جاكلين بثقة وابتسامة استفزاز: -اه ما هو كان عندي حبيبي وسبته وندمانة لأني سبته واتجوزتك. كان قد توقف أمامها، مد يده لشعرها وجذبها منه بقسوة مغمغمًا وهو يشعر بشياطينه تلتف حوله: -بتقولي إيه سمعيني كده تاني. تأوهت بألم وقالت محاولة التخلص من قبضته: -سيبني أنت بتوجعني. -بقولك عيدي الكلام اللي قولتيه ومين ده اللي بتحبيه انطقي!!!! جاكلين بذعر: -لا والله كلامي مش حقيقي أنا كنت بحاول أستفزك.... طارق شعري.
تركها وأخرج الهواء من فمه دفعة واحدة، حدق بها في نظرات هادئة قبل أن يقول: -ليه قولتي كده. ليه مصممة تعصبيني هاا. هتفت بحزن وهي تبعد عيناها عن نظراته: -لأنك تغيرت أوي.... مبقيتش كارق بتاع زمان اللي كان يضحك ويهزر معايا أنا كنت بتبسط لما أقعد معاك بس دلوقتي بقيت أخاف منك بعد ما ضربتني و.... قطعت كلامها عندما سحبها فجأة لأحضانه، وضع رأسها على صدره ومرر يده على شعرها: -أنا آسف مكنش لازم أضربك حقك عليا مش هتتكرر تاني.
نزلت دموعها وهمست بصوت متحشرج: -أنا بكرهك. ابتسم بعشق هامسًا هو الأخر: -وأنا بحبك موت. ابتعد عنها بعد دقائق وضم وجهها بين كفيه وأردف بهدوء: -جاكلين أنا عايزك تفهمي إنك مراتي والاحترام واجب بينا أنا عارف إنك عصبية وبترمي كلام دبش لما تتنرفزي بس كمان أنا بمسك نفسي بالعافية حاولي متستفزيش غيرتي وده لمصلحتك ماشي. هزت رأسها عدة مرات بابتسامة ثم هتفت بحدة: -واوعى تفكر ترفع إيدك عليا تاني عشان مكسرهاش واضح.
قهقه بقوة وهو يضمها له مجددًا: -مفيش فايدة هتفضلي قطة شرسة كده. في ساعة متأخرة من الليل. عاد أدهم للقصر، صعد لغرفته ودلف، وجد الغرفة مظلمة إلا من ضوء القمر الذي انعكس على وجهها الملائكي وخصلات شعرها الذهبية لتصبح أكثر لمعانًا كأنها لوحة فنية أبدع الرسام في رسمها..... ابتسم وتقدم منها، جلس بجانبها وأزاح بعض الخصلات التي تمردت على جبينها ووجنتها حتى عنقها. ظل يطالعها حتى همس بشرود:
-أنا مش عارف لازم أعمل إيه أنتي غلطتي جامد لما هربتي مكنش ينفع تعملي كده تصدقي إني مستغرب من نفسي إزاي ماسك نفسي عنك وبحاول مجيش جنبك وأؤذيكي أول مرة بعرف إزاي أتحكم في تصرفاتي وأول مرة أتعلق بنت أه أنا عرفت بنات كتير قبلك بس مفيش واحدة شغلتلي تفكيري ولو جزء في المية إلا أنتي رغم محاولاتي عشان أكرهك وأبعد عنك مقدرتش للأسف أنتي احتليتي عقلي.... وقلبي!!!
انخفض لمستواها وطبع قبلة رقيقة على جفنيها المغمضين فتململت وفتحت عينيها، وعندما رأته انتفضت جالسة. -أنت بتعمل إيه. قالتها بارتباك فابتسم باستخفاف قائلًا: -قاعد في أوضتي ومع مراتي المفروض بعمل إيه يعني. فتحت عينيها باتساع وسرعان ما تحدثت بتلعثم: -ت... تقصد إيه.
