الفصل 19 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,271
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

انطلقت رصاصتان لتخترق صدر أدهم. فتح عينيه، أقصاهما، ثم ترك نظال ووضع يده على الجرح وهو يشعر بألم جهنمي. الجرح بجانب القلب تمامًا. ابتسم نظال بشر وهتف: "حذرتك من الأول يا ابن الشافعي، وقولتلك بلاش اللعب ده، بس أنت عنيد زي أبوك. كده كده كان مصيرك الموت زي أبوك." رفع أدهم نظره بحدة لتظهر عيناه الحمراوتان كالجحيم. وبرغم الألم، كانت ملامحه قوية ثابتة. وبغفلة منه، رفع قدمه وركل يد نظال فسقط المسدس منه. لكمه

بعنف وزمجر بنظرات شرسة: "لا عاش ولا كان اللي يمنع أدهم من حاجة عايزها يا ****." عاد للخلف وهو يشعر بقواه تخور. انتبه له طارق ففزع وركض نحوه. أطلق النار على نظال لكن لم يصبه، فلقد كان قد هرب سريعا من الفيلا ولم يمسكه. طارق بغضب: "يا ابن ال****." ثم صرخ بالعساكر: "الحقوه! ... اقترب من أدهم. تتمتم برعب: "أدهم أنت كويس؟ أنت بتنزف جامد." أدهم بهمس: "آه... الكلب ده هرب مني." طارق: "متقلقش أنا...

لم يكمل لأن أدهم سرعان ما أغمض عينيه وقد استسلم للألم وسقط على الأرض. فزع الجميع واتصلوا بالإسعاف. في القصر. شعرت لارا بانقباض في قلبها. وضعت يدها عليه وتمتمت بنبرة ضائعة: "الوقت اتأخر وهو لسه مجاش. يارب احميه، أنا خايفة عليه أوي." تنهدت بحرارة والدموع تترقرق في عينيها. خرجت من غرفتها ركضا وذهبت لغرفة زينب. طرقت الباب ودلفت. وقبل أن تتكلم، انصدمت بزينب تستعد للخروج وعيناها حمراوان من البكاء.

نظرت له وهتفت بخوف: "في إيه يا طنط؟ وأدهم اتأخر أوي كده ليه؟ نظرت زينب لـ لارا بتوتر ثم قالت: "أدهم... صمتت. فصرخت لارا بانهيار: "كمّلي! سكتي ليه؟ أدهم فين وماله؟ حنين بدموع: "أدهم كان في اشتباك واتصاب وهو دلوقتي في المشفى." في ذلك الوقت. خرج الطبيب من غرفة أدهم. فاقترب منه طارق. طارق بقلق: "دكتور، أدهم بقى كويس؟

الطبيب بتعب: "الرصاصتين جت في مكان قريب من القلب تمامًا، بس الحمد لله قدرنا نسيطر على الوضع. وقوته البدنية ساعدته كتير. لو كان أي حد في مكانه مكنش هيستحمل الوجع ده كله." طارق: "الحمد لله. أقدر أشوفه؟ الطبيب: "هو حاليًا نايم وهيصحى بعد ساعتين كده، بس لازمله فترة راحة. الجرح أخد فيه 11 حقنة، ولو عمل أي مجهود هيتعب. حمد الله على سلامته." أومأ طارق وجلس على الكرسي. وبعد مرور بعض الوقت، دلف لغرفته وجده يفتح عينيه ببطء.

طارق: "حمد الله على سلامتك يا بطل." أدهم بهدوء: "الله يسلمك." طارق: "بس إيه يا عم، إيه القوة دي كلها؟ رصاصتين جنب قلبك وصحيت؟ ماشاء الله عليك." أدهم: "بطل قر... يخربيتك. أمي والبنات عرفوا؟ طارق بتنهيدة: "آه، رنيت عليهم من شوية وعرفّتهم باللي حصلك، وهما جايين." غمغم أدهم بخشونة: "ولارا كمان عرفت." طارق: "آه."

