رقيه بصت لهم بصدمة وقالت: ربنا يخليكم لبعض يا رب. أدهم ضحك ضحكة عالية وقال: ده أخته يا رقيه، بس هو بيقول عليها كده، كنوع من أنواع التريقة، عشان بتغير عليه جداً. ابتسمت بارتياح وقالت: عموماً برضه ربنا يخليكم لبعض. يونس: آمين يا رب. عن إذنكم بقى عشان هتأخر على ميعاد الطيارة. أدهم: يونس، ركز في الصفقة دي عشان مهمة أوي بالنسبة لبابا. يونس: اطمن، إن شاء الله هنكسبها. يلا في رعاية الله.
يونس سلم على أهله ومشى، وكل ده تحت نظرات رقيه ليه. أدهم بغمزة ليها: يونس يتحب أصلاً. عموماً. رقيه بإحراج وتوتر: إنت بتقول إيه يا عم إنت؟ أدهم بضحك: ولا إيه حاجة، أنا مقولتش حاجة أصلاً. رقيه طلعت تجري من قدامه بإحراج. دخلت الجنينة ولقيتها جميلة ولطيفة أوي بكل تفصيلة فيها. سمعت صوت من وراها بيقول: الورد جميل أوي، يشبهك. لفت رقيه ليه وقالت: مين حضرتك؟ حازم: أنا حازم ابن عمك برضه. رقيه باستغراب: ابن عمو حسين؟ حازم:
لأ، ابن محمد. رقيه: آه، أنا لسه متعرفة عليه. حازم بابتسامة: نورتي بيتك يا قمر. رقيه: متشكرة جداً. عن إذنك. وسابته ومشيت. حازم في نفسه: يخرابي على الجمال، هو في كدا؟ وبعد ساعتين خلصت الحفلة وسلموا على رقيه وكلهم مشوا ورقيه طلعت ترتاح. رقيه وهي بتنام على السرير: كان يوم متعب بشكل. وسمعت خبط على الباب. رقيه بتعب: اتفضل. مليكه بضحك: ممكن أقعد معاكي شوية؟ رقيه وهي بتتعدل: طبعاً يا صغنن، تعالي.
مليكه راحت قعدت جنبها وقعدت تحكي معاها كتير. مليكه: يونس بقى يا ستي، يبقى ابن عمو حسين الكبير، وهو الابن الوحيد. عمو محمد عنده بنت وولد. حازم ده بقى يبقى بتاع بنات وصايع جداً، وكل شوية عمو يتخانق معاه عشان مش متحمل مسؤولية أي حاجة، وكل شوية يقع في مشكلة ويونس وأدهم يطلعوه منها من غير ما أبوه يعرف عشان عمو محمد تعبان أصلاً. بنته بقى بتدرس في أمريكا اسمها تاليا، بس دمها تقيل أوي، هترجع بعد شهر على ما أظن. رقيه:
اممم، عموماً ملناش دعوة، ربنا يخليهم لبعض. مليكه بضحك: سيبك إنت بقى من ده كله، هتيجي ننزل بكرة نعمل شوبينج ونلف شوية وكده يعني؟ رقيه: عيوني يا صغنن. قلبي. مليكه بتوتر: ممكن أطلب منك طلب؟ رقيه: طبعاً يا عيوني. مليكه: ممكن أنام جنبك النهاردة؟ رقيه بضحك وهي بتاخدها في حضنها: النهاردة وكل يوم يا حبيبتي. مليكه بفرحة: بجد؟ رقيه: بجد يا عيوني. ياله بقى ننام. مليكه: ياله.
رقيه خدتها في حضنها وناموا بكل ارتياح، ورقيه فرحانة من جواها إنها لقت أخت ليها تهتم بيها وتحبها. تاني يوم: دخلت دولت عليهم لقتهم نايمين ورقيه واخده مليكه في حضنها ونايمين نوم عميق جداً. دولت بدموع: يا حبايبي على جمالكم، ربنا يخليكم ليا يا رب. وراحت تصحيهم بهدوء: ياله يا حبايبي عشان نفطر. مليكه بنوم وهي بتشد على حضن رقيه: بس يا ماما، سبينا ننام كمان شوية. دولت بضحك: ياله يا بت منك ليها، قوموا بطلو كسل. رقيه بابتسامة:
صباح الخير يا ماما. دولت: صباح الفل يا قلب ماما. ياله قوموا البسوا وانزلوا عشان الفطار جاهز. رقيه: حاضر. دولت: وصحي البت دي إنتِ. رقيه بضحك: حاضر، هصحّيها أنا. دولت طلعت وسابتهم. رقيه بنبرة كلها حنان: ياله يا نور عيني عشان منتأخرش عليهم. مليكه فتحت عين واحدة: هننزل نعمل شوبينج؟ رقيه بضحك: آه هننزل، امال لو مقومتيش عشان نفطر معاهم مش هنروح في أي مكان. مليكه وهي بتقوم بسرعة: لأ، خلاص قمت أهو. رقيه بضحك عليها:
