الفصل 17 | من 18 فصل

رواية أحببتك لأنك حلالي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أشجان

المشاهدات
35
كلمة
7,628
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

مر شهران على أبطالنا، لم يتغير بهم شيء سوى: تم خطبة هند وعبدالرحمن، وكذلك شريف وأروى. وحددوا ميعاد كتب الكتاب مع مالك وحورية، وكذلك ميعاد الفرح. معاذ ويمنى وفاطمة وعز أعلنوا الخطوبة رسمياً. سامر تقدم لجهاد، وكان ردها أنها لن تتزوج إلا بعد الانتهاء. وأعلنوا الخطبة كذلك. انشغل أبطالنا، كل منهم في هدفه. منهم من كان يعمل بجد واجتهاد، ومنهم من كان يستعد لاستقبال الامتحانات. ***** في الجامعة: هند: عمتي يا عمتي.

حورية: كان يوم هباب على دماغك.. نعم. هند: خطيبي عامل إيه؟ حورية: حد يناولني الشبشب ده بالله عليكم، بس. جهاد: يا بنتي ركزي، مش فاضل غير أسبوع على الامتحانات. أروى: والله أنا قلقانة. جوجو: لا والله، إن شاء الله خير. هند: انتي من يوم ما اتجوزتي وانتي بقيتي عاقلة. جهاد: افصلوا وركزوا بقى، عاوزين ننجح. حورية: قومي يا بنتي نمشي، خليهم هما كده. هند: لا والله خلاص.

حورية: طيب أنا مش هنزل الجامعة تاني، إن في حاجة نتجمع عند واحدة وننجز. البنات: تمام. حورية: طيب يلا بقى ولا إيه؟ جهاد: أيوه يلا، لأني جبت آخري. حورية: يلا يا حبيبتي، ربنا يقومك لينا بالسلامة. جهاد: اللهم آمين. حورية: آخر يوم الامتحانات هننزل نحضر حاجة كتب الكتاب، ماشي يا بنات؟ جهاد: ربنا يتمم لكم على خير. حورية: اللهم آمين. انصرفوا إلى منازلهم ليستعدوا للامتحانات التي لم يتبقى عليها الكثير. ***** على الهاتف:

حورية: يعني هتخلص شغلك إمتى كدة؟ مالك: مش ليكي دعوة بيا.. انتي عاوزة إيه؟ حورية: لا مش هقولك غير لما تقولي. مالك: بطلي عند بقى يا ستي، هكون مبسوط وأنا بعملك اللي انتي عاوزاه. حورية: بس مش على حساب صحتك يا مالك. مالك: والله أنا بحب اسمي منك، مش كنت مصدق أول مرة قولتيها كان بعد الخطوبة بشهر. حورية: هههههههه توه في الموضوع، توه.. يابابا اسمك فيه رهبة كدة، وبعدين بيكون من رهبة الموقف وبتيجي لوحدها. مالك: ماشي يا ستي.

حورية: لا ركزي، ستك ولا بنتكم؟ مالك بحب: ستي وبنتي وأختي وصحبتي وأمي و.. ثم تابع: طيب شوية وهكلمك. حورية: تمام. ابتسمت عندما أغلق معها الهاتف، فهي تعلم ما يمر به، فهي ليست أقل منه. وقد كان على وشك أن يعترف لها بحبه، ولكنهم عاهدوا الله وأنفسهم ألا يفعلوا إلا في الحلال. صلت ركعتين، ثم أمسكت بالدفتر، سجلت اليوم والتاريخ والوقت كالعادة، وأخذت تبث أشواقها وحبها له على هيئة كلمات من الشعر والخواطر، وكذلك هو.

هاتفها بعد قليل. ابتسمت عندما سمعت صوت هاتفه. مالك: انتي بتعملي فيا إيه؟ حورية بخجل: أحسن دلوقتي. مالك بتنهيدة: الحمد لله. حورية: الحمد لله.. قول لي هتخلص إمتى؟ مالك: بخلص على 3 كدة. حورية: طيب بص، عندي حل. بعد ما تيجي إن شاء الله تصلي العصر وتتغدى وترتاح شوية، وتبقى تيجي بعد صلاة العشاء ساعة واحدة. أنا شاطرة والله، بس في حاجات واقعة خايفة تأثر على المشروع. وتمشي تروح تنام لأنك بتصحى بدري عشان الفجر والشغل.

مالك: حاضر من عيوني. حورية: يسلموا عيونك.. يلا بقى تصبح على جنة. مالك: أصبح عليكي. أغلق معها الهاتف، ثم غط في ثبات عميق، وكذلك هي. ****** مر شهر، الامتحان صعب على الجميع، وخاصة حورية، لأن من طبيعتها أيام الامتحانات قلقها وتوترها، إلى يدفعها لأي تصرف دون تفكير. ولكن كان هناك من يتفهم وضعها ويحتويها، وكذلك ساعدها كثيراً حتى انتهت من هذا الترم. هند: لوووووووووولى، خلصناااااااااا. حورية: ترم أول بس يا حبيبتي.

أروى: وهنكتب الكتابااااااااا. هند: وهنعلى الجواااااااااب. حورية: محسسيني إنكم هتتجوزوا، فوقوا يا أختي، لسة شوية. أروى: مش مشكلة.. هتجوز هتجوز. جهاد: كنا بنقول أروى عاقلة. جوجو: العوض على الله. أروى بدلع: الحب يا أمير. حورية: هههههههههههههه، شريف يسمع. هند: ودوني على بيت حبيبي. حورية: لا والله خليكي مكانك. هند: هه، لا بودي حبيبي مش هيقول لا. حورية: ههههههههههههههه، بس يا وزعة. جهاد: طيب هنروح نشتري الحاجة ولا إيه؟

حورية: إن شاء الله، هكلم البنات أشوفهم فين، وأستأذن بابا ومالك، وكل واحدة فيكم تستأذن جوزها وخطيبها. هاتفت حورية البنات وأخبرتهم بمكانها، واستأذنت والدها وكذلك مالك، الذي ظل يشاكسها قليلاً. مالك: مش تتأخري وخلي بالك من نفسك ومن البنات. حورية: حاضر.. ابقى عدي على روجي عشان زعلانة منكم. مالك: هههههههه، من عيوني... ابقى ابعتي لي الصور بتاعة الفستان. حورية: ههههههه، بعينك يا بابا، سلام.

