وقفنا البارت فتعرض واحد ل لارا وعصبية ادهم عليها واغمائها. لارا ببكاء: انا... انا.... ولم تكنل لانها ببساطة وقعت مغشيا عليها بين يديه. انتفض ادهم والجميع انحنى بجزعه وحملها بين ذراعيه بهدوء تام. فقالت حنين بقلق: البنت اغمى عليها من الخوف دخلها جوا يا ادهم. تحرك ادهم للداخل وخلفه البقية. وضعها على سريرها ثم غمغم بجدية: خدو بالكم منها. زينب: انت رايح فين. ادهم: مش لحته. انهى كلامه وهو يخرج من الغرفة.
غادر القصر واتجه للحراس المتجمعين. وقف امامهم و زمجر بانفعال: الواضح اني مشغل شوية اغبيا فعلا. كنتو بتعملو ايه لما الكلب ده دخل. احد الحراس: يا باشا هو كان معاه بطاقة الشغل واحنا فكرنا انك شغلته معانا ومأخدناش بالنا لما دخل ع الحديقة. مرر
يده على شعره بغضب ثم صرخ: هتفضلو واقفين قدامي كده يلا كل واحد على شغله ولو اتكرر اللي حصل اقسم برب العزة مش هتطلعو منها سليمة وهوريكم الوش اللي متأكد ان محدش عايز يشوفه. غورو من قدامي. وفي ثواني كان يقف وحيدا بعدما تشتت جميع الحراس. زفر بحنق ثم اتجه لسيارته. ركبها وانطلق بها بسرعة جنونية. وبعد مدة توقف في مكان معزول. اخذ هاتفه وطلب احد الارقام. رن رن ثم فتح الخط.
ادهم بجدية: طارق انا بالمكان اللي كنا هنتقابل فيه تعالا بسرعة. في القصر. فتحت عيناها ببطئ وجالت بأنظارها في الغرفة. وجدت حياة وحنين واقفتان امامها. حياة بابتسامة بسيطة: حمد لله على السلامة. لارا بضعف: انا فين وايه اللي حصل. بدأت تتذكر ماحدث تدريجيا فانتفضت بفزع: هما كانو عايزين ياخدوني. حنين: خلاص اهدي محصلش حاجة ادهم انقذك وهي اعرف مين الناس دول بس اهدي تمام. هزت رأسها بوهن ثم اغمضت عيناها ونامت مباشرة.
لاتدري الفتاتان ان كان من التعب او انها قد فقدت وعيها مجددا. خرجت حنين وحياة من الغرفة. وجدتا زينب وفريدة وجميلة جالسات في الصالون. فريدة بشك: برضو الراجل ده كان مجرد حرامي. توترت زينب ثم هتفت بتشتيت: اه. بقولك مش هنتعشى بقى. حياة: اه والله انا جوعانة جدا. زينب: لارا فاقت ولا لسا. حنين: صحيت من شويا ومفيش ثواني و رجعت نامت تاني مسكينة والله.
جميلة بهمس لفريدة: انا مش داخل كلامهم بدماغي يعني ادهم كان حاطط حراس ليه وعلى حسب نا فهمت من كلامه هو كان مانعها من الطلعة طب ليه. فريدة بهمس هي الاخرى: الناس دول مفكرينا اغبيا بس مسيري اعرف اللي بيحصل بالقصر ده. ثم ابتسمت وقالت: الوقت اتأخر يا فريدة احنا لازم نمشي. حياة بداخلها: داهية تاخدكو. زينب: ماشي. تصبحو على خير. ابتسمت فريدة باصطناع ثم خرجت مع جميلة. حنين باستغراب: ادهم فين يا طنط.
زينب بعبوس: مش عارفة. زعق لكل الحراس بعدين طلع ومش بيرد على اتصالاتي خالص. حياة: تلاقيه بيدور ع الراجل ده. يلا حصل خير احياة عيالك يا شيخة انا جوعانة موت و عايزة اكل. ضحكت حنين وزينب على كلامها. فتح باب السيارة وجلس بجانبه. نظر له وتمتم بترقب من حالته: في ايه يا ادهم ايه اللي حصل. ادهم بهدوء مرعب: في حد اقتحم القصر و حاول يخطف لارا. طارق بصدمة: نعم. طب وانت عملت ايه.
ادهم: لحقتها ف اخر لحظة و اديته علقة بس عرف يهرب مني ال***** ده والمصيبة انه عرف يدخل بكل ذكاء ومحدش حس بحاجة. طارق: الواضح ان الناس دول مش سهلين برضو. بقولك مش انت كلفت مصطفى يعرف كل المعلومات عن الدكتورة. ادهم: بالضبط و انا مستنيه يتصل. لم يكد يكمل كلامه حتى رن هاتفه. نظر له وجده مصطفى ففتح الخط والاسبيكر ووضع على الطاولة امامه. ادهم بجدية: ايوة يا مصطفى.
