يونس قام بسرعة وقال: بس مليكة مش تعبانة يا عمي. هشام بص له بخبث وقال: لا تعبانة، انت هتعرف بنتي أكتر مني. كلهم بصوا لهم باستغراب. حسين (أخو هشام) : طب ما قلتش ليه يا هشام إن البنت تعبانة؟ ينفع كده يعني؟ إحنا كلنا قاعدين هنا وسيبينها تعبانة لوحدها. رقية قامت بسرعة وقالت: أنا هطلع لها يا عمي. هشام باعتراض: لااا، أنا هطلع أنا والدكتورة بس. يونس بتوتر: طب يا عمي فيها إيه يعني لما نطلع مع حضرتك عشان نطمن عليها؟
هشام بحدة: قلت لا. ووجه كلامه للدكتورة وقال: يلا يا دكتورة اتفضلي معايا. الدكتورة طلعت معاه، ويونس فضل يبص عليهم بتوتر وخوف على اللي هيحصل. بعد شوية. رقية فضلت تبص على يونس باستغراب وقالت في نفسها: إيه ده؟ ليه يونس قلقان بالشكل ده؟ يا رب استر. عند مليكة فوق، كانت قاعدة على سريرها وحاضنة نفسها بخوف وبتعيط. وفجأة سمعت صوت خبط على الباب. سمحت بدخول، دخل هشام والدكتورة. مليكة باستغراب: أيوه يا بابا.
هشام بجدية: يلا يا دكتورة اكشفي عليها وأنا مستنيكي برا. مليكة باستغراب: تكشف... تكشف على مين؟ أنا كويسة، مفيش حاجة. هشام بص لها بحدة وطلع برا وسابهم. مليكة قامت من مكانها بخوف وقالت: حضرتك أنا كويسة، مفيش حاجة، أنا مش تعبانة. الدكتورة بصوت واطي: هششش، تعالي اقعدي واهدي. مليكة بدموع: أنا مش فاهمة حاجة. الدكتورة: هشام بيه جابني عشان أكشف عليكي عشان يعرف إنتي بنت ولا لأ.
برا عند هشام، كان رايح جاي وقلقان جداً، ويونس كان قلقان أكتر منه بكتير. وبعد شوية طلعت الدكتورة. هشام بلهفة: ها يا دكتورة طمنيني. الدكتورة بابتسامة: البنوتة كويسة ومفيهاش أي حاجة. هشام بفرحة: إنتي متأكدة؟ الدكتورة: أكيد يا هشام بيه. هشام بابتسامة: طب اتفضلي، وزي ما اتفقت معاكي، مش عاوز حد يعرف إنتي كنتي هنا بتعملي إيه، وإلا... إنتي حرة. الدكتورة: متقلقش يا هشام بيه. وسابته ونزلت.
كان يونس واقف بعيد عنهم شوية عشان يسمع، واتصدم من كلام الدكتورة وقال: إزاي يعني بنت؟ أمال اللي أنا شوفته ده إيه؟ أنا خلاص شوية وهتجنن. هشام دخل لمليكة اللي كانت قاعدة بتعيط. هشام راح قعد جنبها واتكلم بهدوء: أنا آسف يا بنتي، أنا حطيتك في موقف زي ده، بس أنا بخاف عليكي وخفت إن الواد اللي اسمه مراد ده يكون عمل أي حاجة وإنتي خايفة تقولي.
مليكة بصت له بدموع: مراد مش وحش أوي كده يا بابا، مراد كويس جداً، أنا أنا نفسي تديه فرصة. هشام بعصبية: فرصة إيه؟ إنتي اتجننتي يا مليكة. مليكة قامت وقفت في منتصف الأوضة وقالت بصوت مليان وجع وقهرة: ليه يا بابا ليه بتدفنيني وأنا حية؟
إنت عارف إني بحب مراد من زمان من وأنا طفلة، وأنا كنت شايفه مراد بنظرة تانية خالص، أنا مش شايفه نفسي مع حد غيره يا بابا، لازم تفهمني، أنا مش عاوزة غير مراد، أنا مشفتش غيره، أنا مش عاوزة منك غير فرصة واحدة بس. وراحت لهشام وقعدت قدامه وحطت إيده على قلبها وقالت: كل نبضة بتنبض لمراد، مش لحد غيره، لو عاوز تبعده يبقى افتح قلبي وشيل حبه من قلبي، شيل كل حاجة تخصه من عقلي، تفاصيله وكل حاجة، هتقدر يا بابا؟
لو هتقدر تعمل كده، فأنا مستعدة. هشام بص لها بدموع وقال: يااااه يا بنتي، كل ده شايلاه في قلبك وساكتة. مليكة بدموع: عشان خاطري يا بابا، خليه ياخد فرصة واحدة بس. هشام شدها لحضنه وطبطب عليها وقال: أنا هعمل كل اللي هيريحك يا بنتي، أنا مقدرش أشوفك موجوعة أبداً. مليكة ابتسمت في وسط دموعها وقالت: متشكرة جداً يا بابا. هشام بعدها وبص لها بحب وقال: نامي وارتاحي شوية عشان أنا قلت لهم تحت إنك تعبانة. مليكة بابتسامة: حاضر يا بابا.
