انتهى الفصل الدراسي الثاني على خير، وهكذا انتهت السنة الدراسية أيضًا. وضعت جهاد وليدها الأول "أحمد". كان اليوم هو يوم زفاف كل من "مالك وحورية"، "عبد الرحمن وهند"، و"شريف وأروى". كريم وهنا يقفان أمام الغرفة في منزل حورية، فقد أصرت حورية على عدم الذهاب للكوافير وأن تحضر متخصصة للمنزل لبعض التعديلات البسيطة. شريف: هما اتأخروا كده ليه؟ عبد الرحمن: مش عارف. مالك: اهدى يا بني، منك له. شريف: أنت جايب الهدوء ده منين؟
مالك: ألا بذكر الله تطمئن القلوب. رجعت الفتيات في البداية. هند: قبل عبد الرحمن رأسها قائلًا: زي القمر، مبروك عليا أنتِ يا حبيبتي. هند: والنبي صحيح. عبد الرحمن: هههههههه، آه والله. أروى: قبل شريف رأسها قائلًا: تبارك الله، زي القمر يا روحي. أروى: اكتفت أن تبتسم بخجل له. خرجت هنا معهم. نظر لها كريم بحب، محتضنًا إياها داعيًا الله أن يديم وجودها نعمة في حياته. خرجت ملكته المتوجة بنقابها، تنظر إلى الأرض على استحياء.
نهض مالك من مكانه، انحنى إليها مقبلًا يديها ورأسها. احتضنها مبتسمًا وهو يقرأ عليها القرآن الكريم خوفًا عليها من العيون. مالك: حورية قلبي، نورتي حياتي. حورية: مبروك عليا أنت يا حبيبي. مالك: مبروك عليا أنتِ يا نور عيوني. أريج: يا بابا، بص أنا عروسة. مالك وهو يحملها: أي القمر ده. أريج: أنت اللي قمر. حورية: يلا يا لمضة. مالك: عاوزة تعملي إيه دلوقتي؟
حورية: أنت عارف مش بحب جو الأفراح والدوشة والاختلاط ده، بس هنروح شوية عشان مش يزعلوا ونمشي. مالك: اللي تحبيه، أنا معاك فيه. حورية: ربنا ما يحرمني من حنيتك ولا من حبك. مالك: ولا منك يا حورية قلبي. أريج: وأنا؟ مالك: ههههههه، وأنتِ يا سوسة. خرجوا إلى القاعة المقام فيها الاحتفال. سلمت حورية على صديقاتها وباركت لهم، وكذلك فعل مالك. ثم اتجهت إلى جهاد،
احتضنتها بحب: شكرًا على كل لحظة كنتِ فيها في حياتي، وكل كلمة ونصيحة نصحتيني بيها. وحبيب قلبي خالتو ده ربنا يبارك لك فيه ويجعله ذرية صالحة ليكم يا رب. جهاد: حبيبتي، ربنا يسعدك ياااارب وأشوفك مبسوطة دايما. مالك: يلا يا حوريتي. حورية: حاضر، هسلم على ماما وبابا ونمشي. عز وفاطمة: عز: عاملة إيه يا بطوط؟ فاطمة: الحمد لله يا زيزو. عز: عقبالك. فاطمة: في حياتك إن شاء الله. عز: لا والله. فاطمة: هقولك إيه يعني، ههههههههههه.
عز: امشي يا بت من هنا. معاذ ويمنى: معاذ: حلو الفستان عليكي. يمنى: زي البدلة ما حلوة عليكم. معاذ: أخبارك إيه؟ يمنى: أحمد لله تمام، أنت عامل إيه؟ معاذ: بخير طول ما أنتِ بخير، عقبالنا ياربي. يمنى: اكتفت بابتسامة خجلة. سامر وجوجا: سامر: دكتورتي الحلوة، عاملة إيه؟ جوجا: الحمد لله يا دكتور، خليتني دكتورة. سامر: ههههههه، طبعًا لايق عليكي والله. جوجا: ههههههه، آه عشان يبقى الدكتور والدكتورة. سامر: قصدك التلميذة والدكتور.
ابتسمت بخجل، فرد قائلًا: عقبال فرحنا إن شاء الله. ذهبت حورية إلى أهلها وأهل مالك. همست لمالك بشيء جعله يبتسم ناظرًا لها بفخر. ذهبت إلى ليلى ومحمد، قبلت أيديهم ورؤوسهم، ثم فاجأت الجميع وهي تنحني إليهم مقبلة أرجلهم. وكذلك فعلت مع عفاف وأحمد. وكذلك فعل مالك مثلما فعلت. حورية: دي ولا ذرة من تعبكم ومجهودكم وحبكم لينا، ربنا يديم وجودكم نعمة في حياتنا. مالك: طيب، إحنا هنستأذن عشان عندنا سفر. حورية باستغراب: سفر إيه؟
مالك: يلا وهتعرفي بعدين. خرجوا من القاعة متجهين إلى منزلهم. وصلوا بعد قليل. تفاجأت بمالك يحملها. حورية: مالك، نزلني بالله عليك. مالك: شششش، أنا مرتاح كده. حورية: بس... مالك مقاطعًا: خليني أستمتع باللحظة. حورية: ههههههه، ماشي يا عم الرومانسى. مالك بغمزة: عندك شك. حورية بخجل، مغيرة الموضوع: إحنا مسافرين فين؟ مالك: مفاجأة. أنزلها مالك برفق، محتضنًا إياها من الخلف، واضعًا رأسه على كتفها: نورتي بيتك وحياتي.
حورية: منور بأهله. مالك: يلا بقا ادخلي غيري، عندك اللبس اللي على السرير، البسيه. حورية بخجل: أنا عاوزة أصلي بالفستان وتكون أنت الإمام. مالك مقبلًا رأسها: عيوني، يلا يا جميل. صلى بها مالك ركعتين. انتهى من صلاته، ثم التفت إليها واضعًا يديه على رأسها مرددًا الدعاء. ثم نهض من مكانه وأوقفها معه قائلًا: أنا هروح أغير لبسي في الأوضة التانية، وأنتِ غيري براحتك، ولما تخلصي، اطلعي ومش تتأخري. حورية: حاضر.
استغربت حورية من اللبس الموجود. وجدته عبارة عن جلباب أبيض، واطرحة بيضاء، ونقاب أبيض. ارتدت ملابسها وخرجت. مالك بابتسامة: جاهزة؟ حورية: أيوه. مالك ممسكًا بيديها: يلا بينا. وانطلقوا في طريقهم إلى المطار. صعدوا الطائرة. ظل مالك يحدثها في أمور شتى حتى غفت، ولم تستيقظ إلا على صوته عندما وصلوا إلى وجهتهم. مالك: يلا يا حبيبتي، وصلنا. حورية: مش صحيتني لي؟ أقعد معاكم. مالك: أنتِ تعبانة بقالك فترة، يالا. حورية: طيب، إحنا فين؟
مالك بابتسامة: هتعرفي أول ما ننزل. خرجوا سويًا من الطائرة. لم تصدق المنظر التي تشاهده أمامها. نظرت إليه كأنها تسأله: هل أنا في الواقع لا الخيال؟ ابتسم لها بحب، فبكت من كثرة سعادتها. وسجدت شكرًا لله. ثم قامت واحتضنته مرددة: الحمد لله الذي أنعم عليّ بزيارة بيته الحرام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!