ثم أغلقت الخط وذهبت إلى صديقاتها، وانطلقوا في جولة من الشراء والتسوق حتى انتهوا. حورية بفرحة: مش مصدقة إني لقيت الفستان اللي عاوزاه. جهاد: بجد، ماشاء الله جميل. حورية: حبيبتي يا جوجتي. حورية: طيب خلاص، ولا ناقص لكم حاجة؟ البنات: لا، كلنا تمام. حورية: طيب يلا بقى نروح، لأن الوقت اتأخر ومش هنلحق العصر كدا. جهاد: يلا، لأني تعبت. حورية: لا والله، عليكي كتب الكتاب يعدي، واعمليها براحتك، والباشا بتاعي ينور جوز بنتي الغالي.

جهاد: هههههههه، يلا يا أختي. حورية: يلا.. والله هتوحشوني في التلت أيام دول.. إن شاء الله هنتجمع عندي في البيت نتجهز كلنا، والشباب هيكونوا عند مالك في البيت. هند: إشطا، عشان نعرف نرقص. حورية: حد يسكتها عشان مش أضربها. جهاد: مبارك يا حلوين، عقبال الفرحة الكبيرة. هند: يااااااااااارب، عاوزة أخلص. جهاد: ههههههههههه، مستعجلة على إيه؟ اصبري اصبري.

حورية: هههههههههههه، سبيها، ويلا انتي والبت جوجو، لأنكم تعبتوا عانا النهاردة.. ودعت صديقاتها. ذهبت كل واحدة باتجاه منزلها للاستعداد لكتب الكتاب الذي سيقام بعد ثلاث أيام. ****** تجلس في غرفتها تخطط لما ستفعله لحبيبها بعد أن تصبح زوجته. كانت مشاعرها متضاربة من سعادتها. انتهت من خطتها وتحضير الأنشيد التي تحبها، ثم وضعتها في درجها المخصص لمالك فقط.

سمعت جرس الباب. استغربت من سيأتي لهم الآن. ارتدت أسدال الصلاة، ثم خرجت لتفتح الباب. حورية باستغراب: مالك.. اتفضل. مالك: حمد الله على السلامة.. كفارة يا ستي، عقبال التخرج بأعلى تقدير. حورية: أنا كل سنة بجيب امتياز، بس السنة دي نسبتي هتزيد، متأكدة من كدا. عبدالرحمن: أهلاً أبو نسب. مالك: أهلاً بالعريس. روجى: باااباااااااا. مالك: حبيبة بابا، تعالي. روجى: انت مش بتيجي لي من زمان.

مالك: لأن ماما كان عندها امتحان، وكان لازم تنجح عشان نجيب حاجة حلوة كبيرة لروجى. روجى: هيييييييه.. شوفت الفستان الجديد. مالك نظر لحورية: هههههههه، لا حكم القوى، انتي عاوزاني أشوفه؟ ريج: آه. حورية: ههههههه، مش تحلم، ده فستان اشتريته ليها وأنا بجيب حاجتي. عبدالرحمن: البت حور دي مش لها حل. حلفت على البنات كل واحدة مش تعرفنا لون الفستان ولا شكله ولا حتى صورة لهم. مالك: مش تقول بت، بس لازعلك.

حورية: الله، مش عنصر المفاجأة. مالك: ماشي يا بتاعة المفاجآت. حورية: ده أنا هبهرك، بس اصبر. مالك: يا خوفى والله. حورية: لا تقلق يا عزيزي. اريج: انت هتلبس إيه يا بابا؟ مالك: إني عاوزاني ألبس إيه؟ اريج: عريس، وأنا لابسة عروسة، ونكون زي بعض. مالك: هههههههه، الحق، أنا بتشقط منك. حورية بثقة: لا، ما تحلمش كتير، محدش سقدر يعمله. مالك: طيب، أنا همشي بقى، وانتي ارتاحي شوية. حورية: لا، استني بس ثواني.

عبدالرحمن: أيوه بقى، انزلي بالكيك والعصير. مالك: اتجوزها وقابلوني إن خليتها تعمل لكم حاجة، انتوا تاعبينها خااالص. عبدالرحمن: يا حونين. مالك: لم نفسك أحسن لك. عبدالرحمن: أوكشن يا كبير. دخلت حورية إلى الغرفة وهي تحمل الأطباق بها سلطة الفواكه التي أعدتها منذ قليل. عبدالرحمن: إيه ده، أنا بحسب كيك.. يلا ميضرش. مالك: طفس والله.. تسلم إيدك. حورية: بالهنا والشفا. عبدالرحمن: اممممممم، وأي كمان؟ قذفته حورية بالوسادة التي

كانت موجودة على الأريكة: هزعلك. أطعمت أريج ووجدتها غفت بأحضانها. استأذنت لتدخلها غرفته. مالك: نامي معاها، أنا كدا كدا ماشي. حورية: لا، ثواني وجاية. مالك: خلاص والله ما انتي جاية، أنا مش غريب، اسمعي الكلام وروحي ارتاحي، هعدي عليكي بكرة نختار الدبل. حورية: هنتظرك إن شاء الله. مالك: إن شاء الله. حورية: تصبح على جنة. مالك: أصبح عليكي. عبدالرحمن: كيس جوافة قدامك، انام. مالك: غور ياض من هنا. عبدالرحمن: إيه الإحراج ده.

