مراد بابتسامة: إيه ده؟ مراتي. مليكة كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها دخول هشام، أبوها وأخوها أدهم. مليكة بصدمة: بابا؟ أدهم. هشام بضحك وهو ماسك ورقة في إيده: خدي يا عروسة، امضي. مليكة بصدمة أكبر: أمضي؟ أمضي على إيه؟ أدهم بضحك: ما تمضي، وإلا نرجع في كلامنا. أنا بقول نرجع في كلامنا وناخد نفسنا ونمشي. مراد بزعل مصطنع: أهون عليك يا دومي؟ أدهم بضحك: دومي؟ ينهار أسود عليا، أنا بقول نرجع في كلامنا!
مليكة بصت في الورقة، لقيتها قسيمة جوازها هي ومراد. ابتسمت بفرحة ودموع، وقامت حضنت أبوها بكل حب وفرحة. هشام وهو بيمد إيده بالقلم: ها؟ هتمضي ولا إيه؟ مليكة مدت إيديها، خدت القلم، وكل ده وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل. أمضت تحت نظراتهم اللي فيها الفرحة والرضا. وأدهم أخد الدفتر منها وطلع للمأذون، وتم كتب كتابهم على خير. رقية بدخول عليهم: ألف ألف مبروك يا عروستي. بس ملقتيش غير مراد؟
ده صايع وبتاع بنات يا بنتي، وهيغلبك معاه. مراد بضحك: شيل مراتك يا يونس، مراتك عايزة تبوظ الجوازة. يونس من وراهم: أنا مراتي تبوظ اللي هي عايزاه وتعمل اللي هي عايزاه يا حبيبي. هشام بضحك عليهم: بس اسكتوا بقى! وأنا حجزت في قاعة كبيرة جداً علشان تسعكم انتوا التلاتة. مراد بصدمة: تلاتة مين؟ أنت ناوي تتجوز يا حاج ولا إيه؟ هشام بابتسامة: هتفضل عيل تافه ومش هتتغير. أنا أقدر أتزوج على دولتي حبيبتي.
مراد بضحك: أيوه أيوه، منا عارف. والدليل على كده إنك عمرك ما خونتها. يونس بضحك: اكتم بقى ياض، خلينا نشوف مين التالت ده. هشام بابتسامة: وأنا اللي كنت فاكر إنك هتفهم بسرعة يا يونس، مين التالت ده. رقية بضحك: متخلصوا بقى. هشام بابتسامة: أدهم. أدهم بصدمة: أنا؟ هشام: أيوه أنت. الناس متعرفش إنك اتجوزت ولا عملت فرح. وليلى من حقها تفرح زي أي بنت. أدهم بدموع: متشكر أوي يا بابا.
هشام بابتسامة: يلا، روح هات مراتك علشان تروح مع يونس ومراد علشان تختاروا الفساتين. أدهم بفرحة: حاضر يا بابا. أدهم سابهم ومشى، وراح يجيب ليلى. رقية مالت على يونس وقالت: تعال معايا يا يونس، عايزك. يونس: حاضر. رقية خدت يونس ومشيت. هشام بضحك: طبعاً انتوا منتظرين إني أطلع وأسيبكم لوحدكم، صح؟ بس بعينكم، مش هيحصل. مراد بضحك: عادي، كده كده كلها يوم وهخدها كلها على بعضها كده وهتبقى بتاعتي وهقعد معاها براحتي لوحدنا.
هشام بابتسامة: لأ يا حبيبي، انتوا هتفضلوا قاعدين معايا هنا. مراد بصدمة: نعم؟ هشام: زي ما سمعت يا حبيبي. مليكة بضحك: أيوه طبعاً، الصراحة أنا مقدرش أسيب بابا. مراد بصدمة أكبر: نعم يا أختي! انتوا متفقين عليا ولا إيه؟ مليكة وهشام ضحكوا عليه. وهشام حضنهم الاتنين، وبارك لهم، وتمنى لهم إنهم يعيشوا في سعادة. تحت قدام القصر، كان واقف أدهم وليلى ومراد ومليكة. وكانوا مستنيين يونس ورقيه. أدهم: هما اتأخروا كده ليه؟
ليلى بابتسامة: براحتهم يا أدهم. مراد: أهم نزلوا أهو. يونس وهو ماسك إيد رقيه بلطف، قال بضحك: اتأخرت معلش. أدهم: لا ولا يهمك، إحنا كلنا تحت أمر الأستاذ يونس. يونس بضحك: حبيبي. رقية: يلا بقى علشان منتأخرش. وكلهم ركبوا عربيتهم ومشوا. وبعد ساعات رجعوا البيت وهما تعبانين جداً، بس التعب مكنش باين عليهم بسبب فرحتهم اللي كانت مدارية التعب. رقية بضحك: يلا يا بنات، نطلع أوضتنا علشان ورانا شوية حاجات نعملها.
