اخذ نفسا عميقا و تمتم بثبات : لارا بتكون بنت قاتل ابويا. شهقت بصدمة ونظرت له بعدم استيعاب فأمسك كتفيها و تابع بنبرة هادئة: من فترة عرفت ان لارا بتكون بنت ماجد الكيلاني انا مكنتش متأكد وقولت يمكن يكون عايز يضللني ف دورت على كل المعلومات اللي تخصها و تأكدت لارا طلعت بنته وهو حطها بالملجأ من سنين.
نظر لها وجدها صامتة تماما فتنهد بحرارة هو يعلم ما تمر به الان جيدا لكنها كانت ستعرف الحقيقة عاجلا ام آجلا و الافضل ان تعرفها الان. ادهم بهدوء : يا امي. اخيرا نظرت له زينب و قالت: انت لازم تطلعها من القصر يا ادهم. ادهم بحدة : لا مستحيل هي مسؤوليتي ولازم اخد بالي منها حتى لو كانت بنت عدوي بس هي......
صمت فصرخت بقهر : وانا مش هعرف اعيش معاها حتى لو مكنش ليها علاقة باللي حصل زمان بس هفضل فاكرة ان بسبب ابوها اتحرمت من جوزي و انتو اتحرمتو من ابوكم وبعدين ايه اللي يثبت انها مش متعاونة معاه و عايزة تأذينا زي ما ابوها موت باباك زمان. دايما الوش البريئ بيكون وراه حاجات كتيرة انا امك و فاهمة الدنيا صح طلعها يا ادهم هي مش من عيلتنا علشان نحميها.
كان ادهم يحترق بكل كلمة نطقتها استطاعت زرع الحقد و الشك بقلبه اتجاهها هل يعقل ان تكون تلك الفتاة البريئة جزءا من المؤامرات التي تحدث ضده. اخذ نفسا عميقا و نظر لها وجدها تبكي بحزن فقبض على يده بعنف ثم مسح دموعها و قبل رأسها. غمغم ادهم بثبات : انا مش بيهمني كل اللي قولتيه يا امي وحتى لو كانت معاهم بس هي لازم تفضل قدامي علشان اعرف اوصلهم هي الوسيلة الوحيدة اللي هتوصلني للكلاب دول.
زينب : انا عارفة اني مش هعرف اقنعك بحاجة و لو عايز البنت ديه تفضل معانا ف انا مش همنعك بس.... صمتت فتابع كلامها بترقب : بس ايه كملي. زينب بهدوء تام : توعدني انك تبعد عن البنت ديه تماما وملكش دعوة بيها ولا ب اي حاجة تخصها و تتجوز بنت عمك جميلة.... ها توعدني. دق قلبه بعنف و شعر بالدماء تغلي في عروقه لا يدري لماذا لكن جملة -ابتعد عنها -جعلته يشعر بغصة مؤلمة في قلبه.
كان يستمتع وهو يؤذي اي شخص يخالفه اذا لماذا اصبح يخاف على تلك الفتاة لماذا شعر بالضيق و نار الغيرة تأكله عندما رأى ذلك الرجل يلمسها لماذا تضايق عندما رآها من قبل تضحك مع طارق. افاق من شروده على صوت امه: ادهم انت معايا. ادهم بتنهيدة : ايوة. زينب : ها قولت ايه انت هتبعد عن البنت ديه.
ادهم بنفاذ صبر : ابعد عنها ازاي هو انا قربت منها اصلا علشان ابعد هي مش بتهمني خالص يا امي وكتى لما جبتها ع القصر مكنش علشان تشهد انا استغليت الجريمة اللي حصلت علشان مصالحي انا مش ل اي حاجة تانية. زينب بدهشة : ايييييه !! .... تنهدت براحة و ابتسمت : كويس اوي بس حتى لو هي مش بتعنيلك حاجة محدش بيعرف ايه اللي هيحصل مستقبلا ف اوعدني انك تتجوز جميلة.... ماشي.
اغمض ادهم عيناه وهو يحاول التحكم في اعصابه وعدم الانفجار في وجه والدته الان فتح عيناه فجأة و غمغم بصوت غاضب : لو ده اللي انتي عايزاه ف ماشي هتجوز بس بعد ما اوصل ل ماجد غير كده مش عايز اي اوامر و ياريت متعامليش البنت وحش علشان متشكش ف حاجة وكمان انا المسؤول عن حمايتها و بعمري ما هفرط ف شغلي وواجباتي مهما كانت الظروف. اومأت زينب ووضعت يدها على كتفها بابتسامة : ربنا يرضى عنك يا حبيبي.... تصبح على خير.
