أتكلم معاها وهي مش مراتى، أيوه أنا هحافظ عليها بعيوني، بس حابب إنها تكون مراتى.

أحمد: شوف رأيها، ولو وافقت أنا موافق. مالك بفرحة: ربنا يبارك لنا في عمرك. حورية: القهوة يا بابا اتفضـل. أحمد: أنا هقعد بره مع عمك محمد، وإنتي شوفي مالك عاوز يقولك إيه، إحنا بره مش تقلقي. حورية بخجل: احم، ماشي. خرج أحمد من الغرفة، وجلست حورية بصمت. مالك: بصي، أنا عاوز أقول حاجات كتير، بس والله ما عارف أقول إيه. حورية: هههههههه، عادي. مالك: وفيت بالاتفاق أهو. حورية بامتنان: شكراً بجد والله، ما عارفة أقولك إيه.

مالك: مش تقولي حاجة، كفاية إنك مبسوطة. حورية: الحمد لله. مالك بمكر: بس مش كنت أعرف إنك مبسوطة لدرجة إنك تزغرطي يعني. حورية وهي تغمض عينيها من الخجل: أوبس. مالك: هههههههه، ولا يهمك، أنا لو مكانك هعمل أكتر من كده والله، ربنا يقدرني وأكون سبب سعادتك. حورية: القهوة بردت، أشربها بقى. مالك: كله بيشكر في قهوتك، أكيد هتعجبني. حورية: بالهنا والشفا. مالك: طيب عاوز رأيك في حاجة. حورية: اتفضل.

مالك: طلبت من عمي إن بعد امتحاناتك نكتب الكتاب والفرح بعد ما تخلصي.. عندك اعتراض؟ حورية بخجل: اللي تتفقوا عليه. مالك: على فكرة أنتِ العروسة وليكي رأي، محدش هيجبرك، لو المعاد مش عاجبك عادي. حورية: لا مش كده والله.. بس أنا حابة أكمل دراسات عليا بعد ما أخلص عشان تمهيد للماجستير والدكتوراه، ودي سنتين بتعادل الدبلومة.. إيه رأيك؟

مالك: طبعاً معاكي في اللي تحبيه، أنا خدتها قبل كده ومش تنسي أنا تخصصك وممكن أذاكرلك كمان وأساعدك. حورية: إيه ده، اغراء عشان أوافق ولا إيه؟ مالك: هههههههه، لا، لو هتوافقي أزود الإغراء شوية ونتقدم المعاد. حورية: ههههههه، لا كده كويس. مالك: يعني موافقة؟ حورية بابتسامة: ماشي، بس بشرط. مالك: عيوني. حورية بخجل: احم، يعني بلاش الدبلة دلوقتي، خليها يوم كتب الكتاب، مش عاوز حد يلبسهالي غيرك ممكن؟

مالك بفرحة: ممكن طبعاً.. بس أصحابك هيعرفوا إزاي إنك اتخطبتي؟ حورية: عندي خاتم كده شبه الدبلة هلبسه ومش هقلعه خالص غير وانت بتلبسني دبلتك. مالك: على بركة الله.. الموضوع التاني بقى. حورية: اتفضل. مالك: فاطمة ويمنى. حورية: امممم... أنت إيه رأيك؟ مالك: أنا كنت مقتنع بحاجة معينة، بس بابا اقترح فكرة كده قلبت الموازين.

حورية: فعلاً هي كويسة، بس برضو عندي قلق منها، خايفة عليهم، وكمان 4 سنين خطوبة كتير بصراحة.. هو أنا بكل المقاييس مش قابلة الموضوع، بس الشباب صعبانين عليا، باين عليهم بيحبوهم، وإلا حالهم مش كان بقى كده يعني، رفقاً بيهم والله، ممكن أتكلم مع البنات. مالك: طيب بالنسبة للسن؟

حورية: هقولك على حاجة، 27 و 18.. الفرق 9 سنين، بس على فكرة ممكن ناس تشوفها حاجة أوفر أو كده، بس بجد بالنسبة ليا أنا شخصياً ده السن المناسب، من 5:10 سنين بيكون فيه توافق في الفكر ونضج أعلى، يعني الطرفين هيعرفوا يحتووا بعض ويسندوا بعض، عكس ما إن كانوا في نفس السن هيكونوا بيحاربوا بعض عشان يثبتوا وجهة نظرهم.. فاهم قصدي؟ مالك: فاهم ومؤيد كمان. حورية: طيب المطلوب مني إيه؟

مالك: هتحكي ليهم الموضوع بذكاء وتشوفي رد فعلهم إيه، بس منجبرهم، اللي يشوفوه. حورية: طيب إيه رأيك لو أقولهم إن يقروا الفاتحة وتبقى مجرد كلام عادي، إن في نصيب نكمل لحد ما يستخيروا ويشوفوا ناويين على إيه، طبعاً عشان من نزل كلمة بابا الأرض ولا نكسر بقلب الشباب. مالك بابتسامة: بابا مين بالظبط؟ حورية: بابا محمد. مالك: طيب وابنه المسكين؟ حورية بابتسامة: عاوز إيه؟ مالك بابتسامة: سلامتك.