حورية: هههههههه، سلام. ذهبت إلى غرفتها، احتضنت أريج ونامت في سعادة. استيقظت على صوت هاتفها. علمت من المتصل، فلن يجرؤ غيره على الاتصال في هذا الوقت. اعتدلت من نومتها، ثم أجابت. مالك: سلام الله عليكم. حورية: وعليك سلام الله. مالك: لسة نايمة؟ حورية: حوش، انت اللي صاحي من بدري، باين على صوتك أساساً. مالك: هههههه، ماشي، يلا بقى عشان القيام. حورية: حاضر.. انت هتيجي على إمتى كدة؟

مالك: إيه رأيك نتغدى بره ونشتري الدبل، وبالمرة تختاري بدلتي. حورية: كل الكلام ده جميل، بس أنا مش بعرف ولا بحب آكل بره، تعالي اتغدى معانا ونمشي. مالك: هشوف وأعرفك إن شاء الله. حورية: إن شاء الله. مالك: يلا اقفلي وروحي صلي. حورية: حاضر يا أفندم. وهو كذلك.. في رعاية الله. ******

مر الوقت بسرعة، وأتى مالك على الغداء. تناولوا الطعام، ثم ذهبوا ومعهم أريج. اختاروا الدبل المناسبة لهم وحفروا عليها أسماءهم، ثم اشتروا بدلة مالك. في السيارة: مالك: ناقص حاجة تاني؟ حورية: لا، الحمد لله، كدا فلة. مالك: طيب، مش محتاجين حاجة؟ اريج: آيس كريم. مالك: بس كدا، عيوني.. هتاخدي آيس كريم زي روجي ولا عاوزة حاجة تانية؟ حورية: لو فيه عصير قصب تمام، مفيش، مشيها آيس كريم. مالك: تحت أمرك يا حوريتي.

ذهب مالك واشترى كل من الآيس كريم والعصير وعاد إليه. حورية بعتاب: لي، كل ده؟ الاتنين كتير. مالك: مفيش حاجة تكتر عليكي، شاوري بس. حورية: ربنا يبارك لي فيك يارب. اريج: الآيس كريم ساح على فكرة. مالك: هههههههه، ماشي يا لمضة. حورية: مالك، مش المسجد له قاعة مناسبات؟ مالك: أيوه.. بس دي قديمة. حورية: مش ممكن ننضفها ونزينها ونعمل كتب الكتاب فيها؟ إيه رأيك.. البنات هيجهزوا عندي والشباب عندك.

مالك: فكرة جميلة والله، بالمرة تاخد الناس اللي هتحضر. حورية: لأني هعزم كل معارفي، لأن ده هيكون بالنسبة ليا الفرح. مالك: خلاص، تعالي نروح نشوفها ونقرر. حورية: يلا يا سيدي. ذهبوا إلى المكان وأعجبوا به بشدة. حورية: عليكم أنتم بس تنضفوه من التراب، وأنا هزينه وهظبطه. هنزل بكرة نشتري الحاجة. مالك: طيب، تعالي نشتريها دلوقتي. حورية: خلاص، نصلي المغرب ونمشي. مالك: تمام.

اشترت حورية كل ما يلزمها من مستلزمات لتحويل القاعة إلى مكان خيالي، ثم أوصلها مالك إلى المنزل وحمل أريج التي نامت بالطريق. ودع الجميع، ثم رحل إلى منزله. ***** في الصباح، ذهبت إلى المكان وزينته كما تريد. وبعد أن انتهت، عادت إلى منزلها لترى ماذا تفعل. ***** يوم كتب الكتاب:

لم يغمض لها جفن تلك الليلة من فرط سعادتها. ذهبت إلى المطبخ وأخذت تعد كافة الأصناف التي يحبها زوجها. نعم، اليوم بمشيئة الله سيصبح زوجها أمام الله ورسوله وأمام الجميع بعد قليل. اجتمع البنات وتحول المنزل إلى حالة من الفوضى العارمة. ***** في منزل مالك: كان كل من مالك وعبدالرحمن وعز ومعاذ وشريف وكريم وسامر ومحمد وأحمد ووالد أروى ووالد هند. أما في منزل حورية:

ليلى وعفاف ومنى ووالدة أروى ووالدة هند وجهاد وهنا وجوجو وهند وأروى ويمنى وجوجا وفاطمة واريج، وبالطبع حــــــــــــــوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة. حورية بفرحة: لوووووووووووووووووووووولى. جهاد: أيوه، البت اشتغلت من دلوقتي. جوجو: ههههههههههههههههه، من الفرحة.

حورية: فعلاً، من الفرحة والله.. عارفين أنا كنت خايفة يجي اليوم ده وأكون لوحدي، بحكم إنكم اتجوزتم وبقا عندكم مسؤوليات تانية. قولت أكيد هينشغلوا، وأنا عذراكم والله. خفت جوازكم ياخدوكم مني، وقتها كنت هبقى وحيدة بجد. بس اللي طمني بجد السيد جوز جهاد يوم فرحها يوم الحنة قلبتها مناحة من العياط، مش كنت مصدقة إن جهاد اللي قدامي دي خلاص فرحها بكرة. يوم الفرح في الاستوديو، قال لي حاجة عمري ما هنساها. "فلاش باك"

كانت تقف على باب غرفة التصوير تنظر لها بسعادة. فها هي رفيقة دربها وتوأم روحها ترتدي الفستان الأبيض، وتمسك بيد زوجها. يزين وجهها الملائكي ابتسامة نابعة من أعماق قلبها. لاحظ شرودها زوج صديقتها.

السيد: على فكرة، أنا مش هاخدها منك، هي أختك، وأنتي كمان أختي، ومن النهاردة مش تمنعي نفسك من البلد عشان جهاد اتجوزت. البيت بيتك في أي وقت، وأنا هسافر، ابقي تعالي اقعدي معاها لو عاوزة تباتي معاها، ده بيت أخوكي وأختك. وشكرًا على وقفتك معاها، محدش بيعمل كدا الأيام دي. ربنا ما يحرمكم من بعض. اكتفت أن تهز رأسها بالإيجاب، وهي تبكي وتبتسم معًا. لم تستطع أن تقاوم فرحتها برفيقة دربها. "بااااااااااالك"

حورية: وقتها حسيت إن جهاد لسة في حياتي، مش طلعت منها زي ما كنت متخيلة، ولحد الآن معايا بتساندني في أي قرار، ولما بحتاجها بلاقيها معايا. ربنا ما يحرمني منها ولا منكم جميعًا.