خرجت من الغرفة بينما ظل ادهم واقفا مكانه و فجأة ركل الكرسي الخشبي الذي كان بجانبه و زمجر بعصبية. ثم ارتدى ملابسه من جديد و غادر القصر كليا ركب سيارته و انطلق بها بقي يدور و يدور بها لعله يهدأ لكن النيران المشتعلة داخله لن تنطفئ. في صباح اليوم التالي.
استيقظت لارا ونهضت دلفت للحمام و استحمت ثم خرجت و ارتدت بنطال وردي و تيشرت ابيض به رسومات كرتونية بالون الوردي والاسود و كوتش ابيض صففت شعرها ذيل حصان ووضعت اقراطا على شكل وردة صغيرة باللون الزهري و خرجت. كانت الفتيات في الصالة وعندما رأتها حنين اطلقت صفارة اعجاب : ايوة بقى ايه الجمال ده من الصبح يا بت. حياة : لارا طول حياتها حلوة مش كده يا ماما. زينب ببرود : اه. لارا بخجل : ميرسي.
حياة بغمزة : لا يا بت احنا معانا ولد بالبيت و نخاف عليه من الرقة ديه. صاحت زينب بنهر : حياة عيب كده !! في هذا الوقت كان ادهم قد نزل واقترب منهم فهتفت حياة : ليه بس ما انا بقول الحقيقة مش كده يا ابيه. ادهم ببرود : عن ايه. حنين بخبث : احنا بنقول ان لارا طالعة مزة النهارده واهي اتكسفت. لارا بداخلها : ماشي يابت انتي وهي هتصرف معاكم بعدين. نظر ادهم ل لارا و تاه في جمالها لطالما كانت جميلة لكنه الان يراها اجمل من ذي
قبل بكثير فتمتم بدون شعور: اه طالعة حلوة اوي. نظرت له زينب اما لارا فكادت تموت من خجلها فاستئذنت و ركضت لغرفتها. زفرت زينب بضيق ثم قالت : تعالا يا حبيبي علشان تفطر. ادهم ببرود : لا مش عايز. تحرك وغادر فقالت حياة بتعجب : ماله ده من الصبح. حنين : و انا مش فاهمة كمان هو قالب خلقته كده ليه. ثم همست لها : بس شوفتيهم وهوما بيبصو لبعض. حياة بضحكة : اه و البت لارا كانت شويا و هتضربنا.
زينب : بتتكلمي عن ايه انتي و هي تعالو بقى. عندما دلفت لارا لغرفتها ارتمت على سريرها تتنفس بقوة وضعت يدها على قلبها الذي يكاد يخرج من مكانه و هي تبتسم ببلاهة. اخذت هاتفها بايدي مرتعشة و طلبت رقم جاكلين وبعد ثواني فتح الخط. جاكلين بسعادة : حبيبة قلبي How are you. لارا بتوتر : انا كويسة يا جاكي.... بصي انا عايزة اقولك على حاجة كده. جاكلين : اتفضلي انا سمعاكي. لارا : هو...
يعني ايه انك تفكري بشخص معين وتتضايقي لو حد غيرك كلمه ولو اتأخر تقلقي عليه و هو الوحيد اللي بتحسي معاه بالامان رغم انه بعمره مكلمكش ولا ابتسملك بس لو مشوفتيهش يوم واحد بتحسي بحاجة ناقصاكي و انتي مش عارفة بتحسي كده ليه. صمتت لارا فقالت جاكلين بدهشة : انتي وقعتي ومحدش سمى عليكي يا حبيبتي. لارا : قص.... قصدك ايه. جاكلين بابتسامة : كل مشاعرك ديه بتعني حاجة واحدة انك وقعتي ف الحب يا قلبي. لارا بصدمة : معقول يكون كده...