فجأة، فتح الباب على مصراعيه لتدلف لارا. وبمجرد أن رأته، انهمرت دموعها بقوة واتجهت إليه. وبدون مقدمات، انقضت عليه تحتضنه بقوة وهي تبكي بخوف. صدم أدهم، وأيضًا تألم بشدة فهي تضغط على جرحه. لكنه لف يده حول خصرها وهمس: "خلاص، اهدي. أنا كويس." لارا بشهقات بكاء: "لأ، أنت مش كويس، أنت تعبان جدا. ليه مقولتليش إن عندك مأمورية؟ أنا كنت قلقانة عليك جدا وخايفة أوي." ابتسم بوهن، ثم نظر لطارق وأشار له بالخروج.

فكتم ضحكته وتمتم: "براحة يا دكتورة، هو متصاب في صدره." ثم خرج. انتفضت لارا وابتعدت عنه وهي تردد: "أنا آسفة، مكنتش عارفة." أدهم بضعف: "ولا يهمك... أمي والبنات فين؟ لارا وهي تمسح دموعها: "جايين." أدهم بحدة: "يعني إيه؟ أنتِ جيتي لوحدك؟ لارا بتوتر: "هو الصراحة أنا أول ما عرفت سبت القصر وجيت جري." نظر لها بغضب وكاد يتكلم، لكن دخول زينب وحنين وحياة أنقذها. اطمأنوا عليه، ثم...

زمجر أدهم بانفعال: "إنتو سبتوها تيجي لوحدها ليه؟ مش عارفين الناس اللي بتراقبها ومستنياها تطلع؟ " ثم نظر لـ لارا بحدة: "ها، جاوبي." لارا ببكاء: "أمال كنت هعمل إيه يعني؟ كنت هموت من القلق والخوف عليك ومفكرتش في حاجة. وبعدين أنت الغلطان ومعرفتنيش بالمأمورية دي ومش حاسس بيا خالص." نظرت زينب لـ أدهم بعتاب، ثم حاولت تهدئتها: "خلاص يا حبيبتي، بطلي عياط. يلا نطلع ونسيبه يرتاح." أدهم بضيق: "لأ، انتو اطلعوا ولارا هتفضل."

نظرن لبعضهن وخرجن. طالعته لارا بحزن، فأشار لها بالاقتراب. اقتربت منه، فأمسك يدها وتمتم: "متعيطيش، حقك عليا، بس أنا خايف عليكي." لارا بحزن طفولي: "ماشي، سماح المرة دي." ثم فكرت بخبث: "سيب إيدي يا سيادة الضابط، عيب كده." أدهم برفع إحدى حاجبيه: "لأ والله." أنهى كلامه وهو يسحبها من يدها لتقع على صدره العاري الملفوف بالشاش. شهقت بصدمة وحاولت الابتعاد عنه، لكنه أطبق عليها بقوة. لارا بإحراج: "ممكن تسيبني."

أدهم بابتسامة لعوبة: "لأ، مش ممكن." طبع قبلة سريعة على وجنتها، فصرخت بفزع. أدهم بضيق: "في إيه مالك؟ لارا بخجل: "أنت ليه عملت كده؟ أدهم بخبث: "دي مجرد بوسة، لسه معملتش حاجة. وبعدين، أنتِ مراتي، بلاش الأسلوب ده معايا بدل ما أعمل حاجات مش كويسة." وغمز لها. عضت على شفتها بخجل، ثم ركضت خارج الغرفة. زفر أدهم وتذكر كيف كانت بحضنه وكيف قبلها. ابتسم،

ثم عبس فجأة وتمتم: "ماشي يا نظال الكلب، عرفت تهرب مني المرة دي، بس أوعى تفكر إني هسيبك يا ****." خرجت لارا من الغرفة وهي تتنفس بقوة. وضعت يدها على وجنتها مكان قبلته وابتسمت بخجل، فهي لم تراه بهذا الجنون من قبل. لمحت فريدة وجميلة واقفتان مع زينب وحنين وحياة. فاقتربت منهن وهتفت بابتسامة: "أدهم كويس دلوقتي يا طنط." نظرت لها فريدة بسخرية: "أيوه بقى، الزوجة الحنونة." جميلة: "لأ، واتحجبتي كمان. ألف مبروك."