ولا يوم فرح جوجو والبت هند السعة إلا أروح لها يوم الصباحية، كانت هتموتني من الضحك. قعدنا نعمل خطط أنا وهي، وفي الآخر مش روحنا، لأن اتسرقت. كان يوم مسخرة والله هههههههههههه. أنا أساسًا كنت خايفة أروح، محمود يطردني. فاكرة يا جوجو لما كنتي بتكلميني عشان بشرح لك حاجة، ولما اتصل ومش رديتي،

قال لك: "خلي صحبتك تنفعك، أو اقطعي علاقتك بيها". هههههههههه، هموت والله، هو أنا كنت بحب فيكي دا، أنا كنت بشرح لك كود برمجي بسيط للغاية. انفجر الجميع في الضحك، والتفوا حولها. تساقط من أعينهم دموع الفرح. هند: إيه بقى ده؟ أنا النهاردة فرحي، عاوزة أرقص. حورية: يلا. اندمج الجميع في الرقص والفرحة، ثم انتهوا وذهبت كل منهم لتجهز حالها.

ارتدت البنات جميعهم نفس لون الفستان باللون الرمادي الهادئ، بينما ارتدت هند فستان بلون السماء، وأروى فستان باللون النبيتي الغامق. أما عن حوريتنا، فقد كانت آخر من خرج من غرفته، ترتدي فستان باللون الأوفوايت يشبه فساتين الأميرات. عليه خمارها ونقابها. وضعت تاجها على رأسها، وخرجت من غرفتها. صدم الجميع مما رأوا، فعم الصمت المكان. قطعه صوت عفاف:

لووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووولى. ليلى: تبارك الخلاق يا مرات ابني. منى: مبروك يا وردتنا. جهاد وهي تحتضنها: مش مصدقة.. مالك بتترعشي كدا لي؟ حورية: مش عارفة. يمنى: بجد والله مش عارفة رد فعل مالك إيه من فرحته. حورية بدموع: بجدي. هند: يا بنتي، أقل ما يقال عنك ملاك، ربنا يحفظك. فاطمة: اهدى، انتي مش داخلة حرب. جوجا: يا حوري، إيه الجمال ده.

هنا: انتي زعلانة إني لبست النقاب قبلك، أهو انتي أحسن مني. حورية: هههههههههههه. جوجو: يلا ولا إيه؟ حورية: عاوزة أعرف بس هما فين؟ مش عاوزة مالك يشوفني دلوقتي. يمنى: استني. ثم هاتفت مالك. مالك: أيوه يا يويو. يمنى: فينك يا عريس؟ مالك: في البيت.. محتاجين حاجة ولا إيه؟ يمنى: لا، بس بشوفكم فين.. هتنزلوا إمتى؟ مالك: أنا اللي معطلهم، هما جاهزين، أنا بلبس أهو. يمنى: طيب ابعت بابا وعمو أحمد وبابا هند وبابا أروى. مالك: خلصتوا؟

يمنى: أيوه.. بس عاوزين ننزل قبلكم عشان مش تشوفونا. مالك بابتسامة: حور اللي قالت كدا صح؟ يمنى: صح. مالك: حاضر، هبعت هم لك.. ولما توصلوا عرفوني عشان نطلع. يمنى: من عيوني. أغلقت يمنى الهاتف مع أخيها وأخبرتهم بما حدث. التف البنات حول حور مرددين مع فاطمة: يا عروسة يا عروسة يا عروسة يا قمرة يا حتة بسبوسة بكرة بالفستان والطرحة هيمسك إيدك ملوكة ويحبك يا أحلى بنوتة. حورية: هههههههههههه.

دخل والدها. أدمعت عيناه عندما رآها كالحوريات. احتضنها بشدة. قبلت يده وبكت في أحضانه. ها هي صغيرته اليوم ستكتب باسم رجل آخر. محمد: تبارك الخلاق فيما خلق.. يابخت مالك بيكي يا بنتي والله. حورية: شكراً يا بابا. أحمد: يلا. أمسك كل واحد منهم بيد ابنته وخرجوا جميعًا في وسط جو حافل من الزغاريد من منى وعفاف. وصلن إلى القاعة أخيرًا، وكان أجمل ما فيها أنها تطل على المسجد مباشرة، مما سيجعلهم يستمعون إلى المأذون.

لحظات واجتمع الأطفال يستلمون لعبهم وهداياهم، ووصل المأذون وكذلك الشباب، وبدأت المراسم. وكان مالك هو من سيبدأ. دق قلبها بعنف وارتعش جسدها. أمسكت جهاد بيدها وحاولت تهدئتها. جهاد: اهدى اهدى اهدى، ده حبيبك. حورية بدموع: أنا بتجوزه صح؟ جهاد بابتسامة: صح.

رتمت في أحضانها تبكي وتضحك. لا تصدق ما يحدث معها من فرحتها. وكان كذلك هو الآخر. استمعت إلى المأذون بكل جوارحها، ولكن عندما سمعت قول "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" كاد أن يغمى عليها، فقد أعلن قلبها الاستسلام، فقد أصبحت زوجته وحبيبته. جهاد: مبااارك يا حوري. حورية: بقيت مراته صح؟ جهاد: صح.

لم تتمالك نفسها وأطلقت العنان لنفسها تعبيراً عن فرحتها. ظلت تطلق الزغاريط ولم تشعر بنفسها وسط تعجب من حولها لحالتها تلك. ثم خرّت ساجدة لله شكراً له، تبكيه فرحاً وشكراً على نعمته وعلى عوضه. صبرت فنالت.. عفت فوجدت حقاً. سبحانه جل شأنه فعوضه كان خير.

عندما استيقظت زوجته، ابتسم بفرحة. تتجمع الدموع في عيناه. سمع صوتها، فلم يقوى على الانتظار. استأذن منهم ودلف إلى القاعة. بحث عنها، لم يجدها. لمح فتاة تسجد لله شكراً. ذهب إليها وسجد بجوارها. ظلوا يبكون لله سوياً. فرحتهم عجزت الدموع والبسمات عن التعبير عنها. نهض من سجدته ورفعها من على الأرض. شعرت به عندما أمسك بها. أغمضت عيناها. صدم عندما وجدها بالنقاب، فقد كان على علم بأمنيتها، ولكنه لم يتخيل أنها ستكون بهذا الجمال.

