الفصل 2 | من 16 فصل

رواية احببتو رغما عني الفصل الثاني 2 - بقلم هالة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,379
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

رقيه صحيت لقت نفسها في المستشفى، وست جميلة في الأربعينيات قاعدة جنبها وبتعيط، وراجل في الخمسينات شيك جداً واقف قدامها. رقيه بتعب: انتوا مين وأنا هنا بعمل إيه؟ دولت بعياط: انتي صحيتي يا حبيبتي، ألف حمد الله على سلامتك. هشام: ألف حمد الله على سلامتك يا بنتي، قلقتينا عليكي. رقيه بعياط: فين أبويا ومامتي؟ أنا عاوزاهم لو سمحت. هشام بجمود: بس متقوليش أبويا ولا تقولي مامتي، إحنا أهلك يا بنتي.

رقيه بعياط: تاني هتقولولي إنهم مش أهلي؟ دولت بعياط قامت وقعدت جنبها: يا حبيبتي صدقيني دول مش أهلك فعلاً، إحنا أهلك، أنا مامتك وده أبوكي. رقيه بعياط أكتر: انتوا بتقولوا إيه؟ انتوا مجانين! أوعي أنا عايزة أشوفهم لو سمحت. دولت: بصي يا حبيبتي، دي شهادة ميلادك. عارفة عيونك الزرقا دي لمين؟ دي ليا. بصي. دولت كانت حاطة عدسات على عينها، شالتها.

دولت: ده عيني بس، أنا حاطة العدسات دي عشان عيني ملفته أوي وأنا كبرت، كلك شبهي، انتي الوحيدة اللي شبهي، ده كان كل اللي يشوفك يتصدم من جمالك وإنك شبهي أوي كده. رقيه بصدمة: أنا أنا مش فاهمة حاجة، انتوا بتقولوا إيه؟ أنا أكيد في كابوس، أكيد وهصحى منه.

دولت بعياط: أنا هقولك إيه اللي حصل يا بنتي، انتي كنتي تاني طفل ليا، عشان عندك أخ أكبر منك، وكانت مديحة اللي بتقولي عليها أمك، كانت شغالة عندنا خدامة في القصر، هي وجوزها أحمد، وكنت بعاملها على إنها أختي مش خدامة عندي، كنت بحبها أوي. لغاية ما في يوم جتلي وهي بتعيط ومنهارة وقالتلي إنها راحت كشفت، بس الدكتور قالها إن عندها مشكلة في الرحم ومبتخلفش ولا عمرها هتخلف. كنت أنا حامل فيكي في الشهر السادس. فضلت جنبها وخليت هشام

أبوكي يسفرها بره وعرضها على أكبر دكاترة، بس مكنش في أمل. قولتلها تستعوض ربنا وتعتبر ولادي ولادها. وجه يوم ولادتك وهي كانت جنبي في المستشفى، وأنا عشان واثقة فيها طبعاً سبتك ليها ونمت من التعب، وصحيت ملقتكيش ولا لقيتها ولا جوزها، زي ما يكون اختفوا. فضلنا نلف كتير لغاية ما اتقابلت بيكي بعد 21 سنة يا حبيبتي.

رقيه بصدمة كبيرة من اللي سمعته: إزاي؟ إزاي؟ لا مش معقولة، لا! هشام بنفاذ صبر: يا بنتي هنكذب عليكي ليه؟ كل ده ومش مصدقانا؟ عموماً انتي هتقابلي عمامك وأهلك وهما هيقولوا ليكي كل حاجة، وإن مديحة كانت خدامة عندنا من زمان. رقيه باستسلام: ممكن أشوفهم لو سمحت. دولت باعتراض: لا يا رقيه، هما هياخدوا جزاءهم. رقيه بدموع: لو سمحت بعد إذنكم. دولت: حاضر يا بنتي، ابعت حد يجبهم يا هشام. هشام: حاضر يا بنتي.