دولت من وراهم: وأنا مجهزة لكم كل حاجة يا حبايبي فوق. ليلى بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا ماما. دولت: ويخليكم ليا يا حبايبي. مراد بضحك: طب وبالنسبالنا يا دولت، مش مجهزة لنا حاجة؟ دولت بضحك: لأ، انتوا كلكم كده تاخدوا بعضكم ومشوفش وشكم غير بكرة في الفرح. ويا ريت تاخدوا عمكم هشام معاكم. هشام جه من وراها وقال بضحك: طيب يا ولاد، واضح إننا بنطرد، ولا أوضحلكم أكتر؟ أدهم بضحك: لأ يا بابا، يلا يا حبيبي تعالي نمشي من هنا.
يونس بضحك: ماشي يا دولت، طب والله ما أنا جاي، بلا جواز بلا وجع دماغ. رقية بزعيق: وأنا بقول كده برضه، اتفضل طلقني يا له! يونس بضحك وخوف: جرى إيه يا حبيبتي؟ هو أنا معرفش أهزر معاكي أبداً كده؟ رقية بغرور مصطنع: أيوه كده، اظبط. كلهم ضحكوا عليهم، ويونس أخد الشباب وراحوا فيلا يونس التانية. ودولت خدت البنات وطلعوا أوضتهم. تاني يوم الصبح، كانت البنات صاحية لأنهم مناموش أصلاً من الفرحة.
دولت بدخول عليهم: يلا يا حبايبي، الشباب تحت علشان تروحوا الفندق. رقية بتوتر وهي واقفة على السرير: لأ! أنا أنا رجعت في كلامي، أنا مش عايزة أتجوز يا ماما. دولت بضحك: انزلي يا هبلة يا بنت الهبلة. ليلى بضحك: أنا بقول كده برضه، بلا جواز بلا قرف. مليكة بتوتر: وأنا كمان يا ماما، أنا مش عايزة. انزلي، قولي لهم إننا رجعنا في كلامنا. وفجأة سمعوا صوت من وراهم، وده كان صوت يونس: نعم يا أختي، أنتي وهيا؟
ليلى بضحك: قول لأدهم برضه إني رجعت في كلامي، يعني هي جت عليا؟ أدهم جه من ورا يونس وقال بصوت عالي: نعم يا حلوة؟ فوقي يا ماما، أنتِ حامل ها، فوقي. ليلى بضحك: تصدق، كنت ناسيه. أدهم راح عندها ووقف قدامها، وفجأة شالها على كتفه وقال ليونس: شيل يا ابني وتعال ورايا، دول ميجوش غير كده. يونس بضحك: عيوني. رقية وهي بتجري في أنحاء الأوضة: يووونس، لأ! يونس قدر إنه يمسكها
وشالها على كتفه وقال: هبعت لك مراد أهو يا مليكة يشيل هو كمان. مليكة بتوتر راحت استخبت ورا السرير. وبعد شوية سمعت صوت مراد. مراد: بنتك فين يا دولت؟ دولت شاورت على مكانها وقالت بصوت واطي: بس أوعى تقول إن أنا اللي قلت. مراد بضحك وصوت عالي: عيب عليكي يا دولت، أنا مقدرش أقول أبداً إنك أنتِ اللي قلتي على مكانها. دولت بصدمة: تصدق إني غلطانة. مراد ضحك وراح شد مليكة من ورا السرير. مليكة وهي بتحاول
تفلت إيديها من إيده: نبي يا مراد، أنا مش عايزة أتجوز، عشان خاطري، مش عايزة. مراد بضحك وهو بيشيلها: مش بمزاجك يا قلب مراد. ورجع بخطوات لي دولت وقالها بضحك: أبعتلك عمي يشيلك؟ دولت بضحك: انزل يا واد، أنت والله لأخليها تربيك. مليكة وهي على كتفه: أربي مين يا ماما؟ أنتي مش شايفة الفرق الكبير ده؟ ده شايلني على كتفه زي ما يكون شايل شوال رز. دولت بضحك: كتك خيبة، وأنا اللي كنت فاكرة إن بنتي جامدة.
مراد بضحك: ما هي جامدة فعلاً، أنتي مكذبتيش. مليكة: متخلص يا خويا، هو أنا هفضل متعلقة فوق كده كتير؟ مراد ضحك وخدها ونزل. وكلهم ركبوا عربيتهم وراحوا على الفندق. بليل، كان الشباب واقفين قدام أوض البنات وكانوا متشوقين جداً إنهم يشوفوهم. وبعد شوية طلعت البنات اللي كانوا بيجهزهم، وقالوا إنهم جهزوا.