مصطفى: انا جبت كل المعلومات يا فندم. لارا الاسيوطي كانت فميتم من 18 سنة ابوها حطها هناك وامها من اصل امريكي كمان بس طول حياتها عايشة ف مصر. فضلت تزورها لمدة 5 سنين بالملجأ وبعد ما ماتت فحادث غامض جت واحدة اسمها سعاد الاسيوطي وكانت صاحبة مامتها عملت ورق تبني و ودتها ع امريكا. ادهم بحدة: اسم امها ايه وابوها وليه حطوها بالملجأ. مصطفى بتردد: اسم امها هو ريهام وابوها بيكون. احم ماجد الكيلاني.
فتح طارق عيناه بصدمة ونظر ل ادهم الذي يضغط على مقود السيارة حتى كاد يقتلعه ويده شاحبة من كثر الضغط عليها وعيناه حمراء كالجحيم وعروقه بارزة من الغضب. اذا هذا هو سبب كرهه الشديد ل لارا. طارق محدثا نفسه: يارب استر. ادهم ببرود عكس عيناه المشتعلتان: وحطها بالملجأ ليه. مصطفى: على حسب معلوماتي هو كان عايزها تكون ولد ولما جت بنت رماها ومنع امها من انها تزورها بس هي فضلت تروح ليها وبعد ما عرف ماجد معداش يومين و ريهام ماتت.
ادهم متمتما بسخرية: ايه العيلة الشريفة ديه. ثم هتف بحدة: ودول كانو متجوزين ولا علاقة عابرة. مصطفى: كانو متجوزين جواز عرفي يا فندم. تؤمرني بحاجة. ادهم: لا. ثم اغلق الخط. نظر لطارق الذي لا يزال فارها فمه بعدم استيعاب وغمغم: مالك متنح كده ليه يلا اتعدل. اغلق طارق فمه ونظر له: يعني الدكتورة هي نفسها بنت الراجل اللي انت بتدور عليه يا ادهم. يعني اسمها الحقيقي هو لارا ماجد الكيلاني. ادهم بهدوء تام: اه.
طارق: طب انت ناوي تعمل ايه. بص يا ادهم اللي حصل ملهوش علاقة بالدكتورة قولتلك من قبل و هرجع اقولك مدخلش حياتك الشخصية ف الشغل. زفر بضيق ومرر يده على شعره بسخط وهمس: انا مش عارف لازم اعمل ايه. وضع طارق يده على كتفه وتمتم: اهدى شويا علشان تعرف تفكر. في صباح اليوم التالي. استيقظت لارا ونهضت استحمت وارتدت بنطال ازرق داكن وتيشرت ازرق. صففت شعرها الذهبي على هيئة ذيل حصان وخرجت من غرفتها.
وسرعان ما تفاجأت عندما وجدت ادهم يدخل للقصر. كاد يصعد لغرفته لكنها نادته: ضابط ادهم. وقف ادهم ونظر اليها. فاقتربت منه وتمتمت بصوت جاهدت لكي لا تظهر ضيقها فيه: انت كنت برا القصر طول الليل و متشيك و كده يعني. رفع احدى حاجبيه باستمتاع: اه و يهمك ف ايه. لارا بغضب: و كنت سهران مع مين. اغتاظ ادهم من نبرة صوتها لكنه كتف يداه امام صدره وغمغم بهدوء: و يهمك ف ايه. لارا: يهمني ف اني بح.
صمتت فجأة واندةشت للغاية من كلامها التلقائي. نظرت له واردفت بتوتر: انا مليش دعوة بيك اعمل اللي عايزه يا سيادة الضابط. ثم دلفت لغرفتها. ابتسم ادهم بتعجب وتمتم: غيرانة عليا. معقول. دلفت لارا لغرفتها وانبت نفسها على انجراف مشاعرها. لارا بضيق: ايه اللي كنتي بتقوليه ده وانتي مالك بيه اصلا. بس هو كان سهران مع مين معقول. اوووووف. اخذت هاتفها وطلبت احد الارقام وانتظرت الرد. في شقة جاكلين.
استيقظت من نومها على صوت رنين الهاتف. نهضت بضجر وفتحت الخط. جاكلين بصوت ناعس: الو مين. لارا: مالك يابت انا لارا. فتحت جاكلين عيناها بقوة: لارا. حبيبتي وحشتيني اوي بقالك زمان مكلمتينيش. لارا: وانت كمان يا حبيبة قلبي. جاكلين: طب ما تيجي لعندي ولا انا اجيلك. لارا بضحكة: اه علشان ادهم يودينا ف داهية. جاكلين بغيظ: داهية لما تاخده الواطي ده. لارا: لمي الدور احسنلك مسمحلكيش تتكلمي عليه كده.