احتضنها.. احتضنها بقوة مردداً: ماشاء الله تبارك الخلاق فيما خلق، ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، اللهم احفظها وبارك لي فيه. بادلته الاحتضان وهي تبكي بقوة وتتمسك به كالغريق الذي وجد نجاته أخيراً. ظل يناجي ربه وهو يحتضنها، ولكنها مازالت تبكي. مالك بدموع: اهدى، أنا معاكي. همست له: أنا بحبك يا مالك.. بحبك وبموت فيك.. احضني جامد، مش عارفة أوقف دموعي.

هوى قلبه من مكانه عندما سمع اعترافها له. احتضنها بقوة أكبر كأنها ستهرب منه، هامساً هو الآخر: وأنا بعشقك يا روح قلب مالك من جوا.. يا عوضي ويا صبري.. يا دنيتي الحلوة. ثم رفعها عن الأرض ولف بها وهو مازال محتضناً إياها. هند: اعاااااااااا، على فكرة أنا سنجولة هنا والله، حرام عليكم. خجلت حورية وكأنها للتو تذكرت من حولهم. دفنت رأسها في أحضانه بخجل. همس لها: انتي مراتي، مش تتكسفي. ثم قبل رأسها ويدها.

مالك: على فكرة انتي فصيلة، هخلي عبدالرحمن يطلعلك عليكي. ليلى: مبروك يا حبايبى، ربنا يسعدكم يارب ويرزقكم الذرية الصالحة. عفاف: مبروك يا ولادي. التف حولهم الجميع يباركون لهم، وهو مازال محتضناً إياها ويتلقون التهانى. دخل عبدالرحمن وشريف أيضاً بعدما انتهوا وأعلن زواجهم. عبدالرحمن: مبروك يا أوزعتي. هند: الله يبارك فيك يا حبيبي. عبدالرحمن: انتي قولتي إيه؟ هند بخجل: حبيبي.

حملها عبدالرحمن ولف بها قائلاً: بحبااااااااك يا هند. شريف مقبلاً يداها: مبروك يا حبيبتي. أروى بخجل: الله يبارك فيك. شريف: بس كدا. أروى: احم، يعني.. أنا بحبك يا شيفو. شريف حاملاً إياها: اووووووووه، بحبااااااااك يا أروتي. جلسوا في الأماكن المخصصة لهم لهذا الاحتفال. مالك: مبارك عليا انتي.. نورتي حياتي. حورية: ربنا ما يحرمني منك. مالك: انتي حلوة في النقاب.. لي اخترتي إنك تلبسيه النهاردة؟

حورية: لأن من النهاردة أنا بقيت مراتك، يعني ملكك، يعني محدش هيشوف وشي غيرك انت وبس. مالك: لو لقيت كلمات توصف اللي جوايا ليكي.. بس مش لاقي. حورية: طيب اسمع بقى. مالك: اسمع إيه؟ حورية: لما أشاور لك تعالي. مالك: هتعملي إيه، فهميني؟ حورية: هتعرف دلوقتي. ذهبت باتجاه المايك، ثم أمسكت به قائلة: "لما اتسألت نفسك زوجك يكون إزاي؟

-عايزاه راجل، راجل بمعنى الكلمة، عاوزاه يشبه للناس الطيبة الأصيلة بتاعت زمان، اللي كان الراجل يتعصب فيها على الست وبعدين يروح لها بوردة يصالحها. -عايزاه جدع، لما يكون عندي مشكلة يقول لي: طب خلاص أنا هحلها، متقلقيش. -عايزاه مجنون ونجرب كل حاجة مع بعض.. وفي نفس الوقت يبقى زوج صالح، عارف ربنا ويقربني منه ويكون إمامي في كل صلاة.. يكون زي ما اختارني في الدنيا نوصل مع بعض للجنة.

-عايزاه يطمني، أبقى مطمنة إني سايبة راجل أنا واثقة فيه، لو في مليون ست أجمل وأحلى مني، يبقى مش شايف غيري أنا.. وشايفني أحلى من الكل، وملي عيونه وقلبه وشاغلة تفكيره. -عايزاه أكون معاه حاسة بأمان، عارفة إن ليا ضهر وسند قدام أي حد يجي عليا. -عايزاه أحس معاه إن روحي خفيفة، لا أنا بتصنع في شكلي ولا طريقة كلامي، لأ، هو بيحبني بشبشبي أبو صباع وشعري المنكوش (ههههههههههه، سوري على التعبير)

-عايزاه يقدرني ويقدر مشاعري وأفكاري وطموحاتي، وما يتفهمش منها ويشجعني إني أطلع لقدام، ولما أنجح يكون أول واحد واقف فخور بيا. -عايزاه لما أحس إن كل الدنيا جت عليا، أجري عليه يطمني إن كل حاجة هتبقى كويسة وإنه معايا مهما حصل. -عايزاه يحبني دلوقتي وبعدين وبعد ٥٠ سنة. -عايزاه ميوقفش على الكلمة زي العيال ويتقمص، ويعرف كويس إن عمري ما بزعل حد بقصد، هو بس لساني ساعات بيبقى دبش حبتين.

-عايزاه يكون طموح وعنده هدف عاوز يوصله، وأنا هشجعه. -عايزاه يكون حَمِش كده ويغير عليا، بس في نفس الوقت ميقوليش: انتي قولتي لعم سعيد المكوجي شكراً ليه؟ -عايزاه يكون بيحبني عشان أنا نفسي،، مش عاوز يغيرني ولا يغير شخصيتي، لأ، هو بيحبني بعبلّي كده. -عايزاه يكون أب،، حنين على أولاده وكريم معاهم في مشاعره،، الفلوس مش كل حاجة بين الأب وأولاده.