مال عليها وهو يتأملها بوقاحة، كانت ترتدي بيجاما عبارة عن تيشرت قطني باللون الوردي وبنطال بنفس اللون، وترتدي في قدميها جوارب بيضاء عليها رسومات طفولية، وتلف شريطًا على شعرها بشكل أذني، وأطلقت لخصلاته الذهبية العنان ليتجاوز ظهرها بكثير فكانت ساحرة للغاية. اتسعت ابتسامته وهو يرى وجنتيها تتوهجان من الاحمرار، طبع قبلة رقيقة على شفتها فشهقت بخفة وهي تتمسك بالغطاء. -عندي سؤال واحد بس.
هتف بها في هدوء تام، رفعت عينيها له وجدته يطالعها بجفاء فهزت رأسها منتظرة سؤاله. وبلحظة تحول هدوؤه لبركان من الغضب، أمسك ذراعها بعنف ساحبًا إياها له بقوة: -ليه عملتي كده في الليلة إياها. -عملت إيه؟! نطقتها بخوف فتابع بقسوة: -ليه نمتي معايا في الليلة اللي هربتي فيها المفروض مكنتيش طايقاني. جاوبيني ليييييييه!!! انتفضت ببكاء وتشدقت ب: -أن... أنا كنت عايزاك تنام في البيت لأنك متعود تسهر برا...
وأنا استغليت حالتك لما كنت سكران وسألتك على مكان جواز السفر. جز على أسنانه وانتقلت قبضته لتمسك بفكها، ابتسم بشر وهو يرمقها بنظرات ذات معنى: -أنا مش هسألك هربتي ليه.... بس أوعى تفكري تعملي كده تاني ويارب أعرف إنك مخبية عليا حاجة تانية وقته صظقيني هتتمني الموت ولا تطوليه. وضعت يدها على بطنها تلقائيًا ونظرت له، تلك العينان الخضراوتان زادها ضوء القمر حدة وحاجباه المقتضبان دليلًا على غضبه.... ابتسمت عليه فرفع
إحدى حاجبيه قبل أن يهتف ب: -بتضحكي على إيه حضرتك؟؟ حاولت إخفاء ابتسامتها لكنها لم تستطع فهو يبدو بريئًا جدًا بملامح الاستغراب هذه. ضحكت عليه واستلقت سريعًا، رفعت الغطاء على وجهها وضحكاتها ترتفع فأردف بحدة: -لارا وقفي ضحك أحسنلك. -لا ههههههه. استلقى بجانبها وجذبها من تحت الغطاء بقوة حتى أصبحت فوقه، توقفت عن الضحك وهمست بخوف: -خلاص سكت اهو سيبني. -أسيبك؟
قالها بمكر ثم بثانية انقلب الوضع وأصبح هو فوقها، أخفض وجهه لها وكاد يلامس شفتيها لكنها تمتمت: -أدهم لا أرجوك. لم يأبه بها وقبلها برقة جعلتها تضعف فتمتمت ثانية: -خلاص ابعد. أجاب بأنفاس متسارعة: -مش قادر أبعد.... وحشتيني أوووي. سقطت دمعة منها فمسحها برقة وهو يطبع على وجهها عدة قبلات متفرقة فأغمضت عينيها وقد سلمت حصونها له..... في غرفة زينب.
كانت جالسة تنظر لصورة زوجها بحزن، لقد اشتاقت له كثيرًا برغم أنها لا تظهر حزنها لأحد لكنها تبكي بشدة كل ليلة تمر عليها بدونه. زينب بابتسامة مرارة: -وحشتني يا حسن ياريتك عايش يمكن أدهم كان قدر يعيش حياته مع البنت اللي بيحبها من غير تأنيب ضمير.... ابنك أدهم بقى جسد من غير روح كل اللي يهمه إنه يأذي نفسه واللي حواليه بيحاول ينتقم من نفسه لأنه معرفش ينقذك من الموت...