وبعتوا جابوهم ودخلوا أوضة رقيه. رقيه بدموع قامت وقفت قدامهم: ليه عملتوا كده؟ ليه؟ مديحة بعياط: سامحينا يا بنتي، أبوس إيدك سامحينا. رقيه بشفقة عليهم: لا، عمري ما هسمحكم أبداً، عمري. بس كل اللي أقدر أعمله إني أخليكم متقضوش ولا يوم في السجن، عشان أنا مقدرش أشوف فيكم أي أذى. هشام باعتراض وزعيق: لا! أنا هخليهم يقضوا أيامهم اللي باقية كلها في السجن. وراح ناحية أحمد وقال: إنت مفكر إن مش هعرف أجيبك يا أحمد؟ إنت ناسي أنا مين؟

أنا هشام المنشاوي يا أحمد. أنا قلت أفكرك لتكون نسيت. وأنا أخدت عهد إني هفضل أدور عليكم لغاية آخر نفس فيا. مش هرحمك يا أحمد. رقيه راحت ناحية هشام ومسكت إيده: لو سمحت، لو ليا أي غلاوة عندك، متخليهمش في السجن بعد إذنك. هشام بضعف ودموع: تعالي يا رقيه في حضن أبوكي، تعالي يا حبيبتي. رقيه فضلت تعيط في حضنه وحست فعلاً بالأمان في حضنه. هشام بدموع: عشان خاطرك إنتي، أنا مش هداخلهم السجن وهتنازل، بس لأجلك إنتي. رقيه: شكراً يا...

وسكتت. هشام بعياط: قوليها يا بنتي، قوليها بالله عليكي. رقيه بدموع: يا بابا. هشام خدها في حضنه وقال: يااه، كنتي نفسي أسمعها منك أوي يا بنتي. دولت واقفة بعيد بتعيط. رقيه راحت ناحيتها وقالت: تصدقي فعلاً إن عينيكي جميلة أوي، وتصدقي إنك شبهي. وضحكت. دولت بعياط خدتها في حضنها وقالت: آه يا بنتي، آه يا حبيبتي، يا أجمل من رأت عيني، اللهم باركلي فيكي يا رب. وبعدين يعني، أنا اللي شبهك مش انتي اللي شبهي.

رقيه بضحك في وسط دموعها: آه، المهم، أنا ليا إخوات؟ دولت بفرحة: آه يا حبيبتي، عندك أخت قمر شبهك كده اسمها مليكة وعندها 18 سنة، ودي بقا آخر العنقود. وعندك أخ، وده بقا أخوكي الكبير، اسمه أدهم، عنده 25 سنة، بس هو مسافر في شغل ومعرفش لسه بيه أي حاجة، وأختك معاه لأنها بتقعد تزنه عليه وتروح معاه كل مرة. رقيه بضحك: طب وهما هيجوا إمتى؟ دولت: بكرة يا نن عين مامتك.

هشام بضحك: يلا يا حلويات عشان نروح بقا، لأني مبحبش المستشفيات دي. رقيه: ماشي، يلا. وطلعت لقت عربية فخمة جداً، ووراها عربيتين فيها حراس. مالت على مامتها وقالت: هي الحراس دي كلها ليه يا ماما؟ دولت بضحك: أبوكي مش أي حد يا بنتي، إحنا عيلة المنشاوي. رقيه بصدمة: بابا صاحب أكبر شركات المنشاوي، صح؟ وكمان كان بيساعد ناس كتير جداً. دولت بفرحة: الله ينور عليكي يا حبيبتي، يلا اركبي بقا.

وركبت معاهم ودخلت قصر فخم جداً، وكان فيه صحفيين واقفين على البوابة. ودخلوا لقت راجل أكبر من أبوها، وده يبقى عمها حسين. حسين بفرحة: نورتي يا بنت أخويا، نورتي بيتك يا حبيبتي. رقيه: متشكرة جداً يا عمو. هشام: اطلعي ارتاحي شوية يا حبيبتي، وإحنا هنبعتلك أكل. رقيه: لا، أنا عايزة أنام، أنا تعبانة. دولت: تعالي يا حبيبتي أوديكي أوضتك. وخدتها وطلعت لقت أوضتها في غاية الجمال. رقيه باندهاش: هي دي أوضتي؟

دولت وهي بتطلع لها هدوم: آه يا حبيبتي، أوضتك، إيه رأيك لو فيها حاجة مش عاجباكي ممكن نغيرها؟ رقيه بضحك: بذمتك دي تستاهل إن يتغير فيها حاجة؟ ده جامدة أوي، اللهم بارك يا رب. دولت بضحك: خدي يا حبيبتي، ادخلي خدي شاور ونامي شوية عشان العيلة كلها جاية تشوفك بليل. رقيه: ماشي، حاضر. دولت باست دماغها وطلعت. ورقيه دخلت أخدت شاور ونامت. وبعد 3 ساعات صحيت. رقيه بصراخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه! إنت مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...