رقيه بصدمه ودموع: أنتو إيه اللي جابكم هنا تاني؟ أنتو عاوزين مني إيه؟ مش كفاية اللي عملتوه، حرام عليكوا بقى. مديحه بعياط: إحنا آسفين يا بنتي، سامحينا ارجوكي. إحنا كنا جايين نستسمح هشام بيه إن حد يشغلنا، لأنه قطع عيشنا، وإنتي عارفة الظروف يا بنتي. أحمد بدموع: ارجوكي يا بنتي افتكري لنا أي حاجة كويسة عملناها معاكي. رقيه بدموع ووجهت كلامها لهشام: بابا لو سمحت شوف لهم أي حاجة ياكلوا عيش بعد إذنك.
هشام باعتراض وزعيق: رقيه، أنا سمعت كلامك وخرجتهم من السجن ومخلتهمش يقضوا يوم واحد فيه، بلاش ضغط عليا منك عشان مش هعمل لهم أي حاجة تاني. رقيه بهدوء: بس يا بابا كده غلط، ده بعد إذن حضرتك يعني، هعترض على قرار حضرتك ده، لأن أنا ما يرضينيش إن هما يبقوا بالحال ده. إنت بتساعد ناس كتير جداً، اعتبرهم من الناس دي لو سمحت يا بابا. هشام بتفكير: خلاص يا رقيه، هشوف الموضوع ده بعدين. رقيه راحت ناحية مديحه واتكلمت بدموع: ممكن أحضنك؟
لأنك وحشتيني أوي، ممكن ده آخر طلب. حضنتها مديحه بدموع وقالت: سامحيني يا بنتي بالله عليكي، أنا كنت أنانية ومفكرتش في سعادتي وبس. هشام دمع بس حاول يخبي دموعه عشان ما يبانش إنهم صعبانين عليه. دولت بعصبية وغيره على بنتها: رقييييييه تعالي هنااا. رقيه بعدت عن مديحه بهدوء وراحت عند دولت. دولت بزعيق: هشااام نادي للحراس يطلعوهم براا ياااله. هشام باعتراض: خدي رقيه واطلعي فوق يا دولت لو سمحت. دولت لسه رايحة تتكلم
قاطعها يونس من وراهم: اسمعي كلام عمي واطلعي يا حبيبتي لو سمحت. رقيه اتفاجأت بيونس وبان الفرحة في عيونها على طول. دولت: حمد لله على السلامة يا حبيبي، ماشي حاضر، عن إذنكم. رقيه باعتراض ودموع: لو سمحت يا بابا هحضنهم لآخر مرة وأطلع بعد إذنك. دولت بعصبية: لااا، اطلعي يا رقيه لو سمحت ياله. هشام: أنا آسف يا بنتي، بس كفاية كده عشان ما توجعيش أكتر من كده.
رقيه اتكلمت بعياط أكتر: أول طلب أطلبه من حضرتك يا بابا لو سمحت عشان خاطري. يونس: معلش يا عمي لو سمحت سيبها. هشام بنفاذ صبر: اتفضلي يا بنتي. دولت لسه رايحة تشدها من إيديها، يونس شاور لها وقال: لو سمحت يا مرات عمي سبيها، هي مش طالبة كتير، ده حضن منهم، ولازم تعذروها لأن الناس دي اللي عاشت معاهم 21 سنة. دولت بدموع: ماشي يا بنتي روحي. راحت رقيه اترمت في حضن أحمد ومديحه وكلهم عيطوا.
وبعد شوية من العياط والتعب والوجع اللي حاسوا بيه، يونس راح عندهم وشد رقيه وقال: لو سمحت يا رقيه كفاية. رقيه بدموع وبصت ليونس: أنا آسفة، عن إذنكم. يونس في نفسه: دوبت في عيونك يا بنت عمي. وسبتهم وطلعت تجري على أوضتها ودولت طلعت وراها. هشام: اتفضلوا بقى لو سمحت. أحمد بدموع: حاضر يا هشام بيه، وأتمنى تسامحنا. يونس بهدوء وبابتسامة: اتفضلوا انتوا دلوقتي، وأنا هجيلكم بكرة إن شاء الله. مديحه: ماشي يا ابني، عن إذنكم. يونس
طلع معاهم وقال للسواق: عم شعبان وصلهم لو سمحت مكان ما هيروحوا. شعبان: حاضر يا يونس بيه. أحمد: متشكرين يا ابني، ربنا يخليك يا رب. يونس ابتسم: اتفضلوا مع السلامة. ومشوا، ويونس دخل لعمو هشام. هشام بضعف وهو بيقعد على أقرب كرسي: أنا تعبت يا يونس يا ابني، والله أنا مش عاوز أسبب لهم أي أذية بسبب إني خايف على زعل رقيه.