حورية: طيب أنا هقول للبنات، وانت بردو فهم الشباب. مالك: حاضر. حورية: عن إذنك. مالك: تعالى، أنا طالع معاكي. خرجوا إلى الصالة، وجد الجميع جالسين ومندمجين. حورية: تعالوا معايا يا بنات شوية. مالك: زي ما اتفقنا يا عمي، بعد الامتحانات. أحمد: على بركة الله، ربنا يسعدكم. في غرفة حورية: قصت حورية عليهم ما حدث. حورية: هنفضل ساكتين كتير ولا إيه؟

يمنى: بصي، أنا مش عارفة، بس أنا مش هضيع حد زي مالك، وفي نفس الوقت مش عاوزة أظلمه معايا، 4 سنين كتير. حورية: هو موافق ينتظر ومش هيعطلك.. إيه رأيك؟ يمنى: مش عارفة. حورية: وأنتِ يا توتة؟ فاطمة: هو دمه خفيف ولاسع زيه، بس مش عارفة. حورية: الصبر يا رب.. هو أنتِ هتتجوزي دمه ولا إيه يعني؟ يمنى: أنتِ إيه رأيك؟ حورية: مش أنا اللي هعيش معاهم. فاطمة: مش القصد كده، القصد الفكرة ككل.

حورية: رأيي من رأيكم، بس بردو دي فرصة كويسة ونادراً لما نلاقي حد كده.. ما تقولي حاجة، مش صحبتهم. جوجا: مش عارفة يا بنتي، أنا حطيت نفسي مكانهم، عقلي وقف. حورية: طيب هقولكوا على اقتراحي. يمنى: قولى. حورية: إيه رأيكم لو تبقى قراءة فاتحة بس، زي اتفاق كده لحد ما تستخيري أنتِ وهي وتشوفي إيه الوضع معاكم، لو ربنا رايد نكمل، الموضوع مش فيه نصيب يبقى خلاص، بس ننجز عشان لو مش فيه نصيب يلاقوا نصيبهم. فاطمة: فكرة حلوة.

حورية: طبعاً مش هيكون فيه تدخلات منهم ولا أي حاجة، بس معنى كده إنكم تحافظوا على كرامتهم في غيابهم قبل وجودهم، ولا إيه؟ جوجا: كلام حور صح. حورية: طيب مبدئياً، كراحة نفسية، في قبول للموضوع ولا ننهي من البداية كده؟ يمنى: أنا مرتاحة على فكرة وحاسة إني فرحانة. فاطمة: وأنا كمان، اشطاا، عارفة اللي هو هنخربها وكده. حورية: أنا بقول مش نتسرع. فاطمة: لالا والله خلاص ماشى.

حورية: خلاص على بركة الله.. بس قراركم مهما كان هنوافق عليه، ومش تيجوا على نفسكم، أنتم مش في فسحة يوم ولا اتنين، ده عمر وحياة تانية، اختاروا صح. البنات: إن شاء الله. حورية: مبارك يا حلويات.. فاضل الجميل بتاعنا.. دكتور سامر شكله مطول. جوجا: لا براحته، أنا عاوزة أكون دكتورة. حورية: أيوه عشان تبقي الدكتورة مرات الدكتور. جوجا: ههههههه، بس يا ماما، بس يا حبيبتي. حورية: طيب يلا بقى الناس خللت بره. خرجوا من الغرفة.

حورية: بعد إذنكم، ممكن يقعدوا مع بعض شوية. صدمت البنات من فعلتها، نظرت لهم باطمئنان. أحمد: طبعاً من حقهم. محمد: طبعاً يا ولاد، اتفضلوا. حورية: اتفضلوا في الصالون. ودخل الجميع إلى الغرفة. حورية: عندكم أربع كراسي، كل اتنين على جنب، وإحنا قاعدين هنا اهو معاكم. جلست حورية ومالك ومعهم أريج على الأريكة الموجودة بالغرفة. أريج بنوم: هو أنا لما أنام أنت هتمشي صح؟ مالك: أيوه صح، نامي وأنا هجيب لك حاجات حلوة لما تصحي.

أريج: لا مش هنام عشان تفضل. مالك: بس كده جسمك هيتعب ومش هتعرفي تلعبي معايا. أريج: لا خلاص هنام أهو. حورية: هدخلها الأوضة وأجيلك، مش هتأخر. مالك: براحتك. حورية: أجيب لك حاجة وأنا جايه، ولا أعمل لك شاي؟ مالك: تسلمي، كفاية كده النهاردة، بطني هتنفجر. حورية: ألف هنا وشفا. ثم حملت روجي وذهبت بها إلى غرفتها. حورية: جوجاا تعالي معايا. جوجا: نعمين يا حبيبتي.