أخذت لارا نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت بدلع: "طلع يا طنط فريدة، ده جوزي حبيبي ولازم آخد بالي منه كويس. آه، ربنا يبارك فيكي يا جميلة يا بنت عم جوزي." ضحكت حنين وحياة، وابتسمت زينب باتساع. دلف فريدة وجميلة لـ أدهم واطمأنوا عليه وغادرتا. وغادر أدهم المشفى رغم اعتراض الطبيب ولارا، لكنه عنيد ولا يستمع لأحد. في مكان آخر. ماجد بضيق: "الواد ده بسبع رواح، معقول مماتش بعد الإصابة دي."

نظال: "لأ يا باشا، ده اتحسن بسرعة وراح على بيته، ولا كأن في حاجة." ماجد بعصبية: "وهو عرف إزاي المكان اللي هنسلم فيه البضاعة؟ هو كده عرف إننا متورطين ومش بعيد يعرف مكاننا كمان." نظال بتوتر: "يا باشا، هو... قاطعه ماجد: "خلاص، غور من وشي." خرج نظال، فزفر ماجد وقال وهو يشرب الخمر: "موتك قرب يا ابن الشافعي، مش هسمحلك تدمر إمبراطوريتي بعد ما فضلت سنين وأنا بأسسها." بعد مرور ثلاث أسابيع. في القصر.

كان أدهم في غرفته ومستلقى على سريره بتعب، يفكر فيما حدث وما سيحدث. هو ليس خائفًا على نفسه، بل هو خائف على لارا. سيحرق الدنيا بما فيها إن أصابها مكروه. لكن لماذا؟ لماذا يحاول حمايتها؟ هل لأنها مسؤوليته أم شيء آخر؟ لا يعلم لماذا، لكن الشيء الوحيد الذي يدركه هو أنه لن يسمح لشخص بأذيتها. أبدًا. طرق الباب، فأذن بالدخول. دلفت لارا وقالت له: "أنت لازم تاكل عشان تاخد الدوا." أدهم: "مش عايز."

اقتربت منه وتمتمت بحزم: "مش بمزاجك على فكرة. وبما إني دكتورة، أنت مجبور تسمع كلامي." نظرت له وأردفت: "وبلاش عنادك معايا يا أدهم." أدهم: "أنتِ كأنك بتؤمريني." لارا بتحدي: "اعتبريها زي ما أنت عايز يا زوجي العزيز. بطل عناد، لأن بعد نص ساعة الجرح هيوجعك ولازم تاخد الدوا قبله." أدهم بخشونة: "طب قربي كده." لارا بتردد: "ليه؟ أدهم: "قربي، وإلا أنا اللي هاجيلك، ووقتها هتندمي يا مراتي."

حمحمت واقتربت منه، فنهض جالسًا وجذبها من خصرها. لم يدع لها الفرصة للابتعاد، فأمسك أسدالها ونزعها بعنف وتركها. لارا بخضة: "أنت بتعمل إيه؟ تأملها أدهم من الأعلى للأسفل. كانت ترتدي برمودا باللون البنفسجي وبلوزة خفيفة باللون البنفسجي أيضًا، وخصلاتها الذهبية منسدلة على كتفها وظهرها، معطية لها مظهرًا براقًا. طالعها بانبهار وتمتم: "سبحان الله."

تصاعدت الدماء لوجهها بقوة، واستدارت لتهرب، لكن ولصدمتها، أمسك كتفها لتسقط عليه. وسرعان ما انقلب الوضع وأصبح هو فوقها وهي أسفله. لارا بخوف: "سيب... ولم تكملها لأن أدهم اقترب من وجهها بسرعة البرق، و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...