الفصل 43 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,631
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مرت دقائق وهو واقف كالصنم لا يتحرك يعيد قراءة التحاليل مجددا حتى استوعب اخيرا..... انه سيصبح اب!!! افاق على صوت خطوات رفع رأسه ووجد عماد وطارق يدخلان وينظران له بتساؤل. -في حاجة؟ نطق بها طارق في استغراب من حالته فاخفى ادهم الاوراق داخل جيب جاكيته الداخلي مغمغما: -في رحلة على امريكا بعد ساعة ونص واكيد لارا هتسافر فيها. -طب خلينا نتصل ونتأكد. هتف بها عماد فأجاب ادهم: -لا انا متأكد. يلا بسرعة لازم الحق. طارق بتهكم:

-بتتكلم كأن بين القاهرة والاسكندرية دقيقتين. ادهم بحدة وهو يغادر الغرفة: -مش هضيع دقيقة واحدة انجز بسرعة وانت يا عماد بلغ القوات الرحلة لازم تتأخر ساعتين على الاقل. ركض عماد خلفه وهو يطلب احد الارقام وطارق خلفهم. ركب سيارته وانطلق بها كالسهم لوجهته لايفكر الا بها هل سيجدها ام ستضيع منه مجددا.... في مطار القاهرة الدولي. جلست على احدى المقاعد وهي تتأفأف بضجر فالرحلة تأجلت لمدة ساعتين....

وضعت يدها على بطنها وشردت فيما حدث البارحة..... ........... كانت نائمة عندما رن هاتفها برقم غريب عقدت حاجباها باستغراب وترددت في الإجابة فحسمت أمرها وفتحت الخط: -الو. مين معايا؟ -احم مدام لارا عايزك تعرفي ان الضابط ادهم عرف مكانك والاحسن تهربي قبل ما يوصلك. انتفضت جالسة وهي تصيح بذهول: -ايه!!! انت مين؟؟ لم تسمع جوابا فلقد أغلق الطرف الآخر الخط جلست تفكر وهي تشعر بأعضاء جسدها ترتجف ثم وقفت هامسة:

-انا مش هنتظر اكتر من كده..... ..... عادت للواقع بسبب الألم الذي يغزو بطنها أغمضت عيناها وأصدرت آهة نابعة من الوجع الفضيع الذي أصابها.... أخرجت شريط الدواء من حقيبتها وتجرعته وعادت تعبث بهاتفها لحين موعد إقلاع الطائرة... بعد مرور ساعتان. انتصبت واقفة وهي تسمع النداء الأخيرة للطائرة استدارت خلفها وتذكرت أول يوم جاءت فيه للبلد عندما التقت بجلادها وتشاجرت معه فألقى بها في الزنزانة....

قصة حب فريدة من نوعها بدأت بالكره الشديد لتكون نهايتها مثل أي قصة حب من طرف واحد. فهي أحبته وهو استغلها!!! استفاقت ولاحظت رجال الأمن يحدقون بها عقدت حاجباها باستغراب وسرعان ما انصدمت عندها وجدتهم يقتربون منها. وقف أمام أحد الرجال مغمغما بجدية: -حضرتك لارا الأسيوطي. -اه. نطقت بها في خفوت فتابع الآخر: -محتاجين تشرفينا يا مدام... يلا اقبضو عليها. اقتربوا منها فصاحت بهم وهي تتراجع للخلف: -are you crazy!!!

انت عارف بتكلم مين يا ذكي. رجل الأمن بحدة: -ياريت تحترمي نفسك وتتفضلي معانا. لارا بحدة مماثلة وهي ترمقه بنظرات استحقار: -مين الحيوان اللي قالك تعمل كده انا... توقفت عن الكلام فجأة عندها وجدت ادهم يقترب منها وخلفه طارق وعماد اتسعت عيناها بصدمة تامة وهمست: -ادهم!!! توقف بسيارته وترجل منها بسرعة دلف من الباب الرئيسي وجال بنظره داخل المطار حتى وجدها فابتسم بانتصار لقد استطاع تضييع الوقت ومنعها من السفر.

طارق بابتسامة ارتياح: -اخيييراا لقيناها. عماد بضحكة: -بصلها بتزعق للراجل ازاي ديه مسحت بكرامة امه الارض. -اخرسو. هتف بها ادهم بحدة وهو يرمق لارا بنظرات غضب وعتاب وتوعد وحزن وكره.... وحب!! تحرك مقتربا منها ولارا تطالعه بعدم استيعاب وشيئا فشيئا أدركت مايحصل لقد وقعت في فخه!! وقف أمامها وأشار لرجال الأمن بالانصراف فانصاعوا لأوامره وغادروا.... نقل نظره لها وتمتم بتهكم ساخر:

-كده تسافري من غير ما تعرفينا كنتي تقوليلي علشان اعرف أودعك. تراجعت للخلف أكثر عندما رأته يتقدم نحوها وزعت نظرها في الأرجاء وجدت الجميع يتطلع لهم باستغراب ثم بثانية كانت تدفعه من صدره وتفر هاربة للخارج!!! ادهم بغضب وهو يركض خلفها: -ماشي يا بنت ال... لاااارااا. وخرج هو أيضا تحت أنظار الحضور المتفاجأة... أما لارا فكانت تركض دون توقف وهي تلعنه بداخلها حتى شعرت بيد فولاذية تلتف حول خصرها وترفعها للأعلى...