يونس دخل بخطوات بطيئة، ومع كل خطوة قلبه بيدق بعنف، كأنو أول مرة يشوفها. واتفاجأ برقيه، كأنها أميرة وهربانة من عالم الملكات والأميرات. بص لها بندهاش، وقرب منها وطبع قبلة على إيديها بلطف. رقيه بصت له بكسوف وقالت: إيه رأيك؟ قمر صح؟ يونس بابتسامة: أنتي قمر أصلاً من غير أي حاجة. عند مراد، كان دخل بسرعة علشان يشوف أميرته الصغيرة. وبص لها باندهاش وإعجاب وقال: إيه ده؟ مليكة بقلق: إيه؟ وحشة؟ معجبكش؟ مراد باندهاش: معجبنيش إيه؟
ده أنا عقلي طار مني والله. مليكة ابتسمت بكسوف، ومراد قرب منها وطبع قبلة على خدها ومسك إيدها ونزل. عند أدهم، دخل وقال بإعجاب: إيه الجمال ده؟ هو فيه كده؟ ليلى بكسوف: بجد عجبك الميك أب؟ أدهم بحب: أنتي من غير الميك أب أو بالميك أب قمر يا حبيبتي. ومسك إيديها بلطف ونزل. والشباب اتقابلوا كلهم على السلم اللي هينزلوا منه. والناس بصت لهم بانبهار بجمالهم وشكلهم اللطيف. هشام ودولت راحوا ناحيتهم، وحضنوهم وباركوا لهم. وفجأة
دخلت أخت يونس وهي بتنهج: معلش يا جماعة، أنا عارفة إني جيت متأخر، بس صدقوني أنا جايه من الطيارة على هنا على طول. كلهم ابتسموا ليها، وهي حضنتهم. ليلى مالت على أدهم وقالت: هي أخت يونس كانت فين؟ أدهم بابتسامة: بتدرس يا حبيبتي مع بنت عمي التانية. ليلى باستغراب: طب وبنت عمك التانية مجتش ليه؟ أدهم: مقدرتش تيجي لأنها تعبت شوية. ليلى: امم، تمام. حازم دخل عليهم وبارك لهم. يونس بضحك: عقبالك يا بطل.
حازم بابتسامة: لأ يا عم، أنا لسه شوية. يلا أشوف وشك بخير. يونس باستغراب: رايح فين؟ حازم بابتسامة: مسافر. هخليني في الشركة اللي في لندن أحسن، لأني مش حابب هنا خالص. يونس بابتسامة: خلاص يا حبيبي، اللي يريحك اعمله. حازم سلم عليهم ومشى. والفرح تم، وكل واحد أخد عروسته وسافروا يقضوا شهر العسل. وقضوه كلهم مع بعض، وكان في منتهى الجمال والسعادة. وبعد 7 سنين. كانت رقيه بتجري ورا ابنها حسين. رقية بزعيق: يا ابني خد هنا!
حرام عليك! حسين بضحك وهو بيجري منها: لأ، أنتي أم شريرة! أنا هقول لبابا يجيب أم غيرك. رقية بعصبية: ده أنا أقتلك أنت وأبوك! يونس جه من وراهم وقال: وأبوه ذنبه إيه بس؟ وجرى ورا حسين وشاله وقال: مزعل ماما ليه يا بطل؟ حسين بزعل مصطنع: هي اللي بتزعق لوحدها كده على طول، حتى اسأل تيته. يونس بابتسامة: أنتي عايزة منه إيه يا رقيه؟ رقية بعصبية: عايزاه ياكل يا يونس، وهو كل شوية يجري مني ويقولي كولي أنتِ، أنا مش عايز آكلك الوحش ده.
يونس بصوت واطي: مش عيب كده يا حسين؟ حسين: ما هي أكلها وحش يا بابي، حتى أنت قلت كده لتيته دولت، قلت لها ابقي علميها. يونس بص له بصدمة ونزلوا على الأرض وقالوا: بتعرف تجري صح؟ حسين بضحك: صح. يونس وهو بيجري: ورايا يا بطل! رقية بصوت عالي: طلقنييييييي يا يوونس! طلقنيييي! وبليل في فيلا يونس، كان مراد وأدهم معزومين عنده. وكانوا كلهم قاعدين على السفرة بيضحكوا ومبسوطين. وفجأة دخلت عليهم رقيه بنت مليكة وهي بتعيط.
مليكة بقلق: فيه إيه يا رقيه؟ رقية بعياط: حسين باسني يا مامي من خدي! أعاااا! مراد بزعيق مصطنع: لأ! أنا مسمحش بالمسخرة دي أبداً! الواد طالع قليل الأدب لأبوه! هو هيجيب حاجة من برا يعني؟ رقية بضحك: اتفق جداً. يونس بنرفزة: بقااا كده يا أم حسين؟ ماشي. رقية الصغننة بعياط أكتر: يا بااابي! قلت لك منجيش هنا عشان حسين مش محترم. وفجأة دخل عليهم حسين وهو حاطط إيده في جيبه بغرور وقال: خلاص اسكتي بقى، قلت لك هجوزك.
كلهم ضحكوا بصوت عالي عليهم. يونس بضحك: طالع لأبوه الواد ده. رقية بنرفزة: أنا نفسي أعرف الواد ده عنده 6 سنين إزاي يا ربي بس ده شيطان. حسين بصوت عالي: بس يا أم أكل وحش. يونس بضحك: اجري بسرعة يا بطل والحق نفسك. وأدهم جاب بنوتة برضو وسماها ليلى على اسم مامتها. كلهم ضحكوا عليه وكملوا سهرتهم في جو دافي ومليان بهجة وسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!