22 سنة عدت والقدر قرر يخليه يتعذب أكتر ووقع في حب بنت عدوه اللي المفروض يكرهها بس حبها غصبا عنه ويمكن الحب ده هو اللي هيشيله من الظلمة اللي عايش فيها. تنهدت بأسى وهي تتذكر رؤيتها للارا خلف الباب عندما قال لها أدهم إنها وسيلة للإنجاب فقط، تدرك جيدًا سبب هروب لارا لكنها لا تريد التدخل بينهم.... تريد معرفة كيف سيتعامل أدهم معها وبالفعل رأت لهفته عليها وغضبه وعصبيته الشديدة في غيابها. ابتسمت وهي تقول:
-لارا الوحيدة اللي هتكسرلك غرورك يا حبيبي. نظرت له وهو نائم بهدوء عكس شخصيته وهو مستيقظ، تنهدت بضيق من نفسها، لم يكن يجب عليها الاستسلام له، كانت تنوي الابتعاد عنه قدر الإمكان إذا لم تخضع له ليلة البارحة!!!! -بتفكري في إيه. انتفضت بخضة قائلة: -أنت لسه صاحي!! فتح عينيه هاتفًا بتهكم: -لا نايم مش شايفاني.... كنتي بتفكري في إيه بقى ها. هزت رأسها يمينًا وشمالًا فتابع بدهاء: -أنتي ندمانة على اللي حصل بينا مش كده.
نظرت له بصدمة، كيف يستطيع قراءة أفكارها.... جذبها له وهمس بجوار أذنها: -بس غصبا عنك بتستسلمي ليا أنتي مبتقدريش تقاوميني أصلاً حتى أنا وحشتك برضو زي ما أنتي وحشتيني. -بطل قلة أدب بقى!! قالتها بغيظ فقهقه عليها قائلًا: -بعشق الخدود الحمر دول يا قطة. ابتسمت من كلامه فاستلقى مجددًا وجذبها لأحضانه مغمضًا عينيه تاركًا إياها تفكر، ترى لماذا يعاملها برقة هكذا!! في صباح اليوم التالي.
استيقظت ونهصت جالسة، لفت أنظارها في الغرفة لم تجده فوقفت ودلفت للحمام، استحمت وارتدت ملابسها، خرجت ووقفت تنظر من زجاجة النافذة إلى قطرات المطر المتساقطة بغزارة.... نزلت للأسفل وجدت حياة جالسة تعبث بهاتفها فقالت لها ممازحة: -أنتي على طول قاعدة وشك في وش الفون إيه مبتزهقيش. حياة بتذمر: -أزهق ليه بقى أصلي لما بكلم عمودتي مش بحس بالوقت أصلاً. لارا بضحكة: -سيدي يا سيدي.... بتكلميه في إيه بقى. -وأنتي مالك الله.
قالتها وهي تخرج لسانها فأمسكت لارا الوسادة ورمتها بها لكن حياة أخفضت رأسها بخفة فاصطدمت الوسادة في شخص آخر!! نظرت له وجدته أدهم يطالعها بغيظ فانتصبت واقفة بتوتر: -أن.... أنا... مكنتش أقصدك أنت والله. حياة بتصفيق: -واااو نفس المشهد اللي حصل في المسلسل برافو. رمقتها لارا بحدة فصمتت سريعًا وغادرت... اقترب منها أدهم وهو يضع يده في جيبه ويقول: -بتحدفيني بالمخدة وبتتحججي بحياة هاااا. -لا والله مكنتش بقصدك.
قالتها باندفاع وبعد أن يتكلم سمع صراخ حياة القوي!!! انتفض وركض لها وتبعته لارا خوفًا من أن يكون قد أصاب أمه مكروه، وصل إليها وجدها تمسك بالهاتف وترتجف بقوة وزينب تحاول تهدئتها. -في إيه!!! قالها أدهم بجزع فنظرت له وهتفت بصوت متقطع: -عم... عماد.... عماد. نظروا لها منتظرين كلامها لكنها بدأت بالبكاء بهستيريا شديدة فصرخ بها: -حياة فوقي وقوليلي إيه اللي حصل لعماد. انتفضت صارخة دون وعي: -عماد عمل حادث... عماد خلاص مات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!