جاكلين بخبث: ايوة بقى الحب ولع ف الدرة يا جدعان. لارا بتوتر: اخرصي بقى حب ايه اللي ولع. جاكلين: اها صدقتك. طب رنيتي عليا بالوقت ده ليه يعني. لارا: عادي يعني. جاكلين: اممم طب يلا يا بيبي اقفلي ولو فكرتي تقوليلي عن حاجة كده انا موجودة اوك. شااو. لارا بغيظ: رخمة. اغلقت لارا الخط وتمتمت: وال ايه هكلمها علشان تساعدني حب ايه ده اللي بتقول عليه الولية ديه. خرجت من غرفتها وجدت حياة وزينب وحنين على طاولة الافطار.
جلست معهن وبدأت فطورها. بعد مدة اتى ادهم جلس معهن وبدأ بتناول الفطور بهدوء. لارا بداخلها بغيظ: باين عليه رايق جدا اه ماهو كان بيتسرمح مع البنات طول الليل عاااا. حياة باستغراب: لارا مالك يا حبيبتي. لارا بانتباه: ها مفيش حاجة خالص. رمقها ادهم بنصف عينه ثم نهض وتمتم بجدية: عن اذنكم. غادر المكان فنهضت لارا بسرعة وقالت: انا رايحة على اوضتي باي. ركضت خلفه تاركة الجميع ينظرون لهما بدهشة.
حنين بخبث محدثة نفسها: ايوة بقى في حكاية بين الاتنين دول. كان ادهم سيخرج فنادته لارا بصوت عالي: ضابط ادهم. توقف ادهم ونظر لها. فاقتربت منه وتمتمت: احم انا عايزة اتشكرك. ادهم برفعة حاجب: على ايه. لارا بتوتر وهي تفرك يداها: اقصد ع اللي حصل مبارح لو مجيتش بالوقت المناسب كنت. قاطعها ادهم بضجر: مفيش داعي يا دكتورة ده شغلي ومهمتي احافظ عليكي. لم يمهلها فرصة للرد و كاد يذهب لكنها اوقفته
مجددا فزمجر بنفاذ صبر: عايزة ايه دلوقتي. وضعت يدها على خصرها واردفت بابتسامة غيظ: المفروض لما حد يكلمك تقف وتسمعه يا سيادة الضابط ومش معنى اني بتشكرك ابقى قللت من نفسي ده لاني مزوقة اوكي. تمتم ادهم بتهكم ساخرا وهو ينظر لها من الاسفل للاعلى: ماشاء الله على زوقك يا دكتورة. ابعدي من وشي يلا. دفعها بخفة وتجاوزها. فقالت بصوت عالي وابتسامة صفراء: تروح وترجع بالسلامة يا سيادة الضابط هاهاها.
رمقها بنصف عينه ثم همس: غبية. وخرج من القصر. رفعت لارا يدها في الهواء وهي تقلده: ماشاء الله على زوقك يا دكتورة يايايايا. لو شوفتك دلوقتي قدامي هموتك وارتاح منك. ثم تمتمت: الجلاد ده فاكر نفسه قصر و هو مجرد اوضة و مطبخ. عبست وركضت لغرفتها وصفعت الباب بعنف. عندما خرج ادهم ابتسم وهمس: انا اتأكدت دلوقتي انها مجرد طفلة مجنونة. في المساء. عاد ادهم للقصر وصعد لغرفته. دلف ومنه للحمام استحم ثم ارتدى ملابسه وخرج.
وجد والدته تنتظره. ادهم باستغراب وهو يقترب منها: ماما انتي هنا في ايه. زينب بابتسامة: مفيش حاجة يا حبيبي جيت علشان اطمن عليك انت بقالك زمان مقعدتش معايا. ابتسم ادهم وطبع قبلة حانية في جبينها وتمتم: معلش يا ست الكل بس انتي عارفة اللي فيها. ابتعد عنها وجلس على سريره. فجلست بجانبه واردفت بهدوء: محتاجين نتكلم فموضوع جوازك انت و جميلة. زفر بضجر وغمغم: انتي لسه بتفكري بالموضوع ده، ما أنا قولتلك...
قاطعته زينب بحدة: أنا منستوش خالص، ولسه مصممة على كلامي... ولا أنت عاجباك البنت لارا؟ رفع أدهم نظره لها وتمتم بشرود: عاجباني!! ... حمحم وزمجر بغضب: مفيش بنت عاجباني يا أمي، واقفيلي على الموضوع ده، لأني حتى لو كنت عايزها مش هقدر، هي بالاول والأخير بتبقى بنت... قطع كلامه فجأة ونظر لها، وجدها تطالعه بترقب: كمل، هي بنت... أنت عايز تقول إيه؟ أدهم بضيق: مش عايز أقول حاجة، لو سمحتي، أنا عايز أنام. نهض واتجه للخارج، لكنها
أمسكت ذراعه وزمجرت بحدة: كمل يا أدهم، والله لو مقولتليش على اللي أنت عارفه، هغضب عليك ليوم الدين. أخذ نفساً عميقاً ونظر لها بصمت، ثم مرر يده على شعره ليتمالك أعصابه وتمتم: لارا بتكون بنت قاتل أبويا... !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!