بس ازاي انا بعرف ادهم من شهر يعني لحقت احبه. صمتت فجأة عندما ادركت ما قالته فاردفت جاكلين بضحكة: اها يعني ادهم هو حبيب القلب انتي بتحبيه يا لارا و ده واضح من كلامك و كمان انا كنت شاكة بس اتأكدت دلوقتي. ابتسمت لارا بعدم تصديق فقلبها لم يدق لرجل من قبل و الان.... وقعت في حب الجلاد. لارا بحزن : بس حبي ده ملهوش اهمية اصلا هو مش بيحبني وكمان انا سمعت من قبل انه هيتجوز بنت عمه.
جاكلين : وهو يطول يحبك و بعدين مين ديه اللي هيتجوزها و يسيبك علشانها. لارا بضحكة : يسيبني ايه هو ارتبط بيا اصلا علشان يسيبني... طب يلا بقى انا هقفل دلوقتي وابقى اكلمك بعدين اشطا. جاكلين : اشطتين شاو يا قطة. اغلقت لارا الخط و همست : انا بحبه معقول. ضحكت من نفسها ثم خرجت من الغرفة مجددا و جلست معهن لاحظت جفاء زينب في معاملتها لكنها لم تهتم كثيرا. في مكان اخر. نظال بخبث : الراجل نفذ كل اللي قولتله عليه يا باشا.
ماجد بضحكة : حلو اوي يا نظال دلوقتي لازم نستنى السنيورة تطلع من القصر علشان نعمل الضربة القاضية. ارتفعت ضحكاته وكذلك نظال ليصدع صوتهم المكان. في المساء. كانت لارا جالسة مع حنين وحياة وزينب على طاولة العشاء. حنين : ادهم هيجي امتى يا طنط. زينب : شويا كده و هيجي وياريت ميتأخرش لاني عاوزة اقولكم حاجة. نظرت الفتيات لبعضها البعض و قالت لارا باستغراب : حاجة ايه. نظرت لها زينب بهدوء : هتعرفو لما يجي.
سمعت فتح الباب و بعد دقائق وجدته يدلف و يجلس معهن استغربت لارا بشدة فهو ليس معتادا على ان يتناول الطعام معهم. طالعها ادهم لحظات ثم حمحم وتمتم : انا هتجوز جميلة. شهقت الفتيات و سقطت المعلقة من يد لارا نظرت له ثم اخفضت رأسها بسرعة وهي غير مصدقة لما تسمعه. حياة بصدمة : تتجوز جميلة !! ازاي وانت مش بطيقها اصلا. حنين : ايه اللي حصل يا ادهم انت كنت.
قاطعها ادهم بحدة : انا بقولكم مش بطلب رايكم و الحاجة اللي بتيجي بدماغي بعملها ع الطول ومش عايز اي نقاش. نظر ل لارا و تمتم : انا هتجوز بنت عمي. سقطت دمعة منها فمسحتها سريعا و نهضت و ركضت لغرفتها. ابتسمت زينب بانتصار : كويس اوي يابني. ادهم بحدة : بس مش عايز الكلام ده يعرف فيه حد حتى مرات عمي وبنتها. حياة بأسى : ليه يعني. ادهم وهو ينهض : ملكيش دعوة. وصعد لغرفته. نهضت حياة و ذهبت لغرفتها و نظرت حنين لزينب.
حنين بحزن : هو ليه عمل كده. زينب : عمل ايه هو عايز يتجوز وبعدين مش انتي اللي كنتي عايزاه يتجوز جميلة في ايه دلوقتي. حنين : لا مفيش حاجة. الف مبروك. دلفت لارا لغرفتها بصمت تام جلست على سريرها وهنا انهارت. بكت كما لم تبكي من قبل بكت بقوة لشعورها بأن قلبها يتمزق تشعر بأن احدهم يطعنها بدون ذرة رحمة هل سيتزوج فعلا هل سيتركها بعدما كان الوحيد الذي تشعر معه بالامان.
اما ادهم فعندما صعد لغرفته اغلق الباب ببطئ و مر في ذاكرته شكلها عندما القى عليهم موضوع زواجهم. وقف امام المرآة و ضغط على شعره بشدة : اطلعي من دماغي بقى اطلقي. بعد منتصف الليل. خرج ادهم من غرفته و ذهب للمطبخ دلف و تفاجأ ب لارا جالسة و تشرب الماء بشرود. حمحم ادهم لتنتبه له فرفعت رأسها بسرعة و عندما وجدته نهضت و تحركت لتخرج. امسك ذراعها و تمتم : مش هتقولي حاجة. لارا : هقول ايه مثلا. اه نسيت اباركلك. نظرت
له وهتفت بنبرة منكسرة : الف مبروك يا سيادة الضابط فرحتلك من قلبي. ابعدت يده و تجاوزته لكنها سرعان ما صرخت عندما جذبها من ذراعها ودفعها على الحائط فزعت ونظرت اليه فاقترب منها وهمس بعيون حمراء كالجحيم : مش عايزة تقولي حاجة تانية. لارا وهي تحاول دفعه : لا وابعد لو سمحت مينفعش تقرب مني كده. ادهم بتهكم : يعني هتضربيني زي اخر مرة. رفعت رأسها اليه و نزلت دموعها : لو سمحت سيبني اروح.