هشام سابها ونزل. وهي ابتسمت بحب وقالت: الحمد لله يا رب إنك وقفت جنبي ومراد عرف إن بابا هيجيب دكتورة وعرف يتصرف قبل فوات الأوان. فلاش باك. مليكة بصدمة ودموع: خلاص أنا رحت في داهية، بابا مش هيستحمل. الدكتورة بهدوء وصوت واطي: متخافيش، أنا مش هكشف عليكي. مليكة باستغراب: مش فاهمة. الدكتورة: مراد بيه بعت لي قبل ما أجي هنا وحذرني إني مقولش أي حاجة وإني أقول لهشام بيه إنك كويسة ومفيش أي حاجة. مليكة بصدمة: مراد عمل كده؟
الدكتورة بابتسامة: أيوه. مليكة ابتسمت بحب وارتياح وقالت: تمام، متشكرة أوي يا دكتورة. باك. مليكة بابتسامة: ربنا يديمك ليا يا مراد يا رب. وقامت نامت بتعب ودموع وبتتمنى من ربنا إن أبوها يوافق على مراد. هشام تحت مع العيلة. دولت بقلق: مليكة مالها يا هشام؟ الدكتورة قالت إنها كويسة، أمال جبت لها دكتورة ليه؟ ما هي كويسة. هشام بابتسامة: أنا كنت عاوز أطمن عليها بس عشان بتنام كتير وكده. رقية: طب أنا هطلع أطمن عليها يا بابا.
هشام: اطلعي يا حبيبتي. رقية طلعت هي ودولت. يونس بابتسامة: أنا همشي أنا يا عمي عشان عندي شغل في الشركة كتير. هشام: تمام يا حبيبي. يونس ركب عربيته ومشى. أدهم بتوتر: أنا هطلع أطمن على مليكة وهمشي برضه، مش عاوز أي حاجة يا بابا. هشام بابتسامة: تعال يا أدهم. أدهم راح عنده باستغراب واتفاجأ بهشام بيحضنه. أدهم بادله الحضن بفرحة ودموع. وبعد
شوية بعدوا عن بعض وقال: أنا آسف يا ابني، أنا كنت قاسي معاك ومكنتش حاسس بيكو ولا كنت عارف أولادي بيمروا بإيه، حقك عليا يا ابني، سامحني. أدهم بصدمة ودموع: متقولش كده يا بابا، ربنا يخليك لينا يا رب. هشام بضحك: فين البت الحلوة مراتك دي؟ أدهم بضحك: لا بقولك إيه، أنا مبحبش حد يعاكس مراتي، لو سمحت يعني. هشام بضحك: طب خليها تيجي عشان عاوز أشوفها وأتكلم معاها، فرصة لقانا مكانتش حلوة شوية. أدهم بفرحة: حاضر.
وراح جاب ليلي بفرحة. ليلي وهي باصة في الأرض: نعم يا عمو. هشام بضحك: عمو إيه يا بت انتي؟ أنا مش كبير أوي كده. أدهم بضحك: لا بقولك إيه، هاخد مراتي وأمشي والله. هشام بضحك: اسكت يلا، تعالي يا ليلي. ليلي راحت عنده بكسوف وقالت: نعم. هشام بابتسامة: قوليلي يا بابا يا حبيبتي. ليلي بصت له بدموع وافتكرت أبوها اللي مات وقالت بدموع: يا بابا. هشام
شدها لحضنه بحنية وقال: متعيطيش يا حبيبتي، مش عاوزك تعيطي أبداً طول ما أنا عايش، فاهمة؟ ليلي بادلتو الحضن بفرحة وقالت: حاضر يا بابا. بعدها عنه وابتسملها بهدوء وقال: أوعدي يكون الواد ده مزعلك وإنتي مش عاوزة تقولي؟ أدهم بضحك: والله محصل، حتى اسألها. ليلي بضحك: لا يا بابا ده كداب، ده بيزعلني طول عمر، وأنا بسكت عشان خاطر أنا غلبانة. أدهم بنرفزة خفيفة: بقاااا كده يا ليلي. ليلي بضحك: أيوه كده.
أدهم لسه رايح يشدها، جريت استخبت ورا هشام وقالت بضحك: شوفت يا بابا، اهو عاوز يضربني قدامك. كلهم ضحكوا في صوت واحد وقعدوا مع بعض شوية، وبعد كده أدهم أخد ليلي وطلع لمليكة عشان يشوفها ويطمن عليها، وكلهم رحبوا بليلي جداً وفضلوا البنات ودولت يهزروا مع بعض. بليل في أوضة مليكة، كانت نايمة بس اتفاجأت بحد بيبوسها. فتحت عينيها ببطء وقامت بسرعة وقالت بصدمة: مراد! إنت بتعمل إيه في أوضتي هنا؟
بابا وكلهم هيشوفوك، إنت طلعت هنا إزاي أصلاً؟ مراد بضحك: طب وإيه اللي فيها يعني؟ هو غلط إني أطلع أوضة مراتي؟ مليكة بصدمة: مراتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!