-عايزاه أب لأولادي يفتخروا بيه،، مش بمنصب أو فلوس، لأ، عاوزاهم يفتخروا بحب أبوهم ليهم وحنيته عليهم، وعليا، عاوزاهم يزعلوا أما يقفل باب البيت ويفرحوا فرحة العيد لما يرجع. -عايزاه لما أكون تعبانة ألاقيه سهران جنبي يطمن عليا، وخايف ينام أتعب.. ميتكسفش يبوس راسي أو يمسك إيدي أو يطبطب عليا أو يأكلني، أو إني أسند راسي على كتفه قدام الناس.

-ميتكسفش يساعدني في البيت وهو حد عندنا.. ميستكبرش يقول لي تسلم إيدك، ويقدرني ويقدر تعبي. -يبقى كل شيء مشترك بينا.. تربية الأولاد ومذاكرتهم وخروجهم ومسؤوليتهم.. يساعدني فيهم، نطلعهم مرتاحين نفسيًا.. يساعدني من أول تغيير البامبرز لحد ما نشيل أولادهم.. ميكونش الأب اللي كل مهمته في الحياة يجيب فلوس وبس، ويوم ما يغلطوا يقول: عيالك وتربيتك!!

-لو أنا غلطت في مرة.. يبقى قدام الناس أنا صح، ويدافع عني ويخلق لي 100 مبرر.. وييجي بيني وبينه يفهمني ويكلمني ويعاتبني. -يثق فيا.. ويتقي ربنا في بيته.. يكون بيعرف يتفاهم.. لو أنا متعصبة، يهدى هو.. وما فيش خناقة تبات لتاني يوم. -عايزة بيت مريح ومبهج ومليان حب واهتمام وتقدير وسعادة وأمان وتفاهم وثقة.

وطبعاً مفييش حد بيلاقي كل اللي بيتمناه، لاكن الإنسان لازم يحلم ويتمنى، وأخيراً يدعي ربنا يحققلة كل ما يتمني ويكتب له الخير." انتهت من كلماتها، وجدته ينظر إليها بفخر واعتزاز. تذكر الورقة التي أرسلتها له مع يمنى، وكان محتواها: "مبدئياً، لا يوجد رجل كامل ولا أنثى كاملة، فما كامل إلا الله تعالى. يعني لو حصل نصيب، عايزة حضرتك تكمل النقص اللي فيّ، وأنا أكمل النقص اللي في حضرتك. كل ما أعرفه أنني أريد رجلاً لا يكون مدخنًا.

أريد رجلاً لي، رجلاً معي وليس عليّ. أريد قلباً نقياً. أريده أن يُعينني على دخول الجنة وأُعينه على دخول الجنة. أريد أخاً وأباً وصديقاً قبل أن يكون زوجاً وحبيباً. أريد رجلاً يوقظني يومياً لصلاة الفجر حاضراً، وبتلاوة الوِرد اليومي من القرآن معاً وتلاوة الأذكار معاً. أريد رجلاً تكفيني عيونه عن فهم قلبه، وتكفيه عيوني لفهم قلبي. أريد رجلاً أثق به وأحبه، ويجعلني ملكاً فقط له.

أريد رجلاً ذكر الله لا يفارق لسانه، وطاعة الله لا تفارق حياته، ونور الله لا يفارق وجهه، وحب الله ورسوله لا يفارق قلبه. أريد رجلاً يحب أهله حباً جماً، أكثر شيء في الدنيا بعد حب الله ورسوله، ثم يأتي حبه لي، ويرضي الله رضا لا مثيل له. أريد أن أكون سبب لسعادته، وأن يكون سبب لسعادتي. أريده أن يحب أهله ويحب أهلي، ويراعي الله فيّ كما سأراعي الله فيه. أريد رجلاً يبتعد عن كل ما يغضب الله.

أريد رجلاً لا مجال للشك بيننا، فقط تكون العلاقة بيننا قائمة على الإخلاص والثقة والاحترام والكرامة والأخوة والحب المتبادل. أريد رجلاً يبتعد عن طريق المعاصي ليكسب لرضا الله وليس ليكسب رضا البشر.

أريد من يساعدني على تحمل الحياة ومصاعبها، تكون حياتنا قائمة على المشاركة وتبادل الآراء والمسؤولية، ليس أن أعتمد عليه في كل شيء تحت مسمى أنه الرجل، أو يعتمد عليّ تحت مسمى أنني الزوجة، بل أريد حياة قائمة على المشاركة والود والتقدير، ليس السيطرة أو تحمل المسؤولية من طرف واحد فقط. أريد رجلاً يكون لي أماناً في الدنيا ورفيقاً للجنة في الآخرة. أريد رجلاً يكون لي ملجأ في حزني وفي فرحي. يكون صدره مكان اطمئناني وقلبه عنواني.

أريد رجلاً أضع يدي بيده لتخطي مشاكل الحياة وصعابها. أريد رجلاً حقيقياً، لا نتشاجر معاً نهائياً، بل لا تفارق البسمة وجوهنا، ولا الحب يفارق بيتنا، ولا تفارق السعادة حياتنا. أريد رجلاً لا يترك يدي في أي مشكلة تقابلنا، بل يتمسك بها أكثر لتخطيها معاً. أريد رجلاً لا يتخلي عن أهله لأجل أي شيء، بل يضحي بأي شيء لأجلهم، لأن بنظري هذه هي الرجولة الحقيقية. أريد رجلاً يتقبلني بكامل عيوبي ومميزاتي، وأتقبله أنا أيضاً كذلك.

أريد رجلاً طيباً حنوناً وابناً باراً بوالديه، لأنه سيكون والداً حنوناً محبوباً من أبنائه في المستقبل إن شاء الله. من الآخر، أريد رجلاً بكل معنى الكلمة وما تتضمنه من معنى، وليس فقط رجلاً بالاسم. فقط، أريد رجل ذي شخصية والصورة اللي أتمنى يكون زوجي عليها، عاوزة رأي حضرتك فيه. هذه الحياة اللي بحلم بيها، بس مش يهمني أي حاجة تانية، لا فلوس ولا بيت ولا أي حاجة في الدنيا.