ابتعد عنها ورمقها بنظرة تحمل الكثير وخرج مسرعًا. وضعت لارا يديها على وجهها وقالت: "أهدي... أهدي يا لارا، مينفعش تفكري فيه، هو ملك لغيرك خلاص، أهدي." خرجت من المطبخ بسرعة وركضت لغرفتها، وكان هناك ثلاث أشخاص يراقبونها. زينب تنظر لهما بضيق شديد، وحنين وحياة تنظران لهما بحزن. "ولأنني عشقتك... عشقت كل تصرفاتك حتى قسوتك علي... في اليوم التالي. على الهاتف. طارق بصدمة: "هتتجوز بنت عمك!! إزاي ده، أنت مش بطيقها أصلًا."
أدهم ببرود: "أهو اللي حصل، قررت وخلاص." طارق: "والدكتورة... معقول هي مبتعنيلكش حاجة." أدهم بصراخ: "خلاص بقى يا طارق، اقفل على السيرة دي، أنا جاي حالًا." طارق بمضض: "براحتك." أغلق أدهم الخط بسرعة وخرج من غرفته، نزل لأسفل وكاد يغادر لكن صوتها أوقفه: "ضابط أدهم." توقف وأغمض عينيه واستدار لها، وجدها تقترب منه، وقفت أمامه فقال: "عايزة إيه." لارا بثبات: "أنا عايزة أطلع من القصر ده وأقعد مع جاكلين." أدهم بحدة: "أفندم."
لارا بشجاعة: "بقولك أنا مش عايزة أفضل بالقصر ده ومش عايزة أعيش معاك، أنت ليه مبتفهمش!! أمسك أدهم كتفيها وصرخ بعصبية: "أنتي مجنونة، تطلعي فين، قولتلك من قبل مستحيل تطلعي." تجمع على صوتهم الجميع، وقالت حياة بفزع: "في إيه." لارا بصراخ هي الأخرى: "أنت ملكش دعوة بيا، فاهم، ملكش دعوة بيا خااااالص!!! فقد أدهم
أعصابه وصرخ دفعة واحدة: "أنتي إيه مبتفهميش، ده أنا من أول ما شوفتك والمصايب لاحقاني، زهقت منك ومن شوفتك كل يوم، صدقيني أنا بحياتي مكرهتش واحدة زيك." شهق الجميع، وفتحت لارا عيناها بصدمة، هي تحبه... وهو يكرهها!!! صرخت لارا وهي تدفعه من صدره: "يا رب أموت عشان ترتاح مني ومن مصايبي." أنهت كلامها وهي تتجاوزه وتركت تركض خارج القصر. بقي أدهم واقفًا مصدومًا من كلامه، فصرخت حياة ببكاء: "حرام عليك يا أدهم، حراااام."
نظر لها أدهم ثم ركض للخارج هو أيضًا، وجدها تركب سيارتها فصرخ: "لاااااراااا." لم تجبه وانطلقت بسرعة مخيفة، فركب هو سيارته أيضًا وانطلق خلفها. طلب رقمها لكنها لم تجب، فصرخ بغضب: "وقفي يا لارا، وقفي.... كانت لارا تمشي بأقصى سرعة لديها وهي تتذكر كلامه "بكرهك... بكرهك... بكرهك.." صرخت لارا ببكاء، أما أدهم فكان يلحق بها بسرعة مخيفة وهو يدعو أن لا يصيبها مكروه...
فجأة ظهرت أمامها شاحنة كبيرة، صرخت لارا تزامناً مع اصطدام سيارتها بالشاحنة وانقلابها عدة مرات!!!! توقف أدهم بسيارته وخرج بسرعة وهو يصرخ: "لاااااااراااااااا"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!