الفصل 7 | من 16 فصل

رواية احببتو رغما عني الفصل السابع 7 - بقلم هالة احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,441
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

يونس طلع على أوضة رقيه وخبط بهدوء، وهي سمحت له بالدخول. يونس بتوتر: أنا آسف إني طلعتلك هنا، بس أنا عايزك في موضوع مهم جداً. رقيه باستغراب: طب اتفضل اقعد يا يونس وقول لي في إيه. يونس بهدوء: طبعاً انتي عارفة إن الموت علينا حق، وإن كلنا هنموت، وإنتي عارفة ربنا وعارفة إن ده قضاء ربنا. رقيه بقلق: في إيه يا يونس؟ قلقتني، إيه اللي حصل؟ يونس بتوتر واضح جداً: الحاجة مديحة اتوفت من ساعتين. رقيه بضحك مزيف: ههههههه إنت بتهزر صح؟

أكيد بتهزر، بس عاوزة أقول لك إن ده هزار مش لطيف خالص على فكرة. يونس بألم على حالها: رقيه، فُوقي. هو الكلام ده فيه هزار؟ شدي حيلك يا رقيه. رقيه بصراخ وانفعال: لااااااااا ماماااا لاااا! متقولش كده، إنت بتكذب عليااا. ماما مش هتسبني، لااا مش معقولة ده يحصل. مامتها وأبوها طلعوا يجرو على أوضتها بسبب صراخها. دولت بقلق: في إيه يا ولاد؟ في إيه يا يونس؟ يونس بزعل: الحاجة مديحة اتوفت. دولت بصت له بصدمة وقالت: امتى الكلام ده؟

هشام بزعل: لا حول ولا قوة إلا بالله. حصل امتى يا ابني؟ يونس: من ساعتين يا عمي. كل ده ورقيه واقفة بعيد في ركن أوضتها وبتعيط بصوت مكتوم. دولت وهي بتقرب منها: اهدي يا حبيبتي، ده قضاء ربنا. هنعترض على قضاء الله يعني؟ رقيه بصت لها من غير ولا كلمة. يونس بقلق: رقيه، في إيه؟ رقيه ردي عليا. ملقاش أي رد منها غير إنها بتبص له بس وساكتة، ووقفت عياط. هشام ودولت بخوف: في إيه يا رقييه؟ ردي عليااا. رقييه يا بنتي.

دولت بعياط: حبيبتي يا بنتي، ردي عليا يا بنتي. حرام عليكي، وقعتي قلبي. يونس فهم إنها اتعرضت لصدمة عصبية. يونس قال لهشام ودولت يطلعوا برا وهو هيتصرف، وبلفعل سمعوا كلامه. يونس بهدوء: رقيه، ردي عليا لو سمحت. امم مش هتردي عليا يعني؟ هتفضلي تبصي لي بس كده؟ وبعدين جت فكرة ليونس إنه يستفزها علشان تطلع من الحالة اللي جواها.

يونس ببرود: أنا عارف إنها صعبة عليكي. إنتي اتربيتي معاها وعيشتي كل حاجة معاها، طفولتك وفترة المراهقة وكل حاجة. بس إنتي يومين وهتنسي، يعني دي في الأول والآخر كانت مجرد خدامة عندنا. وصدقيني يومين تلاتة بالكتير وهتنسي وهتعيشي حياتك عادي، هتسافري وتخرجي وتمارسي حياتك الطبيعية عادي. رقيه بدأت تتدمع تاني. يونس بص لها وفرح إنها هتعيط وكمل كلامه علشان يخليها تخرج من اللي هي فيه. يونس بضحك مزيف: صح يا رقيه، ولا أنا بكلم غلط؟

فبلاش بقى الدور اللي إنت عيشاه ده، مفيش داعي يعني. وبعدين قولت لك دي حتة خدامة، لا راحت ولا جات. والفلوس اللي صرفوها عليكي بعتوها. رقيه أخيرًا خرجت عن صمتها وفضلت تعيط بشكل هستيري وصرخت بكل قوتها وقالت: إنت حيوان! أنا أمي مش خدامة، أنا أمي ست الناس كلهم يا زبالة. أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، اخررررج برااا. يونس فرح من جواه إنها اتكلمت وقال: ممكن تهدي بعد إذنك. رقيه راحت فتحت باب أوضتها وقالت: اتفضلل برااااا.