عندي أعيش في عشة صغيرة مليانة بالحب وطاعة ربنا، أهون من قصر مش فيه طاعة ولا حب ولا احترام. ووعد مني لو حصل نصيب، هكون ليك الأم والأخت (مع مراعاة الفرق والمقام بينا طبعاً)

والصديقة والزوجة المثالية. وكرامتك من كرامتي، وحزنك حزني وفرحك فرحي، ومش هسيبك لوحدك طول عمري، وهفضل معاك في كل خطوة وكل حلم، وعمري ما هتخلي عنك أبداً، ومش هخلف بوعدي ليك طول ما أنا لسة بتنفس وعايشة. وهتنازل عن أي حاجة في الدنيا مقابل سعادتك واستمرار حياتنا مع بعض إن شاء الله. وفي النهاية، ربنا يكتب لك الخير في حياتك، سواء كان معايا أو مع غيري، وربنا يسعدك." ابتسم بدموع عندما أشارت إليه. ذهب إليها، أمسكت بيده

قائلة وهي تنظر في عينيه: "من وأنا في إعدادي دايماً بيقولوا لي مش هتلاقي اللي يرضى بيكي بشخصيتك دي، بس أنا لقيته. قالوا لي لو لقيتيه هيمشي، بس هو فضل معايا. قالوا لي لو فضل هيزهق منك وهيخونك، بس هو مش زهق. قالوا لي معقدة ونكدية، هو خلاني في عيونه ملاك. قالوا لي هيسيبك، محدش هيوافق إنه مش يمسك إيد خطيبته، انتي إيه تفكيرك الفرعوني ده؟

بس هو مش مسك إيدي ولا شافني غير في الرؤية الشرعية. أول مرة مسك إيدي كانت دلوقتي، بعد كتب الكتاب. أول حضن كان بعد كتب الكتاب. أول نظرة حب كانت بعد كتب الكتاب. صبر وصبرت معاه، فربنا عوض صبرنا خير. لأننا انتظرنا الحلال. من النهاردة أنا بقيت مراته. وقدامكم هقولها له." #خاطرة _بقلمي _أشجان "قفل مليون باب على الحب اللي جوايا بس عشان يبقى ليك هنسى دلوقتي كل أحلامي عشان بس أعيشها بكرة وأنا بين إيديك

هنسى عمري اللي راح وهنسى كل الجراح، أصل أنا حياتي ابتدت لما عيني جت في عينيك حبك رغم البعاد ورغم الظروف، وهحبك رغم الوعود ونظرة الحب هتملي عيني، لأنك في قلبي وعقلي وعيني موجود انت اللي خليت الحب اللي جوايا من تاني يعيش انت القلب الأبيض اللي في حياتي زيه مفيش انت الحنان على مر الزمان انت الأمل اللي ملي الأيام وانت الحلم اللي افتكرته عني بعيد من دلوقتي خلاص خلص البعاد وكل حياتنا هتبتدي من جديد

انت النور اللي كان من حياتي أنطفى انت اللي فيك كل علامات الوفا انت القلب اللي هيمحي من حياتي الجفا انت الحضن الدافي اللي هيخلي أيامي كلها حب وهنا انت أنا وأنا انت، ومفيش حد في قلبي غيرك اختفى كل حاجة جميلة بداية، وحبك بداية حياتي بحبك يا عمري وزماني بحبك يا اللي ملكك أيامي بحبك يا قلبي وحياتي كلها فداك بحبك يا غالي وعمري كله ليك ومعاك عن وصفك مش هيكفي الكلام قربك ليا بيديني الخيال والإلهام

أصل انت عيونك جنة، وحضنك هو اللي بلاقي فيه السلام تعالي يا عمري معايا خليكي تعالي بقربي أنا كلي ليك حبيبي نعم، فأنت حبيبي الذي يهواه فؤادي وانت نبض قلبي وملاكي وانت وحدك حمايتي وملاذي حبيبي ما نحن في هذه الدنيا سوي عاشقان قدر لهما أن يجتمعوا عبر وقت من الزمان قدر لهما أن يلتقوا في مكان حبيبي حبك في قلبي ساكن ومقفول عليه واللي هيبصلك بصة هشيل من وشه عينيه

من الآخر، انت حاجة كتير حلمت بيها، بس دلوقتي بس دلوقتي بقت واقع عايشة أنا فيه من يوم ما عرفتك ولا مرة بسببك عيني نزل منها دموع ولا في يوم قلبي بات منك موجوع ربي ليا يخليك ومن شر عيونهم يحميك وطول العمر يبارك لي فيكي اللي للجنة هتكون قدوتي يا ضهري وسندي وعزوتي يا ملكي وأميري وكل دنيتي بحبك يا رفيق دربي ومشوارى بحبك يا هنايا وسعدي وأيامي من الآخر خلاص، أيوة أنا بحبك بحبك يا مالك أيامي يا رفيق دربي وزماني" #بقلمى _ملاك

_الحب _أشجان انتهت من حديثها وهي تنظر إلى عيونه. استمعت إلى التصفيق الحار ممن حولها، وهي مازالت محدقة بعيونه التي تعجز عن التعبير. كان شعوره لا وصف له. لم يتمكن من فعل شيء لها سوى أنها انحنى أمامها جالساً على ركبته، مقبلاً يديها بدموع. انخفضت لمستواه، ورفعته قائلة: "عمرك أبداً في يوم ما هتوطى ولا تحنى رأسك. رأسك دايماً هتفضل مرفوعة." احتضنها بشدة، حملها ولف بها في وسط القاعة تحت تصفيق الجميع.

أمسك منها المايك قائلاً: "أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يبقى هديتي في الدنيا هي حوريتي. أنا بشكر كل حد في يوم من الأيام قالها كلمة زعلتها، لأن أنا قبلتها بكل حاجة زي ما هي. وبالنسبة ليا ملاك مش له وجود في الدنيا. عقولكم المريضة هي اللي مخيلة لكم كدا. افضلوا كدا في الجهل بتاعكم. والانشودة دي بهديها لحبيبتي، أول وآخر حب في حياتي، أم أولادي وعوضي وسندي، حورية قلبي."