صرخت وهي تلف وجهها وجدته يطالعها بابتسامته الماكرة: -هتهربي مني فين بس هههههه. لارا بغضب وهي تلكم صدره ووجهه: -سيبني يا حيوان انا بكرهك بكرهك بكره. ارتفعت ضحكاته وهو يراها تركله بقدميها النحيفتان وعندما رأت ضحكته أدمعت عيناها من الغيظ وفجأة صاحت بقوة: -help!! الحقوووني الراجل ده هيخطفني.

استدار لها الناس وبدأوا يتهامسون مع بعضهم البعض ضغط ادهم على خصرها بقسوة وفي بضع ثواني كان يحملها بين ذراعيه ويتوجه بها نحو سيارته وضعها بها وزمجر بطارق وعماد: -واقفين كده ليه كل واحد على عربيته. -حاضر. ركب سيارته وعندما كان طارق متوجها لسيارته اعترضه شاب ما قائلا: -سيبو البنت مش حرام عليكو تعملو كده. طارق بدون اهتمام وهو يدفعه من أمامه: -يا شيخ اتلهى ال حرام ال كان ناقصني يعني.

ركب سيارته هو الآخر وبجانبه عماد وهنا انفجروا ضاحكين عليهم ثم شغل السيارة وانطلقوا عائدين لمنازلهم بعدما وجدوا مبتغاهم.... في سيارة ادهم. نظرت له صائحة بانفعال: -انت جيت ليه هااا عرفت مكاني ازاي. نظر لها بطرف عينه ببرود ولم يتكلم فتابعت بصوت عالي: -انت يا بارد.... الوو انا بكلمك... رد عليا يا حقي... توقفت عندما مد يده ليمسك ذراعها وضعه خلف ظهرها وتمتم بقسوة:

-و ديني يا لارا لو مخرستيش دلوقتي لأكون حادفك من العربية سامعاني. طالعها من الأعلى للأسفل كانت ترتدي بنطال أسود ضيق تعلوه بلوزة باللون الأبيض تصل لأعلى ركبتيها بقليل وطرحة بالكاد تغطي شعرها فشد على قبضته وصرخ: -وبعدين ايه الزبالة اللي اناي لابساها ديه مش قولتلك مليون مرة متلبسيش بناطيل وبلوزات ضيقة تاني. سحبت يدها بحدة: -وانت مالك انا بلبس اللي عايزه. شغل السيارة ثانية وهو يتمتم: -ماشي حسابي معاكي بعد ما نوصل.

مطت شفتها بعدم اكتراث مصطنع نظرت من النافذة وهي تحدث نفسها.... ستدفع الثمن غاليا. -الضابط عرف يوصل ل لارا وللأسف لحقها قبل ما تسافر. نطق بها مصطفى وهو ينظر لماجد الذي وقف غاضبا: -ازاي ده مش انت نبهتها ازاي قدر يوصل. مصطفى بتوتر: -يا باشا ماهو ااااا..... قاطعه بسخط: -امشي دلوقتي وابقى عرفني باللي بيحصل يلا.

غادر مصطفى سريعا فجلس ماجد يفكر كان يرغب بأن تسافر لارا لكي ينشغل بها ادهم ويستطيع هو للهروب فمحاكمته اقتربت والحراسة مشددة عليه.... سحقا. ماجد بغل شديد: -حتى لو عرفت تلاقيها بس هي في النهاية بنتي و هتكون وسيلة استعملها ضدك وبرضاها بردو ههههههه. ارتفعت ضحكاته القذرة تعم الزنزانة كالمجانين..... في القصر. كانت زينب جالسة مع حياة وجاكلين بعدما اتصل عماد وأخبرهم بما حدث وهاهن الآن ينتظرن مجيئهم.

قطع الصمت صوت عجلات السيارات تحتك في الأرض بشدة انتصبت جاكلين واقفة تنظر للباب بترقب وبعد دقائق دخل ادهم وهو يحمل لارا بين يديه ورفاقه يسيرون بجانبه. لارا بصراخ: -عااااااا بقولك سيبني انا مش طفلة صغيرة عشان تشيلني كده. لم يعرها اهتمام وأنزلها فركضت لها جاكلين واحتضنتها بقوة في سعادة غامرة: -حبييبتي I miss you so much. لارا وهي تبادلها الأحضان بدموع: -وانتي كمان يا جاكي وحشتيني اوووي ومبسوطة اني شوفتك.