يونس بهدوء: حاضر، عن إذنك. وسابها وخرج، وهي قفلت الباب بعصبية وراحت قعدت على الأرض وفضلت تعيط وتفتكر كل ذكرياتها مع مديحة. فلاش باك. رقيه بتعب وهي داخلة أوضتها: ماما، أنا هنام مش عايزة آكل. مديحة بصوت عالي من المطبخ: لا يا حبيبتي، أنا عملت لك الأكل اللي بتحبيه. رقيه اترمت على السرير ونامت، وبعد شوية مديحة دخلت لها. مديحة

بحب وهي بتمسح على شعرها: رقيه حبيبتي، قومي كلي ونامي. أنا عارفة إنك تعبانة من المدرسة، بس خلاص هانت يا قلبي ماما وهتبقي أحلى مهندسة في الدنيا كلها. رقيه بنوم: حبيبتي يا ماما، بس سبيني أنام لو سمحت. مديحة بزعل مصطنع: وأنا اللي كنت عملالك مفاجأة. رقيه فتحت عينيها بسرعة وقالت: مفاجأة إيه يا ماما؟ هاا، قولي بسرررعة. مديحة بضحك: تؤ، هاتي بوسة الأول وأنا هقول لك. رقيه قامت بسرعة

وطبعت بوسة على خدها وقالت: اهو، قولي بقااا يا ماماا. مديحة قامت من جنبها وراحت قدام الدولاب وطلعت فستان سماوي طويل وبسيط وهادي جداً. رقيه بمرح وفرحة: الله يا ماما، ده الفستان اللي عجبني لما شوفناه أنا وإنتي. بحبك أوي والله، ربنا يخليكي ليا يارب. مديحة بحب وباسلت دماغها: ويخليكي ليا يا حبيبتي يارب. ده هيبقى جميل أوي عليكي. رقيه بدموع: بس ده كان غالي أوي يا ماما، جبتي فلوسه منين؟ أحمد

دخل عليهم فجأة وقال بضحك: مفيش حاجة غالية على بنتنا القمر. رقيه جريت على أحمد وحضنته وقالت: بحبك أوي يا بابا والله. أحمد بحب: وأنا كمان يا قلبي بابا. ياله بقى علشان ناكل، ولا مش ناويين ناكل انهارده ولا إيه؟ رقيه بضحك: لا خلاص، ياله ناكل. مديحة: ياله يا حبيبتي، ده أنا عملالك كل الأكل اللي بتحبيه علشان نهون عليكي تعب المدرسة شوية. رقيه: ربنا يخليكو ليا ياارب.

وطلعوا قعدوا على سفرتهم الصغيرة البسيطة وقعدوا ياكلوا ويهزروا. باااااك. رقيه بعياط: ااااه يا أمي، مقدرش أنساكي أبداً والله مقدرش. ربنا يصبرني على فراقك يا حبيبتي يارب. عند يونس وهشام ودولت في المكتب. هشام بزعل: هنعمل إيه دلوقتي؟ أكيد رقيه مش هتنسا بسهولة، ده برضه عاشت معاها 21 سنة مش أيام ولا شهور.

دولت بدموع: الله يرحمك يا مديحة، وربنا يسامحك يارب. لا حول ولا قوة إلا بالله، والله ما أنا مصدقة، دي كانت لسه هنا امبارح. يونس بتفكير في رقيه وبيفكر إزاي يقدر يفرحها وإنه يخرجها من الحالة دي إزاي. هشام: يونس، إنت يا ابني. يونس فاق من سرحانه على صوت هشام: أيوا يا عمي. هشام: سرحان في إيه يا يونس؟ يونس: لا، ولا حاجة يا عمي. كنت عايز حاجة مني؟

هشام: عايزك تجهز لي أوراق السفر بتاعة رقيه علشان نخليها تسافر تغير جو، يمكن نقدر نطلعها من الحالة دي. يونس: اعتبره حصل يا عمي. مليكة بدخول عليهم وهي بتضحك: هاي مامي، هاي بابي. دولت بجدية: مش وقتك يا مليكة. مليكة باستغراب: في إيه يا جماعة؟ إيه اللي حصل؟ هشام حكالها كل اللي حصل وقالها إنها لازم تكون جنب رقيه دلوقتي علشان تواسيها في زعلها. مليكة بزعل: الله يكون في عونك يا رقيه. أنا هطلع لها يا بابا. هشام: ماشي يا بنتي.

مليكة سابتهم وطلعوا، وهما كملوا كلامهم. وبعد دقايق مليكة نزلت جري وهي بتعيط وقالت: بابا، بابا! رقيه مش موجودة فوق، وسابت الجواب ده. هشام بص لها بصدمة، ودولت عيطت. يونس شد منها الجواب وقرأه وقال بزعل وصدمة: ليه بس كده يا رقيه؟ لييه؟ ألاقيكم فين دلوقتي بس يا بنت عمي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...