ياله على أوضتك، خدي شاور والبسي هدومك. مليكه بفرحة: حاضر. رقيه قامت تاخد شاور وطلعت لبست فستان للركبة لونه سماوي يشبه عينيها بالظبط ورفعت شعرها وحطت ميكب خفيف جداً ونزلت. أدهم بغمزة: أوباا، على الجمال ده، لأ أنا مقدرش على كده. رقيه بكسوف: بس يا أدهم بقى، بتكسفني والله. أدهم بضحك: تعالي هنا يا حبيبتي، اقعدي جنبي. بصت لهشام أبوها ومامتها وقعدت جنب أدهم واتفاجأت بعمامها وهما بيقعدوا على الفطار. رقيه وهي بتميل على أدهم:
هما عايشين هنا معانا؟ أدهم: آه عايشين هنا، بابا دايماً بيبقى عايز إخواته جنبه ومرضيش يبعدهم عنه. رقيه: ربنا يخليهم لبعض يا رب. وفرحت من جواها لأن كده يونس هيبقى عايش معاهم. حازم بضحك: إنتوا هتفطروا من غيري ولا إيه؟ أدهم: منقدرش، تعال ياله. حازم راح قعد جنب أبوه اللي كان قرفان منه ومن تصرفاته. محمد بعصبية: خلص يا حازم بيه عشان عندك سفرية شغل مهمة أوي. حازم ببرود واتكلم وهو بياكل: فين بقى إن شاء الله؟ محمد:
لندن يا حازم بيه، إيه مش عاجبك؟ تحب تروح في مكان تاني؟ ما إنت ماشي الدنيا كلها على مزاجك. هشام بتهدئة محمد: خلاص يا محمد، في إيه مالك، أهدى عليه. محمد بزعيق: أهدى عليه أكتر من كده؟ ده من يوم ما أمه ماتت وهو مغلبني معاه بالمنظر ده. حازم قام من على الفطار بعصبية وسبهم وركب عربيته ومشى. هشام بنرفزة: عجبك كده يعني؟ قومته من على الفطار كده. محمد: ريح دماغك يا هشام، أنا رايح الشركة، عايز حاجة؟ هشام بنفاذ صبر:
سلامتك يا محمد. وسبهم ومشى. أدهم: فعلاً يا بابا، عمو عنده حق، تصرفات حازم بقت مستفزة جداً وغلطاته كترت أوي. هشام: هنعمل إيه بس يا ابني، ربنا يهديه. أدهم: يارب. أنا رايح الشركة، محتاج أي حاجة؟ هشام: لأ يا حبيبي، ربنا معاك يارب. أدهم باس دماغ رقيه ومليكه ومشى. هشام: إيه يا حبايبي، ساكتين ليه من ساعة ما قعدتوا؟ مليكه: هنقول إيه يعني يا بابا. رقيه بهدوء: هو عمو محمد كده طول الوقت هو وحازم؟ هشام:
آه والله يا بنتي، ربنا يهديهم. حسين راح قعد على الفطار. هشام: إنت كنت فين؟ ده إحنا خلصنا. حسين: كنت بعمل تليفون ليونس أشوفه عمل إيه. هشام: ها، عمل إيه؟ أكيد كعادته كسبها. حسين بضحك: بالظبط كده. هشام بفرحة: الحمد لله. هو هيرجع امتى؟ حسين: بكرة بالليل. هشام: ماشي، أنا هقوم أروح الشركة أنا بقى. حسين: خدني معاك. هشام: ياله. ومشوا. دولت: وإنتوا يا بنات هتعملوا إيه؟ مليكه: ه ننزل نعمل شوبينج ونلف شوية. رقيه:
تيجي معانا يا ماما؟ دولت: لأ يا حبيبتي، أنا مقدرش ألف والكلام ده. رقيه: خلاص ماشي يا حبيبتي. وسلموا عليها ومشوا. دولت في نفسها: ربنا يحميكوا ليا يا رب. طلعوا برا، رقيه اتفاجأت بالحراس اللي هيمشوا وراهم. رقيه بضحك: هو كل ده ليه؟ معلش، هو إحنا هنتخطف؟ مليكه بغرور مصطنع: إحنا مش أي حد يا بنتي، إحنا عيلة المنشاوي، وبعدين بابا ليه أعداء كتير ومنقدرش نمشي من غيرهم. رقيه بضحك: طب ياله عشان منتأخرش.
ومشوا وبعد تلات ساعات خلصوا وروحوا. رقيه بتعب وضحك: إيه دا ياشيخ؟ حرام عليكي، ده أنا تعبت أوي. مليكه: معلش، إحنا متأسفين يا صلاح. دولت بدخول عليهم: إيه يا بنات اتأخرتوا كده ليه؟ رقيه: أعمل إيه بس لبنتك دي، لففتنا مصر كلها. دولت بضحك: معلش يا حبايبي، اطلعوا ارتاحوا شوية. وطلعوا، ومليكه نامت جنب رقيه وناموا من التعب. بليل رقيه صحيت لقت إنهم ناموا كتير، بصت على مليكة لقتها نايمة، باستها وقامت نزلت.
واتفاجأت إن هشام أبوها بيزعق جامد وبيطرد حد. نزلت عشان تشوف مين، واتفاجأت لما لقت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!