حورية: أنا استأذنت من عمو وهتباتي معايا، وإنتي شكلك تعبانة، نامي جنب أريج يلا وبدون نقاش. جوجا: بس مش ينفع. حورية: يلا بس يا بنتي، ولا يهمك، خلاص أساساً شوية وجيالك. جوجا بتعب: ماشي.. تسلمي يا حور. حورية: ولا يهمك يا حبيبتي.. عقبالك يا رب.. يلا تصبحي على جنة الرحمن. خرجت من غرفتها إلى الصالة. حورية: أعمل لكم شاي، عصير، أي حاجة؟ ليلى: لا يا ستي شكراً، كفاية كده.. روحي لمالك. حورية: هههههههههه، حاضر حاضر، راحة أهو.

ودخلت إلى الصالون، وجدته يلعب بهاتفه. حورية: معلش اتأخرت عليكم. مالك بابتسامة: ولا يهمك. حورية: وصلوا لإيه؟ مالك: أهو ربنا يقدرلهم الخير. حورية: اللهم آمين. مالك: كلميني عنك شوية. حورية: من ناحية إيه؟ مالك: كل حاجة، بتحبي إيه، إيه اللي بيفرحك؟ ثم تابع بهدوء: ليه الكلام ده مأثر فيكي؟ حورية: وأنت بقا عندك استعداد تسمع كل ده مرة واحدة؟ مالك: عمري ما همل ولا هزهق. حورية: بس أنا هنام وأنا بحكي.

مالك: ههههههههههه، خلاص مش لازم كله. حورية: طيب ممكن طلب؟ مالك: من عيوني. حورية: عاوزة نلتزم بضوابط الخطوبة.. عاوزاك تكون قدوتي للجنة.. عاوزاك الإنسان اللي أفتخر بيه دنيا وآخرة.. ونعين بعض على الطاعات.. ثم تابعت بخجل: بص كل واحد منا له مشاعره وأحيانا مش بنقدر نتحكم فيها، ولو حسينا إننا ممكن نغضب ربنا أو خلاص هنخرج عن الضوابط، هنعمل 4 حاجات.

أولاً هنصلي ركعتين لله.. هتقرأ ورد قرآني.. هنقول الأذكار.. وآخر حاجة هنجيب دفتر كده وأي حاجة عاوزين نقولها مش ينفع نقولها في الخطوبة هنكتبها في الدفتر ده، ويوم كتب الكتاب هنبدل، أنا هاخد دفترك أقرأه، وإنت تاخد دفتري تقرأه... ماشي؟ مالك بابتسامة فخر: موافق طبعاً.. كفاية كده النهاردة ولنا حديث آخر. حورية: إن شاء الله. مالك: إيه الأخبار، عندنا شغل بكرة؟ معاذ وعز: يلا يا عم. مالك: مش بسألكم أنتم على فكرة.

حورية: إيه يا بنات عاوزين ننام؟ احتضن مالك يمنى وهمس لها: امشي الواد ده ولا أمشي أنا؟ يمنى: روح لحورية واسكت. مالك: بقت كده، ماااشي، من لاقى أحبابه. يمنى: عشان شبهك بس. مالك: ااامممممممم، ما أنا عارف. حورية: شايفة القطة كلت لسانك. فاطمة: عاوزة إيه؟ حورية: أضربك يعني ولا إيه؟ فاطمة: احم، اللي تشوفوه. حورية: هههههههه، وقعتي.. ماشي. مالك: إيه الأخبار عندك؟ حورية: اللي تشوفوه.. وأنتم. مالك: عشان شبهك بس.

حورية: أنا بقول بلا تعليم بلا بتاع ويتجوزوا بقى ولا إيه؟ مالك: عندك حق.. يلا نطلع. خرجوا جميعا من الغرفة. مالك: يلا يا جماعة اقروا فاتحة العيال دي، خليني أروح أنام. عبدالرحمن: صفصفت علينا يا شيفو. شريف: راحت علينا يا صاحبي. حورية: هنام منكم والله، انجزوا. محمد: يلا على بركة الله.. تمت قراءة الفاتحة. أحمد: مبارك يا حبايبى، بس مش تنسوا الاتفاق. معاذ: أبداً والله. عز: مش تقلق يا عمي. ليلى: ربنا يسعدكم جميعاً يا رب.

عفاف: اللهم آمين. محمد: نستأذن إحنا بقى، الوقت اتأخر جداً. أحمد: عيب عليك ياراجل، إنتم نورتونا، واللهم. محمد: حبيبي يا أبو نسب. اتجـهوا جميعاً ليغادروا المنزل. مالك: ممكن طلب ومش تفهمي غلط. حورية: عارفة إنك مش هتقول حاجة غلط، وإلا مش كنت قولتها.. اتفضل. مالك: ممكن رقمك؟ حورية: عندك بابا أهو، لو وافق خذوا منه، أنا مش معترضة، بس بشرط.. تأذن كل يوم لصلاة الفجر وتقيم الصلاة بحب أسمع صوتك، بحس بهدوء وراحة.

مالك: من عيوني.. ربنا يبارك لي فيكي. ابتسمت حورية بخجل. مالك: على فكرة أنتِ جميلة جداً، ولما بتتكسفي بتحلوي أكتر. تركته وذهبت إلى غرفتها تهدئ ضربات قلبها. ابتسم على تصرفها واستأذن من والدها وأخذ رقم هاتفها وانصرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...