*انشودة ملاك الليلة جينا بالفرحة وعروسة في أحلى طرحة* أنشودة هي دي اللي اخترتها. انتهى، ثم احتضنها وألبسها الدبلة، مقبلاً يديها ورقص معها سلو على الأنشودة المفضلة لديها وهو ينظر بعينيها. مالك: بعد إذنك يا عمي، هاخد حورية بكرة من بدري نقضي اليوم بره. أحمد: دي مراتك يا ابني. مالك: بنتك قبل ما تكون مراتى. أحمد: ربنا يسعدكم يارب يا حبيبي. بعد قليل، انتهى الاحتفال وذهب كل إلى منزله على وعد باللقاء غداً. *********

انتهت الإجازة سريعاً، وبدأ الفصل الدراسي الثاني. أصر مالك في أول يوم أن يوصلها إلى الجامعة. حورية: لو أفهم بس دماغك فيها إيه؟ مالك: فيها حورية قلبي. حورية: هي في قلبك ولا دماغك؟ مالك: الاثنين، وحياتك يا حبيبتي. حورية: طيب، إيه لزوم الشيكولاتة دي؟ مالك: بقا انتي تكوني مراتي ومش نوزع شيكولاتة؟ لا لا مش أصدق. حورية: خليني معاك للآخر. مالك: طيب، يلا انزلي. وصلنا.

نزل مالك من السيارة أولاً، ثم اتجه وفتح لها الباب وأمسك بيدها. وحمل علبة الشيكولاتة وذهب كأنه يبحث عن شيء ما بالتحديد. حورية: قولي طيب، بتدور على إيه؟ مالك بغمزة: هتعرفي دلوقتي. حورية بغضب: بتدور على بنات يا مالك؟ مالك: ههههههههههههههه، بس يا روحي، بس يا قلبي، بس. حورية: هتقول ولا لأ؟ مالك بابتسامة ماكرة: واخييييراً. أمسك بيد حور واتجه بها ناحية هذا الوغد الذي تسبب في بكائها من قبل. مالك: السلام عليكم يا شباب.

الشاب: هه، أهلاً.. أمّال ستنا الشيخة فين؟ مالك بهدوء: اممم، حبيت أوزع عليكم حلاوة جوازي أنا وستنا الشيخة، اتفضلوا. بعد أن أخذ منه شيكولاتة، أعطى باقي الطبق لحورية قائلاً: "دي لزمايلك يا حبيبتي، وزعي عليهم." ثم قام بضربه بالبوكس على وجهه قائلاً

بشراسة: "مراتى خط أحمر، سيرتها مش تيجي على لسانك، وإلا المرة اللي جاية صدقني مش هتكون موجود في الدنيا. لسانك يتقص عنها وعن أي بنت، وعينك مش تترفع على حد، اتقي ربنا، ربنا هيرضيك." ثم مد له يده قائلاً باعتذار: "أنا آسف إن مديت إيدي عليك، بس ده حق مراتي، أتمنى تعذرني. ومن النهاردة نكون أخوات، أنا أخوك الكبير، في أي وقت تحتاجني هتلاقيني."

الشاب باعتذار: "أنا آسف ليكم، وصدقني هتكون آخر مرة. أنا آسف يا آنسة." ثم تركهم وانصرف. التفت لها ووجدها تنظر إليه بحب. مالك: لا، أنا مش قد نظرة من دول، إحنا في الحرم الجامعي، هنتفضح. حورية: هو أنا قولت لك قبل كدا إنك فخر ليا وشرف إنّي على اسمك، وإني مراتك، وإني حبيبتك، وإني بعشقك؟ مالك: قبل رأسها. يلا روحي شوفي محاضراتك، وكلميني لو في حاجة. حورية: حاضر.. خد بالك من نفسك. مالك: وانتي كمان يا حبيبتي.. في رعاية الله.

غادر مالك وذهبت حورية إلى محاضراتها. مر أسبوعان في هدوء تام، إلى حين تلك الليلة المشؤومة. استيقظت من نومها مفزوعة، تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. أمسكت بهاتفاً تطلب رقمه مراراً، ولكن ما من مجيب. دب الذعر في قلبها. هاتفت يمنى، وحين استمعت ما أخبرتها به، صدمت وكأنها قد أصيبت بالشلل. هتفت بصراخ: "مااااااااااااااااااااالك! دخل من في البيت على صراخها، وجدوها تحدق في الهواء مرددة:

"اللهم اجرني في مصيبتي.. واخلفني خيراً منها. اللهم اجرني في مصيبتي.. واخلفني خيراً منها. اللهم اجرني في مصيبتي.. واخلفني خيراً منها." أحمد: محتضناً إياها: مالك يا حور، فيكي إيه؟ حورية: ...... عبدالرحمن: مالك فيه إيه؟ حصل حاجة؟ حورية: ..... فاطمة: أنا هتصل بيمنى أشوف فيه إيه... أيوه يا يمنى.. إيه اللي حصل... إيييييييه، انتي بتقولي إيه.... حصل إزاي... طيب اهدى بس واحنا جايين. أحمد بقلق: فيه إيه يا بنتي؟

فاطمة: مالك اتقبض عليه بتهمة سرقة الشركة اللي شغال فيها. حورية: اهاااااااااااااا، يااااااااااااااااارب، مليش غيرك يارب.. انصره وأظهر براءته يارب، يااااااااااااااااااااااارب، يااااااااااااااااار. أحمد: خليكي مع اختك، واحنا هنروح نشوف فيه إيه. وانتي يا عفاف تعالي شوفي أم مالك، خليكي معاها. خرجوا جميعاً من المنزل إلى منزل مالك، بينما قامت هي لتصلي القيام وتتضرع إلى خالقها، فهو وحده علام الغيوب.

أسبوع.. مر أسبوع ولم تراه.. أسبوع ولم تسمع صوته.. أسبوع ولم يوقظها لقيام الليل.. أسبوع حرمت من سماع الأذان بصوته.. في الظاهر أسبوع، ولكن عندها أعوام بل قرون. منذ ذلك الحين ولم تخرج من منزلها، ولم تذهب لجامعتها، لم تأكل، فقط تصلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...