ابتعدت عنها وقالت بتعجب: -بس ازاي قدرو يوصلولك. تحدث طارق هذه المرة بسخرية: -وهو احنا شغالين مباحث ع الفاضي كده يا قمري. حركت شفتيها يمينا ويسارا فاقتربت حياة واحتضنتها. حياة باندفاع: -بس انتي هربتي ليه يا لارا. زينب بضيق: -مكنش لازم تعملي كده انتي ايه مش بتفكري بسمعتنا قدام الناس ولا.... -ماما. قاطعها ادهم بتحذير امسك يد لارا وسحبها خلفه دون النطق بكلمة صعد بها السلالم ودلفا لغرفتهما.

انتفضت من صوت إغلاق الباب نظرت له وجدت عيناه تلتمعان بقسوة شديدة..... تقدم منها وهو ينزع جاكيته فهتفت بارتجاف: -انت ب... بتعمل ايه بتقلع هدومك ليه اوعى تفكر اني هسمحلك تلمسني. ابتسم بتهكم قائلا بقسوة: -وأنا امتى كنت عاوز حاجة ومحصلتش عليها انتي نسيتي انا مين ولا ايه. انخفض لمستواها وهمس بنبرة مخيفة: -وبعدين أنا مش عايز أقربلك أصلا في منك كتير يا قطة. رفعت رأسها له بسرعة: -انت بتقصدك ايه؟

-اللي فهمتيه ليه انتي فاكرة اني هفضل مخلص ليكي في غيابك ولا أصوم عن الستات ههههه لا تبقي غلطانة. اخفضت رأسها وهي تجاهد لمنع دمعتها من النزول عادت لها آلام بطنها فوضعت يدها عليها وهي تتأوه بألم. ادهم بقلق: -في ايه يا لارا انتي كويسة. لارا بجفاء متعمد: -اه كويسة متشغلش بالك بيا. جلست على السرير بتعب فنظر لها ثم خرج من الغرفة. نظرت لفراغه متحدثة بمرارة: -وأنا اللي كنت فاكرة انه اتغير ولو لنسبة 1%.

بعد دقائق دلف مجددا يحمل حقائبها في يده أخرج طقم عبارة عن تيشرت بيتي باللون الأحمر وبنطال قطني أسود اقترب منها مغمغما بجدية: -ادخلي خدي شاور والبس عشان تنامي يلا. اعتقد أنه سيجدها تحدق به رافضة أوامره كعادتها لكنها رضخت لكلامه دون حرف اخذت الملابس من يدها ودلفت للحمام.... تنهد بحرارة ونزل للأسفل وجد الكل مجتمعين لتقول زينب بحدة:

-انت هتسيبها كده مش هتكلمها ولا ايه اسألها ليه عملت التصرف الغبي ده واحد مكانك كان بهدلها بس انت.... قاطعها ادهم بهدوء: -ديه حاجة تخصني أنا ومراتي يا أمي. كادت جاكلين تتكلم أيضا لكن طارق أمسك يدها قائلا: -احنا رايحين دلوقتي حمد لله على سلامة مراتك يا ادهم. أومأ بابتسامة بسيطة فجذب زوجته وخرجا من القصر. ركبا السيارة وانطلق بها فهتفت جاكلين بسخط: -انت ليه مسبتنيش اتكلم. -ملكيش دعوة بيهم واحد وامه بيتكلمو متتدخليش.

تحدثت بانفعال: -لارا اختي يا استاذ. حدجها بنظرات تحمل معنى وتمتم: -وأنا جوزك وحبيبك بردو. -حبيبي اللي ضربني. قالتها باستخفاف، فزفر بقوة قائلاً بغضب: -يعني المفروض أعمل إيه، وإنتي واقفة بتشتمي الرايح والجاي ومش محترمة وجودي. جاكلين، أنا بهزر وبضحك معاكي، وأحياناً مش بهتم بقلة أدبك، بس ده ميّعنيش إنك تسوقي فيها. جاكلين: -ده مش سبب عشان تضربني بالقلم قدام صاحبك.

تأفأف بضجر من عنادها، وتابع قيادته. بعد فترة توقف أمام شقتها، ترجل من سيارته ودلف وهي خلفه. أغلق الباب واستدار لها صارخاً: -عايزة إيه دلوقتي، فهميني!!! جاكلين بصراخ هي الأخرى: -عايزة أقولك إنك أوفر جداً، وحبيبي السابق أحسن منك بمراحل. اشتعلت عيناه بالغضب الشديد، وأصبح يتنفس بسرعة من الانفعال. اقترب منها بخطوات بطيئة هامساً: -بتقولي إيه؟ جاكلين بثقة وابتسامة استفزاز:

-آه، ماهو كان عندي حبيبي ولسه بحبه، وندمانة إني سبته واتجوزتك!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...