يونس وهو بيقعد جنب هشام: سامحهم يا عمي وسبهم لربنا وهو هيحاسبهم، وإن كان عليهم متقلقش، أنا هتصرف وهبعدهم عن رقيه خالص. هشام: ماشي يا ابني، أه صحيح، إنت جيت انهارده ليه؟ مش كان معادك بكرة؟ يونس: أصل خلصت شغل وبقى كله تمام، قولت إيه اللي هيقعدني هناك بقى. هشام بابتسامة: حمد لله على سلامتك يا ابني، ياله اطلع ارتاح. يونس: الله يسلمك يا حبيبي، أمال فين بابا؟ هشام: لسه في الشركة.
يونس قام وقف وقال: خلاص ماشي، أنا هطلع ارتاح شوية. هشام: ماشي يا ابني اتفضل. يونس طلع أوضته وأخد شاور ومعرفش ينام بسبب تفكيره في رقيه وعيونها اللي غرق فيهم من أول ما شافهم، وحاول ينام وأخيراً عرف ينام بعد تفكير طويل جداً. عند رقيه كانت قاعدة مع مامتها وأختها وبتعيط. دولت بدموع: خلاص بقى يا بنتي عشان خاطري. مليكة: إنتي مش مبسوطة معانا هنا يا رقيه؟ إنتي مش عاوزانا؟
رقيه بصتلها: لا يا حبيبتي متقوليش كده، ده إنتي أحلى حاجة في حياتي والله. دولت: ياله يا حبيبتي عشان تاكلي. رقيه: لا ونبي يا ماما مش قادرة، أنا عاوزة أنام بس. دولت باعتراض: لا يا بنتي مينفعش، لازم تاكلي. مليكة: طب نجيب الأكل هنا وناكل، أنا جعانة ومش هاكل إلا لما تاكلي معايا. رقيه بضحك في وسط دموعها: خلاص عشان خاطرك هاكل. دولت باست دماغها وقامت وقالت بفرحة: هبعت لك الأكل اهو يا حبيبتي، ماشي. رقيه: ماشي يا ماما.
دولت سبتهم ونزلت، ورقيه ومليكة قعدوا يهزروا، وبعد شوية الأكل جالهم وأكلوا وخلصوا. رقيه: ياله بقى هنام أنا عشان تعبانة أوي. مليكة باستها وقالت: ماشي يا روحي. رقيه خدت مليكه في حضنها وناموا. تاني يوم: يونس صحا وأخد شاور ولبس بدلته بلون الرمادي وسرح شعره وحط برفانه الخاص بيه ونزل. يونس بابتسامة: صباح الخير يا جماعة. هشام: صباح النور. دولت: صباح الورد يا حبيبي. يونس: أمال فين مليكه ورقيه وأدهم وحازم؟
حازم جه من وراه وقال: حد بينادي عليااا. يونس بضحك: أهلاً يا بطل، صباح الخير. حازم: صباح النور يا حبيبي. وبعد شوية نزل أدهم. أدهم: صباح الخير يا حلوين. يونس: صباحو يا أستاذ أدهم، إيه اللي آخرك كده؟ أدهم: ده هما خمس دقايق بالظبط. يونس ضحك وكلهم ضحكوا على أدهم. وفضل يونس يبص على رقيه إنها تنزل، منزلش. أدهم مال عليه وقال بضحك وهو بياكل: متتعبش نفسك كتيرر، رقيه فطرت فوق ومش هتنزل. يونس باستعباط: نعم بتقول إيه؟
أدهم بضحك: لا ولا حاجة، متخدش في بالك. يونس: طب ياله قوم عشان ورانا شغل كتيرر. أدهم: بفطر يا عم، مفطرش يعني. يونس قام وسلم عليهم وقال: خلاص يا خويا خلص وتعالى ورايا بقا ومتتأخرش. يونس طلع ركب عربيته ومشى وراح الشركة ودخل بغرور كعادته، والموظفين وقفوا باحترام ليه. دخل على مكتبه وبدأ يشوف شغله، وبعد شوية دخل عليه أدهم وقال: يونس أنا لازم أسافر دلوقتي، ماشي. يونس رفع عينه من على اللابتوب اللي كان بيشتغل عليه: ليه؟
أدهم بتوتر: عندي شغل هخلصه وأجي علطول. يونس بخبث: امممم، وهترجع بعد قد إيه إن شاء الله؟ أدهم: يعني أسبوع بالظبط. يونس: تمام، خلي بالك من نفسك. أدهم: ماشي حاضر، ياله سلام. وسابه ومشى، ويونس قال بقلق: مش عارف عمي هيعمل إيه لما يعرف بالمصيبة اللي إنت مخبيها يا أدهم..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!